
بقلم اسماعيل موسي
ـ "ليه بتجبريني أعذبها… أقطعها… أقتلها؟"
كان صوت خالد هادئًا… كأن الأمر لا يستحق أن يُرفع له نبرة، كأن الوجع مجرد احتمال سخيف.
على الطرف الآخر، كانت نهى ترتجف، قلبها بيدق، ودموعها تنزل بلا إرادة.
ـ "ابوس إيدك… والنبي ما تأذيها… أعمل اللي انت عايزه… بس سيبها…"
اطلق خالد ضحكة قصيره متقطعه
ـ "دلوقتي بقيتي بتعرفي تسمعى الكلام …؟
كنتي فين انتى لما سيبتيها لوحدها؟ لما خليتيها تموت بالبطيء فى سرير معفن وانتِ بتجري ورا نزواتك القذره ؟
بلعت نهى ريقها بصعوبة.
ـ "أنا هاجي… دلوقتي… بس والنبي سيبها…"
/بنبره بارده همس خالد، مردتيش عليه !! يبقى امك مش مهمه
_بصوت دامى همست نهى، عايز تسمع ايه ؟
/الحقيقه المره يا انسه نهى، انا بحب الكلام يجيني من الأخر
انت ايه؟
__ أنا عاهره
/ كويس انك قدرتى تواجهى نفسك وتعترفى بالحقيقه آنتى مكانتك ارتفعت فى نظرى ،اصل مش كل العاهرات عندهم المقدره على الاعتراف بجريمتهم الاثمة
ـ "هيجيلك عنوان… لو تأخرتي ؟
مش هتأخر والله مش هتأخر
ماشى ،انا مش وحش ذى ما أنتى متصوره، انا صعبت عليه الست المرميه فى شقه معفنه من غير أدنى عنايه فقلت اخد بالى منها لحد ما تظهرى
ثم ارسل العنوان لهاتف نهى
نهى وقفت في نص أوضة أمها… كل حاجة بتلف حواليها.
مسحت دموعها بكفها، ومسحت دمها اللي نزل من شفايفها من كتر ما كانت بتعض فيها.
**
في بيت فريدة، كان عواد بيصرخ جوه، ودمه مغرق هدومه.
فريدة ماشية ببطء حوالين الأوضة، وسيجارتها في إيدها.
ـ "عارف يا عواد…؟
أنا كنت مفكراك راجل… اتضح إنك حمار. سيبت الواد يعمل فيك كده…؟"
حاول عواد يتكلم، بس الدم كان مغرق بقه.
همس نصار، عايزانا نخلص عليه يا حجه فريده ؟ عواد مبقاش ليه فايده
ـ نخلص عليه يا ست الكل؟"
هزت فريدة دماغها
ـ "لا… سيبه كده… عشان لما حد من رجالتنا فكر يرفع عينه، يبقى فاكر وشه هيبقى عامل إزاي."
غوره من وشى
جذب نصار عواد من قفاه إلى خارج الغرفه بعنف وسخريه
**
اخرج خالد هاتفه، وهاتف والدته ،الست الميته معايا يا امى
انت قتلتها يا خالد همست فريده بأنزعاج
_مقتلتهاش بس هى ميته اصلا
هاته هنا على البيت دى هتكون الطعم إلى هيجيب أدهم تحت رجليه !
ابتسم خالد ونفخ دخان سيجارته، مش هجييها هتفضل معايا هنا
//انتى بتعصانى يا خالد ؟ بتكسر اوامرى ؟
_لو جبتها عندك البيت عمر أدهم ما هيتجراء ويجى عندك
لكن هنا فى الحوش البعيد أدهم هيعتقد انه هدف سهل وبعيد عن رجالتك
فكرت فريده لحظه، لقد أدركت ان ألحق مع ابنها، لكنها للحظه خشيت دقة تفكيره المفاجأه وجرأته التى ظهرت فجأه
طيب خليك عندك وانا هبعتلك كل الرجاله واول ما أدهم يوصل يخلصو على طول
_انا عايز شيماء يا امى ومش هخلص غير لما تظهر
/خالد صرخت فريده ،متنساش نفسك ،انا القائد، انا المسيطره وانت عارف زعلى كويس
_عارف يا امى بس فكرى شويه هتلاقى كلامى صح، نهى هتجيب أدهم معاها
وادهم هيجيب شيماء والكل هيتراضى، انت هتاخدى أدهم وانا هاخد شيماء.
أغلق خالد هاتفه ثم صرخ فى رجاله اتوزعو على مداخل الحوش مش عايز اى شخص يظهر منكم غير لما أأمركم
لكن يا خالد باشا لو ادهم وصل ولقيك وحدك
مش هيظهر دلوقتى ،نهى هتوصل وحدها ،نهى هى إلى هتجيب أدهم هنا ومش عايز اى شخص يراجعنى فى قراراتى مره تانيه
وصلت نهى الحوش الكبير متعرقه لاهثه وجهها متغطى بالدموع
حلميه والدتها كانت مرميه وسط الحوش ومفيش إى شخص جنبها
ركضت نهى ،ماما انتى كويسه؟ انا اسفه يا امى كل دا بسببى
انا هاخدك وارجعك شقتك حالآ
رايحه فين يا حلوه؟ ظهر خالد بمعطفه الطويل وسيجارته المشتعله
سيب والدتى ملهاش ذنب، خدنى انا ،اعمل فيا إلى انا عايزه
__معاكى حق انا مش محتاج والدتك فى حاجه
والدتك لازم تروح عند خالقها وأخرج مسدسة وأطلق منه ثلاثة رصاصات فى قلبها
صرخت نهى وانهارت على الأرض ،ليه عملت كده؟ حرام عليك؟
دى ست كبيره ومريضه انت معندكش قلب ؟
__نفخ خالد دخان سيجارته، انا ريحتها من الامها ومواجعها
وفرت عليها مجهود كبير وقصرت عليها الطريق
المفروض تبقى شاكره لرحمتى
انت حيوان، ركضت نهى وضربت خالد فى صدره، جذبها خالد ولوى دراعها ورا ضهرها
اتهدى يا بت هخليكى تحصليها، اسقط خالد نهى على الأرض ووضع حذائه فوق عنقها
نكتفها يا خالد باشا ؟ همس متولى وهو يركض مثل الكلب المطيع
لا
ثم انا امرتك متخرجش من مخبأئك غير لما اناديك !!
يلا غور ارجع مكانك
لكن بقية الرجال حضرو ايضآ ،ظهرو واحد تلو الأخر ماشين تجاه خالد
ببرود همس خالد، انا مبحبش حد يعصى اوامرى ،لما اقول تتنيلو تفضلو فى اماكنكم تفضلو فى اماكنكم
نظر الرجال بعضهم إلى بعض، ما حدث لعواد لازال عالقآ فى اذهانهم رغم ادعاء بعضهم ان خالد اخد عواد خوانه
تقهقر البعض ومع تراجعهم ظهر مدكور ،أقوى رجل عضليآ لدى فريده
ترك خالد الرجال ومشى صوب مدكور ،انا قولت محدش يخرج من مخبأه غير لما اناديكم وصفع مدكور على وجهه بكل قوته
ضاع خالد، تهامس الرجال وعبرت بينهم ابتسامه ساخره ،خالد راح فى شربة ميه
مدكور لا يسمح لاحد بضربه حتى لو كان مأمور السجن
الا فريده
فريده واحدها يسمح لها بصفعه على خده لسبب واحد
مدكور يحب رائحة عطر فريده ويحب ان يتخيلها وهو نائم
انت بتضربنى ياد ؟ امسك مدكور بتلابيب خالد رفعه فى الهواء ثم رزعه ارضآ
ارتطم جسد خالد فى أرض الحوش محدثآ غيمه من التراب
بتضربنى ؟ولكم خالد فى وجهه عدت مرات
تلقى خالد الضربات بثبات ،لأول مره لا يشعر بالألم
لأول مره يشعر ان للضرب لذه ،لأول مره يشعر انه ليس خائف وانه ليس ظل لوالدتة
كان الرجال يحترمونة لأنه ابن الهانم ومن خلفه يسمع سخريتهم بخنوع
لأول وهله اعتقد ان ضربه وأحده من يد مدكور ستقتله لكنه الان تلقى عشرة لكمات كامله وربما كسر فكه وفقد بعض اسنانه لكن حى يتنفس تحت جذع مدكور الضخم
بلع خالد دمه الملطخ بالتراب وأبتسم بسخريه ثم وضع يده فوق وجهه ودفع عنق مدكور بعيد عنه
اثبت ياد صرخ مدكور ،اثبت يا خو__ل ولا اعملك زى محمو_د
تحسس خالد التراب بيده ،قبض على كتله من التراب ورزعها فى عيون مدكور
يا ابن الكلب_ة صرخ مكدور وهو يفرك عيونه
دفع خالد مدكور بعيد عنه ،ثم فتح فمه وقضم اذنه كلها حتى قطعها وبصقها على الأرض
ثم قضم عنقه قضمه كبيره ونزعها بشراسه
بعدها نهض وهو يترنح ومسح الدم من فمه ،قلت محبش حد يكسر اوامرى ،وركل مدكور فى خصيتيه
ثم معدته
محبش حد يكسر اوامرى ،تناول خالد حجر كبير ونزل به على رأس مكدور
محدش يكسر اوامرى ،مره ومره دعس الحجر رأس مدكور الضخم
انتهى مدكور ،غرغر وطلعت روحه
ركل خالد جسد مدكور الميت ،كل واحد على مكانه صرخ وهو يخرج سيجاره