رواية حبًا تغير مجراه الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم مارينا مختار


رواية حبًا تغير مجراه الفصل الثالث والثلاثون 33
بقلم مارينا مختار


في فيلا نور
صعد نور إلى حيث تجلس تاليا
،فوجدها تفرك يديها بتوتر،فأمسك بكف يدها،و باليد الأخرى كان يمسك
بالكوب.فارتبكت تاليا و حاولت أن تسحب يدها،لكنها فشلت،إذ كان ممسكاً بكفها جيداً.ثم و ضع الكوب بين يديها
،و أغلق كفيها عليه بإحكام،قبل أن يسحب يديه عنها ببطء،و يجلس
.بجوارها
-نور:اتفضلي
-تاليا يتوتر:شكراً،هو احنا مش هنمشي؟
-نور:طب اشربي الحاجة بس الأول،و بعدين نمشي

بدأت تاليا ترتشف بعضاً من المشروب الذي أعده لها نور،بينما خلع هو سترته و ألقاها على الأريكة المجاورة،و ابتدأ
.يقترب من تاليا تدريجياً
......................
في منزل كارما
كانت داليا جالسة في غرفتها،شاردة الذهن،لا تعرف كيف تتصرف.ماذا سيحدث إن علمت ابنتها بالحقيقة؟و إن أعطته المال الذي يريده،هل سيتركها بالفعل أم سيطمع في المزيد؟
تساؤلات كثيرة كانت تدور في ذهنها
.لكنها لم تجد إجابة واحدة لأي منها ،

أفاقت داليا من شرودها على صوت طرقات خفيفة تأتي من الخارج على
.باب غرفتها
داليا:تعالي يا كارما
-كارما:ايه يا ماما؟قاعدة كده ليه؟
-داليا:لا مفيش،كنت بتكلم في التليفون
-كارما:في حاجة ضايقتِك في المكالمة؟مالِك؟
-داليا:لا مفيش،مرهقة بس و عايزة أنام
-كارما:هو حضرتك مش هتتعشي؟
-داليا:لا،كلي انتي أنا شبعانة. تصبحي على خير
-كارما:و حضرتِك من أهله

خرجت كارما من غرفة والدتها،لكنها لم تقتنع بكلامها،فهي تشعر أنها تُخبئ
. عنها شيئاً
.......................
عودة إلى فيلا نور
بدأت تاليا تشعر بدوارِ يجتاح رأسها فجأة،و بثقل يجثم فوق جفنيها حتى لم تعد تقوى على فتحهما.رفعت يدها لتُمسك رأسها و تحاول فتح عينيها
،لكن الرؤية بدأت تتلاشى بسرعة أمامها.انهارت قواها ،و أرخت رأسها للخلف على الأريكة ،ثم أغمضت
.عينيها
تأكد نور أن تاليا فقدت وعيها،فانحنى بجذعه نحوها،و وضع إحدى ذراعيه أسفل ظهرها،و الأخرى أسفل ركبتيها،و كاد أن يحملها...لكن جرس الباب رن
.فجأة
أراح نور ذراعيه،و اعتدل واقفاً، ثم سار نحو الباب و فتحه.فتح نور الباب
.لكنه تفاجأ برفعت واقفاً أمامه
...........................
فلاش باك
دلفت تاليا إلى داخل الفيلا حيث يُقام
.حفل عيد ميلاد صديقتها بيري
صافحت تاليا صديقتها بيري أولاً
،و أعطتها هديتها،ثم صافحت باقي أصدقائها،لكنها كانت تجوب بعينيها
. المكان باحثة عن نور
في الخارج
-سعيد:ألو يا بشمهندس،أنا وصلت
الأنسة تاليا و هي دخلت الحفلة
خلاص
-رفعت:طب تمام،خليك عندك ما تتحركش.أركن بس بعيد عن الفيلا شوية،لحد ما أنا أجي.أوصفلي العنوان بالظبط ايه

أنهى عم سعيد المكالمة بعد أن أعطى العنوان للبشمهندس رفعت،ثم انتظر
.بعيداً عن الفيلا كما أمره رب عمله
...................
وصل رفعت إلى العنوان الذي أعطاه
.إياه عم سعيد
رفعت:في جديد؟
-سعيد:لا يا بشمهندس من ساعة ما
الأنسة تاليا دخلت ما خرجتش تاني
-رفعت:ماشي يا عم سعيد،شكراً تعبتك اتفضل انت خلاص،
-سعيد:تأمرني بحاجة تاني؟
-رفعت:لا شكراَ،اتفضل انت
-سعيد:طب أنا اللي هرجع الأنسة تاليا؟
-رفعت:لا،أنا اللي هرجعها،و هقولها إن حصلتلك ظروف و اضطريت تمشي
-سعيد:تمام حضرتك..عن اذنك
و بالفعل رحل عم سعيد،بينما ظل رفعت واقفاً قريباً من الفيلا و لم
.يرحل
...................
عودة إلى الوقت الحالي
فتح نور الباب،لكنه تفاجأ بشخص يرمقه بنظرات نارية.كان رفعت مستشيط غضباً و هو يرى ابنته مع شاب غريب لوحدهما،بينما تفاجأ نور
.برؤيته،فهو لم يكن يعرفه

-نور:مين حضرتك ؟

لم يرد رفعت،بل أزاحه من أمامه
.بعصبية و دلف إلى داخل الفيلا
رفعت ينادي بجنون:تاليا تاليا

كان يبحث عنها في أنحاء الفيلا، لكنه توقف فجأة...حاول أن يستوعب ما يراه.ابنته كانت فاقدة الوعي على
الأريكة. كور رفعت قبضتيه في حنق شديد،و احتقن وجهه بالدماء،و اشتعلت عيناه غضباً.ثم اندفع بخطوات
.سريعة نحو نور

كان رفعت مثل بركان يسير على
الأرض،فما ان وصل إلى نور حتى أمسكه من ياقة قميصه،و انهال عليه باللكمات المتتالية.حاول نور أن يدافع عن نفسه،لكنه فشل أمام قوة رفعت الغاضبة،فاستسلم،و واصل رفعت ضربه
.بلا رحمة حتى فقد نور وعيه

رفعت و هو يلكمه بجنون:عملت في بنتي ايه يا حيوان؟
نور محاولاً التنفس:معملتش حاجة والله ما حصلش حاجة ...
كان نور يحاول تهدئته بكل الطرق،و لكن رفعت لم يسمع كلمة واحدة؛ كان
كبركان ثائر...لا يرى،لا يسمع،فقط يفرغ غضبه في وجه نور،حتى سقط الأخير
.فاقداً الوعي
أرخى رفعت يديه،و وقف لاهثاً ،ثم
.ركض نحو ابنته ليحاول افاقتها
حاول كثيراً حتى بدأت تاليا تستعيد وعيها ببطء.و ما إن فتحت عينيها حتى صفعها رفعت بحدة عدة مرات على وجهها.أجهشت تاليا بالبكاء،غير مدركة ما يحدث حولها،فقبض رفعت على يدها بقوة،و سحبها معه،و سار
.بها إلى خارج الفيلا
.......................
في ألمانيا
وصلت الطائرة إلى الأراضي الألمانية،و
.حطت بمدرج الطائرات
دلف تامر إلى المنطقة المخصصة
لإتمام إجراءات الوصول،و ما إن انتهى حتى سحب حقيبته خلفه و دلف خارج المطار ليستقل سيارة أجرة
.توصله إلى منزله


تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة