
ان للحب وجه أخر...فالحبيب صديق أولا...ولكنه صديقا لك فقط ومحرم علي الجميع...تلك قانون اخترعه المتزمتين في الحب...وهو مرءاه يرى فيها كل منهما الأخر بعيوبه ومميزاته...ولكنه يقتنع بجوهر الفرد الأخر ويغض النظر عن المساؤى...يوجود أصول ثابته في الحب وهي ثلاث...القلب ثم العقل ثم السكينه...الحب شهاده كالشهادات العلميه التي نحصل عليها فمنهم من تفوق فيه ومنهم من فشل ومنهم من اجتازه كأنه يجتاز أي مرحله بعمره...ومنهم من يجعل منه دروب شعريه يغازل بها محبوبه...فأبجديه الحب أصعب أبجديه يجتازها الفرد...وعلينا اجتيازها...وعدم التنحي عنها أو مقاومتها أو وضع حاجز بيني وبينها...
بعد مرور أسبوعين ذهبت زوزو الي ثناء لتبارك لها وبعد الترحيب جلست زوزو تتحدث بأسف قائله
=عارفه انك زعلانه مني...بس والله ما هو ذنبي...اللي حصل انه يعني تقدرى تقولي ان أنا كمان كنت عروسه زيك...وفي نفس اليوم كمان.
تعالت ضحكات ثناء قائله
=انتي عبيطه يا بت...هزعل منك علشان اتأخرتي..أصل أنا مكنتش فاضيه غير من خمس أيام ...من ساعه ما حمايا العزيز أو نطل قدرى جه زارنا .
لمحت زوزو في عيني ثناء الحزن ولكن لا بد أن تعلم من أين أتي فاستجوبتها قائله
=هو عمو قالكم انه عايز يتجوز طنط ناريمان.
هزثناء رأسها بضيق لتعقد زوزو ما بين حاجبيها قائله
=وده اللي مزعلك...المفروض تتبسطي...انتي نسيتي طنط ناريمان دي عملت ايه علشانا احنا الاتنين؟
هزت ثناء رأسها برفض قائله
=بالعكس أنا فرحانه جدا...ساجد هو اللي مش موافق وطلع بابا اللي مقومه من يوم الفرح...سبحان الله حماتك كانت عامله ضجه من صغرها من بابا لعمو قابيل لعمو قدرى لأبو خالد.
انفجرت زوزو في الضحك قائله
=يخرب عقلك يا ثناء...مش بعيد ألاقي أبويا كمان ضمن لسته حماتشي...أه ما هو منع ماما انها تفضل مصاحبها لغايه ما انتي حليتي العقده.
زفرت ثناء بحنق قائله
=حليتها ومش عارفه أحل عقده ساجد دي ازاي أعمل ايه يا زوزو.
رفعت زوزو كتفيها بيأس قائله
=مش عارفه...ومش معقول أروح أقول لخالد ...ده ساعتها حتي لو ساجد وافق خالد هيبهدل الدنيا وأنا ما صدقت انه وافق...طب تخيلي ده كان موافق علي قابيل.
لوت ثناء شفتيها قائله
=وهو قابيل ده حد يبص ليه...أنا عارفه أمي كانت بتحبه علي ايه.
تعالت ضحكات زوزو بالرغم من احترامها لقابيل
قبل فرح هشام وحبيبه وسفرهما تناقشوا سويا وكان هاشم في قمه غضبه قائلا
=مش كنا وفرنا فلوس الفرح دي تنفعنا هناك.
انتفضت حبيبه بغيظ قائله
=بقي كده يا هشام مش هاين عليك تعمل حاجه نفسي فيها؟
أخفض رأسه قائلا
=انتي بتقولي ايه يا بيبا...أومال الغربه خمس سنين دي علشان مين...ما هو علشان أعيشك عيشه مرتاحه أنا بس قلت ان اننا مش هنلحق نعمله.
ابتسمت قائله
=عارفه يا هشام يمكن اللي بقوله ده اني خايفه أسيب أهلي وناسي وأمشي بالسرعه دي.
احتضنها بذراعه الأيسر قائلا
=وهو أنا هسيبك هناك لوحدك..أنا من حبي فيكي هنزلك الشغل معايا.
دلف عليهم والداها يتنحنح قائلا
=احمممم في ايه يا خويا مش قادر تصبر لما تتجوزوا؟
كتمت حبيبه ضحكاتها قائله
=هشام يا بابا كان جايب دعاوى الفرح...ايه رأيك ...فين ماما علشان تشوفهم؟
نظر الوالد حوله ولم يعرف كيف يرد عليها ولكن تنهد قائلا
=ما انتي عارفه انها قلباها مناحه...من ساعه ما هشام رجع.
ضربت حبيبه رجلها بغضب كنوع من التذمر الطفولي قائله
=لا بقا بجد ماما مأفورة الموضوع.
ثم استطردت قائله
=هي عايزاني أفضل جمبها العمر كله...ما أنا كده كده كنت هتجوز وهبعد...
تنحنح هاشم قائله
=معلش يا حبيبه مامتك معذورة أنا برضه مش هجوزك في أخر المدينه أنا هتجوزك في دوله تانيه.
ابتسم والداها قائلا
=أصيل يا ابني وبتفهم.
ثم أشار الي ابنته ليغيظها قائلا
=شايفه خطيبك طلع بيفهم عنك ده لو ابنها كان فاتوا لف عقلها بكلمتين.
ابتسم هشام قائلا وهو يحتضن حبيبه
=تعالي نشوفها ونقعد معاها وأنا أوعدك انها هي اللي هتقولك غورى.
وبالفعل تم اقناع والداتها وعن طيب خاطرلتجده ينظر اليها هو ووالداها نظرة شماته لتندهش مما حدث.
عاد ساجد من عمله متأخرا لتستقبله ثناء بحنق قائله
=اتأخرت ليه.
تضايق من استجوابها ورد قائلا
=علشان أرجع ألاقيه بابا نام ميفتحش باب الشقه ويكلمني في الموضوع تاني.
تنهدت ثناء قائله
=لو ليا خاطر عندك يا ساجد سيبه يعيش حياته وياخد فرصته.
ظل ينظر أمامه بجمود لتستطرد قائله
=مينفعش يقعد لواحده من غير ونس واحنا مش كافيين له.
زفر بحنق قائلا
=ونس ايه اللي بتتكلمي عنه...ما أنا وهو كنا عايشين في بيت واحد وكان كل واحد مع نفسه...انتي مش فاهمه حاجه ده بيحب علي كبر.
رفعت ثناء حاجبيها ليستطرد قائلا
=لو كانت تعتبر ونس زى ما بتقولي مكنش يبقا مصر عليها كده حتي بعد ما رفضتها كان جاب غيرها...وبعدين ما طول عمره لوحده اشمعنا دلوقتي الونس...أنا ابتديت أخاف من تأثيرها علي الرجاله...
جحظت بعينيها قائله
=انت جبت الكلام ده منين؟
رد عليها بحنق قائله
=من الفرح ما شاء الله رجاله الفرح بما فيهم أبوكي عينهم كانت هتطلع عليها...بس أخر حاجه توقعتها ان أبويا يكون في أول القايمه.
احتدت عليه قائله
=وانت مالك؟
لوى شفتيه قائلا
=عايزاني أوافق بعد ده كله.
أشاح بوجهه الي الجانب الأخر قائلا
=أبقي عبيط...مفيش حد يقدر ياخد مكان أمي.
ثم استطرد قائلا
=أنا مش أناني.
قاطعته قائله
=لا انت أناني.
جز علي أسنانه قائلا
=ثناء بلاش استفزاز.
ردت بلا مبالاة قائله
=انت عارف انك أناني وبتظلمه بس بتكابر.
أدرك بالفعل مدي أنانيته عندما تخيل للحظه مرض والداه ولم يوجد أحد بجانب فردد قائلا
=انتي بتحاولي تطلعيني غلط وخلاص.
نظرت اليه باستهزاء وتركته ورحلت ليجذبها من ذراعها قائلا
=خناقتنا ديما بتكون بسبب غيرنا...انا نفسي نعيش كويس...ثناء عايزك تقدرى موقفي.
أغمضت ثناء عينيها بمرارة ليمتلك وجنتيها قائلا
=ثناء أنا عايز محدش يأثر علي حياتنا...وسيبيني فرصه يمكن أقتنع.
تنهدت ثناء باستسلام قائله
=بس الموضوع مش محتاج وقت يا ساجد...
ابتسم بخفوت قائلا
=عارف..وعارف كمان اني مش هقدر أزعله مني أكتر من كده...هو كل حاجه في حياتي بعد ماما الله يرحمها.
عبست بعينيها قائله
=علي أساس أنا كيس جوافه.
فجأة هجم عليها وحملها قائلا
=تصدقي ده انتي أتقل من كيس الجوافه يا نؤة.
تعالت ضحكاتها ليسمعهم والداه بالأسفل الذي لم يجافيه النوم الا عند تلك اللحظه الذي سمع بها ابنه سعيدا بعروسه.
عند سالي وذات علي اعتبار أنهم نسائب جلسوا سويا للتحضير لفرحهم الذي سيقام سويا وسيتم السكن في عمارة واحده مع اختلاف أن سالي ستسافر كثيرا مع باسم
عبست سالي قائله
=ده كان فرح ثناء ده فرح الغم بالنسبه ليا.
عقدت ذات ما بين حاجبيها قائله
=ليه يا سالي ايه اللي حصل.
تنهدت سالي قائله
=باسم طلع شخص مختلف عن نبيل وساجد...يمكن قريب من خالد شويه.
مطت ذات شفتيها قائله
=ازاي يعني مختلف...علشان يعني طيار وله في اللغات وكده.
انفجرت سالي بالضحك قائلا
=يا خرابي عليكي يا ذات ده انتي مفيش خالص وشكل نبيل هيلاعبك علي الشناكل...
لوت ذات شفتيها با متغاص قائله
=لا يا ختي متخافيش أنا فايقه له من ساعه عمله حبيبه وكمان باسم واقف في ضهرى.
ابتسمت سالي بسخريه قائله
=كنت تعالي شوفي سي باسم الطيار المتفتح وهو بيزعق ليا علشان الفستان اللي كنت لبساه في فرح ثناء مش بقولك فرح بلاء....يا بختك بأخوه.
لتندهش ذات من حسدها ولكنها ابتسمت عندما وجدت نبيل يهتف قائلا
=بالك انتي لو كانت ذات عملتها كنت نفختها.
لوت سالي شفتيها قائله
=لا اطمن دي ملهاش في النفخ هي منفوحه خلقه.
لتغتاظ منها ذات وتنظر الي جسدها البدين نوعا ما وتزفر لتزيد سالي من غيظها قائله
=دي محتاجه شفط.
وفجأة ظهر باسم لتبتلع ريقها قائله
=شفت يا حبيبي أنا لبسي محترم النهارده ازاي أقسملك هولع من الحر.
لينفجرالثلاثه علي أسلوب خوفها من باسم الوحيد الذي استطاع السيطرة عليها وتقويمها من جديد...قبض عليها من يديها وأخذها ليواصل تهذيبه لها أما عن نبيل وذات نظر اليها بعشق قائلا
=بحبك.
كانت تتذكر ضحكاته عليها عندما وصفتها سالي أنها بدينه فابتسم اليها قائلا
=الجميل زعلان ليه.
تذمرت قائله
=انت مش مضايق اني تخينه يا نبيل؟
ربت علي يدها قائلا بمرح
=ده مش تخن..ده عود البطل ملفوف.
ضربت علي يده ليضحك قائلا
=هو أنا قلت حاجه غلط...هو في أحلي من الكيرفي...ده حتي الديفوهات بتاعتك جميله.
خجلت وأشاحت بوجهها الي الجانب الأخر ليستطرد قائلا
=هو أنا قلتلك اني بحبك من سنه أول جامعه.
استجمعت شجاعتها وردت قائله
=وأنا كمان.
وضع يده علي أذنه يتخيل أنه سمع بالخطأ ليسألها قائلا
=انتي كمان ايه؟
أخفضت وجهها بالأرض ليستطرد قائلا
=بتحبيني...طب من سنه أولي ولا السنه دي.
سألته بمشاكسه قائله
=هتفرق معاك؟
وضع يده علي قلبه قائلا
=جدا...
تنهدت بعشق ليضع يده علي وجهه قائلا
=يا خرابي يا عرابي.
لتتعالي ضحكاته وهو يتحدث قائلا
=بصي أنا مش هقدر أصبر للشهر الجاي..أنا هكلم باسم يكلم باباكي نتجوز احنا الأول وبعدين باسم وسالي.
ابتسمت بخجل ليأتيها صوت باسم قائلا
=يعني هتفوت شهر العسل علشان استعجالك؟
رد عليه نبيل بفرحه قائلا
=الوقت معدش له لزمه أنا كنت عايز وقت علشان تحبني البت الخبيثه طلعت بتحبني من سنه أولي جامعه...ومع ذلك هقضي شهرين عسل .
عقد باسم ما بين حاجبيه قائلا
=شهرين ازاي.
كتمت سالي ضحكاتها قائله
=شهر ليهم والشهر اللي معانا.
رفع نبيل أصابعه الخمسه في وجه سالي قائلا
=الله أكبر علي عينك...انتي هتقرى من أولها أنا واحد نجمي خفيف...
ثم لمعت بعينيه فكرة خبيثه ووجه أنظاره نحو باسم قائلا
=اللي غيران مننا يعمل زينا...
ضيق باسم عينيه قائلا
=انتي بتغريني بقا...ما تيجي يا سالي نعملها احنا كمان.
انتفضت سالي كمن لدغها عقرب فرد نبيل بخبث قائلا
=أنا بقول وافقي دي فرصه...ده فرح جماعي وشهر عسل وحاجه أخر تظبيط...بس انسي ان ليكي صاحبه.
ابتسم باسم بخبث قائلا
=شكل سالي مش حابه الفكرة.
نظرت سالي الي ذات متوسله لتلكز نبيل بذراعه ليقول
=لا يا أخويا موافقه...بس هما البنات بيتحرجوا.
وضع باسم يديه في جيب بنطاله قائلا
=خلاص اللي تشوفه.
احتضن نبيل ذات أمام الجميع هامسا في أذنها قائلا
=أديني دبست الكل في الجواز جوزك مش قليل يا ذات الجمال.
بعد تركهم لذات ونبيل نظر اليها وجدها متوترة فتنهد قائلا
=مالك يا سالي...حاسه انك ادبستي صح...
كانت شارده ليهزها قائلا
=سالي.
انتبهت اليه قائله
=هااا...كنت بتقول حاجه يا باسم؟...معلش سرحت شويه..أصل تعبانه.
زفر بحنق لتنهر نفسها قائله
=تقلت في الفطار...وصدرى بيوجعني.
نظر اليها بقلق لتطمأنه قائله
=بس بقيت كويسه خلاص...أنا كده لما بتقل في الأكل.
أمسكها برفق من ذراعها قائلا
=سالي انتي فيكي ايه.
أغمضت عينيها قائله
=باسم انت بتحبني؟
قطب جبينه قائلا
=انتي عبيطه...ايه السؤال ده؟
تنهدت قائله
=مجرد سؤال.
انتفض من القلق قائلا
=السؤال ده وراه حاجات كتير.
دمعت عينياه قائله
=مش حاجات هي حاجه واحده.
هز رأسه قائلا
=وايه هي؟
تنهدت قائله
=أنا والداتي توفت بعد ولادتي لأنها كانت مريضه كانسر...وخالتي نفس الشئ.
هز رأسه غير مستوعبا وقال
=خايفه يكون عندك زيهم...بس ده مش شرط...وبعدين انتي ممكن تعملي فحص...الموضوع بقا ليه حلول .
ابتسمت ببهوت قائله
=بس كل الأعراض عندي..يعني لو روحت هلاقي نفس التشخيص بتاعهم.
زفرباسم قائلا
=ما يمكن دي أوهام.
انتفضت قائله
=خايفه يا باسم أكشف وأتأكد يتقالي ممنوع الحمل.
ثم أتبعت كلامها قائله
=وساعتها أنا مش هتجوز أبدا.
تنهد قائله
=انتي بجد غبيه.
انتفضت قائله
=أنا غبيه يا باسم...أنا أهون عليا أعيش من غير جواز أصعب من اني أحرم جوزى من حقوقه...ده صعب عليا.
ربت علي كتفيها وتنهد قائلا
=اخص عليكي يا سالي...انتي مفكرة لو اللي بتقوليه ده طلع صح هقدر أسيبك...مش بعد ما حبيبتك أسيبك يا شيخه ده أنا كنت خايف متوافقيش عليا.
لترتمي بأحضانه قائله
=بحبك أوى يا باسم...يا عوض السنين.
ليسكنها بأحضانه يجد منها هو الأخر العوض بحياته عن وفاة والداته في حادث وأخته التي كانت تحمل صفات سالي مما دفعه الي الانجذاب لسالي ونبيل انجذب الي ذات لأنها تذكره بوالداتهم.
استيقظت زوزو بعد شهر من زواجها لتدلف الي المرحاض وكانت تنتظر موعدها فلم تجدها لتتجه الي شريط الحمل وتفتحه وتجرب تعلم أنه لا يظهر بهذا التوقيت ولكنها كانت متشغفه لحدوث ذلك وسرعان ما أثبت الجهاز أنها حامل يا الهي صرخت بالمرحاض لينتفض خالد من الفراش ويجدها ترقص بالحمام قائله
=أنا حامل ...أنا حامل...أنا حامل..وهجيب عيال.. وهخلف يا خالد هخلف ...وهتبقي بابا..وانا هبقي ماما...يا حلاوة يا ولاد...صبرتي ونولتي يا زوزو.
تسمر بمكانها ينظر اليها والي المرحاض والي شريط الحمل بيدها بدون أن يصدر منه أي رده فعل.
أريد أن يكون برحمي بذرة تنتمي لك...لكي يكتمل العشق...العشق الذي جعلك تكره رحلاتك الماضيه وتظل بجانبي...بعد ان كان عشقي لك من طرف واحد أصبحت مشاعرنا متبادله...لا ينهيها الا الموت...الموت! ...أيعقل أن أموت يوما مثلها ويرتبط ويعشق أخرى...كلمات عصفت بعقلها...هو أيضا عصفت بعقله لسبب وحيد أن اليوم الذي علم فيه بحمل شاهي والذي لم يعلم أحدا بهذا الخبر يوما ما هو ذاته الذي ماتت به يخشي أن يحدث ذلك مع زوزو ويكون زواجه من محبوباته لعنه تصيبهم بالموت...وينتهي العشق بموتهم.
تعالت ضحكات ثناء حتي ادمعت عينيها و زوزو كانت جالسه تتأكل من الغيظ لتصرخ بها قائله
=بس با ثناء كفايه ضحك بقا...هتفضلي تضحكي عليا كتير..مكنش موقف حكيته ليكي...ده بدل ما تطيبي خاطرى...أقسم بالله لأسيبك وأمشي.
لم تتوقف ثناء وواصلت ضحكها لتزم زوزو شفتيها بغضب قائله
=طب بزمتك وأنا راضيه زمتك في حد يعمل زيه كده...غلطت في ايه أنا ها...واحده وكانت بتتمني تطلع حامل وأول ما لقيت الجهاز بخطين حمر صوتت.
ربتت ثناء علي كتفها قائله
=متزعليش يا زوزو...بس تفتكرى هو ليه بلم وسابلك البيت ومشي.
رفعت زوزو كتفيها بعد معرفه قائله
=مش عارفه.
ابتسمت ثناء قائله
=يا خبر بفلوس...المهم قومي يالا نجهز نفسنا علشان فرح ذات وسالي,
وبالفعل قاموا بتجهيز أنفسهم وجاء ساجد وخالد ليستقلوهم الي الزفاف
قبل الزفاف أخبرت سالي ذات بما قالته لباسم ومصارحتها بالقلق الذي يعتريها لتلومها ذات قائله
=ليه كده يا سالي وبعدين ده كله مجرد شك.
تنهدت سالي قائله
=كان لازم كل حاجه تبقي علي نور يا ذات أنصدم دلوقتي بدل ما أنصدم بعدين.
احتضنتها ذات قائله
=ان شاء الله خير وكل ده هيطلع أوهام.
ابتسمت سالي قائله
=باذن الله...طول ما انتي وباسم جمبي كل حاجه هتبقي خير.
سألتها ذات قائله
=طب عرفيني عمل ايه أول ما قلتي ليه؟
زفرت سالي قائله
=طبعا في الأول مصدقش ولما عيطت عرف انه حقيقه وطبعا قال زيك بالظبط انها مجرد أوهام ومش شرط ومع ذلك صمم نروح نكشف.
سألتها ذات بلهفه قائله
=ها وكشفتي فعلا...والنتيجه ايه؟
ابتسمت سالي ابتسامه بسيطه
=التحاليل والأشعه سلبيه مفيش مرض.
انفرجت أسارير ذات وسرت لهذا الخبر.
في الفرح
كانت حبيبه تزوجت بهشام وفرح ذات وسالي بعدها بأسبوعين قبل موعد طياراتها بيوم ذهبت الي الفرح وقامت بمباركه سالي وذات وخصوصا سالي المرحه مثلها قائله
=ايه الأدب ده يا بت يا سالي..هي البت دي متنكرة يا ذات.
وذلك ارتدائها ثوب زفاف محتشم اقتناه باسم خصيصا من احدي بيوت الأزياء الذي سافر اليهم وبالرغم من أنه كان مفتوح بعث الي دار أزياء مصريه لتقويمه.
تعالت ضحكات ذات أما عن سالي كانت تتأكل غيظا وهي تنظر الي باسم الذي كان يداعبها بحاجبيه لتجز علي أسنانها قائله
=وماله الحشمه بقا...وبعدين خلاص كبرت وعقلت وهتجوز وهخلف ومينفعش شغل المحزق والملزق.
ابتسمت ذات قائله
=يا ما قلت ليكم انتو الاتنين اعملوا زيي وزى ثناء دي حتي زوزو كانت زينا بس أول ما اتجوزت خالد انحرفت...بس ربنا هداها تاني.
ثم استطردت قائله
=الظاهر خالد جننها ما زال شوفوا البت سرحانه ازاي.
نظرت سالي الي زوزو وضيقت عينيها قائله
=مبقاش سالي الا لما أعرف هي مالها النهارده.
اقترب منها باسم قائلا
=النهارده بتاعي أنا وبس...سيبك منها يا ذات وخلي بالك من نبيل لأن ده مش أخويا ده ابني طبعا لكي أن تتخيلي فرق السن بيني وبينه أكتر واحد اهتميت بيه بعد وفاه ماما.
هزت ذات رأسها قائله
=نبيل في عينيا يا باسم.
جاء عليهم نبيل يحتضن أخاه ليربت باسم علي ظهره قائلا
=العاده اننا نوصي العريس علي عروسته...بس انت مختلف يا نبيل...احنا بنوصي ذات عليك...
خرج نبيل من أحضانه قائلا وهو ينظر الي ذات
=متقلقش يا باسم ذات قدها وقدود أومال أنا اختارتها ليها لأنها نسخه من حنيه ماما.
ثم نظروا الي سالي وجدوها شارده وحزينه ليبتسم نبيل قائلا
=سبحان الله كلنا بندور علي شبيه لحد قريب لينا انت مثلا أخدت نسخه من تالا ا أختنا كانت نفس شقاوة سالي بس انت بقا اللي تخلي بالك من سالي.
احتضن باسم سالي قائلا
=سالي دي الضحكه اللي عمرى ما هفارقها.
حزن علي شرودها فاتجه اليها قائلا
=ما تقعدي يا زوزو...الوقفه والحمل لسه في أوله متعبه عليكي...ولا تعالي نروح علشان ترتاحي وبالمرة ناخد كشف عند ايه دكتور احنا لسه بدرى.
أفاقت من شرودها علي لمسته ونظرت له نظرة لوم قائله
=يااااه...أخيرا سمعت صوتك..من ساعه ما عرفت الخبر لا شفت وشك ولا سمعت صوتك....زى ما يكون مش عايزه ...ودلوقتي جاي خايف عليا.
احتضن كفيها قائلا
=خايف...خايف تروحي مني زيها..خايف أكون الزوج الملعون...اللي اول ما بيعرف ان مراته حامل...بتروح منه هي وابنها...نفس السيناريو بيتكرر.
تدلت شفتيها الي الأسفل فهي لم تعلم أن شاهي كانت حامل منه.
تذكر ما دار بينه وبين باسم صباحا عندما سرد عليه حمل زوزو ونفس المشهد تكرر مع شاهي لينتفض باسم قائلا
=انت بتقول ايه..ده ملوش علاقه بده...ولعلمك زوزو دلوقتي تلاقيها مفكرة انك مش عايز منها أولاد...وهترجع انت وهي لنقطه الصفر.
زفر خالد بحنق قائلا
=كنت عايزني أعمل ايه...بقولك نفس المشهد اتسحبت من جمبي ودخلت الحمام وشريط حمل جايبه مفاجئه وأول اما اتأكدت صوتت زيها.
هز باسم رأسه بيأس قائلا
=يا بني بلاش شغل الخرافات ده...اختبار من ربنا بيشوف مدي صبرك علي تحمل الخبر...انت لازم تصارح زوزو علشان متظنش فيك.
عند نبيل وذات ابتسمت اليه ذات قائله
=نبيل.
رد عليها قائلا
=عيونه.
خجلت قائله
=أنا عايزة أقولك اني بحبك من اولي سنه جامعه.
أغمض نبيل عينيه من فرط السعاده قائلا
=تحديدا امتي؟
ضحكت ذات قائله
=في محاضرة الماده اللي انت كنت شايلها من السنه اللي قبلها.
فتح عينه قائلا
=اخص الله يكسفك وربنا لهطلع المحاضرات دي علي دماغك.
تعالت ضحكات ذات كأنها لم تضحك من ذي قبل فهي دائما تنظر الي الراسبين نظرة مهينه عدا نبيل.
بعد الفرح رحلا كلا من زوزو وخالد سويا يتأكلهم الصمت لتتذكر ما حدث بالصباح وما سرده لها بالأمس لتنام بهدوء ثم تستيقظ وتغتسل وتخرج من المرحاض لتجده يندفع اليها ويحتضنها لتغمض عينيها وتربت علي ظهره قائله
=متخافش..رغم اني مش فاهمه حاجه....منين كانت مش حامل وانت بتقول يوم حملها اليوم اللي ماتت فيه....بس عايزة أقولك اني كمان خوفت.
أغمض عينيه بألم قائلا
=شاهي من يوم ما اتجوزنا كل شهر بتجيب شريط حمل وبتخبيه عدي علي جوازنا خمس سنين في أخر شهر وأخر يوم الصبح في نفس الميعاد الشريط وضح انها حامل صرخت نفس صرختك في الحمام لما سمعتك وشفت في ايدك الشريط كل ذاكرتي رجعت لليوم ده.
كادت أن ترد عليه لولا اتصال والداها يقول لها بخفوت
=زوزو يا حبيبتي انتي وحشتيني أوى..أنا تعبان يا بنتي وما بين الحياة والموت...عايزك تيجي أشوفك يمكن دي تكون المرة الأخيرة...
وما ان أغلقت الهاتف حتي هرعت للمشفي هي وخالد..علمت ناريمان بما حدث لتأتيهم قائله
=في ايه يا خالد...أنا أول ما عرفت من ثناء ساجد أصر يجيبني ...وبعدين فين زوزو...المفروض انها تبقي قاعده ومرتاحه دي حامل.
تعجب لمعرفة والداته السريعه ليبتسم له ساجد وهو يرفع كتفيه قائله
=اتعلم بقا..ان الخبر لو اتقال من ست لست غيرها يبقا هيتنقل للستات كلها...يا ابني أنا معرفتش أنام بسببكم امبارح كأني أنا اللي هخلف.
زفر خالد بحنق قائلا
=أنا كنت خلاص بصالح فيها...طلع موضوع باباها ده...وطبعا يا ماما انتي عارفه أنا لا يمكن أخبي عليكي خبر زى ده...بس مجاش فرصه.
زمت ناريمان شفتيها ورمقته بازدراء ودلفت الي زوزو وتجاهلته
ربت ساجد علي كتفيه قائلا
=معلش هي عقول الستات كده...وصل لتفكيرهم انك مش عايز الطفل علشان تفض أي ارتباط بينك وبين زوزو...علي اعتبار انها لسه بالنسبه ليك مرحله مؤقته.
تنهد خالد قائلا
=محدش للأسف عارف حاجه ...الوحيد اللي حكيت ليه هو باسم...وهو نصحني ان أقول لزوزو...والحمد لله انها ملحقتش تقول لثناء وثناء هي كمان تفتن.
تعالت ضحكات ساجد قائلا
=حقا دي كانت هتبقا ليله مش بتخلص...طب والله أنا أبويا كان فاضله شعره ويشحت طنط ناريمان... فاته ندم..الراجل كان قاعد مرتاح.
ابتسم خالد قائلا
=أنا اللي غلطان.
سأله ساجد بقلق قائلا
=جايز احنا مش اصحاب وأنا معنديش الحق اني أسألك بس لو حابب تحكي أنا موجود.
تنهد خالد بحزن قائلا
=الموضوع صعب بالنسبه ليا أو يمكن أنا اللي صعبته علي نفسي زى ما باسم قال....أنا مراتي الله يرحمها كانت حامل ويوم ما عرفنا ماتت.
قطب ساجد جبينه قائلا
=وده ايه علاقته بحمل زوزو.
ابتسم خالد بسخريه من نفسه قائلا
=الظاهر اني مش قادر أنسي اليوم لدرجه ان حسيت انه بيتعاد.
ربت ساجد علي كتفيه قائلا
سيبها لله ربنا يباركلك فيها ويقومها بألف سلامه.
هز خالد رأسه قائلا
=ونعم بالله.
بالداخل كان أنفاس خضر تتصارع قائلا لهانم
=هانم جبتي أوراق التنازل اللي قلت لك عليها.
هزت هانم رأسها بحزن قائله
=أهم ياسي خضر اتفضل.
دلف خالد في هذه اللحظه ليبتسم خضر قائلا
=بحمد ربنا يا ابني انك انت وأمك ظهرتوا في حياة زوزو.
ثم خجل من نفسه قائلا
=كانت نظرتي غلط فيكم..سامحني يا ابني...سامحيني يا ست ناريمان...سامحيني يا زوزو.
احتضن خالد زوزو التي كانت تتعالي شهقاتها ليهدئها قائلا
=زوزو دي مراتي وحبيبتي وأم ابني اللي جاي في السكه...شد انت بس حيلك...وقوم بالسلامه علشان تشوف حفيدك.
ابتسم خضر ببهوت قائلا
=أنا أهم حاجه عندي اني شفتها مرتاحه قبل ما أموت.
شهقت زوزو وفاض الدمع من عينيها ليربت خالد علي يدها قائلا
=ربنا يعطيك الصحه وطوله العمر.
خرجوا جميعهم لتتبقي زوزو بمفردها مع والداها
أما عن ناريمان وخالد فسألته قائله
=كنت مبين أوى انك فرحان بالحمل..أومال عكننت عليها عليه.
تنهد قائلا
=أسف..في حاجه كنت مخبيها علي الكل ولما عرفت بحمل زوزو افتكرتها.
قطبت جبينها قائله
=حاجه ايه.
زفر قائلا
=شاهي كانت حامل وعرفنا الصبح يوم ما توفت.
احتضنت ناريمان قائله
=يا حبيبي بعد الشر علي زوزو.
ربت علي ظهرها قائلا
=ان شاء الله كله خير.
هاتفت ثناء ساجد قائله
=ايه الاخبار.
ضحك بمرح قائلا
=زى الاهرام.
عبست ثناء قائله
=هنهزر.
تعالت ضحكاته قائله
=بصي الأمور تمام خالد صالح زوزو وأمه..يعني احنا هنرجع نعيش ليالينا ..بس يا خوفي يا حوفي الراجل اللي جوه يموت وتقلبيها ميتم.
ضحكت قائله
=انت ملكش حل شوف احنا بنفكر في ايه وانت في ايه.
زفر قائلا
=لا ما هو أنا كمان عايز أكون حامل..قصدي تحملي ولكي عليا أفرح أنا واد فرفوش مش قفوش.
لوت ثناء شفتيها قائله
=لا ما هو أنا عارفه ومجربه الفرفشه يا خويا.
عند زوزو وخضر طلب منها قائلا
=أنا عايزك تخلي هانم في الشقه يا بنتي مش حابب تتبهدل.
احتضنته باكيه وهي تقول
=ايه اللي انت بتقوله يا بابا انت هتعيش وتشوف اولادي كمان.
ربت علي ظهرها قائلا
=الأعمار بيد الله بس أهي وصيه بس البيت باسمك.
وضعت يدها علي خديه قائلا
=ولا يفرق معايا...أنا يهمني انت وبابا وخالد وماما ناريمان وابني اللي هيجي ان شاء الله.
ابتسم خضر قائلا
=ربنا يقومك بالسلامه يا بنتي.
=وسامحيني علي اللي كنت ناوى أعمله فيكي.
=علشان لما أروح وأقابلها أطمنها عليكي.
أغمضت زوزو عينيها فهو بالرغم من أفعاله فهي لا تريد أن تعيش مرارة الفقد مرة أخرى.
بعد رجوعهم الي المنزل
نامت طوال الليل في أحضان خالد كالطفله التي تخشي أن تفقد والداها أخذ يهدهدها قائلا
=نفسي أقدملك حاجات كتيرة في حياتي يا زوزو... زى ما انتي قدمتيلي السعاده.
ابتسمت زوزو قائله
=أنا مش ناقصني حاجه...الحاله الوحيده اللي كنت بحس فيها بالنقص هي عدم وجودك وبعدك.
احتضنها بشده قائله
=ربنا يباركلي فيكي أنا عمرى ما هبعد عنك تاني.
=ولا عن اولادي.
رفعت رأسها قائلا
=مبسوط اني حامل؟.
ابتسم بشده قائلا
=جداااا فوق ما تتخيلي.
ثم غمزها بمرح قائلا
=بس بقولك ايه نأجل الماجستير بقا لغايه ما تجيبي كمان واحد.
لكزته في ذراعيه قائله
=بعينك هو واحد بس.
انفجر خالد من الضحك قائلا
=لا هتجيبي بس الهي تنسترى بلاش تكتشفي انك حامل وانتي في الحمام أنا هجيلي صرع.
تعالت ضحكات قائله
=حرمت يا باشا.
مال عليها بعشق قائلا
=ده أنا اللي حرمت.
تحدثت برقه قائله
=حرمت ايه؟
همس في أذنها قائلا
=حرمت أبعد عنك تاني يا زوزو النوسو كونوسو.
انفجرت من الضحك ليكتم ضحكاتها بقبلته العاشقه ليختم بها البعد والشقاء والعناء