رواية حين أضاء قلبي الفصل الحادي عشر 11 بقلم يارا زين


رواية حين أضاء قلبي الفصل الحادي عشر 11 بقلم يارا زين


 تحدي جديد
_________
مرت الأيام بسرعة، وأصبحت العلاقة بين ضيّ وحمزه خليطًا من التحدي، المشاعر المتخبطة، والرغبة الخفية التي يحاولان إنكارها. ومع اقتراب الزفاف، بدأ التوتر يتصاعد أكثر، لكن لم يكن هناك شيئًا يزعج ضيّ بقدر غيرة حمزه الواضحة، رغم أنه يحاول جاهدًا إخفاءها.

***************

في صباح أحد الأيام، دخلت ضيّ الشركة مرتدية فستانًا أنيقًا بلون الأحمر القاتم وحجابها يزين وجهها كالقمر في تمامه ؛ هذا ما جعل الجميع يلتفت إليها، لكنه جعل حمزه يفقد صوابه تمامًا.

وقف في مكتبه، يراقبها من خلف الزجاج، وأسنانه تطحن بعضها بغضب عندما رآها تضحك مع أحد زميلاتها، بينما كان احد زملائهم بالعمل ينظر إليها بانبهار واضح.

لم يستطع أن يتمالك نفسه أكثر، فخرج من مكتبه بسرعة، متجهًا نحوها، ليقطع حديثها مع زميلتها قائلًا بصوت هادئ لكن يحمل تهديدًا مبطنًا:

"ضيّ، مش المفروض إن عندنا اجتماع دلوقتي؟"

نظرت له بضيق، ثم قالت: "اجتماع؟ معقول! ليه مقولتليش من بدري ؟"

ابتسم حمزه ببرود، ثم وضع يده على ظهرها برفق، مما جعل زميلتها تبتعد على الفور، وقال بنبرة خافتة: "لسه عارف دلوقتي، هقولك تفاصيله في المكتب... لوحدنا."

شعرت بقشعريرة تسري في جسدها، لكنها رفعت رأسها بتحدٍ، ثم قالت بصوت مسموع: "تمام، بس لو الاجتماع ملوش لازمة، هروح أكمل كلامي مع زميلتي."

اشتعلت نظرات حمزه غضبًا، لكنه كتم مشاعره، قبل أن يهمس لها: "الموضوع يخص فرحنا، فمش هتحبي إن حد يسمع، صح؟"

شهقت بخفة، بينما ابتسم بمكر وقادها نحو مكتبه، وهو يشعر بانتصار واضح.

💟💟💟💟💟💟💟💟💟💟💟💟

في المقابل، كانت سلمى وكريم لديهم عيناً خفيه داخل الشركه فكانوا يراقبان الأحداث من بعيد، كل واحد منهما يحمل ابتسامة متواطئة.

"شايف؟ هو مش قادر يشوف حد تاني بيبصلها بس ." قالتها سلمى وهي تتظاهر بالاهتمام بهاتفها.

ضحك كريم ، ثم قال: "بالضبط زي ما توقعت، بس لسه محتاجين نقربهم أكتر."

التفتت إليه سلمي بحذر، ثم قالت: "مش ناوي تعمل حاجة جنونية، صح؟"

ضحك كريم بمكر، ثم قال: "أنا؟ جنوني؟ لاااا... بس استعدي للي جاي، لأن الحرب لسه في أولها."

🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀

في مكتب حمزه جلست ضيّ على الكرسي المقابل له، بينما كان هو يستند إلى مكتبه، ينظر إليها بعينين يملؤهما مزيج غريب من الرغبة والتحدي.

سألت وهي تعقد ذراعيها. "إيه حكاية الاجتماع الوهمي ده؟" 

ابتسم حمزه ، ثم قال ببرود: "مش وهمي، أنا عايز أتكلم معاك عن الفرح فعلاً ، لازم نبدأ نجهز لكل حاجة."

توترت قليلًا، لكنها أخفت ذلك، ثم قالت: "احنا اتفقنا إن الجواز ده مجرد خطوة مؤقتة وهيفضل علي ورق ، ليه مهتم بالتفاصيل؟"

اقترب حمزه قليلًا، وقال بصوت منخفض لكنه قوي: "مؤقت أو مش مؤقت، إحنا كتبنا الكتاب، ودي حاجة لازم تحترميها، فاهمة؟"

شعرت بجسدها يتجمد للحظة، لكنها لم تظهر ضعفها، بل نظرت إليه بثبات قائلة: "وأنا مش هكون زوجة بالطريقة اللي إنت متخيلها، خليك فاكر ده."

ابتسم بمكر، ثم قال: "هنشوف."

🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼

لم يكن محمود، أخو ضيّ الأكبر ، غافلًا عن كل ما يحدث، وكان يدرك أن الأمور بين اخته وحمزه ليست طبيعية كما تحاول أن تدعي امامهم .

وفي إحدى الليالي، عندما رأى ضيّ تعود للمنزل مع حمزه بعد العمل ، انفجر غضبه وقال بحدة:

"ضيّ! إنتِ فاكرة إنك خلاص اتجوزتي وبقيتي تعملي اللي إنتِ عايزاه وترجعي متأخر ؟!"

ارتبكت، بينما تقدم حمزه قائلًا بهدوء: "محمود ، متقلقش، أنا كنت معاها، وهي في أمان ولو كانت هترجع لوحدها مكنتش هسيبها قاعده تخلص شغلها لحد دلوقت ."

لكن محمود لم يكن مقتنعًا، فالتفت إلى ضيّ قائلًا بحدة: "وأنتِ؟ متخيلاني مش شايف نظرة الخوف والتوتر اللي دايما في عنيكي؟ إيه اللي بيحصل بينكم؟"

عضت شفتيها بتوتر، لكنها لم تجد ردًا، بينما حمزه اكتفى بالنظر إليها، منتظرًا كيف ستتصرف.

لتجيب بتردد وهي تنظر إلي حمزه " مفيش حاجه بتحصل انا بس مضغوطه بين الشغل وتحضيرات الفرح "
_ تمام ياضي هحاول اصدقك .. 

💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙

مع اقتراب موعد الزفاف، ازدادت التوترات، لكن في الوقت نفسه، بدأ قلب ضيّ يخونها، فقد وجدت نفسها تفكر في حمزه أكثر مما ينبغي.

وفي أحد الأيام اوصلها حمزه هي وسلمي .. لشراء فستام الزفاف ..

أثناء قياسها لفستان الزفاف، دخل حمزه فجأة إلى الغرفة، ليتجمد في مكانه عندما رآها.

كانت ترتدي فستانًا أبيض ناعمًا، بأكمام شفافة وتطريزات فضية، بينما انسدل شعرها الطويل خلفها، مما جعلها تبدو أشبه بملاك نزل من السماء.

لم يستطع حمزه إبعاد عينيه عنها، وشعر لأول مرة برغبة لا تقاوم في لمسها، لكن قبل أن يتصرف، قالت ضيّ بخجل: "حمزه، أخرج برا! مش المفروض تشوف الفستان قبل الفرح."

ابتسم حمزه وقال بمكر: "ولو قولت إني مش قادر أشيل عيني عنكِ؟"

احمر وجهها تمامًا، ثم دفعت صدره قائلة: "برا يا حمزه!"

ضحك بصوت منخفض، لكنه استدار وهو يتمتم لنفسه: "خلاص، أنا وقعت في حبك رسميً "

♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️

وفي الليلة الأخيرة قبل الزفاف، قرر كريم وسلمى تنفيذ خطتهما الأخيرة، وهي أن يجعلا ضيّ وحمزه يعترفان بمشاعرهما.

"مستعدة؟" قال كريم وهو يمسك بهاتفه.

سألته سلمى بقلق. "جاهزة، بس إنت متأكد من اللي هنقوله؟" 

ابتسم بثقة، ثم قال: "طبعًا، لأن بعد الليلة دي، محدش فيهم هيقدر ينكر مشاعره تجاه التاني."

💛💛💛💛💛💛💛💛💛💛💛💛

في إحدى الزوايا المعتمة داخل أحد المقاهي الفاخرة، جلس شخصين أمام والدة ضيّ، التي كانت تبدو متوترة لكنها عازمة على تنفيذ خطتها.

"أنا مش هسمح للجوازة دي تكمل، بنتي مش من مستواه، وحمزه مهما كان ناجح ميستاهلش بنتي ضيّ تستاهل الافضل وحمزه مش من مقامنا." قالتها الأم بحزم وهي تنظر إليهما.

ابتسم واحد منهم تحدث بمكر، قائلاً : " انا كمان شايف كده بس لازم نتصرف بحكمة، ونخليها هي اللي تسيبه بنفسها."

"أنا معاكم وعايزه اقولكم ان حمزه لما يشوف ضيّ بتخونه ليلة فرحه، هيبعد منها فورًا."

وضعت الأم كوب القهوة أمامها، ثم قالت بحزم: "خلاص، عندنا خطة، وأهم حاجة إن محدش يعرف ان إحنا وراها."

****** يوم الزفاف والمكيدة القاتلة ******

كانت قاعة الزفاف تضيء بأضواء ذهبية ساحرة، وضجت القاعة بالضحكات والموسيقى، بينما العروس، كانت تبدو كأميرة حقيقية بفستانها الأبيض المزين بالدانتيل الناعم.

كانت سعيدة رغم توترها، لكن هذه السعادة لم تدم طويلًا.

قبل أن تدخل إلى القاعة، رن هاتفها، كان هناك رسالة من صديقتها هنا:

"ضيّ، أنا في خطر! "

شهقت وهي تشعر بالدم يتجمد في عروقها، لم تفكر مرتين، بل رفعت فستانها وركضت سريعًا دون أن تخبر أحدًا، لم تكن تعلم أن هذا كان مجرد فخ.

وصلت إلى المكان المحدد، لكنها لم تجد أحدًا، فقط مبنى مهجور. قبل أن تستوعب ما يحدث، كان هناك شخص ما يلتقط لها الصور من بعيد.

***** اختفاء العروس *****

في الوقت نفسه، داخل القاعة، كان حمزه واقفًا بانتظار عروسته ، لكن الوقت طال، وضيّ لم تظهر.

شعر بشيء خاطئ، حاول الاتصال بها، لكنها لم تجيبه فبدأ القلق يتسلل إليه، قبل أن يسمع همسات الحاضرين حول "هروب العروس."

و قبل أن ينفجر غضبًا، ظهرت ضيّ أخيرًا، كانت تبدو شاحبة ومرتبكة، فاقترب منها هامسًا:

"إنتِ كنتي فين ، انتي كويسه ؟"

نظرت له بعينين متسعتين، لكن قبل أن تجيب، سحبها معه إلى المنصة، وهو يحاول أن يبدو طبيعيًا أمام الحضور.

****** الفخ الثاني ******

بعد انتهاء الحفل، وبينما كانا يستعدان لمغادرة القاعة، تلقى حمزه رسالة من رقم مجهول 

"حمزه انا ريم ! ساعدني أنا في خطر " 

دون تفكير، التفت إلى ضيّ وقال بحزم: "في مشكلة، لازم أروح اشوف في ايه وهاجي علي طول ان شاء الله"

_ في ايه ياحمزه المشكله دي مينفعش تأجل حلها لبعدين 

_ لا في حد محتاج مساعدتي وانا مستحيل أسيب حد محتاجني."

صُدمت، لكنها لم تستطع منعه، فخرج مسرعًا تاركًا إياها ليلة زفافهما وحدها.

عند وصوله إلى العنوان، وجد ريم في حالة يرثى لها، تبكي وتدعي أنها كانت مخطوفه .

- حمزه، كان في حد هنا معرفش اذا كان حرامي ولا ايه انا سمعت طلقات مسدس تحت واتخبيت، الحمد لله إنك جيت! انا مرعوبه ياحمزه حقيقي مرعوبه . 

اختضنته قائله ". وحشتني ياحمزه ارجوك متسبنيش " 

****** انهيار العروس ******

في صباح اليوم التالي، بينما كانت ضيّ جالسة بفستان زفافها، لم تتحرك من مكانها، لم تستوعب كيف تركها حمزه في ليلة زفافهما وماهو الشئ المهم الذي جعله يركض هكذا ويتركها ..

لكن الطعنة الحقيقية جاءت عندما وصلتها صور على هاتفها، صور حمزه نائمًا على فراش، وبجواره ريم 

شهقت وهي تغطي فمها، لم تصدق ما تراه، لكن الصور كانت واضحة.

انهارت تمامًا، شعرت أن قلبها تحطم، بينما كانت ريم ترسل لها رسالة أخرى:

"حمزه كان معايا انبارح ؛ ودي كانت أجمل ليلة في حياتي... اظن دلوقتي اتاكدتي انه ممكن يسيب الدنيا كلها علشاني "

****** المواجهة والانفجار ******

بعد عدة ساعات، استعاد حمزه وعيه، واستوعب أنه وقع في فخ قذر.

ركض عائدًا إلى المنزل ليجد ضيّ تجلس بجمود، وعيناها متورمتان من البكاء وامامها هاتفها مضاء علي الصور .. 

نظر إلي الهاتف ثم نظر إليها بألم قائلاً " ضي لازم تفهميني، دي كانت خطة!" قالها وهو يقترب منها، لكنها صفعته بقوة جعلت وجهه يلتف للجانب الآخر "

_ خطة؟ خطة إنك تخونني في ليلة فرحنا؟!

_ أنا مخنتكيش، أقسم بالله!

****** بين الإنكار والحقيقة ******

وقف حمزه في مواجهة ضيّ، عيناه تقدحان بالغضب والألم، بينما كانت هي تبدو وكأنها فقدت القدرة على التنفس، عيناها تحملان خيبة أمل جارحة.

"ضيّ، اسمعيني... أنا اتغدر بيا ! ريم اكيد كانت حطالي منوم في الميه ، أنا ما عملتش حاجة!" قالها حمزه بصوت مرتجف، وهو يحاول أن يسيطر على مشاعره.

ضحكت ضيّ بسخرية وهي تهز رأسها: "منوّم؟! ونمت جنبها بالغلط مثلًا ولا هي اللي نامت جنبك ؟! وقررتوا بقي بالغلط برضو تاخدوا صور للذكرى؟!"

أمسك حمزه بيديها محاولًا أن يهدئها: "أنا مش عيل، مستحيل أخونك في ليلة فرحنا! او في اي وقت تاني حتي والله اناا من يوم ما اتخطبنا قطعت علاقتي بيها لازم تصدقيني!"

سحبت ضيّ يديها بقوة، وهي تهتف بألم: "أنا مش عارفة أصدق إيه ولا مين! اللي شوفته بعيني مش محتاج تفسير، الصور بتقول كل حاجة!"

"طب ولو الصور كانت متفبركة؟ ولو في حد ورا اللي حصل؟!" قالها حمزه بإصرار، محاولًا أن يتشبث بأي خيط ينقذه.

"ريم بنفسها بعتتلي وقالت إنها كانت معاك!" قالتها ضيّ وهي ترفع الهاتف أمامه، تُريه رسائل ريم المستفزة، التي تعمدت فيها أن تُثير غيرتها وحقدها أكثر.

رمق حمزه الرسائل، ثم زفر بغضب وهو يشد شعره: "يعني مصدقاها ومش مصدقاني أنا؟!"

صاحت بغضب وهي تدفعه في صدره، " أصدق كلامك اللي معلعوش اي دليل وأكدب اللي شايفاه بعيني ؟!" 

لكن بدلاً من أن يبتعد، أمسك يدها مجددًا، نظر إليها بحدة وقال:
"هثبتلك براءتي، ووقتها هتصدقيني !"

⛔️⛔️⛔️⛔️⛔️⛔️⛔️⛔️⛔️⛔️⛔️

🔥 ترقبوا الفصل القادم: هل ستكتشف ضيّ الحقيقة؟ وهل سيعترف حمزه بأنه ظلمها؟ أم أن الفراق هو الحل الوحيد؟! 🔥

🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀
 

اتمني يكون الفصل نال اعجابكم ، مستنيه رأيكم في الكومنتس ومتنسوش لو عجبكم الفصل تعملوا ريأكت .

دمتم بخير 🌼🍃.




      

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة