رواية حبًا تغير مجراه الفصل السابع والعشرون 27 بقلم مارينا مختار


رواية حبًا تغير مجراه الفصل السابع والعشرون 27
بقلم مارينا مختار


أشرقت الشمس لتعلن عن بداية يوم
.جديد مليء بالأحداث الجديدة
في الكلية
وصل سيف إلى الكلية مبكراً، فأول ما فعله أنه اتجه إلى لوحة الإعلانات المعلق عليها جدول محاضرات جميع الفرق.بحث عن جدول محاضرات الفرقة الثانية ليعرف منه مواعيد محاضرات كارما و أماكنها،ثم توجه إلى مكان المحاضرة التي من المفترض
أن تحضرها كارما.و كان معه الشال الخاص بها.انتظر سيف ما يقرب من ساعة أمام قاعة المحاضرة على أمل أن يراها،و لكن للأسف كان انتظاره
.دون جدوى

سيف في نفسه:هي شكلها مش جاية ولا ايه؟دي ماعندهاش غير المحاضرة دي النهارده،و خلاص هتبتدي و هي لسه ماجتش. و انا لازم أمشي عشان اتأخرت على المحاضرة بتاعتي..هستنى خمس دقايق كمان، لو مجتش همشي أنا بقى

مر الوقت و لكن دون أي جديد،فقرر سيف أن يرحل.كاد أن يغادر،لكنه لمح يارا صديقة كارما تأتي من بعيد،فخبأ الشال الخاص بكارما سريعاً في حقيبته الجلدية الصغيرة حتى لا تراه يارا و تأخذه منه لتعطيه لكارما،و بهذا لا يجد مبرراً لمقابلتها مرة أخرى.و
.بعد أن خبأه،أسرع إلى يارا
-سيف:يارا، يارا
-يارا:سيف! ازيك يا سيف؟عامل ايه؟
-سيف:الحمد لله،و انتي اخبارك ايه؟
-يارا:الحمد لله،كنت عايز حاجة؟

كان سيف لا يريد أن يطلب من يارا رقم هاتف كارما مباشرة،لأنه رأى أن
الأمر لن يبدو طبيعياً أن يأتي خصيصاً ليطلب رقم فتاة تعرف عليها ليلة
.أمس فقط ليطمئن على والدتها
.فحاول أن يجد مبرراً مناسباً

-سيف:أصل تيا كانت عايزة كارما عشان تطمن على مامتها،و هي مش معاها رقم موبيلها،بس لما اتأخرت
.اضطرت تمشي عشان عندها محاضرة
و أنا كنت واقف مع واحد صاحبي و هحصلها، بس لما شوفتِك فقلت أسألك هي كارما مش جاية النهارده؟
يارا:معرفش والله،أنا ماكلمتهاش من -
ساعة الرحلة.بس في ايه؟مال طنط؟
-سيف:انتي ما تعرفيش
-يارا:لأ، في ايه ؟أنا آخر حاجة سلمت عليها بعد لما وصلنا و مشيت
-سيف:هي استنت كتير بعد ما انتي مشيتي،و كان الوقت اتأخر،فوصلتها عشان ما تقفش في الشارع لوحدها.و بعد لما وصلتها و طلعت الشقة،لقيتها نازلة بتجري،و قالتلي ان مامتها تعبانة و مغمى عليها،فجبنالها الدكتور،فكنا عايزين نطمن عليها
-يارا:ايه ده! أنا معرفش أي حاجة عن الموضوع ده.يبقى ممكن مش هتيجي و تسيب طنط عشان محاضرة
، هبقى أكلمها أطمن على طنط
سيف:طب ممكن آخد رقم موبايلها-
عشان أديه لتيا تبقى تكلمها هي كمان؟
-يارا:آه طبعاً،حاضر

أخرجت يارا هاتفها المحمول،و بحثت
.فيه عن رقم كارما،ثم أعطته لسيف
سجل سيف الرقم،ثم شكرها و استأذن منها ليذهب إلى محاضرته
...فقد تأخر عليها بالفعل،
.....................
داخل قاعة المحاضرات
وصل سيف إلى قاعة محاضرته الأولى
.فتقابل مع ياسر ،
-ياسر:اده!انت جيت؟انا افتكرتك مش جاي عشان ما اتكلمتش
-سيف:أنا لسه واصل..كويس ان الدكتور لسه مجاش.أومال بقية الشلة فين؟
-ياسر:لأ،مفيش غيري أنا و انت و هند اللي جينا.و هند قاعدة مع صحابها ورا
-سيف:أوكي،و تيا مش جاية برضو؟
-ياسر:اه. بقولك يا سيف، كنت عايزك في موضوع كده
-سيف:ايه؟في ايه يا بني؟قول على طول
-ياسر:كنت عايز أنزل في التدريب بتاع شركتكم
-سيف:بس كده؟انت تؤمر،دي الشركة كلها تحت أمرك،بس اشمعنى يعني؟
-ياسر:تيا يا سيدي مصممة اني أنزل عشان أنكل يشوف اني واخد موضوعنا جد و كده
-سيف:عندها حق،خلاص أنا هقول لبابا
-ياسر:طب ما تكمل جميلك و تنزل معايا،أهو عشان ما أبقاش لوحدي
-سيف:انت عارف
ثم صمت فجأة،فقد خطر بباله فكرة
.. ما،ثم أكمل حديثه و
-سيف:طب هشوف و هقولك
-ياسر:أوك،بس حاول بجد
-سيف:إن شاء الله
...................
The Brothersفي شركة
في مكتب المهندس أحمد
ذهب أحمد إلى شركته أخيراً بعد أن تعافى تماماً.كان جالساً على مقعده الجلدي الوثير خلف مكتبه يطالع بعض الأوراق المهمة، ثم استمع إلى صوت طرقات خفيفة على باب مكتبه تأتي
.من الخارج،فسمح للطارق بالدخول

دلف رفعت إلى الداخل،و ما إن رآه أحمد و هو يدخل حتى نهض من خلف مكتبه،ثم توجه ناحيته و
.صافحه،و أشار له بالجلوس

اطمأن رفعت أولاً على صحة أخيه
،ثم أبلغه بآخر التطورات في الشركة،و خاصة صفقة مارودس.كما أبلغه بأن سكرتارية مكتبه قد انتهت من اعداد موقع التقديم على التدريب الخاص
بالشركة،و أنه سيطلِع عليه أولاً ثم
.يرسله له ليطلع عليه هو الآخر
شكره أحمد كثيراً على مجهوداته في الشركة طوال فترة مرضه،و أبلغه بأنه سيرسل رابط الموقع بعد الاطلاع عليه إلى سيف لكي يرسله إلى جروب الجامعة.فوافقه رفعت،ثم صافحه و استأذن منه ليصعد إلى مكتبه و
.ينتهي من بعض المهام
...................
في المساء
في فيلا المهندس أحمد
كان سيف ممدداً على فراشه ممسكاً
.بهاتفه بيده،لكنه كان شارد الذهن
كان متردداً بين أن يهاتف كارما أم لا ،و تساءل في نفسه عما سيقوله إن هي سألته من أين حصل على رقم هاتفها.ظل سيف يفكر في الأمر،ثم
عزم أمره في النهاية و قرر أن يهاتفها.أمسك سيف بهاتفه، ثم أخذ يبحث في قائمة الأسماء عن اسم كارما حتى وجده،فضغط على زر
الإتصال و وضع الهاتف على أذنه
. ليستمع إلى رنينه
....................
في منزل كارما
كانت كارما جالسة مع والدتها على
الأريكة تشاهدان التلفاز،عندما سمعت صوت رنين هاتفها الموضوع في غرفة نومها.نهضت من مكانها و اتجهت نحو
.الغرفة
دلفت كارما إلى غرفة نومها،ثم
تقدمت نحو الفراش حيث كان هاتفها موضوعاً،فأمسكته،لكن الاتصال كان قد انتهى و انقطع صوت الرنين.تفقدت الرقم فوجدته رقماً مجهولاً،فتجاهلته ،و وضعت الهاتف على الفراش مجدداً و همت بالخروج...لكن عاود رنين الهاتف مجدداً.استدارت كارما بسرعة أمسكت الهاتف و نظرت إلى شاشته،
.،فوجدت أنه رنفس الرقم المجهول ترددت للحظة،ثم قررت أن تجيب.ضغطت على زر الإيجاب و
.رفعت الهاتف إلى أذنها
-كارما:ألو
-سيف:ألو... كارما؟
-كارما:أيوه، مين معايا؟
-سيف:أنا سيف...ازيك؟ عاملة ايه؟

تفاجأت كارما عندما عرفت هوية المتصل،و زاد من دهشتها كيف حصل
.على رقم هاتفها،لكنها خجلت أن تسأله

-كارما:الحمد لله...و انت؟
-سيف:الحمد لله. أنا أسف لو أذعجتك ،بس كنت عايز أطمن على طنط،هي عاملة ايه دلوقت؟
-كارما:لا خالص، مفيش حاجة،هي أحسن الحمد لله. ميرسي أوي على سؤالك، و على تعبك معانا
-سيف:لا،متقوليش كده،المهم انها بقيت كويسة الحمد لله
-كارما:الحمد لله
-سيف:طب، انتي جاية بكرة الكلية؟عشان اديكي الشال بتاعك
-كارما:اه،إن شاء الله
-سيف:طب أقبلِك فين؟و الساعة كام؟
-كارما:مفيش داعي تتعب نفسك،قولي انت مكان المحاضرة بتاعتك فين و امتى، و أنا هاجي أخده منك
-سيف:لا مفيش تعبت ولا حاجة.طب بصي، ايه رأيك نتقابل في الكافتيريا اللي جنب مدخل الكلية؟
-كارما؛تمام، ماشي.الساعة كام؟
-سيف:خلينا على اتصال،و اللي يوصل الأول يكلم الثاني
-كارما:تمام، ميرسي أوي.هتعبك معايا
-سيف:لا خالص،متقوليش كده،طب هقفل أنا بقى و ألف سلامة على طنط
-كارما:الله يسلمك، ميرسي أوي. باي
-سيف:باي

أنهت كارما المكالمة مع سيف،لكنها بقية تفكر في سر اهتمامه بها.هل بحث عن رقمها فقط ليطمئن على
والدتها ؟لم يبدو الأمر طبيعياً بالنسبة لها.و ربما ما حيرها أكثر هو شعورها الغريب بالسعادة لاتصاله بها،لكنها سرعان ما نفت هذا عن نفسها،و أقنعت نفسها بأنها فقط سعدت
لاهتمامه لأن هذا الشعور تفتقده منذ زمن....لا أكثر.ثم توقفت عن التفكير،و
.خرجت لتجلس مع والدتها مجدداً
...................
عودة مرة أخرى إلى فيلا المهندس أحمد
في غرفة سيف
شعر سيف بالراحة بعد أن أنهى المكالمة مع كارما دون أن تسأله من أين حصل على رقمها.و تمنى ان توافق على اقتراحه الذي فكر فيه
، فهو الحل الوحيد ليقترب منها و
.يدرس شخصيتها عن قرب
لكنه كان يخاف من شيء واحد...أن
.تتحككم فيه مشاعره دون أن يشعر
....فهو لم يعلم بعد
أن قصة حب جديدة على وشك أن
!!!تبدأ


تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة