
رواية حبًا تغير مجراه الفصل الواحد والاربعون 41
بقلم مارينا مختار
.بعد مرور فترة من الوقت
تفوقت تاليا في دراستها،و تجاوزت ما مرت به من أزمات.تعرفت على أصدقاء جدد يشبهونها في التفكير و الطباع،و تقوت علاقتها بوالدها بشكل كبير،حتى أصبح صديقها المقرب الذي لا تخفي عنه أي أسرار،و ليس مجرد
.والدها فقط
بعد أن انتهيا تيا و ياسر من امتحانات نصف العام، شرعا في تجهيزات حفل خطوبتهما، فقد اتفقا على أن تُقام الحفلة في فيلا المهندس رفعت.قامت تيا بشراء فستان خطوبتها ،و اتفقت مع مهندسي الديكور على
.كل التفاصيل التي تحلم بها
بدأ كل من تيا و ياسر في توزيع بطاقات الدعوة على الأقارب و
الأصدقاء المقربين، و كانت كارما
. بالطبع من ضمنهم
...........
أما كارما و سيف،فقد تطورت
علاقتهما بشكل ملحوظ.أخبرت كارما
والدتها عن علاقتها بسيف،و أنها تنوي
.أن تعرفها عليه قريباً
فرحت والدتها كثيراً،و أيقنت أن
.شكوكها القديمة كانت في محلها
أما سيف، فقد صارح والديه بحقيقة مشاعره تجاه كارما،و بأنها تبادله نفس
.الشعور
و قد عزم أخيراً على خطوة كان يؤجلها طويلاً.... سيخبر كارما بحبه
.لها
........
في الوقت نفسه،تعرض تامر لحادث سيارة، ما شغله مؤقتاً عن داليا و
.ابنتها،لكن ذلك لم يدم طويلاً
...........................
في فيلا المهندس رفعت
بدأت الحفلة استعداداً للاحتفال بخطوبة تيا و ياسر.كانت الحديقة
الخارجية للفيلا أشبه بلوحة فنية تنبض بالحياة؛امتلأت بالديكورات الفاخرة التي اختارتها تيا بعناية.فعُلقت الزينة اللامعة على الأشجار و الأعمدة
.و تناثرت الأضواء في كل مكان ،
ارتفعت أصوات الأغاني المبهجة في
الأجواء،تشكل خلفية صوتية لضحكات
نُصبت دفايات.و أحاديث المدعوين
موزعة بين الزوايا لتخفيف برودة الجو قدر الإمكان،مما أضفى دفئاً لطيفاً على
.الأمسية
زينت الورود الطبيعية الطاولات المستديرة،و كان الممر المؤدي إلى المنصة مفروشاً بسجادة بيضاء،و على جانبيه فوانيس زجاجية صغيرة تنبعث
.منها أنوار دافئة
كان الحضور يتوافدون تباعاً،يتبادلون التهاني و الابتسامات،بينما وقفت تيا في شرفة الطابق العلوي المطلة على الحديقة، تتأمل المشهد بعينين مبهورتين،لا تصدق أن هذه اللحظة التي طالما حلمت بها قد أصبحت
.حقيقية أمامها
إلى جوارها،كان ياسر يقف أنيقاً في بدلته،يتأملها بعينين لا تخفيان فخره و
.سعادته
كل شيء كان يشير إلى بداية جديدة
.و ليلة لا تُنسى ،
.....................
في منزل كارما
في مساء يوم حفل تيا و ياسر،كانت كارما تقف أمام المرآة تُجري اللمسات الأخيرة على إطلالتها.ارتدت فستاناً أحمر زاهياً،طويلاً،برقبة عالية،يغطي أحد كتفيها بالكامل حتى الساق،بينما كشف الكتف الآخر حمالة عريضة تنساب بانسيابية ..كان الفستان يضيق عند الخصر ليبرز قوامها،ثم يتدلى
.باتساع و هو يتجه للأسفل
مشطت كارما شعرها و عقصته كذيل حصان أنيق،دون أن تترك أي خصلة تنسدل على وجهها،و وضعت لمسات خفيفة من مساحيق التجميل،مما أبرز جمالها،ثم انتعلت حذاءً أسود ذا كعبٍ
.عالٍ
أكملت كارما استعدادها،ثم توجهت خارج الغرفة لتصافح والدتها.تبادلتا
السلام و العناق،ثم نزلت إلى الأسفل
.حيث كان سيف ينتظرها أمام البناية،
لم تكن كارما تعلم شيئاً عن المفاجأة
. التي أعدها لها سيف
....................
في فيلا المهندس رفعت
بدأ الحفل وسط أجواء من البهجة و
الانتظار.تعالت زغاريد الحضور فور
.رؤيتهم لتيا و ياسر عند قمة الدرج
وقفت تيا متأبطة ذراع ياسر،و بدآ معاً
.في النزول ببطء نحو الأسفل
كانت تيا ترتدي فستاناً أبيض واسعاً من الخصر،بحمالاتٍ رفيعة،يصل طوله إلى ما فوق الركبة.زُين الصدر بلمساتٍ من فصوص الألماس اللامعة،أضافت للفستان بريقاً خاطفاً.أما شعرها،فقد
.تركته ينسدل بحرية خلف ظهرها
انتعلت حذاءً أبيض ذا كعبٍ عالٍ
،مُطرزاً هو الآخر بفصوص الألماس
، يتناغم مع تفاصيل الفستان فاختطفت أنظار الجميع بجمالها
. و أناقتها
.........................
. وصل سيف إلى الحفل بصحبة كارما
كان في مظهره المعتاد من الأناقة الهادئة،بينما خطت كارما بجانبه بخطى واثقة،تتألق في فستانها الأحمر.توجها
أولاً إلى تيا و ياسر،فصافحاهما و باركا لهما،ثم اصطحب سيف كارما
.إلى والديه لتسلم عليهما
سرعان ما انسجم كل من كارما و سيف مع أجواء الحفل.شاركا العروسين الرقص ،و تبادلا الأحاديث و الضحكات مع الأصدقاء.كانت الأجواء تملتئ
بالحيوية و الفرح، إلى أن حلت اللحظة المتتظرة...لحظة تلبيس الدبل
وقف الجميع يترقب،بينما أمسك ياسر يد تيا برقة،و ألبسها دبلتها أخيراً.ردت تيا بالمثل،فتعالت الزغاريد مجدداً،و تصاعدت صيحات المباركة و الفرح من
.الحضور
بدأ البوفيه يُفتَح،و توجه الضيوف لتناول الطعام،لكن في تلك اللحظة
:اقترب سيف من كارما،و همس لها
-سيف بنبرة هادئة:في حاجة عايز أوريهالك..تعالي نمشي
نظرت إليه كارما بدهشة،ثم ابتسمت و وافقته.توجها مرة أخرى نحو تيا و ياسر،صافحاهما و باركا لهما قبل أن يغادرا الحفل معاً..نحو مفاجأةٍ
.جديدة كانت تنتظر كارما
.....................
في ألمانيا
بينما كان تامر جالساً في غرفته يتصفح بعض الوثائق،وصله اتصال من عماد.لم يكن الإتصال عابراً،بل حمل في نبرته شيئاً من الجدية و
.الإستعجال
أبلغه عماد بضرورة سفره إلى مصر في أقرب وقت ممكن،فقد توصل إلى معلومات بالغة الأهمية لا يمكن
.الإفصاح عنها عبر الهاتف
كانت تلك المرة الأولى التي يطلب فيها عماد من تامر السفر إلى مصر
،فتملكه شعور بالترقب و القلق.لم يعلم ما الذي ينتظره هناك،لكنه كان واثقاً
. أن هذه الرحلة ستغير الكثير
اضطر تامر إلى تأجيل سفره
قليلاًحتى يُنهي صفقة تجارية مهمة ،يتعين عليه إتمامها و التوقيع عليها في أسرع وقت ممكن،قبل أن يتوجه
.مباشرةً إلى القاهرة
....................
في مكانٍ ما
في مكانٍ ما،توقفت سيارة سيف بهدوء.ترجل منها أولاً،ثم دار حولها و فتح باب الراكب حيث تجلس كارما
،مد يده إليها بابتسامة هادئة ،و طلب منها أن تُغمض عينيها حتى يأذن لها
. بفتحهما
أطاعت كارما طلبه دون تردد،و أغمضت عينيها بثقة.أمسك سيف بيدها و سار بها ببطء نحو المفاجأة التي
.أعدها لها
كان المكان ساكناً،لا يشغله أحد
الشموع المضيئة ملأت الأرجاء.سواهما
.تضفي على الجو دفئاً و رومانسية،
كانت الأرض مغطاة بالورود الحمراء
،و في وسطها قلب كبير مسروم
.بالورد الأحمر
دلف سيف بصحبة كارما إلى داخل القلب،ثم أخرج من جيب بنطاله علبة صغيرة بها خاتم من الألماس.ركع أمامها على إحدى ركبتيه،و فتح العلبة
.ثم طلب منها أن تفتح عينيها،
تفوقت تاليا في دراستها،و تجاوزت ما مرت به من أزمات.تعرفت على أصدقاء جدد يشبهونها في التفكير و الطباع،و تقوت علاقتها بوالدها بشكل كبير،حتى أصبح صديقها المقرب الذي لا تخفي عنه أي أسرار،و ليس مجرد
.والدها فقط
بعد أن انتهيا تيا و ياسر من امتحانات نصف العام، شرعا في تجهيزات حفل خطوبتهما، فقد اتفقا على أن تُقام الحفلة في فيلا المهندس رفعت.قامت تيا بشراء فستان خطوبتها ،و اتفقت مع مهندسي الديكور على
.كل التفاصيل التي تحلم بها
بدأ كل من تيا و ياسر في توزيع بطاقات الدعوة على الأقارب و
الأصدقاء المقربين، و كانت كارما
. بالطبع من ضمنهم
...........
أما كارما و سيف،فقد تطورت
علاقتهما بشكل ملحوظ.أخبرت كارما
والدتها عن علاقتها بسيف،و أنها تنوي
.أن تعرفها عليه قريباً
فرحت والدتها كثيراً،و أيقنت أن
.شكوكها القديمة كانت في محلها
أما سيف، فقد صارح والديه بحقيقة مشاعره تجاه كارما،و بأنها تبادله نفس
.الشعور
و قد عزم أخيراً على خطوة كان يؤجلها طويلاً.... سيخبر كارما بحبه
.لها
........
في الوقت نفسه،تعرض تامر لحادث سيارة، ما شغله مؤقتاً عن داليا و
.ابنتها،لكن ذلك لم يدم طويلاً
...........................
في فيلا المهندس رفعت
بدأت الحفلة استعداداً للاحتفال بخطوبة تيا و ياسر.كانت الحديقة
الخارجية للفيلا أشبه بلوحة فنية تنبض بالحياة؛امتلأت بالديكورات الفاخرة التي اختارتها تيا بعناية.فعُلقت الزينة اللامعة على الأشجار و الأعمدة
.و تناثرت الأضواء في كل مكان ،
ارتفعت أصوات الأغاني المبهجة في
الأجواء،تشكل خلفية صوتية لضحكات
نُصبت دفايات.و أحاديث المدعوين
موزعة بين الزوايا لتخفيف برودة الجو قدر الإمكان،مما أضفى دفئاً لطيفاً على
.الأمسية
زينت الورود الطبيعية الطاولات المستديرة،و كان الممر المؤدي إلى المنصة مفروشاً بسجادة بيضاء،و على جانبيه فوانيس زجاجية صغيرة تنبعث
.منها أنوار دافئة
كان الحضور يتوافدون تباعاً،يتبادلون التهاني و الابتسامات،بينما وقفت تيا في شرفة الطابق العلوي المطلة على الحديقة، تتأمل المشهد بعينين مبهورتين،لا تصدق أن هذه اللحظة التي طالما حلمت بها قد أصبحت
.حقيقية أمامها
إلى جوارها،كان ياسر يقف أنيقاً في بدلته،يتأملها بعينين لا تخفيان فخره و
.سعادته
كل شيء كان يشير إلى بداية جديدة
.و ليلة لا تُنسى ،
.....................
في منزل كارما
في مساء يوم حفل تيا و ياسر،كانت كارما تقف أمام المرآة تُجري اللمسات الأخيرة على إطلالتها.ارتدت فستاناً أحمر زاهياً،طويلاً،برقبة عالية،يغطي أحد كتفيها بالكامل حتى الساق،بينما كشف الكتف الآخر حمالة عريضة تنساب بانسيابية ..كان الفستان يضيق عند الخصر ليبرز قوامها،ثم يتدلى
.باتساع و هو يتجه للأسفل
مشطت كارما شعرها و عقصته كذيل حصان أنيق،دون أن تترك أي خصلة تنسدل على وجهها،و وضعت لمسات خفيفة من مساحيق التجميل،مما أبرز جمالها،ثم انتعلت حذاءً أسود ذا كعبٍ
.عالٍ
أكملت كارما استعدادها،ثم توجهت خارج الغرفة لتصافح والدتها.تبادلتا
السلام و العناق،ثم نزلت إلى الأسفل
.حيث كان سيف ينتظرها أمام البناية،
لم تكن كارما تعلم شيئاً عن المفاجأة
. التي أعدها لها سيف
....................
في فيلا المهندس رفعت
بدأ الحفل وسط أجواء من البهجة و
الانتظار.تعالت زغاريد الحضور فور
.رؤيتهم لتيا و ياسر عند قمة الدرج
وقفت تيا متأبطة ذراع ياسر،و بدآ معاً
.في النزول ببطء نحو الأسفل
كانت تيا ترتدي فستاناً أبيض واسعاً من الخصر،بحمالاتٍ رفيعة،يصل طوله إلى ما فوق الركبة.زُين الصدر بلمساتٍ من فصوص الألماس اللامعة،أضافت للفستان بريقاً خاطفاً.أما شعرها،فقد
.تركته ينسدل بحرية خلف ظهرها
انتعلت حذاءً أبيض ذا كعبٍ عالٍ
،مُطرزاً هو الآخر بفصوص الألماس
، يتناغم مع تفاصيل الفستان فاختطفت أنظار الجميع بجمالها
. و أناقتها
.........................
. وصل سيف إلى الحفل بصحبة كارما
كان في مظهره المعتاد من الأناقة الهادئة،بينما خطت كارما بجانبه بخطى واثقة،تتألق في فستانها الأحمر.توجها
أولاً إلى تيا و ياسر،فصافحاهما و باركا لهما،ثم اصطحب سيف كارما
.إلى والديه لتسلم عليهما
سرعان ما انسجم كل من كارما و سيف مع أجواء الحفل.شاركا العروسين الرقص ،و تبادلا الأحاديث و الضحكات مع الأصدقاء.كانت الأجواء تملتئ
بالحيوية و الفرح، إلى أن حلت اللحظة المتتظرة...لحظة تلبيس الدبل
وقف الجميع يترقب،بينما أمسك ياسر يد تيا برقة،و ألبسها دبلتها أخيراً.ردت تيا بالمثل،فتعالت الزغاريد مجدداً،و تصاعدت صيحات المباركة و الفرح من
.الحضور
بدأ البوفيه يُفتَح،و توجه الضيوف لتناول الطعام،لكن في تلك اللحظة
:اقترب سيف من كارما،و همس لها
-سيف بنبرة هادئة:في حاجة عايز أوريهالك..تعالي نمشي
نظرت إليه كارما بدهشة،ثم ابتسمت و وافقته.توجها مرة أخرى نحو تيا و ياسر،صافحاهما و باركا لهما قبل أن يغادرا الحفل معاً..نحو مفاجأةٍ
.جديدة كانت تنتظر كارما
.....................
في ألمانيا
بينما كان تامر جالساً في غرفته يتصفح بعض الوثائق،وصله اتصال من عماد.لم يكن الإتصال عابراً،بل حمل في نبرته شيئاً من الجدية و
.الإستعجال
أبلغه عماد بضرورة سفره إلى مصر في أقرب وقت ممكن،فقد توصل إلى معلومات بالغة الأهمية لا يمكن
.الإفصاح عنها عبر الهاتف
كانت تلك المرة الأولى التي يطلب فيها عماد من تامر السفر إلى مصر
،فتملكه شعور بالترقب و القلق.لم يعلم ما الذي ينتظره هناك،لكنه كان واثقاً
. أن هذه الرحلة ستغير الكثير
اضطر تامر إلى تأجيل سفره
قليلاًحتى يُنهي صفقة تجارية مهمة ،يتعين عليه إتمامها و التوقيع عليها في أسرع وقت ممكن،قبل أن يتوجه
.مباشرةً إلى القاهرة
....................
في مكانٍ ما
في مكانٍ ما،توقفت سيارة سيف بهدوء.ترجل منها أولاً،ثم دار حولها و فتح باب الراكب حيث تجلس كارما
،مد يده إليها بابتسامة هادئة ،و طلب منها أن تُغمض عينيها حتى يأذن لها
. بفتحهما
أطاعت كارما طلبه دون تردد،و أغمضت عينيها بثقة.أمسك سيف بيدها و سار بها ببطء نحو المفاجأة التي
.أعدها لها
كان المكان ساكناً،لا يشغله أحد
الشموع المضيئة ملأت الأرجاء.سواهما
.تضفي على الجو دفئاً و رومانسية،
كانت الأرض مغطاة بالورود الحمراء
،و في وسطها قلب كبير مسروم
.بالورد الأحمر
دلف سيف بصحبة كارما إلى داخل القلب،ثم أخرج من جيب بنطاله علبة صغيرة بها خاتم من الألماس.ركع أمامها على إحدى ركبتيه،و فتح العلبة
.ثم طلب منها أن تفتح عينيها،