
رواية جحيم عشقك الفصل الثالث والثلاثون 33 والرابع والثلاثون 34 بقلم علا محمد
تفتح الباب صاحبة الوجه الحسن ،، فتشهق بخوف عندما تجده أمامها
هاني بأسف و هو يدلف إلى الداخل :-
أنا آسف مكنتش أقصد .
نظرت شمس للأرض ،، تنفست شهيقًا قوي لتقول :-
خلاص حصل خير .
مد هاني يده لشمس معرفًا عن نفسه :-
متعرفناش أنا هاني عندي 31 سنه بشتغل محامي مطلق و إنت ..
مدت شمس يدها بتردد و تقول :-
شمس بنت عم زين عندي 25 سنه و من ثم سحبت يدها من يده لتنظر فى الارض تردف بحزن مطلقه
لاحظ هاني حزنها ليقول بمزاح :-
بصره ،، بس انا بحالتی دی طبیعی انى اطلق انت بقى
مين الاعمى اللي طلقك
اردفت شمس بعزة نفس :-
انا اللى طلبت الطلاق و غصب عنه زين هو اللى طلقني منه
لوی هانی شدقه بضيق قائلاً :-
و ليه السيره دى ثم لمح من بعيد خيال الواقفه خلف الستار فأكمل تعالى نخرج الجنينه الجو هنا كتم
اؤمات له بالايجاب ليخرجو سويا
جلس هانى على إحدي كراسى الطاوله الموجوده بالحديقه ،، و جلست هي على أبعد كرسى عنه ،، فأبتسم بخفه على خجلها قائلا :-
مقولتليش اتطلقتو ليه .
شمس بكذب :-
خلافات كيف اللى بتحصل بين ای راچل و مرته
هانی بمكر :-
خلافات بس یعنى على كدا المفروض اطلق سيدرا من زین زی ما زین طلقك من جوزك .
شمس بتلعثم :-
الظروف تختلف .. و سيدرا مطلبتش الطلاق و لو كانت دى رغبتها مكنش حد قالها لا .
نهض هاني من مكانه ويجلس بالقرب منها و اردف بخبث و هو ينظر بعينيها عامدًا إثارة توترها .. قائلا :-
سيبك إنت من سيدرا أنا ها عرف بعدين ،، بس قولیلی بقى ... إنت ليه قاعده معاهم هنا و فين أهلك
شمس :-
أنا يتيمه و مليش غير زين بعد ربنا
شعر هاني ببعض الغضب من جملتها ليقول بإنفعال :-
و ليه زين يعني .. مافي عمك و في بنت عمك و في مرات عمك إشمعنا زين يعني
اردفت بهدوء و نبره رقیقه :-
عشان زین عمره ما سابني لحالى ... وجف جمبي في کل حاچه ، عمره ما استغلني و لا غصبني على حاجه
لو في حاجه تخصنى كان دايما يسألني جبل ما ينفذها ،، زين لو اخويا من ابويا يمكن مكنتش إتجوزت الجوازه الشوم دى و لولا زين مكنتش إتطلجت و كنت كملت بجيت حیاتی مقهوره
لو زين وحش زي ما بتجولو كان إتجوزني و هايبجى كمان بيتكرم عليا منا مطلجه لكن زين وجف في وش مرات عمي اللى هي امه عشانى عشان ميغصبنیش علی حاجه لحد ما ظهرت سيدرا في حياته زین عمره ما شافنى أخته ،، كان دايما سندى ... تعرف انا نفسی اتجوز حد زي زين راجل يحمینی و پشوفنی إني بنته و أخته جبل ما يشوفني مرته ... زين مش عفش زي ما انت شايفه ياهاني .... زین راچل و حنین جوي بس عصبي زياده و دا اللى مخلي الكل شايفه وحش
أنهت كلماتها بعبره هاربه لتجففها سريعًا قبل أن يلاحظها ... لكن هيهات فهو يراقب كل حركه و كل إنفعالتها ،، رأى دموعها الاثيره ، رأى حزنها ، ضعفها إحتياجها .... رأى طفله تحتاج للأب قبل أي شئ
في أول الأمر شعر بالغيرة و الغضب من حديثها عن زين ...... لكن لا يعلم لما هدأ قلبه و هدأت النار المستعره داخله ناحية زين لكن الشعور الذي يجتاحه و هو مساعدة الطفله التائهه داخلها ..... أحس بشعور لأول مره في حياته يشعر به
أما هي لا تعلم كيف أخبرته بكل تلك الاشياء ،، تشعر بالإرتياح بعد حديثها لا تعلم كيف تحدثت معه و هي كانت غاضبه منه بشده لما فعله ..... لكن ما تشعر به الان جعلها خائفه جدًا .. هى كانت تفضل عزلتها تلك و إنطوائها على نفسها لكن هناك دخيل جعل قلبها مثل الطبول طغى على شعورها بالراحه قربه خوفها منه و من قلبها تخاف أن تقع في الحب ،، تخاف من ذلك الشعور المجهول بالنسبه لها ،، تخاف تهديد حياتها الهادئه
في غرفة زين
كانت سيدرا تجلس هادئه شارده في اللاشئ بعدما ارهقها البكاء ،، بينما زين كان يجلس أمامها ينكس وجهه في الأرض يشعر بالضعف ،، خذلها و ذلك الاحساس يقتله ..
نظر لها بحزن و اقترب منها و أمسك بيديها مقبلا باطنها بحنو بالغ
نظرت له سيدرا و هي تشعر بالألم يجتاحها لتقول بعد صمت مرير :
أنا و هاني كنا أكثر من اخوات .. كان كل حاجه في حیاتیى ،، أخويا وصاحبي و حبيبي و ابويا كان كل حاجه ،، و هو موجود مكنش حد يقدر يزعلني لما كنا صغيرين و انا و را می نتخانق و را می یمد ایده عليا كان يتخانق معاه حتى لو كنت انا الغلطانه كان دايما يقولى انا بحسك بنتي مبحسش انك اختى مكنش يستحمل يشوفنى معيطه ،، لما بابا كان يضربني و لا يزعقلى عشان حاجه ... كان يتخانق مع بابا و ممكن يسيب البيت عشانى و انا اللي اروح اجيبه منا الوحيده اللى اعرف مكانه كان سره معايا و انا كمان كان سرى معاه اول لما أعجبت بهيثم و احنا في الكليه قولتله ،، قالی انا عايز اشوفه و شافه و حذرني منه هاني له نظره فى اللي حواليه اللي في شريكة حياته احنا كلنا كنا صح و هو اللى كان غلط ،، راح حب واحده من عيله غنيه .. هانى حبها مش عشان فلوسها لا بس هما اصلا کانو اصحاب و زمايل في نفس الكليه كانو شله يعنى و هي كانت بتحب واحد من نفس
طبقتها بس خانها فحبت تغيظه بهاني قربتله و قدرت تحببه فيها بأسلوبها كانت حيه خدته من وسطنا رغم رفضنا كلنا حصلت مشكله كبيره بين بابا و هاني و بابا مد ايده على هانی و طرده فضل قاعد عند صاحبه انا طبعًا مكنتش بعرف اروحله كتير و في مره كلمني و قالى عايزه اشوفك كان ساعتها رايح المطار اتجوزها و قررت تاخده و تسافر
سافرنا نفس البلد اللى حبيبها سافرها دا اللى انا اتخانقنا كتير و كنت عايز اننا ننزل اكتشفته بعدين ... بس لا كنت فاهم انها مصره تقعد عشان تغيظه بس كنت غلط مفهمتش انها مقرطسانی و انهم رجعو لبعض من ورايا بس هو و ** و عرفنى و لما مصدقتوش قالی اول ماتجیلی هكلمك طنشته و الشك بياكولني و جاتلی مکالمته و روختله و لقيتها و هي متكسفتش حتى من نفسها
- طلقها و لما طلقها كلمني و حكالي على كل حاجه صعب عليا رغم كل حاجه هو اخويا حتى لو كنت ضعفت من بعده و ضعفی دا خلاني الجأ لهيثم بس دا اخويا و في نفس الوقت مقدرتش اقولك خوفت متصدقنيش .. خوفت تكون لسه مش واثق فيا من ...
- ساعة موضوع هيثم انا اللى عملته مش قليل و كل غلطه بغلطها اسود من اللى قبلها بس انا بحبك يا زين و مكنتش عايزه اخسرك انت كل حاجه ليا انت سندی بس یا زین و ضهرى انا بتحامى فيك من الكل بس .... انت مقدرتش تفهمنی متدنیش فرصه قتلتني بشكك و باللى انت عملته و مع ذلك و لا قادره ابعد و لا قادره اكرهك
اغمض عينيها يخفى دموعه و أخذها في احضانه و اردف بندم :-
آسف يا سيدرا انا عارف اني غلطان و ندمت ، سامحني ياسيدرا مش طالب غير كدا ... عايزك تسامحيني و انا مش هكررها ،، والله بحبك و مجدرش على بعدك إنت أمي يا سيدرا و الأم ماتزعلش من إبنها واصل
دفنت رأسها في صدره .. لتتنهد بقوه و تردف :-
مقدرش ابعد بس الام بتزعل و بتعاقب لما الإبن بيزعل .
مرر يده على وجهها برقه يجفف دموعه مردفا بحب :-
لا ما بتزعلش بتعاقب بس و انا قابل العقاب
سيدرا بإبتسامه قائله بخبث :-
هو مش عقاب صعب یعنی .
أغمض عينيه متصنع القلق قائلا :-
مدام ابتسمتى يبقى ناويه على مصيبه
سيدرا :-
بص هي مش مصيبه كبيره انا عايزاك انت و هاني تتصالحو .
كانت شمس واقفه فى المطبخ تتذكر ما حدث منذ قليل ،، سمعت كل ما رواه هانی لابوه و هی تنوی الدخول بالعصير لهم .... لكن صدمت من حديثه شعرت بوخزه و هي تراه يبكى في حضن امه قهرا على ما فعلته تلك الشمطاء به و ما سعر به من ذل و إهانه ،، فاقت من شرودها على ذلك الذي يلوح بيده أمام وجهه
هاني :-
أيه يابنتي انا بناديلك من ساعتها
هندمت شمس حجابها و اردفت :
كنت سرحانه معلشى ،، انت عايز حاجه اجيبلك اكل
هاني :-
یاریت یا شمس مكلتش حاجه بقالى يومين .
هتفت شمس و هى تغرف الطعام في الاطباق :-
ليه انت جاعد فى صحرا كنت اطلب منى او من شوق
هاني بترقب :-
مش شوق دى اخت زين و خطيبة رامي.. قوليلى بقى هي اللى كانت واقفه النهارده في المطبخ
شمس :-
معرفش انت شوفت سميه و لا شوق ،، بس شوق
سمرا
هاني بإرتياح :-
تبقى مش هي
ناولته الاطباق و هي تهتف بجديه :-
إبعد عن سميه ياهاني دى إبليس ،، حيه و بتدور تبخ سمها فين تقولها خد بالك منها و متصدقش ای حاجه
اخذ منها الاطباق و هو يقول :-
انا مش صغير امال انا سألتك ليه .
نظر في الاطباق الموضوع على الطاولة ليردف :-
ايه يا شمس کل دا شایفانی حوت هو كان كفايه صنف واحد
شمس :-
لا بس انت على لحم بطنك يومين دا غير انك چای من سفر لسفر دا من مصر للصعيد دا موال ... يلا اجعد كل و انا ها خرج برا
جلس هانی و جذب احدى الكراسي لتجلس قائلا :-
لا تخرجى ايه انا مبعرفش اكول لوحدى ،، تعالی کلی معايا .. الاكل كتير
شمس بتوتر :
انا مش جعانه و لازم اخرج اشوف شوق .
هاني بإعتراض :-
لا معلش تعالى اقعدى ونسيني ،، و بعدين نخرج نشوف شوق سوا انا لسه متعرفتش عليها .. تعالى بقى يا شمس انا مش متعود اكول لوحده المفعوصه اللى فوق هى اللى كانت بتاكل معايا و اديها لزقت في جوزها و لا اطلع اجيبها تاكل معايا
سحبت الكرسى منه للناحيه الاخرى امامه لتكون بعيده عنه قائله بإبتسامه مزيفه :-
لا و على ايه ربنا يهدى سرهم .
اردف هاني و هو ياكل :-
بقالك اد ايه مطلقه یا شمس
شمس :-
سنتين
هاني بإستغراب :-
و قعدتی معاه اد ايه
شمس :
3 سنين
هانی بفضول :-
و مخلفتيش
شمس بهدوء :-
ربنا مأمرش
هاني بترقب :-
و دا سبب خلافتکو
ابتسمت شمس و اردفت :
انت مش هاتهمد ألا اما تعرف سبب طلاجي مش اكده
اتسعت إبتسامة هاني ليقول بمرح :-
ولله إنت عسل و شكلك ها تقولى و ترضی فضولی
سندت ذراعها على الطاوله و وضعت يدها على خدها و اردفت بنبره شبه مرحه :-
ليا شرط
هاني بإبتسامه واسعه :-
اعتبريني نفذت من قبل ما تقوليه
رفعت حاجب و انزلت الاخر لتقول بدهشه :-
إكده يعنى مش هترجع في كلامك
هاني بحماس :-
عیب علیکی کلام رجاله
شمس بإبتسامه واسعه :-
جوم صالح زين
دمج مشاهد)
اتسعت حدقتی زین و هاني بصدمه ليقولو نعم
في مكان آخر
و يسير بخطوات وئيده خارج ذلك المبني الضخم ما أن دعس بقدمه خارج عتبة ذاك المبنى يرفع وجهه لتؤلم الشمس عيناه ،، فيغمضها قليلاً و بعدها يفتحهم يتأمل الشارع و الماره فهو لم يرى ذاك المشهد منذ سنة و يرى صديقه ينتظره بسيارته ،، فيسير بهدوء اتجاهه
صديقه (مصطفی) :-
كفاره ياهثيم ... ليك وحشه يا اخى .
اؤما له برأسه متجاهلا رد فعله ليكمل النظر للشارع و المارة .
نظر صديقه لذلك الجرح فى وجهه و يقول :-
فك يا هيثم كويس انك خرجت سلیم یا شیخ
هز رأسه مره أخري ليفتح باب السياره بقوه معبرًا عن غضبه
استقل مصطفى السياره و يقول و هو ينظر لها من المرآه و هو في المقعد الخلفي
على فين يا صاحبي
حرك رأسه بقوه يمينا ويسارًا ،، اردف بصوت خشن و عيون مظلمه تنوي الانتقام :-
قنا
نظر له مصطفى بحنق و هو يعلم ان حديثه لن يجد نفعًا و حرك محرك السياره متجها للصعيد....
في الصعيد مساءًا
كانت سميه ترمي القمامه خارجا ،، و وقفت خارج تستنشق الهواء ،، لتري رجل ينظر للسرايا من الخارج بإهتمام شديد ،، ضيقت سميه عينيها و اقتربت منه بهدوء
سميه بإهتمام :-
إنت مين يا جدع إنت .
هيثم و هو ينظر للسرايا :-
دى سرايا زين الصياد مش كدا
سميه بخبث :-
ايوه عايزاني اقول حاجه .
ابتسم هيثم بخبث ماهى التعابين بتعرف بعضها
و اردف :-
الجميله تقربله ايه .
نظرت له سميه بغرور و اردفت بغنج :
جولي إنت مين و انا اجولك
ضحك هيثم عندما شعر بإقتراب اول خطوه قائلا :-
انا واحد بكرهم كرهه العمى معلمين عليا و جای اخد حقى ،، الجميله تبقى مين
اتسعت إبتسامة سميه لتقول :-
انا خدامتهم و في ضهرك عينك اللي تشوفهم بيها و ايدك اللى تخرب ما بينهم و ناخد حجنا سوا....
*☆يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع☆☆*
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
الفصل الرابع والثلاثون
#جحيم_عشقك
في مساء يوم العشرين من شهر مايو ،، كان الهدوء يعم ذلك النجع بأكمله عدا ذاك البيت الذي يعج بالضجيج وجميعهم يركضون كمن يسابق الزمن فاليوم بمثابة يوم تاريخي وهو موعد زفاف كلا من "شوق " و " شمس " على الأخوين....!!
طرقات عالية بعض الشئ على باب تلك الغرفة ومن ثم تلاها دلوفه ينظر في جميع أنحاء الغرفة ومن ثم نظر لشقيقته المغمضه عينيها بإستسلام للمزينه كي تفعل ما جائت من أجله
مشوفتيش سيدرا ،، جلبت السرايا عليها ومش لاجيها واصل
قالها " زين "بنبرة مضطربة ناظرًا لشقيقته علها تخبره بمكانها فأجابته "شمس " بهدوء بعد أن ابتعدت المزينه من أمامها ورفعت رأسها قائله
كانت لسه إهنه من هبابه شوفها تحت .
شق ثغرها إبتسامة ماكره ورددت بعبث قاصدة إثارة
أعصابه :-
سيب البنيه في حالها هي مش فاضيه للحديث الماسخ دا
نظر لها بتحذير وأردف من بين أسنانه قائلا بوعيد :-
ها تحطي لسانك جوا خشمك ولا أجيلك
نظرت "شمس" للأثنين بإضطراب وقالت بكذب كي توقف الشجار قبل أن يبدأ :
إنزل شوف سيدرا لأنها نزلت تدور عليك
غادر " زين "المكان سريعًا" فقالت "شوق "بنبرة شبه حزينه والدموع تلمع في عينيها:
مشتيه لي .. دا انا الود ودي الزمن يجف وأفضل في حضنه حبيب الجلب والروح مش هاين عليا أهمله واصل
تسير بتلك العباءة البيتي بلون الفيروز وحجابها يحيط برأسها ولكن تمردت بعض خصلاتها ففضلت البقاء خارج حجابها ،، تهرول في السرايا يمينا ويسارا ،، تعقب على هذا وتوبخ ذاك بكل صرامة ،، ولجت داخل المطبخ لتشرف على الطهاه وتستكشف حال الطعام .
إنحنت قليلا عند إحدى الأواني تبدو قديمة جدا لكنها مازالت بحالتها الجيدة ،، إحتست قليلا من الكائن بذلك الإناء و من ثم أردفت بلهجه آمره :-
إنتوا بتلعبوا يا جماعة الاكل سواه مش حلو وفين بقيت الاصناف اللي قولتلكوا عليها دا مش فرح اى حد ومش فرحه واحده والمعازيم صعايدة ياكلوا وشنا لازم نقدملهم حاجه محترمه والاكل يكون بزياده دا فرحبنات الصياد .
هتف مشرف الطهاه بطاعه وهو ينظر للأسفل إحتراما :-
تمام یا مدام حاجة تانيه يا فندم
هتفت بجدية بالغة وهي تدلف للخارج :-
لا إتفضلوا كملوا شغلكوا
أثناء سيرها شعرت به يسحبها من خصرها إلى مكان مظلم ،، شهقت بفزع فكمم فاهه ،، وهو ينظر مباشرة في عينيها و همهم بوله :-
وحشتيني يا ست الحسن
زفرت أنفاسها بإرتياح وقالت وهي تحيط رقبته بيديها مغمغه بدلال
وإنت كمان يا حبيبي .. كنت بدور عليك من شوية
شمس جالتلي اطلعي للبنات وانا معاهم اهنه "
غمغمت بنبرة رقيقه وهي تهندم ملابسه :-
حاضر يا حبيبي أنا كدا كدا كنت طالعه أجهز داخلين على المغرب والناس ها تبدأ تيجي لازم أكون جمب حماتي
أدخل خصلاتها المتمردة داخل حجابها وأمسك برأسها ولثم جبهتها بحنو بالغ قائلا بحب :-
ماشي .. أنا ها خرج برا عشان أستجبل الرجاله ولو عايزة اى حاجه كلميني في التليفون بس متخرجيش عندينا .. فاهمه !!
اومأت بإيجاب وصعدت إلى غرفة الفتيات لتستعد هي الأخرى ....!!
...
عودة بالزمن لثلاثة أشهر مضوا !!
كانت شاردة في معشوقها الذي غاب منذ ثلاثة أشهر ولم يهاتفها إلا مرات قليلة .. ظنته نسيها و كانت مرحلة عابرة مثل الأخريات ... لم تجف عبراتها طوال تلك الفترة سيبتعد عنها بكل سهولة بعد أن سلب منها عقلها وقلبها وروحها تبا لهذا الشعور .. تيقنت أنه لا يوجد ما يسمى بالحب .. إنتشلها من شرودها صوت خشن يهتف بإسمها جعل جسدها ينتفض من الذعر ولكن سرعان ما احتلت البسمه وجهها والتفتت له بسعادة تطغى على فرائصها وهمست بقلب أذهقه الأشتياق :-
رامي
رأى ذاك الحزن الذي أطفئ لمعة البهجه في عينيها وحل مكانها لمعة عبراتها في عيونها المشتاقه ،، هتف وهو يتأملها و بنبرة تغمرها الأشتياق :-
- وحشتني ياشوق
و دون سابق إنذار وجد معالم وجهها إنكمشت ووضعت يدها على فمها تكتم شهقاتها وأجهشت في بكاء مرير ،، إقترب منها بفزع وأمسك بكتفيها وقام بضمها إليه بحنو وقال بنبرة آسفه وشعوره بالذنب يفتك به :-
ولله العظيم أسف سامحني بالله عليكي ولله ما كان باعدني عنك إلا الشديد القوي .. أنا كنت بشتغل ورديتين في اليوم وبروح هلكان مش قادر حتى أغير دا غير إنك نقطة ضعفي خوفت أكلمك في مرة تعملي زي ما عملتي الوقتي لأني ساعتها كنت هاسيب الدنيا و أجيلك بالله عليكي ماتزعلي أنا جيت والمره دي ها خدك معايا وهانفضل مع بعض على طول ... شوق
"كنت بموت هنا .. كل ما أتخيل إنك خلاص سبتني وكنت عابرة سبيل في حياتك قلبي يوجعني اوي كل اما أتخيل انك ممكن تكون مع واحدة غيري أتجنن بالله عليك ماتبعدش عني تاني يا رامي أنا مقدرش أكمل من غيرك "
قالتها من وسط بكائها العنيف بصوت متهدج ونبرة مختنقة من كثرة البكاء ومتشبثه بقميصه ،، حاول أن
يهدء من روعها وهو يربت على كتفيها برفق ولمع في ذهنه شئ ما ربما يغير مجرى الحديث فتصنع الجمود مغمغما بغرور :-
مستعد أضحي وأعمل حاجه زي كدا بس بشرط ...... اه
انهى جملته بتأوه متألم من قبضتها التي ضربت صدره بقوة أبعدته عنها قليلًا فتركها ممسكا صدره وهتف بألم :-
دا إنت غبيه يا شيخه
توسط كف يدها جانبها الأيسر وشق ثغرها إبتسامة شقيه وعبراتها مازالت عالقه بجفنيها وقالت بكبرياء مصتنع :-
هتتأمر يبجي الباب يفوت سبعين جمل
غمز لها بعينه وأردف بنبرة عابثه :-
هم مش كانوا واحد بردو
و هايبجوا سبعين عشانك يا غالي"
قالتها بغضب مصتنع وهي تدير ظهرها له رافعه ذقنها لأعلى بغرور فقال وهو يقترب منها بنبره مرحه :-
بهزر يا شوشو خليكي استرتش إنت وهزري كدا أنا مبحبش النكد دا
نظرت له بثقه وغمغمت بدلال :-
أنا إكده وإن كان عاجبك
صفق "رامي" و إبتسامته تملئ شدقه وقال بغزل :-
يا حلاوته وهو بيتدلع
كانت "سيدرا" جالسة في الصاله واضعه يدها أسفل ذقنها تنظر بإتجاه الحديقة تجد "رامي" جالس مع "شوق" تنظر بالإتجاه الأخر تجد" هاني " يتحدث مع والد زوجها وشمس خرجت لتبتاع بعض الأشياء و " زين " مازال في عمله ،، إتسعت حدقتيها فجأة عندما وجدت باب السرايا يُفتح ويظهر "زين" ...
نهضت من مكانها بسرعة وإتجهت نحوه تعانقه بقوة وهي تغمض عينيها خوفا ولا تعلم ماذا تفعل
بادلها " زين "العناق بحب وقال وهو يلثم جبينها بقبلة عاشقه :-
اتوحشتك جوي
إبتسمت له بإضطراب وأردفت قائله:
وإنت كمان اوي اوي
جحظت عينيها عندما رأته يتجازوها فما كان منها إلا الصراخ بقوة متصنعه الألم ،، إتجه "زين" نحوها ونظر لها بفزع من صراخها المبالغ فيه وفي غضون ثوان كان جميع من في البيت حولها وأصبحت هي في ورطه أمام إصرار "زين" على أن يحضر لها الطبيب
كانت مستلقية على الفراش والطبيبة تفحصها .. عقدت حاجبيها بإستغراب من فحص الطبيبة الدقيق لها فهي كانت تصتنع الألم فحسب .. أنهت الطبيبة فحصها و
قالت بإبتسامة موجهه حديثها لـ"زين":
- مبروك المدام حامل
إتسعت حقتيها بصدمة وقالت دون وعي :-
نعم .. إزاى يعني
وجدت " زين " والطبيبة ينظرون لها بإستغراب فتنحنحت قائله بتبرير
- أقصد يعني محستش بحاجه يعني زي ما بسمع
أجابتها الطبيبة بجديه :-
مش كل الستات بيجلها الأعراض دي او بمعنى أصحبتتفاوت من ست لست
صاح " زين "مناديًا غفيره المخلص وبمثابة ذراعه الأيمن "سعد"
أتى "سعد " مُجيبًا نداء سيده فأمره "زين" بالسير مع الطبيبة للخارج وإحضار الدواء المدون بالروشته ومن
ثم جلس بجانبها وأمسك يدها مقبلا باطنها بحب وقال بسعادة :-
أنا فرحان جوي وأخيرًا هاتبجي أم العيال .. كنت خايف جوي ليكون في مانع عند حد فينا كنت خايف حتى نكشف لأني مش عايز اى حاجه تجوم النار اللي طفيتها مرة تانيه .. ألف مبروك يا ست الحسن
إحتلت البسمه ثغرها وضعت يدها على وجهه ونظرت لعينيه مباشرة قائله بسعادة بالغه :-
الله يبارك فيك يا حبيبي
كان باب الغرفة غير مغلق جيدًا فسمعت "سمية" الحديث بأكمله فنظرت للأكواب الزجاجيه الموضوعه على الصنيه وقامت برفعهم لأعلى وقذفتهم في الأرض بكل غل ونيران الغيرة تستعر داخلها وإنخفضت على الأرض مرتديه قناع الخوف و تلملم الزجاج الذي تحول لفتات من قوة الأصطدام
عودة إلى الوقت الحالي......"
إرتدت فستان من اللون الكاشمير ووضعت حجاب بنفس لون الفستان ووضعت بعض مستحضرات التجميل من نفس اللون لتظهر كالملائكه بذلك اللون الهادئ والمناسب جدًا لمعالم وجهها .. وضعت يديها على بطنها المتكورة فهي الآن بالشهر الرابع كانت بطنها تظهر قليلًا من خلال الفستان ،، خرجت من غرفتها وتوجهت نحو الأسفل
داخل إحدى غرف سرايا الصياد
أنارت شاشة هاتفها معلنه عن مكالمة منه ضغطت على زر الإيجاب ووضعت الهاتف على أذنها وقالت بجمود
بجيت فين دلوك
هيثم وهو ينظر حوله بخوف من أن يراه أحد :-
أنا وسط المعازيم بس بدور مش لاقيها إنت فين
رددت "سميه " بغضب داخلي :-
حبسوني من صباحية ربنا إهنه ومش هاعرف أخرج واصل
ضيق عينيه عندما وقعت على تلك التي تضحك مع " زين "تبدو كنسخة طبق الأصل منها .. هتف بتساؤل ومازالت عينيه تتابعها
هي إتحجبت يا سمية
أجابته بالإيجاب فظل واقف في مكان بعيد مراقبا حركتها .......
أنهت "سميه " المكالمة مع "هيثم " وشردت فيما مضى منذ ستة أشهر . ..
إستقيظت "سمية فجرًا تشعر بالظمأ ،، فنهضت من مكانها وخرجت من غرفتها متوجهه إلى المطبخ لترى "سيدرا " تتحدث إلى " زين " وملامحها مضطربه فوقفت تسترق السمع .....
كانت تحتوي كوب القهوة الساخن بيديها وقالت بشرود ومعالم إحتلها القلق وقالت :-
هيثم هيخرج خلال أيام يا زين
عقد حاجبيه بإستغراب وقال بتساؤل :-
و ايه اللي فكرك بيه
نظرت لكوبها بعيون تترقرق داخلها بحر من العبرات وغمغت بخفوت ونبرة تنم عن خوف متنامي داخلها :-
أنا منسيتوش عشان أفتكره ... أنا بقالي سنه بفكر لما هيخرج ها ينتقم مني ازاي
إنكمشت ملامح وجهه بضيق وقال بنبرة لائمه :-
وأنا روحت فين يا سيدرا عشان تجلجي وتخافي
"إنت أماني وسندي اها .. بس اللي جاي وحش وعندي إحساس إنه هيأثر على علاقتنا"
نهض من مكانه وجلس أمامها على ركبتيه واحتوى
يديها بيديه وقال بنبرة حنونه تبعث السكينه داخلها :-
أنا مههملكش واصل .. اللي بينا عمره ما يتهد.
رفعت إحدى حاجبيها وشق ثغرها إبتسامة متهكمه و همهمت بتوعد :
ولله وطلعلك ماسكه يابت العياد ... أما خليته يرميكي لكلاب السكك مبجاش سمية بس الوجتي لازم نلاجي سي هيثم اللي ربالك الرعب دا.
"عودة للوقت الحالي..!"
وجدت شاشة هاتفها تضئ مُعلنه عن مكالمة من رقم مجهول ، سارت بإتجاه الحديقة الخلفيه لتبتعد عن الصخب وتجيب على صاحب المكالمة وتشهق بفزع عندما تجد يد أحدهم تقبض على ذراعها ويجذبها بعنف !!
نظرت له بأعين متسعه مذعورة واستعدت للصراخ فكمم فاهها بقبضته
كان ظهرها ملتصق بجدار الغرفة المتواجد بها "سيد" و هو يحاصرها من الامام .. أنهارت قواها أمامه وبدأت عينيها بذرف الدموع والخوف ينهش داخلها خوفا من أن يقوم بإيذاء جنينها .. أحاطت بطنها بيديها تطمئن صغيرها .. وقررت ألا تقاومه خوفا من بطشه
ولله وليكي وحشه يا سنيورة ، لا لا من أولها كدا عياط اومال فين اللي كانت عامله لي 10 رجاله في بعض يوم المحكمة "
قالها بنبرة متشفيه ويرى خوفها يتراقص في عينيها وعبراتها تترقرق من محجريها ،، فأستأنف قائلا وهو يحاوط خصرها ويتفحصها بنظرات جريئه :-
بس مكنتش اعرف اني لما ابعد شويه ها تحلوي كدا ،، ومكنتش اتوقع بردو اني ارجع القيكي حامل
صدرها يعلو ويهبط بعنف دموعها تسيل كالفيضانات ونظرات متوسله ومازالت يده تكمم فاهها ومازالت هي مستسلمة خوفًا من ضربة غادره تتلقها إثر مقاومتها.
إنتقلت يده الموضوعه على فمها إلى خلف رأسها وجذبها يقربها من وجهه بعنف ،، قائلا بنبرة متهكمه متعمدا إهانتها
بس مكنتش اتوقع إنك تبقي فلاحه زيهم .
قام بإحكام قبضته على شعرها أسفل حجابها وجذبها بعنف للخلف متعمدًا إيلامها فصرخت بقوة من شدة الألم ودموعها تزداد انهمارا
هتفت بنبرة ضعيفه متوسله وصوت مبحوح من كثرة البكاء وهي تتلوى بين يديه متألمه
بالله عليك يا هيثم سيبني ،، عيش حياتك بعيد عني وريحني وريح نفسك بقى 11
" إنت حياتي يابيبي ومن النهارده انت شغلي الشاغل دا انا مستني اخرج من السجن بفارغ الصبر عشانك "
قالها وهو يتحسس وجهها بيده الأخرى مستمتعًا بخوفها الذي يزيده قوة وتجبرا .
شعرت بهاتفها يهتز أثناء حديثه ،، فاستغلت انشغاله بالحديث وفتحت الخط ليسمع المتصل ما يحدث عله ينجدها وتأمل أن يكون "زين" هو المتصل
سقط قلبه بقدميه عندما سمع صوت يبدو انه لرجل...
الاصوات بجانبه عاليه فتوجه إلي الجزء الخلفي من الحديقه ويهتف بصوت جهوري قلق
الو .. سيدرا .. سيدرا
كانت جميع حواسه متيقطه .. التقطت أذنه صوت "زين" القادم نحوهم هو لم يظهر بعد لكن لا يمكنه المجازفه .. دفعها أرضًا وقال وهو يهم بالفرار :-
مش هاسيبك يا سيدرا .. مش هتعيشي مرتاحه... هحرق قلبك ع كل اللي بتحبيهم واحد واحد واولهم ابنك
وركض سريعًا واختفى وسط الظلمه الحالكه والاشجار الكثيفه.. اصابتها نوبة بكاء شديده ، كانت تبكي بصوت عالي جدا كالاطفال وشهقات متتاليه وانكمشت على نفسها ،، أسندت ظهرها لجدار الحائط وضمت قدميها إلى صدرها ودفنت رأسها بين يديها وتشعر بألم يجتاحرحمها ولا تقوى على النهوض من مكانها شعرت بیده تلمسها وصوته القلق
نزل على ركبتيه أمامها ونظر لها بذعر من حالتها تلك وأردف بإضطراب :-
سيدرا.. سيدرا في ايه.. چرالك حاجه
دفنت رأسها في صدره وازداد نحيبها مختلطا بأهات متحسره نابعة من قلبها وتشبثت بجلابيته وكأنه سيختفي في اي لحظة!!. بدأت تشعر بالدنيا تدور من حولها وظلام الليل يزداد ترى جميع ما حولها مشوشا تشعر بسائل دافئ بدأ يسيل على ساقيها فأغمضت عينيها بوهن مستسلمه لكل ما تشعر به وسقطت في ظلام دامس....!!
الفصل الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون من هنا
لقراءة جميع فصول الرواية من هنا