
رواية مريم الفصل الثاني 2 بقلم حسن تطواني
........ توقفت السياره السوداء بالقرب من مريم وفتحت الباب نزل منها رجل كبير السن ذو وقار وهيبة كبيرة وقال السلام عليكم يا إبنتي لو سمحتي عندي موضوع خاص معك
ردت مريم وعليكم السلام سيدي تفضل
قال الرجل لا ليس هنا في الشارع بل تعالي نجلس في مكان عام كي نتحدث
قالت مريم لا لا ياسيدي انا لا استطيع فأنا لا اعرفك و عندي عمل يجب أن أذهب
اجابها ذاك الرجل نعم أعلم أنك تعملين بمصنع الحلويات
قالت كيف تعلم ذلك سيدي؟
قال المهم تعالي معي أرغب بالحديث معك
رفضت مريم بشده وقالت له لا ارجوك سيدي لا استطيع...
تركت مريم الرجل وبدأت تمشي بخطوات سريعه جدا
ونبضات قلبها تتسارع بشكل مخيف وتتساءل من هو هذا الرجل وماذا يريد مني؟
دخلت المصنع وذهبت لمكان عملها والخوف لازال يتملك منها مضت ساعات العمل وهي مشغولة التفكير بما مرت به.وعند انتهاء عملها خرجت لكي تعود للبيت واثناء سيرها وإذا بها سياره تتوقف عندها ويخرج اثنان منها ويمسكون مريم ويضعونها في كيس أسود يغطي رأسها ويسحبونها نحوا السيارة بالقوة دون ملاحظة أي أحد لما يجري فقد استغلوا تلك الدقائق عندما لم يكن أحد موجود في الشارع سوا بعض السيارات البعيدة
ورغم صراخ مريم فقد إنطلقت السياره بأقصى سرعة وبعد نصف ساعه شعرت مريم بتوقف تلك السيارة ثم قام احد بسحبها من داخل السيارة وهي لازالت بحاله بكاء وصراخ
قادها ممسك بيدها لمكان شعرت به انه مثل الغرفة
وفعلا رفع ذاك الشخص الكيس عن رأس مريم لتجد نفسها في غرفه بها مقعد وطاوله ومقعد خلف تلك الطاوله
خرج وترك مريم هي لم تستطيع التعرف عليه فقد كان يرتدي قناع اسود
ظلت مريم بتلك الغرفة وهي تصرخ وتبكي وتضرب الباب بقوة عسى ولعل ان يستجيب لها احد ومضت تقريبا ساعه على وجودها بهذا المكان وهي في حالة انهيار وهنا تم فتح الباب ودخل الرجل الكبير الذي إلتقت به بالشارع
إنصدمت مريم عندما رأته أمامها وبدون شعور قالت انت إنسان غير محترم عديم الرحمة كيف لك ان تختطفني من انت وماذا تريد مني أن كنت تتصور اني أملك المال فأنا لا أملك درهم واحدا
ابتسم ذاك الرجل وجلس على المقعد خلف الطاولة وطلب من مريم الجلوس أمامه
شعرت مريم بالخوف والحيرة فهذا الرجل يتصرف بقمة الهدوء والوقار
ظلت واقفه ولكنه طلب منها الجلوس للمره الثانيه
وبعد ان استسلمت مريم وجلست وقالت بصوت ممزوج بالدموع من انت ياسيدي وماذا تريد مني أرجوك دعني أعود لبيتي أمي مريضه وأخي صغير
قال الرجل أعلم أن أمك مريضه الان هي مع الممرضة التي أرسلتها لها وهي تقوم بالعنايه بها وقد تم أخبارها أنكِ سوف تتأخرين بعض الشيء عن البيت اما اخوك فقد عاد للبيت وهو حاليا جالس في غرفته يودي واجباته الدراسيه
وان سألت أمك الممرضه من بعثها سوف تقول المصنع الذي تعمل إبنتك هو من أرسلها لانه يقوم بالعنايه بالعاملين وعوائلهم
وهنا قالت مريم ياسيدي لقد قمت بترتيب كل الأمور
ارجوك قل من أنت وماذا تريد مني؟
قال الرجل عندي لكِ عرض مغري جدا
قالت وماهو سيدي
قال الرجل بدون مقدمات ولا إطالة بالمواضيع عرضي هو أن تبيعي لي رح.مك
وهنا نهضت مريم وهي بقمة الغضب أبيع رح.مي هل أنت مجنون ماهذا العرض الغريب وكيف أبيع قطعه من جسدي هل انتم منظمة سريه تتاجر بالاعض.اء وأخذت بالبكاء من جديد والصر.اخ
أما الرجل فقد كان بقمة الهدوء المستفز وبعد نوبة الصراخ والبكاء خاطبها قائلا اهدئي قليلا ودعينا نتحدث من جديد
قال نحن لسنا منظمة لبيع أعض.اء بشريه وأنما انا تاجر أرحا.م يتم تعين نماذج من البنات بصفات معين وخاصة
أولا تكون شابه جميلة مؤدبه عذر.اء من طبقة فقيره او معدمه يتم التعاقد من صاحبة هذه الصفات بعد التأكد من انها مطابقه للمواصفات كافه حيث ينص العقد على انها توافق على الزواج من شخص معين مقابل مبلغ مالي محترم زواج رسمي وبكامل الحقوق الزوجيه مع توفير سكن خاص لهما
وبعد ذلك وعند حدوث الحمل من هذا الشخص يكون معها لمدة تسع أشهر وعندما يحين موعد الولادة وتتم الولاده بسلام يتم الطلاق وأخذ الطفل منها وعند انتهاء العقد والطلاق يتم تسليمها كافة حقوقها مع بيت ملك خاص لها
حيث انها بعد ذلك تستطيع أن تعيش حياتها بالشكل الذي تحبه
جن جنون مريم وهي تستمع لهذا الحديث وطلبت منه الخروج فورا من هذا المكان
هنا رد عليها وقال أسمعي يامريم ليجن جنونك كما تشائين
ولكن بعدها فكري بالموضوع بشكل عقلاني ومنطقي
لكِ اسبوع واحد فقط وإلا سوف.......