رواية احببته رغما عني الفصل السابع والعشرون 27 بقلم اسماعيل موسي

رواية احببته رغما عني الفصل السابع والعشرون 27
بقلم اسماعيل موسي



يعنى ايه منكنش رد فعل يا أدهم ؟

رمقها أدهم بنظره صارمه قبل أن يجيب، يعنى هنقرر مصيرنا بأدينا يا شيماء ،مش هنسمح لأى شخص ان يحدد لينا طريقنا او حياتنا، يعنى روحك تكون فى ايديك ،مش احنا إلى هنضرب على قفانا وبعد كده نلف ونشوف مين ضربنا نسأل ليه ،احنا إلى هنضرب يا شيماء وهنضرب بالجامد كمان.

حلو الكلام دا يا معلم قولى بقا هنعمل ايه؟ انا عايزه فريده
اموت وتقع تحت ايدى
عارف يا أدهم ادفع نص عمرى واضربها بالقلم على وشها نفسى اشوفها خايفه، ذليله اشوف نظرة الخوف فى عنيها مره واحده ويبقى تلت ارباع احلامى تحققت

والربع إلى فاضل بتاع ايه يا شيماء؟ وكان أدهم يتأمل وجهها المتألق على آمل أن يكون له مكان فى ما تبقى من حلمها
كان يعرف انه هناك احتمال ضئيل لكنه قرر ان يتمسك به
بادرته شيماء بنظره مستفزه وأدرك انها ستقتل قلبه فمنحها أدهم ظهره قبل أن تقول انى اخرج من الحرب دى حيه...

معندكيش اى احلام تانيه يا شيماء؟ مفكرتيش تخططى لحياتك بعد ما كل دا ما يخلص؟

لا
استدار أدهم وعلى وجهه إمارة جديه مفرطه ،متخفيش مش هتموتى، انا هبذل كل جهدى ان المسرحيه دى تخلص ذى ما خططت.

هننتطر لحد ما الليل ينزل، بعدها هنتحرك، مش عايز اى شخص متطفل يراقب حركاتنا ،اذا كنا هنضرب لازم نحسبها صح.
هنتسلل انا وانتى تحت جنح الليل ونرجع القاهره

ليه قررت تسيب البلد يا ادهم فى اخر لحظه ؟ انا فاكره انك قلت انت حافظ البلد شبر شبر وتقدر تدافع عننا كويس هنا ؟؟

المعطيات تغيرت يا شيماء ،فريده رفضت ان خالد يطلقك
وعبد الكريم فى صفها، لو انتظرنا هنا من غير حركه هيكون مصيرنا طلقة رصاص مجهولة.. تقدرى تنامى لأن الايام إلى جايه مش هيكون فيها اى راحه.

جلس ادهم خارج المنزل يدخن سيجاره ويفكر فى مصيره المجهول ،كان يعرف ان ما ينتظره الموت ولا شيء اخر لكنه رغب ان يمنحها الآمل الذى تتطلع اليه
ان ما يحركه ليس الأنتقام بل شيء اخر، شيء يتضخم داخل قلبه، انه الحب، حب تلك القصيره الغبيه...
طوال حياته كان يعتقد ان الحب ترف لا حق له به، لطالما ابتعد عن مناطق الاشتباك حافظ على قلبة بعيد عن التصدعات حتى اقتحم الحب عزلته بنفسه

تسحب الليل واغرق البلده فى عتمته ،كانت شيماء فتحت عينيها ووقفت على باب البيت القديم بجسد محنى وشعرها الأسود الطويل يلامس وجهها وكتفها

هى الساعه كام يا أدهم؟

تقريبا عشره بالليل يا شيماء

ياه هو انا نمت كل ده؟ يا اخى لما بنام بكون ذى الحيوانة
ولمت شعرها المبعثر فى يدها  دقايق واكون جاهزة
فى الداخل استعدت شيماء للسفر ،اخفت المسدس تحت ملابسها وتجرعت الماء حتى ارتوت ثم خرجت لتجلس جوار أدهم الذى كان يراقب القمر

إلى يشوفك كده يقول انك حبيب يا ادهم محدش يعرف ان قلبك ميت غيرى ؟

ورغب ادهم ان يصرخ، قلبى الميت فتح بابه لك وحدك
القلب الذى تظنيه متعفن ينبض بحبك
لكنه لاحظ أضواء سياره تقترب من بعيد

اخرج أدهم مسدسه وجذب شيماء معه خلف البيت القديم
ولا نفس حذرها
ترجل رجال من السياره يحملون بنادق وقفو على بعد أمتار من المنزل ودون سابق إنذار انطلق الرصاص
ثقب الرصاص باب البيت القديم
ثقب جدران البيت الطينيه، ارتمى أدهم على الأرض ممسك بيد شيماء المرتعشه، مش دلوقتى، همس أدهم لازم نستنى لحد ما يدخلو البيت




تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة