رواية وربحت رهان حبك الفصل الثامن 8 بقلم ملك سعيد

رواية وربحت رهان حبك الفصل الثامن 8
بقلم ملك سعيد

 

__________________

" مساءً "

عاد رعد من المصنع وهو يشعر بالارهاق الشديد ، ورغم ارهاقه الواضح إلا انه قرر أن يتحدث مع ديما كي يعتذر منها ، توقفت قدماه عن السير عندما وقعت أنظاره على ديما الحاملة حقيبتها وتخبر العائلة بتركها للمنزل ، وبالطبع هذه خطتها في الانتقام من رعد بمساعدة الجد ووالديها مع علي و فاطمة ، بينما السعادة كانت تحلق حول عليا لأنها وجدت أن عودة ديما من حيث أتت أعاد لها فرصة التقرب من رعد ، وهذا ما تريده بالفعل ، بينما أدهم كان يشعر بالضيق ف برحيل ديما لا يستطيع إكمال خطته لإستفزاز رعد .

انتبه الجد لوجود رعد الواقف بمناسبة ليست بقليلة منهم ، فتحدث بحزن مصطنع :

" معقول هتمشي و تسيبيني يا ديما؟؟ ، بعد ما عرفت اني عندي احفاد من محمود ، عايزة تحرميني منك!! "

لمحت ديما رعد المتابع للموقف بطرف عيناها ، فتذكرت صفعه لها لذلك قالت بنبرة حزينة صادقة :

" انا اسفة يا جدو بس انا عايزة ارجع القاهرة مش هقدر اقعد هنا بعد اللي حصلي ... انا خسرت كرامتي في البيت ده والاحسن اني امشي "

قاطع حديثها صوت رعد الرافض لحديثها:

" بس إنتِ مش هتمشي من هنا "

نظرت العائلة ناحية رعد الذي انتبهوا على وجوده ، رمقته ديما بنظرة عتاب ثم قالت متجاهلة حديثه:

" وانا مش مستنية رأيك علشان امشي "

كان علي ينظر لتمثيل ديما المقنع ، فهو لا يعلم أن حديث ديما حقيقي نابع من حزنها ، فقال بصوتٍ هامس :

" يخربيتك يا ديما ده إنتِ داهية انا على شوية وهصدقك .....والله البت دي ليها مستقبل في التمثيل وهتتشهر اوي "

اقترب رعد منها بخطوات ثابتة حتى وقف أمامها وقال وهو ينظر لعينيها بصوت حازم ممزوج بالندم :

" وانا قولت انك مش هتمشي ...وخصوصًا وإنتِ زعلانة مني ، انا عارف اني اتخطيت حدودي ومكنش لازم اتصرف معاكي بالطريقة دي ، بس انا لما بتعصب مبعرفش اتحكم في اعصابي وانا بجد ندمان على تصرفي معاكي "

ابعدت عيونها عنه ثم قالت بسخرية مغلقة بالحزن:

" هو إنت تعرف ايه هو الندم !!! "

طالعها باستنكار لحديثها ، وبرغم غضبه مما قالت إلا انه هدئ نفسه ثم نظر ناحية جده وعمه محمود قائلًا:

" ممكن اخد ديما واتكلم معاها على انفراد "

اماء الجد رأسه ثم قال بموافقة ، بسبب ثقته التامة أن حفيده يستطيع أن يجعلها تسامحه بطرقه الخاصة ثم قال:

" خد ديما يا رعد واتكلم معاها وصالحها وإلا إنت عارف قلبتي عليك هتكون عاملة ازاي "

عقدت ديما يدها لصدرها وهي تقول باعتراض بينما تنظر لرعد بغضب :

" بس انا مش عايزة اتكلم معاه "

تدخلت مروة لإقناعها قائلة:

" معلش يا ديما روحي مع رعد واسمعيه وبلاش عناد "

تأففت بضيق ثم اماء رأسها بموافقة ، فإبتسم رعد على ملامحها الغاضبة ثم وجه حديثه لها وهو يشير جهة الباب :

" اتفضلي ... "
ثم نظر لعمه قائلًا:

" انا هتكلم مع ديما في الأوضة اللي في الجنينة "

هز محمود رأسه بموافقة ، فبادله رعد الإبتسامة الممتنة ثم خرج برفقة ديما وهم في طريقهم للغرفة الخارجية الموجودة في الحديقة الخلفية .

كانت ديما تفكر بكيفية قتل رعد والتخلص منه ، وأين ستخفي جثته ، تلك الشريرة .

___________________

دلف خلفها إلى الغرفة واغلق الباب خلفه ، فإستدارت له ديما وهي تنظر له بشك سائلًة إياه:

" إنت قفلت الباب ليه افتحه "

اجابها رعد بابتسامة متكلفة:

" متقلقيش يا بنت عمي بلاش تفكيرك الشمال ياخدك بعيد "

ضغطت على أسنانها بغيظ ثم تقدمت حتى وقفت أمامه عاقدة ذراعيها لصدرها وهي تقول بنبرة باردة:

" بلا شمال بلا يمين انا عايزة اخرج من هنا مش عايزة أي مكان يجمعني بيك "

نظر لها لعدة ثواني قصيرة ثم تجاهل حديثها وهو يتجه ليجلس على كرسي موضوع بالغرفة ، ثم أشار لها بأن تجلس على الكرسي القابع أمامه وهو يقول:

" اقعدي يا ديما وخلينا نتكلم بهدوء "

هتفت بعناد :

" مش قاعدة قول اللي عندك "

يا الله على هذه الجنية العنيدة التي ستسبب له بسكتة قلبية.

ابتسم بتكلف وهو يقول ببرود:

" اقعدي يا ديما لاحسن اربطك في الكرسي لحد ما اخلص كلامي "

رمقته بغضب ثم اتجهت لتجلس على الكرسي ، تحت نظراته المراقبة لها بصمت ، ختى جلست أمامه ووضعت قدم فوق الأخرى بكبرياء انثي ، فتبدلت نظراته من هادئة إلى صادمة بسبب تصرفات تلك العنيدة ، فتنفس بنفاذ صبر ثم تحدث بنبرة آمرة:

" نزلي رجلك اللي تتكسر دي واقعدي عدل "

انزلت قدمها رغمًا عنها بسبب خوفها من نبرته تلك ، ومع ذلك هتفت بنبرة غاضبة:

" هنقضيها أوامر اخلص وقول كلامك عايزة امشي "

تنفس بعمق ثم قال وهو ينظر لعيونها مباشرًة بنبرة هادئة:

" انا عارف انك عايزة ترجعي القاهرة بسببي ، وعارف اني غلطت في حقك لما مديت إيدي عليكي ..."

صمت قليلًا ثم تابع مكملًا حديثه بنبرة نادمة:

" انا .... انا اسف يا ديما "

رغم غضبها منه إلا انها شعرت بندمه في نبرة صوته ، وكادت أن تسامحه لكنها تذكرت صفعه لها أمام الجميع ، فتراجعت في قرارها وهي تنهض من الكرسي وتقول ببرود :

" وانا مش مسامحه ..."

استدارت وهي تسير ناحية الباب ، بينما انزعج رعد من ردها وازداد غضبه عندما استدارت متجاهلًة إياه ببرود ، فنهض من الكرسي ثم توجه ناحيتها بخطوات سريعة ، حتى امسك ذراعها وأدارها له حتى بقت تقريبًا داخل أحضانه ويدها توضع على صدره وهي تنظر له بصدمة من حركته تلك بالإضافة إلى خجلها من قربه منها إلى هذه الدرجة ، فحاولت الإبتعاد عنه لكنه لم يسمح لها بذلك واقترب منها أكثر وتحدث وهو ينظر لعيونها بهدوء ممزوج بتحدي:

" انا اعتذرت منك وهفضل اعتذر لحد ما تسامحيني لإني عارف إن مش من حقي أمد إيدي عليكي ، بس يكون في علمك إنتِ مش هتخرجي من الأوضة دي إلا وإنتِ مسامحاني ...... "

___________________

صعد أدهم لغرفته وهو يشعر بالضيق لأنه واثق بقدرة رعد على مصالحة ديما ، فجلس على طرف سريره وهو يقول بوعيد:

" مهما عملت يا رعد مش هسكت غير لما اخلي ديما تختارني وترفضك..... "

انهى جملته ثم ارتسمت على فمه ابتسامة خبيثة ، وهو يتوعد لرعد بخسارة ديما لأنه متيقن من حبه لها ، حتى وإن لم يُظهر ذلك......

__________________

" بالأسفل "

تجلس عليا بجانب والدتها وهي تشعل بنيران تشتعل داخلها ، نيران الغيرة وهي تتخيل الكثير من السيناريوهات عن الذي يحدث بين رعد وديما في هذه اللحظة .

....

كان الجد يجلس بصمت تام وعيونه مصوبة ناحية الباب ، منتظر عودة احفاده ، ومن داخله متيقن أن رعد سيجعل ديما تسامحه والأخرى ستستطيع تربيته من جديد ، بجانب تمنيه أن يراهم مع بعضهم البعض بإختيار ديما له ، وهذا على حسب قرارها هي فقط....

....

نظر محمود ناحية مروة التي تجاوره على الآريكة ، وجدها تتطلع جهة الباب بقلق فتفهم شعورها لأنه يعلم كم أن ابنته عنيدة ومن خلال معرفته برعد باليومان الذي مضوا وجد أنه أشد عناد من ديما ، لذلك شعر الآخر بالتوتر....

....

بينما علي لم يبالي بما يحدث حوله ، بل كانت نظراته مصوبة ناحية سلمى التي منذ أن رأها وهو لا يرى غيرها أمامه ، فقد احتلت تفكيره رغم أنفه...

بينما الأخرى كانت تنظر أرضًا بخجل بعد ملاحظتها  لنظرات علي ، وفي نفس الوقت كانت تشعر بالضيق لما يحدث ، لا يجب أن تنسى انها إمرأة متزوجة حتى وإن كان زوجها تخلى عنها يوم زفافها تاركًا إياها وحيدة داخل غرفتهم منتظرة قدومه بعد انتهاء حفلة زفافهم ،
لكنه لم يأتي ، فقررت أن تعود لمنزل عائلتها إلا أن عائلة أحمد اعترضوا قرارها وأصروا عليها بالبقاء معهم حتى يعود أحمد ويعلموا منه سبب فراره ، لكنه لم ولن يأتي....

....

كانوا ينظرون لبعضهم كل حين و آخر وغلى شفتيهم ابتسامات مخفية ، بسبب تصرف رعد الذي وللحق لم يتوقعوه ابدًا ، اهتمامه بديما ومحاولته مصالحتها ، انه لشئ غريب حقًا... وهذا ما جعلهم يتفائلون خيرًا بوجود ديما التي ستغير شخصية رعد على يدها...

__________________

كان يجلس بجانب زوجته الذي يعشقها والتي كانت السبب في هجرانه لسلمى يوم زفافهم ، وضعت يدها على كتفيه وهي تسأله باستغراب بسبب ملامح وجهه الغير مطمئنة بالمرة :

" مالك يا حبيبي بتفكر في ايه؟؟؟ "

نظر لها ثم امسك بيدها بين يديه وهو يقول بضيق:

" بفكر إن جه الوقت اللي ارجع فيه الصعيد واواجه ابويا و امي اني اتجوزتك واني رافض علاقتي بسلمى ولازم ترضى بقرار انفصالي عنها ونتطلق ، لإني مش هقدر اخليها على ذمتي اكتر من كده "

انكمشت ملامحها بضيق بسبب فتح موضوع سلمى وهي تقول:

" مش عارفة ازاي سلمى راضية على نفسها تبقي على ذمتك بعد ما هربت و سيبتها يوم فرحكم "

نظر أمامه بشرود ثم قال بإصرار :

" كل حاجة هتنتهي لازم ارجع وأصلح غلطتي بجوازي منها واواجه عيلتي بيكي ولازم يتقبلوا قراري بجوازي منك "

ابتسمت بخبث وهي تقول:

" اكيد يا عمري هيتقبلوا جوازك بيا لأنهم هيشوفوا قد ايه بنحب بعض مش كده يا عمري؟؟؟ "

اجابها بابتسامة :

" كده يا عمري "

يتبع.....

___________________




                       الفصل التاسع من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة