رواية حين أضاء قلبي الفصل الثاني 2 بقلم يارا زين


رواية حين أضاء قلبي الفصل الثاني 2 بقلم يارا زين


 بين الإنتقام والمصير
________
        << خطوة بلا رجوع >>

وقف حمزه أمام المرآة، ينظر إلى انعكاسه بشرود، لم يكن هذا ما أراده لحياته، لم يكن هذا ما خطط له أبدًا؛ لكنه الآن لم يعد يملك رفاهية الاختيار.

لم يكن يريد الزواج... لكنه كان مضطرًا له.

عاد به عقله إلى الأيام الماضية، إلى اللحظة التي اكتشف فيها أن والده عبد الله أخذ سلفة من أموال الشركة دون إذن، ظنًا منه أنه سيتمكن من إعادتها سريعًا، لكنه لم ينجح ، كانت الفضيحة أكبر مما توقع، حين اكتشف هاني الأمر، لم يمنحه فرصة، رفع قضية، واتهمه بسرقة المال، وتم القبض عليه .. 

كان الأمر أشبه بكابوس، حمزه لم ينسَ.

لم ينسَ كيف وقف أمام السجن ينظر إلى والده وهو يُقتاد مكبلاً بالأصفاد ؛ لم ينسَ كيف شعر بالعجز، وكيف مات والده من الصدمة والفصيحه التي لحقت بهم .

رأى بعينيه كيف انهارت والدته أمينة، كيف تحولت شقيقته سلمى إلى ظل لنفسها، وكيف أصبح عاجزًا عن فعل شيء لإنقاذهم ؛ لكنه كان يعرف المسؤول عن كل هذا.

هاني  ، الرجل الذي لم يرحم والده، لم يمهله فرصة، لم يهتم بأنه كان صديقه وخادمًا مخلصًا لعائلته لسنوات طويلة ، كل ما كان يهمه هو المال، وكأنه لم يملك منه ما يكفي!

منذ ذلك اليوم، قرر حمزه شيئًا واحدًا...

"أنا هنتقم."

حين فكر في الطريقة التي سينتقم بها، لم يكن هناك حل أفضل من أن يدخل إلى قلب العائلة نفسها كي يدمرها فكر في ان يعمل عند هاني بالشركه ولكن ! 

لم يكن حمزه يملك المال ليسدد الدين المتبقي، فقدم طلبًا للعمل في الشركة كي يسدد هذا الدين ، ووافق هاني علي مقابلته أولاً ..

                    
                       *************

                      << القرار المصيري >>

حين جلس حمزه أمام هاني، لم يُظهر غضبه ؛ بالعكس، كان هادئًا تمامًا.

سأله هاني مستفسراً " ايه اللي خلاك تقدم علي شغل عندي فالشركه "

_ عايز أسدد الدين اللي على أبويا .

تحدث هاني ساخرًا  "وأنت فاكر نفسك هتقدر؟"

اجابه حمزه " انا لو اشتغلت موظف عندك، هبدأ أسدد بالتقسيط، يعني اخصم الدين من مرتبي كل شهر حتي لو مش هاخد مرتب خالص ."

هنا اتت لهاني فكره شيطانيه وابتسم ابتسامة ماكرة قائلاً  "فيه طريقة أسهل من ده كله "

_ ايه هي ؟

_ ممكن تتجوز بنتي ضيّ 

ظن حمزه أنه سمع خطأ فسأله مندهشًا "إنت بتقول إيه؟"

_ أنت شكلك شاب طموح، وضيّ عنيدة، وأنا عايز أضمن إنها مش هتبعد عن العيلة، ولو اتجوزتها، اعتبر الدين متسدد.

لم يكن حمزه يصدق ما يسمعه ؛ ضيّ ... ابنة هاني؟

كان يمكنه أن يرفض.
كان يمكنه أن يبتعد.
لكنه لم يفعل.
ابتسم ببطء، قائلاً "موافق."
                   
                      ****************

ضيّ لم تكن كأي فتاة ، كانت مختلفة عن عائلتها في كل شيء، مختلفة حتى عن والدتها وأخيها محمود، الذين لم يكن يهمهم سوى المال والسلطة ؛ كانت الوحيدة التي تتساءل عن مصدر هذه الأموال، تخشى أن يكون والدها قد جمعها بطرق غير مشروعة، ولهذا السبب لم تكن تأخذ منه شيئًا.

لم تكن بحاجة إلى المال، كانت بحاجة إلى راحة الضمير ، ورغم أنها ابنة رجل أعمال كبير، إلا أنها كانت تعمل لتصرف على نفسها من أموال تعرف مصدرها جيداً ، لم تختر العمل في وظيفة فاخرة كما فعل أخيها كريم، بل اختارت العمل في مكتبه صغيرة أولاً، حيث كانت تجد راحتها وسط الكتب وصفحات الروايات التي تأخذها إلى عوالم أخرى أكثر نقاءً من واقعها وذلك كان أثناء دراستها .. 

أما دراستها، فكانت في كلية الهندسة، وكان الجميع مندهشًا من اختيارها لهذا المجال، لكنها لم تكن تهتم ؛ كانت تؤمن بأن الإنسان يستطيع أن يصنع مستقبله بنفسه، دون الاعتماد على أحد .. 

كانت تعرف ان والدها متسلط وقاسي القلب ؛ لكن ما لم تكن تعلمه هو أن والدها قد قرر أن يكون مستقبلها مرتبطًا برجل لم تره من قبل ؛ كما قام بحرق المكتبه التي تعمل بها حتي تعود إلي رشدها لكنها أبت ، حاول معها مرارا وتكرارا ان تعمل باحدي شركاته لكنها ايضا ابت ذلك وفي النهايه اقترح عليها ان تعمل بشركه صديقه المهندس حسين الذي يعرف عنه صدقه ونزاهته وامانته في العمل ، فكان شخصاً يخاف الله لذلك قبلت ..

كريم، شقيق ضي الأصغر ، كان مختلفًا تمامًا عنهم ، هادئ، متزن ، رزين ، وبعيد عن المشاكل والخلافات ، يعمل في شركة والده لكنه لا يتدخل في قرارات العائلة ؛ كان أشبه بالظل، حاضرًا لكنه غير مؤثر.

أما محمود، الأخ الأكبر فقد كان النقيض تمامًا ؛ عصبي، جشع، لا يرى في الحياة سوى المال ، كان يعتبر ضيّ فتاة ساذجة لأنها لا تهتم بالثروة التي تحيط بها، وكان دائمًا يحاول السيطرة عليها وإجبارها على التصرف مثلهم، لكنها كانت ترفض.

أما على الجانب الآخر، فقد كانت حياة حمزه مختلفة تمامًا ، سلمى، شقيقته الصغيرة، كانت فتاة رقيقة، هادئة، تدرس في كلية الطب ، لم تكن مثل أخيها، لم تكن تحمل الحقد في قلبها، لكنها كانت ترى كيف تغير بعد وفاة والدهم.

أكرم، صديق حمزه الوحيد الذي لا يزال يحاول إبقاءه على الطريق الصحيح؛ كان شابًا متدينًا، هادئ الطباع، يرى أن الحياة أكبر من المال والانتقام؛ كان دائمًا ماكان يقول له:

"حمزه " الحقد مش هيخلّصك من اللي جواك، الحقد هيفضل يدمّرك لحد ما تبقى نسخة تانية من الناس اللي بتكرههم."

لكن حمزه لم يكن يستمع إليه، كان هناك شخص آخر يؤثر عليه أكثر وهو طارق ، صديقه الآخر، الذي كان يسحبه أكثر نحو طريق الظلام ، كان يرى أن المال والسلطة هما كل شيء، وكان دائمًا ما يقول له:

"عاوز تنتقم؟ ادخل حياتهم، واكسرهم من جوه."

وهذا ما قرر حمزه أن يفعله.

                            **********

وقفت ضيّ في شرفتها تتأمل المدينة، الأضواء تتلألأ أمامها، لكنها لم ترَ سوى ظلام الماضي الذي لم يغادر عقلها أبدًا، رغم كل شيء، رغم الأموال التي تحيط بعائلتها، ورغم القصور التي يسكنوها، كانت تشعر بأنها سجينة.

لم تكن تريد هذا العالم.

لم تكن تريد أن تصبح مثلهم.

ارتدت فستانها البسيط، الفضفاض، والمحتشم، رفعت حجابها بإحكام، ثم أخذت نفسًا عميقًا واستعدت للخروج.

منى بغضب مكتوم "رايحة فين يا ضيّ؟ عندنا عزومة النهاردة."

اجابت ضي ببرود "عندي شغل."

تحدثت مني بسخريه قائله "شغل! إحنا معانا فلوس تعيشك ملكه،  إنتِ مش مضطرة تتعبي نفسك علي الفاضي."

ردت بحزم "أنا مش محتاجة فلوسكم اللي مش عارفه مصدرها ، وعايزة أعتمد على نفسي ."

قال محمود مستهزئًا "هو إحنا مش أهلك ولا إيه ؟ المفروض تشتغلي عندنا في المجموعة، مش في شركة بره!"

لم ترد كانت تعلم أن النقاش مع محمود ووالدتها لا يجدي نفعًا؛ كل ما يهمهم هو المال والمظاهر، أما هي، فقد اختارت أن تبحث عن شيء آخر... عن حياة حقيقية تقربها من ربها، عن قيمة، عن شيء لا يُشترى بالمال.

                   
                    ****************

بعد مرور يومين آخرين جلست في الصالون تنتظر بملل، حتى فُتح الباب لم تكن تتوقع الصدمة الحقيقية حتى دخل العريس مع عائلته ورأته؛ كان هو .. 

عندما رأته... شعرت أن الهواء قد سُحب من الغرفة.

انه الشاب الذي رأته منذ أيام قليله في الملهى، الذي نظر إليها باستهزاء واشمئزاز ، وكأنها مخلوق غريب... 

الرجل الذي نظر إليها بسخِريه ، والذي لم يكن سوى نسخة أخرى من الأشخاص الذين تكرههم.

اتسعت عيناه بنفس الذهول الذي شعرت به ، هو أيضًا لم يكن مستعدًا لهذه المفاجأة ؛ تلاقت نظراتهما للحظة، قبل أن يتحول وجهه إلى الجمود اما هي فتجمدت في مكانها كانت الصدمة مرسومة على وجهها كما كانت على وجهه .

حدث نفسه بصوت داخلي "هي؟ مستحيل !"

لقد تذكرها فورًا، تذكر تلك الفتاة المحتشمة التي رآها في الملهى، تذكر كيف كانت تبدو في غير مكانها، وكيف نظر إليها باحتقار.

اما هي فكانت تردد " هو ! مش ممكن "

سواء أرادا أم لا، كان هذا هو قدرهم الذي قرر أن يجمعهما  وهذا لم يكن في الحسبان.

ولكن ؛ ....

جلست ضيّ في الصالون، تنتظر بفارغ الصبر أن ينتهي هذا اللقاء السخيف ، لم تكن تريد الزواج، لكنها كانت تعلم أن رفضها لن يغير شيئًا.

كان حمزه  طويل القامة، ذو ملامح قوية، عينين عسليتين لكنهما يحملان برودًا غريبًا، وشعر بني منسق بعناية ؛ كان يبدو كشخص يعرف جيدًا كيف يحصل على ما يريد ، لكنها أيضاً لم تكن فتاة سهلة.

جلست معهم ولكن عقلها يفكر بشئ آخر وفجأه تحدثت بهدوء، ولكن بحزم قائله " انا مش هقبل باللي بيحصل ده ."

ارتفع حاجبا حمزه قليلًا، ثم ابتسم ابتسامة صغيرة، وكأن الأمر كان متوقعًا.

اجابها هاني بغضب "ضيّ، مش دورك تقرري، ده جواز، والعيلة كلها موافقة."

اجابته بعناد  "وأنا مش موافقة."

لكنها لم تكن تعلم أن الأمور ليست بهذه البساطه

حمزه لم يكن بحاجة إلى موافقتها، لأنه كان يعلم أن والدها لن يسمح لها بالرفض ؛ كان الأمر مجرد مسألة وقت... وهي لا تعرف بعد في أي لعبة قد وقعت.

💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜

يارا_زين

رواية_حين_أضاء_قلبي  

اتمني يكون الفصل نال اعجابكم ، مستنيه رأيكم في الكومنتس ومتنسوش لو عجبكم الفصل تعملوا ريأكت .

دمتم بخير 🤍🌸
#حين_أضاء_قلبي
#يارا_زين
 الفصل الثالث .. ذكري لا تمحي
________
       << ماضٍ وذكريات محفوره في الذاكرة >>

حين عادت ضيّ إلى المنزل، كان عقلها غارقًا في ذكرياتها ، جلست على سريرها، وأغمضت عينيها، لكن الماضي عاد ليطاردها. 

قامت وتوجهت الي شرفتها وقفت تُحدق في السماء السوداء الممتلئة بالنجوم، لكن قلبها لم يكن يرى أي ضوء.

"ميرا..."

همست باسم أختها الصغيرة، الفتاة التي رحلت قبل أن تعيش.

لم تكن ميرا مجرد أختها الصغرى، كانت طفلتها، ظلّها، الشخص الوحيد الذي كانت تشعر نحوه بالمسؤولية.

كانت ضيّ ترى نفسها في عينيها الواسعتين، تسمع صوتها كل ليلة قبل أن تنام، تحكي لها القصص وتعدها بأن الغد سيكون أفضل.

لكن الغد لم يأتِ أبدًا.

# فلاش باك #

قبل ست سنوات...

تحدثت ميرا ببراءة "ضيّ، أنا خايفة... ماما وبابا بيتخانقوا تاني."

كانت ضي تعرف أن المنزل لم يكن مكانًا آمنًا لميرا.

اجابتها ضي بحنان وهي تحتضنها "ما تخافيش يا حبيبتي، أنا معاكي."

لكنها لم تكن قادرة على حمايتها.

كانت ميرا في الثامنه من عمرها، فتاة صغيرة تحلم بالكثير، لكن أهلها لم يكونوا يرونها، تمامًا كما لم يكونوا يرون ضيّ.

وفي يوم، نشب خلاف كبير بين والدها هاني ووالدتها منى، كعادتهما، كانت الأموال محور الجدال، كانت المصالح والمكاسب هي الأهم، ولم يكن هناك وقت للاهتمام بشيء آخر.

أما ميرا، فقد كانت وحيدة.

كانت تشعر بالخوف، لم يكن هناك أحد بجوارها، فخرجت تركض إلى الشارع، تبكي، تبحث عن ضي او حتي عن أي أحد آخر يُطمئنها ؛ لم تكن تفكر، لم تكن ترى سوى الظلام الذي يغلف قلبها الصغير، ثم...

صدمة.

سيارة مسرعة، وصراخ في كل مكان.

حين وصلت ضيّ من عملها في تلك اللحظه ، لم ترَ سوى جسدها الصغير الملقى على الأرض، وعينيها المفتوحتين بدهشة، الدماء التي غطت الطريق ، والدمى الصغيرة التي سقطت من يد أختها.

لم تلحقها ضي فعندما وصلت كان الوقت قد فات...

قد ماتت ميرا بسببهم.

بسبب انشغالهم، بسبب طمعهم، بسبب عالمهم القذر الذي لا يهتم سوى بالأموال.

ومنذ ذلك اليوم، لم تعد ضيّ ترى فيهم سوى أعداء.

                           *********

                        << صراع داخلي >> 

لم يكن أحد يفهم ضيّ، حتى أمها، حتى شقيقها كريم، الذي كان أقرب الناس إليها بعد ميرا

تحدث محمود بلامبالاة "كفاية بقى يا ضيّ، الحياة مكملة، وهي كانت صغيرة، يعني حتى لو عاشت... ما كانتش هتبقى فارقة في حاجة!"

اجابته بغضب، ودموعها تلمع في عينيها "إنت بتتكلم عن أختك، عن طفلة، عن إنسانة كانت بتضحك وهي ماشية بيننا! وتخفف عننا وتهون علينا ؛ بتتكلم عنها كأنها رقم؟ كأنها مالهاش قيمة؟"

اجابها ساخراً "وإنتِ فاكرة نفسك أحسن مننا؟ فاكرة نفسك ملاك؟ في الآخر، إنتِ بنت العيلة دي، ودمك دمنا."

تحدثت بحزن، لكنها تخفيه وراء قناع القوة "كنت أتمنى إن دمي يبقى مختلف."

كانت تتمنى لو وُلدت في عائلة أخرى، في بيت آخر، بعيدًا عن هذه الحياة التي لا ترى فيها سوى الخيانة والجشع ، لكنها كانت هنا ؛ عالقة معهم.

*************

حين قرر والدها أن يزوّجها، لم يكن الأمر صادمًا ؛ كانت تعرف أنه لن يهتم بما تشعر به، كما لم يهتم بمشاعر ميرا.

لكنها لم تكن تتخيل أن الرجل الذي ستتزوجه... هو نفس الشخص الذي التقت به قبل أيام.

نفس الرجل الذي رأته في ذلك المكان المشؤوم، نفس الرجل الذي سخر منها، والذي ظن أنها مثل الأخريات.

تحدثت بصوت خافت، لكنها تشعر بالغضب يجتاحها "مستحيل..."
لكن المستحيل لم يكن خيارًا.

🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍

في الشركة، كانت ضيّ تشعر ببعض الراحة؛ هنا، لا أحد يحكم عليها، لا أحد يجبرها على شيء ، كانت تعمل في شركة "الرشيدي جروب"، وهي واحدة من أكبر الشركات في مجال الاستثمار، وكان صاحبها أحمد الرشيدي صديقًا قديمًا لوالدها.

كانت تجلس بمكتبها تتذكر حديثها مع مديرها 

فلاش باك ....

تحدث أحمد الرشيدي بابتسامة ودودة "ضيّ، أنا شايف إنك بتشتغلي بِجِد، وأنا فخور بيكِ."

اجابته بامتنان "شكرًا يا فندم، انا بحاول أتعلم وأكون على قد المسؤولية اللي حضرتك ادتهالي ."

تحدث بنبرة جادة "أنا كنت بفكر في حاجة... ابني سليم شاب محترم، ومتربي، وهو شايفك بنت ممتازة..."

فهمت ضي ما يقصده قبل أن يُكمل كلامه، كانت هذه ثالث مرة يعرض عليها والد سليم الارتباط به، لكنها لم تستطع أن تتخيل نفسها زوجة له.

اجابته بهدوء ولكن بحزم "أنا آسفة يا فندم، أنا مش بفكر في الجواز دلوقتي."

لم يكن أحمد غاضبًا، لكنه شعر بالأسف.

"عارف إنك رافضة فكرة الجواز عمومًا، بس يا ضيّ... الدنيا مش هتستنى حد، ولازم تلاقي حد يكون سند ليكِ."

لم ترد ، كانت تعرف أن الزواج مسؤولية، وكان آخر شيء تريده هو أن تجد نفسها سجينة علاقة مفروضة عليها كما كانت والدتها.

عادت لواقعها وهي تتذكر ذلك الموقف تخبر نفسها بانها لو وافقت من البدايه علي سليم لما كانت الان محاصره بين حمزه ووالدها .. نفضت تلك الافكار عن رأسها وسلمت امرها لربها .. 

**************

                     << طريقان مختلفان >> 

بينما كانت ضيّ تحاول الهرب من عالم أهلها، كان حمزه يحاول الوصول إليه بأي ثمن.

حمزه ابن عبد الله، الرجل الذي أفنى حياته في العمل لدى هاني، لم يكن يرى العالم كما تراه ضيّ، كان يرى أن المال هو القوة الوحيدة التي تحكم هذا العالم.

والده كان يعمل بأمانة، لكنه لم يحصل سوى على الفقر والتعب، وحين وقع في أزمة مالية، لم يرحمه أحد. 

لم تستطع النوم تلك الليلة، عقلها يدور في دوامة من الأفكار، لماذا وافق حمزه على هذه الخطوبة؟ لماذا وافق الارتباط من ابنة الرجل الذي تسبب بموت والده هل يريد الانتقام منها ومن عائلتها؟ أم أن هناك سرًا آخر؟

                           ***********

في صباح اليوم التالي، توجهت إلى الشركة، لكنها لم تكن تعلم أن اليوم سيحمل لها مفاجأة أخرى.

عندما دخلت المصعد، تفاجأت بشخص ما ... 

نظر إليها بطرف عينه، ثم ابتسم بسخرية قائلاً "واضح إنك مش مبسوطة ."

ضيّ بحدة "وإنتَ مبسوط؟"

رفع حاجبه وكأنه يفكر، ثم قال ببرود:

"أنا ما عنديش مشكلة، الموضوع في صالحي في كل الأحوال."

شعرت بالغضب، كيف يمكن له أن يكون بهذه اللامبالاة؟

_ انتَ عارف إن الجوازة دي غلط، صح؟

حمزه ببرود "غلط لمين؟ ليكِ؟ ولا لأهلك اللي دمروا حياتي؟"

تجمدت في مكانها.

نظر إليها نظرة طويلة قبل أن يقول بصوت منخفض:

"أنا مش داخل الجوازة دي حبًا فيكِ، لكن عشان أسدد الدين، وعشان أخلي اللي ظلموني يحسوا باللي أنا حسّيته."

كانت كلماته كالسكاكين، لكن قبل أن تستطيع الرد، انفتح باب المصعد، وخرج حمزه بخطوات هادئة، تاركًا إياها غارقة في بحر من الأفكار.

************

                   << ما بين العقل والقلب >> 

في الأيام التالية، كانت الأوضاع متوترة وكانت هنا صديقتها هنا، تحاول تهدئتها

"يا ضيّ، يمكن ربنا كاتبلك خير في الموضوع ده."

ضيّ بتهكم "خير؟ إزاي يعني؟ أتجوز واحد بيكرهني، عايز ينتقم مني ومن عيلتي ؟!"

سألتها هنا بحذر "وأنتِ بتكرهيه؟" 

لم تعرف كيف تجيب ، الحقيقة أنها لم تكن تكرهه، لكنها لم تثق به، ولم تعرف نواياه الحقيقية.
  
                    *************

في إحدى الليالي، بينما كانت ضيّ عائدة إلى منزلها، شعرت أن هناك من يراقبها، التفتت سريعًا، لكنها لم تجد أحدًا؛ لكن إحساسها لم يكن خاطئًا ...

بعد دقائق، شعرت بيد تُمسك بمعصمها بقوة، فاستدارت لتجد حازم . 

حازم بابتسامة خبيثة "إنتِ عاملة فيها ملاك، بس أنا عارف إنك زي باقي البنات."

حاولت التحرر من قبضته، لكن يده كانت قوية
ضيّ بغضب "سيبني فورًا، وإلا هخلي حياتك جحيم!"

حازم ساخرًا "أنا بس عايزك تفهمي حاجة... هنا فاكرة إني بحبها، لكن الحقيقة... إنتِ اللي شدتيني."

رفع يده ليلمس وشاحها، لكنها لم تمنحه الفرصة، وبكل قوتها صفعته على وجهه!

نظر إليها حازم متفاجئًا، و قبل أن يتمكن من الرد، جاء صوت قوي من خلفه:

" ابعد عنها فورًا!"

استدارت لتجد حمزه يقف هناك، نظراته مليئة بالغضب.

حازم بسخرية "وإنتَ مالك؟ !"

لم يكن حمزه بحاجة للرد، قبضته هي التي فعلت، إذ سدد لكمة قوية جعلت حازم يترنح للخلف.

ثم التفت إلى ضيّ، نظر إليها طويلًا، قبل أن يقول ببرود:

"المكان ده مش ليكِ، وإنتِ عارفة كده كويس، مينفعش تمشي من طرق زي دي لوحدك ."

لكنها لم ترد، فقط كانت تحدق به، محاولة فهم الرجل الذي وافق على الزواج بها كي ينتقم ، لكنه في نفس الوقت يقف ليحميها.

💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙

ماذا بعد هل ستغير ضي نظرتها بحمزه أم ستسوء الأمور بينهم ؟ ✨

كيف ستتغير العلاقة بين حمزه وضيّ بعد هذا الموقف؟

هل ستبدأ ضيّ في رؤية حمزه بطريقة مختلفة؟

ما الذي يخطط له حمزه فعلًا؟ هل هو الانتقام أم شيء آخر؟

🌸 في انتظار رأيكِم في البارت !

💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜

يارا_زين

رواية_حين_أضاء_قلبي 

اتمني يكون الفصل نال اعجابكم ، مستنيه رأيكم في الكومنتس ومتنسوش لو عجبكم الفصل تعملوا ريأكت .

دمتم بخير 🤍🌿

#حين_أضاء_قلبي
#يارا_زين
 الفصل الرابع .. مابين الانتقام والقدر
___________
       << بداية الصدام >>

بعد الموقف الذي حدث مع حازم، لم تنطق ضيّ بكلمة واحدة، فقط ظلت تسير بجوار حمزه بصمت .

توقفت ضي فجأة وهي تقول بحزم "ليه اتدخلت؟"

لم يتفاجأ حمزه من سؤالها، بل ابتسم بسخرية وهو ينظر إليها نظرة طويلة قبل أن يجيبها :-

-إنتِ مش كنتِ عايزة حد يحميكِ؟

عقدت ضي ذراعيها أمام صدرها، وعيناها تشتعلان غضبًا.

-أنا مش محتاجة منك حاجة، وقادرة أدافع عن نفسي!

اقترب حمزه منها خطوة، ليجعلها تشعر بوجوده القوي، ثم أجابها بصوت منخفض لكنه حاد:

- انتِ فاكرة إن العالم ده بسيط، بس الحقيقة إنه مليان وحوش... ومش كل مرة هتعرفي تضربي اللي قدامك وتمشي، في مرة هتقعي، وساعتها هتحتاجي حد ينقذك.

ابتلعت غصتها، شعرت بأنه يقرأ مخاوفها دون أن تتحدث ، لكنها لن تعطيه الفرصة ليشعر أنه أقوى منها.

-أنا مش محتاجة منك نصايح.

رفع حمزه حاجبه، ثم أشار نحو سيارته قائلا "اركبي، هوصلك."

-مش هركب معاك!

ابتسم مجددًا، لكنه لم يجادلها، بل أدار ظهره واتجه نحو السيارة؛ فتح الباب، ثم ألقى عليها نظرة جانبية وهو يقول ببرود:-

- براحتك، بس خليكي عارفه ان لو حد حاول يلمسك تاني، مش هتبقي بنفسِ القوة اللي كنتِ فيها النهارده.

ثم دخل السيارة وانطلق، تاركًا إياها وحدها تفكر في كلماته.

*************

عادت ضيّ وهي تشعر بصداع شديد، وما إن دخلت حتى وجدت والدتها تجلس في بملامح متجهمة.

منى بصوت حاد "إنتِ كنتِ فين كل ده ؟"

لم يكن لديها طاقة للمشاكل، لكنها أجابت ببرود

"في الشغل، وبعدها خرجت شوية."

منى بغضب "وإيه الشغل ده اللي مخلّيكي بره طول اليوم؟! مش خلاص بقي المفروض تبطلي شغل بدام وافقتي على الخطوبة."

تجمدت ضيّ للحظة، ثم نظرت إلى والدتها بحدة

"أنا ما وافقتش على حاجة."

منى بعصبية "باباكي قال إن الموضوع خلص، وإنتِ مش صغيرة عشان تعاندي!"

شعرت بالغضب، كل شيء في حياتها كان يُفرض عليها، لم يكن لديها الحق في اتخاذ أي قرار، وكأنها مجرد دمية في يد والدها.

"أنا مش هتجوز حد غصب عني."

وقبل أن تستطيع والدتها الرد، دخل والدها، لقد سمع آخر جملة فقط، فتوقف ونظر إليها نظرة جعلتها تتوتر.

تحدث هاني بصوت هادئ لكنه يحمل تحذيرًا "إنتِ فاكرة إن عندك اختيار؟"

نظرت إليه بقوة، لكنها لم ترد، فقط استدارت وصعدت إلى غرفتها، محاولة الهروب من هذه المواجهة العقيمة.

***********

في صباح اليوم التالي، كانت ضيّ تجلس في كافتيريا الشركة، تحاول التركيز على عملها، لكنها لم تستطع منع عقلها من الشرود.

هذه الشركة لم تكن مِلك والدها، بل كانت لشخص يثق به ويحترمه كثيرًا، صديقه احمد ، رجل الأعمال الذي طالما اعتبرها كابنته، وكان يرغب في تزويجها من ابنه، لكنها رفضت فكرة الزواج من الأساس.

ضيّ بداخلها "أنا أكيد مش ضد الجواز لأن دي سنة الحياه ... بس مش بالشكل اللي أهلي عايزينه، مش كصفقة تجارية! ومش من الشخص ده "

لكن ما لم تكن تتوقعه، هو أن تفتح باب مكتبها، لتجد رجلاً يجلس على كرسيها، يتأمل الأوراق أمامه بهدوء شديد.

ضيّ بانفعال "إنتَ مين و بتعمل إيه عندك ؟!"

رفع الرجل رأسه، لتكتشف أنه... حمزه!

ضيّ بانفعال متزايد "إنتَ إزاي دخلت هنا؟!"

ابتسم حمزه بسخرية، ثم قال بهدوء:

"بما إنكِ مش عايزة تشتغلي في شركة بابا... يبقى لازم حد قريب منكِ يكون هنا."

عقدت حاجبيها بعدم فهم، ثم قالت بحدة

"قريب مني؟!"

نهض حمزه واقترب منها بخطوات بطيئة، قائلاً بنبرة هادئة لكنها تحمل الكثير من المعاني

- أنا دلوقتي موظف هنا، وزي ما إنتِ شايفة... إحنا هنشتغل مع بعض مش زي مانتي فاكره لما شفتيني اخر مره فالاسانسير اني ماشي وراكي وبراقبك .

شعرت بتوتر غريب، وكأن القدر بدأ يلعب لعبته الخاصة، وهذا الرجل لن يترك حياتها في سلام بسهولة.

********** 

                << خلف الأبواب المغلقة >>

في تلك الليلة، كانت ضيّ جالسة في غرفتها، تنظر إلى صورة قديمة تجمعها بأختها الصغيرة ميرا ، دموعها تتساقط بصمت.

تذكرت اليوم الذي تغيرت فيه حياتها للأبد... اليوم الذي فقدت فيه ميرا بسبب إهمال الجميع، بسبب المال الذي كان يسيطر على عقل والديها، بسبب الجشع والطمع.

ميرا لم تمت بطريقة طبيعية، بل بسبب خلافات عائلية وانشغال والديها بالصفقات .

كانت تتحدث الي نفسها قائله "كل ده بسببهم... بسبب جشعهم، بسبب هوسهم بالفلوس!"

مسحت دموعها سريعًا، ثم نظرت إلى صورتها مجددًا وهمست قائله 

"مش هسمح لحد يسيطر عليا، ولا حتى حمزه عبد الله."

**********

               << حين تتشابك الأقدار >>

في صباح اليوم التالي، دخلت ضيّ إلى الشركة بخطوات متسارعة، عقلها مزدحم بالأفكار، وما إن وصلت إلى مكتبها حتى وجدت حمزه يجلس أمام مكتبها، يتصفح بعض الملفات وكأنه في مكانه الطبيعي.

ضيّ بحدة "إنتَ تاني؟ بتعمل إيه هنا؟!"

رفع حمزه عينيه إليها ببرود، وأغلق الملف ببطء قبل أن يقول "متوتر ليه؟ ده شغلي الجديد."

ضيّ بانفعال "إزاي؟ مين سمحلك؟"

اعتدل حمزه في جلسته، وأراح ظهره للخلف وهو يراقب تعبيراتها الحادة بتمعن، ثم قال بهدوء مستفز

- أنا كنت رايح اشتغل عند والدك عشان أسدد ديون أبويا، بس والدكِ طلع كريم جدًا وعرض عليا اتجوزك وبكده هكون سددت ديني وبعدين عرض عليا اشتغل هنا علشان طبعا اقدر افتح بيت واصرف علي بنته وانا وافقت طبعاً، كده ابقي ضربت عصفورين بحجر واحد وهو اني هشتغل واصرف علي امي واختي كمان وفي نفس الوقت هسدد ديوني ليكم باني هتجوزك ، كتر خيره والله ماهو مش هيقبل برضو انه يجوز بنته لواحد عاطل ولو هتسأليني ليه مشغلنيش عنده في شركته فهقولك علشان محدش يتكلم ويقول اني عارفه او طمعان فيه وكمان علشان اكون قريب منك و كده الناس هتقول اني زميلك فالشغل واتعرفت عليكي هنا .

تجمدت ضيّ في مكانها، اتسعت عيناها بصدمة عندما أدركت المعنى الحقيقي لكلماته ؛ والدها... هو الذي أدخله إلى هذه الشركة!

ضيّ بغضب مكبوت "يعني بابا هو السبب؟"

نهض حمزه ببطء، اقترب منها بخطوات ثابتة حتى أصبح على بعد خطوة واحدة فقط، ونظر إليها بعينين تحملان الكثير من الأسرار قبل أن يقول بصوت خافت لكنه نافذ

- مش مهم مين السبب... المهم إني هنا، ولو فاكره اني شويه و هسيب المكان تبقي غلطانه 

شعرت برعشة خفيفة، لكنها أخفت توترها سريعًا وأشاحت بوجهها بعيدًا.

_ أنا مش مضطرة أتعامل معاك.

ضحك حمزه بسخرية، قائلاً 

"إنتِ فاهمة غلط، إحنا هنشتغل مع بعض... وغصب عنك."

انهي كلمته الاخيره ثم خرج من المكتب بهدوء، تاركًا إياها تتخبط في أفكارها، تحاول استيعاب اللعبة التي دبرها والدها.

                          ************

في الوقت نفسه، كان حمزه يجلس في مكتبه داخل الشركة، ينظر إلى الرساله التي أتت إليه من هاني المكاوي والد ضيّ. 

"خليك قريب منها، متخليش حد يأذيها، وافهم كل حاجة بتعملها."

قبض حمزه على الهاتف بقوة، لم يكن يحب هذه الطريقه ولا يحب أن يأمره أحد، لكنه لم يستطع رفض أمر والدها.

وبينما كان غارقًا في أفكاره، دخلت ضيّ فجأة إلى مكتبه دون استئذان، بدا وجهها متجهمًا وغاضبًا.

ضيّ بحزم " انت هتمشي من هنا وهتبعد عني خالص ؟"

رفع حمزه نظره إليها بهدوء، ثم وضع الهاتف على المكتب قائلاً ببرود:

" انا جاي هنا أشتغل مش جاي علشانك ." 

ضيّقت عينيها بارتياب، ثم قالت بحدة: " لأ بابا هو اللي جابك هنا، علشان تراقبني وانت قولت انك جاي علشان تكون جنبي ؟"

لم ينفِ، لكنه لم يؤكد أيضًا، فقط وقف من مكانه قائلاً بجملة مبهمة:

"مش مهم أنا جيت إزاي وليه، المهم إننا هنكون زملاء ."

شعرت بأن والدها يحاصرها من جميع الاتجاهات، لكنها لم تكن تنوي الاستسلام بسهولة.

"أنا مش هسمحلك تراقبني."

ابتسم بهدوء ثم قال بصوت خافت:

"وهل تفتكري إنكِ تقدري تمنعيني لو انا عايز ده فعلاً ؟"

**********

في المساء، كانت ضيّ تجلس مع صديقتها هنا في أحد المقاهي، تحاول مشاركة مشاعرها المتخبطة.

هنا بقلق "إنتِ متأكدة إن حمزه بيشتغل في نفس الشركة؟!"

ضيّ بضيق "أيوة ياهنا أيوه بقولك شفته بعيني واتكلمت معاه"

هنا بصدمة "طب وإنتِ هتعملي إيه؟"

زفرت بضيق، ثم قالت بإصرار "مش هخليه يأثر عليا."

لكن ما لم تكن تعلمه هو أن حمزه كان يجلس في طاولة قريبة، يراقبها بصمت، وابتسامة غامضة ترتسم على شفتيه.

**********

في اليوم التالي، عندما دخلت ضيّ مكتبها، وجدت رسالة صغيرة موضوعة على مكتبها.

فتحتها بحذر، لتجد فيها كلمات غامضة "فيه حاجات لو عرفتيها، حياتك كلها هتتغير."

تجمدت في مكانها، بدأ قلبها ينبض بسرعة، من أرسل هذه الرسالة؟ وما الذي يقصده بها؟

لكنها لم تملك الوقت الكافي للتفكير، لأن حمزه دخل في اللحظة ذاتها، ونظر إليها نظرة طويلة قبل أن يقول:

"شكلكِ متوترة... في حاجة حصلت؟"

أخفت الورقة سريعًا، ونظرت إليه ببرود قبل أن تقول :-
"ولا حاجة، شغلي وبعمله."

لكنها لم تستطع تجاهل الإحساس الغريب الذي انتابها... كأن هناك شيئًا خطيرًا على وشك الحدوث.

🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿

• من الذي أرسل الرسالة إلى ضيّ؟
• كيف سيؤثر وجود حمزه في حياتها؟
• هل ستكتشف اللعبة التي يديرها والدها؟
• كيف ستتعامل ضيّ مع وجود حمزه في عملها؟.


                   الفصل الثالث من هنا 


تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة