رواية عشقت فتاة المصنع الفصل السادس العشرون 26 بقلم صفاء حسنى

رواية عشقت فتاة المصنع الفصل السادس العشرون 26 بقلم صفاء حسنى


قبل ما يكمل الراجل كلامه...

تم مداهمات المكان بالشرطة و محمد ومعاه مومن... وعدد من القوة.

السلاح متوجّه، والصوت جه حاسم:

مومن بصوت عالي:

- مفيش مقاومة! المكان كله متحاصر!

اتلفت الرجالة حوالين نفسهم بتوتر، لكن السلاح كان أسرع من أي حركة. وكان على دماغ كل واحد فيهم وتم وضع كلابشات فى إيد عصابة جاسر وجاسر نفسه 

اتقدم محمد خطوة، عينه في عين الراجل الكبير:

- ليه كل التوهة دي؟

لو عايز تعترف... الضحية قدامك، وأهل الضحية كمان.

احكي. أنا سامعك. يا آمين 

ليه كل اللي حصل ده؟

خطف زينب... وبعدها إيمان...

ليه كل العداء ده؟ إحنا عملنا إيه يا أمين؟

الاسم وقع تقيل في المكان.

أمين بلع ريقه، وبص في الأرض شوية قبل ما يرفع عينه:

- اللي عرفته...

إن الحزب اللي كنا فيه أيام الجامعة...

أالا سبناهم لما فهمنا توجهتهم .

عرفنا إن كل همّهم الاتجار بالدين ومصالحهم.

صوته بدأ يهتز، بس كمل:

- بعد ما سيبنهم بأيام قليلة... الأمن قبض عليهم.

...

يومها كانوا ، متجمعين رجال وستات وأطفال.

الكل كان ساكت... حتى زينب.

اكمل- حصل اشتباك بينهم وبين الشرطة...

رصاصة جات في كابل كهرباء 

المكان انفجر... والنار مسكت في كل حاجة.

غمض عينه لحظة:

- مات أطفال... وستات.

واللي هربوا منهم... رجعوا للقادة.

وكلهم أجمعوا إن إحنا اللي بلغنا عنهم...

عشان كنا عارفين المكان والمواعيد.

شهقت زينب: - وانتم عملتوا كدة فعلا ؟!

رفع عينه عليها... مليانة وجع أسود:

- أنا... لا وعماد كمان معملناش حاجه .

اتنهدت محمد شد نفسه: - كمل.

- أنا بلغت لأنى ... عرفت إنهم ناويين يستخدموا الأطفال دروع بشرية وعاوزين يفجروا مدينة ملاهى 

عالمية كانت لسه مفتوح كل ده عشان المشرف على بناءه عملاء اجانب وطبعا كانت الخطة انهم ياخدوا أولادهم على اساس يلعبوا ويزرعوا قنابل فى كل مكان كل إلا عملته بلغت عن معلومة عرفته 


لكن متصورتش انهم ممكن يضحوا ب أطفالهم لو كنت أعرف كنت منعت الكارثة.

صوت أمين بقى مليان مرارة:

- بعد الحادثة... اتقسموا.

ناس قالت دي حرب.

وناس قالت لازم انتقام.

بص لزينب مباشرة:

- "وأول اسم اتحط في قايمة الدم...

كان اسمي، واسم أبوكِ... وعماد."

بلعت زينب ريقها بصعوبة، وهو كمّل:

- "ولما معرفوش يوصلوا له...

خطفوا إبني. وتم تهديد لو مقولتش هنقتلك ابنك كنت مرعوبة وقتها للأسف اتصلت ب محمد عشان اسأله هو فين زى ما طلبوا منى ولما عرفوا راحوا 

خطفوكي إنتِ يا زينب."وكانوا ناوين ياخدوا أبوكم لكن ملحقوش 

اتسعت عينيها بصدمة، لكنه ما وقفش:

- "وبعد كده إيمان. لكن ايمان كان مجرد شغل ممرضه من دماغها بدلت أطفال ببعضهم ومحدش كان عارف 

وحاول يخطفوا بنت عماد إلا عايشة معه ويوم الخطف كانت الممرضة عمتها متابعها ولحقتها وطلبت منهم يسيبوها واعترفت انها بدلت بنت أخوها ببنت عماد ولما سالنها مين واعترفت انصدموا ان بنت من بناتهم لكن معرفوش يحدد مين البنت لأن المعلومه ده خبيتها ليلي الممرضة وطبعا إنت عارف مراتك ايمان عملت إيه كانت الشوكة إلا فى الزور كانت فاضح كل عامليهم والتخطيط والذكاءة لكن هما لما عرفوا من ليلي إنها عرفت هى مين ووشات عليها بخطة 

هما انتقموا من تلاتة كانوا شاكين فيهم.

وعشان يقهرونا... خطفوا أولادنا."

رفع صوته شوية وهو يشير ناحية محمد:

- "لكن إنتِ بالذات ما رحمتيهمش.

كنتِ ماسكة كل القضايا اللي تخصهم،

وحكمتي بالإعدام على ناس كتير منهم."

تنفّس بعنف وقال:

- "وعشان كده... كان انتقامهم منك أكبر.

قرروا يقتلوا ابنك...

ويمشّوا بنتك في الحرام...

ويصوّرها جاسر."

ثم التفت فجأة ناحية جاسر بعينين مولّعتين غضب:

- "صح يا جاسر؟

كنت شغال معايا...

وكنت العين بتاعتهم.

ولا إيه؟

كنت بتراقبنا وبتسلّمهم أخبارنا؟!"

ساد صمت تقيل في المكان...

وزينب كانت واقفة مش قادرة تميّز:

هل اللي سمعته حقيقة؟

ولا كابوس اتأخر قوي إنه يخلص؟


"وأول اسم اتحط في قايمة الدم...

كان اسمي، واسم أبوكِ... وعماد."

بلعت زينب ريقها بصعوبة، وهو كمّل:

- "ولما معرفوش يوصلوا له...

خطفوا ابني.

وبعدها... خطفوكي إنتِ يا زينب."

اتسعت عينيها بصدمة، لكنه ما وقفش:

- "وبعد كده إيمان.

هما انتقموا من تلاتة كانوا شاكين فيهم.

وعشان يقهرونا... خطفوا أولادنا."

رفع صوته شوية وهو يشير ناحية زياد:

- "لكن إنتِ بالذات ما رحمتيهمش.

كنتِ ماسكة كل القضايا اللي تخصهم،

وحكمتي بالإعدام على ناس كتير منهم."

تنفّس بعنف وقال:

- "وعشان كده... كان انتقامهم منك أكبر.

قرروا يقتلوا ابنك...

ويمشّوا بنتك في الحرام...

ويصوّرها جاسر."

ثم التفت فجأة ناحية جاسر بعينين مولّعتين غضب:

- "صح يا جاسر؟

كنت شغال معايا...

وكنت العين بتاعتهم.

ولا إيه؟

كنت بتراقبنا وبتسلّمهم أخبارنا؟!"


ساد صمت تقيل في المكان...

وزينب كانت واقفة مش قادرة تميّز:

هل اللي سمعته حقيقة؟

ولا كابوس اتأخر قوي إنه يخلص؟


أمين كمل وهو بيبص على محمد:

- ولولو... ابني... لما عرف كل ده مني، فضّل يدور عليها سنين.

واشترى المصنع عشان يبقى قريب... يحميها منهم.

مكنتش أعرف يا محمد إنهم زرعوا جاسوس وسطنا.

وفجأة أمين مسك جاسر من هدومه بعصبية السنين:

- خنت الإيد اللي اتمدّتلك يا واطي!

أنا وثقت فيك... وسلّمتك شغل الفندق!

وفي الآخر تطلع وسخ!

جاسر ضحك... ضحكة باردة تخوّف.

- حضرتك بتقول لولو شغلي؟

الشغل اللي مش عاجبك هو اللي كبّر الفندق

وخلّى رجالة أعمال تقف على بابه طابور.

قرب وشه من أمين وهمس بسخرية:

- فاكرهم جايين يشربوا قهوة في اللوبي؟

لا يا آمين باشا...

كانوا جايين يشوفوا البنات

اللي صورهم وفيديوهاتهم بتتباع على الدارك ويب.


جاسر كمّل وهو بيستمتع بالصدمة اللي عاملها:

- كل بنت ليها تمن...

وكان لازم أتأكد من "البضاعة" قبل ما تتسوق.

محمد انفجر:

- وبنتي كانت من البضاعة يا وسخ؟!

مين قالك عليها؟!

جاسر بص له بلا مبالاة:

- أنا معرفش مين... ولا يهمني.

بيوصل لي رسالة بالمكان اللي هنصطاد منه البنات

إزاي... وإمتى... والطريقة.

ولما المهمة تخلص... آخد حسابي.

سكت لحظة... وبعدين ضحك تاني، ضحكة مستفزة:

- كله شغل يا باشا...

مش أنا اللي بختار... أنا بس بنفّذ.

في اللحظة دي...

مومن فقد هدوءه.

مسكه من ياقة قميصه وخبطه في الحيطة بقوة:

- إنت مش بني آدم... إنت قمامة بتمشي على رجلين.

الضابط شد مومن بسرعة: - سيبه يا فندم... القانون هياخده.

زينب كانت واقفة بترتعش... مش خوف.

غضب... وقرف... وصدمة.

بصت لجاسر باحتقار:

- أنا كنت فاكراك حقير بس...

طلعِت أرخص من كده بكتير.

جاسر ابتسم نص ابتسامة دامية من خبطته في الحيطة: - واللي جاي أسوأ... لأن الشبكة دي مش أنا.

الجملة دي وقعت زي قنبلة.

مومن بص للظابط فورًا: - يتاخد فورًا على المديرية... ويتحقق معاه دلوقتي.

وهو بيتسحب مكبّل...

جاسر بص لزينب آخر نظرة وقال:

- دوري كان توصيلة...

لكن اللي طالبك... لسه موصلتش ليه وانا مبحبش شغلي يبقي ناقص يا قمر 


وفجأة... وفي لحظة غدر محدش لحق يتوقعها...

جاسر لفّ دراعه المكلبش بسرعة حوالين رقبة زينب

وسحبها قدّامه درع بشري.

صوت احتكاك الحديد برقبتها خلا الكل يتجمّد.

صرخ وهو بيترجع لورا ناحية بوابة الحديقة:

- ولا حد يقرب!

قربتوا خطوة... أشد الحديد على رقبتها وروحها تطلع في ثانية!

زينب شهقت... النفس اتخنق جوه صدرها.

إيديه كانت زي الكماشة... والكلبشات ضاغطة على جلدها.

محمد اتحرك غصب عنه خطوة لقدام

- سيبها يا حيوان!

جاسر شد أكتر.

زينب حست الهوا بيتسحب منها...

بتحاول تاخد نفس ومش عارفة.

إيديها بتخبط على دراعه... تحاول تفكه...

كل ما تقاوم، ضغط أكتر.

مومن همس للظابط بسرعة: - محدش يضرب... هيموتها.

في اللحظة دي عربية كانت داخلة البوابة بسرعة

واضح إنها متنسّق معاها.

السواق فتح الباب الخلفي قبل ما العربية توقف تمامًا.

جاسر سحب زينب جري

رجليها بتتخبط في الأرض

وهي حرفيًا بتتسحل وهو كاتم نفسها.

صوتها طلع مخنوق: - آآ... مش... قا... درة... أتنفّس...

محمد جري ناحيتهم

الظابط رفع سلاحه

مومن زعق: - لأ! هيضربها!

في أقل من ثانيتين

جاسر زق زينب جوه العربية

وركب وراها ولسه دراعه حوالين رقبتها

- يلاااااا اتحرك!!

العربية انطلقت بأقصى سرعة

وتركت وراها صرخة محمد

وصوت إيمان وهي بتعيّط

ومومن واقف بيبص على الطريق بعينين مليانين نار.

مسك تليفونه فورًا: - اقفلوا كل مخارج المنطقة! العربية سودا... بدون نمر قدام... فيها خاطف مسلح وبنت مخطوفة!

محمد كان واقف مش قادر يستوعب

إيده بترتعش

- خدها... قدام عيني...

مومن بص له بنبرة حاسمة رغم الغليان اللي جواه: - ما خلصش...

هو غلط الغلطة اللي هتنهيه.

دلوقتي بقى تحت إيدينا رسمي.

بعيد... جوه العربية...

زينب كانت بتضعف

رؤيتها بتسود

وصوت أنفاسها بقى صفير متقطع

وجاسر هامس في ودنها بصوت بارد:

- قولتلك... اللي طالبك لازم يستلمك ...


العربية بتجري بجنون...

الطريق بيعدّي قدامهم زي شريط أسود سريع

وزينب مخنوقة، رقبتها وجعاها، وأنفاسها متقطعة

بصّت لجاسر بعينين مليانين كره واشمئزاز

وقالت بصوت مخنوق لكنه مليان نار:

- إنت حقير... ووالله هتدفع التمن.

ياريتني كنت خلّصت عليك من أول يوم شفت وشك يا زبالة.

جاسر ضحك ضحكة مريضة

وقرّب منها وهو لسه ضاغط بالكلبش على رقبتها

- نفس الجرح اللي عملتيه في رقبتي زمان...

عملتهولِك دلوقتي... حساب قديم يا قمر.

كنت عايز آخد وقتي... بس شكلي مش هلحق

أبوكِ وأخوكي زمانهم قلبوا الدنيا وراكي وبعتوا الشرطة ورايا. هنوصل ل اقرب مكان واخد بالطيار ونطير على عش الحب 

..... 

عند مومن ومحمد

مومن كان مولّع نار

بيصرخ في القوة اللي معاه:

- إزاي يفلت منكم بالسهولة دي؟!

الظابط رد بتوتر:

- يا فندم في لحظة ما كان بيتكلم معكم هو استغل الفرصة انها كانت قريب منه ..  ومقدرناش نضرب نار. وهو حطط ايده على رقبتها 

محمد كان وشه متحوّل... غضب وخوف وذنب

قال بصوت حاسم:

- لمّوا كل اللي هنا... محدش يمشي.

يتاخدوا القسم حالًا ونتحقق مع الكل.

أكيد الفريق اللي على الطريق هيقدر يلحقه.

مومن مسك تليفونه وبدأ يدي أوامر سريعة بنبرة ظابط رجع الخدمة بكامل شراسته.

بعيد عنهم...

كان زياد

واقف بعربيته على مسافة

محدش واخد باله منه

كان مشغّل جهاز تتبّع صغير

كان حاطه في شنطة زينب من بدري احتياطي

صوتها وصريخها واصل له في السماعة

فجأة قرب من المايك الصغير المزروع في ودنها 

وقال بهدوء شديد وسط العاصفة:

- اهدي يا زينب...  الحقير معاكى أنا وراكم.

زينب شهقت خفيف

وعينيها لمعت وسط الألم

همست بالكاد:

- جريتى 

ابتسم وهو سايق بسرعة وعيونه على الطريق

- آه يا بت... جريتِ، بس شكلك نسيتي إن مفيش حد أحقر من اللي معاكي.

زينب بصّت لجاسر بصدمة ممزوجة بفهم

بدأت تستوعب إن في حد سامع... وإنها مش لوحدها

ومن. الصدمة قالت 

هو معنى جريتى حقير 

جاسر شدّها بعنف افتكر 

- بتشتمنى ؟ لسه لسانك طويل؟

زينب رغم الألم... ابتسمت بتحدي

- أيوه... ولسه هيفضل أطول منك.

جاسر قرب وشه منها بعصبية

- دلوقتي نشوف بقى الشجاعة دي هتفضل لما تصرخي ومحدش يلحقك...

وفي اللحظة دي...

زياد لمح العربية قدامه على بعد

ضغط بنزين أكتر

وعينيه اتحولت لنظرة صيد

وقال لنفسه بهدوء مخيف:

- اللعبة خلصت يا جاسر...

إنت خطفت الغلط.

العربية وقفت فجأة…

صوت الفرامل صرخ في المكان الفاضي

قدامهم جبل مرتفع

وخلفه البحر… واسع ومظلم

الموج بيخبط في الصخور تحت كأن الطبيعة نفسها متوترة

زينب كانت بتتنفس بصعوبة

رقبتها معلمة، عينيها مرهقة

لكن لسه فيها شرارة تحدي

فجأة…

صوت طيارة بدأ يعلى في السما

قربت… وبتلف دايرة فوق الجبل

كشافاتها بتنور المكان وسط الضلمة

جاسر ابتسم ابتسامة نصر

وسحب زينب من دراعها بعنف ونزلها من العربية

— شايفة؟

قولتلك إنتِ غالية…

في طيارة مخصوص عشانك يا قمر.

زينب حاولت تثبت على رجليها بالعافية

بصّت حواليها… جبل، بحر، هروب شبه مستحيل

قالتله بكره ثابت:

— فاكر إنك كسبت؟

إنت بس بتأجل نهايتك.

جاسر قرّب وشه منها

— نهايتي أنا ؟ لا يا زينب…

دي بداية فلوس كتير…

وبداية ليك آنتى كمان  حياة تأنى فى عالم الرجال 

تقعد تحط رجلي على رجل وتختار كل يوم الرجل إلا يعجبك وتحط شروطك والفلوس الا انتى عايزها 

بثقت فى وشه زينب 

بعينك أنا شريف وهفضل شريفة غصب عنك وعن الا معاك وربنا ينقذنى 

صوت الطيارة قرب أكتر

والهواء بقى يضرب تراب وصخور صغيرة حواليهم

على بعد كيلومترات…

زياد شايف نور الطيارة في السما

وعارف فورًا إن دي نقطة تسليم

مسك اللاسلكي واتكلم بسرعة:

— حددوا الإحداثيات عند الجبل الغربي ناحية البحر

في طيارة بتهبط… العملية شغالة دلوقتي!

وداس بنزين لآخره

العربية بتطلع الجبل بطريق وعر

والعداد بيعدي السرعة المجنونة

عند الجبل

جاسر ماسك زينب من رقبتها بالكلبش

وبيسحبها ناحية مكان فاضي ممهّد للهبوط

الطيارة بتنزل تدريجي

وصوتها مغطي على أي حاجة

زينب همست بالعافية وهي قريبة من ودنه:

— إنت غبي…

اتنرفز

— بتقولي إيه؟!

ابتسمت رغم الألم

— عشان سبتني واعية…

وده أكبر غلط عملته.

وفجأة…

دست بكعبها بكل قوتها على رجله

جاسر صرخ وارتبك لحظة كان يقع ويسحبها معه 

كان  الاتزان اختل

وفي نفس الثانية…

نور عربيات ظهر من بعيد

صاعد بسرعة جنونية على طريق الجبل


وقفوا عند جبل مرتفع، وخلف الجبل بحر.

وفي نفس اللحظة بدأت طيارة تظهر في الجو، وبتعلن عن هبوطها فوق الجبل.

ابتسم جاسر:

— وصل إلا يستلم الاوردر مشي … بقولك غالي.

جاسر بص ووشه اتحوّل فجأة لما شاف عربيات شرطة جي من بعيد 

— لااا… مش دلوقتي!

وكان عايز يمسك بمروحة الطيارة.

زينب شهقت وصرخت:

— إنت مجنون؟! سيبني!

زياد وصل.

في نفس الوقت،الشخص اللي في الطيارة فوق ضرب نار على جاسر،  إنت هترغي وتعطلني  

كان جاسر بيتالم بقي كده تغدر بي هاخدها معايا ومسك زينب وكان بيسحبها 

زياد قرب بسرعة، وخرج زينب من بين إيده وهي بتشهق ومش قادرة تاخد نفسها. وضربه هو كمان 

جاسر وقع من على الجبل.

واترمت زينب في حضن زياد.

اتكلم الشخص الملاثم اللي في الطيارة:

— حضرة النقيب زياد ظهر في الصورة! إنت على طول كل شغلنا  تخربه 

ضحك زياد:

— طيب ورّيني نفسك كده وأظهر، بدل ما إنت متعلّق وحامي نفسك في طيارة هليكوبتر. انزل وكون راجل لراجل.

ابتسم الشاب اللي فوق:

— لكن أنا مليش حساب معاك. ليه عايز تحط نفسك قدام المدفع وأنا الأقوى؟ طلقة نار وهتكون في خبر كان.

صرخت زينب وهي بتترجّى الشخص اللي فوق الطيارة:

— بالله عليك بلاش تقرب منه! إنت أكيد حسابك معايا أنا عشان كده دورت عليا… وأنا تحت أمرك.

وقف قدامها زياد وصرخ:

— روحي على العربية يا زينب واسمعي الكلام! أنا هتصرف مع الأشكال دي.

نزلت دموع زينب:

— متعرّضش نفسك للخطر عشاني بالله عليك… إنت كتر خيرك خلّيتني أشوف أهلي حتى لو ساعات بسيطة، لكن حسّيت بالحب اللي كنت مفتقداه… بعد كده مبقتش عايزة حاجة تانية.

ابتسم الشخص الملثّم في الطيارة:

— برافو عليكي يا زينب، طول عمرك عاقلة وبتوزنيها صح… لكن عشان تكوني معايا، الظابط ملوش مكان.

وجّه سلاحه عشان يضرب.

لكن زياد سبقه، وصوّب بمسدسه على آخر المروحة الخاصة بالطيارة.

بدأ يحصل عدم توازن.

غضب الشخص وضرب النار على زياد.

زياد اختل توازنه وكان يقع  من على الجبل…

ومسكت إيده زينب قبل ما يقع.

— إوعى تستسلم!

وفجأة…

                الفصل السابع والعشرون من هنا 

 لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة