رواية وربحت رهان حبك الفصل الثالث عشر 13 بقلم ملك سعيد

رواية وربحت رهان حبك الفصل الثالث عشر 13
بقلم ملك سعيد



___________________

أشار رعد جهة لؤي وهو يرمقه باستحقار متسائلًا :

" مين المتخلف ده ؟! "

شهق لؤي واضعًا يده على صدره بصدمة مضحكة وهو يقول بلكنته اللبنانية :

" انا متخلف!!! "

أجابه رعد مؤكدًا :

" ايوا "

نظر لؤي لديما التي تحاول اخفاء ضحكاتها بصعوبة ، وقال بنبرة حزينة :

" شفتي يا دمدومتي هاد الكائن عم بيقول عني متخلف "

مررت بصرها بين لؤي ورعد واجابته محاولة كتم ضحكاتها التي كادت أن تفلت منها :

" ابدًا يا لؤي ده إنت سيد العاقلين ، متخدش في بالك سيبك منه تلاقيه غيران من جمالك طبعًا "

رفع حاجبه بدهشة وهو يقول باستنكار :

" والله "

كادت أن تجيبه فقاطعها صراخ لؤي لرعد وهو يقول بنبرة مغتاظة:

" هاااي يا غيور ليش ما بتعترف بجمالي ، ولا لإنك عندك نقص بالجمال ومستحيل جمالك يتقارن بجمالي قول لا تخجل "

ضرب بكفيه وهو يقول بصدمة :

" الكائن اللي واقف ده إيه نوعيته ذكر ولا أنثى و لا مخنث ولا كلابي؟؟ من أي صنف مهبب هو؟؟ "

لم تستطيع التحكم أكثر من ذلك صوت ضحكاتها بالمكان مما أدى إلى جذب أنظار الزبائن الموجودين بالمول ومن بينهم سلمى التي اقتربت منهم فور رؤيتهم ، رمى رعد ديما بنظرة تحذيرية كي تخفض صوتها ، فصمتت ديما محاولة تمالك نفسها كي لا تنفجر من الضحك مرة أخرى .

وقفت سلمى بجانب ديما ثم سألتها باستغراب:

" في إيه يا ديما كنتي بتضحكي على ايه؟! "

أشار رعد ناحية لؤي وهو يجيبها بنبرة ساخرة :

" معقول نكون واقفين مع المهرج ده و منضحكش مش شايفة شكله "

لم تنتبه له سلمى في بادئ الأمر ، لكن عند رؤيتها له كتمت ضحكتها بسبب شكله الغريب وهمست لديما بتساؤل :

" إيه الكائن ده؟؟ "

صفعتها على كتفها بخفة وهي تجيبها بنفس الهمس :

" اتلمي شوية مالك إنتِ واخوكي بيه ده لؤي عسل "

رمقتها باستنكار ، بينما مرر رعد بصره عليهم وقال بنفاد صبر:

" احنا اتأخرنا لازم نرجع للبيت ومتنسيش إن عندك حفلة انهاردة يلا بينا "

عندما سمع لؤي أن ديما لديها حفلة اليوم صرخ بحماس وهو يسألها بسعادة مفرطة:

" مو معقول دمدومتي إنتِ كمان رايحة لحفلة ليلى مو هيك؟؟؟ "

رمقه رعد بصدمة وحدث نفسه بتعب :

" لا كده كتير اقتله ولا اعمل فيه إيه؟؟ "

ردت ديما بحماس هي الأخرى :

" ايوا انا كمان رايحة "

اقترب لؤي كي يضمها من فرط سعادته لأنهم ذاهبون لنفس الحفلة ، لكن قبل أن يقترب منها وجد نفسه يسحب للخلف بقوة للمرة الثانية ، وسمع صوت الرعد الذي يصك على أسنانه قائلًا بتهديد:

" ولا لو متلمتش هولع فيك فهمت ابعد عنها احسنلك ويلا هوينا بقى علشان عايزين نمشي "

انهى تهديده وهو يدفعه بعيدًا ، بينما تابعت ديما و سلمى ما يحدث ببلاهة ، فنظر لؤي له رافعًا أصبعه قائلًا بتحذير :

" هاااي يا خروف صدقني اذا ما كنا قدام البنات كنت كسرتلك عضامك ، بس لإني متفهم احاسيسهم ما رح اضربك "

كاد رعد أن يضربه حين رفع يده ، لكن ركض لؤي القائل بصوت عالي لديما اوقفه عن ضربه :

" باي دمدومتي رح شوفك بالحفلة يا روحي وياريت لا تجيبي معك هالطور "

قهقه الفتيات بسبب تشبيه لؤي لرعد " بالطور " فصرخ بهم رعد بغضب :

" يـــلا قـودامـي إنتِ وهي....
ثم أشار على ديما قائلًا بتوعد :

" لينا كلام تاني عن الكلب اللي كان حاضنك ده يلا قدامي "

خرجت ديما وسلمى خلف رعد بعد صراخه الغاضب و المتوعد لديما ، وابتعدوا جميعًا عن أعين المجتمعين في المول....

_____________________

كان الجد جالسًا في مكتبه مع ياسر، وقد بدا عليه الثبات المعتاد ، فتحدّث ياسر بتردد عن قرار والده بشأن زواج ديما :

" يعني إنت دلوقتي عايز تجوز ديما لرعد أو أدهم غصب عنها؟؟ "

أجابه الجد بصرامة مؤكدًا أنه لن يجبرها على أحد :

" إيه اللي إنت بتقوله ده؟؟؟ انا مستحيل اجبر ديما تتجوز حد منهم ، بس انا هديها مهلة علشان تتعرف عليهم و تختار بينهم "

تحدث ياسر باعتراض :

" بس يابابا... "

قاطعه الجد وهو ينهي الحديث بحدة لا تقبل النقاش:

" انا قولت اللي عندي ومش هرجع في قراري ابدًا "

___________________

" بغرفة أدهم "

كان أدهم يرتب ملابسه في حقيبة السفر وعيناه تمتلئان بمكر واضح فحدث نفسه بخبث :

" انا جايلك يا ديما وبوعدك اني اكرهك في رعد و اخليكي تختاريني انا بداله "

انهى حديثه وهو يتوعد لفراق رعد و ديما 

____________________

كان أحمد يجول بالمكان بغضب واضح أمام مرأى عينا سوزي المترقبة له فسألته بقلق لم تستطيع إخفاءه:

" في إيه يا أحمد مالك مش على بعضك كده ليه؟! "

توقف بالمشي وهو يجيبها بصوت غاضب :

" شوفت سلمى انهاردة "

نهضت سريعًا حين وصل لها اسم سلمى تردد بصدمة :

" شوفتها!!... شوفتها فين وامتي وإيه اللي مخليك متعصب كده ؟! "

مسح وجهه بضيق ثم قال :

" شوفتها فين؟؟ 
كانت راكبة مع اخوها في العربية وانا شوفتها بالصدفة على الطريق "

عقدت حاجبيها وهي تفكر بسبب غضبه فسألته بحيرة :

" طب إيه المشكلة!!... وإيه اللي مضايقك في الموضوع مش سلمى مبتهمكش ولا بقيت فجأة تهتم بيها؟؟ "

انهت جملتها بصوت يملئه الغيرة فأمسكها أحمد من يدها بعنف وهتف وهو يضغط عليها بغضب، وسط صدمة الأخرى من تغيره المفاجيء:

" قصدك إيه بكلامك ده؟... بعد كل اللي عملته علشانك بتقولي كده عايزاني اعملك إيه علشان تصدقي اني بحبك... واكبر دليل على حبي ليكي اني هنا معاكي ومش معاها مع أنها مراتي بردو بس انا اتخليت عنها وجيتلك انتِ معقولة بتشكي فيا ؟! "

ابتعلت ريقها بخوف فهي ولأول مرة تراه بهذه الحالة المريبة، فرسمت على شفتيها إبتسامة صغيرة وهي تقول :

" لاء طبعًا يا أحمد إيه اللي إنت بتقوله ده؟؟ إنت عارف كويس اني بحبك ومستحيل اشك فيك ابدًا "

ترك يدها وهو يعطيها ظهره قائلًا بصوتٍ محتد :

" بما انك بتحبيني فإسمعي اللي عندي... سلمى انا مش هطلقها وهتفضل على ذمتي العمر كله ها ايه رأيك؟؟ "

استدار لها كي يرى ردة فعلها لما قال، فوجدها شاخصة بصرها بصدمة وهي تحرك رأسها برفض قائلة بعدم تصديق:

" إيه اللي إنت بتقوله ده؟! إنت اكيد بتهزر مش كده؟؟ "

رمقها ببرود مجيبًا إياها:

" لاء مبهزرش انا مش هطلق سلمى وقولت اللي عندي ولو إنتِ بتحبيني بجد مستحيل تعارضي قراري ها قولتي إيه؟؟؟؟ "

رغم صدمتها من قراره سألته بتردد:

" ومن امتى وإنت عايزها إيه اللي حصل فجأة خلاك تغير رأيك؟؟ "

رد بلامبالاه:

" مراتي واحلوت في عيني لما شوفتها بعد السنين دي كلها وبيتهيألي ده مش عيب ولا حرام اني مطلقش مراتي وإنتِ هتتقبلي قراري... لو إنتِ فعلًا بتحبيني ولو لاء فورقة طلاقك هتكون عندك... "

انهى حديثه تاركًا إياها تنظر لأثره بصدمة بعدما القى حديثه القاسي بوجهها دون أن برأف بها...

____________________

كان علي يقف أمام ديما سائلًا الجميع بقلق، بسبب ملامح وجهها التي بدا عليها الضيق :

" حد يقولي في إيه مالكم؟! "

القت ديما نظرة غاضبة لرعد ثم بدأت بشكواها لعلي:

" انا هقولك... انهاردة الأستاذ رعد اتخانق مع لؤي زميلي وكمان اتخانق معايا وانا بختار هدومي ومرتحش غير لما اختارلي فساتين على ذوقه ينفع تصرفاته دي؟؟ "

طالعها ببلاهة ثم نقل عيونه على رعد الواقف يضم يديه لصدره يتابع حديثهم بضيق، فسأله بعدم فهم:

" اتخانقت مع زميلها ليه يا رعد ومسبتهاش تختار فساتينها ليه؟؟ "

رد عليه ببرود :

" اتخانقت معاه لأنه مش محترم... واقف يحضنها قدامي ولا عملي اعتبار، لا وكمان ده عيل سخيف لو شوفته هتعرف انا ليه اتخانقت معاه... وبالنسبة للفساتين ف ديما اختك واكيد إنت عارف اختياراتها... "

انهى حديثه وهو يتجه لغرفته تاركًا علي ينظر لديما بانزعاج، والأخرى تنظر أرضًا بخجل من نظرات أخيها، فقال على بعتاب :

" ليه يا ديما مبتسمعيش الكلام؟؟ "

بررت تصرفها وهي تقول :

" وهو انا عملت إيه بس ده رعد هو اللي.... "

قاطعها علي بصوتٍ حازم:

" متحطيش الحق عليه لإني متأكد انه مغلطش، و بالنسبة للؤي فأنا عارفه كويس وعارف تصرفاته الهبلة فمش جديد عليا 
بس جديد على رعد التصرفات دي متنسيش انه صعيدي وعندهم ميقبلوش إن الشاب يحضن البنت وهما مبتربطهمش صله فهمتي؟؟ ده غير اني انا ذات نفسي مقبلش بالكلام الفاضي ده..
وبالنسبة للفساتين فأنا عارف اختياراتك ومليون مرة قولتلك بلاش اللبس القصير بس مسمعتيش الكلام 
يعني الغلط كله من عندك علشان كده هو اتضايق وبصراحة حقه 
وإنتِ لازم تصالحيه وتعتذري منه كمان... "

فكرت بحديثه ووجدت انها بالفعل الخاطئة ويجب عليها الإعتذار من رعد، فهتفت بآسف :

" انا آسفة يا علي انا فعلًا غلطت انهاردة كتير... بس انا بوعدك اني اعتذر من رعد انهاردة بس إنت متزعلش مني "

اقترب منها ومال على رأسها مقبلًا إياها وهو يقول بحنان أخوي :

" انا مش زعلان منك يا عمري بس كل كلامي ده من خوفي عليكي مش اكتر فهمتي؟ "

احتضنته بسعادة وهي تقول بحب :

" فاهمة يا احسن اخ في الدنيا كلها "

ضمها الآخر وهو يضحك عليها، وسط نظرات سلمى المتابعة لهم بسعادة لعلاقتهم القوية و....اللطيفة .

__________________

" الخاين اللي ناسيني ومبيتصلش عليا ابدًا "

كان صوت عمر عبر مكالمته مع رعد، فرد عليه الآخر بملل :

" عاوز إيه يا زفت... دايمًا كده اوقاتك منيلة بنيلة "

جاءه صوت عمر الذي قال بضيق مصطنع:

" هو إنت متعرفش تكلمني باحترام؟؟ "

" لاء وعاوز ايه؟؟ "

" ابو برودك يا شيخ انا غلطان اني بطمن عليك اصلًا خسارة فيك المكالمة دي... "

كان يريد أن يغلق بوجهه كالعادة لكنه سيطر على ذاته وهو يسأله بصوتٍ بارد :

" اخلص عاوز إيه؟؟ "

" يابني بطمن عليك غلطان انا كده!! "

أجابه بنبرة هادئة بعدما زفر بضيق:

" لا يا سيدي مش غلطان انا كويس الحمد لله وإنت اخبارك إيه؟... و اخبار الشغل؟ تعرف لو جالي خبر انك مأهمل شغلك انا هعمل فيك إيه؟؟ "

" يا ساتر عليك مبتعرفش تكمل جملتك من غير دبش و لا تهديد اطمن يا سيدي الشغل تمام 
قولي إنت بس الشغل عندك تمام؟؟ "

ابتسم بسخرية وهو يجيبه :

" شغل إيه بس؟ ده انا من ساعة ما جيت وانا مقربتش ناحية الشركة وبشتغل من اللابتوب كإني مجيتش اصلًا "

تسائل عمر باستغراب:

" إزاي يعني مش فاهم إيه اللي هيخليك متروحش الشركة لحد دلوقتى قولي فورًا إيه اللي حصل؟؟ "

تذكر عناق ذلك اللؤي لديما وهو يجيبه بسخرية :

" هيكون مين غيرها يعني ست الحسن والجمال ديما "

أتاه سؤال عمر وسط ضحكاته :

" هههه عملتلك إيه بس؟؟ "

تنهد وهو يقص عليه ما حدث منذ أن أتوا إلى القاهرة، وعندما انهى سرده سأله بغيظ شديد:

" عجبك تصرفاتها؟؟ "

ضحك عمر وهو يجيبه :

" يابني وفيها إيه يعني ديما عاشت طول عمرها في القاهرة وعندهم عادي الاحضان و الكلام ده متضايقش نفسك "

" انا غلطان اني قولتلك يلا في داهية "

كانت جملة رعد الذي قالها قبل أن يغلق المكالمة بوجه عمر كالعادة، فنظر الآخر للهاتف بصدمة قائلًا بصوتٍ ساخر :

" عال والله على اخر الزمن انا يتقفل في وشي التليفون اخص على دي صحوبية .... "

ثم وضع يده على رأسه قائلًا بتفكير :

" اممم الواضح إن رعد وقع ومحدش سمى عليه، 
لاء انا لازم اقابل ديما واشكرها على اللي بتعمله في رعد ربنا يخليكي للغلابة يا ديما... "

يتبع......

___________________



                    الفصل الرابع عشر من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة