رواية جحيم عشقك الفصل الخامس والثلاثون 35 والسادس والثلاثون 36 بقلم علا محمد

رواية جحيم عشقك الفصل الخامس والثلاثون 35 والسادس والثلاثون 36 بقلم علا محمد



على الجانب الأخر"

كانت جالسة بجانبه تحفر تلك الذكريات.. تلك الوجوه.. تنظر بحنين تشعر به منذ الآن للسرايا تلك التي نشأت وعاشت طفولتها وأسعد لحظات عمرها بجانب أخيها، نظرت لـ "رامي "الملتف حوله الرجال ويرقصون سويًا بسعادة "زين" "رامي" هاني يرقصون بعنفوان تتراقص السعادة على وجوههم .. تلك اللحظه داهمتها ذكرى ....!!


عودة بالزمن لعدة أشهر»


خرجت للحديقة وإرتسمت ابتسامة هادئه عندما رأته .. كان واقفًا بشموخ بطوله الفارع يديه متشابكتان خلف ظهره .. تقدمت منه تمشي على استحياء ووقفت بجانبه لكن يبدو أنه شارد في أمر ما فتحمحمت برقه لينظر إليها بمفاجأه ولكن سرعان ما بادلها إبتسامتها الهادئه بعينان تفضيان بالعشق


تنحنح بحرج وأردف بنبرة مرتبكه :-


عاملة اي يا حبيبتي


تأملته بهيام.. وهمست بنبرة رقيقة :-

زينة بشوفتك يا غالي


ضحك بخفه وأردف بنبرة محبة :-


بقيتي تغلبيني بكلامك يا شوقي ... تعالي عشان عايزاك في موضوع


اتجهوا نحو تلك الكراسي الموضوعه في ركن هادئ من الحديقة ،، جلس وجلست هي قبالته، لاحظت توتره من حركة يديه وقدميه التي تبدو عنيفه نوعا ما


أمسكت بيده الموضوعه على الطاوله ونظرت لعينيه مباشرة قائلة بإستغراب ونبرة متسائله


فيك اي يا رامي.. ايه الموضوع اللي عايزني فيه


"هاني لما كان بيدور على شغل له في القاهره لقى شركة كبيرة طالبة مترجمين وسكرتاريه وكول سنتر بس المطلوب يكون معاهم لغة وأنا بصراحة قدمت ورقي وأتقبلت"


قالت بنبرة معاتبة وتسلل الحزن لنبرة صوتها


- منك لنفسك إكده.. مفكرتش ترجعلي الاول تاخد رأيي

- هتف محاولاً تبرير ما فعل يعلم أنه أخطأ ولكن......


"أنا مكنتش عايزاك تضعفيني يا شوق.. أنا فكرت فيها كتير الشركة أحسن مية مرة من الجامعة.. أنتي كنت ها ترفضي عشان عايزه تفضلي هنا جمب أهلك بس إحنا بنبني حياتنا ومستقبلنا"


قالت بحدة ونبرة تشوبها إنفعال طفيف


وإنت فاكر لما تحطني جدام الأمر الواجع هارضى وهسكت يا رامي


تنهد بقلة حيلة وقال ممسكًا يدها بيديه وبنبرة هادئه قال:


ولله ما اقصد اللي انتي فكرتي فيه دا ولا بعند معاكي بس فكري فيها بهدوء .. الشغل دا أحسن بكتير ولله وبالنسبة لأهلك أنا أكيد مش ها منعك عنهم وكمان ها تبقي مع شمس يعني مش لوحدك وقت ما تحبوا تيجوا إحنا مش هنمنعكوا


نطرت لعينيه المتوسله إليها ،، تنهدت بقلة حيلة


وقالت :-


- خلاص يا رامي اللي تشوفه مناسب إعمله


لثم باطن كفها برقة وأردف بسعادة بالغة:-

ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي


نظرت له بحب وإبتسامة عاشقة شقت ثغرها لتزين وجهها


ويخليك ليا يا سيد الناس


«عودة للوقت الحالي»


ظلت تتابعهم بأعينها بسعادة بالغة ،، لاحظت "زين" الذي إنفصل عن حلقة الرقص ممسكا هاتفه متجها للجزء الخلفي للحديقة ؛ لكن أين "سيدرا"!!


واقف عند الباب الخلفي لذاك البيت المهجور الذي يبتعد عدة أمتار عن سرايا "الصياد" ،، نظر إلى أرجاء المكان ليتأكد من خلو المكان من الأشخاص ومن ثم دلف إلى الداخل ورفع الهاتف على أذنه...


"خدي بالك اوي الفترة الجاية لأننا هانبدأ في أول خطوة"


غمغم بها بنبرة باردة وهو ينزل إلى طابق سفلى لهذا

المنزل وأشعل الإضاءة


"ها تسقطيها"


قالها بنبرة باردة وهو يشعل سيجارته ويستلقي على ذاك الفراش المتهالك


اي مالك خوفتي كدا لي ،، متخافيش انتي مش بتتعاملي مع عيل انا مخطط لكل حاجة ومش هايبقى عليكي شبهه ،، ها كلمك تاني اه ومتنسيش تمسحي الرقم تحسبا لأي حركة تحصل ويبقى أحسن لو لقوكي نایمه "


أغلق الهاتف وهو شارد وشياطينه تنفخ في نار الحقد المشتعلة بصدره لتشتد النار وتعلو تأكل ذرات الخير الدقيقة داخله ،، ليعم السواد السواد فقط


نهض بهدوء ووقف أمام شرفة الغرفة التابعة لذلك المنزل المهجور ،، نظر أمامه لنقطة فارغة ونفخ دخان سيجارته بشرود متذكرًا ما حدث منذ ستة أشهر


كان يسير بالقرب من سرايا الصياد يتفحصها بتمعن شديد وضيق عينيها عندما رأى إحداهن تخرج من بوابة تلك السرايا وتحمل كيسا يحتوي على

قمامة .. تذكر حديث صديقه عن الأفراد الموجودين بسرايا الصياد وعن وجود خادمة تكن لهم كل الشر وهذا ما يعلمه النجع بأكمله لكن سبب عملها كخادمة او وجود أخيها بالسرايا لا يعلمه أحد .. إبتسم نصف إبتسامة وعدل من ياقة ملابسه وتوجه ناحيتها


سميه بإهتمام :-


إنت مين يا جدع إنت


هيثم و هو ينظر للسرايا :-دى سرايا زين الصياد مش كدا


سميه بخبث :-


ايوه عايزاني اقوله حاجه


ابتسم هيثم بخبث و اردف :-


الجميله تقربله ايه


نظرت له سميه بغرور و اردفت بغنج :


جولي إنت مين و انا اجولك


ضحك هيثم عندما شعر بإقتراب اول خطوه قائلا :-

انا واحد بكرهم كرهه العمى معلمين علیا و جای اخد حقى ، الجميله تبقى مین


اتسعت إبتسامة سميه لتقول :-


انا خدامتهم ..... و فى ضهرك عينك اللي تشوفهم بيها و ايدك اللي تخرب ما بينهم و ناخد حجنا سوا....


إبتسم بسخرية شديدة على سذاجتها وثقتها به بتلك


السرعة وأردف بخبث شديد :-


على طول كدا .. اي الهبل اللي انتي فيه دا


رفعت حاجبها الأيمن وبادلته إبتسامته الساخرة بأنف مرفوع قائلة بغرور :-


لا إنت اللي شكلك متعرفش سمية اي وممكن تعمل اي يا هيثم بيه


صمت قاتل لثوان معدودة مصحوبة بنظرات هيثم المصدومة ونظرات سمية الواثقه مع إبتسامة ساخرة ، تنهدت براحة شديدة وعلى شدقها إبتسامة مغرورة وأستأنفت حديثها قائلة بثبات :-


في ضهر السرايا بيت مهجور بجاله زمن .. روحوهتلاجي باب خلفي أدخل منه واجعد في البدروم

وانا هحاول أجيلك بكرا أو بعده بالكتير لازم تختفي دلوك ... عشان ميعلموش عليك مرة تانية


أنهت كلامها بضحكة أنثويه ساخرة وسارت متبخترة ودلفت للسرايا تاركة هيثم نيران الغل تهشمه....


عودة للوقت الحالي


أخرج هاتفه وأجرى إتصالاً هاتفيًا بصديقه "مصطفى"


جبت اللي قولتلك عليه"


"مفيش فايدة بردو يا هيثم .. مش هترجع عن اللي في دماغك "


نفخ دخان سيجارته بعنف ورماه على الأرض ودعسها بعنف شديد قائلا بإنفعال :-


إنت كل ما تكلمني ها تقول الكلمتين الماسخين ،، خليك مع نفسك بقي وانا هتصرف في الحاجه دي بمعرفتي .


خلاص روق كدا .. حاضر هجيبلك الحاجة واكلمك عشان تقابلني"

بعد حلول منتصف الليل .... داخل سرايا الصياد


11 هيكونوا راحوا فين يعني"


قالها "هاني بنبرة مضطربة متاثرا بالجو النفسي المحيط به


كانت سلوى جالسة على أريكة بساحة السرايا وتجلس على يمينها "شوق" وعلى يسارها " شمس " وكلاهما يربطان على كتفيها يحاولون تهدئتها بشتى الطرق .


غمغت "شوق " بنبرة قلقة وعيون لامعه بالعبرات تأثرًا بالمحيط المضطرب حولها :-


ها يكونوا راحوا فين بس ياربي وليه زين يسيب تليفونه اهنه وسيدرا كمان


نظرت لهم شمس بحزن والقلق ينهش داخلها منذ رأيتها لـ "زين" يحمل "سيدرا" مهرولا للخارج .. ربتت على كتف سلوى قائله بنبرة مطمئنة مناقضة لما رأته وما تشعر به :-


متجلجيش يا مرات عمي ... هادي وتغير ج...... أكيد زين خدها لمكان

قطع كلامها طرقات عنيفه يبدو وكأن أحدهم يركل الباب نظر جميعهم بذعر لبعضهم وهرول "رامي "بإتجاه الباب وقام بفتحه ليتسمر مكانه بصدمه وجحظت مقلتاه عندها رأى "زين" " يحمل أخته وهي تسند رأسها على كتفه بوهن شديد ووجهها شديد الشحوب وكحل عينيها يلوث وجهها من كثرة البكاء وهناك أثار لدماء على جلابية "زين"....


أسرع "زين " إلى الداخل صاعدًا بها إلى الأعلى وصرخة "سلوى "شقت سكون الليل ونهضت صاعدة خلفه إلى الأعلى تنادي إبنتها بمرارة .. على الجانب الأخر كان هناك من يوجد على وجهه الكثير من علامات الإستفهام وخصوصًا عندما وصل "زين"، ، رفعت سمية إحدى حاجبيها بإستغراب قائلة بتساؤل وهي تعود إلى فراشها :-


اي اللي حصل.. عملت اي يا هيثم .. دا انت جولت هتشوفها بس يحصل كل دا ؟


أنهت حديثها مع نفسها بنصف إبتسامة تنم عن إعجابها الشديد بما فعل في أول لقاء .. أول لقاء فقط !!

بنتي مالها يا زين .. اي اللي حصل لسيدرا يابني"


قالتها "سلوى "بنبرة راجية وهي ممسكه بذراعه بقوة وعينيها تذرف الدموع بكثرة كالفيضانات المدمرة.


جلس بخيبة وشعور العجز يفتك به عند قدميها واضعًا رأسه بين كفيه مغمضًا عينيه بقوة يحاول إخفاء خيبته الممتزجه بدموع تهاب فقدانها


نزلت "سلوى " على ركبتيها وأمسكت بكف إبنتها تقبله بقوة ودموعها تبلل كفها .. رددت إسم إبنتها مرارًا تلتمس ردًا منها يُريح قلبها .


كانت تنظر للجدار عبراتها تسيل بقهر ،، وكأن هناك شئ ما دهس قلبها بقوة تشعر بقبضته مازالت تحيط بعنقها وتزداد قوة شئ فشئ تنهدت بقوة ناظرة إلى سقف غرفتها تناجي ربها وتتضرع إليه بالشكوى وأن يطمئن قلبها ويُنزل السكينة عليها ،، أغمضت عينيها هروبا منهم .


نظر إليها سليم مطولاً يبدو صامدًا جامدًا ولا أحد يسمع صرخات قلبه خوفًا على صغيرته ،، يشعر بها يفهم ما تقول عينيها دون أن تبوح به شفتيها ،، حمحم محاولا إخراج صوته وقال بصعوبة شديدة محاولا

التماسك قدر المستطاع :-


يلا نخرج سيبوها ترتاح ولما تصحى هنعرف كل حاجة


إنحنى "سليم "قليلا يساعد زوجته على النهوض وأمسك بكتفيها بقوة وأخرجها وهو يطمئن قلبها ببعض الكلمات


نهض "زين بضعف وأنحنى قليلا يلثم جبهتها بقبلة حانية وأحكم غطائها وخرج خلفهم.


"مش هتقولنا اي اللي حصل اي عمل في سيدرا كدا


قالها "هاني" وهو يقف أمام "زين" بنبرة محتده ونظرات تلقي عليه الكثير من الإتهامات ، قال " زين " بنبرة مختنقه وصوت خافت وهو يمر من


جانبه :-


معرفش حاجه

أمسك "هاني " بذراع "زين " بقوة يمنعه من المرور وقال بإنفعال شديد كبركان ثائر


يعني اي متعرفش هي مش كانت معاك ،، عملت فيها اي.


"هاني"


سمع صيحة والده المحذرة فقام بترك ذراعه ونظراته الحاقدة تتابعه


جلس زين على الأريكة بجانب والدته التي تبكي بصمت وجلس "سليم" على الجانب الأخر ووضع يده على فخذه وقال بإبتسامة مزيفة تغلف حسراته وخوفه على إبنته :-


هتكون بخير يابني متقلقش


خرج زين للحديقة بعد أن إنهارت قوته ولم يعد لديه القدرة على ضبط عبراته ،، خرج "سليم "خلفه ووقف بجانبه يرى عبراته الخائفة على إبنته ربت على كتفه بحنو أبوي وقال ببنرة حانية


مالك يابني ،، متخافش عليها هتكون كويسة

"أذاها في نص بيتي ،، كان عايز ياخد إبني ويحرج جلبي عليها .. أنا مجدرتش أحميها منه"


قالها بصوت متهدج من بكائه وقلب يحترق خوفا عليها وغل من الفاعل


أردف "سليم " بتساؤل" وكأنه ينتظر إجابة معينه مین دا یا زين .. إبنكوا لسه موجود صح ، لسه .....عايش


قطع حديثهم وصول "سعد " يحمل صندوق صغير .. قدم "سعد " الصندق لـ " زين " وقال بثبات :-الصندوج دا لجيته جدام الباب يا بيه


التقف "زين" الصندوق وقال بجمود زائف وقلبه يرتجف من محتوي الصندوق روح إنت


نظر "سليم " و " زين "لبعضهم البعض بقلق واضح وأقدم زين على فتح الصندوق ليرى ما يغرز سكين بمنتصف قلبه


!!............ يتبع

❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️



الفصل السادس والثلاثون 


جحيم_عشقك 

نظر "سليم " و "زين لبعضهم البعض بقلق واضح وأقدم زين على فتح الصندوق ليرى ما يغرز سكين بمنتصف قلبه


أمسك بقلادة تعود لـ"سيدرا" رفعها أمام عينيه التي إغرورقت بالعبرات وهو يرى كيف كسر القلب الذي يحتوي على صورتهما بقى نصف القلب في القلادة والنصف الأخر في الصندوق


عاد بالزمن لذكرى تلك القلادة


كانت واضعه كفيها على عينيها ،، أردفت بضجر وهي تسترق النظر على ما يفعل ولكن لا يتضح لها شئ :-


اوف بقي مش ها تقولي بتعمل ايه يعني


قهقه بخفة قائلًا وهو يدير العلبة خلف ظهره


بعلمك الصبر يا ست الحسن


إبتسمت بخجل شديد وقلبها يرقص فرحا بتلك الكلمة المحببه لقلبها ،، شعرت بأنفاسه الساخنة تلفح عنقها عقدت حاجبيها بإستغراب وهي تشعر بشئ ناعم

الملمس على عنقها


أمسك بيديها وأنزلهم عن عينيها وهو جالس أمامها على ركبتيه وقال بإبتسامة تذيب قلبها :-


- فتحي يا حبيبتي ...


أمسك بالقلادة التي كانت على هيئة قلب وفتحها فإنقسمت إلى شقين شق يحمل صورتها والشق الأخر يحمل صورته واستئنف حديثه قائلا بنبرة عاشقة :-إحنا زي القلب دا هنفضل سوا طول العمر عمري ما أفرط فيكي أبدًا ولا تهوني عليا وانت كمان مش طالب منك إلا إنك تحافظي علي حبنا يا سيدرا مش عايزاك تعملي حاجة تجبرني على إني أتصرف بشكل غلط زي ما كنت بتصرف زمان .. عايزاك تثقي فيا يا سيدرا تكوني دايما عارفة اني في ضهرك ودايما وراكي انا ها فضل دايما ماسك ايدك انت متسبنيش في نص الطريق ..


رفعت كفه إلى شفتيها ولثمته بقبلة رقيقة وقالت بعيون تلمع بعبرات العشق ممزوجة بسعادة :-


عمري ما اسيبك يا زين أنا معاك لأخر نفس فيا .. وهاتفضل جوايا طول عمري أنا معرفتش معنى

للحب قبلك ولا كنت قوية كدا قبلك أنا بستقوى بوجودك جمبي متكسرنيش إنت زين عشان خاطري


ضم رأسها لصدره وعانقها بقوة ولثم جبينها بقبلة حانية وقال بعشق جارف وهو يدفن أنفه في عنقها يشتم عبق عطرها :-


أنا عرفت معنى الحياة بيكي يا سيدرا .. محدش بیکسر نفسه مفيش زين من غير سيدرا


"عودة للوقت الحالي


نظر للجزء المكسور داخل العلبة ولاحظ وجود ورقة تحته .. سحب الورقة وفتحها


"ألف سلامة على المدام يا ممدوح بيه أقصد زين باشا .. وألف مبروك للنونو اللي جاي دا لو كان لسه موجود والسلسله دي وقعت منها ساعة ماكنت مثبتها في الجنينه اللي في بيتك هي كانت سليمة بس انت عارف بقي أنا مفيش حاجه بوصل ليها وبتفضل على حالها وأوعدك زي ما فسخت السلسله دي وبقت نصين هيثم" لا فرقكوا عن بعض واخلي موتها على إيدك

تشنجت عضلات وجهه وبرزت عروق عنقه وأحمر وجهه من شدة الغضب وحول الورقة لكرة صغيرة ومليئة بالتجاعيد وخرجت زمجرة عالية منه وتوجه للخارج كالثور ...


كانت تنام على فراشها في وضعية الجنين تنظر للفراغ بشرود يخطر على بالها الكثير من الذكريات بعضها المؤلم والآخر سعيد .. رفعت كفها أمام ناظريها لتتأمل ذاك الخاتم من الذهب الابيض بفص أسود على شكل قطرة مياه .. عادت بذاكرتها لذكرى ذلك الخاتم....


عودة بالزمن سنة ونصف"


" في مدينة آنسي بدولة فرنسا"


"الله المكان حلو اوي هنا يا زين ،، أحلى من الاماكن اللي روحناها قبل كدا "


قالتها "سيدرا " بإعجاب شديد وعيون تلمع بسعادة وإعجاب بالغين .


غمغم "زين" وهو يتأملها بحب وأمسك بكفها ولثمه

بعشق فنظرت له بإبتسامة مشرقة وعانقته بقوة


ودفنت رأسها في صدره بادلها العناق بشغف وقبل جبينها ،، نظرت داخل عينيه بوله وأردفت بنبرة رقيقه تحمل كثير من الغرام


أنا بحبك اوي يا زين ،، خليك جمبي على طول ،، أنا بكون مطمنة في قربك عشان خاطري متبعدش


إحتوى وجهها بيديه برقة ناظرًا داخل عينيها، وقال بنبرة تخرج من أعماق قلبه


جبلك كانت حياتي سودا دا لونها .. مكنتش حياة من أساسه ، إنتي جيتي بحنانك جلبتي كياني لونتي حياتي .. بجى ليها طعم بيكي ،، مقولتليش اي رأيك في شهر العسل دا .


أسندت رأسها على كتفه وهي داخل أحضانه ونظرت أمامها لتلك البحيرة الجميلة ،، تنهدت بسعادة وعلى


وجهها إبتسامه راضيه قائلة بسرور :-


حلو اوي اوي اوي يا زين ، أحلى من اللي رسمته في خيالي حتى ،، أحلى أيامي عيشتها وأنا جمبك


أسند رأسه على رأسها ناظرًا للنقطة التي تنظر إليها .. ربت على كتفها وقال بنبرة راضيه عن نفسه لأنه

استطاع رسم البسمة على وجهها وإدخال السرور إلى


قلبها :-


إن شاء الله في اليوم دا من كل سنة هانسافر هنا ونكرر الايام دي واكيد في مرة هاتكون معانا بنتنا


رفعت عينيها لعينيه قائلة بنبرة متسائلة :-


إشمعنا بنت يعني


"نفسي يبقى عندنا بنت تكون شبهك في جنانك ولماضتك وشعرك تاخد كل حاجه فيكي"


لفت يديها حول خصره وضمته إليها بقوة وأسندت رأسها إلى صدره وقلبها يتراقص بسعادة بالغه وإبتهاج وأردفت بحماس وإبتسامتها المشرقة تزين تغرها :-ونسميها زينة عشان يبقي إسمكوا زي بعض


نظر لعينيها ،، غرق في بحور عشقها وتنهد قائلا بقلة


حيلة :-


جوليلي أعمل فيكي اي يا بنت الناس ، خطفتي جلبي وخطفتي عجلي مهملتيش ليا حاجة واصل ،، هتاخدي ايه كمان

كان نائما على ظهره ينظر لسقف الغرفة بشرود ،، يراجع جميع مواقف "سمية" معه حتى الآن منذ أول لقاء وحتى مجيئها إلى ذاك المنزل المهجور


عودة بالزمن ستة أشهر مضوا


كان يسير ذهاباً وإياباً داخل الغرفة بقلق وقد حل منتصف الليلة الثانية منذ لقائه بتلك الحية كما سماها سمع صوت الباب الخارجي للبيت يفتح فقام بإخراج سلاحه من تحت وسادته وصوبه نحو الباب ،، سمع طرقات خفيفة على باب الغرفة فقام بفتحه وصوب السلاح في وجه الطارق ، ، شهقت "سمية "بذعر وأردفت


بنبرة متبرمة :-


منك لله يا تور ،، خلعتني


أنزل "هيثم " سلاحه وتنحى جانبًا لتدلف إلى الداخل وقال بضيق واضح :-


في حد يحصر حد كدا ،، بتفحتي وداخله على طول ،، كانت زريبة بيتكوا


جلست بأريحية على كرسي متهالك موجود بالغرفة ونظرت له بإستحقار قائلة بنبرة متكبرة


لا المفروض اجف برا اخبط عشان چنابك متتخلعش

ولا اجولك استنى زين أحسن عشان ندفن سوا وبعدين زريبة دورانا أنضف من زربيتك دي ميت مرة


نظر لها بإستياء من حديثها الفظ وقال بنبرة إستنكارية تحمل التهديد


- إنتي شايفة نفسك على ايه يا بت إنتي ،، أنا لو خلصت عليكي الوقتي محدش هيسأل عليكي أساسا ،، إتظبطي وإنتي بتتكلمي معايا


إقتربت منه بهدوء شديد ونظرت داخل عينيه بتحدي وأردفت بقوة ونبرة إستخفاف


ولو راچل صح نفذ كلامك ، ووريني بجى هتاخد تارك من سيدرا وزين كيف ،، إفهم إنت اللي محتاجلي وصباعك تحت درسي وممكن تلاجي زين في ساعة زمن فوج راسك ..


نظرت له بإستخفاف وعلى وجهها إبتسامة سخرية وأستئنفت حديثها قائلة بنصف إبتسامة متهكمه :-


عجلك في راسك تعرف خلاصك ،، بلاش تكسب عدواتي يابن الناس وخليهم واحد بس ،، أنا غير سيدرا أنا جرصتي والجبر .

"عودة للوقت الحالي"


إستقام في جلسته وأشعل سيجارته ونفخ دخانها بقوة وقال بتفكير :-


إن كان في حد لازم أخلص منه في طريقي عشان أقدر على سيدرا هو إنتي يا سمية .. إنتي هاتبقي العقبة الرئسية ،، مش هاسيبك لغاية ماتغدري بيا أنا لازم اتصرف 


!!............ يتبع



  الفصل السابع والثلاثون والثامن والثلاثون من هنا 

    لقراءة جميع فصول الرواية من هنا


تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة