
بقلم اسماعيل موسي
كان واضح ان شديد ورجالته ملحقوش
يتابعو أدهم خلال رحلة هروبه، قضى أدهم الاسبوع التالى يراقب الشارع والأزقه، وكان مدرك فى قرارة نفسه ان حتى لو الأمر تأخر فأنه لازم يحصل، وجود هانى مع رجالة فريده مكنش ليه غير معنى واحد، ان عبد الكريم حط ايده فى ايد فريده بس المحير ايه الثمن؟
ايه الثمن إلى ممكن فريده تدفعه لعبد الكريم وبينهم كل المشاكل دى؟
شيماء مبقتش مهمه ليهم ولا تستحق المخاطرة، مراة خالد حامل، والموضوع منتهى، لكن كبرياء فريده، الكرامه إلى بتنقح جواها مش هتخليها ترتاح غير لما تقتل شيماء وتقتله
فريده مش هتفكر ترجع شيماء بيتها،هتمحيها من على وجه الأرض، مع وجود والد سلبى صدق على بنته اشاعه مغرضه الموضوع سهل يتغطى، وكمان هو شخص ملوش عيله ومحدش هيدور وراه.
اللحظه إلى هيظهر فيها شديد ورجالته مش تكون غير لحظة موت
بعدها بص للبنت إلى نايمه على الكنبه بتشخر، شيماء إلى مفيش فى بالها ولا حاجه
احيان قلة التفكير مصلحه، ابتسم أدهم، ضاربه الدنيا صرمه
هى برضو إلى شافتو مش قليل، دا ممكن يخلى عقل اى شخص يجنن، من اول الدخله، لحد خيانة هانى وعديله وكل الأمور إلى حصلت بعد كده، وفكر البنت دى ممكن تشق ازاى طريقها فى الحياه؟
مجرد بنت ضعيفه وفقيره منزوعة القوه والحياه صعبه
مشى أدهم ناحيت المطبخ يعمل كوباية شاى وكان حريص ميزعجش شيماء، حتى ارتفع صوتها اعملى شاى معاك
يا بنتى انتى مش نايمه!؟
وبعدين انتى بتشربى قهوه والى بيشرب قهوه مش بيغيرها
__المضطر يشرب اى حاجه سيد أدهم، من ايدك هتطلع اى حاجه حلوة.....
وهو بيشرب الشاى تأمل أدهم شيماء، هل من الممكن تكون زوجه له؟
ان يذهبا لمكان بعيد ويكونو اسره صغيره سعيده
وماذا ان كانت رغبتها غير ذلك؟ هل يجبرها لأنه يعرف مصلحتها اكتر منها؟
إجبار شخص على الزواج حتى لو كان من أجل مصلحته حماقه ضخمه لا تغتفر..
احذر ان ترغم امرأه لأن انتقامها سيكون مروع اذا اتيحت لها الفرصه
بعد يومين من التفكير توصل أدهم لقرار نهائى، لابد أن تحل هذه المشكله بالطرق الاعتيادية
خالد يطلق شيماء وكل واحد يروح لحاله، لكن مين يقدر يعمل كده؟
اكيد مش عبد الكريم ولا فريده، ممكن عديله، فيها امل صغير لكن احسن من مفيش
أدهم حافظ القريه كويس وهناك يقدر يحمى نفسه ويحمى شيماء، وكان لازم ياخد رأى شيماء قبل ما يتخذ الخطوه التى لا رجعه فيها...
_______
همست شيماء وهى تناوب كوب الشاى بين يديها.... اسمع سيد أدهم انا افضل قضاء بقية حياتى مطارده عن زيارة تلك القريه القذره مره اخرى، ثم رفعت شيماء يدها حدود رأسها، لقد تم بيعى هناك مثل بغلة حقيرة، حتى تلك المرأه المسنه المدعوه عديله ظننت انها ستدافع عنى كان ذلك أحدا اسباب طاعتى لها، لكنها تخلت عنى فى اول فرصه والقت بى فى أقرب مقلم قمامه، أعرف أن الحياه ليست عادله بالنسبه لى واعتقد بناء على ما حدث لى ان ما ينتظرنى لن يكون أفضل شيء.
تعرف سيد ادهم؟! لقد بت مقتنعه اننى من اولائك الناس الذين كلما آلمت بهم مصيبه ظنو أنها الأسوء ثم يكتشفون ان الأسوء لم يأتى بعد..
اعرف ان نهايتى ستكون عن طريق رصاصه او حادثة سيارة
لن اموت بين يدى شخص أحبه كما اعتقدت وعندما تهطل دموعى اعرف أن لا يد غيرى سوف تمسحها، اقول لك ذلك لتعرف اننى تغيرت، لم اعد تلك الفتاه التى كانت منذ نحو شهرين، قد يقول لك عقلك تركتنى مع أول فرصه وركضت نحو أحضان هانى وانا الذى انقذتها، معك حق، لقد تركتك،، كنت اعتقد ان هانى يحبنى، كنت اعتقد انه لم تسنح له الفرصه لمساعدتى، اعتقدت انه ربما يحتاج فرصه ليكذب صدق حدثى... كنت متمسكه بآمل ان هناك شخص واحد يحبنى ومستعد للتضحيه من آجلى، فى سبيل تلك المعرفة كنت مستعده ان أتعرض للخطر....
وانت سيد ادهم؟ ... الأ تعتقد أن كل إنسان يحتاج فرصه قبل أن يطلق عليه الرصاص؟؟
اذا كان الخطر ما ينتظرنا اعرف اننى سأكون فى ظهرك تلك المره، انا التى ستحميك وتستقبل اول رصاصه
سيد ادم .. اخترت ان تساعدنى بلا غايه او هدف دون انتظار مقابل، الان اسمح لى ان اكون ذات فائده
عليك أن تعلمني كيف اقتل شخص عن طريق رصاصه
كيف ادافع عن نفسى واحمى من أحب، لن أكون عالة أكثر من ذلك، اذا لم اتمكن من شق طريقى بمفردى فأنا أرحب بالموت بذراعين مفتوحتين.
هناك عندما نذهب إلى القريه او هنا اذا لم نمتلك القوة لن انال حقى، لقد توقفت عن كونى الجاريه التى تباع وتستبدل من يد ليد، منذ امس أقسمت ان مصير يد اى رجل تلمسنى ان تجرح بالسكين ، اقول لك ذلك سيد أدهم لتعرف ان مصير الفتاه التى تجلس أمامك على وشك ان يتغير.