رواية حكاية بنت الريف الفصل الرابع عشر 14 بقلم صباح عبد الله فتحي


رواية حكاية بنت الريف الفصل الرابع عشر 14 بقلم صباح عبد الله فتحي



هاني نزل من على السلم: إيه يا جماعة الأكل جاهز ولا إيه؟

سماح: أيوه يا قلبي الأكل على السفرة.

هاني يبص على مهند ويضحك وهو بيقول بهزار:

هاني: إيه ده؟ الأستاذة مند منوّرة هنا عندنا، يا خطوة عزيزة يا فندم.

سماح: أعقل يا هاني ومالكش دعوة بأخوك.

دهب بضحكة: هههههه مند، أنسى بقى الكلمة دي.

مهند يبص على دهب بغضب لأنها ضحكت بصوت عالي.. دهب تاخد بالها من نظرة مهند وتخفض رأسها بخجل وهي بتقول:
أنا هروح أشوف خالتي أم سعيد بتعمل إيه.

هاني باستغراب: هو إنتي خفتي؟

دهب بابتسامة: أيوه الحمد لله.

هاني بفرحة: بجد! حمد لله على السلامة يا دود.

مهند بقرف: دود؟

ويبص على هاني: هي مين دود دي يا هاني؟

سماح بمسكنة: الله يرحمك يا بني.

هاني يبص على الكل بخوف.

الحاج محمد: أنا هاروح أغسل.

سماح: وأنا هاروح أشوف هعمل إيه.

دهب تبص على هاني ومهند بخوف: استني يا خالتي سماح، جاية معاكي.

هاني: طيب والله ناس ما يعتمد عليهم.

ويبص على مهند اللي بيبص له بغضب، يبلع ريقه بخوف ويقول:
والله يا مهند طلعت غصب، إنت عارف أخوك أهبل ومش بيعرف هو بيقول إيه، سماح بقى قلبك أبيض.

مهند يمسك هاني من هدومه: إنت عارف لو تقولها تاني أنا هعمل فيك إيه؟

هاني: حرام عليك يا سطا، ده أنا غلبان.

مهند بصوت عالي: هاني!!

هاني بخوف مصطنع: هي مين دهب دي؟ هو أنا أعرف حد بالاسم ده أصلًا؟

مهند: أيوه كده، شاطر.

دهب طلعت من المطبخ وهي شايلة طبق السلطة وبتقول:
يلا يا جماعة الأكل جاهز.

مهند لسه ماسك هاني من هدومه.. هاني يبص لدهب ويرجع يبص لمهند بحزن مصطنع وهو بيقول بتوسل:
 وحياتك يا مهند سبني والله هموت من الجوع.

مهند يسيب هاني وهو بيقول بمزح: إيه؟ هتاكلني؟ غور في داهية، روح كُل.

هاني وهو بيجري ناحية السفرة: حبيب أخوك والله يا مهند، أنا طول عمري بقول عليك راجل جدع.

الكل قاعد على سفرة الأكل وبدأوا يتناولوا الطعام.

الحاج محمد: بقولك إيه يا مهند.

مهند وعيونه على دهب: اتفضل يا حاج.

الحاج محمد: بما إنك كنت مش فايق اليومين اللي عدّوا دول علشان الحالة اللي كانت فيها دهب، ما حدش قالك حاجة؟

مهند بقلق: خير يا حاج، قلقتني.

سماح: ما تخافش يا مهند، خير إن شاء الله.

الحاج محمد: لا يا ابني ما تخافش، هو بس كل الحكاية إننا قررنا نخطب لهاني، ورايحين إن شاء الله النهارده نقرأ الفاتحة ونتفق على كل حاجة.

مهند يبص على هاني والضحكة على وشه:
هي مين إن شاء الله اللي أمها داعية عليها دي، وهتكون مرات هاني أخويا؟

هاني يبص لمهند بغيظ ويرفع ياقة القميص بغرور:
لا يا با، قصدك اللي أمها داعية لها مش داعية عليها، ده أنا هاني ابن الحاج محمد على سنه وربع.

سماح: دي نور بنت الحاج إبراهيم اللي بيشتغل في الوكالة، اقتصاد منكم يا مهند.

مهند باستغراب ويبص على هاني: إنت شُفتها فين دي؟ ده أنا ما أعرفش إن الحاج إبراهيم عنده بنات لحد دلوقتي.

هاني بهزار: هو أنا نايم على وِدني زيك؟

مهند بضحك: ههههه لا راجل يا أخويا، لا أنا طول عمري نايم على وِداني (يبص على دهب ويغمز لها) وربنا رزقني بجوهرة، أهو هو النوم وحش وليه؟ كنت أغضب ربنا ليه وأنا عارف إن نصيبي كده كده هيجي لي، وأهو نصيبي عسل وراضي بيه.

الكل يضحك ويبص على دهب، ودهب بخجل تبص على الأرض. وبعد وقت، كان الكل خلص أكل وبيجهزوا علشان يروحوا لعروسة هاني.

الحاج محمد: هتيجي معانا يا مهند؟

مهند يبص على دهب ويقول: لا، معلش يا حاج، روحوا إنتو، ربنا يوفقكم، وأنا هافضل هنا علشان لازم حد يفضل في البيت، وما ينفعش كلنا ندخل كده على الناس من أول زيارة.

هاني بهزار: أحسن برضو، قلت لك أنا كنت خايف يكون وشك وحش عليا.

مهند بزعل مصطنع: شايف يا حاج؟

سماح: أخصّ عليك يا هاني، ده مهند الخير والبركة، ما يجيش غير على وشه.

الحاج محمد: احترم نفسك يا هاني، وما تزعلش أخوك منك.

هاني: أنا بهزر والله يا مهند، مش قصدي أزعلك.

مهند بضحك: أنا ما زعلتش، بس كنت عاوز أسمع الكلمتين الحلوين دول.

هاني: والله راجل واطي، يعني إنت هتجيب لي أنا التهزيق والكلام علشان خاطر تسمع كلمتين حلوين؟ أخصّ عليك يا أخويا.

مهند بصوت عالي: هاني!

هاني: أنا بقول يلا يا حاج علشان اتأخرنا على الناس.

سماح: ربنا يهديك يا هاني يا بني.

الحاج محمد: الواد ده مش هيكبر ولا هيعقل، والله أنا مش عارف الراجل هيأمن على بنته معاك إزاي.

هاني بزعل: إيه يا حاج، لأ أنا راجل، وبُكرة هثبت لك إني راجل ويعتمد عليا.

الحاج محمد: يا رب يا أخويا ما موتش قبل ما أشوف اليوم ده.

هاني ومهند في صوت واحد: ألف بعد الشر عليك يا حاج.

والاتنين يحضنوا أبوهم: ربنا يديك الصحة وطول العمر يا حاج.

الحاج محمد: ربنا يبارك لي فيكم يا ولدي يا رب.

سماح: اللهم آمين يا رب العالمين يا حاج.

مهند: يلا بقى، ربنا معاكم علشان لو اتأخرتوا أكتر من كده هيكون شكلكم وحش قدام الناس.

سماح: معاك حق يا مهند.

وقبل ما تمشي تقول بصوت عالي: يا دهب، عاوزة حاجة أجيبها لك وأنا جاية يا بنتي؟

دهب في المطبخ بنفس الصوت: ربنا يخليكِ لي يا خالتي، عاوزة سلامتك بالدنيا كلها.

سماح: تسلمي يا بنتي. يلا إحنا يا حاج.

في المطبخ:

دهب: بقولك إيه يا خالتي أم سعيد؟

أم سعيد: قولي يا بنتي.

دهب: روحي إنتي ارتاحي بقى، وأنا هأخلص تنظيف المطبخ وأغسل الطبقين دول، واطلع أرتاح أنا كمان على ما الجماعة ييجوا بالسلامة.

أم سعيد: بس يا بنتي الشغل هيكون كتير عليكي.

دهب: لا ما تخافيش، ولا كتير ولا حاجة، بس اطلعي ارتاحي إنتي علشان باين عليكي تعبانة شوية.

أم سعيد بتعب: معاكي حق والله يا بنتي، أنا رجلي اليومين دول مش قادرة أقف عليها.

دهب: شُفتي؟ أنا لسه بقولك أهو، اطلعي بقى ارتاحي يا ستي، ومالكيش دعوة بحاجة، وأنا هأخلص كل حاجة.

أم سعيد: الله يرضى عليكي يا دهب يا بنتي، طيب أنا هدخل أريح جسمي شوية.

في الصالون:

مهند قاعد قدام التلفزيون، ويبص على دهب وهي في المطبخ قدامه.
ماشي يا دهب، أنا هأعرفك إزاي تكسري لي كلمة مرة تانية.

ويقوم ويروح يقف على باب المطبخ ويتكلم بغضب:

مهند: ينفع اللي إنتِ عملتيه ده يا هانم؟

دهب بخوف: بسم الله الرحمن الرحيم، إيه يا مهند؟ قول "أحم" حتى خضتني.

مهند يقرب منها ويمسكها جامد من دراعها، وهو بيقول بغضب، بس بصوت واطي علشان أم سعيد ما تسمعش حاجة:
أنا بقول، ينفع اللي حصل ده؟

دهب بوجع: آه، دراعي يا مهند! وبعدين هو إيه اللي حصل بس؟

مهند: دهب، أنا مش بحب شغل الاستعباط ده، وإنتِ عارفة أنا قصدي على إيه.

دهب: علشان يعني سلمت على عمي محمد؟ طيب، وفيها إيه؟ ده أبوك ومن مقام أب ليّ أنا كمان.

مهند بعصبية: وأنا قلت لأ؟ ما تسلميش على حد؟ تسمعي الكلام، ولا تكسري كلامي قدام أهلي؟ عاوزة تبيني إنك الملاك وأنا الشيطان؟

دهب: إيه الكلام اللي إنت بتقوله ده يا مهند؟ أنا والله ما كانش قصدي حاجة، وبعدين حسيت إن أبوك زعل، علشان كده سلمت عليه. (وتكمل بحنان وهي بتحط إيديها على وش مهند) بُص يا مهند، إنت جوزي وحبيبي ونور عيني، وأنا دايمًا عاوزاك أحسن مني ومن الكل، وعارفة إنك بتحبني، ومن حقك تغير عليّا، بس مش من أبوك.

مهند بهدوء: لا بقى، أنا بحبك وبغير عليكي من نفسي، مش من أبوي، بس الموضوع ده لو اتكرر تاني، مش هيحصل لك طيب، وعارفة لو تضحكي تاني بصوت عالي؟ إنتِ عارفة أنا هأعمل فيكي إيه.

دهب: ماشي، مش هضحك تاني خالص، حلو كده؟ يلا بقى، سبني أشوف شُغلي.

مهند يقربها منه جامد وهو بيقول: لا، إنتِ عندِك شغل مستعجل، تعالي معايا.

دهب: أبعد يا مهند، والله مش فاضية، هأخلص الأول وبعدين نشوف الشغل المستعجل ده.

مهند: هتخلصي إيه؟

دهب: هاغسل الأطباق وهأروق المطبخ.

مهند يبص على المطبخ: يا لهوي! لسه هتغسلي الأطباق دي كلها؟

دهب تضحك على منظر مهند: ما تخافش، هأخلص بسرعة وهاجي.

مهند: لأ، يلا، إيدي على إيدك يا أختي، ونخلص مع بعض ونطلع مع بعض.

دهب: من غير حلفان، اغسل إنت الأطباق وأنا أروق المطبخ.

مهند: لا، جدعة! ده أنا كنت بهزر، هاطلع على ما إنتِ تيجي بالسلامة.

دهب: وأنا برضو كنت بهزر لما قولت لك إني هأخلص بسرعة وهاجي.

يبص الاتنين على بعض ويضحكوا بصوت عالي هما الاتنين. مهند يحضن دهب جامد: بحبك أوي يا دهب.

دهب: وأنا كمان.

مهند: وإنتِ كمان إيه؟

دهب بخجل: زيك.

مهند: زي إيه؟

دهب: يووه بقى يا مهند، ما تبقاش رخم، وبعدين إحنا ورانا شغل كتير، مش فاضيين للكلام.

مهند يمسك دهب جامد من وسطها: لا، أنا عاوز أعرف، إنتِ كمان إيه؟

دهب بخجل: مهند، أوعى، لحد ييجي.

مهند: ما اللي ييجي ييجي، أنا مش بعمل حاجة غلط، مراتي وأنا حر، وإنتِ كمان إيه؟ يلا بسرعة قبل ما حد ييجي.

دهب بخجل: وأنا كمان بحبك.

مهند: وأنا بموت فيكي، بعشقك.

ويوطي عليها يقبلها بشغف وحب.

❈-❈-❈

في القرية اللي كانت فيها دهب، في بيت جدها جمال.

واحدة بصوت عالي: بقولك إيه بقى، يا سلام، يا تشوف لك شغلانة زي الناس، يا كل واحد فينا يروح لحاله، أنا زهقت من أم العيشة الفقر دي.

إسلام: وأنا أعمل لكِ إيه يعني يا شرين؟

شرين: يا لهوي على بختي الاسود! بقى أنا أسيب مهندس قد الدنيا وأتجوز واحد مش لاقي ياكل!

إسلام: أهههوو! إنتِ برضو اللي سبتي ولا هو اللي طفش؟ ومن حظي الاسود أنا اللي اتجوزتك.

شرين بغضب: قصدك إيه يا إسلام؟ هو إنت كنت تِحلم إن أنا أبص لك أصلًا؟ بس أعمل إيه، ما هو حظي أسود بقى.

إسلام: اقعدي واهدي كده، وسيبيك من الكلام الفاضي ده، أنا عرفت حاجة كده ممكن نطلع منها بقرشين حلوين.

شرين: إيه يا قلة البخت! هتسرق؟ ما هو ده اللي ناقص.

إسلام: استغفر الله العظيم! أسرق إيه يا بنت المخوّته؟

شرين: أمال هتعمل إيه يا خويا لو مش هتسرق؟

إسلام: دهب، فاكرها؟

شرين باستغراب: دهب؟ أوعى تكون عاوز ترجع وش الفقر دي تاني؟ كفاية الفقر اللي إحنا فيه.

إسلام: وش الفقر مين! ده إنتِ اللي وش فقر! تعرفي الراجل اللي اشترى أرض العنب؟

شرين: مالُه ده؟

إسلام: ده خد دهب وجوزها لابنه الكبير.

شرين بصدمة: بقى دهب المعفنة دي اتجوزت من ابن ملك أرض العنب!

إسلام: أهو، بقى المعفنة دي تشتريك وتشتري أهلك والقرية على بعضها.

شرين: طول عمري وأنا عارفة إنها سوسة وميّه من تحت تبن.

إسلام: مش مهم بقى، الهم دلوقتي إننا هنروح البيت اللي دهب عايشة فيه، وكلمتين حلوين، ونلعب بعقلها ونطلع بقرشين منها.

شرين: لا يا خويا، هو مافيش غير دهب؟ أروح أشحت منها؟

إسلام: يا أختي سيبيك من الكبرياء ده، ده إنتِ مش لاقية تاكلي، اهدي كده وفكّري على روقان.

شرين: والله غريبة الدنيا دي، بقى دهب المعفنة دي تتجوز من ابن ملك القرية، وأنا يا حظي الأسود أتجوزت خالها اللي مش لاقي ياكل! (وتكمل بحقد) طيب والله يا دهب، لخرابها عليكي، يا أنا يا إنتِ.

إسلام بخبث: قولتي إيه؟

شرين: طيب، موفقة، بس هنروح إمتى؟

إسلام: أيوه كده، إنتِ كده حبيبتي، من بكرة إن شاء الله، ده أنا بقالي أسبوع بخطط للحكاية دي.

شرين تفكر بشر: أنا كمان لازم أخطط إزاي أخرّبها عليكي يا دهب، اصبري بس عليّا، لازم آخد منك جوزك، ما إنتِ ما تستاهليش النعمة.

وتبص على إسلام بقرف: ولازم أخلّص من المصيبة دي.

***
في يوم جديد في شقة مهند ودهب.

دهب أول ما تفتح عيونها تلاقي مهند قاعد وبيبصلها وهو بيبتسم، تبتسم له هي كمان وهي بتقول:

مهند، أنت صاحي بدري كده ليه؟

مهند يقبلها بشغف وحب ويبتعد عنها، ويداعب شعرها وهو يتأمل ملامحها بابتسامة جميلة.

مهند: وحشتيني.

دهب بخجل: وحشتك إيه، هو أنا قمت من جنبك أصلًا؟

مهند بحب: بتوحشيني وإنتِ في حضني يا جوهرتي.

دهب: طيب قوم علشان تلحق تفطر قبل ما تنزل شغلك.

مهند: إيه، زهقتي مني ولا إيه؟

دهب: أخص عليك يا مهند، ده أنت بذاتك مستحيل أزهق منك لو فضلت جنبي العمر كله.

مهند يقرب منها جامد ويبدأ يقبلها بشغف وحب وهو بيقول:  أنا بحبك، بحبك أوي يا دهب.

❈-❈-❈

في الدور الأرضي.

في المطبخ، سماح تدخل المطبخ وهي بتقول:
صباح الخير يا أم سعيد.

أم سعيد: صباح الورد والياسمين على عيونك يا ست الكل.

سماح: هي دهب لسه ما نزلتش؟

أم سعيد: لا والله يا ست سماح، لسه ما نزلتش.

سماح: طيب أنا عاوزاكي بقى يا أم سعيد تشدي حيلك كده معايا علشان إن شاء الله شبكة وكتب الكتاب بتاع هاني أتحدد الجمعة الجاية إن شاء الله.

أم سعيد بفرحة: يا ألف نهار أبيض! ألف مبروك يا ست سماح، بس الجمعة الجاية دي بعد بكرة، هنلحق نخلص كل حاجة ونجيب الحاجات اللي ناقصة؟

سماح: لا ما تخافيش، الحاج ومهند هيجيبوا ناس يعملوا كل حاجة، بس إنتِ شدّي حيلك معايا علشان ننزل السوق ونجيب شوية طلبات هنحتاجها.

أم سعيد: أنا معاكي يا ست سماح من يدك دي ليدك دي، شوفي إنتِ عاوزة تعملي إيه وأنا تحت أمرك.

سماح: الله يديك الصحة يا أم سعيد، يلا بقى نجهز الفطار علشان الحاج صاحي.

الحاج محمد طالع من الأوضة بتاعته وراح يقعد في الصالون.

الحاج محمد: صباح الخير يا أم سعيد.

أم سعيد: يا صباح الهناء يا حاج.

الحاج محمد: الله يهنيكي يا ست يا طيبة.

الحاج محمد: عملتِ إيه يا سماح في الحاجات اللي ناقصة؟ هتجيبيها ولا أنزل أجيبها أنا ومهند؟

سماح: والله يا حاج لسه، اهو بقول لأم سعيد هننزل نجيبهم النهارده إن شاء الله، ما تتعبش نفسك إنت ومهند، زمانه مش فاضي هو كمان.

الحاج محمد: هو مهند لسه ما نزلش؟

مهند نازل من على السلم هو ودهب: أنا أهو يا حاج، صباح العسل.

ويروح يحب على يد أبوه.

دهب بابتسامة: صباح الخير يا عمي محمد.

الحاج محمد: الله يرضى عليك يا ابني. (ويبص على دهب) يا صباح الهناء يا ست الكل.

دهب: الله يهنيك يا راجل يا طيب، أنا هدخل أشوف خالتي سماح وأم سعيد بيعملوا إيه بعد إذنكم.

مهند: عملتوا إيه يا حاج امبارح؟

الحاج محمد: الحمد لله يا ابني، الناس مرحبين وإحنا مرحبين، واتفقنا على كل حاجة، إن شاء الله الشبكة وكتب الكتاب هيكون الجمعة الجاية.

مهند: مش بدري يا حاج؟ هنلحق نخلص كل حاجة؟

الحاج محمد: ما بدري إلا من عمرك يا ابني، إن شاء الله هنخلص كل حاجة.

مهند: ما بقول لك إيه يا حاج، إيه رأيك نحجز قاعة أحسن وخلاص، وهم هيجهزوا كل حاجة علشان نختصر وقت، بس يا حاج مش هنلحق نرتب كل حاجة من يوم وليلة.

الحاج محمد: إيه رأيك يا سماح؟ مهند بيقول نحجز في قاعة وخلاص.

سماح: والله يا حاج مش بطالة، بس اللي تشوفه صح اعمله.

الحاج محمد: خلاص أنا هكلم الحاج إبراهيم وأقول له إن إحنا اتفقنا نحجز في قاعة وخلاص.

مهند: تمام، وأنا إن شاء الله هاروح أشوف قاعة كويسة وأحجز فيها.

دهب بتحط الأطباق على السفرة، وسماح طالعة وراها من المطبخ: يلا يا جماعة، الفطار جاهز.

مهند: هو هاني لسه ما صحاش لحد دلوقت؟

سماح: لا والله يا ابني، أنا لسه هاطلع أشوفه، لو كان لسه نايم هاصحيه.

هاني نازل من على السلم: مافيش داعي يا ست الكل تتعبي نفسك، أنا نزلت أهو، صباح الخير يا جماعة.

ويروح يحب على إيد أمه وإيد أبوه، ويقعد على السفرة علشان يفطر.

صباح الخير يا دهب. (ويبص على مهند بزعل مصطنع) أنا مخاصمك، مش هاصبح عليك.

دهب بضحك: صباح النور يا هاني.

مهند بلا مبالاة: ليه بقى يا أخويا مخاصمني ومش هتصبح عليا؟ (ويكمل بهزار) بس تصدق، أحسن، ده إنت اليوم اللي بتصبح فيه عليا اليوم ما بيكونش حلو خالص.

دهب: ليه كده يا مهند، ده هاني عسل.

هاني: والله إنتِ اللي عسل يا بنت يا دهب.

ويبص على مهند بقرف: شايف الناس اللي عندها نظر، مش زي ناس.

مهند يبص على دهب بغضب: نعم يا ختي، هو مين ده اللي عسل؟



تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة