رواية العشق بطريقة الشيطان الفصل الرابع عشر 14 بقلم زينب سمير

رواية العشق بطريقة الشيطان الفصل الرابع عشر 14 بقلم زينب سمير


كان يسير ذهابا وايابا بخطوات غاضبة وكأنه اسد محبوس لا يستطيع أن يتنفس من ضيقه وعصبية شديدة تسيطر علي ملامحه لقد ذهبت من بين يديه أصبحت لغيره الان هو هنا وهي هناك تجلس مجاوره لزوجها..دقائق مجرد دقائق وستكون ملك للشيطان هو فقط من امتلكها رغم أن فريدة تلك كانت حلم الكثير والجميع يعلم بذلك

هتف أحدهم وهو ينظر له:-

_اهدا يااسر اهدأ

صرخ بصوت عالي وهو يقف هاتفا:-

_اهدا عايزني اهدأ مش انتوا اللي قولتوا متتقدمش غير لما اخد اللي عايزه ومتتدخلش دلوقتي علشان دا مجرد كتب كتاب اهو انقلب لفرح اهو بقت مراته

قدام الكل

هتف الآخر محاولا تهدئته:-

_بكره نبدأ بتنفيذ الخطة وتاخدها

اسر بغضب:-

_انت مقتنع باللي بتقوله دا حتي لو الخطة نجحت وبلال باشا دا طلقها بزمتك هقدر أقربلها تاني انا أو غيري

نظر للأرض ولم يرد عليه فلا يوجد رد

نظر له بغضب قبل أن يصرخ بضيق وهو يضرب أحد المزهريات بقوة وعنف ويلقيها علي الأرض 

دوي الصوت قويا بسبب كسر المزرية يشبه تماما صوت كسر قلبه وغضبه وحزنه


تنهد الاخر لثواني بضيق قبل أن يقول:-

_بكرا لازم نبدا خطتنا لازم نوصل للجهاز الاصلي اللي معاها لأنه هينفعلنا اووي في شغلنا دا


اسر بغيظ شديد:-

_انتوا مش بتهمكم غير مصلحتكم وبس

هتف الآخر بحدة خفيفة:-

_لان شغلنا مفهوش مشاعر لكن انت دخلت المشاعر بشغلك علشان كدا اتصرف براحتك من غير ما تأذينا

اسر بضيق وهو يتجه نحوه:-

_افهم من كدا انكم مش هتساعدوني اوصل ليها

هتف الآخر سريعا:-

_هنساعدك...هنساعدك بس لازم تفهم اننا بنساعدك لان بُعد فريدة عن بلال بيساعدنا اكتر مش بنساعدك علشانك انت خلي دا دايما في بالك

اسر بسخرية:-

_عارف..عارف لان هنا مفيش مشاعر أو اهتمام بالغير

قال آخر كلماته وهو يعود أدراجه ويخرج للخارج ويغلق الباب خلفه بعنف وقوة حتي كاد أن يكسره 

•••••••••••••••••••••••••••••••

دخلت للحديقة بخطوات مرتبكة وبتردد وهي تنظر حولها ببعض الحزن والبهتان يسيطر علي ملامحها قلبها يؤلمها بشدة وهي ترفض تماما أن تنظر للامام حيث مكان العروسين

لكن لن يفيد الهروب حيث قررت أن ترفع نظرها اخيرا وتراهم اعترفت بداخلها أنهم رائعين حقا ومناسبين لبعضهم لكن فكرت لو انها كانت بجواره كيف سيكون شكلهم معا

كان منسجمين مع بعضهم البعض رغم أن الضيق يظهر جيدا علي ملامح فريدة بينما كالعادة بلال كانت ملامحه غامضة غير مفهومة تماما

تنهدت وهي تقترب منهم أكثر فأكثر حتي لمحتها فريدة التي ابتسمت تلقائيا وهي تستعد لتقف لتجد يد من حديد امسكتها من معصمها وهو يهمس:-

_اياكي تفكري تقومي من مكانك

فريدة بضيق:-

_هسلم عليها

بلال:-

_هي جايه اهي

بالفعل وصلت اخيرا لتقف فريدة لتسلم عليها بعد أن ارسلت له نظرة حانقة

احتضنتها بسعادة هامسة:-

_اتاخرتي ياسالي

سالي ببسمة سطحية:-

_معلش يافريدة ما انتي عارفة شعري والميكب بياخد وقت مني ازاي

ضحكت وهي تنظر لشعرها التي تعشقه مثل فريدة 

قائلة:-

_كالعادة قمر ياعسلية

ضحكت سالي بشدة هي وفريدة التي نظر لها بلال بضيق وتحذير

صمتت سالي اخيرا لتبتلع ريقها ثم قالت لبلال ببسمة بسيطة:-

_مبرووك يابلال بية

بلال بهدوء:-

_الله يبارك فيكي يا...

وصمت ولم يكمل لتقول فريدة:-

_سالي 

اؤما بهدوء ولم يتحدث لتسأذن هي وتغادر هامسة لذاتها أنه حتي لا يعلم ما هو اسمها كم هذا يحزن قلبها بالفعل

••••••••••••••••••••••••••••••

كانت تجلس بجوار ريما التي تنظر لامير احيانا وفريدة احيانا أخري بحزن وهي تشعر بحزن خطيبها وحبيبها وحزن صديقتها أيضا التي ترفض ذلك الزواج ولا تريده ابدا

قبل أن تفوق بسبب صراخ أميرة التي قالت:-

_طنط سعااااد فرحانة اووي انك جيتي

ووقفت لتذهب لها وتحضنها بسعادة عميقة التي بادلتها الحضن وعبد الرحمن ينظر لتلك المجنونة بافعالها بضحكة خفيفة

ابتعدت قليلا لتسحبها من يدها وتقربها من طاولتها هي وريما قائلة:-

_دي ريما ياطنط صحبتي الانتيم وخطيبة امير اخويا

سلمت عليها بيسمة طيبة وبادلتها ريما السلام ببسمة رائعة

بينما قال عبد الرحمن:-

_طنط فيروز جايه اهي ياماما

ريما بتعجب:-

_حضرتك تعرفي طنط فيروز

عبد الرحمن مغيظا لاميرة:-

_احنا مكناش نعرف أن دا الفرح اللي تقصده أميرة لأننا اكيد مش هنسيب فرح بنت طنط فيروز علشان أميرة وصحبتها

نظرت له بضيق ولم تتحدث

بينما جاء صوت فيروز اخيرا قائلة بترحاب:-

_سعاد اخيرا جيتي..اتأخرتي اووي

وقفت سعاد لتسلم عليها وهي تقول:-

_عبد الرحمن هو السبب يافيروز انا مليش دعوة

فيروز ضاحكة:-

_ماما دبستك ياعبد الرحمن

سعاد:-

_المهم فين العروسة انا عايزه اسلم

فيروز بابتسامة:-

_تعالي اوديكي عندها دي هتفرح بوجودك اووي

اخذتها وذهبت بعد دقيقة كانوا يقفوا أمامها وقفت فريدة تسلم عليها بسعادة قائلة:-

_كنت هزعل جامد لو مكنتيش جيتي ياانطي

سعاد:-

_وانا اقدر مجيش فرحك برضوا يابنت اختي

ابتسمت فيروز بفرح لشقيقتها بينما فريدة قالت وهي تشير لبلال التي لانت ملامحه قليلا:-

_دا بلال ياانطي

مدت يدها تسلم عليه ليبادلها السلام بابتسامة طفيفة تكاد لا تراها أو ربما هي ليست ظاهرة اساسا

•••••••••••••••••••••••••••••

انتهت ساعات الفرح سريعا ولم يوجه لها اي كلام وكذلك هي

كان الوداع بينها وبين والدتها ووالدها محزن فهي ستذهب بلا رجعه لم يعد هذا منزلها لم يعد أمانها لان أصبح لها الان منزل خاص بها  بينما صديقاتها فقد بكوا بشدة فرحا وحزنا عليها...علي فريدتهم


ركبوا السيارة وساق بهم امير ولم يأتي أحد آخر خلفهم ووصلوا لمنزلهم دون حديث يذكر

هبط امير سريعا وساعدها لتهبط وقلبه حزين علي حاله ذلك لتقول هي بابتسامة:-

_شكرا ياامير

ابتسم لها بهدوء ولم يتحدث

ومن الجهة الاخري هبط بلال أيضا واقترب ليمسك يدها ببعض القوة ودخلا للمنزل بخطوات هادئة أحدهم قلق والآخر جمود يسطر علي ملامحه

بالفعل كانت ملامحه غير مفهومة ابدا تشعر وكأنه ليس عريسا ابدا لم يتحرك من مكانه سوي ليسلم علي تلك الرجال المهمة التي أتت خصوصا من حول العالم لتسلم عليه بينما فرحهم كان خالي من الرقص للعروسين بينما كان بالنسبة للآخرين كان زفاف اسطوري وفوق الرائع أيضا فقط من تبعهم بنظراتهم كانوا سيروا نظراته لاي شخص سلم عليها خصوصا لو كانوا رجال فهو لم يسمح لها أن تسلم علي رجال سوي والدها واعمامها ربما واخوالها فقط لقد اخجلها باوامره تلك الصارمة ،،،،

••••••••••••••••••••••••••

دخلت للجناح بقوة وخطوات واثقة وهي تنظر له بأعجاب قائلة لبلال الذي دخل خلفها:-

_الوانه حلوة اوي

نظر للجناح ثم لها لتتابع هي:-

_هنام فين

بلال:-

_هناك في الاوضة دي

وأشار لأحد الغرف

فريدة ببسمة استفزاز:-

_تمام دا مكاني وانت بقي هتنام فين

بلال:-

_في نفس الاوضة طبعا ونفس السرير كمان

فريدة:-

_لا طبعا انت مش هتنام معايا

بلال:-

_وفري كلامك واعتراضك دا علشان ملهوش فايده

ثم اتجه للغرفة وهو يقول:-

_غيري هدومك دي واجهزي ياعروسة

ورمقها بسخرية ودخل للداخل

وهي نظرت له بحنق وضيق وهي تقول:-

_عروسة قال في أحلامه لو فكر يقرب ليا 

ثم دخلت خلفه لتجد هناك صوت مياة من أحد الأبواب والباب المجاور مفتوح ويظهر من خلال تلك الفتحة الصغيرة ملابس لتدخل لتلك الغرفة سريعا وتظل تنظر هنا وهناك بحثا عن ملابس مناسبة حتي حصلت اخيرا علي ما تريد 

أغلقت الباب جيدا وبدأت بتغير ملابسها من ذلك الفستان إلي بنطال قصير يصل لبعد الركبه وكنزه منزليه باللون البينك تصل لنهاية ذراعيها

وتركت شعرها خلف ظهرها وخرجت وهي تأكد بداخلها انها لن تسمح له أن يقترب منها مهما حدث


خرجت وجدته يجلس علي ذلك المقعد الجانبي واضعا قدما علي الاخري وينظر لها بهدوء من أخمص قدميها حتي رأسها وبسمة سخرية علي شفتيه 

قبل أن يقف ويتجه نحوها ويضع يده علي خصلاتها ويحرك يده بنعومة هامسا:-

_في عروسة برضوا تلبس كدا لعريسها

فريدة بغيظ:-

_عريس ؟ انت مصدق نفسك ولا اية

بلال بأستفزاز:-

_غضبك دا بيغريني علي فكرة

فريدة بعصبية شديدة:-

_ينفع تبطل برود واستفزاز ونتكلم شوية

بلال:-

_نتكبم في أية

فريدة:-

_في حياتنا !! انا عايزة اعرف ازاي هنعيش مع بعض انا عايزه اعيش لروحي

بلال ببسمة شيطانية:-

_دا في أحلامك لان دا مكانك يافريدة مكانك هنا جنبي وعلي سريري لاخر العمر

فريدة بصوت عالي قليلا:-

_احنا متفقناش علي كدا ..انا مستحيل اعيش معاك علي انك جوزي وانا مراتك والكلام الاهبل دا

بلال وهو يقترب منها بشدة هامسا أمام شفتيها بعد أن هبط قليلا ..مال للاسفل.. حتي أصبح يقابل وجهها:-

_انا عايز اعرف احنا اتفقنا علي اية

فريدة:-

_متفقناش علي حاجة لكن ظروف جوازنا مختلفة عن الكل

بلال:-

_مختلفة ازاي ..انا اتقدمت وبباكي وافق وكتبنا الكتاب وعملنا فرح واديكي في بيتي ومفروض انهاردة دخلتها وحضرتك معطلانا

فريدة:-

_انت مستحيل تقرب مني

بلال بعصبية خفيفة:-

_والمستحيل هيتحقق

قال آخر كلماته وهو يقترب من شفتيها ويقبلها بقوة وهي تحاول أن تبعده عنها قدر استطاعتها ولكن لم تستطيع وهو كلما تزداد مقاولة كلما ازداد عنفا معها حتي حملها واتجه بها ناحية الفراش وهو مازال يقبلها حتي شعر بضيق تنفسها ليبتعد يتنفس بقوة وهي كذلك قبل أن تحاول أن تبعد عنه وتهبط من علي الفراش صارخة:-

_مستحيل اخليك تقرب مني ...مستحيل انت سامع

شدها بعنف بعد أن وصلت لنهاية الفراش حتي وقعت بجواره بعنف وقال وقد بدأ يغضب:-

_وريني هتقدري تبعديني عنك ازاي

فريدة:-

_انت متعرفش لدلوقتي انا اقدر اعمل اية

بلال:-

_انا عايز اعرف..وريني يلا

بدأت بلكمة بقوة وهي تقول:-

_ابعد... خلي عندك دم ...وابعد عني

بلال وهو يمسكها من كتفيها ويضغط عليهم بقوة:-

_غلطاتك زادت اووي وانا مستحمل بالعافية

فريدة:-

_اهااا سيبني انت واحد معندكش دم

قالت تلك الكلمات لتتفاجى بوجهها يلتف الناحية الاخري وهو يمسكها من شعرها بقوة قائلا:-

_انتي مينفعش معاكي الاحترام ابدا 

وجرها من شعره بقوة نحوه وقبلها مرة أخري بعنف قبل أن يمد يده ناحيه بلوزتها ويشقها بعنف وقوة وسط صراخها الشديد

•••••••••••••••••••••••••••••

في المقر السري للمخابرات المصرية

كان هناك خمس اشخاص التفوا حول أحد الطاولات والاضطراب يظهر علي ملامحهم بشدة حتي هتف أحدهم:-

_الخبر اكيد الخاين من هنا وحاليا كل المعلومات معاه

هتف اخر:-

_تتوقعوا هيسلمها لمين

قال آخر:-

_شى اكيد لأسرائيل

قال أحدهم ويبدوا أنه كبيرهم:-

_انا عايز اعرف مين هو

قال آخر:-

_صعب..صعب اووي نعرفه لان كل اللي هنا عارف احنا بنفكر ازاي

قال ذلك الرجل:-

_لا هنلاقيه...ودلوقتي حالا كمان

نظروا له بتعجب

وقبل أن يتحدث أحد سمعوا طرق علي الباب ودخول أحد الاشخاص ليقدم لهم التحية العسكرية ثم يحدث ذلك الرجل بهمس قليلا ويسلمه أحد الاظرف ويتركه ويخرج 

قال أحدهم:-

_في ايه الظرف دا

اشار له أن يصمت

وفتحه وظل ينظر له لدقائق بتركيز شديد ثم تركه ونظر لهم قائلا:-

_الخاين هو العميل رقم 144 

هتفوا بزهول:-

_مستحيل ازاي دا يخون

قال الرجل بشرود:-

_دا الشخص الوحيد اللي كنت مستبعد اني أعرفه لو كان هو الخاين لأنه هو اللي بيمشينا مش العكس 


قال احدهم:-

_بس خلاص وقع

قال بسخرية:-

_تقصد وقعنا...هو عايزانا نعرف أنه هو غير كدا مكناش هنوصله لو هو مش عايز

قال أحدهم:-

_تتوقع بيفكر في حاجة

قال الرجل:-

_دا بيفكر في مصايب مش حاجة ..هو اكيد في خطة بيمشي عليها وعايزنا ننفذها بتوجيهاته هو وعلي طريقته

قال أحدهم:-

_احنا المفروض نقبض عليه

رد اخر بسخرية:-

_لو عندك دليل اقبض عليه

قال بضيق:-

_الدليل مع اللواء اهو

الرجل:-

_الدليل بيدين العميل رقم 144 مش اي حد 

  

               الفصل الخامس عشر من هنا 


لقراءه جميع فصول الرواية من هنا 

 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة