رواية حريم الباشا الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم اسماعيل موسى

رواية حريم الباشا الفصل الرابع والعشرون 24
بقلم اسماعيل موسى



حررت فريده ذراعها من قبضة فارس بطريقة مذهلة ،خلته يقف لحظه مندهش.
فريده   / بأى حق تسمح لنفسك استخدام القوة معايا ؟
لو كنت فاكر انى خايفه منك أو هخاف منك تبقى غللطان
ولو معتقد للحظه واحده انى مش بكرهك تبقى غبى..

توقف فارس على بعد خطوة من فريده مذهول، ليش فقط من قوتها، بل من هجومها المباغت عليه
ممكن اعرف ليه بتكرهينى؟ تسأل فارس الناطورى وهو يتمالك اعصابه المثارة مشعلآ لفافة تبغ.

عشان الحسنة إلى كنت بترميها لامى كل اول شهر على باب قصرك ،الطريقه المهينه إلى اخترت توصل بيها الفلوس لينا
فلوسك إلى كانت سبب فى إدمان والدى وموته.

انتى عارفه زى واكتر ان سيد كان انسان تافه وغير مسؤل وان مصيره مكنش هيختلف من غير الفلوس؟

احترم نفسك وضعت فريده اصبعها فى صدر فارس الناطورى وحركته بعنف
إلى بتتكلم عنه دا والدى اولا ثم راجل ميت يجوز عليه الرحمه مش الشماته والسخرية
تقدر تبررلى ليه كنت بتجبر والدتى تصنعلك القهوه وتقعد واقفه قدامك ذى العبده إلى أن حضرتك مزاجيتك ترضى عنها وتطلب منها بكل لطف ترجع بيتها ؟
سلوك حيوانى ميصدرش غير من شخص فاقد الإنسانيه
شخص حقير بيستمتع بازلال الخلق والتمتع بضعفهم
__ نفخ فارس دخان سيجارته طيب اسمحيلي اوضحلك وجهة نظرى أنسه فريده ؟

فريده بصرامه __ مش عايزه اسمع حاجه، من فضلك شوف نفسك رايح فين وخليك فاكر ان فريده مش ذى والدتها

وصل رجل اربعينى ذكورى الملامح ووضع نفسه بينهم بلا استأذن، فيه ايه يا فريده الجدع ده عايز منك حاجه؟

رمق فارس الرجل التافهه بطرف عينه ومنع نفسه من ضربه وسط الشارع

فريده _ مفيش حاجه يا معاذ بيه، دا كان بيحاول يستلطف وانا اديته إلى فيه النصيب

رفع معاذ ايده بطريقة حلزونيه ،يلا اتفضل امشى من هنا قبل ما اطلبلك البوليس ،انا معايا معارف كبيره فى سلك الشرطه

همس فارس __ تمام، وعلى ايه انا ماشى كل واحد بيختار طريقه وابتعد تجاه سيارته.

هنتحرك حالآ يا فريده قبل ما نتأخر على موعدنا، فتح معاذ باب سيارته واسقطت فريده جسدها على المقعد الإمامى
تحركت السياره لكن ببطيء، وشغل معاذ مشغل موسيقى السياره
تلوت السياره وسط الشوارع بدقه قبل أن تقف أمام بنايه شاهقه
سألت فريده __هو مبنى الجورنال هنا يا معاذ بيه؟
همس معاذ. انزلى يا فريده هنتأخر
حى حارس البنايه وهو يفتح المصعد  معاذ الذى أسقط فى يدة ورقه ماليه
صعد المصعد اربع طوابق قبل أن يتوقف وينفتح بابه آمام باب شقه

بس دا مش جورنال يا معاذ بيه؟
تنهد معاذ بضيق ،فكرك المواضيع المهمه دى بتتحل فى المكاتب يا فريده ؟
انا تعبت على بال ما اخدت من الراجل ميعاد فى شقته الخاصه

تفاجأت فريده برجل يفتح باب الشقه فى يده كاميرا
الرجل كان مبتسم وطلب من فريده ان تبتسم للكاميرا
بينما همس معاذ دا إجراء اختبارى عشان يختبرو ردود أفعالك وتصرفاتك وحركاتك
واصل الرجل التصوير وهو يقول تمام تمام حتى جلست فريده على الأريكه الجلديه

لاحظت فريده ان زوجة الرجل غير موجوده، بصوت خافت سألت معآذ فين مراته وأولاده ؟
دى شقه خاصه يا فريده هو الراجل ناقص صداع من الشغل وأولاده ومراته ؟
كان هناك عقد على الطاوله وقلم، جلس الرجل والكاميرا لازالت فى يده وسأل فريده بنبره مبتسمه
انتى موافقه على الشغل دا يا فريده؟
ترددت فريده لحظه ،لكن معاذ لكزها فى كتفها ،ايوه موافقه انى اتدرب انا عايزة اتدرب نفسى اتدرب
واحنا هندربك ونخليكى خبره يا فريده بس لازم توضحى انا دا كله هيتم بارادتك الخاصه الحره
صح ام لا؟
صح طبعا همست فريدة بارتياح ،ابتسم الرجل ،وضع القلم فى يد فريده وقعى من فضلك على الكلام إلى اتفقنا عليه دلوقتى.
راحت فريده تقراء العقد ،لكن معاذ همس وقعى يا فريده وخلصينا.
وضعت فريده توقيعها على الورق ،أكثر من ورقه، الراجل أغلق الكاميرا ووضعها على المقعد.




تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة