رواية احببته رغما عني الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم اسماعيل موسي

رواية احببته رغما عني الفصل الثالث والعشرون 23
بقلم اسماعيل موسي



اشترت شيماء السكر والقهوه، وعبوة شاى لأنها عرفت ان أدهم يشربه، ابتاعت معلبات من السوبر ماركت
وكانت على وشك العوده عندما باغتتها رائحة سمك مشوى قادمه من بعيد.
تلك اللحظه تذكرت شيماء انها تحب السمك، وأن المعلبات لن تفلح معها...
توقفت امام مطعم الاسماك وطلبت كيلو سمك بورى مشوى
ثلاثة سمكات حددت شيماء الأوردر، وكان فى نيتها ان تأكل سمكتين وتمنح أدهم سمكه لأنه بالتأكيد لا يحب اكل السمك طالما لا يشرب القهوة.. وبعد أن حملت الأوردر بين يديها عادت إلى السوبر ماركت واشترت قنينة شوبيس رومان
___الجميل ماشى ليه وحده ؟
__مش عايز حد يسليك فى الطريق؟
تكره شيماء المعاكاسات مثلما تكره كلاب الشارع، لذا اسرعت فى مشيتها بالتأكيد لن ترد على شخص قذر فى منتصف الطريق..
لكنه واصل كلامه ولم تكن مشيتها كفيله بالابتعاد عنه.
عود جبار بس يا خسارة رفيع شويه
عندما وصلت الكلمات اذن شيماء شعرت ان جسدها يرتعش
احست ان ذلك الوغد يعريها من ملابسها، يغتصب كل جزء فيها بلا عقاب.
___لو سمحت احترم نفسك وابعد عنى، انا لا عايزه تسليه ولا عايزه حضرتك تمشى ورايا فى الشارع بالطريقه دى

__فيه ايه يا بت؟ مالك كده؟ خلى البساط احمدى وبلاش كلامك ده.

___وقفت شيماء طفح الكيل، تعرضت فى الشهور السابقه لتعذيب وانتهاكات لا يتحمله بشر، اقتحمت من كل جهه بلا دفاعات وهذا قدر كاف من المعاناه لن تتحمل صفاقة اى رجل مره اخرى مهما كان، اقترب الشاب، شعر ان الحبل ارتخى
استدارت شيماء، شمرت الجلباب وركلته بين ساقيه بكل قوتها قبل تصفعه على وجهه بالحقيبه أكثر من مره حتى سقط على الأرض يتلوى من الوجع..
تجمع بعض الناس، كانت شيماء تصرخ متحرش متحرش
ولأنها كانت تعرف ان تلك النوعيه لا يهمها فضيحه او معايرات وانه سيعيد الكره فى أقرب فرصه، بل من الممكن أن يفكر فى معاقبتها، فالمتحرش مثل الملحد لا رادع له.
أخرجت سكين من داخل الحقيبه وهجمت عليه امسك رجل يد شيماء بينما كان الأخرين يدفعون الشاب بعيد عنها، وخلاف ما قد تشاهده
فى الشارع او المسلسلات واصلت شيماء تهديد الشاب
سأقتلك، لن يرحمك أحد من يدى حتى ظن الناس انها مجنونه، زوجى لن يسامحنى ابدا  اذا لم اسيح دمك

عندما انتهت تلك المهزله كانت يد شيماء مرتعشة بل جسدها كله، لا تعرف كيف يطلبون من أى فتاه ان تكون مؤدبه للحد الذى لا يمكنها من الدفاع عن نفسها، كان جسدها يرتجف لأنها كانت خائفه، خائفه جدا.
امسكت شيماء أكياس البقاله وكيس السمك، عندما وصلت، قطعت السلاطات واعدت الطحينه قبل أن توقظ أدهم
كانت المائده مفروشة وعليها طبق البورى المشوى
انتى خرجتى يا شيماء؟
____ايوه خرجت، فكرك يعنى السمك ده وصل من فين؟
أدهم /انا طلبت منك متخرجيش يا شيماء خروجك فيه خطر على حياتك..
شيماء / كان لازم اخرج اشترى قهوه وسكر
أدهم / فيه حد اخد باله منك؟
شيماء / لا____ قبل  أن تلتهم او لقمه وتبتلعها وتهمس فيه مشكله بسيطه حصلت
أدهم // مشكلة ايه
كان على شيماء ان تروى جوعها قبل أن تتعرض للوم والتقريع
وضعت قطعة سمك كبيره فى فمها، انا تعرضت للتحرش اللفظى..
فيه عيل كان ماشى ورايا وعمال يعاكسنى بكلام مش مؤدب
انا حاولت امسك نفسى لكن مقدرتش، عرفت انه هيتمادى
ويمكن يمشى ورايا لحد هنا..

_____ركز أدهم عنيه فى وش شيماء وبدت ملامحه ثابته لا توحى بأى شيء
اقتطع معدة البورى ووضعها داخل فمه وانتى عملتى ايه؟

شيماء/ وقفته عند حده، التحمت معاه فجأه وضربته
الناس اتجمعت وفصلت بينا، لكن انا توعدته بالقتل
وقلت ان جوزى مش هيسامحنى لو مسيحتش دمك
أدهم / والموضوع ده كان فيه ناس كتير؟
شيماء/ الشارع كله كان واقف على رجل طبعا

___كتم أدهم غضبه، غلطت الشاطر بألف، كشفت شيماء مخبأهم بسهوله، اى شخص الان اذا سأل عن مواصفاتها يمكنه الوصول اليهم بسهوله لكنه رأى ان الوقت غير مناسب للعتاب.
برافو عليكى يا شيماء، بس بعد كده متلتحميش مع أى متحرش جسديا لأنك مش مدربه
ولأنه ممكن يستخدم دا ضدك ويوصل لمناطق مكنش هيوصل ليها لو كان دفاع بالكلام انا هبقى اعلمك ازاى تدافعى عن نفسك، هعلمك ملاكمه وكراتيه وكام حركه ذكيه ينفعوكى وقت الزنقه، إلى حد الوقت ده لو متحرش تعرضلك او قرب منك ادخلى أقرب محل او كافيه بسرعه واطلبى المساعده او هددى بطلب الشرطه

عندما أنهى أدهم كلامه كانت يد شيماء تتسحب نحو قطعة السمك رقم تلاته
قبض أدهم على يد شيماء وابعدها إلى حجرها ثم سحب الطبق قريب منه
همست شيماء! /انا لسه جعانه
أدهم /فيه معلبات حضرتك اشتريتيها كملى منها
شيماء / خلاص شبعت
أدهم //قومى اعملى شاى، وخليكى متذكره انك ممنوعه من الخروج من البيت لمدة أسبوع لحد ما اشوف حل للمصيبه إلى حضرتك وقعتينا فيها...




تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة