رواية حكاية بنت الريف الفصل الرابع 4 بقلم صباح عبد الله فتحي


رواية حكاية بنت الريف الفصل الرابع 4 بقلم صباح عبد الله فتحي



دهب وقعت على الأرض وفضلت عليها لحد ما خالي خلص كلامه وراح وخد ستي هو وجدي علشان يدفنوها. والناس كلها راحت معاهم، وأنا فضلت زي ما أنا ودموعي نازلة، وما حسّتش بنفسي غير وواحد ماسكني من كتفي وبيقومّني من على الأرض، وكان باين عليه أصغر من جدي جمال، وكان معاه نفس الشاب.

الحاج محمد: قومي يا بنتي.

دهب: إنت مين؟

بصيت لقيته ابتسم في وشي.

الحاج محمد: أنا محمد، أبو الشاب ده.

دهب: أيوه هو اللي أخد ستي… ومن كتر العياط ماقدرتش أكمل كلامي.

الحاج محمد (بحنان): معلش يا بنتي، البقاء لله. بس إنتي إيه حكايتك؟ ليه كل الناس اتخلت عنك؟

دهب (بصت له): من إمتى؟ وكان في حد جنبِي غير ستي—الله يرحمها. الناس بتذّلني، دول  مش بشر دول أسوأ من الوحوش. من وأنا عندي خمس سنين ما شفتش منهم حاجة حلوة افتكرهم بيها كلها بحاجات وحشة. حتى أمي وأبويا ما شفتش منهم حاجة أفتكرها كأنهم مش أهلي.

الحاج محمد بزعل: ده انتي حكايتك حكاية يا بنتي. مع إنك باينة صغيرة، بس همومك كبرتك.

دهب: وانهي حكاية والهموم شيبتني عن اذنكم ومشكورين قوي. 

ولسه همشي سمعته بيقول 

محمد: هتروحي فين يا بنتي؟

دهب: بصيت على الرجل الطيب وانا مقهورة ومن كتر العياط مش عارفة أنا بقول إيه.
_بالله عليك تسألني سؤال تاني غير ده، أنا أصلاً ماعرفش الجواب إيه.

الحاج محمد: وانتِ بقى مفكرة إني هسيب بنت زي القمر كده تمشي لوحدها؟

دهب: إنت قصدك إيه؟ مش فاهمة.

الحاج محمد: انتِ وشك سمح ومش باين عليكي زي ما هم بيقولوا عليكي. إيه رأيك تكوني بنت ليا؟ أنا ربنا ما رزقنيش ببنت، بس انتِ هتكوني بنتي وهتيجي تعيشي معايا.

مهند: انت بتقول إيه يا حاج؟ أنا مش عندي مانع إنها تيجي تعيش، بس دي بنت وانتِ سمعت وشوفت بنفسك الناس بتقول إيه عليها.

دهب: واقفت وسمعت كلام الشاب اللي أنا فكرته كويس — او هو فعلاً كويس — بس مش مع دهب. وخدت نفسي ودموعي سبقتني من غير ما أقول كلمة تاني. ومش عارفة أنا هروح فين ولا هاجي منين، ومين هايقبلني، ومين هايقول دي بنت وش فقر وعديمة الشرف. وما حسّيت غير واحد ماسك إيدي.

مهند: رايحة فين؟ أنا آسف والله، مش قصدي أجرحك.

دهب: بصتله وما ردتش، بس دموعي رددت بدالي. لقيته بيقول:

مهند: أنا آسف والله، ما عندي مشكلة إنك تيجي تعيشي معانا في البيت. بس يعني، انتي إيه حكايتك؟ هو في حد عمل فيكي حاجة؟ أو مثلاً واحد ضحك عليكي وسابك؟

دهب: ما حسّيتش بنفسي غير وإيدي على وشّها. "أيوه أنا ضربته بالقلم." ومرة واحده طلعت كل قهري وحزني وجعي في وشه كأني قنبلة وانفجرت ماحستش بنفسي ولا عارفه انا بقول ايه: اخرس! قطع لسانك! أنا أشرف من الشرف! بس منو اللي طلع بالكلام ده؟ وبعدين أنتم إيه؟ ما بتحسوش؟ حرام عليكم، أنا تعبت والله العظيم تعبت. 

وجيت منهارة على الأرض. أنا والله تعبت يا ربي تعبت من كل حاجة. أنا البنت اللي في سني بتحلم تلبس فستان فرح، بس أنا بحلم بس إن واحد — آه والله يا ربي — واحد بس يقول إني بنت.

الحاج محمد: معلش يا بنتي. مهند ابني مش قصده، اعذريه. هو لسه أول مرة يعرفك. وإحنا عارفين إيه اللي حصل والكلام اللي اتقال، بس أنا ولا هحكم عليكِ ولا هحكم عليهم. قومي يا بنتي تعالى معايا.

دهب: أنا ما سمعتش حتى هو قال إيه، ما حسّيت بأي حاجة. بس حسيت إني مرتاحة، وكمان شوفت ستي. وبعدين ما بقيتش عارفة إيه اللي بيحصل. لما صحيت لقيت نفسي في مكان لأول مرة أشوفه. غمَّضت عيني، فكرت إنّي بحلم، بس كل ما غمّض وفتحت نفس المكان. سمعت ست بتقول:

أم سعيد: البت فاقت يا حاج محمد.

بصيت لقيت الراجل الطيب اللي كان في القرية ومعاه اتنين ستات؛ فيهم واحدة كبيرة في السن والتانية صغيرة شوية.

الحاج محمد: حمد الله على سلامتك يا بنتي، كده تخوفينا عليكي يا قمر.

دهب: أنا فين؟

لقيت واحدة بتقول:

سماح (بحنان): إنتي في بيتك يا بنتي. الحاج قالي على كل حاجة حصلت معاكي. البقاء لله. يا بنتي…

دهب (بدموع): ونعمة بالله…

أم سعيد: والله يا بنتي، باين عليكي الطيبة وبنت حلال.

دهب: الله يخليكي.

الحاج محمد: معلش يا حجّة، اعملي لدهب حاجة تقولها.

دهب: لا شكرًا، ما ليش نفس.

سماح: عملت والله يا حاج، عملت بس هاجيبها وهارجع. وبعدين إزاي ما ليكش نفس؟ لو ماكلتيش هناكلك بالعافية. يلا يا أم سعيد تعالى معايا نجيب الأكل.

عند مهند.

مهند: بعض ما ضربتني بالقلم وغمى عليها وأبويا اصر إن لازم نجيبها عندنا في البيت. أنا زهقان ومش طايق نفسي — إزاي بنت زي دي ضربتني بالقلم؟ والله لا أربيكي يا دهب. إزاي ترفعي إيدك على مهند؟ ومن ساعة ما رجعنا وانا قاعد في اوضي ومش قادر احط عيني في عين ابوي من بعد اللي حصل بس مش ناوي لها على خير ولازم أدفعها تمن القلم ده غالي اوي

في المطبخ عند سماح وأم سعيد

سماح بقلق: مش عارفة يا أم سعيد، مهند من ساعة ما رجع وهو مش على بعضه ليه؟

أم سعيد: والله مش عارفة، وأنا كمان حسيت إنه في حاجة.

سماح: ربنا يسترها. يلا ناخد الأكل لدهب.

أم سعيد: والله البت دي صعبانة عليا قوي، لسه صغيرة على اللي هي فيه ده.

سماح (بحزن): والله صعبانة عليّا أنا كمان، بس هانعمل، ربنا يصلح حالها.

أم سعيد: يارب.

في الاوضه اللي فيها دهب. 

دهب: الست الطيبة جابت الأكل وأصرت عليا إني آكل. أكلت، وشالوا الأكل، وسابوني لوحدي علشان أنام. وهما كمان راحوا يناموا لأن دلوقتي الساعة عشرة ونص بالليل. حسيت إني مخنوقة، رحت وفتحت الشباك وقعدت عليه. عيني على القمر. القمر كان حلو وفضلت أعيط وأفكر في كل حاجة حصلت. كل ما افتكر إن جدي جمال وخالي رموني في الشارع، ولا ستي اللي ما سلمتش عليها قبل ما تتحط في التراب، دموعي تزيد على وشي وتحرق قلبي.

مهند: كنت قاعد في الجنينة زهقان ومخنوق علشان الهانم رفعت إيديها عليا. فجأة لقيتها فتحت شباك الغرفة وقعدت عليه. يا لهوي كانت في منتهى الجمال. مع إنها هادية جدًا بس كانت روعة؛ ما كان في غير نور القمر على وشها. كانت حطَّة طرحها بس طلع منها شعر نازل على وشها. فضلت قاعد ومش قادر أنزل عيني. والشيطان لعب بيا وفضلت أحلم واتخيلها في حضني. وبعد وقت مش عارف قد ايه خدت بالي إني بفكر إيه، استغفرت ربنا علشان ما اسمحش للشيطان يفتح لي باب من أبواب الفتنة، أو أفكر في واحدة وأتخيّلها وهي مش مراتي. قمت من الجنينة على بعضها واول ما دخلت وسمعت حد بينادي عليا.

دهب: كنت قاعدة وشوفته وهو داخل، قومت جريت علشان أعتذر، هو غلط في حقي وجرحني بكلامه، بس ما كانش ينفع إني أرفع يدي عليه.

دهب: مهند استنى!

مهند: لمّ سمعتها بتقول اسمي، مش عارف إيه اللي حصل ليا. بس فجأة اتعصبت عليها: "إنتي عايزة إيه؟ وبعد كده اسمي ما ييجِش على لسانك تاني." وبصت عليها وحسَّسها إني قرفان منها — في واحدة محترمة تطلع في وقت زي ده تكلم شاب؟

دهب: دموعي نزلت من كلامه ونظرته ليا: "لا والله أنا محترمة. بس الناس اللي تفكيرهم مش مظبوط." على العموم أنا كنت جاية علشان أقولك إني آسفة. بس حرام عليك تحكم على حد بالشكل ده وأنت ما تعرفوش عنه حاجه، بعد إذنك.

مهند: لما قالت كده ودموعها نزلت حسيت فعلاً بتأنيب الضمير. استنى، راحة فين؟ أنا كمان آسف. بس الكلام اللي حصل يخلي أي حد يفكر كده. وأنا قلت اللي أنا فكرت فيه، بس معاكِ حق — حرام نحكم على الناس بالشكل ده وإحنا ما نعرفهاش.

دهب بحزن: عارفة… ولو كان واحد غيرك كان قال أكتر من كده. بس أعمل إيه؟ منو الله اللي طلع عليا الكلام ده؟

مهند: إيه رأيك نِجي نقعد في الجنينة وتحكيلي ليه الناس بتقول عليكي كده؟ ممكن لو فتحتِ قلبك ترتاحي.

دهب: أنا فعلاً محتاجة أفتح قلبي. ممكن الحمل اللي عليا يتشال، بس فتح القلب مش بالساهل للناس اللي زيي. وكمان الكلام معاك بيغضب ربنا؛ أنت شاب غريب وأنا كمان بنت. ما ينفعش يكون في بيني وبينك أي كلام.

خلصت كلامي وسبته ومشيت.

مهند: فضلت واقف وعيني عليها لحد ما دخلت غرفتها. مش عارف ليه كبرت في نظري جامد وأثبتت إنها بجد محترمة وبتخاف من ربنا. ولو كانت بنت فاسدة ما كانتش رفضت تسهر معايا وكمان قالت "الكلام معاك بيغضب ربنا" اعجابي بيها زاد دخلت اوضي انا كمان وانا مش بفكر غير فيها ومش عارف اخري الحكاية معاها اي بالظبط

تاني يوم

دهب: صحيت من النوم لقيت فستان جميل جنب مني على السرير، عرفت إن الست الطيبة هي اللي حطّاه. أخدته ودخلت غسلت ولبست الفستان وصليت، بس كنت مكسوفة أنزل بيه علشان هو مش أسود وأنا سِتّي لسه ميتة. بعد شوية زهقت ونزلت. وأنا نزلة سمعت الحديث بينهم وهما قاعدين على السفرة بيفطروا. كان في شاب تاني أنا ما شُفتوش، كان عمال يتكلم ويهزر هو ومهند.

هاني: أخو مهند، شاب حلو في الشكل وعكس مهند خالص في الطبع، عنده 22 سنة.

هاني: اسمع يا مهند، إنت لو ما خلصتش نفسك بقى أنا هتجوز قبلك… والكلام للكل.

مهند: ما تتجوز؟ هو أنا ماسكك؟

سماح: والله يا ابني ده يكون يوم الهناء لما أشوفك إنت وأخوك متجوزين. بس أخوك مش عارفة دماغه فيها إيه، كل ما أجيب له عروسة يطلعلي فيها مية عيب.

هاني (بمشاكسة ويغمز لمهند): ما تلاقيه بيحب واحدة كده ولا كده ومش عايز يقول.

مهند: كنت باكل وعيني في الطبق اللي قدامي، ولما هاني قال إني بحب، رفعت عيني وبالصدفة شوفتها واقفة على السلم. كانت في منتهى الجمال والشياكة في الفستان اللي لابساه؛ كان فستان قطيفة نبيتي في أسود، وحطّة طرحة سودة. كانت أكتر من جميلة، ما قدرتش أنزل عيني عنها.

دهب: أخدت بالي من نظرته، اتكسفت وبلعت ريقي بالعافية، ورُحت ورميت السلام عليهم.

الكل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الحاج محمد: الله وأكبر! إيه الجمال والحلاوة دي على الصبح؟

مهند: مسكت المعلقة اللي في إيدي جامد، ومش عارف ليه اتضايقت لما أبويه قال عليها جميلة.

سماح: بسم الله ما شاء الله عليكِ يا بنتي، الفستان يجنن عليكي، ربنا يحميكي من العين يا بنتي.

هاني: في إيه يا جماعة؟ ما حد يقوللي إيه اللي بيحصل، ومين القمر دي؟

مهند: خلاص جبت آخري لما سمعت هاني كمان بيقول عليها قمر. من كتر العصبية غرست الشوكة في رجل هاني وهو قاعد جنبي.

هاني: آه! إيه يا ابني، رجلي مالك؟ وبصيت على مهند لقيت عيونه فيها حريقة، وعرفت إنه بيغير على البنت اللي أنا ما أعرفش اسمها إيه. ضحكت وقلت: أخيرًا هتجوز! وبصوت واطي: إيه يا ريس، هي المزة تخصك في حاجة؟

مهند (بنفس الصوت لكن باين فيه العصبية): أقسم بالله يا هاني، لو ما لمّيت لسانك متلومش غير نفسك.

هاني: ضحكت وبصيت على البنت وبغيظ في مهند: بس البنت قمر يا إخواتي… عسل. وقبل ما مهند يولّع فيّ قومت من على الأكل.

مهند: طبعًا ما سبتش هاني يقوم كده من غير حساب، مسكت قزازة الميه ورميتها عليه. ومن عصبيتي ما خدش بالي إن الحاج قاعد.

الحاج محمد: الله! في إيه يا مهند؟

سماح: يوووه عليكم! هو إنتوا مش هتكبروا بقى؟

مهند (بإحراج): آسف يا حاج.

دهب (بكسوف): معلش… ممكن تشوفيلي عباية سودا غير الفستان ده؟ يعني أنا لسه سِتّي ميتة والفستان مش أسود… ولسه مخلّصتش كلامي لقيته بيقول:

مهند: الفستان حلو. وبعدين إنتي بنت، والبنات ما يلبسوش أسود على ميت.

خلصت كلامي لقتها هي والكل بيبصوا عليا بأستغراب ما عرفتش اقول اي سبتهم وطلعت اشوف شغلي انا نفسي مش عارف هو حصلي مش معقولة وحده لسه عارفها امبارح تقلب حياتي بشكل ده.

وعدّت الأيام، ودهب بقت لها في بيتنا 3 أسابيع دلوقتي، وقدرت بطيبة قلبها تخلي الكل يحبها. أما أنا فهي بتكبر في عيني يوم بعد يوم.

دهب كنت قاعد علي الاكنبه جنب الحاج محمد وخالتي سماح وهم بيشربوا في الشاي اللي انا عمله لهم.  كنت عاوزه اتكلم بس مش كنت عارفه اقول اللي انا عاوزه ازاي بس كان لازم اتكلم. 

دهب: معلش يا عمي محمد، ممكن تشوفلي شغل؟

الحاج محمد: عايزة تشتغلي ليه يا دهب؟ هو إحنا مقصّرين معاكي في حاجة يا بنتي؟
دهب: لا والله، دا انتو كتر خيركم. كفاية إن انتو خدتوني في بيتكم وخلّيتوني واحدة منكم. بس أنا بقالي ثلاث أسابيع قاعدة ولا شغل ولا مشغلة.

مهند: (كنت نازل وبالصدفة سمعت  كلامها مع الحاج  اتعصبت لما فكرت إن في واحد غيري هيشوفها)_إنتي بتقولي إيه يا بنت انتي؟ إحنا ما عندناش بنات تشتغل، والموضوع ده لو اتفتح تاني ما تلوميش غير نفسك.

دهب: اتّرعبّت من صوته العالي ومش عارفة ليه كل ما أجيب سيرة اني عاوزه أخرج برّة أو أشتغل يزعق بالشكل ده. 

سماح: اهدي يا مهند يا ابني، دهب مش قصدها حاجة. وبعدين إنتِ يا دهب يا بنتي بقيتي واحدة مننا وإحنا اعتبرناكِ بنتنا. وانتي كمان اعتبريّني أهلك. وبلاش الكلام ده، وبعدين مين قال إن انتي مش بتشتغلي؟ أنا يا بنتي من يوم ما دخلت البيت أنا ما دخلتش المطبخ ثلاث أو أربع مرات، وانتِ ماسكة شغل البيت كله. عيب عليكي يا دهب الكلام ده.

الحاج محمد: الحجة معاها حق يا دهب.

دهب: فضلت واقفة وعيني على مهند، ومن خوفي منه ماقدرتش أقول كلمة. مش عارفة ليه بيتضايق ويزعقلي بالشكل ده، بيخوفني منه بقيت بترعب منه كل ما اشوفه او اسمع صوته حتي اكتر من خالي اسلام. 

مهند: بصيت لها وانا مش عارف ليه اترفزت بشكل ده   بس انا حاسس اني خلاص اتجننت وصلت معايا اني اغير عليها من ابوي وخويا. حاولت اتجاهلها ورحت قاعد على السفرة علشان أفطر. وفجاة سمعت أمي بتكلمني. وفي نفس الوقت كان هاني نزل وجه قاعد جنبي يفطر معايا. 

سماح: اسمع يا مهند، أنا وأبوك شفنا لك عروسة بنت ناس محترمة، بسم الله ما شاء الله عليها، زي القمر. وإن شاء الله لو وافقت هنروح نقرا الفاتحة يوم الجمعة. إيه رأيك؟

مهند: بصت على دهب إزاي أفكر في واحدة غيرها وهي ساكنة في قلبي وعقلي؟

_ لأ مش مواقف يا حاجّة، أنا مش بفكر أتجوز دلوقتي.

الحاج محمد: وبعدين معاك بقى يا مهند، مش كل عروسة تقول مش موافق. ولو ما وافقتش دلوقتي هاتوافق امتى؟

سماح: اتكلم انت بقى يا حاج، علشان أنا تعبت مع مهند يا بني. لو في واحدة في دماغك قول عليها واحنا نجوزها لك من الصبح.

هاني (بصوت واطي): الفرصة جات، لو حد عندك قول إنك بتحب دهب وعايزها. وبصراحة البت قمر، وما شفتش في احترامها. تكون غبي لو ضيعتها من إيدك.

مهند (بنبرة عصبية): اسكت يا غبي! بتقول إيه؟ دهب مين دي اللي أنا أفكر فيها؟ انت ناسي هي مين دي؟ حتى ما نعرفش مين أهلها. وغير سمعتها ماكنتش كويسة في القرية اللي كانت عايشة فيها.

مهند: خلاص يا أمي، اللي انتي تشوفيه انت والحاج أنا موافق عليه طالما البنت محترمة وبنت ناس وانتم راضيين. أنا ما عنديش مانع.

خصلت كلامي وقامت من على الكرسي وقفت مكاني لما لقيها واقفة وراي وفي ايديها فنجان القهوه بتاعي والدموع في عيونها بصت لها وخاف لا تكون سمعت كلامي أنا وهاني. مع متأكد أنها سمعت بس أتمنى تكون ما سمعتش اللي قولته


                  الفصل الخامس من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة