
رواية حبًا تغير مجراه الفصل الخامس والثلاثون 35
بقلم مارينا مختار
بعد أن أنهت كارما محاضرتها،دلفت إلى خارج الجامعة لتستقل سيارة أجرة تعود بها إلى منزلها،لكنها كانت منشغلة بالتطلع في هاتفها المحمول
، فلم تنتبه لوجود شخص ما يراقبها بدراجته النارية،مترصداً ليسرق ما معها
.من نقود
كانت كارما مندمجة في التطلع إلى هاتفها المحمول، فاقترب اللص منها حتى أصبح على بعد خطوتين
منها. كانت حقيبتها تتدلى من على كتفها ،فجذبها اللص بعنف و ركض سريعاً إلى الأمام.صرخت كارما مصدومة من فعلته ،و تشبثت
بالحقيبة في محاولة يائسة للحفاظ عليها، مما اضطر اللص إلى سحلها مع الحقيبة حتى انهارت قواها و فقدت
.وعيها ،فانطلق هو بالحقيبة سريعاً
في التوقيت نفسه ،كان سيف آتياً بسيارته في الجهة المعاكسة من الطريق، فانتبه لما يحدث في الجهة
الأخرى.ضاقت نظراته ليدقق في تلك الفتاة و ذلك الرجل الذي يفر بدراجته
...النارية
ارتسمت علامات الصدمة على وجه سيف حينما تأكد من هويتها،و هتف
:بذهول
!!!كارما-
ضغط سيف على دواسة البنزين بكل قوته ،ثم استدار إلى الجهة المقابلة عند أول دوران صادفه ليقطع الطريق على ذلك اللص.و بالفعل،نجح سيف
. في اعتراضه و قطع الطريق عليه
ترجل سيف من سيارته سريعاً،و سار بخطوات عنيفة نحو اللص،و
علامات الشر و الغضب الجلية مرتسمة على وجهه.جذب اللص من ياقته بعنف ،و كال له من اللكمات ما جعله يتذوق طعم الدماء في فمه.و على الرغم من تجمع الناس و محاولتهم إبعاده عنه ،فإن سيف لم يتركه حتى سقط
... فاقداً الوعي
أخذ سيف حقيبة كارما،ثم استدار متجهاً نحوها، لكنه انتبه إلى وجود تجمع من الناس حولها ،فانخفق قلبه و ركض إلى حيث كانت، خوفاً
.من أن يكون قد أصابها مكروه
وصل سيف إلى حيث كانت كارما
،فتفاجأ حين رآها على تلك الحال؛
.فانقبض قلبه و تسارعت نبضاته
كانت كارما فاقدة الوعي، و آثار الجراح و الكدمات ظاهرة على جسدها،و ثيابها ممزقة نتيجة سحلها على
.الأرض
لم يصدق سيف ما رأته عيناه،فركض نحو سيارته ليجلب سترته و يغطي بها جسد كارما شبه العاري.ثم عاد سريعاً و معه سترته،و طلب من الجمع
.الملتف حولها أن يفسحوا له المجال
و ما إن وصل إلى حيث ترقد كارما ،حتى انحنى على ركبتيه، و ألبسها سترته، و أحكم غلقها عليها بمساعدة إحدى الفتيات.و وضع إحدى ذراعيه خلف ظهرها ،و الأخرى أسفل ركبتيها
،فحملها برفق بين ذراعيه ،و ركض بها نحو سيارته،ليذهب بها إلى أقرب
. مشفى
............................
في فيلا المهندس رفعت
في غرفة تاليا
كانت تاليا جالسة على فراشها ،تفكر في ما حدث ليلة أمس؛كيف خُدِعت في ذلك الرجل ،و كيف كادت تنهي حياتها بسببه.انسابت دمعة من عينيها حين تذكرت أنه لم يكن معجباً بها ولا يحبها،بل كان يتسلى بها ،و كان
. متفقاً على إيذائها
كيف لأصدقاء عمرها أن تكتشف فجأة أنهم لم يحبوها ،بل يتمنون لها
الأذى ؟ لماذا يحملون كل هذا الكره في قلوبهم تجاهها،و هي لم تُسِئ إليهم يوماً؟
لم تحتمل تاليا هذا الشعور،فأجهشت بالبكاء، لكنها حمدت ربها لأنه أنقذها منهم ،و حمدته أكثر على وجود
والدها إلى جانبها.فعلى الرغم من كل ما تشعر به من ألم ،لم تكن تتخيل يوماً أن ترى والدها بتلك الصورة التي
.ملأتها طمأنينة
!كم كان عطوفًا عليها، كم كان حنونًا
كيف احتواها في أكثر وقت كانت في أمسّ الحاجة إليه، وكيف استمع إليها دون أن ينهرها.فلم يفعل معها كما يفعل معظم الآباء في مثل هذا الموقف، بل كان وجوده إلى جوارها ودعمه لها سببًا في تخفيف الكثير
. من الألم عنها
كانت تاليا شاردة الذهن، لكن صوت رنين هاتفها قطع شرودها.أمسكت بهاتفها المحمول ونظرت إلى شاشته
،فوجدت أن المتصلة هي صديقتها بيري.فأغلقت المكالمة فورًا، ثم قامت بحظرها، وحظرت أيضًا باقي أصدقائها ،وبالطبع نور.فقد اتخذت قرارًا
.نهائيًا بقطع علاقتها بهم جميعاً
.........................
عودة إلى سيارة سيف
وصل سيف بسيارته إلى أقرب مشفى ،فصفها أمام مدخل المشفى ثم ترجل منها سريعاً.دار بجسده نحو الباب الخلفي ،فتحه،و انحنى بجذعه
قليلاً إلى الداخل،و مد ذراعيه و رفع كارما بحذر،ثم سحبها بلطف إلى الخارج.و ما إن أخرجها تماماً من السيارة،حتى أسندها بذراعه،و انحنى مرة أخرى ليضع ذراعه الأخرى أسفل ركبتيها،ثم حملها بين ذراعيه و ركض
...بها نحو مدخل المشفى
دلف سيف إلى داخل المشفى و هو
...يصيح بحدة في الممرضات
!سيف بنبرة عالية:حد يلحقني
-ممرضة ما و هي تشير بيدها:طب هاتها هنا لو سمحت
أسند سيف كارما برفق على أحد السرائر المتحركة ، فتجمع حولها عدداً من الممرضين،بينما أبعدته إحدى الممرضات بهدوء ،ثم دفعوا
.السرير نحو غرفة الطوارئ
أسرع سيف خلفهم، لكنه اضطر
للانتظار بالخارج حيث مُنع من الدخول.جلس على أحد الكراسي و هو
.مضطرب ،خائفاً على كارما
، فلم تنتبه لوجود شخص ما يراقبها بدراجته النارية،مترصداً ليسرق ما معها
.من نقود
كانت كارما مندمجة في التطلع إلى هاتفها المحمول، فاقترب اللص منها حتى أصبح على بعد خطوتين
منها. كانت حقيبتها تتدلى من على كتفها ،فجذبها اللص بعنف و ركض سريعاً إلى الأمام.صرخت كارما مصدومة من فعلته ،و تشبثت
بالحقيبة في محاولة يائسة للحفاظ عليها، مما اضطر اللص إلى سحلها مع الحقيبة حتى انهارت قواها و فقدت
.وعيها ،فانطلق هو بالحقيبة سريعاً
في التوقيت نفسه ،كان سيف آتياً بسيارته في الجهة المعاكسة من الطريق، فانتبه لما يحدث في الجهة
الأخرى.ضاقت نظراته ليدقق في تلك الفتاة و ذلك الرجل الذي يفر بدراجته
...النارية
ارتسمت علامات الصدمة على وجه سيف حينما تأكد من هويتها،و هتف
:بذهول
!!!كارما-
ضغط سيف على دواسة البنزين بكل قوته ،ثم استدار إلى الجهة المقابلة عند أول دوران صادفه ليقطع الطريق على ذلك اللص.و بالفعل،نجح سيف
. في اعتراضه و قطع الطريق عليه
ترجل سيف من سيارته سريعاً،و سار بخطوات عنيفة نحو اللص،و
علامات الشر و الغضب الجلية مرتسمة على وجهه.جذب اللص من ياقته بعنف ،و كال له من اللكمات ما جعله يتذوق طعم الدماء في فمه.و على الرغم من تجمع الناس و محاولتهم إبعاده عنه ،فإن سيف لم يتركه حتى سقط
... فاقداً الوعي
أخذ سيف حقيبة كارما،ثم استدار متجهاً نحوها، لكنه انتبه إلى وجود تجمع من الناس حولها ،فانخفق قلبه و ركض إلى حيث كانت، خوفاً
.من أن يكون قد أصابها مكروه
وصل سيف إلى حيث كانت كارما
،فتفاجأ حين رآها على تلك الحال؛
.فانقبض قلبه و تسارعت نبضاته
كانت كارما فاقدة الوعي، و آثار الجراح و الكدمات ظاهرة على جسدها،و ثيابها ممزقة نتيجة سحلها على
.الأرض
لم يصدق سيف ما رأته عيناه،فركض نحو سيارته ليجلب سترته و يغطي بها جسد كارما شبه العاري.ثم عاد سريعاً و معه سترته،و طلب من الجمع
.الملتف حولها أن يفسحوا له المجال
و ما إن وصل إلى حيث ترقد كارما ،حتى انحنى على ركبتيه، و ألبسها سترته، و أحكم غلقها عليها بمساعدة إحدى الفتيات.و وضع إحدى ذراعيه خلف ظهرها ،و الأخرى أسفل ركبتيها
،فحملها برفق بين ذراعيه ،و ركض بها نحو سيارته،ليذهب بها إلى أقرب
. مشفى
............................
في فيلا المهندس رفعت
في غرفة تاليا
كانت تاليا جالسة على فراشها ،تفكر في ما حدث ليلة أمس؛كيف خُدِعت في ذلك الرجل ،و كيف كادت تنهي حياتها بسببه.انسابت دمعة من عينيها حين تذكرت أنه لم يكن معجباً بها ولا يحبها،بل كان يتسلى بها ،و كان
. متفقاً على إيذائها
كيف لأصدقاء عمرها أن تكتشف فجأة أنهم لم يحبوها ،بل يتمنون لها
الأذى ؟ لماذا يحملون كل هذا الكره في قلوبهم تجاهها،و هي لم تُسِئ إليهم يوماً؟
لم تحتمل تاليا هذا الشعور،فأجهشت بالبكاء، لكنها حمدت ربها لأنه أنقذها منهم ،و حمدته أكثر على وجود
والدها إلى جانبها.فعلى الرغم من كل ما تشعر به من ألم ،لم تكن تتخيل يوماً أن ترى والدها بتلك الصورة التي
.ملأتها طمأنينة
!كم كان عطوفًا عليها، كم كان حنونًا
كيف احتواها في أكثر وقت كانت في أمسّ الحاجة إليه، وكيف استمع إليها دون أن ينهرها.فلم يفعل معها كما يفعل معظم الآباء في مثل هذا الموقف، بل كان وجوده إلى جوارها ودعمه لها سببًا في تخفيف الكثير
. من الألم عنها
كانت تاليا شاردة الذهن، لكن صوت رنين هاتفها قطع شرودها.أمسكت بهاتفها المحمول ونظرت إلى شاشته
،فوجدت أن المتصلة هي صديقتها بيري.فأغلقت المكالمة فورًا، ثم قامت بحظرها، وحظرت أيضًا باقي أصدقائها ،وبالطبع نور.فقد اتخذت قرارًا
.نهائيًا بقطع علاقتها بهم جميعاً
.........................
عودة إلى سيارة سيف
وصل سيف بسيارته إلى أقرب مشفى ،فصفها أمام مدخل المشفى ثم ترجل منها سريعاً.دار بجسده نحو الباب الخلفي ،فتحه،و انحنى بجذعه
قليلاً إلى الداخل،و مد ذراعيه و رفع كارما بحذر،ثم سحبها بلطف إلى الخارج.و ما إن أخرجها تماماً من السيارة،حتى أسندها بذراعه،و انحنى مرة أخرى ليضع ذراعه الأخرى أسفل ركبتيها،ثم حملها بين ذراعيه و ركض
...بها نحو مدخل المشفى
دلف سيف إلى داخل المشفى و هو
...يصيح بحدة في الممرضات
!سيف بنبرة عالية:حد يلحقني
-ممرضة ما و هي تشير بيدها:طب هاتها هنا لو سمحت
أسند سيف كارما برفق على أحد السرائر المتحركة ، فتجمع حولها عدداً من الممرضين،بينما أبعدته إحدى الممرضات بهدوء ،ثم دفعوا
.السرير نحو غرفة الطوارئ
أسرع سيف خلفهم، لكنه اضطر
للانتظار بالخارج حيث مُنع من الدخول.جلس على أحد الكراسي و هو
.مضطرب ،خائفاً على كارما