رواية جحيم عشقك الفصل الواحد والثلاثون 31 والثاني والثلاثون 32 بقلم علا محمد

رواية جحيم عشقك الفصل الواحد والثلاثون 31 والثاني والثلاثون 32 بقلم علا محمد



انهت سيدرا المكالمه و التفت لتتأكد من نوم زين و تتفاجأ به فى الظلام لا ينير الغرفه سوى ضوء القمر لتراه مثل الحائط البشرى و ملامحه مخيفه عيونه معتمه ترميها بسهام ارداتها قتيله لتصرخ بذعر و


تضع يديها على فمها بفزع و يسقط الهاتف من يديها ..


و دون انذار يهبط كف زين على وجهه سيدرا لتصرخ بألم و تسقط على الارض من قوة الضربه و ينزف فمها هتفت سيدرا بخوف و هی تبکی


ز.... زي... زين الانتف.. فاهم .... غ غلط


دا......... اه ،، و تصرخ مره اخرى حين يجذبها من شعرها بقوه لتقف مره اخرى


زین بقسوه و هو يكاد يقتلع خصلات شعرها


كنت مستنیکی تجعی عشان اشفي غليله يا عديمة الحيا


صرخت سیدرا بقوه من الالم و اردفت وسط شهقاتها


و...... ولله ال...... العظيم ....... ااااه


ضغط زين على فكها بقوه شلتها عن الكلام و اردف من بین اسنانها


انا ها خرجك على ضهرك من اهنه بس مش لحالك احنا هاننزل دلوك نستقبل الضيف عشان تندفنو سوا میرضنیش افرج حبيبين

و قام بجذبها خلفه من شعرها للاسفل و هي تبكى بشده و تبصق الدماء


استيقظت شمس و شوق على صوت سيدرا اما عن سلوى فهى كانت مستيقظه تنتظر سيدرا


رأت شمس و شوق منظر سيدرا و زين يسحبها من


شعرها و هی تبکی و وجهها ملوث بالدماء ،، فصرخت شوق بذعر و هى تخبط على صدرها بقوه شوق بصراخ


یا مری.... يا زين سيبها يازين البت هاتموت في ايدك يا را می یابوی


استيقظ الجميع على صوت صراخ شوق و شمس


خرج رامى من غرفته بخوف ؛ ليرى زين يسحب


سيدرا خلفه اتجاه الباب ،، بذلك المنظر الذي خلع قلبه و كل من رأهما


ركض رامى ليلحق بزين و هو يفتح الباب لتعم الصدمه المكان ويترك زين سيدرا بسبب رامي الممسك بيده لترتمي في احضان اخيها الذي فزع ايضا من منظرها عناقت سیدرا هانی بقوه و هى تشهق و تبكى بإنهيار تام ،، و لوث دمها قميصه ،، و ما كان من هاني الا ان شدد على عناقها و هو يبكى و سالت دموعه بقهر لحالة اخته و رفيقته و حبيبته و امه الثانيه

مشوق و شمس و زین و هانم و عبدالكريم مذهولين من جراءة سيدرا .... و عناقها لرجل غريب امام الجميع اما رامی و سلیم و سلوى فكانت صدمتهم اشد و هم يرو حالة ابنتهم المدلله وزوجها يسحبها خلفه مثل الحيوانات و عودة ابنهم الغائب منذ اربع سنوات اشتعل زين من المنظر فغرز اصابعها في خصلاتها يجذبها اليه بعنف و هو يستعد لضربها و اهانتها مره اخرى


و يصدم بيد هاني التي تمنعه من جذبها و يده الاخرى التى لكمته بقوه اخلت بتوازنه ليعود قليلا للخلف ،، و لكن اعتدل مره اخرى و هو ينوى اخذ حقه ليفاجئ برامى ايضا يسدد له لكمه اخرى و هو واقف بجانب ذلك الغريب وسيدرا تحتمى بظهورهم اردف زین بصياح غاضب


فين رجولتك و انت شايف اختك بتحضن واحد غريب دا بدل ماتجف معايا ،، بتساعد اختك على الغلط سدد له هانى لكمه اخرى و هو يصيح بغضب عارم و برزت عروق رقبته بقوه و اكتسى وجهه حمرة الغضب


سيدرا اختى قبل ماتكون مراتك و ايدك دى انا ها قطعهالك قبل ماتفكر تمدها عليها يا واطي رددت سیدرا و هى تشهق بقوه من كثرة البكاء بالله عليك كفايه ياهانى انا اللى الغلطانه انا اللى خبيت

صاح هانی بغضب


اسکتی انت معقوله ،، دى سيدرا هو دا سيد الرجاله متجوزالی حیوان ... و بتقولى سيد الرجاله و لسه بتدافعى عنه قومى جهزي شنطتك يلا


امسك زين بتلاليب هانى و هو يردف بنبره حاده


احترم حالك انا لسه معرفش انت مين متخليش صبر ينفد


دفع هانی زین بقوه و اردف :


انا هانى سليم العياد اخو سيدرا الكبير


و خليك فاكرنى لانى مش هاعديهالك ماعاش ولا كان


اللى يمد ايده على اختى و انا عايش


صرخت شمس ببكاء من شدة توترها ،، و هی تراهم يضربون بعضهم البعض... و صوت بكاء سيدرا و سلوى يعم المكان قائله و هى تضع يديها على اذنها


كفايه كفايه ارحمونی بجی جلست شمس على الاريكه و هى واضعه يديها على اذنيها و هي تبكى بإنهيار


بكفياكم انا تعبت والله تعبت بكفياكم خناج حرام عليكو اردف را می بنبره آمره


تعالى يا شوق خدى شمس و سیدرا و طلعيهم عندك و ماتنزلوش الوقتي


اؤمات شوق بهدوء و دموعها تسيل و اخذت شمس و ساندت سيدرا للصعود الى غرفتها


اقترب هاني من زين مره اخرى فوقف را می بینهم

مردفاً بغضب:-


ممكن تهدو بقى اما نشوف صرفه لام المصيبه دي رأی هانی امه جالسه في ركن بعيد على الارض تبكى بمراره على اولادها و العجز يتملكها


اتجه هانی لوالدته و جلس امامها على الارض و اخذها في حضنه لتنهار و تبكى بصوت عالی و هی تدفن رأسها في صدر ابنها تشتم رائحته التي اشتاقت لها منذ سنوات و هي تتذكر منظر ابنتها فتكاد تبكى دماً لقهرها و ما رأته في ذلك اليوم المشؤم


كان الجميع يبكى فسليم كانت تسيل دموعه بصمت و هو يشعر بنفس العجز التى شعرت به سلوی و هانم تبكى بخوف على ابنها و رامی دموعه متحجره و قلبه انفطر على بكاء اخته و منظرها الذي لن ينساه يوماً اما عبد الكريم كعادته يراقب كل شئ بصمت قاتل و


عقله يعمل على تحليل ماحدث


و هناك من يتابع تلك الاوضاع بتشفى و ابتسامته لم تفارق محياها و شعرت بفخر انها من سببت كل هذا الالم و انها استطاعت تسميم عقل زين و ان يفعل ما اردته من البدايه


اردف عبد الكريم بهدوء


اجعدو في حاجات كتير محتاچین نفهمها جلس زين بهدوء على الاريكه وبجانبه هانم و اسند

سلیم سلوی و تجاهلهانی و قامو بالجلوس بجانب بعضهم و انضم اليهم هانی عبد الكريم بصرامه


اللى حصلت دی مهزله و میتسكتش عليها و انت يا زين اول الغلطانين


صمت زين لانه يعلم بحجم جرمه و انكس وجهها في الارض بخزى


اكمل عبد الكريم موجهاً حديثه لسليم


فهمینی یا حج سلیم کل حاچه


سليم بنبره ضعيفه


زی ماقالکو هانی هو ابنى الكبيرو كان مسافر من اربع سنين


عبد الكريم بنبره ثابته


و معرفتناش ليه ان عندك ابن مسافر


سلیم:


كانت في مشاكل مابينا دا غير انتو عارفین زین و


سيدرا اتجوزو في ظروف عامله ازی فمجتش مناسبه هتف عبد الكريم بتساؤل


و انت يابني معرفتش اهلك ليه انك نازل بدل المشاكل دى كلتها


هانی :-


زي ما بابا قالك كنا بينا مشاكل مكانش معايا غير رقم سیدرا و ماما كانت عارفه انی نازل و كانت هتقابلینی هی و سیدرا

عبد الكريم بقلة حيله


انا معنديش حاجه اعملها الموضوع دلوك بجي بين زين و سيدرا و انا هطلع لسيدرا دلوك و انت حسابك بعدين بس اتاكد من اللى فى دماغى ساعتها حسابك هايبجى عسير


صعد عبد الكريم للاعلى فوجد سيدرا مازالت تبكى بقهر و شمس و شوق بجانبها


اشار عبد الكريم لشمس و شوق بالخروج من الغرفه و جلس بجانب سيدرا


عبد الكريم بحنو و هو يفتح ذراعيه لسيدرا


تعالى يابنتي


ارتمت سيدرا فى حضن عبد الكريم تبكى و تشهق


بمراره فاردف عبد الكريم و هو يمسح على شعرها بحنو


ابوى قائلاً :-


بکفیاکی بکی بابنتى و فهميني انت ليه معرفتيش زين


شهقت سيدرا بضعف و اردفت بإنكسار


هو....... هو اللى خوفنى منه ...... كنت .... ها قوله بس خوفني بكلامه و لما لقيتنه متغير مم..... معايا


و کلامه و نظراته كلها شك خـ..... خوفت اقوله م.... ميصدقنيش .......... انا خوفت اخسره و انا مليش


غیره خوفت اخسر قلبی و في الاخر كسرني


ادمعت عيون عبد الكريم حزناً على حال زوجة ابنه و تأكد ان المخطئ الوحيد هو زين و يجب عقابه


ظل عبد الكريم بجانب سيدرا حتى هدأت و غطت في

النوم فنزل للاسفل ليضع النقاط على الحروف


وجد زين مازال منتظر بالاسفل هو و البقيه فاخبرهم انها اصبحت بخير وعليهم النوم الان فلا داعى لاستيقاظهم


و اخبر زين بالدلوف خلفه للمكتب


دلف زين خلف والده ليتفاحئ بصفعه من والده و لم يفق من الصدمه الاولى ليصفعه الثانيه


فاردف زين و الدموع تلمع في عينيه.


ليه يابوي انت اول مره تضربنى من ساعة ماكنت عيل اصغير


اردف عبد الكريم بقسوه


وجعتك هتبكى عشان ضربى وجعك


نزلت دمعه من عيون زين هو يقول:


اتوجعت جوی یا بوی


اردف عبد الكريم بجمود


و ليه مبكتيش لما هانى ضربك


اردف زین بحزن و هو يجلس على الاريكه


عشان انت ابوى هو غريب عشان انت اجر بلی


(اقربلی) من اي حد متوجعتش متوقعتش انك ممكن تعمل فيا كدا عشان سيدرا انا ابنك عبد الكريم بحكمه


اديك فمهت الدرس انت كدا فهمت انت عملت ايه في سيدرا

زين بألم نفسي.


انت بتضربنى عشان ضربتها


عبد الكريم بتوبيخ


غبى يازين .... انا ضربتك عشان سمعت من سيدرا بس مسمعتکش ،، عملت زى مانت عملت سمعت من سميه و بنيت اوهام فى دماغك من غير ما تسمع للغلبانه مرتك ،، اللى خافت منك و مكانتش عايزه تخسرك فمهت دلوك انا ضربتك لانى عارف و واثج انی ضربی ليكي هيكسرك زى ماكسر مرتك اللى بتبعبرك ابوها و كل حاجه ليها ضربتك قبل ما سمعلك عشان اوريك انت عملت ايه و دا اثر عليها كيف انا سمعت حوارك انت و سمیه و بصراحه عجبتنى جوی بس دلوك لو طولت اموتك مش ها تأخر تعرف ليه لانك سلمت ودانك الحرمه يا خسارة تربيتى فيك سليم عرف يربى مراتك رغم كله اللى انت عملته معابتش فيك لا جدامي و لا جدام اخوها ياسيد الرجاله انما انت جرجرتها كيف البهيمه جدامنا كلنا و معملتش حساب لكرامتها و لا ها ترفع عينها كيف فى عين شمس و لا شوج و لا سميه و انت كسرتها جدامهم حسبى الله و نعم الوكيل يا خسارة تربيتي فيك يابن الصياد غور من خلجتي مش عايز اشوفك و لا المحك الا لما مراتك تسامحك على اللى انت عملته يا كدا ياما و لا انت ابنى و لا انا اعرفك.....

*☆يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع☆☆*


❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️


الفصل الثاني والثلاثون 


في غرفة شمس


كانت عبرات شوق تسيل بغزاره .... و بجانبها شمس لا يفرق حالها عن حال شوق ،، هتفت شوق وسط دموعها :-


أنا معرفاش زين عمل إكده ليه ،، كان الأول مشاكلهم بينهم و كانت بتتحل ما بينهم ،، لكن يجي بعد ما تخطب لرامى يعمل اللى عمله دا ،، مفکرش فيا ،، و لا رامى هايبقى ايه موقفه منى بعد اللى حصل ،، ربنا يسامحك يا زبن ،، كسرت عينى جدامه باللي عملته


شمس بنبره ضعيفه تحمل الأسى :-


أنا تعبت جوى يا شمس ،، أعصابي تعبت من اللي بيحصل دا ،، ليه كل دا ،، عشان ايه ،، أنا خايفه على سيدرا ،، خايفه تعيش اللى أنا عيشته ،، بس ولله العظيم لساعتها أنا اللى هاجف في وش زين


شوق و هي تجفف دموعها :-


مش إنت لحالك يا شمس ،، يلا ننام دلوك يومنا طویل بکره و یا عالم هيحصل ايه


أطفأت شمس الضوء و إستلقت بجانب شوق

الغارقه في تفكيرها ،، دموعها تسيل بخوف فقدان رامى بسبب غلطة زين ،، حتى غطت في ثبات عميق .


في غرفة زين


جلس على فراشه بتعب ، كمن خرج من سباق للتو ،، يلهث بشده ، يشعر بإختناق ،، عبراته آثيرة عينيه لا يقوى حتى على البكاء ،، يشعر بالنيران متأججه داخله ،، فأبيه لم يضربه منذ زمن ؛ لكن ليس اليوم قام بتدمير أعز هذا السبب الحقيقي ما يملك بسبب غبائه ،، يعلم بضعفها ،، يعرف مدى خوفها بفقدانه ،، يعلم أنها تحبه مثلما يحبها ،، لكن بغبائه هدم سعادته ،، لن تصدقه بعد الآن ،، لعن نفسه كثيرًا ؛ لأنه يعلم بأنّه أنشئ فجوه ،، جرح لن يداويه الزمن ،، تخيل فقدانها حرر عبراته من محجريها ،، ليبكي كالطفل الصغير الذي فقد والدته ،، يشعر أنه كالغريق .... يشهق بقهر خوف فقدانها


نهض من مكانه و فتح باب غرفته ،، ليتجه نحو غرفة شوق الكائنه بها سيدرا ،، فتح باب الغرفه بهدوء ،، و دلف فوجدها نائمه متقوسه كالأطفال ،، فجلس بجانب الفراش على الأرض بضعف ويُمسك يدها و يقبلها

بندم ،، و دموعه تسيل عليها ،، و من ثم وضع كفها تحت رأسه لينام عليه


زین بنبره تحمل الضعف و دموعه تسيل :-


أنا آسف ،، ولله ماهكررها ،، مش إنت بس اللى بتخافي ،، أنا كمان خايف ،، خايف تبعدی و تهملني لحالي غلطت و غلطي واعر .... بس أنا بشر و بغير ،، حرام أغير على مرتى ،، ياريتني بحس إنك مرتي ،، إنت بجيتي حياتي ،، و جولتلك إكده جبل سابج انا كيف الغرجان و إنت نجاتي ،، هارجع اجولك عارف إن غلطت فى حجك كتير بس دی حاچه غصب عنى ،، بحس إنَّ في نار جایده چوایا .... صمتت لثوانی و یکمل بمراره و صوت ضعيف أنا خايف ياخدوكي مني ... معايزش النهار يطلع ،، خايف تهملني يا سيدرا ،، أنا من غيرك مساويش و بجولها صريحه ،، أنا فى بعدك بتهد ،، تعرفى يا سيدرا أكثر حاجه و اچعنی و کسرانی ایه ساعات ماكنت بتتحامي فيهم مني ،، حسيت إنى ساعتها فشلت في إنى اكون راجلك و موفيتش بوعدى ليكى ، حتى لو سامحتني و حياتنا مشيت ،، أنا عمرى ما انسى اللحظه دي واصل و هافضل العن نفسى عليها ،، أنا مكسوف حتى اطلب منك تسامحيني بس إنت مينفعش تبعدى عني

كانت تسمع لكل تلك الكلمات التى كانت كالخناجر تطعن قلبها بقسوه غير مباليه بجروحه ،، دموعها تسيل .... تستمع له بصمت ،، شعرت بالضياع ماذا تفعل ،، انقسم قلبها لنصفين نصف يتألم لبكاء معشوقه و کلامه الذى جعلها تود عناقه بما أتيت من قوه ،، و النصف الآخر يتألم من فعلة نفس المعشوق الذي يشفق عليها النصف الآخر ،، بداخلها جرح عميق ينزف بشده ،، أهانها و بعثر كرامتها أمام الجميع ،، تعترف أنها مخطئه خطأ لا يقل عن خطائه و أن ما فعله ليس سوى رد فعل لما أخفته ،، تذكرت ما كانت تفعله به فى السابق و كم من مره أهانت كرامته و رجولته و فى كل مره كان يسامحها رغم أن خطائها في كل مره يكون غير مغتفر ،، لكن كرامتها ثائره لما فعل و أيضًا يغلبها الخوف من أن يفعل ذلك مجددا ،، كانت مثله غريقه تشعر بالضياع ،، بين كرامتها و قلبها ..!! ،، فمن سيفوز ...؟


في صباح اليوم التالي


كان الجميع منتظر سيدرا في البهو ،، و كلا منهم يغلب عليه شعور مختلف ....!!!


زين كان الخوف يعتريه ،، الضعف يتملكه ... كان يفرك يديه و يهز قدمه بقوه من شدة التوتر ،، نفسه يعلو

أكثر فأكثر و هو يوشك على فقدانها


شوق كانت تنظر لرامى بتأمل و العبرات تتلألأ في مقلتيها ،، تنتظر أن ينظر لها يُطمائنها أنه بجانبها دائمًا مهما حدث لكن كان ينظر أمامه بشرود و وجهه عابس


رامی و هانى كانو ينظرو لزين بإحتدام و النار متأججه داخلهم يريدو أن يأخذو حق مدللتهم من ذلك الظالم


شميه كانت تقف خلف الستار الخاص بالمطبخ ،، تبتسم بإنتصار ،، تشعر بنشوه كبير ،، يعتريها الفخر أنها من أشعلت هذا البيت فى عدة أيام و ما أسعدها أكثر أن سيدرا ظلمت و لم يكن لديها عشيق ،، براكين الشر كانت تتراقص داخلها فرحًا فى تلك الشمطاء زوجة زين او مثلما تقول الافعى و لا تعلم انها هي الافعى و انها ستلدغ نفسها دون ان تدرى ذات يوم.........


و جاءت اللحظه الحاسمه ،، خروج سيدرا مرتديه حجابها و ملابس رسميه للذهاب ،، ساؤت نحوهم بخطوات متباطئه ،، تسير خطوه و تعود عشره ،، عينيها معلقه بعيونه ،، وداخلها الحرب القائمة بين قلبها و كرامتها ،، عندما وصلت إليهم تحاشت النظر في عينيه و نظرت إتجاه رامی و هانی ،، و عندها

أغمض رامى عينيه بألم فكلتهما محببتان إلى قلبه لكن كرامة أخته من كرامته ،، نظر لشوق فرأى دموعها تهطل بغزاره و كأنها تتوسل إليه ألا يفعل ،، تنهد بألم عميق لينظر إلى أخته مره أخرى ،، و يقطع تلك الحرب النفسيه إمساك هانى ليد سيدرا و يهتف بصوت رجولي خشن


يلا يا سيدرا


اؤمات له بإيجاب و هي تشعر بالأختناق والدموع تملأ مقلتيها و لم تسر خطوه إلا و شعرت به يمسك يدها الثانيه ،، نظرت له بلوم وعبراتها تتساقط ،، ليردف بصوت ضعيف و يحاول اثر دموعه :-


انا آسف


عندما لاحظ هانی نظرات سيدرا لزين قام بجذبها نحوه و اردف بصلابه :-


يلا يا سيدرا ،، الهبل اللى في دماغك دا مش ها يحصل ،، و إنت تبعد عنها


تجاهل زين كلماتهانی و تقدم نحوها بهدوء و عانقها بإشتياق قائلا بندم :-

أنا آسف يا سيدرا ،، مش هكررها ..... اللى تحكمى بيه هيتنفذ بس تبقى جمبى ،، متسبنيش يا سيدرا


و كأن ما فعله كان إشاره لانهيارها ،، لتنفجر باكيه ..... تشبت به بقوه و تدفن رأسها في صدره تبكى بمراره لتعلن إنهاء الحرب داخلها بفوز قلبها ،، بكت بصوت عال و شهقاتها تزداد و تشد على عناقه أكثر و أكثر ،، و ما كان منه إلا أن أخفى وجهه في عنقها يخفى دموعه و يبادلها العناق ليكادو أن يصبحو ..........جزء واحد


تأفف هاني بضيق و انصرف من السرايا كلها ،، و شعر رامى بالضيق فخرج للحديقه و عادت سلوی و سلیم لغرفتهم كى يحضرو حقائبهم استعددًا للعوده


أما عن سميه فعضت شفتها بغل حتى جرحت ،، و سارت في المطبخ ذهابًا وإيابًا وداخلها براكين على وشك الإنفجار و تلمح رامي رامي فتنظر له بشر ثم لشوق الجالسه تبكى بصمت فتظهر على ثغرها شبحإبتسامه و هى تردف بلسان أفعى ملئ بالسم :-


معلش يا سيد ،، انتَ أخر كارت بالنسبالي و زي ما جالو

دج على الحديد و هو سخن و هو دا الوجت المناسب و هم بيتلككو لبعض ،، انا أعمل كوباية لمون و اخرجله هو دا الواجب


كان رامي جالس فى الحديقه شارد فيما سيحدث و كيفية علاقته بشوق و شعر بالندم على تسرعه في خطبتها لكن هي ليس لها ذنب فيما يحدث هي ليست کزین يفيقه من شروده ظهور تلك الأفعى أمام ناظريه ،، اخذ شهيقًا ثم أخرجه بقوه هاتفا بإحتدام :-


غورى من خلقتي أحسن وأقسم بالله أمد إيدى عليكي


تمالكت سميه نفسها قائله و هى تعطيه الكوب :-


الحج عليا چايه انورك


قذفها رامى بالكوب قائلا بصياح هادر :-


يغور النور اللى جاى من خلقتك


أصبحت عيون سميه مظلمه من شدة الغضب ،، كليله حالكة الظلام تجذب الناظرين لعيونها لكن عيونها لم تجذبه بل أشعرته ببعض الرهبه لينظر للإتحاه الأخر ،، لتبدأ الافعى ببخ شمها قائله:معایزش تعرف زين وافج على خطوبتك على المحروجه اللى چوا دى ليه رغم إنك متملاش العين


نظر بغضب و اردف و هو يقترب منها :-


احترمي نفسك وافتكرى إنك واحده ،، اخفى انت مش ادی


ابتسمت بشر لإغاظته و هي تشعر بالسعاده فيما تفعله لتكمل :-


مفكرتش لحظه ليه زين مخطبهاش لواحد من الصعايده الرجاله ليه خطبها لواحد كيف الحريم


جذب رامى سميه من خصلاتها بقوه قائلا :-


إخرسى هموتك


تحملت سميه الألم و أردفت :-


هجولك أنا زين رضى بيك و مخطبهاش لصعیدی عشان ميتفضحش ف البلد كلتها لما يعرفو عيبها خطبها ليك لانك مش من اهنه و مستحيل تفضح چوز اختك زين لعبها صح و نيمك هو و خيته و هايلبسوك

الليله كلتها


احکم را می قبضته على خصلاتها حتى كاد ان يقتلعها فصرخت بقوه قائله :-


شوج مش بت بنوت ،، مسألتش حالك لو لحظه واحده شوج كانت بتعمل ايه في مصر عنديكو


اردف بصياح هادر و ترك شعرها ليمسك بفكها بقوه و يجعل ظهرها للحديد الخاص بالكرسى الارجوحه :-


ها تحورى عليا يا بت إنت ازى تقولى كدا


هطلت عبرات التماسيح لتقول :-


ولله العظيم انا جلبی علیكی مهانش عليا اللى بيحصل فيك و انت مش دریان کفایه انی بغدر باخوى عشانك


شعر رامى بالضياع ليردف بإستفهام :-


اخوکی


اغمضت عينيها بإرتياح لنجاح حيلتها لتكمل ببكاء:


ايوه اخوی امال انت مفکر زین حابسه ليه عشان إكده شوج لما هيبت اللى هيبته أتهمت اخوى فيها و

انه اعتدى عليها ومثلت عليهم التعب لحد ما شيعوها عنديكو بس انا اخوى جالى على كل حاجه و جالی آنها راحتله برجليها و انه مغصبهاش على حاچه ،، بس زین صدج الفاجره و ذلني و بيعذب اخوى


ضعغط على فكها بقوه و يجذبها نحوه قليلا و يصدم رأسها بحديد الارجوحه لتصرخ بألم ليهتف بعدم تصديق :-


إنت كدابه ،، شوق مش وحشه شوق أشرف منك و من عشره زيك يا زباله


و أنهى حديثه راكضًا للداخل بغضب ،، ليجدها جالسه في البهو شارده ،، يجذبها من ذراها بقوه ألمتها إتجاهه غرفته و يدلف و يغلقها خلفهم..........


أما سميه فتحاملت على نفسها ،، و نهضت تسير بخطوات متعرجه نتيجة شعورها بالدوار .... لتصل إلى المطبخ الكائن بجانب غرفة رامى لتراه و هو يغلق الباب بقوه خلفهم لتتنهد بعمق و على وجهها إبتسامه متشفيه ،، وسارت للداخل بهدوء و تمسك ثمرة الموز تأكلها و هي تشعر بالفخر.......

هتفت شوق و هي تحاول التملص من بين يديه قائله


بضيق :-


سیبنى يا رامي ،، في أيه


افلتها رامى رافعًا ذراعيه لأعلى قائلا بإختلال :-


انا سيبتك اهو جاوبنى على سؤال واحد إنت بنت


كمن شكب عليه دلو من الماء المثلج ،، شعرت بصدمه ألجمت لسانها ،، أوقفت الكلمات في حلقها ،، لتنظر له بعدم تصديق


فهم را مى تعابير وجهها انها تأييد لما قاله ليردف


بهياج :-


ليه يا شوق ليه ،، ليه جلس بضعف على الارض ليكمل بقهر ليه يا شوق اثبتى كللامها ليه طلعتني عيل و كدبتي عليا يعنى انتِ محبتنيش بجد يعنى كل حاجه كانت وهم


تنهدت شوق بألم من إتهام رامى وأثنت ركبتيها لتصبحبمستواه قائله :-


را می فهمنى بس فى ايه و انا ها فهمك كل حاجه اثبت کلام مین قولی

را می فهمنی بس فى ايه و انا ها فهمك كل حاجه اثبت کلام مین قولی


رفع رامى وجهه ليقابل وجهه شوق قائلا بألم نفسي


انت خليتي سميه بكدبتك تقولى عليا عيل و في وشي و انى مش زى الرجالة الصعايده طلعتني في عينها تافهه و كل دا عشان أيه


وضعت شوق يدها على وجهه برفق تمسح تلك الدمعه الهاربه من عينه قائله بحنو :-


قطع لسانه انا ها خرج اربيهالك و اخليها تحب على رجلك كمان


را می بنبره معاتبه :-


ها تعملى كدا عشان تدارى عملتك


هتفت شوق بإستفهام قائله :-


عملة ايه يا رامی کلمنی صریح عشان ارد صريح


رامي بإتهام :-


تدارى على انت عملتيه مع اخوها ،، تدارى انك مش

وضعت يدها على فمه بصدمه و هي تنظر له و علت أنفاسها لتردف بعدم تصديق :-


و قدرت تقولها ،، حرام عليك يا أخي أنت بتردها لزين فيا يا رامي ،، كنت فاكراك بتحبنى و مش هتاخدنی بذنب زين بس طلعت غلطانه


رامى بإفتراء :-


امال ايه تبرير مجيك القاهره


جلست بجانبه و اردفت بضعف لكثرة المصائب التي تهبط على رؤسهم :-


أخر يوم فى الامتحانات اخو سميه دبرلي حادثه عشان يخطفني و خطفنى عشان يعمل اللي سميه قالتلك عليه كان عايز يعتدي عليا بس وقتها ربنا وقف معايا و نجانی منه و بعدها جت على البيت و ضربتنی و نفسيتي تعبت اللى شوفته مكانش قليل وقتها حد اقترح اني اروح القاهره و انت تيجى الصعيد و دا اللى حصل مش مصدقنى شوف الغرزتين دول من وقت الحادثه و روح لسيد هاتلاقينى فاتحله 10 غرز و انت حر

حر


ابتسم را می بحزن لأنه تيقن من كذب سمیه و اردف


بحزن :-


ايه اللى جبرك عليا يا شوق


شوق بضيق :-


في ايه يا رامي بتلف و تدور ليه عايز تسيبني بالسلامه مبحبش الحركات دى


ضحك رامي بسخريه و اردف :-


بالسلامه لانى إنسان تافه ميملاش العين


أغمض شوق عينيها تنفست شهيق قوي لتقول و هي تضع يدها على كتفه بحنو :-


يا حبيبي انت سيد الرجاله دا انت تسد عين الشمس كفايه ان شوق الصياد اللى اتقدملها نص رجالة الصعيد و مملاش عينها وقلبها غير واحد بس و ربنا يعلم انا قولت الكلمه دى من ورا قلبى بس حسيت انك عايز تسيبني و بتتلكك


نظر لها بصمت لتردف و هي تضع يدها على وجهه برفق قائله بنبره عاشقه تذيب القلب و تذهب العقل

ولله سيد الرجاله و تاج راسی و لو وسط مية راجل و انت الميه واحد مش هخاف واصل يا راجلي ،، انا مش عايزه غير وجودك جمبى يا رامی ها تستكترها عليا


وضع كفه على كفها الموضوع على وجهه و يقربه من فمه ليقبله بحب قائلا :-


و انا مش عايز غير وجودك جمبى يا شوقي


نهضت من مكانها و هي تقول :-


انا ها خرج دلوك عشان محدش يستغييني


أغمض رامى عينيه بحزن مما سوف يقول:


شوق انا هاروح مع بابا و ماما و هاني


نظرت إليه بعيون تلمع بها العبرات :-


عندك حق ،، انت محتاج تفكر بعد كل اللى حصل ،، محتاج تبعد يمكن تقدر تكمل من غيري ،، روح يا رامی انا مش ها غصبك على حاجه انا كنت من قبلك عايشه و من بعدك هعيش ،، مش اخر الدنيا هي

رامي بهدوء و جديه :-


انت فهمتيني غلط انا محتاج ابعد اه بس عشان اعصابي تعبت انا حاسس انى تعبان و مخنوق اوی کله جه ورا بعض و كل مصيبه كانت انيل من اللى قبلها انا عايزه ارجع رامى بتاع الاول ،، الضغط دا تاعبني ارجوك متزعليش يا شوق و بعدك صعب عليا بس انا عايز علاقتنا تبقى احسن ،، و انا لو فضلت هنا علاقتنا هتدهور ،، فهمتيني يا حبيبتي


شوق بإبتسامه مزيفه :-


فهمتك يا رامي ،، و انا هستناك .


نفت هانی دخان سجائره بشراسه و رماها و هو أمام باب السرايه مستعدا للدلوف إلي الداخل


*☆يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع☆☆*..



  الفصل الثالث والثلاثون والرابع والثلاثون من هنا 

    لقراءة جميع فصول الرواية من هنا


تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة