
في الغرفة اللي فيها دهب، الكل واقف يبص لها باستغراب وهي بتسأل عن "عصام".
وفجأة في نفس اللحظة... دخل عصام وسمعها.
عصام من عند الباب: أنا... أنا هو عصام.
الكل - مهند، الحاج محمد، وسماح - بصّوا له مندهشين، ومحدش فاهم حاجة.
مهند باستغراب: بتقول إيه يا عصام؟ أنا مش فاهم حاجة.
عصام بحزن: أنا آسف يا مهند... عارف إنك ممكن تعتبرني خاين، بس والله غصب عني.
مهند بدهشة: قصدك إيه؟ خاين في إيه؟
عصام: أنا... ابن عم دهب.
الصدمة وقعت على الكل من كلام عصام.
مهند بذهول: إنت بتقول إيه؟!
الحاج محمد باستغراب: ما إنت ابن عمها... ليه ماقولتش من الأول إن دهب بنت عمك يا عصام؟
عصام بتنهيدة: أنا آسف... ماقولتش الحقيقة من البداية لأني كنت خايف.
مهند بشك: خايف؟! خايف من إيه يا عصام؟
عصام: من اللي إنت شاكك فيه يا مهند.
مهند ماستحملش... مسك عصام من هدومه، ووشه مليان غضب، وقام ضربه بوكس وهو بيصرخ:
مهند بصوت عالي: يعني إنت السبب في كل اللي حصل لدهب!
إنت السبب إنها اتعذبت في حياتها!
إنت السبب إن حتى أقرب الناس ليها كرهوها ونفروا منها!
حتى أنا ظلمتها وجيت عليها في حاجة مالهاش أي ذنب فيها!
وكل ده بسببك إنت... وجاي دلوقتي تقول "أنا آسف"؟!
لأ يا عصام... مش بالساهل دي!
دهب بصراخ: "آآاااع... هايضربني! أنا عايزه أروح عند أمي... وعصام... آآاع!" وتفضل تعيط.
سماح: "اهدى يا مهند خوفت البت."
وتروح عند دهب وتاخدها في حضنها: "اهدي يا حبيبتي، مافيش حد هايضربك."
دهب بخوف: "لأ... هو وحش وبيضربني."
مهند يبعد عن عصام بحزن ويحاول يسيطر على غضبه، ويروح عند دهب: "بس ماتخافيش... ده إحنا بنلعب... مش كده يا عصام؟"
عصام يمسح وشه مكان الضربة اللي أخدها من مهند:
"أيوه يا دهب... إحنا بنلعب، ماتخافيش."
ويقرب منها: "أنا عصام... جنبك أهو."
دهب: "إنت عصام؟"
عصام بحزن: "أيوه... أنا عصام والله."
دهب بفرحة أطفال: "عصااام!" وتقوم تحضنه.
مهند يضيق وبصوت عالي: "دهب! أبعدي عنه!"
دهب تحضن عصام أكتر وبدموع: "أنا خايفه يا عصام... ماتخلهوش يضربني... أنا خايفه."
عصام يحضنها ويحاول يهديها: "هشش... ماتخافيش يا دهب... مافيش حد هيقدر يضربك طول ما أنا جنبك."
مهند ماقدرش يسيطر على غضبه أكتر... شد دهب من عند عصام وضرب عصام بقلم وهو بيصرخ: "دي مراتي! إنت فاااهم؟!"
الحاج محمد: "اهدى يا مهند!"
سماح: "يابني هي مش عارفة هي بتعمل إيه... اهدى."
دهب بدموع أطفال: "عصام... أنا عايزه عصام!"
مهند بغضب وصوت عالي: "بسس! اسكتي! والله لأضربك! عصام مين اللي إنتي عايزاه؟! أنا... أنا جوزك!"
دهب تخاف أكتر، وجسمها كله يرتعش من الخوف، وفجأة تقع على الأرض.
مهند يلحقها قبل ماتقع ويمسكها وهو بيصرخ: "دكتور! حد ينادي الدكتووور!"
عصام بخوف: "أنا هاطلع أنادي!"
ويطلع جاري على بره... وبعد شوية يرجع ومعاه الدكتور.
الدكتور: "خير؟! إيه اللي حصل؟"
مهند واقف جنب سرير دهب وبص على عصام: "لا... مافيش حاجة حصلت... هي خافت شوية... وبعدين زي ما إنت شايف كده."
الدكتور يكشف على دهب: "دي حصلها انهيار عصبي... بس خفيف. ماتخافوش... شوية وهتقوم."
سماح: "استغفر الله العظيم واتوب إليه... الحمد لله على كل حال."
مهند: "هو ماينفعش نطلعها من المستشفى يا دكتور؟"
الدكتور: "ينفع... بس هاتحتاج عناية خاصة من كل اللي حواليها. وزي ما حضرتكم شوفتوا... أي نوع من التوتر أو الخوف ممكن يعملها انهيار عصبي. المرة دي الحمد لله جه خفيف... لكن المرة الجاية ممكن ينهى حياتها. وأنا شرحتلك يا حاج حالتها."
الحاج محمد يبص على مهند ويبص على الدكتور:
"معليش يا بني، مش هاتتكرر تاني."
سماح: "الحمد لله إنها عدت على خير."
مهند: "طيب بعد إذنك يا دكتور أنا هاخدها معايا البيت، وإن شاء الله اللي حصل مش هيتكرر مرة تانية."
ويروح عند دهب اللي نايمة على السرير ويشيلها.
عصام: "مهند، سيبها في المستشفى لغاية ما نطمن عليها أكتر."
مهند بغضب: "انت تخرس خلاص! مالكش دعوة بدهب يا عصام! هي مراتي وأنا عارف مصلحتها فين."
وهو ماشي: "معليش يا حاج، خلاص إجراءات المستشفى."
وخدها وطلع بيها.
أنا طلعتها من المستشفى علشان مش عايز عصام يشوفها.
هي مراتي... أنا ملاكي أنا وبس... مش هاسمح لأي حد يبص لها حتى ولا يلمح شعرة من شعرها.
وبعد وقت كنت في البيت، طلعتها الشقة بتاعتي أنا وهي، حطيتها على السرير، ورحت المطبخ جهزت لها أكل على ما تصحى.
وأنا في المطبخ سمعت صوتها وهي بتعيط... عرفت إنها صحيت.
مهند: "مالك بتعيطي ليه؟"
دهب بخوف: "انت وحش... أنا مش عايزاك."
وتفضل تعيط.
مهند بتريقة: "انت وحش أنا مش عايزك؟!"
وبغضب: "أمل عايزة مين؟ عايزة عصام؟!"
دهب ببراءة: "أيوه... عايزة عصام... هو حلو مش زيك وحش."
مهند بصوت عالي: "وحياة أمك!"
ويمسكها من دراعها:
"عارفة لو اسمعك تجيبي اسم أي حد تاني غير مهند... أنا هاعمل فيكي إيه؟!"
دهب تعيط: "آآآآهي... آآآآهي... آآآآهي!"
مهند: "بس يا بت اسكتي... وقولي ورايا: مهند."
دهب بخوف: "من مهند."
مهند يبصلها بغضب، تخاف وتمسح دموعها زي الأطفال وهي بتقول: "مهند."
مهند: "أيوه كده... شاطرة... كده مش هازعل منك. هاتي حضن بقى علشان إنتي وحشتيني."
دهب: "لأ علشان انت وحش."
مهند بزعل مصطنع: "بقى كده يا دهب؟ أنا وحش؟! ده أنا كنت هموت من الخوف عليكي وفي الآخر تقولي: لأ، انت وحش! ده أنا بحبك."
دهب: "انت مش بتحبني علشان بتضربني."
مهند بحزن: "ماشي يا دهب... تعالي يلا علشان تاكلي... ولا أقولك؟ تعالي غيري هدوم المستشفى دي الأول وبعدين تعالي... أنا هاطلع على ما تيجي."
وبعد نص ساعة:
مهند: "إيه ده! هي بتعمل إيه ده كله! معقولة عملت حاجة في نفسها؟! لا لا لا..."
ويدخل الغرفة وبخوف، دهب ومن الصدمة يوقف مكانه. يشوف دهب واقفة بتحاول تلبس هدومها ومش عارفة تلبسهم.
مهند: "إنتي بتعملي إيه؟"
دهب: "مند."
مهند باستغراب: "مند؟ مند مين يا دهب؟"
دهب بخوف: "انت."
مهند بصدمة: "أنا مند؟! يا خيبتك السودة يا مهند! مراتك بتقول مند! قولي ورايا: مهند."
دهب: "مند."
مهند: "لا يا بت... مهند."
دهب: "مند."
مهند يمسك دهب من وسطها ويقربها منه وهو بيقول:
"تعرفي... أنا حبيت اسمي الجديد: مند مند! المهم إنك إنتي اللي بتقولي... وبعدين إيه اللي إنتي عاملاه في نفسك ده؟"
دهب ببراءة أطفال: "مند... أنا مش عارفة أغير إزاي."
مهند: "طيب تعالي أنا هاغيّرك."
ويطفي النور عشان ما يشوفش جسمها مهما كانت مراته، بس هي مش في وعيها وهو مش عاوز يستغل ظروفها مهما كان السبب.
دهب تحضن مهند وهي بتصرخ:
"آآآآععع مند! أنا بخاف من أبو رجل مسلوخ! هو هييجي في الضلمة!"
مهند يشغل النور تاني:
"أمال هاغيّرك إزاي؟!"
دهب: "مش عارفة بقاا... أنا بخاف من الضلمة يا مند."
وتعيط.
مهند: "لا خلاص يا قلب مند... مش هاطفي النور خلاص... ماتعيطيش."
❈-❈-❈
دهب تمسح دموعها: "ماشي... مش هاعيط بس ما تطفيش النور يا مند."
مهند بعصبية: "صبر أيوب يا رب! ماشي يا قلب منيل على عينو وعين اللي جابوه! مند إيه! اسمي مهند! قولي: مهند مش مند! إيه مند دي يا ربي!"
دهب بغضب أطفال: "انت وحش يا مند!"
مهند بمشاكسة: "انت وحش يا مند! ما علشان انتي عسل... تعالي أغيرك يلا علشان تاكلي."
وبعد وقت كنت غيّرت لها وأكلتها. وبصيت على الساعة لاقيتها 9. صليت العشاء وغسلت الأطباق مكان الأكل وهي قاعدة قدام التلفزيون تتفرج على الكرتون.
والله أنا حاسس إن بقيت ماما وماعرفش.
مهند: "يلا بقاا يا دهب... كفاية كده... عايز أنام."
دهب: "أنا بخاف... أنام لوحدي يا مند علشان أبو رجل مسلوخ! منال كانت بتسيبني أنام لوحدي وتقول: أبو رجل مسلوخة ييجي علشان يكلني علشان هي مش بتحبني."
مهند: "يلا... ماتخافيش... أنا معاكي."
دهب: "لا... أبو رجل مسلوخة هييجي."
مهند: "تعالي ماتخافيش."
ورحت عندها وشلتها ودخلت غرفة النوم ونايمتها على السرير:
"يلا نامي علشان أنا عايز أنام."
دهب: "مش هتنام معايا يا مند زي عصام؟"
مهند بغضب: "نعم يا روح أمك! زي مين؟!"
دهب بخوف: "عصام... كان بييجي ينام معايا علشان أنا بخاف من أبو رجل مسلوخة."
مهند: "يارب صبّرني! لا ماتخافيش... أنا هنام معاكي. بس ماتجيبيش سيرة حد تاني علشان ما أزعلش منك."
ونام جنبها على السرير.
دهب: "ماشي يا مند... مش هاقول حاجة تانية، بس ماتضربنيش."
مهند: "ماشي يا قلب مند... تعالي بقا في حضني."
دهب: "ماشي يا مند."
مهند (بينه وبين نفسه): "آه يا ربي... لو تعرفي قد إيه أنا نفسي في اللحظة دي تكوني في وعيك! إنتي وحشتيني أوي... نفسي تكوني مراتي بقا عارفة. بسبب غبائي أنا اللي ضيعتك مني. بس والله ندمان... وبتمنى تخفي وترجعي زي الأول... ونفتح صفحة جديدة مع بعض."
❈-❈-❈
تاني يوم
الحاج محمد: "يا سماح."
سماح: "نعم يا حاج."
الحاج محمد: "تعالي... عايزك."
سماح: "حاضر يا حاج... جاية اهو. معلش يا أم سعيد كملي إنتي على ما أشوف الحاج عايز إيه وأجي."
أم سعيد: "حاضر يا ست سماح."
سماح: "نعم يا محمد؟"
الحاج محمد: "هو إنتي طلعتي شفتي دهب؟"
سماح: "بصراحة لا يا محمد. من ساعة ماكنّا في المستشفى ماشوفتهاش. وبعدين مهند معاها من امبارح، قولت أسيبهم على راحتهم."
الحاج محمد: "طيب... كنت عايز أقولك إني رُحت للحاج إبراهيم واتفقنا على كل حاجة. وإن شاء الله طالما هاني ونور عارفين... بعد إذن الله هنعمل شبكتها ونكتب الكتاب مع بعض."
سماح: "الف نهار أبيض يا حاج! ربنا يتمم على خير يا رب العالمين يا خويا."
الحاج محمد: "يا رب... وربنا يتم شفاء دهب على خير."
سماح: "يا رب العالمين."
مهند نزل من على السلم هو ودهب.
الباب يخبط... أم سعيد تفتح الباب.
مهند يشوف عصام واقف على الباب.
مهند (بصوت عالي): "إنت إيه اللي جابك هنا؟!"
الحاج محمد وسماح يستغربوا من غضب وصوت مهند العالي أول ما شاف عصام.
الحاج محمد: "عيب يا مهند! إنت بتقول إيه؟ اتفضل يا عصام يا ابني."
دهب بفرحة أطفال: "عصااام!"
وعاوزة تجري على عصام علشان تحضنه.
مهند يمسكها جامد وبغضب:
"إنتي رايحة فين؟!"
دهب ببراءة: "عند عصام... هاروح أسلّم عليه... ده وحشني أوي!"
مهند (بغضب وصوت عالي): "وحياة أمك... هو مين ده اللي وحشك يا بت انتي؟"
دهب تخاف من صوت مهند العالي وتفتكر لما كان بيقول لها ما تقولش اسم حد تاني غيره.
سماح: "إيه ده يا مهند! البنت مش عارفة حاجة... ما تخوفهاش، احنا مش ناقصين."
دهب بدموع: "معلش... مش هاقول اسم حد تاني والله بس ما تضربنيش."
مهند يهدي نفسه: "طيب... بس ما تعيطيش. تعالي اقفي هنا جنبي، ما تروحيش عند حد وأنا مش هاضربك."
دهب ببراءة تجري وتقف وراء مهند: "طيب خلاص... أنا مش هاروح عند حد بس ما تضربنيش."
مهند يمسح دموعها: "طيب، انت كده شاطرة. طول ما انت بتسمعي الكلام أنا مش هاضربك."
هاني نازل من على السلم يشوف اللي بيحصل يضحك وهو بيقول:
"يخرب بيت عقلك يا مهند... هو انت بتكلم مراتك ولا بنتك؟"
مهند (بغضب): "ما حدش له دعوة!"
ويبص على عصام: "جاي ليه يا عصام؟"
عصام بحزن: "أنا جاي أشوف بنت عمي يا مهند."
❈-❈-❈
مهند (بغضب): "بنت عمك... معاها راجل وبقت لراجل يا عصام!"
سماح (مستغربة): "انت بتقول إيه يا مهند؟ وبتكلم صاحبك ليه كده؟ اتفضل يا عصام يا ابني ما تزعلش من مهند، هو أكيد مش قصده حاجة."
عصام (يبص على مهند بزعل): "لا مش زعلان. عارف يا مهند إن بنت عمي في بيت راجل ومعاها راجل، بس أنا حبيت أطمن عليها مش أكثر. وإذا جوزها مش حابب يخليني أطمن عليها وأشوفها أنا مش هاجي مرة تانية. بعد إذنكم يا جماعة."
الحاج محمد: "استنى يا عصام يا ابني... انت رايح فين؟ ما تزعلش من مهند."
ويبص على مهند: "انت إيه اللي حصل لك يا مهند؟ وليه بتكلم عصام بالشكل ده؟ الجدع ما غلطش في حاجة. وفي الأول وفي الآخر هو ابن عمها، من حقه يطمن عليها ويشوفها وقت ما يعوز. مش عشان انت جوزها إنها بقت مراتك تمنعها تشوف أهلها أو أي حد من أهلها."
سماح: "أبوك معاه حق يا مهند... وأنا والله مش عارفة إيه اللي حصل لك."
مهند يبص على عصام: "أنا مش قصدي حاجة بس دي مراتي وأنا بغير عليها. وعلى ما أظن إن احنا الاتنين فاهمين بعض كويس، مش كده يا عصام؟ ما تزعلش."
عصام بحزن: "أيوه يا مهند فاهم."
مهند يمسك دهب من يديها: "تعالي معي."
دهب تبص على عصام: "وعصام هيجي معانا يا مند؟"
هاني باستغراب وضحك: "مند! يالهوي عليكي يا مهند... بقيت مند!" ويفضل يضحك.
عصام واقف على الباب يحط إيده على وشه علشان يمسك نفسه وما يضحكش.
سماح (بصدمة): "مند مين ده يا حاج؟"
الحاج محمد يبص على مهند ودهب: "هو مين مند يا دهب يا حبيبتي؟"
دهب ببراءة وتشاور على مهند: "هو ده مند."
سماح بضحكة: "هههههه... الله يجازيك يا دهب والله ضحكتيني... اسمه مهند مش مند."
❈-❈-❈
هاني بتريقة: "مند! بقولك إيه... هتنزل الشغل ولا إيه؟"
مهند بعصبية: "هاني أنا أقسم بالله مش ناقص خفة دم... أصل انت عارف لو مسكتك هعمل فيك إيه."
سماح: "خلاص يا مهند اهدي... أخوك ما قالش حاجة."
وتبص على هاني: "وانت يا هاني عيب عليك ما تتريقش على أخوك... مند قصدي مهند."
هاني: "ههههه ماشي."
محمد: "ادخل يا عصام يا ابني... واقف ليه؟ تعال."
عصام يبص على مهند: "لا معلش يا حاج... مرة تانية."
مهند يمسك دهب بعصبية: "تعالي يلا." ويبص على عصام وياخدها ويطلع الشقة.
مهند يفتح الباب: "ادخلي يلا."
دهب بخوف: "لاء هتضربني؟"
مهند: "هاضربك ليه؟"
دهب ببراءة: "علشان أنا قلت على عصام عصام... وانت قلت إن أنا ماقولش اسم واحد تاني غيرك."
مهند يمسح وشه بيديه بزهق: "طب ما انتي عارفة إن أنا قلتلك كده... راح تحضنيه ليه يا أختي؟"
دهب: "علشان هو وحشني."
مهند بعصبية ويرفع إيده: "أضربك ولا أعمل فيكي إيه... هو مين اللي وحشك؟"
دهب تحط إيديها على بوقها زي الطفل الصغير: "لا مافيش حد والله خلاص... ماتضربنيش."
مهند: "طيب ادخلي. وانتي عارفة لو تقولي الكلمة دي تاني هعمل فيكي إيه."
دهب: "خلاص مش هاقول."
مهند: "طيب ادخلي ما تخافيش مش هاضربك."
دهب تدخل: "مند."
مهند يروق مزاجه: "يا قلب مند من جوه... نعم؟"
دهب: "أنا جعانة."
مهند يمسك دهب جامد من وسطها: "بس كده... غالي والطلب رخيص يا قلب مند. بس هتعملي إيه لمند علشان هو هيعمل لكِ أكل؟"
دهب ببراءة: هاعمل إيه يعني؟ هاكِل.
مهند يبص على دهب ويرفع حاجبه وينزل تاني: هاتاكلي بس؟
دهب: لا، وهسمع التلفزيون ونلعب أنا وإنت. إيه رأيك؟
مهند: يالهوي! طيب والله نفسي ألعب أنا وانتي بجد.
❈-❈-❈
دهب: خلاص ناكل ونلعب. بس هي فين سِتّي؟
مهند باستغراب: سِتّك مين يا دهب؟
دهب: سِتّي... (وتسكت شوية) مش عارفة.
مهند ياخد دهب في حضنه.
دهب: مند.
مهند: يا قلب مند، إيه؟ مش عاجبك حضني؟
دهب: لا، بس أنا جعانة مش عايزة حضن.
مهند يبص على دهب: لا والله، بس أنا عايز حضن.
دهب ببراءة: طيب هو الحضن هاكِل منه إزاي؟
مهند بصوت عالي: ربنا يشفيكي يا دهب قبل ما تجنّنيني معاكي. تعالي يا أختي علشان أعملك تاكلي.
دهب تبص على مهند: طيب يلا.
❈-❈-❈
في الدور اللي تحت:
هاني: إيه رأيك يا حاج ما إن دهب الحمد لله طلعت من المستشفى نعمل شبكة وكتب كتاب الجمعة الجاية، والجمعة اللي بعدها نعمل الفرح؟
سماح: طيب والله فكرة عسل. وماله، بدل ما تكون الفرحة فرحتين. إيه رأيك يا حاج؟
الحاج محمد: هو احنا يعني هنتفق كده مع بعض واحنا قاعدين؟ مش لما نشوف الناس رأيهم إيه الأول وظروفهم إيه؟ لو موافقين أنا ما عنديش مشكلة، ربنا يتم على خير.
هاني: خلاص يا حاج، نروح أنا وإنت والحجة آخر النهار نعمل لهم زيارة ونشوف رأيهم إيه.
الحاج محمد: والله يا ابني أنا مش عارف انت مستعجل على إيه. اصبر شوية لما نشوف رأي الناس إيه. هو احنا يعني هندخل على الناس كده وخلاص؟ مش لما ناخد ميعاد من الراجل الأول وبعد كده نروح. واللي فيه الخير ربنا يقدمه.
سماح: كلامك عين العقل والله يا حاج. (وتبص على هاني) وصبر يا ابني لغاية ما ناخد ميعاد من الناس الأول ونشوف رأيهم إيه، وبعد كده نروح ونتفق. واللي فيه الخير ربنا يقدمه.
هاني: طيب طالما كده رأيكم، أنا هاتصل على عمي إبراهيم وهاخد منه الإذن وحدد معاه ميعاد وبعد كده نروح. واللي فيه الخير ربنا يقدمه.
سماح: ربنا يسعد قلبك يا ابني ويتم فرحتك على خير.
الحاج محمد: ربنا يسمع منك يا رب يا حجة. يلا احنا بقى يا هاني علشان اتأخرنا على الشغل.
هاني: طيب يا حاج. (ويبص على السلم) بس مهند لسه ما نزلش.
❈-❈-❈
الحاج محمد: لا سيب مهند اليومين دول على راحته. لو عايز ينزل الشغل ينزل، مش عايز خلاص. كفاية عليه دهب.
هاني بضحك: والله ربنا يستر ومهند ما يتجننش بسبب جنان دهب. دي بتقول له "مند"!
سماح: عيب عليك كده يا هاني ما تفضلش تتريق على تعب مرات أخوك علشان ما تزعلوش منك.
الحاج محمد: أمك معاها حق يا هاني، انت كده بتجرح مشاعر أخوك.
هاني: والله يا حاج مش قصدي، بس هي تصرفاتها وكلامها كلّه بيضحكني غصب عني والله يا حاجة مش قصدي.
سماح: ربنا يهديك والله يا هاني. يلا بقى أنا هاقوم أشوف أم سعيد بتعمل إيه أساعدها في حاجة.
الحاج محمد: طيب يلا، احنا بقى يا هاني نشوف شغلنا. عايزة حاجة يا سماح أجيبها لك وأنا جاي؟
سماح: عايزاك تسلم يا أخويا، تيجي بألف سلامة يا رب.
هاني بطريقة على أمه وأبوه: عقبالي يا رب لما أقول لمراتي "عايزة حاجة أجيبها لك وأنا جاي".
سماح: شوف الولد يا حاج بيتريق علينا أنا وانت إزاي.
الحاج محمد: والله يا أخويا أنا مش عارف انت مستعجل على إيه. ده انت بكرة هاتشد في شعرك، ما تخافش.
سماح بزعل: أخص عليك يا محمد! هو أنا كنت بخليك تشد في شعرك؟
الحاج محمد يبص على سماح: الشهادة لله انتي لو كان في منك ألف كنت جوزتهم ألف، ولو كنت أقدر أخلي واحد يمتلك نسخة عنك يا أم مهند، ربنا يخليكِ لي وما يحرمنيش منك أبدًا يا ست الحُسن والجَمال.
هاني: يا واد يا جامد انت يا حاج.
سماح: الله يجازيك يا محمد، كسفتني قدام الواد.
الحاج محمد: بس يا ض ياهاني، ما تكسفيش الموزة بتاعتي.
❈-❈-❈
في شقة ... مهند
دهب واقفة على باب المطبخ.
دهب: هو انت ليه رجعتني بعد ما رميتني؟؟