رواية يكفيك بعادا الفصل السابع 7بقلم مروة البطراوي


رواية يكفيك بعادا الفصل السابع 7بقلم مروة البطراوي


نام بالغرفه الأخرى ولم يذهب الي شقته  لمده طويله حيث تحدث لأحد السماسرة لبيعها وطلب من شخص أخر بيع العفش الموجود بها وقام بنقل كل متعلقاته الي منزل ناريمان من جديد..استيقظ وهاتفته احدي شركات الطيران لابلاغه أنه حان موعد الطائرة..جلس في الاستقبال  وبحلول موعد الطائرة صعدها  كان طول رحلته شاردا لدرجه أصيبت باسم بالقلق...وفور وصولهم...فتح هاتفه ليجد  رساله وصلته من السائق لصورة جمعتها مع كل زميل لها وزميل بالجامعه حيث كان موعد أخر أيام امتحاناتها...قام بفتح حسابها المزيف والذي قام بالوصول اليه بدون علمها حيث أنه لا يعلمه أحد ...اقتنته لنفسها لتكتب ما تشعر بها ولا تريد أن يعلمه أحدا..وجد تحديث الحاله يتضمن
=أنا مش عايزة منك غير كلمه بحبك.
ليغمض عينيها ثم يفتحهم فجأة واصبعه يتجه نحو الخاص بها ليكتب لها الكلمه التي طالما حلمت بها
=بحبك.
بعد مرور شهرين  جاء موعد حفل التخرج ولم تشقي حالها لتخبره ...هي لا تريده حتي بعد ما رأت كلمه  الحب  من حسابه الخاص وتأكدت أنه علم بحسابها المزيف فقامت بغلقه تماما في حفل التكريم كان ساجد يقف بجوار نبيل يتضاحكان سويا حيث مال ساجد علي كتفي نبيل قائلا
=أنا بقول كفايه كده علي البت ذات...البت نايتي أوى يا نبيل وجايه الحفله عينيها دبلانه..كفايه انها جابت مقبول بسببكم ودي أول مرة...
ابتسم نبيل بخبث قائلا
=خليك في مصيبتك ...ما انت كنت هتعمل كده انت كمان لولا ان ثناء فاقت في أخر لحظه...ولحقتك...وبعدين ما هي ذات هي اللي خلتني أعمل فيها كده.
فاجائه باسم أخاه قائلا
=كان نفسي لعبتك تكمل...بس مقدرتش الصراحه وانا بطلب ايد سالي كان والداها قاعد جمب والد ذات وطلبت ايدها ليك يا حلو...والبت ناويه تطلع القديم والجديد.
جحظ نبيل بعينيه وهو يرى ذات من بعيد تنظر له بخبث ومكر وبجوارها حبيبه ترفع يدها باستسلام دلاله علي البوح بالسر العظيم....والذي سيكون أثاره فوق رأس نبيل.
تركهم باسم وذهب الي من يقف خلف الكواليس ينظر اليها من بعيد... نظر الي وجه باسم وجده مشرقا ليبتسم اليه قائلا
=شكلك بيقول انك خطبت سالي....عموما ألف مبروك يا باسم...ومبروك لنبيل كمان شكله واقف مع ذات ومش علي بعضه...وثناء أهي مع ساجد.
ربت باسم علي كتفيه قائلا
=واسمع  بقا الرابعه كمان ليهم صاحبه اسمها حبيبه خطيبها لما عرف ان نبيل متقدم ليها هيرجع مصر أول الشهر ياخدها ويسافر...وانت أكيد هتحصلنا كلنا.
كانت ذات تتعارك مع حبيبه بسبب ما فعلته بها وأشعلت النار بقلبها في حب نبيل بالشكل الذي ظهر عليه وضوحا وفي ظل عراكهم اللذيد جحظت ذات بعينيها وهي ترى هشام يأتي من خلف حبيبه يبدو أنه يوم ملئ بالمفاجأت وغير مقتصر علي حفله التخرج فقط فابتسمت بخبث قائله
  

=أنا نفسي هشام يجي يربيك يا حبيبه.
وضعت حبيبه يدها في خصرها لتتفاجئ بمن ينزعها من خلفها ويديرها اليه قائلا
=انتي مش هتبطلي تحطي ايدك في وسطك ...مش أنا ميت مرة قلتلك الحركه دي ليا وبس وبتجنني.
تفاجئت حبيبه قائله بشوق
=انت مش قلت هتيجي أول الشهر يا هشام؟
ابتسم اليها قائلا
=مقدرتش ما أشوفش حبيبتي وهي بتتخرج.
تنهدت حبيبه قائله
=وحشتيني أوى يا هشام.
مسح علي وجهه قائلا
=وانتي كمان يا قلب هشام بس احنا في الحرم الجامعي .
ثم أمسكها من معصمها قائلا
=بينا علي بيت أهلك أحدد ميعاد لكتب الكتاب وأجهز أوراق سفرك وأخدك ونطير سوا.
خشت أن تبقي وحيده بعيده عن عالمهم  فطمأنها قائلا
=متقلقيش أنا ظبطت ليكي عقد عمل هناك وطول النهار أنا وانتي هنكون مع بعض أنا مش ناوى اسيبك أبدا.
كان يقف بمفرده يحاول البحث عنها بعينيه ولم يجدها يجد الجميع ما عادا هي تفاجئ بمن ينقر علي كتفيه فالتفتت ليجدها أمامه ترفع حاجبيها باندهاش قائله
=خالد! ...انت هنا من امتي...ومقولتش ليه ان انت جاي.
لمعت عيناه بحب  وارتمي بأحضانها كالطفل وهي كالعاده تتناسي أي شئ أي بعد تبادله الأحضان بنفس درجه شوقه لها ليخرج من أحضانها وينظر اليها بعتاب قائلا
=وانتي معرفتنيش ليه ان النهارده حفله تخرجك.؟
سألته بحيرة  قائله
=كنت هتفرح لو قلت ليك ؟
احتار كيف يرد عليها ولكن لا يوجد مجال للتفكير فاقتحمها قائلا
=جدا...كان لازم أعرف  علشان أجي أشوف حبيبتي وهي بتتكرم. بعد ما حققت نص حلمها
جحظت بعينيها وتعالت دقات قلبها وهو يستطرد قائلا
=وأقولها ألف مبروك يا حبيبتي...وأقولها كمان انتي وحشتيني أوى.
انقلبت عيناها وهي تتفاجئ بكلماته التي مست قلبها وبلحظه دمعت عينيها  وضحكت في وسط دموعها قائله
=كان نفسي أسمعها من زمان.
ابتسم خالد بحب  قائلا
=أوعدك هتسمعيها كتير...المهم روحي  أصحابك بيندهوا عليكي.
نظرت الي زميلاتها ثم نظرت اليه تخشي أن يبتعد مرة أخرى فتبتت علي يده  قائله
=استناني اوعي تبعد تاني.
  
بطلبها الأخير شقت وجهه ابتسامه لم يعهدها منذ زمن. ليرفع يدها اليه ويقبلها قائلا
=هفضل مستنيكي ومش هبعد أبدا.
بعد التكريم نظر ساجد الي ثناء قائلا
=ألف مبروك يا نؤة.
ابتسمت له قائله
=مبروك ليك انت كمان يا ساجد.
اقترب من أذنها قائلا
=طب أنا بباركلك علي كتب الكتاب بكره بعد ما اتفقت مع عمي حالا..انتي بقا بتباركي علي ايه يا هبله.
جحظت بعينيها قائله
=هبله وكتب كتاب واتفاقات من ورايا لأ ده انت هتشوف أيام سوده
تعالت ضحكاته علي وعيدها له ليتبطأ ذراعيها يريد اللحظه التي تجمعهم سويا مستغربا حاله القديم وعشقه المزيف لزوزو وتحول حبه من النقيض الي النقيض الأخر.
هب باسم الي خالد يقوله له  بفرحه
=نقول مبروك؟
ابتسم اليه خالد قائلا
=ياااه يا باسم لو كانوا من سنه قالولي انت فرحتك معاها مكنتش هصدقهم أبدا...بس كان لازم أعرف كده من يوم ما ثناء جت لوالداتي وحكت حكايتها.
ابتسم باسم قائلا
=سبحان الله فعلا انت اتغيرت أوى يا خالد حتي اما كنت متجوز شاهي عيونك مكنتش بتلمع اللمعه دي.
قهقه خالد قائلا
=يا راجل لمعه عين ايه بس؟
ابتسم باسم قائلا
=لمعه الحب يا ابني ...أنا جربتها وجربت ان قلبي دق جامد لما شاف سالي أه سالي ظروفها مختلفه بس لما كانت بتستهتر بمشاعرى كنت بتجنن.
تنهد خالد قائلا
=معاك حق...يمكن أنا محسيتش بكل ده الا لما زوزو أهملتني وحسستني انها مش مفروضه عليا.
لوى باسم شفتيه بسخريه قائلا
=ما أنا قلتلك علي قد ما عذبتها هتعذبك...ومش قصد منها...ده رده فعل منها غيرة من شاهي.
هز خالد رأسه قائلا
=الله يرحمها أنا كنت بعتبر الموضوع خيانه ليها و زوزو كانت بتغير منها.
ثم استطرد قائلا
=لغايه ما شفت في زوزو اللي عمرى ما شفت في شاهي...شفت في زوزو حب ولهفه عليا وفي نفس الوقت كرامه وراس مرفوعه......
عقد باسم بين حاجبيه قائلا
=ازاي؟
ابتسم خالد قائلا
=بعد ما ندهت علي زوزو باسم شاهي...في نفس الشقه قعدت مع نفسي افتكرت مواقف كتير لشاهي...شاهي عمرها ما تلهفت ليا...أه احنا كنا مع بعض طول الوقت بس الراجل حتي لو مراته قريبه لازم يحس بلهفتها عليه...زوزو بالرغم من مواقفي معاها الا أنا كنت كل مرة ببعد بلاقيها بتقابلني بشوق وناسيه كل حاجه صدرت مني..
  
هز باسم برأسه قائلا
=علشان كده صممت تبيع الشقه.
هز خالد رأسه قائلا
= مش كده خالص...أنا أخدت  موقف  ...من ساعه ما حسيت ان زوزو ممكن تكون   لغيرى.
نظر اليه باسم بخبث قائلا
=طب ما أكيد هي حست بغيرتك عليها والغيرة جزء من الحب.
هز خالد رأسه بأسف قائلا
=زوزو مش عايزة غيرة..زوزو عايزة حب...ومش علي أكاونت فيك أو حتي أكاونت أساسي..عايزة كلمه حب مني أنا ونظرة عشق والحمد لله عملتها.
ابتسم باسم قائلا
=هو ده الكلام يا صاحبي,.
انتهت حفله التخرج وذهبت اليه ودلفت الي السيارة وخلعت المعطف ليتفاجئ بما ترتديه حيث كانت مرتديه فستانا ذهبي اللون وقصير وبأكمام قصيرة ليصرخ في وجهها قائلا
=يا نهارك أسود ومهبب يا زوزو...ايه اللي انت لبساها ده..انتي نازله من البيت كده....هو أنا علشل ن غايب بقالي شهرين  تعملي اللي انتي عايزاه.
حدقت بعينيها ونظرت الي فستانها واندهشت قائله
=يا خالد ما انت طول عمرك شايفني بفساتين قصيرة...وبجي هنا الجامعه بيهم..أه مش سواريه بس برضه قصيرة...ايه اللي جد...عمرك ما اتكلمت.
زفر بحنق لينفجر بكلماته
=ايه قطر وداخل في وشي...ايه طول عمرك..وعمرك ما اتكلمت...قصدك ايه بكلامك ده....تحسسيني اني مش مهتم بيكي...لا بقولك ايه.
استوقفته قائله
=لو كنت قلت لي في يوم بلاش لبسك ده يا زوزو كنت هسمع كلامك...بس صدقني أنا مش بعاتبك انك اتغيرت...أنا بس اتفاجئت...وأوعدك.
قاطعها هو الاخر قائلا
=هتوعديني بايه..أنا واحد  عليه وعود ليكي مش ليا ....أنا أسف يا زوزو...أسف علي بعادي  عنك...أسف اني مأخدتش بالي  من كل تفصيله في حياتك.
علت شفتيها ابتسامه قائله
=ده أخر فستان هيتلبس بالشكل ده...بصراحه كده ماما ناريمان هي اللي بتختار ليا اللبس...بس انت خلاص بقيت معايا الموضوع ده حقك .
ابتسم لها قائلا
=ده أنا هشترى من كل بلد هسافر ليها...أينعم في ملابس هناك خليعه بس أهو لزوم الشغل اللي هنتأهل له قريب....وكويس أوى انك خلصتي دراستك.
رفعت سبابتها له قائله
=لااا..اوعي تكون مفكر اني كده خلصت وفضيت...تؤ تؤ تؤ..انتي وعدتني اني هكمل ماجستير....ولا هتبدأ ترجع في وعودك يا لودي؟
ابتسم لدلعه قائلا
=الله...ايه الحلاوة دي...خالد بقا لودي يا جدعان... لا بقا طالما لودي...خدي الدكتوراه كمان....بس عايزين بقا مع الماجستير والدكتوراه زوزو صغيرة.
  
ابتسمت اليه وتنهدت بعشق غير متوقع منذ يوم رؤيتها له بمنزلها واستهزاؤه بها وباسمها...وهجرانه لها وبعده عنها والخطأ باسمها...كل هذا كان يترك لها اعتقاد أنها لم تحصل علي العشق منه يوما ما.
بعد مرور أسبوع قام ساجد بطبع الدعاوى لزفافه هو وثناء التي هي الأخرى لم تتوقع مجئ هذا اليوم..أثناء حفل زفافهم وهي ترقص معه الرقصه الهادئه أدمعت عيناها قائله له بحب
=تعرف يا ساجد أنا عمرى ما توقعت انك تتقدم ليا وتتمسك بيا وتتجوزني بالنسبه ليا كان مستحيل.
مال ساجد علي أذنها قائلا بعشق
=الموضوع مش موضوع جوازى منك وبس..أنا حبيتك أوى يا   ثناء عشقتك بجد...انتي العشق الأول والأخير.
وبعد كلماته الساحرة شعرت أن قلبها يصرخ من الفرحه بعشقه لها تنظر الي صديقاتها متمنيه لهم أن يحظو بمثل حظها من العشق...العشق الغير متوقع.
يعلم أن الأمر لم يتوقعه يوما ما...لكنه منذ تحديها لوالداها علم مع من يتعامل ومن سيتزوج...ورغم تعاهدها مع نفسها علي اعتباره أخيها ولكن استفزها منذ اللحظه الأولي...خاصه عندما التفتت اليها وسقط نظرها في عينيه التي انبهرت انبهارا واضحا بها وسيطرته علي اخفاء انبهاره...أنفاسه الثائرة عندما شاهدها ملقاه علي فراش المشفي...خوفه عليها من الرجوع الي تلك الحارة...ايعقل أن يكون كل ذلك من اجل خاطر والداته فقط...هل تحركت مشاعره منذ اللحظه الاولي مثلها...ولكن تخطيط عقله أراد تحطيم خطوط قلبه...ولكن من كسب بالاخير.....هو القلب.
مال علي أذنها قائلا بحب
=زوزو
التفتت اليه مبتسمه ليجيبها قائلا
=ما تيجي نرقص أنا بصراحه محسيتش اني برقص يوم فرحنا.
عضت علي شفتيها قائله
=يالا بينا...علي الأقل أحس ان النهارده ليله فرحي.
سحبها الي ساحه الرقص ولكن كان عقله بجهه أحرى جهه تأنيب ضميره علي ما فاته في تلك الليله لترفع أصابعها الي ذقنه قائله بحب
=أنا حاسه ان فرحي النهارده يا خالد...بس مع اختلاف بسيط اني مش لابسه فستان أبيض...أنا مبسوطه أوى يا خالد...وخايفه أكون عايشه في حلم.
ابتسم اليها خالد قائلا
=سامحيني اني قلت ليكي خلينا زى الأخوات...سامحيني اني كنت ببعد عنك ديما...وسامحيني اني غلطت في اسمك.
ابتسمت اليه قائله
=أنا مزعلنيش منك الا البعد...كنت حاسه انك جواك مشاعر من ناحيتي بس انت كنت بتتعمد تموتها...
نظرت الي الجانب الأخر تخفي دمعاتها قائله
=بس يوم ما بعتلي الرساله علي الأكاونت الفيك...رغم اني قفلته من بعدها ومردتش عليك...بس اتأكدت فعلا ان الرساله صادقه لأنك بدور علي حاجات تخصني.
  
ثم نظرت اليه بحب قائله
=ساعتها كنت طايرة من الفرحه علشان تعبت نفسك ووصلت للأكاونت الوحيد اللي بلجأ ليه...حسيت اني بقيت أكبر اهتماماتك...أنا بحبك أوى يا خالد.
استشعرت خالد بأنها  تلفحه بموجه هواء ساخنه فتنحنح قائلا
=أنا عايز أروح تعالي نكمل في بيتنا.
وبالفعل تم التسليم علي العروسان وانطلقا بسيارتهم  لتجد نفسها أمام العمارة التي كان يقطن بها فنظرت اليه وارتجفت قائله
=خالد انتي ليه عايز تزعلني تاني ليه جايبني هنا؟
هبط  من سيارته وأنزلها وأوقفها قائلا
=متخافيش يا قلب خالد أنا عمرى ما هجرحك تاني...أنا قصدت أجيبك هنا علشان تتأكدي  ان كل ذكرياتي انتهت...وعلشان انتي كمان تنسي اللي حصل بينا فيها قبل كده.
وسحبها بالفعل وصعدا الي نفس الشقه ولكن عند دلوفها لم تشعر أنها تلك الشقه الذي قام بجرح كرامتها به فالتفتت اليها مندهشه قائله
=انت متأكد اني دي الشقه.
ثم نظرت الي صورها المعلقه علي الحائط والتي تم التقاطها في غيابه وتعجبت قائله
=انت لو كنت عايش معايا يوم بيومه مكنش هيبقي معاك صورى دي كلها...كل ده عملته علشاني يا خالد.؟
ابتسم اليها وحملها بخفه ودلفوا سويا الي حجرة النوم ثم أودعها علي الفراش الملئ بالزهور لتشهق من الفرحه قائله
=ايه ده كله ايه ده كله..أنا لو أعرف ان ده هيحصل كنت رديت علي رسالتك من بدرى...بس كنت خايفه  تكون بتعمل كده علشان مبقاش لغيرك...
هبط  لمستواها قائلا
=بتقولي فيها...أنا كنت هضرب اللي اسمه سيف ده حته علقه ولو حكمت هقتله كنت قتلته.
ابتسمت بخبث قائله
=يا كابتن  أنا خفت منك أصلا لتقتلني أنا.
دنا منها أكثر قائلا
=من ناحيه هقتلك فأنا هخلص القديم والجديد..هعوض دماغي الغبيه واللي عملته فيا يا زوزو.
مطت شفتيها وهو يتغزل في اسمها ليلتهم شفتيها ويقبلها بقوة ثم يهمس اليها قائلا
=بحبك أوى يا زوزو.
شبكت أصابعها خلف عنقه قائله
=وأنا كمان يا قلب زوزو.
بعد الفرح عند ساجد ووالده أخذ ساجد يهز رجله من التوتر ليضحك عليه والداه قائلا
=يا عيني علي الحلو لما تبهدله الأيام...
ابتسم ساجد قائلا
=ونسيت تقول يا بابا..سبحان مغير الأحوال...لو كانوا من سنه قالولي هتتجوز ثناء كنت قلت عليهم هبل..بس بصراحه يا بابا أنا بحمد ربنا علي وجودك في حياتي.
  
في تلك اللحظه جائت ناريمان الأم المثاليه لتبارك الي ساجد وثناء قائله وهي تنظر الي صديقه عمرها  غاده والده ثناء قائله
=متصوروش أنا فرحتي النهارده كأن أولادي هما اللي بيجوزا ...مبروك يا ثناء يا وش السعد عمرى ما هنسي جميلك لما جيتي وحكيتي علي زوزو.
ثم التفتت الي صديقتها واحتضنتها قائله بهمس
=ثناء بنت  غاده صاحبتي اللي اختلفنا بسبب راجل...بس مش راجل زى خضر أو قابيل أو أبو خالد أو  ساهر اللي هيفرقنا هنفضل طول عمرنا اصحاب.
ابتسمت اليها الأخرى بامتنان حيث علمت بتلك اللحظه أنها المتسببه في فرحه ابنتها ثناء وارتباطها بساجد عن طريق  السيد قدرى والد ساجد  وتعاملها معه...احتقن وجه  ساهر والد ثناء ورد عليها مقتضبا يقول
=نورتينا يا ناريمان.
ابتسمت له ناريمان بسماجه وصافحت  قدرى والد ساجد الذي أوصلها لخارج باب القاعه...مما أدي الي أن ينظر اليه ساجد بخبث قائلا في نفسه
=حلاوتك يا أبو ساجد شكل هيبقا ليا مرات أب قريب...أنا  دلوقتي عرفت انت ليه كنت مصر أوى علي ثناء...
رحلت ناريمان ليحدث  ساهر والد ثناء نفسه قائلا
=ياااه يا ناريمان مش بتكبرى أبدا لسه حلوة والكل عينه منك......وانا اللي مرضتش أبعت ثناء تشتغل عندك علشان الزفت قابيل وعلشان مترجعيش تقربي من مراتي وأولادي بس مفيش فايده قدرى حما  بنتي قايم بالواجب.
كان ساجد شارادا في والداه لتلكزه ثناء قائله
=ساجد.
انتبه اليه ساجد لتحاكيه قائله
=مش عارفه ليه حاسه ان طنط ناريمان وباباك شكلهم هيفرحونا قريب...طب تصدق أنا هفرح جدا هيبقي عندي حماه زى القمر دي بتعامل زوزو زى بنتها وهي حياله مرات أبو جوزها مش أمه كمان...بس ممكن ترفض باباك لأني  عرفت من زوزو ان مدير مكتبها قابيل ده كان زميل بابا وماما وطنط ناريمان في الكليه وكان بيحبها ... ومع ذلك رفضته.
لوى ساجد شفتيه حنقا لتشعر ثناء أنها تفاقمت في الأمور لتبتلع ريقها قائله
=انا أسف يا ساجد مقصدتش  والله...الظاهر من فرحتي...بقيت عايزة الكل يفرح...تقدر تقول بخرف..متاخدش علي كلامي...مجرد تخيلات
ابتسم علي بلاهتها لتعاود الفرط في حديثها قائله
=خوفتني يا شيخ. أكملك بقا باقي التخيلات
جز علي أسنانه ليوقفها قائلا
=-وده وقته يا مجنونه...يالا يا أخرة صبرى نروح شقتنا وبكره الصبح أوعدك هشتغل خاطبه لكل العواجيز.
تعالت ضحكات ثناء علي مرحه خاصه وهو يحملها ويركض بها الي سياراته معلنا انتهاء الفرح
عند سالي وباسم كان طوال الفرح غاضبا منها وما ان انتهي الفرح ورحلوا سويا وما ان اختلي بها حتي رفع صوته قائلا
  
=انتي ايه اللي لبساه النهارده ده يا سالي...انتي ناسيه اني خطيبك ولازم تحترميني.
ارتبكت سالي قائله
=وانت مقولتليش ليه يا باسم انك مش بتحب النوعيه دي من اللبس؟
زفر باسم بحنق قائلا
=وهو أنا لازم أقول يا هانم؟
هزت سالي رأسها باستسلام قائله
=معاك  يا باسم أنا أسفه....أنا بس قلت انك طيار وفرى يعني مش هيفرق الموضوع ده بالنسبه ليك.
زفر بحنق قائلا
=هو أنا علشان طيار وبلف الدنيا أبقي اريال.
انفجرت من الضحك قائله
=اريال...يا خرابي يا عرابي...لا متقولش كده ده انت أحلي طيار في الدنيار طيار قلبي أنا.
ابتسم اليها قائلا
=طب ما تيجي تطيرى معايا يا قلبي.
هزت رأسها بفرحه قائله
=موافقه حدد معاد الفرح ونطير سوا.
أغمض عينيه بفرحه قائلا
=الرحله الجايه هتبقي رحله شهر العسل.
صفقت سالي علي يدها بفرحه قائله
=ايوه بقااا.
في صباح اليوم التالي استيقظ خالد علي صوت هاتفه ليزمجر غضبا ولكنه تحول الي سعاده عندما وجدها تحاوطه بذراعيها البيضاء الرقيقه ليميل عليها يقبلها ولكن عاود صوت رنين الهاتف من جديد ليزفر بحنق خاصه عندما وجد اتصال من باسم  وهو يقول بمرح
=الحقني يا حبعمرى...هكتب علي البت أخيرا...البت بتقولي يا طيار قلبي....باسم بقا طيار قلبي...ما تيجي تطير  معايا انت كمان...ولا هتقضيها أرضي.
ليجز  خالد علي أسنانه قائلا
=انت بني أدم سمج...في حد يتصل بحد في ميعاد زى ده...عايز ايه يا كئيب يا عدو الفرحه...هو أنا مش قايلك اني مش هروح عند ماما ناريمان.
خبط باسم علي رأسه قائلا
=أووووف..نسيت وربنا...أعمل ايه بس ما الحب بهدله...البت سالي خلت مخي يسيح وينسي كل حاجه....ونسيت حتي فرحه طنط ناريمان امبارح لما عرفت مني انك وزوزو مع بعض.
ابتسم خالد قائلا
=يا يا باسم...أنا نسيت أقولها...كتر خيرك يا باسم والله انك عرفتها...برضه أنا كنت خايف لزوزو ترفض تيجي معايا هنا وأرجع بخيبه الأمل.
ابتسم باسم قائلا
=بصراحه أنا مكنتش هقولها لغايه ما لقيتها قلقانه وبدور عليكم...فاضطريت أقولها...الست دي عظيمه أوى يا خالد...خلي بالك منها...وسلام حاليا علشان تاخد راحتك.
  
ابتسم خالد بسخريه حيث الذي يتركه لأخذ الراحه هو من قطعها عليه...هاتف ناريمان ليطمأنها عليه لتنفرج أساريرها من رؤيه رقمه ترد بفرحه قائله
=شكلي المرة دي يا لودي هقول صباحيه مباركه يا عريس...رغم اني زعلانه منك علشان مقولتش انك هتخطفها مني...بس فرحانه ليكم.
ابتسم خالد وقال
=متزعليش مني يا ماما...انتي عارفه ان كان نفسي أفرحك بأي طريقه...في نفس الوقت كنت خايف لزوزو تهرب مني لما نيجي هنا...
تعالت ضحكاتها قائله
=بس صوتك  بيقول انها لا خافت ولا حاجه...ونولنا المراد من رب العباد...عقبال ما أشيل أولادكم وأبقا تيته...مش أنا برضه هبقا جدة أولادكم؟
ابتسم خالد قائلا
=يارب يا ماما..نفسي فعلا ان يكون عندي أولاد...كفايه انك هتكوني في حياتهم...هتعطيهم كل الحب والسعاده...زى ما أسعدتنني بزوزو.
ابتلعت ناريمان ريقها قائله
=احمم..أنا عارفه انه مش وقتها بس صدقني أنا عمرى ما حسيت انك ابن جوزى وعمري  ما هعمل حاجه ضد رغبتك...وانت عارف كده كويس.
اابتسم خالد بخبث قائلا
=عارف ياماما...وعارف كمان اني وقفت في طريق سعادتك كتير...رغم ان مليش حكم عليكي...بس صدقيني ده حب وغيرة عليكي...
ثم استطر د قائلا
=بس معدش ينفع أحرمك من حقك...أكتر من كده...خصوصا بعد السعاده اللي أنا فيها واللي انتي السبب فيها...خلي عم قابيل يجي يقابلني بكره.
قطبت جبينها قائله
=عم قابيل مين....هو أنا لو كنت عاوزاه كنت استنيت ده كله يا خالد..لا خالص...قابيل كان معايا سنه بسنه في الكليه وعمرى ما كان في انجذاب ما بينا.
اندهش خالد قائلا
=أومال حضرتك قصدك علي مين بالظبط.
خجلت ناريمان قائله
=والد ساجد. قدرى ..انت عارف أغلب تعامله وقضاياه بتبقي عندي في المكتب علي اعتبار انه محاسب قانوني...أنا أعرفه من قبل ما ثناء تجيلنا البيت.
=كتير كان بيلمح بس كنت بعمل نفسي مش واخده بالي لغايه الفرح امبارح قالها بصراحه..بقا لوحده ومحتاجني كونيس..بس أنا عمرى ما هسيبك.
ابتسم خالد قائلا
=ربنا يقدم اللي فيه الخير يا ماما.
كانت تجلس في الفراش تلف احدي خصلات شعرها علي يديها وهي شارده ومبتسمه ليقترب منها قائلا
=صباحيه مباركه يا عروستي...صدق من قال...خلي بالك من زوزو...زوزو النوسو كونوز....أه منك ومن اللي عملتيه فيا...بقا أنا مش حسين فهمي؟
تعالت صحكات ليكتمها بقبله حارقه وهو يهمس أمام شفتيها بعذوبه قائلا
=أنا عايزة أشكرك علي تحديكي لوالداك وليا ولموافقتك علي جوازتنا...قدرت تحطمي كل حاجه فيا...قلبي وعقلي وكل جوارحي...انت ساحرة.
كادت أن تتحدث ليضع أصبعه علي شفتيها ويملسه قائلا
=لا بقا معلش...انتي اتكلمت كتير زمان...لدرجه خنقتني...أنا الأوان تسمعيني...أنا بحبك...وهفضل أحبك....حبك مختلف لدرجه اني حسيت ان اللي قبل كده مكنش حب.
رفعت حاجبيها غير مصدقه ليقبل جبهتها قائلا
=ياااه يا زوزو...حقك متصدقيش....بس بجد غلطه عمر الواحد انه يقول كلام مش قده لأن لسانك مش بيملك قلبك..قلبك بيتقلب في ثانيه.
هتفت بحب قائله
=يا حبيبي مصدقاك..أنا بس مكنتش متخيله ان هلاقي حب منك في يوم من الأيام...أصل أنا مش بؤمن بالحب...ولا كنت عايزة أتجوز...
ثم وضعت يدها علي خديه قائله بنعومه
=هو ده القدر المحتوم...قدر اني  أمر بمرحله صعبه تجبرني أن أرتبط بيك وأحبك وأتعذب في حبك...يمكن اللي خلاني أحبك اخلاصك لغيرى.
امتلك ذراعيها قائلا
=كان فاضلي شعرة وأتجنن علشان مش بشوفك غير في صور  وبس...كنت بطمن عليك وعلي احساسك من الاكاونت التاني...لغايه ما قفلتيه في وشي.
ابتسمت بخبث قائله
=قفلته قصد...عارف ليه...كنت محتاجه انك تيجي بنفسك وتقولها ليا...تقولي بحبك يا زوزو محتاجك جمبي...لكن حتي لما غيرت عليا سبتيني ومشيت..
وقبل ان تستكمل حوارها انقض علي شفتيها مجددا وهو يهتف قائلا
=غبي أنا غبي...الأجازة دي علمتني الأدب...وأنا أهو بين ايديكي ملكك يا عمرى يا حبي الأول والأخير.


                    الفصل الثامن من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة