رواية احببته رغما عني الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم اسماعيل موسي

رواية احببته رغما عني الفصل الثاني والعشرون 22
بقلم اسماعيل موسي



---

ركضت شيماء إلى حافة الضفة، أنفاسها متقطعة، قلبها يكاد يخرج من صدرها، وعيناها لا تصدقان ما تراه…
السيارة تغوص تدريجيًا في مياه النهر، حتى لم يعد يظهر منها سوى طرف السقف.

صرخت:
ــ "أدهم! أدهم!!!"

لكن لا مجيب…
الماء ساكن، ساخر، وكأن النهر ابتلع سره ورفض أن يعيده.

ارتمت على ركبتيها، دموعها تنساب فوق خديها المبتلّين.
كيف يمكن أن يكون هذا حقيقيًا؟
هل مات؟
هل هرب وتركها؟

وقبل أن تخنقها العتمة والخوف، شعرت بيد تمسك بمعصمها من الخلف.
شهقت، انتفض جسدها.
كان أدهم، شعره المبلل يلتصق بجبينه، وقطرات الماء تتساقط من ملابسه
بدا مختلف وشعره الناعم يسرح فوق جبهته 

همس وهو يلهث:
ــ "يلا…

نظرت إليه شيماء  بذهول، غير مصدقة أنه أمامها.
ــ "إنت… إزاي؟!"

أشار برأسه نحو قارب صغير متهالك مربوط إلى جذع شجرة جوارهم. 

قال بحزم:
ــ "اركبي… قبل ما حد يوصل."

دون تفكير، أسرعت شيماء وراءه.
ركب أدهم القارب وأطلق الحبل بيد واحدة، ثم بدأ يجدف بصمت وسط مياه النهر التي تعكس أضواء الشوارع البعيدة.

صمت ثقيل خيّم بينهما.
صوت المجاديف يشق الماء كان موسيقى الهروب الوحيدة.

أخيرًا تمتمت شيماء بصوت مرتجف:
ــ "أنا… كنت فاكرة… إنك غرقت…"

أجابها دون أن ينظر:
ــ "اتمنى… لكن حظك سعيد 

ثم أضاف:
احنا لسه داخل دايرة الخطر 

نظرت شيماء إلى النهر من حولها، قلبها مشوش بين ندم وخوف وشيء يشبه الأمل.

فجأة دوى صوت طلق ناري من جهة الضفة،
التفت أدهم، ثم نظر لها:
ــ  شديد... شديد، يوم ما يا شديد سأجعلك تتبول خوفآ 

انحنت شيماء داخل القارب، يداها ترتجفان وهي تشد السترة المبللة حولها.

كان أدهم يجدف بأقصى سرعته، وقلبه يحسب كل ثانية.

---

خرج أدهم من  القارب  متعبًا، لكن عينيه كانت تلمعان بعزيمة لا تلين. إلى جانبه، كانت شيماء ترتعش، ، تحاول جاهدة إخفاء خوفها خلف صمتها
بينما أدهم يشد عليه سترته المبتله 

على الضفة، بدأت أصوات المدينة تتغلغل تدريجيًا: همسات المارة، ضوء الشوارع البعيد، وحركة السيارات التي لا تهدأ. لم يكن أمامهما خيار سوى الاندماج سريعًا مع هذا العالم الصاخب، حيث لا مكان للمراقبة أو التردد.

تنقل أدهم وشيماء بين الأزقة الضيقة، متجنبين الميادين الرئيسية، يحاولان الاندماج بين وجوه المارة. لا أحد ينتبه إليهما، وكأنهما ظلّان بين ظلال المدينة.

بعد دقائق، توقف أدهم أمام كشك صغير يبيع تذاكر الحافلات. تحدث مع البائع بصوت منخفض، واشترى تذكرتين إلى الإسكندرية. أعطى شيماء بعض النقود، وهمس لها أن تحافظ على هدوئها.

انتظرا الحافلة في زاوية هادئة بعيدًا عن الأنظار، بينما أدهم يراقب الطريق وأي حركة مشبوهة. عندما وصلت الحافلة، صعدا سريعًا وجلسا بين الركاب، مختبئين بين الوجوه المتعبة والمتحمسة لمغادرة المدينة.

طوال الرحلة، كانت شيماء تلقي نظرات مترددة نحو أدهم، تحاول قراءة أفكاره، لكن هو ظل صامتًا، يركز فقط على الوصول بسلام.

مع اقترابهم من الإسكندرية، بدأ أمل جديد يتسلل إلى قلب شيماء، آلم مغموس بالخطر

.

وصل أدهم وشيماء إلى الإسكندرية بعد رحلة طويلة مثقلة بالخوف والترقب.
 المدينة بدت مختلفة عن كل ما عرفاه، شوارعها الواسعة، النسيم المالح، وصوت البحر البعيد الذي يبعث بعض الهدوء في نفوسهما.

لم يكن أدهم يريد مجرد الاختباء، بل السعي لحياه طبيعيه  مؤقتة، بعيدًا عن عيون شديد وأتباعه
، تذكر بيتًا قديمًا على أطراف المدينة، مملوكًا لرجل مسن كان أدهم يعرفه فى الماضى 

ذهب أدهم إلى ذلك الرجل الذي كان يعيش في جناح مجاور للبيت، وأقنعه بأن شيماء زوجته، مستخدمًا عقد زواج وهمي أعده مسبقًا.

الرجل نظر إليه بعينين حانيتين وقال بصوت هادئ: — "لا تقلق، البيت لكم، هنا لن يسألكم أحد عن ماضيكم."

دخل أدهم وشيماء البيت القديم، جدرانه مغطاة بطبقات من الغبار 

تنهد أدهم تنهيده طويله، انا محتاج انام لحد ما حضرتك
تنضفى البيت
لما افوق عايز البيت يكون بيبرق ومتنسيش انتى مراتى

فتحت شيماء فمها بغباء مراتك ازاى؟ انا على عصمة خالد
وبعدين لو كنت فاكر انك عشان هربتنى تقدر تعمل معايا اى حاجه تبقى غلطان.
صمت أدهم ،كتم الغيظ داخله، انا اخر واحد فى الدنيا ممكن افكر ان اتجوزك
دى مسرحيه مش اكتر انتى مراتى كده وكده
كنتى عايزانى اتأجر مكان نعيش فيها سوا من غير شبهه ازاى؟؟؟
طيب مزقش كده همست شيماء اخيرا مكنتش فاهمه تقصد ايه

نظفت شيماء المنزل الذى أصبح فى حاله مبهره، استغرق الأمر منها اكثر من ثلاثة ساعات
كانت والدتها تمدح نظافتها قبل زواجها والدتها التى تنكرت لها مع أول اشاعه وصلتها عنها.

اشعلت شيماء الموقد احتاجت فنجان قهوه ثم تذكرت ان البيت خالى من أى شيء
وضعت يدها فى جيب أدهم واخذت نقود تشترى القهوه والسكر والطعام 

---




تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة