رواية حين أضاء قلبي الفصل الثامن عشر 18 بقلم يارا زين


رواية حين أضاء قلبي الفصل الثامن عشر 18 بقلم يارا زين


صراع المشاعر 
_____________
* الألم الغائر ***

كانت ضيّ تتأمل في اللاشي ، تقف على بُعد خطوات من حمزه كان قلبها ينبض بسرعة شديدة، لكنها لم تكن تعرف إذا كانت تلك النبضات بسبب حبه أو بسبب القلق الذي يسيطر عليها. حاولت أن تبعد عنه قليلاً، لكن خطواته نحوها جعلتها تتجمد في مكانها.

اقترب منها قائلاً بصوتٍ مكسور: "ضيّ "

لم تجيبه وانما ظلت واقفه تنظر امامها اما هو فلم يدري ماذا يقول للحظه خاف من ردة فعلها ولكن استجمع شجاعته قائلاً " ضي أنا رديتك لعصمتي ... وده قرار مفيش حاجة تقدر تغيره."

كلماته كانت كالصاعقة التي تسقط على رأسها، ضيّ شعرت بأن العالم كله تدمر في تلك اللحظة.

توقف قلبها في تلك اللحظة. ما الذي يقوله؟ هل يمكنه فعل ذلك دون أن يناقشها؟ لماذا الآن؟ لماذا لم يخبرها لماذا لك يُمَهلها فرصة للتفكير ؟

قالت ضيّ، ونبرة صوتها تحمل مزيجًا من الغضب والحيرة: "حمزه انت إزاي تردني كده من غير ما تقولي ؟ أنا مش لعبة في إيدك! ليه عملت كده ؟"

نظر إليها حمزه و عيناه مليئة بالأسف، لكن لم يتردد: "لأني بحبك يا ضيّ، لأني مقدرش أعيش من غيرك. وعمري ما هقدر أشوفك مع حد تاني."

لم تستطع أن تتحمل كلامه دفعتها مشاعرها للرد بحدة: "أنت مش فاهم أي حاجه ! حمزه الحب لوحده مش كفاية علشان نكمل، وانا خدت قراري اني هكمل معاك كده كان لازم تحترم ده ."

⛔️⛔️⛔️ التصادم القوي ⛔️⛔️⛔️

لم يكن يصدق حمزه ما يسمعه ، كان يحاول أن يتمسك بأمل أنه يمكنهما البدء من جديد، لكنه شعر بأن الأمور تفلت منه.

"إنتي مش هتقدري تنسي كل اللي عشناه، مش هتقدري تقولي كده بعد كل اللي مرينا بيه سوي يا ضيّ."

تغرغرت عينيه بالدموع، لكنه كان يحاول أن يظهر القوة أمامها.

لكن ضيّ ابتعدت عنه خطوة، ثم قالت بهدوء جريح: "حمزه ، مش كفاية بس إنك تحبني. انت مش هتقدر تتحكم في حياتي زي ما انت عايز. دي حياتي أنا و اختياراتي مش في إيدك."

ثم تقدمت نحوه بخطوات بطيئة، كأنها تحاول التمسك بأشياء ضاعت منها، وقالت بهدوء: "أنا مبقتش حاسة بالحب زي الأول، ياحمزه . يمكن زمان كنت بحبك، لكن دلوقتي... مش حاسة بأي حاجة."

كانت الكلمات تخرج من فمها رغم أنها كانت تشعر في أعماقها أن قلبها ينهار. لم تكن تدري ما إذا كانت تود أن تتركه أم تبقى.

اقترب منها بخطوات بطيئة، وكأن كل خطوة كانت تسحب منه جزءًا من روحه .

ثم سألها بنبرة ضعيفة: "هل لسه بتحبيني؟ هل لسه حاسة بشيء تجاهّي؟"

كانت تحاول أن تسيطر على مشاعرها، لكنها لم تستطع. قلبها ينبض سريعًا، لكن عقلها كان في صراع مستمر.

😔😔😔 قبلة الندم 😔😔😔

شعر حمزه بصدمة شديدة من عدم ردها علي سؤاله ، وكأن قلبه انفطر بين يديه. لكن رغم كل شيء، كان لا يزال يحاول، لا يزال يريد أن يشعر بأنها ما زالت تحبه.

اقترب منها بخطوات سريعة، وجذبها إليه وسحب وجهها بلطف نحوه، ثم قبلها قبلة لم تمنحها أي فرصة للرفض. كانت قبلة هادئة، رقيقه ، ناعمه ، عميقة وطويله كأنها رحلة في الزمن، كأنها تسعى لاسترجاع لحظة ضائعة قبله قطعت انفاسهم معهم ، قبله مليئة بكل ما لم يستطيع قوله ، كان يصرخ في أعماقه: "أنا بحبك يا ضي، وكل شيء تاني ميهمنيش ومش عايز من الحياه غيرك "

وبينما كان يقبلها ابتعد عنهاوسقطت دمعة من عينيه، وكان صوته مرتجفًا وهو يهمس في أذنها بصوت يملؤه الألم والقلق : "أنا خلاص رديتك ليا ... انا لا يمكن أعيش من غيرك ، ضي .. متسيبينيش انا اتغيرت علشانك انتي وهكمل بيكي انتي ، أنا عارف اني غلطت، لكن هاتحمل كل حاجة علشانك اوعدك ."

كانت ضي صامته بعد قبلتهما تسمعه دون النظر اليه فلم يبتعد عنها فشعرت بالقشعريرة تتسرب إلى قلبها، لكنها لم تستطع أن تجد جوابًا مناسبًا في تلك اللحظة.

اقترب حمزه منها اكثر وقام بضمها اليه بإحكام كأنه لا يستطيع العيش بدونها كأنه يتنفس بها اما هي فكانت وكأنها شلت عن الحركه او غابت عن ذلك العال . 

كانت دموعه تذرف بحرقة، وكان يصرخ داخل نفسه وهو يراها هكذا، بعيدة عنه رغم كل الحب الذي كان بينهما ليقول "ضيّ... أنا مستعد أغير كل شيء علشانك، بس ماتسيبينيش ارحوكي ."

🤔🤔🤔 المواجهة 🤔🤔🤔

كانت ضي تعيش في دوامة من المشاعر المتناقضة، أخذت خطوة إلى الوراء وهي تبتعد عنه قليلًا. كانت عيناها مليئة بالحزن، وكان قلبها مثقلًا بما لا يمكن تحمله.

" حمزه ... أنا مش متأكدة دلوقت عايزه اديك فرصه او لا انت ضعطت عليا وعلي كشاعري بما فيه الكفايه

_ لو كنتي عايزاني ابعد فعلاً مكنتيش هتخليني اقرب منك ولا هتستحملي قريي منك او اني المسك 

_ حمزه انت دلوقت بتقولي إنك ندمت على كل شيء، وعايزني أصدقك؟ بس أنا مش هقدر أصدقك بسهولة بعد كل اللي حصل. لازم أكون واثقة فيك ورأيي مش هقدر اخده دلوقت بعد اللي حصل لأنك اثرت علي مشاعري ولازم افكر علشان اقدر اخد قرار صح "

لم يعترض حمزه بل وقف أمامها، عينيه مليئة بالحزن والندم. كان يعلم أن المشوار طويل، وأنه يجب عليه أن يعيد بناء الثقة بينها وبين قلبها.

"أنا مستعد معاكي أبدأ من جديد بس مش هقدر استحمل انك تسيبيني تاتي ، ضي... لو سمحتي ، خليكي معايا خلينا نكمل مع بعض حياتنا ونعيش سوي زي ما حلمنا."

كانت تتألم بشدة، وكانت تشعر بقلوبهم وهي تتمزق. كانت تريد أن تصدق أن كل شيء سيعود كما كان، لكن الجروح كانت أعمق من أن تندمل.

كانت دموعها تتساقط، ورغم أنها كانت تتألم، إلا أنها كانت لا تزال تجد جزءًا من قلبها متعلقًا به.

لتقول بحزم: " ماشي ياحمزه لكن سيبني افكر اديني فرصه ارجوك متضعطش عليا وتسيطر على مشاعري بالشكل ده ..

🍃🍃🍃🍃🍃🍃🍃🍃🍃🍃

*** لحظات الفراق والمأساه ***

ساعات طويلة مرت على ضي وهي في الغرفة وحدها، تفكر في كل شيء، في حمزه وفي كل لحظة عاشتها معه كان هناك ألم غائر في قلبها، لكنها لم تكن قادرة على تحمله أكثر. حاولت أن تجد مخرجًا، أن تبتعد عن كل هذه المشاعر، أن تعيد ترتيب أفكارها المبعثرة.

لكن كيف تبتعد عن شخص كان جزءًا من حياتها؟ كيف تهرب من حب لا يزال يتسلل إليها رغم محاولاتها المتكررة لإنكاره؟

شعرت بالحاجة إلى الخروج، إلى الهروب من هذا المكان، من هذا الصراع الذي يلتهمها. لكنها لم تستطع. كانت خطواتها ثقيلة، غير قادرة على الابتعاد، كأن قلبها ما زال مربوطًا به.

**** العشق والحب المتجدد ****

بينما كانت ضيّ تتنقل بين ذكرياتها القديمة، وجدت نفسها عائدة مرة أخرى إلى تلك اللحظة التي استردت فيها قلبها، ولكن هذه المرة، كان قلبها ينبض بأمل جديد وبشغف يملأ كل زاوية من وجودها.

كانت ضيّ قد قررت تعطي لحمزه فرصه أخري فكان حمزه في اسعد لحظاته عندما اخبرته بهذا القرار وقرروا أن يذهبوا إلى الفندق لبدء حياتهما من جديد .

كانت تريد ان تحرر نفسها من ذكرياتها القديمة التي تربطها بمنزلهم ورغم كل شيء، كان حمزه هو الشخص الذي لا تستطيع مقاومته.

ذهبت ضي الي منزل حمزه مع كريم واخبرت سلمي انها تريد ان تتحدث معه علي انفراد ..

اخبرته انه سامحته وستعطيه فرصه مره اخري ليحتضنها بحب وشوق 

ثم وصل صوتٌ مفاجئ خلف الباب كانت سلمى، شقيقته، وأمه وكريم ينتظرون ، كان واضحًا من محياهم أنهم كانوا على أملٍ كبير في أن يعودا معًا، وكانوا في انتظار اللحظة المناسبة ليدخلوا.

فتحت سلمي الباب ببطء قائله "ممكن ندخل؟"

لتومأ لها ضي برأسها فقالت سلمي بابتسامة مطمئنة: "إنتوا رجعتوا لبعض؟"

في تلك اللحظة، نظرت ضيّ إلى حمزه بحبٍ لا يمكنها إخفاؤه، وأجابتها بهدوء: "آه، رجعنا لبعض."

كانت دموع سلمي تلمع في عينيها، ولكنها لم تتمكن من قول المزيد ،اقتربت وأخذت ضيّ في احضانها، وعانقتها بحرارة قائله. "ألف مبروك، إن شاء الله، تكونوا مع بعض للأبد."

لكن ضيّ شعرت بثقل الماضي وهو يلاحقها في كل زاوية من الزمان والمكان فقالت لحمزه " حمزه احنا اه رجعنا لبعض لكن انا مش هقدر أرجع بيتنا تاني لاني هتفكر اللي حصل " 

كان حمزه يفهم تمامًا ما تعنيه ضيّ لذلك، قال على الفور: "مفيش مشكلة هحجز لينا في فندق قريب، وهنفضل هناك لغاية ما نرتاح، وبعد كده... هنروح شهر عسل."

ضحكت ضيّ بحزن، لكنها كانت تعلم في أعماقها أن هذا سيكون بداية جديدة لها ولحمزه

كانت الأيام المقبلة مليئة بالهدوء والمشاعر المتضاربة. ومع مرور الوقت، اختارا فندقًا جميلًا للراحة بعد كل الذي مرّوا به ،كانت هناك فرصة صغيرة للانطلاقة من جديد، وأمل في أن يعيشا معًا حياةً مختلفة.

حجز حمزه غرفتين في الفندق لكل واحد منهم غرفه منفصله كما طلبت منه ضي وبينما هما في الفندق، شعرت ضيّ بشيءٍ جديد يتشكل في قلبها؛ ربما كانت بداية جديدة، ربما كان ما مرّا به هو ما كان يجب أن يحدث كي يعودا لبعضهما مرة أخرى.

ثم قررا في اليوم التالي أن يسافروا معًا إلى وجهةٍ جديدة، مع كل الأمل في أن يكون هناك بداية أخرى، بعيدًا عن الماضي الذي ترك في نفوسهم جروحًا لا تلتئم بسهولة.

كان هناك وعدٌ جديد، وشغفٌ متجدد في قلوبهم...
انتهى ماحدث معهم بإحساس عميق من الأمل بعد كل الفراق والتوتر الذي مرّ بهما، وبينما يشعران بأنهما بدأوا رحلة جديدة

عندما وصلا إلى الغرفة معا هذه المره ، شعرت ضيّ بشيءٍ مختلف. كانت تجهل كيف كان قلبها ما يزال ينبض بحبٍ لا ينتهي نحو حمزه رغم كل الأوجاع.

كان حمزه ينظر إليها بابتسامة مشوقة. اقترب منها وهو يهمس في أذنها:

"ضي، عارف إنك تعبتِ كتير الفتره اللي فاتت ، بس لازم نبدا صفحة جديدة، مفيش حاجة هتحصل بيننا لحد ما تكوني مستعده وعايزه ده ."

لم تكن ضيّ قادرة على ردٍ قوي، فقد شعرت بعينيه تراقبها بحبٍ متجدد واشتياق فخجلت من نظراته اليها وتوردت وجنتيها فلم يستطع مقاومتها ونسي ما قاله لها لتوه واقترب منها أكثر قائلاً بحنان: " وحشتيني " 

ابتسمت ضيّ بخجل اكثر واجابته بصوتٍ منخفض يكاد يخرج منها من شدة خجلها " وانت كمان "

اقترب منها أكثر، لدرجةٍ جعلت قلبها يدق بسرعة. ثم أخذ يدها بلطف و همس في أذنها قائلاً  " بحبك "

لم يمهلها الرد في تلك اللحظة، و بدأ يسحب حجابها ويلامس شعرها، بيدٍ ناعمة، وهو يبتسم بحب، وكأن كل العالم في تلك اللحظة قد اختفى.

بينما كان حمزه يغمرها في أحضانه، كان هناك شيء أكبر من الكلمات بينهما؛ كان الحب والهيام، العذاب والشوق، وكأن كل شيءٍ آخر قد تلاشى. ابتسم حمزه وهو يقبل جبينها قائلاً 

"أنا محتاجك أوي يا ضي ، مكنتش قادر أعيش من غيرك وانتي بعيده عني كنت زي الميت ، صدقيني ياضي انتِ أكتر من حياة بالنسبالي "

ابتسمت ضيّ بلطف ثم همست: "وأنا كمان ياحمزه كنت محتاجة ليك ، دلوقتي بس عرفت انا قد إيه كنت ناقصة من غيرك."

جذبها إلى احضانه بشدة، مع أملٍ يملأ قلبه بأنهما سيكونان معًا للأبد.

🔆➖️🔆➖️🔆

في تلك الأثناء، كان كريم يترقب اللحظة المناسبة ليعترف بحبه لسلمي ، كان اليوم هو يوم تخرجها من الجامعة وكان لديه مفاجأة كبيرة لها ، وبينما كانت سلمى مع أصدقائها تحتفل بهذا اليوم ، دخل كريم بخطواتٍ سريعة نحوها وهو يحمل بين يديه باقة من الزهور الجميلة اعطاها إليها وهنئها فشكرته علي زوقه 

"سلمي، في حاجة كنت حابب أقولكِ عليها...."

ابتسمت سلمي قائله" في إيه يا كريم؟ ارجوك لو حاجه وحشه بلاش دلوقت !" 

أوقفها كريم بحركه لطيفة وهو يقول : 

"سلمي، أنا بحبك ، بحبك من زمان، صدقيني انا وقعت في حبك من اول مره شوفتك فيها وكنت مستني اليوم دا علشان أقولك ان إنتِ أكتر حاجة غالية في حياتي."

شعرت سلمي بدموعها تنساب قليلاً من عينيها، بينما تحدثت بحب عميق. "أنا كمان بحبك يا كريم " 

انا هطلبك من حمزه " موافقه " 

_ موافقه 

♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️

ظلت ضيّ واقفة بين احضان حمزه وكل كلمة خرجت منه كانت بمثابة نداءٍ ملهوفٍ لعلاقتهما التي فترت بعد كل ما مرّ بهما.

كان التوتر في الجو يزداد، وكل واحد منهما يشعر بعذابٍ داخلي.

كان حمزه يبكي بصمت وهو يقول: "ضي، انا بجد مش هقدر اكمل من غيرك اوعي تسيبيني تاني "

بعد لحظات من الصمت الثقيل، نظرت ضيّ في عينيه بحيرةٍ كبيرة، كانت دموعها تترقرق في عينيها رغم محاولاتها الكثيرة لأن تبدو قوية ؛ لكن قلبها كان يصرخ له بحب كبير .

كان الوقت الذي مر عليهم طويلًا، ومن داخل الغرفة كان الصوت الوحيد الذي يُسمع هو كلمات حب وتوسل بالمسامحه علي مامضي ، وكانت ضيّ تتألم بين رغبتها في العودة له بكل كيانها وحاجتها للمساحة والوقت.

🪻🌼👟🍃🌼🍃💞🍽🌼🍽💞

في اليوم التالي، استيقظت ضيّ مبكرًا، والضوء الخفيف يمر عبر الستائر ليُضيء وجهها ؛ كانت الغرفة هادئة، وملامح ضي تنبض بالراحة لأول مرة منذ زمن بعيد. نظرت إلى حمزه الذي كان نائمًا بجانبها، وجهه يحمل ملامح الطمأنينة بعد كل ما مرّوا به.

قررت أن تخرج قليلًا للتمشي، محاولةً ترتيب أفكارها وتصفية ذهنها ، كانت تبحث عن بداية جديدة، ولكنها كانت تود أيضًا أن تكون هذه البداية حقيقية، بعيدًا عن الظلال والظلام الذي ظلوا يلاحقونها .

بينما كانت تتجول في المنتجع، شعرت بشيء من السلام ، الهواء العليل، وزهور الربيع التي كانت تتفتح في كل مكان، جعلتها تشعر بشيء من الحرية. 

ربما كانت تلك اللحظات هي البداية الفعلية للتعافي من كل ما مرت به.

في تلك اللحظة، جاء حمزه من خلفها، ليضع يده على كتفها بحنان، قائلاً بصوتٍ هادئ: "ضي متقلقيش، كل حاجه هتتغير للأفضل."

ابتسمت له بابتسامة مريحة، رغم أن قلبها كان لا يزال مليئًا بالأسئلة. لكن لم يكن لديها الآن سوى الأمل .

"أنت عندك حق ياحمزه بس... لازم نكون مستعدين للتغيير. الحياة مش هتكون زي ما كانت، إحنا لازم نعيشها بشكل مختلف."

نظر إليها بصدق قائلاً : "إنتِ مش لوحدك في ده يا ضي. إحنا مع بعض، وكل شيء ممكن يتغير لو اتمسكنا ببعض."

ابتسمت له بحب وحنان ثم توجهوا معًا لأحد المطاعم الصغيرة في المنتجع ، جلسا على الطاولة بينما تتناثر حولهما الزهور، وكأن الحياة تعيد نفسها في تفاصيل صغيرة. لم يكن الحديث كثيرًا بينهما، لكن كانت هناك نظرات مليئة بالوعد والأمل، وكأن قلب كل واحد منهما كان يحاول أن يشرح ما يعجز اللسان عن قوله.

بعد عدة ايام مرت عليهم بسعاده ، قررا السفر مره اخري وهم يحملون في قلوبهم شعورًا جديدًا... شعورًا بالسلام.

في تلك اللحظة، كان الماضي قد بدأ يبتعد عنهم، تدريجيًا، وكانت بوادر المستقبل تبدو مشرقة، رغم أن الطريق أمامهم لا يزال مجهولاً.

لكن ضيّ، التي كانت دائمًا تميل إلى التفكير العميق، كانت تعرف أن العلاقة لا يمكن أن تكون مثالية، تحتاج إلى وقت، إلى صبر، وإلى استعداد دائم لتغيير كل شيء من أجل من تحب. وبالطبع، كانت على استعداد لأن تمضي هذه الرحلة مع حمزه ، مهما كانت التحديات التي قد يواجهونها.

🫟🫟🫟🫟🫟🫟

بعد مرور أيام قليلة في رحلتهم، بدأت ضي تشعر بأن الأمور بينهما بدأت تتحسن بشكل تدريجي. كان حمزه يبدو أكثر هدوءًا، وأصبح يفتح قلبه لها أكثر من قبل، لكنه كان لا يزال يحمل في داخله بعض التردد والشكوك. كان يشعر بأن التغيير الذي مرّوا به كان هائلًا، وأنه بحاجة إلى شيء أكبر من مجرد الكلمات لكي يشعر بالسلام الداخلي.

في أحد المساءات، وبينما كانا يجلسان معًا في شرفة الفندق، حيث كانت السماء صافيه ونسيم الهواء محمل برائحه الزهور قررت ضي أن تفتح قلبها له بشكل مختلف.

⛔️ ياتري ضي هتقوله ايه ده اللي هنعرفه ان شاء الله في الفصل القادم 🤌🏻🤔

💠💠💠💠💠💠💠💠💠💠

اتمني يكون الفصل نال اعجابكم ، مستنيه رأيكم في الكومنتس ومتنسوش لو عجبكم الفصل تعملوا ريأكت

دمتم بخير 💚




تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة