
بقلم اسماعيل موسي
ساعدنى، همست شيماء برجاء وتوسل، انا لازم اهرب من هنا وارجع عند أهلى.
كان الشاب الذى احضر لها الطعام يستمع إليها بتركيز دون أن تتلقى اى رد
انت اطرش؟ مش بتسمع؟
اطلق الشاب ابتسامه ساخره قبل أن يغادر الغرفه والشقه
ولم ترى شيماء وجهه إلا بعد ثلاثة أيام.
اليوم الثالث / انت ليه مش عايز تساعدنى، انا متأكده انك انسان طيب، ساعدنى اهرب من هنا واوعدك هانى هيديك فلوس تعوضك عن الشغل هنا!، انا كمان هدفعلك فلوس
همس الشاب /جراحك التئمت ولا تحتاجين مساعدتى بعد الأن
صرخت شيماء بغضب، انت زيك زيهم، جبان، خسيس، مفيش فرق بينكم، كلكم صنف واحد
لوح الشاب بيده / بداء هاديء أكثر من الأزم
صرخت شيماء، انت خايف منهم صح؟
خايف من فريده، من شديد؟ من خالد المريض النفسى؟
منحها الشاب ظهره وغادر الشقه ولم ترى وجهه الا بعد اسبوع بالصدفه
كان خالد داخل الشقه وشيماء متكومه على الأرض، كان قد حذرها ان تطعن فى رجولته لكن شيماء مقدرتش تمسك لسانها وكان عقابها الجلد بحزام من الجلد
عندما مر الشاب توقف امام باب الشقه ونظر تجاه خالد
ولأول مره تلمح شيماء فى عيونه نظره غريبه وعندما طلبت مساعدتة لم يهرب مثل البقيه
دخل الشقه فى فمه لفافة تبغ واقترب من خالد وتلقى ضربة الحزام على يده
استدار خالد بغضب تجاه الشاب وكان على وشك ضربه وسبه
/__قتلها مش هيفيدك بحاجه يا خالد باشا
_ تمعن خالد الكلمات، قبل أن يرخى يده، وانت مال اهلك؟
/__ خلى أهلى بعيد عن لسانك يا بيه
__ انت متعرفش انا مين؟ انا خالد البلتاجى، اقدر اعمل اى حاجه، وانت حارس عندى
/__ انا مش حارس عندك، انا حارس عند فريده هانم
قولتلك قتلها مش هيفيدك، ولا هيديك إلى انت عايزه
__صرخ خالد، ورينى عرض كتافك وانا هعرف ازاى اتصرف معاك
اختفى الشاب وكان خالد قد فقد رغبته فى جلدها وترك الحزام جانبآ.
، فى الأيام الاخيره كانت متعته فى ضرب شيماء وتعذيبها ازدادت بأستمرار
كان يتهمها بالخيانه، والعه.. ر، كان يطعن فى شرفها مع هانى
وفى كل مره يتذكر ذلك يزداد غضبه ولا يطفأه الا ضربها وتركها مرميه على الأرض تستجدى رحمته
وكلما رأى منها خضوع ازدادت قسوته أكبر، كان عليها ان تقدم له المزيد، حتى انه بات يقضى معظم أوقاته داخل الشقه بعد أن انشغلت فريده بصراعها مع عبد الكريم على الأرض والأرث
لم يكن يسمح لها ان تفعل اى شيء دون أن تتوسله، لا شيء يمر بلا عقاب، جلس خالد على المقعد فى حاله من الغضب
قبل أن ينهض ويغادر الشقه، نصحته فريده والدته ان يهداء
أخبرته انها تحتاج كل رجل فى البيت وان هذا الشاب بالذات يمتلك قلب ميت، انه الوحيد الذى يقوم بالمهمات الصعبه بمفرده، الوحيد الذى بإمكانها ان ترسله نحو الموت بلا تردد
ووعدت خالد ان تتخلص منه بعد أن ينتهى نزاعها مع عبد الكريم.
بعد أن ترك خالد الشقه دخل الشاب مره اخرى وجد شيماء متكومه على الأرض بعيون داميه
ساعدنى همست؟
ارجوك ساعدنى؟
انا اسفه انى قولت كل الكلام البايخ فى حقك، بس ارجوك ساعدنى، لو مش عايز تساعدنى وصل الجواب ده، لهانى
هانى هيساعدنى
امسك الشاب بالخطاب ووضعه فى جيبه ثم حمل شيماء نحو سريرها وغادر الشقه.
قراء هانى الخطاب ثم مزقه، انا عملت كل إلى اقدر عليه الشيماء، الوضع دلوقتى خارج عن ايدى
ولو عملت علمت اى حاجه هتقلب حرب بين فريده وبين والدى، قولها هانى مش هيقدر يعمل حاجه دلوقتى.
مضت ليله وفى اليوم التالى ظهر الشاب داخل الشقه
شيماء بلهفه، هانى حبيبى قال ايه؟ هينقذنى صح
__/ صمت الشاب لحظه يفكر، هانى قال انه هيعمل إلى يقدر عليه فى أقرب فرصه، ثم ترك الشقه وعلى وجهه ابتسامه ساخره
وفى كل مره تراها فيها شيماء تسأله والشاب يخبرها انه لا يعرف أكثر مما ذكره سابقآ
بعد اسيوع هاجمته شيماء بغضب، انت خاين وجبان انا متأكده انك موصلتش الجواب لهانى
عملت ايه؟ ها؟ اديته لفريده واخدت شوية فلوس؟
كان لازم اتوقع كده، هنتظر ايه من خدام سافل زيك
/_رفع الشاب يده وبكل قسوه، صفع شيماء على وجهها
فعلت ما رغبتى به ولن اتحمل نتيجة غبائك وضعفك
امرأه مثلك عليها ان تقضى بقية حياتها خاضعه زليلة
لكن هذا ليس أكثر ما يزعجنى، تمتلكين لسان يطلق قذائف قذره، اذا كانت لديك عزيمه للهرب مثل رغبتك فى إطلاق السباب اعتقد انك سوف تنجحى
تركها الشاب شيماء خلفه مصدومه وعندما رحل، رغم الألم
إلا أن شيماء عندما نظرت تجاه المرآه صدفه وجدت ابتسامه تزين وجهها