رواية وربحت رهان حبك الفصل الثاني عشر 12 بقلم ملك سعيد

رواية وربحت رهان حبك الفصل الثاني عشر 12
بقلم ملك سعيد

 

___________________

تحدثت ديما مع صديقتها ليلى في الهاتف وهي تسألها بمرح :

" عروستنا الحلوة أخبارها ايه؟! "

اجابتها ليلى بضيق :

" والله لسه فاكره تسألي عليا يا جزمة؟ "

بررت ديما انشغالها عنها وهي تقول :

" ما إنتِ لو تعرفي ايه اللي حصلي في اليومين اللي فاتوا دول هتعزريني "

سألتها بفضول قاتل :

" ايه اللي حصل قولي ها ها؟؟ "

" خلاص يا بنتي الفضول هيموتك هقولك اسمعي يا ستي _____"

قصت لها ديما كل ما مرت به خلال الأيام الماضية ، فصدمت الأخرى وهي تقول :

" يا نهار ابيض كل ده حصلك من ورايا؟؟ "

سخرت ديما قائلة :

" للأسف معملتش حسابي وخليته يحصل قدامك "

تجاهلت ليلى سخرية ديما وهي تسألها بفضول :

" طب إنتِ هتتجوزي مين فيهم؟؟؟ "

تأففت ديما بضيق وهي تجيبها :

" اتجوز ايه بس إنتِ التانية مفيش جواز ولا نيلة اصلًا تلاقي جدي نسي الموضوع "

" طب لو منسيش هتعملي ايه؟! "

ارادت إنهاء هذا الموضوع فقالت بتهرب :

" هتصرف يا ليلى ، سيبك مني انا و قوليلي اخترتي فستان الفرح؟؟؟ "

اجابتها بسعادة شديدة:

" طبعًا وشكله يجنن انا مبسوطة اوي اوي بيه "

شاكستها ديما قائلة :

" بيه هو بس؟؟ "

اصطبغ وجه ليلى من الجهة الأخرى وهي تجيبها بخجل :

" بنت اتلمي اصلًا انا غلطانة اني رديت عليكي ، المهم انا هستناكي بكره في...... لإني عاملة حفلة لكل صحاب الجامعة بتاعتنا علشان نحتفل مع بعض قبل ما اتجوز "

تحمست ديما لأنها ستلتقي بأصدقاء جامعتها وهي تقول بسعادة مفرطة :

" تعرفي يا ليلي مع اني احيانًا بحسك غبية بس المره دي إنتِ ابهرتيني بالفكرة ، خلاص بكره هكون عندك بس الأول عايزة اروح اشتري فساتين للحفلة و للفرح "

" خلاص يا ستي بكره اشتري كل اللي إنتِ عايزاه وانا هستناكي هضطر ، اقفل دلوقتي علشان شريف بيتصل "

رفعت إحدى حاجبيها وهي تقول بخبث :

" قولتيلي شريف امممم ماشي هقفل انا لإن شكل شريف سرقك مني يا صاحبتي يلا باي "

ضحكت الأخرى على حديثها ثم قالت قبل اغلاقها للمكالمة :

" باي يا مجنونة "

_____________________

" صباح اليوم التالي "

كان رعد يتنقل في غرفته بضيق واضح يفكر بأي حجة مقنعة كي يرافق ديما وسلمى إلى المول دون أن يثير شكوكهم ، وقف في منتصف الغرفة وهو يحدث نفسه 
بامتعاض بسبب تأثير ديما عليه :

" ايه اللي بيحصلك يا رعد معقول حتة بت زي ديما هتشقلب احوالك كده؟! 
بس اعمل ايه قلبي ملقاش غيرها علشان يحبها....
توقف بالحديث قليلًا ثم استرسل باستسلام:

" وانا هتعب نفسي ليه ، افضل حل اني اخرج واشوف هقولهم ايه... "

وبالفعل اتجه للخارج فوجد ديما وسلمى تتناولان الإفطار فإقترب منهم وهو يحييهم بابتسامة لطيفة :

" صباح الخير "

رددت كلا من ديما وسلمى التحية:

" صباح النور "

جلس على الكرسي المقابل لديما وهو ينظر لغرفة علي ظنًا منه انه ما زال نائمًا ، ومع ذلك سألهم عنه وهو يقول :

" اومال فين علي؟! "

اجابته ديما بحزن واضح:

"  الدكتور جاله اتصال من الصبح بدري من المستشفي وقالوله إن فيه حالة خطيرة ومحتاجينه في المستشفي ومشي "

لم يظهر سعادته لعدم وجود علي ، ف بغيابه قدم له الفرصة كي يقول بإيصالهم للمول ، فأخفى ابتسامته المنتصرة فهو لم يعد مضطر كي يأتي بحجة مقنعة للذهاب معهم ، فحمحم وهو يعرض إيصالهم إلى المول ببراءة مصطنعة:

" خلاص يا ديما متزعليش انا هوديكي أي مكان عايزة تروحيه "

شعرت ديما بالسعادة فقد حُلت مشكلتها ، لكن لم تدم سعادتها طويلًا حين أدركت أن وجوده معهم سيعيق اختيارها للفساتين ، قطب رعد حاجبيه لصمتها فسألها باستغراب:

" في حاجة يا ديما؟! "

جزت على أسنانها وهي تجيبه بابتسامة مصطنعة:

" ابدًا مفيش ، شكرا يا رعد معلش هنتعبك معانا انهاردة بس لو عندك شغل مفيش مشكلة احنا هنتصرف "

أيدتها سلمى وهي تقول لرعد :

" ايوا يا رعد لو مشغول مفيش مشكلة احنا هنتصرف "

رمقهم بغيظ وهو يجيبهم بلطافة لا تليق بشخصيته ابدًا:

" لا ابدًا انا اصلًا فاضي انهاردة علشان كده هوصلكم لو خلصتوا فطار قوموا جهزوا نفسكوا علشان نمشي "

نهضوا ثم توجهوا إلى غرفتهما ليتجهزوا بينما كانت إمارات الضيق تسيطر على ديما من فكرة خروج رعد معهما ، بينما الآخر كان يتابعهم بابتسامة خبيثة فهو حقق هدفه دون عناء ، بسبب علي اللطيف فهو مشكور لمساعدته دون أن يعلم.....

_____________________

" في المشفى "

كان علي جالسًا في مكتبه وهو يلوم الظروف التي اجبرته للمجيء للمشفى وترك سلمى.... بل ديما وسلمى ولم يرافقهم فأخذ يحدث نفسه بضيق ومن يراه الآن يظن أن علي قد جَن بالتأكيد :

" كان لازم يتصلوا عليا علشان الحالة ما في كذا دكتور في المستشفي كان لازم انا ، اهو ضيعت عليا خروجة مع سلمى أدي اخرة اللي يكون دكتور.... "

_____________________

" بسرايا المنشاوي "

كانت عليا جالسة في غرفتها تحدق في صور رعد على هاتفها وقد تملكتها مشاعر العشق ، في تلك اللحظة دلفت عايدة للغرفة فوجدت عليا شاردة النظرة في هاتفها وعلى شفتيها ابتسامة صغيرة ، فأقتربت حتى وقفت جانبها ورأت صورة رعد الهائمة بها ابنتها ، فصفعتها على كتفها بغضب ، مما أدى إلى سقوط الهاتف على السرير .

امسكت عليا كتفها وهي تتألم بينما تنظر لوالدتها بغيظ وهي تقول:

" في ايه يا ماما ضربتيني ليه؟! "

جلست عايدة أمامها وهي تلوي شفتيها قائلة بسخط :

" ربنا ابتلاني بواحدة موراهاش حاجة غير سي رعد ، والتاني طول الليل برا مع صحابه ولا هامه حاجة عرفتي ليه ضربتك؟ "

اعتدلت عليا في جلستها وهي تهتف بحنق واضح :

" ايه اللي إنتِ بتقوليه ده يا ماما؟ ، طب ما ايه الجديد ما انا و أدهم دايمًا كده وإنتِ عارفة كويس اني بحب رعد اوي ونفسي اتجوزه وابنك ده بقي في عالم تاني ده بايظ خالص "

امسكت عايدة رأسها وهي تصرخ بعليا :

" إنتِ عايزة تجننيني؟ ، سيبك من رعد وانسيه خالص لإن جدك مُصر انه يجوز رعد لديما لأنه متأكد إن ديما هتختاره "

حديث عايدة فجر في عليا موجة من الشر و الغيرة فقالت بتوعد بينما ترتسم على شفتيها إبتسامة لم تطمئن عايدة بالمرة :

" لا مستحيل اخلي رعد وديما يتجوزوا وهتشوفي يا أمي ازاي ديما هتختار أدهم و انا واثقة من ده "

شعرت عايدة بالقلق من حالة ابنتها وهوسها لرعد الذي يزداد كل يومٍ عن قلبه ، وهي معترفة انها السبب في ذلك ، فقد كانت دائمًا تخبرها أن رعد لم ولن يكون لغيرها ، حتى جعلتها لا ترى شخصًا غيره مما وصلها إلى هذه الحالة ال....خطيرة .

__________________

وصلوا للمول فدلفت ديما رفقة سلمى للداخل تاركين رعد كي يركن سيارته ، كان المكان لا يزال هادئًا ، فبدأت ديما جولتها بحماس بين المحال ، بينما تتابعها سلمى بقلق واضح بسبب اختياراتها للفساتين
المكشوفة ، فسألتها بقلق وهي تراها تمسك إحدى الفساتين عارية الأكتاف:

" ديما إنتِ متأكدة انك هتلبسي الفساتين دي؟! "

اجابتها ديما بثقة :

" طبعًا اومال انا هشتريهم ليه؟! "

ابتلعت ريقها وهي تتخيل ردة فعل رعد عندما يرى تلك الفساتين ، فأخبرتها بتوتر بالغ :

" بس الفساتين مش قصيرة حبتين ومكشوفين "

حركت عينيها بملل وهي تجيبها بلامبالاه:

" يا ستي وفيها ايه احنا عندنا عادي البنات تلبس فساتين زي دي فمفيش مشكلة "

اتاها صوته الغاضب من خلفها:

" بس انا عندي مشكلة "

استدارت ديما للخلف بينما جحظت عينا سلمى بخوف وهي تدعو ربها بأن تمر الليلة بسلام ، نظرت له ديما فوجدته يرمقها بشر ومن يرى نظراته تلك فسيظن أنه على وشك قتلها بلا شك ، اقترب منها ببطء مما زاد من خوف الأخرى ، فإبتلعت ريقها بصعوبة وهي تسأله مصطنعة القوة :

" وايه هي مشكلتك يا رعد؟ "

دنت سلمى على ديما وهي تهتف بارتياب:

" رعد هيولع فيكي "

لم تكن تشك بالأمر فملامح رعد لا تبشر بالخير ، وقف قبالتها وهو يهتف بصوت حاد :

" كنتي بتسأليني عن مشكلتي؟ انا هقولك إنتِ مشكلتي يا ديما من ساعة ما شوفتك وإنتِ عاملالي مشاكل ، بس انا مش هسكتلك بعد كده وبالنسبة للفساتين المسخرة اللي إنتِ ماسكاهم دول مستحيل اخليكي تلبسيهم فهمتي!! "

رغم رهبتها منه إلا انها قالت بشجاعة مصطنعة:

" بس انا حرة يا رعد و اقدر البس اللي انا عايزاه وإنت مين اصلًا علشان تتحكم فيا؟! "

التوى جانب شفتيه بسخرية ورد ببرودٍ قاتل:

" كلام انك حرة ده على عيني وعلى راسي بس الحرية مش بالبس المسخرة ده ، وبالنسبة بقى انا مين فإنتِ هتعرفي بعدين ودلوقتي هاتي الفساتين المهببة دي "

احتضنت الفستان بقوة وهي تهز رأسها بالرفض ، فجذبه منها بسهولة وهو ينظر لها بنصر ووضعه على ذراع سلمى ثم قال بأمر :

" رجعي الفساتين دي وروحي اختاريلك فساتينك وسيبيلي المجنونة دي انا اللي هنَقِلها "

نظرت له بصدمة بينما تحركت سلمى كي تنفذ أمره ، وهي قلقة على ديما من غضب رعد .

" بص بقى إنت رجعت فساتيني وانا متكلمتش بس انك تختارلي فساتيني ده مستحيل أوافق عليه "

قالتها بعناد فرمقها ببرود وهو يقول متجاهلًا حديثها:

" هو انا سألتك عن رأيك اصلًا يلا قدامي "

هزت رأسها برفض وهي تقول بعناد أكبر:

" لاء انا هختار فساتيني لوحدي مش محتاجة مساعدة "

زفر بنفاد صبر بسبب عنادها فوجد أن الإجبار لن يجدي نفعًا معها ، فهتف مقترحًا :

" بصي خلينا في النص "

قطبت حاجبيها بعدم فهم وهي تسأله :

" ازاي يعني مش فاهمة؟؟ "

همس بسخرية :

" هو إنتِ بتفهمي اصلًا؟ "

ضيقت عيناها وهي تسأله بشك :

" عليّ صوتك وإنت بتتكلم "

" بصي مش انتي عايزة تختاري فساتينك؟؟ "

اومأت بإيجاب فإسترسل حديثه :

" اتحلت يا ستي إنتِ اختاري فساتينك وانا اديكي رأيي عجبوني كويس معجبونيش مش هخليكي تختاري كويس كده؟؟ "

زفرت بضيق وهي تقول باستسلام :

" وهو انا عندي خيار تاني يلا خلينا نخلص في اليوم المهبب ده "

ضحك عليها فرمته بنظرة غاضبة ثم سارت لكي تختار فساتين للحفلة ، فلحقها رعد وهو يكتم ضحكاته عليها....

__________________

وبعد وقت طويل من الرفض والجدال ، وافق أخيرًا على فستانين محتشمين ، فتنفست ديما الصعداء ، ثم أخذوا يبحثون عن سلمى ، فسمعا صوتًا ينادي ديما بصوتٍ مرتفع
التفتا معًا ورأيا شابًا غريبًا يظهر أمامهما بحماس مبالغ فيه؛ شعره يحتوي خصلات زرقاء ، وأذنه تتدلى منها حلق صغير ونظارة ملونة بينما يمسك في يده عدة أكياس ، نظر له رعد من أعلاه لأسفله وهو قاطب حاجبيه بإندهاش من شكله ال.... غريب .

فسمع ديما تناديه بسعادة مفرطة:

" لــــؤي "

ركض نحو ديما محتضنًا إياها وهو يلقي ما بيده أرضًا ، وسط صدمة رعد الواضحة ، فأخذ يحدثها بصوتٍ ناعم مليء بالدلال:

" ايه يا عمري لؤي كيفك يا روحي كتير اشتقتلك "

ارتفع حاجب رعد بسبب طريقته بالحديث ، بينما اشتعل بداخله نار الغيرة من قرب ذلك القرد الملون لها ، 
فأمسكه من ياقة قميصه الخلفية وهو يبعده عن ديما ويصيح به بغضب:

" ايه ياض شغل المسخرة ده ما تتلم شوية ومالك بتتكلم كده ليه استرجل يالا "

تجاهل لؤي صياحه وهو يشمله بنظرات معجبة وهو يقول بصوته الناعم الذي استفز رعد:

" واو شو هالعضلات الجذابة وكمان بشرتك كتير صافية قِلي يا عمري شو بتستخدم لوجهك ليخليه كتير حلو هيك كرمال استخدمه لبشرتي؟؟ "

اتسعت عينا رعد بصدمة وهو يدفعه بعيدًا عنه ثم نظر لديما سائلًا إياها :

" مين المجنون ده؟! "

بينما ديما كانت تضحك على حديث لؤي وملامح رعد الصادمة بعد سماعه سؤال لؤي السخيف.....

يتبع...

___________________




تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة