رواية غرام المعلم الفصل الخامس عشر 15 بقلم مايا النجار


رواية غرام المعلم الفصل الخامس عشر 15 بقلم مايا النجار



&&&&&&&&&&&&&&&&&
بعد ليالٍ طالت أنفاسها بالشوق
وأيامٍ أثقلها الانتظار
جاء الوصلُ كأنه وعدُ السماء
تلاقَت الأرواحُ التي تاهت طويلاً
وعاد النبضُ إلى قلبٍ أضناه الحنين
هي له قدر
وهو لها وطن
فانعقد الحلالُ بين يديه
وانتصر الحبّ بعد صبرٍ جميل
&&&&&&&&&&&
ومفيش غير موسى ابن عمي يقدر يخلي باله من غرام
ينظر إليه موسى وهو يميل برأسه بغضب شديد وكان يتحدث وهو لا يقبل هذا الاستغلال الذي يحدث ولكن تقطع عليه صفاء التي كانت تسمع كل الحديث وتقول بلهفة : موسى تعال عاوزك يا ابن أخويا
ينظر إليها موسى وينظر إلى الجميع وينهض ويدخل معها دخل إحدى الغرف ليقول موسى بغضب : عمتي لو قلت إيه مش هقبل على نفسي حاجة زي كده ولا هقبل على غرام إيه أنتم شايفني إيه قدامكم عيل بشخة
صفاء : قطع لسان اللي يقول عليك كده أنت سيد الرجال يا حبيب عمتك بس يرضيك بنت عمك تمشي وتروح مع الناس دي تقبل على غرام ترجع تتمرمط مع واحد زي ابن خالها ده يعني البت خلصت من جاسم تدخل في الواد ده طب جاسم وأهي كانت جنبنا بس هتمشي وبعيد عن عينينا والنبي يا موسى لو ليا غلاوة عندك توافق أنت عارف غرام إيه عندي لو مشيت تاني هيحصلي حاجة وحياتي عندك يا موسى اتجوزها وخليها معايا أنا واثقة إنك مش هتسيبها وتفضل سندها وغرام مش عاوزة غير واحد زيك يحميها ويخاف عليها حتى من نفسه
موسى بغضب شديد : أنتم ليه شايفيني إني عارف أعمل ده وهي مش مراتي دي بنت عمي يا صفاء يعني خوف عليها مش علشان مراتي أو لا أنتم شايفيني بتاع مصلحتي أوي كده غرام مش هينفع تكون أكثر من بنت عمي بس كده مينفعش تكون حاجة ثاني افهموا الكلام حرام عليكم
صفاء بدموع مزيفة : خلاص يا موسى سيبهم ياخدوها ارميها بيدك ليهم بس يكون في علمك لو غرام خرجت من هنا تعتبر إن عمتك ماتت وذنب غرام في رقبتك أنت مش مسامحاك يا موسى لو غرام حصلها حاجة مش هسامحك
ينفخ موسى بقوة وثقل شديد وهو لا يعرف ماذا يفعل ليقول : طب يا عمتي اهدي وبلاش الكلام الهبل ده
صفاء بخبث تخفيه تحت دموعها : خلاص طالما عاوزني أهدى يبقى تسمع الكلام وتكلم مروان يجيب المأذون دلوقتي حتى تغيرلها على الجرح وأنت حلال لها ها يا حبيبي قلت إيه موافق صح
يغلق موسى عيونه بتعب شديد ويقول ببرود مصطنع : طب نسأل البت نسألها قالت لا يبقى كل واحد زي ما هو قالت أيوه
يتنهد بثقل شديد ويكمل : يبقى نتوكل على الله يا عمتي
صفاء بسعادة غامرة : هتوافق قول أنت إن شاء الله خيراً وساكت اطلع أنت ليهم وأنا هروح أسألها يلا
أومأ لها موسى ويذهب إلى الخارج تنظر خلفه صفاء وترفع رأسها إلى الأعلى وتقول : يارب يارب ما تخذلني يارب النهاردة موسى يتجوز غرام يارب
تذهب صفاء إلى الغرفة التي بها غرام تدخل وتنظر إليها وهي تتسطح على السرير بتعب شديد لتنظر لها غرام وتقول بتعب : الناس دول جايين ليه عاوزين إيه ثاني
صفاء بغيظ وهي تذهب تجلس بجانبها : عاوزينك أنتي يا ختي
غرام بغضب : طب خليهم يمشوا أنا مش هروح أعيش مع الناس الباردة دي كفاية اليومين الذل اللي أنا عشتهم وسطيهم خليهم يمشوا يا عمتي بدل ما والله أخرج أنا وههزقهم بس كده
صفاء بصوت عالي : يا ختي اهدي خليني أعرف أتكلم ياريت يكونوا جايين ياخدوكي تقعدي معاهم يومين لا دول شحطت معاهم أوي خالد ابن خالك جاي يطلب إيدك وبيقولك قدامك حلين يا ترجعي إلى الواطي جاسم يا تتجوزي من النطع خالد
غرام بغضب شديد : إيه العبط ده مين الغبي اللي قال الكلام ده ومين اللي سمحلهم إنهم يدخلوا في حياتي بالشكل ده هما مين علشان يقولوا لي أنا أعمل إيه عمتي تاخدي بعضك وتطلعي تقوليلهم يغوروا مطرح ما جاءوا هي مش ناقصة عبط والنبي
صفاء بهدوء : نفس الكلام اللي قاله موسى بس هما مصممين أوي يا غرام ويمكن محدش يقدر يقولهم لا ما أنتي في النهاية بنت أخته وليه حق فيكي
تبكي غرام بحرقة وتقول : عمتي والنبي أنا مش حمل تعب ثاني زمان أمي غصبتني على جاسم ومرتحتش دلوقتي خالد أنا بكرهه أصلاً شوفي حل يا عمتي أنا مش حمل القرف ده ثاني
صفاء بتوتر مصطنع : هو يعني جلال قال على حل وأنا الصراحة مقتنعة بيه منها هتكوني في إيد أمينة ومنها تكوني قدام عيني
غرام بدموع : إيه هو يا عمتي
صفاء بسرعة : تتجوزي موسى ده أحسن حل ليكي وفي الآخر شوفي نفسك عاوزة إيه
غرام بدموع وغضب : هو إيه اللي بيحصل ده أنتم هتحكموا فيا كأني لعبة وبعدين موسى ماله يشيل شيلة مش بتاعته ليه حرام كده والله أنا مش موافقة على أي حل من دول كل واحد يمشي وملهوش دعوة بيا وخالد ده تقوليلوا طلبك مرفوض يروح يشوف نفسه بعيد عننا أو يرجع اللي طلقها اللي فضحاه في البلاد كلها علشان مش راضي يدفع جنيه لعياله أنا أروح أرمي نفسي مع واحد هانوا عليه عياله ده كلام وموسى أنا عارفة هو يعمل كده ليه وأنا ميرضنيش كده لابن عمي
صفاء بغيظ : وأنتي مالك موسى هو اللي قال تمام شوفوها بس هي عاوزة إيه تروحي أنتي تعملي فيها المضحية غرام آخر الموضوع ده دي حياتك ولازم تشوفي حل يناسبك موسى مش وحش وأنتي عارفة هو كان عاوزك من زمان دلوقتي جاتلك الفرصة تروحي أنتي عاوزة تضيعيها اسمعي كلامي يا غرام أنتي عارفة أنا عاوزة مصلحتك إزاي نفسي أطمن عليكي قبل ما أموت يا غرام خليني أقابل أبوكي وأنا عاملة وصيته
غرام بدموع : بعد الشر عنك يا عمتي بس والنبي افهميني موسى مجبور على الجوازة دي لو اتجوزنا هيكون ظلم ليه حرام عليا لو اخترت مصلحتي عليه هو وكان عاوزني زمان زمان مش دلوقتي
صفاء بحزن مصطنع : أنتي بتطلعي أي حاجة علشان مش عاوزة يا غرام بس براحتك يا بنت أخويا شوفي لو عاوزة تتجوزي خالد أو ترجعي إلى جاسم وأهو ميكونش ظلمتي موسى بس هتكوني ظلمتي نفسك يا بنتي وموسى نفسه معندهوش مشكلة قال لو أنتي وافقتي هو تمام أنتي اللي ليكي غاية ترجعي إلى جاسم علشان هو الحل الوحيد اللي مقلتش عليه حاجة على العموم براحتك
تقول كلامها بحزن مصطنع وكانت أن تنهض ولكن تمسك غرام يدها وهي تتألم بشدة وتقول غرام : عمتي أنتي فاهماني غلط أنا مقلتش على جاسم علشان أنتي عارفة رأيي فيه مستحيل أرجع إليه ولا أتجوز الكلب اللي بره وموسى حرام ينجبر على حاجة ملوش ذنب يتجوز واحدة علشان يخرجها من مصيبتها ليه
صفاء بغضب : بت أنتي واخدة هبل العيلة كلها إيه ده قلتلك هو معندوش مانع بس أنتي تكوني تمام تروحي تقولي حرام وذنب بتفهمي من فين أنتي وافقي يا غرام وافقي يا بت موسى هيخليكي مبسوطة ومش محتاجة حاجة فكري شوية في مصلحتك وموسى مش هيندم متخافيش روحي يا بنتي روحي وخليكي مع واحد راجل مش زي اللي كنتي معاه موسى أكثر حد بيخاف عليكي وعمره ما يأذيكي ولا يعملك حاجة ده موسى يا غرام موسى اللي لما كنتي بتخافي أول ظهر بتجري تتحمي فيه كان ظهر موسى معقول خايفة منه دلوقتي
غرام : لا طبعاً أنا لا يمكن أخاف من موسى ده كفاية إن بعد اللي حصل زمان لسه واقف معايا ومسابنيش محدش يعمل اللي موسى هيعمله يا عمتي وأنا كل خوفي إنه يندم أو يقول في يوم من الأيام إيه اللي وقعني الوقعة دي موسى له الحق إن يختار اللي هو عاوزها مش مجبور عليها
صفاء بغضب شديد : مش مجبوووووووووور إيه بكلم حمارة مش بتفهم إيه يا بت المرا الوسخة مالك
تخاف غرام منها بشدة وكانت أن تتحدث ولكن يدخل موسى في هذا الوقت ويقول بغضب : مالك أنتي يا ولية إيه صوتك ده حد قالك إنك لوحدك في الشارع
تنظر إليه صفاء وتقول بغضب : ميتينك على ميتينها يا ابن الكلب بقولك إيه يالا أنتي وهي أنا معايا نص بايظ ونص بيشاور عقله اتعدل أنت وهي أنا مش حمل القرف بتاعكم إيه واحد بيقول قولها هي وأنا تمام وهي تقول حرام وظلم وأنتم الاثنين موافقين بس عاوزين تطلعوا عيني إيه هو أنا ما ورايش غيركم أنت وهي أنا هطلع بره وخلي مروان يجيب المأذون وحياة أبوك وأبوها ما في كلمة بعد كلمتي ولو حصل عكس اللي أنا عاوزه هاخد بنتي وهمشي من هنا ومحدش هيعرف لينا طريق بس كده أبو أشكالهم ولاد وسخة
تقول كلامها صفاء بغضب شديد وتذهب إلى الخارج ينظر خلفها موسى وينظر إلى غرام ويبتسم بهدوء وهو يقول : الولية جنت من وراكي يا بت
تتبسم غرام وتقول : أنا ماليش دعوة أنت السبب في ده كله خرجني أنا منها
يجلس موسى أمامها ويقول بهدوء : ها يا ست هانم مزعلة عمتك ليه ومخليها عاوزة تسيب البيت وتمشي
غرام بهدوء وهي تمسح دموعها : هي اللي مش قادرة تفهم وجهة نظري عاوزة تسمع اللي هي عايزاه وخلاص
موسى بهدوء شديد : وإيه هو اللي أنتي عايزاه يا غرام
غرام ودموعها تنزل من عيونها : مش عاوزة أظلمك يا موسى خايفة أوي من الحتة دي مش قادرة أكون سبب في زعلك
موسى بهدوء شديد وهو يمسح دموعها : طب من غير ما دموعك تنزل من عيونك أنا مش هنظلم يا غرام أنا بكرة بعده بعد شهر اثنين هستقر وأشوف حياتي سيبك من الكلام اللي قلته بالليل أنا عارف نفسي بعمل إيه في حياتي أنتي يا بنتي شايفة فين أذية ليكي معايا قولي متخافيش أنا مش هكون زعلان من أي كلام هتقوليه
غرام بدموع شديدة : لا أنا متأكدة إنك عمرك ما هتعمل معايا حاجة وحشة وزي ما عمتي قالت هتخاف عليا من نفسي وأنا مش خايفة من أي حاجة غير إني أظلمك معايا
ينفخ موسى بقوة شديدة ويقول : حقها عمتي تشد شعرها منك هخرج أنا أجهز الورق وأنتي تعالي ورايا ولا أقولك خليكي هنا وأنا هجيبلك القسيمة تمضي عليها وهبعت مسك تساعدك في لم هدومك
غرام بتوتر شديد : بالسرعة دي
موسى ببرود وهو ينهض : أيوه همشي أنا
يخرج موسى إلى الخارج وينظر إلى مسك التي كانت تقف بجانب صفاء ويقول : ادخلي للبت
أومأت له مسك وتذهب إلى غرام ينظر موسى إلى صفاء التي نظرت بعيد عنه بخوف أن يقول لها شيء أمام الجميع ليقول موسى بصوت عالي : أمال فين المأذون ياض يا مروان
تفرح صفاء بشدة وتطلق زغرودة عالية بشدة ليبتسم عليها جلال الذي سعد بشدة ليقول مروان بفرح : دقيقة ويكون هنا يا معلم
تدخل في هذا الوقت ليلى التي لا تعلم ماذا حدث لتقول بهمس إلى صفاء : صفصف إيه اللي حصل إيه هتتجوزي خال غرام ولا إيه
صفاء بغيظ : أتجوز مين يا بت الكلب أنا خلاص نفسي صدت من الصنف كله ده موسى هيكتب على غرام دلوقتي
تنصدم ليلى بشدة ومن استوعبت التي قيل أطلقت زغرودة تخرج من أعماق قلبها من شدة الفرح بأعز صاحبة إليها وكانت أن تطلق زغرودة مرة ثانية ولكن ينظر إليها جلال بنظرة جعلتها تبلع ريقها بخوف شديد وتصمد يهز برأسه بمعنى أنها تختفي من أمامه الآن وبالفعل تذهب ليلى إلى غرفة غرام ينظر موسى إلى خالد الذي يجلس وهو يغلي بشدة ويقول خالد بغضب : كده مينفعش أنا اللي طلبت إيدها أولاً إيه الكلام ده
موسى ببرود شديد : أنت يالا تعرف طريق الباب أنت وأبوك ولا أرميكم من الشباك أسهل يلا ياض يلا من هنا ويكون أحسن ليك أنت وأهلك كلهم إني مشوفش وشكم حتى لو صدفة
يقول محسن وهو ينظر إلى جلال : جلال إحنا اتهنّا أوي في بيتكم وكده مينفعش
يقول جلال ببرود شديد : لا ينفع يا أبو خالد وياريت يعني البيت اللي تتهان فيه رجليكم ما تخطيهوش ثاني يلا يلا بره جايين دلوقتي تفتكروا بنت أختكم داهية في دي عيلة
كان خالد وأبوه يذهبان وهما غاضبين بشدة ولكن يقول جلال ببرود : استنى يا حج محسن غرام برضه بنت أختك استنى لحد ما نكتب الكتاب وبعد كده ورونا عرض كتافكم
ينظر إليه محسن وينظر إلى خالد الذي جلس وهو يشك بأن سوف يتحدث شيء يجعل هذه الجوازة لا تتم ليقول مروان بهمس وبصدمة مصطنعة : إيه اللي حصلك يا أبو مكة ما كنت معاهم كويس
جلال ببرود شديد : ما علشان كلنا لسه مهددين إنهم ممكن ياخدوا البت بس طالما الصياد اصطاد السمكة يبقى داهية في أشكالهم يلا شوف فين المأذون
أومأ له مروان وكان يخرج ولكن يدخل المأذون الشقة وبيده عقد قرانهم ليقول المأذون : فين العروسة تمضي العقود
يمسك موسى العقد ويأخذ القلم ويذهب إلى غرفة غرام التي كانت مازالت تتسطح على السرير وهي تنظر إلى الأعلى يضع الأوراق أمامها ويقول : امضي
تنظر إليه غرام وتنهض لكي تعرف أن تمضي وكانت أن توقع على الورق ولكن تدخل أم موسى بسمة بعد ما علمت بالذي يحدث لتقول بغضب شديد : إيه اللي بيحصل يا موسى أنت بتتجوز من غير علم أمك ولا حتى تاخد رأيها في العروسة
موسى ببرود وهو ينظر إلى غرام التي توترت بشدة ويقول : آخد رأيك لما أكون لسه بمص في صوابعي يا بسمة ويا تقولي مبروك وأنتي ساكتة يا تنزلي على شقتك يلا
تقول بسمة وهي تنظر إلى غرام : عجبك كده يا بت أمل خدتي الواد بعد ما رميتيه أنتي وأمك منك لله يا بت أمل إلهي ما تربحي في حياتك منك لله يا بعيدة مبسوطة كده فرحانة بعد ما هتاخدي الواد والله يا غرام ما هسيبك مبسوطة في حياتك وهتكوني أنتي شغلتي الشاغلة
يقطع حديثها موسى الذي قال بغضب شديد : يامااااااااا امشي دلوقتي علشان منساش إنك أمي وأقولك كلام وحش امشي الله لا يسيئك امشي ونتكلم بعدين امششششششششي خد أمك يا مروان
يهز مروان رأسه ويمسك بسمة ويذهب بها إلى الخارج ينظر موسى إلى غرام ويقول بهدوء ولا كأنه كان غاضباً من ثوانٍ : امضي يا غرام يلا
تنظر إليه غرام وعيونها تلمع من الدموع وتهز برأسها وهي ترفض الذي يحدث ولكن يقول موسى بغضب شديد : أنا بقولك امضي مش هعمل زي زمان وأسيبك لشغل العيال بتاعك ده ثاني امضي بدل ما أمضيكي بالعافية اخلصي يا بببببببت
تهز غرام برأسها وتمسك منه القلم ويدها ترتجف من الخوف وتوقع غرام على الورق وهي تنظر إلى موسى ولا تعلم ماذا تفعل يمسك موسى الورق وينظر إلى توقيعها الذي يثبت بأنها له إلى آخر يوم في حياته لقد انكتبت على اسمه امتلكها هي واسمها وكل شيء يخصها أصبح يخص موسى أيضاً لا يستوعب موسى ماذا يحدث لا يستوعب بأن الحلم أصبح حقيقة هي الآن على ذمته حلاله زوجته أمام الجميع هل هذا يقدر موسى أن يستوعبه لا ينهض موسى ويذهب إلى الخارج لكي يكمل باقي عقد القران وبعد فترة قصيرة يقول المأذون : بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير وعلى خير
يسحب المأذون المنديل الأبيض الذي كان يضعه على يد موسى وجلال الذي كان وكيل العروسة والذين كانوا يأتون لكي يأخذوا غرام المعلم كانوا هم من ضمن الشهود وبعد ما انتهى عقد القران يذهب المأذون وخلفه خال غرام وابنه ينظر جلال إلى موسى ويقول : مبروك يا ابن عمي ويارب تقدر اللي في إيدك ومتبقاش غبي وتضيعها
ينظر إليه موسى بغضب شديد ويقول : بتحطني في الأمر الواقع يا جلال أنا أتزق الزنقة دي
ينهض جلال ويقول وهو يذهب : يا شيخ إيه مش بتهدى ده أنا تعبتلك يا جدع
ينظر خلفه موسى وهو غاضب بشدة من الذي فعله تخرج غرام من الغرفة وهي تتسند على مسك وليلى تنظر إليه وتنزل عيونها إلى الأرض يخرجون إلى الخارج وتحاول غرام أن تصعد على السلم ولكن تتوجع بشدة والجرح يشد عليها ليقول موسى بهدوء وهو يمسك يدها : ابعدوا أنتم يا بنات
بالفعل يفعلون مثل ما قال يحمل موسى غرام بهدوء وحذر شديد لكي لا تتألم ويسير بها إلى الأعلى ببطء شديد ويقف أمام شقته وينظر إلى غرام التي كان وجهها احمرار من شدة الخجل لأنها معه في هذا الوضع ليقول موسى بصوت عالي : مرواااان تعال يالا افتح أم الباب ده
وينظر إلى غرام ويقول ببرود : رجلي وجعتني
تنظر إليه غرام وتقول بغيظ : ليه هو أنا ثقيلة أوي كده
موسى ببرود : لا يا دوب 200 كيلو بس
غرام بغيظ وخجل : طب على فكرة أنا محصلتش 75 كيلو وبعدين أحسن معلش تبقي تعمل فيها سوبر مان ثاني
يبتسم موسى بهدوء ويأتي مروان وهو يمسك أشياء غرام يفتح لهم الباب ويضع الأشياء في الداخل ويذهب يضع موسى غرام على الأريكة ويقول بهدوء : خليكي هنا بدل قعدة الأوضة كمكمتي
تتسطح غرام بوجع شديد وتسمع حديثه وتغضب منه ولكن لا تتحدث يجلس موسى بجانبها وهو يرفع رأسه إلى الأعلى ويفكر ماذا حدث لا يقدر موسى أن يستوعب ماذا الذي انفعل غرام بقت على اسمه "مراته" هذا الكلام لا يتوقع أن يقوله في حلمه الآن حقيقة هذه اللحظة التي كان يراها في الأحلام فقط يعيشها الآن ماذا حدث ماذا الذي انفعل جعل الحال ينقلب رأساً على عقب بهذا الشكل هو مصدوم ومن شدة الصدمة لا يعرف أن يسعد لا يقدر أن يراها بأنها في شقته الآن ويحق له يفعل بها أشياء كثيرة وقح بشدة ينظر إليها وهو مازال يضع رأسه إلى الخلف ويستوعب بأنها زوجته التي تعب كثيراً لكي يطول منها كلمة أو نظرة الآن ملكه ويفعل معها ما يريد وما يخطر على عقله كيف مازال موسى يفكر كيف هي أمامه بعد كل ذلك العذاب الذي طال لسنوات عديدة كيف يكون بهذا الجمود كيف لا يأخذها في حضنه ويضمها بجميع ما أعطاه الله من قوة يفيق أخيراً وهو يتيقن بأن غرام لا تكن غرام فقط بل زوجته حياته الشيء الذي امتلكه موسى ويسعد بهذا بشدة وأخيراً بعد ما عاش عذاب لا يستحمله أحد هي الآن بقت غرام المعلم وروح المعلم وكل ما يملكه المعلم هي الآن أصبحت كيانه كل ما يريد في الحياة هي يسحب موسى غرام بخفة ويجعلها تجلس على قدمه وهو ينظر إليها بعدم تصديق وشوق يمتلكه داخل قلبه من عدة سنوات ينظر إلى شفتيها يقترب منها ببطء وثقة وعيونه تحكي الذي يعجز اللسان أن يبوح به لا يكن مجرد اقتراب عابر بل اقتراب عاشق قتله الشوق وانحرم من أجمل لحظات أذابه الحنين وأخيراً امتلكها يرفع يده ويلمس وجهها بلطف مدهش وكأنه يلمس شيئاً مقدساً يمسح على وجهها وجعلها ترتجف لا يكن من الخوف بل من ذلك السحر الغريب الذي يتسلل من لمسته قلبها يدق مثل الطبول وكأن قلبها يعلن عن ضعفه أمام المعلم لقد انهار تماماً
تحس بتردد وهو يمسح على وجهها وهو يخاف تخذله الحياة في ثانية يهمس موسى بوجع وقلبه يتألم بشدة : لو تعرفي أنا حلمت باللحظة دي كام مرة كنتي قريبة مني كده بس كنت بصحى وأفتكر إنك مش ليا كنت بتوجع بصمت كنت بحضنك في غيابك كنتي بتكوني بعيدة عني وفي نفس الوقت بين حضني ااااه يا غرامي لو تعرفي وجع قلبي عليكي هصعب عليكي كان بعدك عني قتل موتي كان أهون من غيابك
تنزل دموع من عيون غرام وهي تحس بارتجاف صوته من شدة الألم الذي عاشه لا تكن تعلم بأنه كان ومازال يعشقها لا يقدر على نسيانها في يوم هذا الحب الكبير لا تعلم عنه غرام شيئاً ينظر موسى إلى شفتيها أو الدواء الذي يشفيه الإدمان الذي لا يقدر أن يقاومه يهبط على شفتيها يقبلها موسى بشوق يوجع القلب قبلة هادئة رغم البركان الذي بداخله يريد أن يأكل شفتيها ولكن يخشى عليها من الألم يخاف أن يقبلها بقوة فتتألم وهو لا يتحمل ذلك أبداً يمسك شفتيها بين أسنانه وكأنهم يحتضنهم يشرب من خمر شفتيها التي تجعله مغيباً عن هذا الواقع يمص شفتها بحب وعشق شديد يغلق عيونه وهو يحس بأن عينيه تحرق من تلك الدمعة التي تريد أن تنزل ولكنه يعافر لعدم نزولها يضع يده على خصرها ويقربها من صدره بقوة يريد أن يحس بها بأنها بين يديه له ملكه زوجته ما أجمل هذه الكلمة بعد كل العذاب غرام زوجة المعلم موسى الدسوقي لا يوجد أجمل من ذلك غرام التي كانت فوق في الأعلى لا تعرف ماذا تشعر هل سعيدة أم موجوعة لا تعرف شعورها ولكن هي مرتاحة بين أحضانه وهي تشعر بشفاه التي تتعمق في هذه القبلة ولكن يأتي لها شعور سيء بشدة لا تعلم لماذا ولكن تشعر بأن هذا خطأ تبتعد عنه بسرعة وعنف لدرجة بأنها كانت سوف تقع ولكن سحبها موسى له بسرعة لينظر إليها وهي ترفض الذي حدث الآن وتتانسى بأن هذا من حقوقه تنفض برأسها بعنف شديد وهي تبكي ليعرف موسى ماذا بها يضع يده على شعرها ويضمها إلى صدرها وهي تبكي بحرقة وقوة يضمها موسى وهو يحاول أن يهدئها ويقول : بسسس مفيش حاجة لكل ده أنتي مراتي فاهمة يعني إيه بتاعتي أنتي دلوقتي بقيتي ملك المعلم يا غرام
تبتعد غرام عن حضنه وتقول وهي تشهق من البكاء : مينفعش يا موسى مينفعش أنا وأنت مش لبعض إحنا إزاي نعمل كده جاسم مش هيسكت بعد اللي حصل
يقطع حديثها موسى الذي قال وهو يضع يده على فمها بغضب : هششش لحد هنا مش عاوز أسمع ليكي صوت أنتي فاهمة اسم جاسم يا غرام لو اتنطق ثاني هعتبرها إشارة منك على نهاية علاقتنا أنا ممكن أستحمل كل حاجة منك بس إنك تقولي اسم الراجل اللي كنتي في يوم من الأيام مراته على لسانك ده اللي مش هقبل به غرام يا غرام أنا مش بهدد وخلاص جاسم أنتي ولا ليكي دعوة بيه ولا تجيبي سيرته ولا أي حاجة تخص الزفت ده فاهمة وأنا مش عيل صغير علشان تقولي مش هيسكت ابن أبوه وأمه ما يسكتش ملكيش دعوة بأي حاجة يا غرام مش هقول ثاني تمام
تهز غرام برأسها ليقول موسى وهو يحملها بهدوء : كويس تعالي بقى نشوف الجرح وصل لفين
تقول غرام وهي تحاول أن تبعد عنه قليلاً : لا مش عاوزة
موسى ببرود ورفع حاجب : هو إيه اللي مش عاوزة هو أنا بقولك هاتي بوسة مالك يا بت اتظبطي
يضعها موسى على السرير ويقول وهو ينظر إليها وهي منغيظة منه بشدة : فين الحاجات علشان أغير على الجرح
غرام بغيظ : في الشنطة دي
ينظر موسى مكان ما قالت ويمسك الشنطة ويفتحها ويخرج منها الذي يريد ويقول ببرود : ارفعي التيشرت ده
تفعل غرام الذي قاله بخجل شديد ليقول موسى ببرود وقح : ملوش داعي الكسوف ده كله أنا مش هشوف غير بطنك اللي ما فيهاش شيء مغري
تنظر إليه غرام وتقول بغيظ شديد : أنت قلة أدب على فكرة اااااه
تصرخ بأعلى صوتها بعد ما سحب موسى اللزقة الطبية وبهدوء وبعد ما جعلها لا تنتبه ماذا فعل تقول غرام بوجع شديد : حرام عليك بتوجع أوي
موسى بحنان : معلش كلهم كام يوم وتبقي زي الفل بس اسمعي أنتي الكلام وتبقي كويسة
غرام بدموع وجع شديد : أنا تعبت أوي ولا عارفة أنام ولا أقعد ولا أقوم خلاص تعبت والله
موسى وهو يمسح الجرح بهدوء : معلش يا ماما هو بس علشان لسه في الأول هترتاحي بعد شوية وبعدين الجرح كويس كام يوم ونفك السلك وتعرفي تعملي اللي أنتي عايزاه
غرام وهي تمسح دموعها : إمتى أنا خلاص تعبت عاوزة أشيل الزفت ده بسرعة
موسى بهدوء : أسبوع بالكتير ونشيله بس أنتي متتغابيش وتعملي حاجة تبوظ الدنيا الجرح لو اتفتح هتدخلي عمليات ثاني أنا قلتلك علشان بعد كده ملكيش عندي غير قلة أدب اللي على حق
غرام : ربنا يهد الظلم يا ابن عمي
ينظر إليها موسى بطرف عينه وينهض تقول غرام بهدوء : اقفل الباب وأنت خارج
موسى بجمود : ليه
غرام : عاوزة أنام
موسى ببرود : ما تنامي والباب مفتوح إيه مفيش حد غريب
غرام بتوتر شديد : هو يعني مينفعش يعني أنت فاهم يا موسى لو سمحت اخرج بره
موسى ببرود شديد : أنا ولا فاهم حاجة ولا هخرج بره أنتي مراتي يا غرام يعني مفيش حاجة اسمها مينفعش بينا وليه اخرج بره تقولي الكلام ده
غرام بغضب : أنت بقيت بتتعامل كده ليه مكنتش كده أنت هتبقى زي جا
يقطع حديثها موسى الذي ضربها بظهر يده بقوة على فمها وهو يقول بغضب شديد : والله العظيم أقطع لسانك أنتي يا بت إحنا لسه على أول البر فاتعدلي كده علشان أنا زعلي وحش وأنا هنام دلوقتي علشان ورايا شغل الصبح صوتك لو سمعته هقوم أطلع شعرك في إيدي فاهمة ولا أفهمك نظري أحسن
غرام بتوتر من صوته : فاهمة فاهمة بس يعني أنت هتنام وأنا عاوزة آكل بليز
موسى بهدوء : حاضر دقيقة وأجيبلك الأكل وأنتي لو في علاج قبل الأكل اشربيه
أومأت له غرام ويذهب موسى لكي يعد لغرام زوجته طعاماً وهو سعيد بشدة على الذي حدث أي نعم لا يرضى وبأن انجبر على ذلك وهو لم يكن يعلم بأنه سوف يحدث به هذا ولكنه كان سعيداً وهو يحس بأنها له هي الآن في شقته والكل يعلم بذلك وإذا سوف يأخذ وقتاً طويلاً لكي تتاقلم هي عليه وسوف تتعبه بشدة ولكنه يحاول أن يتقبل منها كل شيء هي لن تتاقلم عليه بسرعة سوف تأخذ مجهوداً كبيراً لأنها كانت في علاقة شبه قتلتها ولأنها تدخل علاقة وهي لم تكن مستعدة لذلك فصعب عليها هي لآخرها وهي مازالت متألمة من الذي حدث بها في الفترة الأخيرة وزواجها منه فأكيد سوف ترهقه بشدة ولكنه لا يتركها بعد ما تذوق طعم الحياة وهي في منزله وعلى اسمه لا يتخلى بسهولة سوف يعافر معها إلى آخر نفس لديه يأخذ نفساً طويلاً بشدة ويقول : هتتعبيني معاكي أوي يا غرامي بس أنا هتحمل كل حاجة إلا إنك تبعدي عني هستحمل كل حاجة قصاد ضحكة منك ده أهم حاجة ليا دلوقتي يا غرامي
ينتهي من حديثه ويمسك الطعام الذي حضره لها ويذهب إلى الغرفة يدخل يراها وهي تغلق عيوناً وتفتح الأخرى وهي تريد النوم وبشدة ليقول : مالك مسخسخة كده ليه لسه الوقت بدري
غرام بنعاس شديد : هموت وأنام
يضع موسى الطعام أمامها ويقول : طب يلا كلي علشان تنامي
أومأت له غرام وتأكل وهو ينظر لها ويتأملها بعشق شديد تنتهي غرام وتقول وهي تريد أن تنام بشدة : خلاص كده هنام
موسى : غرام أنتي ماكلتيش حاجة وبتاخدي مضاد حيوي لازم تتغذي كويس كلي كمان
غرام بنعاس : بكرة الصبح هعمل كل اللي أنت عاوزه أنام دلوقتي بس
تغلق غرام عيونها وهي متعبة بشدة وتريد أن تنام ينظر إليها موسى ويمسك الأدوية الخاصة بها ويضعهم في فمها لتفتح غرام عيونها وتشرب مياه التي كان يضعها أمام فمها تغلق عيونها مرة ثانية يبعد موسى الطعام وكل شيء من أمامها ويذهب يضعهم في المطبخ ويذهب إليها مرة أخرى يتسطح بجانبها ويسحبها في أحضانه لكي ينام براحة لا يعلم عنها شيئاً سوى بعد ما أصبحت في أحضانه يغلق عيونه وهو يدفن رأسه في عنقها وبدون تفكير في شيء ينام موسى بسرعة كبيرة وهو لا يستوعب النعيم الذي أصبح فيه الآن فهل سوف يكون في هذا النعيم إلى الأبد أم للقدر رأي آخر
في صباح يوم جديد تفتح عيونها وهي تحس بأنه لم يكن بجانبها بعد ما فاقت في الأمس ورأته بجانبها تنظر إلى سقف الغرفة وتتذكر الذي حدث في الأمس مشاعرها مازالت متشتتة لا تعلم إذا الذي حدث صحيح أم خطأ تخاف على موسى بشدة لا تريد أن يحدث له مكروه وهي تكون السبب تنظر إلى مكانه وهي تستغرب إلى أين ذهب الآن تنظر حولها لا تراه أحداً لتنهض ببطء وتذهب إلى الحمام تفعل روتينها ببطء شديد تخرج وهي ترتدي بيجامة رقيقة بشدة تمسك الهاتف وتدق عليه ليفتح عليها ويقول بصوت هادئ بشدة : إيه يا باشا
غرام بغيظ : أنت فين
موسى ببرود : لا يا حبيبتي أنا مكنتش عاوز أتجوز علشان الكلمة دي
غرام بهدوء : طب أنت رحت فين وسبتني أنا بخاف من الشقة دي حاسة جديدة عليا
موسى : شوية ومش هتأخر عليكي ومتخافيش أنا مش هتخطف يا روح أمك عيبك يا غرام إنك مفهومة بالنسبالي خلي بالك من نفسك وأنا حبة وجاي سلام دلوقتي
يغلق الهاتف تنظر غرام أمامها وهي تخاف بشدة أن يفعل جاسم شيئاً في موسى وهذا إذا حدث لا تسامح نفسها أبداً يدق جرس الباب لتنهض لكي تفتح هي تظن بأنها عمتها أو مسك وليلى تفتح الباب وتشهق بصدمة شديدة وووووووو
🖋️ مايا النجار 🖋️



تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة