رواية جحيم عشقك الفصل الواحد والاربعون 41 والثاني والاربعون 42 بقلم علا محمد

رواية جحيم عشقك الفصل الواحد والاربعون 41 والثاني والاربعون 42 بقلم علا محمد



في محافظة قنا في صباح أحد الأيام ..


هبطت "سيدرا " أدراج ذلك السلم المؤدي للأسفل حيث البهو


دلفت إلى المطبخ ونظرت إلى "سمية " و إلى اطباق الطعام وتقدمت منها وحملت طبقين ... وألقت عليها تحية الصباح


نظرت لها "سمية" بإستغراب من فعلتها تلك وقالت وهي تنظر لها بريبة :


صباح النور .. بتعملي ايه ...


نظرت لها "سيدرا " بنظرة هادئة وقالت ببساطة : بساعدك ،، مهما كان البيت كبير عليكي والاول كان في شوق وشمس


اومأت برأسها وهي مازالت تشعر بالغرابة من تصرفها وحملت طبقين وسارت خلفها وكرروا الفعله حتى أنهوا تحضير مائدة الفطور .


نظرت لها "سيدرا" بإبتسامة هادئه وربتت على كتفها

قائلة بنبرة لينه ودوده :


يلا روحي انت كمان افطري وانا هابقى أحول الأكل لما نخلص


بس


بترت "سيدرا" كلماتها قائلة بنفس الابتسامة :


خلاص بقى يا سمية منا كنت في بيت بايا بعمل كدا ،، يلا روحي افطري


سارت "سمية" حتى المطبخ بهدوء وقالت بنبرة قلقه متوجسة :


معرفاش ليه مش مطمنالك يا بت العياد ، تكون عرفتي اللي عملته وناوية تجتليني ،، انا لازم أحرص منها جوي الأيام دي ولازم اشد حيلي واخلص منها ،، مش عايزه اعيش في الرعب دا كتير ....


على الجانب الأخر .


تنهدت "سيدرا" مطولاً وقالت لـ"زين" بنبرة حزينه : زين بالله عليك سيبها تروح لحالها ،، احنا لسه عايزين منها ايه ،، عفى الله عما سلف


نظر لها بثبات وقال بنبرة متصلبة :


سمية حية ، ميه من تحت تبن ولو سيبتها مش

ها تروح لحالها زي ما بتجولي دا هتروح تتفج مع اي حد عشان تأذينا زي ما اتفجت مع اخوها جبل اكده ومش بعيد تعتر في هيثم ونبجى وجتها فتحنا على حالنا باب چهنم ... خليها اهنه تحت عنينا وبين ايدينا .


اومأت برفض وقالت بنبرة مستنكرة :


إنت واخد فكرة وحشه اوي عن سمية يا زين ،، هي اها غلطت زمان بس حسيتها الوقتي اتهدت وبعدين يستحيل تقدر توصل لهيثم او تتفق معاه او تفكر تعمل حاجة وحشه


ليه يا سيدرا ، هي سمية ملاك ولا انا جيبتها جبروت مني ولا هي اللي حاولت تجتلك وأنا متأكد انها صاحبة الفكرة لأن اخوها عبيط وبيحفر الحفرة ويجع فيها بمزاچه ،، اللي فكرت تجتل مرة هاتفكر تاني وتالت وهتنفذ ومش ها تجع زي ما وجعت اول مرة خارج .. انا


ونهض مهندمًا عبائته وخرج من السرايا متجاهلا ما كانت ستقوله


كان جالس يتأفف بضجر من ذلك الذباب الذي يصدر طنين مزعجًا بجانب أذنه وأطلق سبابة لاذعه قائلا بنبرة مستاءه :

بلد هم وناسها هم وحاجه قرف ،، اخلص عليكي بس وهولع في المكان دا ببنزين وسخ ...


سمع رنين هاتفه يعلو معلنًا عن مكالمة ،، أمسك هاتفه بحنق وأجاب بنبرة جافه : خير ..


كان ينظر بملل للفراغ وهو يحادثها لكن فجأه بدأت تروي هي ما أثار انتباهه وبدأ يتحرك في الغرفة ذهابًا وإيابًا وقال بنبرة مهتمه


انت متأكده من اللي بتقوليه دا يا سمية مش عايزين نعك


إستأنف حديثه وهو يقطع كلماتها بضجر شديد: خلاص بلاش لسان زفر ، أنا بتأكد بس من اللي بتقوليه لأن دا هايجي في صالحنا وها يسهل علينا كتير اوي ،، بقولك ايه اقفلي الوقتي وانا شوية واكلمك


أنهى ذلك الأتصال ونظر للنافذة وأشعة الشمس التي تتسلل منها وقال بإبتسامة تهكمية مستخفه : ولله وغبائك هيوقعك بين ايديا تاني ،، هتفضلي طول عمرك غبيه مهما اتأذيتي هتفضلي غبية

كان واقفًا وسط تلك الأراضي الزراعية يرى العمال والفلاحين يؤدون أعمالهم بإنتظام على أكمل وجهه وهو ينظر إليهم بشرود وهو يسترجع محتوى تلك الرسالة التي وصلت إلى هاتفها في هذه الساعة .. كيف وصل هو إلى رقم هاتفها وكيف أتته الجرأه ليطلب العودة رغم كل ما فعل ،، كيف دلف إلى السرايا في ذلك اليوم ، لماذا يشعر انه قريب كظله ولكن لا يعثر عليه في اي مكان بحث فيه ، زفر أنفاسه بضيق شديد وتشتت عقله وتبعثر داخله ليدخل في نوبة من الحيرة والتساؤلات لن تنتهي على خير ........!!


!!........ في القاهرة


كانت صوت قهقهاتهم تملئ غُرقة عملهم وقال أحدهم وعينيه قد سالت منهم الدموع من كثرة الضحك : الله يجازي شيطانك يا رامي إحنا هانتفصل بسببك


هز بكتفيه بلا مبالاة وهو يقول بجدية مصطنعه : معرفكوش ، أنا ضحكت أنا اتكلمت بس ،، وبعدين إحنا في استراحة محدش له عندنا حاجه


قال أحدهم بنبرة حانقة لاويًا شفتيه بإستياء:

لا يا اخويا الست نادين سكرتيرة أدهم بيه مش بتبطل تحشر مناخيرها في كل حاجه ومحسسانا أنها هي صاحبة الشركه مش أدهم بيه


أجابه الأخر بنبرة ضائقه :


ياعم ما انت عارف اللي فيها وعارف انها بينا وبين بعض كدا هي صاحبة الشركة وأدهم بيه إسم ،، ماهي رفدت واحد قبل كدا رغم انه معملش حاجه


نظر لهم رامي ببلاهه وهتف وهو يضرب المكتب


بقبضته كنوع من إثارة إنتباههم :


لا بقولكوا ايه متاخدونيش في دوامة ،، يعني هي صاحبة الشركة انا مش فاهم حاجه


أجابه ثالثهم بنبرة ذات معنى تصحبها غمزة خبيثه : هي وأدهم بيه زي ما انت فاهم بقى يا روميو


إخترق أذنهم صوت أنثوي يحفظوه جيدًا هاتفًا بنبرة صارمة :


لا إتفضل فهمني معاك ،، أنا وأدهم بيه ايه ...!!


نظر أربعتهم إلى بعضهم البعض ثلاثة فقط كانوا خائفين من رد فعلها وتأثيرها على حياتهم العملية إلا

هو ،، هو فقط أدرك أنها حقًا لا يستهان بها وأنه حقا أمام عقبة حقيقيه


في مساء ذلك اليوم ....


عاد "زين" إلى السرايا متأخرًا بعض الشئ ، دلف من الباب ليجدها منطوية على نفسها في أحد أركان الأريكة الموجوده بالصالون وقد غلبها النعاس ،، إبتسم إبتسامة عاشقة على فعلتها وإنتظارها لها في ذلك الوقت المتأخر رغم حالة التوتر الذي يعيشونه


إتجه نحوها وانحنى ليحملها ففتحت هي عينيها بكسل شديد وابتسمت بهدوء واضعة رأسها على صدره بحب إلى أن وصلا إلى غرفتهم ووضعها على الفراش


اعتدلت هي لتجلس بجانبه ووضعت رأسها على كتفه وقالت بنبرة حزينة يخالطها الإشتياق :


وحشتيني يا زين .. ليه سيبتني النهارده ومشيت من غير حتى ما تسلم عليا ،، مهما حصل مش عايزاك تعمل كدا ولا تاخد موقف لمجرد اني اتكلمت عن سمية او غيرها


ضمها إليه بحب يشعر وكأنها طفلته التي حزنت لغضب والدها منها ،، قبل جبينها وأسند رأسه على رأسها قائلا

بحب :


حجك عليا يا سيدرا ، أنا فعلا غلطت ،، بس إنت مينفعش تكوني اكده طيبة وهبلة ماتعرفيش السما من العما ،، لازم تعرفي اللي جدامك دا ايه وعايز منك ايه


حاضر یا زین ها عمل كدا بس بردو مهما عملت متدنيش ضهرك وتمشي تاني ، المرة الجاية هزعل بجد ومش هصالحك


قهقه بخفة على جملتها الأخيرة وقال وهو ممسك


بذقنها بمشاكسه :


متجدريش تزعلي مني ،، مهما عملت عارف ان جلبك ميجدرش يزعل مني ولا يجسى عليا


نظرت له مطولاً وعلى وجهها إبتسامة خلفها حزن كبير ولا تستطيع نسيان ذلك الحلم المزعج الذي رأته في تلك الليلة شردت هي في تفاصيل ذلك الحلم ولكن هو إنتزاعها بصوته العالي الهاتف بإسمها ،، نظرت له بإنتباه شديد ومن ثم تحول ذلك الانتباه لعقدة حاجبين واستغراب شديد وقالت :


دا ايه


تليفون بدل اللي كسرته


تنهدت بضيق وقالت بنبرة حانقة :

بتفكرني بيه تاني ليه


خلاص بجى اللي حصل حصل


نهضت هي فجذبها من ذراعها نحوه لتسقط جالسة


مرة أخرى على الفراش وقال لها بتساؤل : راحة فين


أجابته ببساطة شديدة وهي تهز كتفيها :


هاجيب الشريحة من الفون


هتف هو بإستنكار وخلف رفضه معنى أخر :


لا أنا جبتلك شريحة تانيه ،، سيبى اللي في التليفون زي ما هي


اومأت برأسها بالإيجاب والتقفت منه الهاتف لتشغله وهو نهض لتغير ثيابه


!!....... بعد مرور ساعتين


كانا يجلسان يشاهدان فيلمًا على التلفاز ....


تثائبت "سيدرا" وقالت بعينين ناعستين :


انا معتش قادرة يلا ننام ...


التقف "زين" جهاز التحكم الخاص بالتلفاز من جانبه

واعلقه قائلا بصوت متعب :


كنت لسه هجولك إكده ،، أنا كمان مش شايف جدامي


نهض من مكانه بخطوات متثاقله وقال لها :


هروح أشرب وجاي على طول


اومأت برأسها بالإيجاب ونهضت هي الأخرى من مكانها


هبط "زين" إلى الأسفل بجسد منهك للغاية بالكاد يستطيع ان يسير تلك الخطوات ويعود إلى فراشه ليغط في نوما عميق ،، دلف إلى المطبخ حيث الأضواء مازالت منارة .. هز رأسه بقلة حيلة وقام بفتح باب الثلاجة لينظر إلى محتواها قليلا ثم يخرج زجاجة المياه وأغلق الثلاجة ورفع زجاجة المياة على فمه وأثار إنتباهه هاتفها الموضوع على تلك الطاولة أمامه


على الجانب الأخر


كان "هيثم" مستلقى على فراشه ينظر إلى سقف الغرفة بملل شديد وقد رسم خطته القادمة بحرفية شديدة حتمًا ستودي بحياة سيدرا إلى الهلاك ،، إعتلى ثغرة إبتسامة شامته عندما تخيل ما سيحدث عندها وهذا أثل الحماس الشديد داخله فنهض وأمسك هاتفه

وأجرى إتصالا هاتفيًا بـ "سمية" ،، إنتهى الإتصال في


المرة الأولى ولم تجب فنظر للهاتف بحنق قائلا :


هو دا وقته نوم يا قلب ماما ،، أنا وراكي اهو لحد ما تصحي


في السرايا.....


نظر للهاتف مطولاً عندما أنار وإهتز معلنا عن مكالمة من أحدهم نظر إلى الخارج ليرى هل أنت أم لا ،، إنتهى الإتصال وهو مازال ناظرًا للهاتف بفضول شديد وإلى الخارج ،، حسم فضوله عندما أنار الهاتف مرة أخرى وتوجه إلى الطاولة بخطوات بطيئة للغاية حتى وصل للهاتف وأمسكه ناظرًا لذلك الرقم المجهول الذي يرن في تلك الساعة ، يشعر وكأنه رأه من قبل .. ضغط على زر الإيجاب بصمت رهيب ورفع الهاتف ووضعه على أذنه أمام أنظار تلك الواقفه بذعر على عتبة المطبخ تشعر بجسدها وكأنه قطعة من الجليد وداخلها يرتجف وقلبها يكاد ينفجر من كثرة دقاته وعقلها يردد


"الليلة ستكون نهايتك حتمًا ... قضي يك!!...


❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️



الفصل الثاني والاربعون 



نظر للهاتف مطولاً عندما أنار وإهتز معلنا عن مكالمة من أحدهم نظر إلى الخارج ليرى هل أنت أم لا ،، إنتهى الإتصال وهو مازال ناظرًا للهاتف بفضول شديد وإلى الخارج ، حسم فضوله عندما أنار الهاتف مرة أخرى وتوجه إلى الطاولة بخطوات بطيئة للغاية حتى وصل للهاتف وأمسكه ناظرًا لذلك الرقم المجهول الذي يرن في تلك الساعة ، يشعر وكأنه رأه من قبل .. ضغط على زر الإيجاب بصمت رهيب ورفع الهاتف ووضعه على أذنه أمام أنظار تلك الواقفه بذعر على عتبة المطبخ تشعر بجسدها وكأنه قطعة من الجليد وداخلها يرتجف وقليها يكاد ينفجر من كثرة دقاته وعقلها يردد


"الليلة ستكون نهايتك حتمًا ... قضي عليك!!...


أغمضت عينيها بذعر شديد منتظرة ما سيحل على رأسها لكن خرجت صرخة شقت سكون الليل من الأعلى جعلته يقذف الهاتف ويركض مسرعًا للأعلى مارًا من جانب كتلة الجليد المتسمرة تلك تتصبب عرفا


نظرت لأثره بعدم تصديق وأسندت يدها على الحائط تخطو خطوات مرتجفة وقدمان لا تقويان على حملها ويدها الأخرى على صدرها وتأخذ أنفاسها بصعوبة

شديدة إلى أن إرتمت إلى كرسي في المطبخ وأخذت تتنفس بعنف شديد وإحتوت رأسها بكفيها كمن سقطت مصيبة على رأسه


وصل زين إلى غرفته في غضون ثوان وفتح باب الغرفة بعنف شديد ونظر بصدمة للواقفة في زواية الغرفة ترتجف مذعورة وكأنها رأت شبحًا ،، إتجه نحوها خطوتين ،، فنظرت هي له بخوف شديد قبل ان ينبس ببنت شفة :


في عقرب في الاوضة يا زين


بترت كلامها ونظرت أمامها وأشارت بإصبعها مستأنفه


حديثهه مرة اخرى :


واقف هناك اهو


نظر هو حيث أشارت وما أن رأه حتى تقدم نحوه وقتله على الفور ، تنفس شهيقًا قوي ومسح شعره بعنف فصراخها ومنظرها ذاك في ظل الأحداث الأخيرة افقده أعصابه أما عنها فأرتمت في أحضانه ودفنت وجهها في صدره فشدد هو على عناقها ومسح على شعرها برفق وحنو شديد وصاح بصوت جهوري غاضب مناديًا "سمية " .


سمعت صياحه من الأسفل ويبدو أنه غاضب جدا ولكن ستتحمل هي هذه المرة في مهما حدث في الأعلى فما

هو إلا نجدة لها من هلاك محتم ،، مسحت قطرات العرق المتناثرة على وجهها وحاولت جمع أعصابها التي تلفت وصعدت إلى الأعلى برأس مطأطأ وخطوات حاولت بكل قوتها أن تُخفي ارتجافتها


وصلت إلى عتبة الغرفة ووقفت برأس منحني لم ترفع عينها إلى الأعلى قط فتقدم صوبها ودماء رأسه تغلي من شدة الغضب وصاح بغضب هادر :


كيف يكون في عجرب السرايا وانت متشوفيهوش وتنبيهيني ،، انطجي


انكمشت هي على بعضها وتقهقرت بعض الخطوات للخلف بخوف شديد وأردفت بصوت خفيض مبحوح لا يكاد يخرج من بين شفتيها :


مكنتش أعرف إن في عجرب في السرايا


تقدم هو الأخر بعض الخطوات وازدادت لهجته حدة ونظراته التي كالسهام المشتعلة تريدها قتيلة في ثوان :


كيف مكنتيش تعرفي ،، مين يعرف لما جنابك متعرفيش ،، إنت وظيفتك اهنه ايه ، كيف العجرب وصل لإهنه وانت متشوفيهوش


علت أنفاسها وقلبها أصبحها يرتجف بقوة وعلت نبضاتها من الذعر وكمية الخوف التي تعرضت له في

تلك الدقائق ... هتفت بنبرة مختنقة من البكاء وصوت يرتجف وكأنها عادت لعهودها الأولى :


ولله ما شوفته ، لو كنت اعرف كنت جولتلك وحياة سید كنت هجول


شعر بها تمسك بذراعها ونظرت إليه بعيونها المبتلة بعبراتها الدافئه التي ذرفتها منذ قليل وكأنها تقول له (كفى) ... وهتفت بنبرة لينة مبحوحه من تلك الصرخة التي خرجت منها منذ قليل :


خلاص یا زین اکید مشافتوش ، لو شافته كانت هتقول دا يأذيها اكثر ما يأذينا احنا ،، انزلي يا سمية وحصل خير ،، خدي بالك بعد كدا من نفسك اول حاجه ومن الحاجات اللي زي دي .. تصبحي على خير ...


إستدارت متوجهه إلى الأسفل دون أن ترف نظرها لأحد منهم وكل ما في داخلها كيف ستقتص من ذاك الحقير الذي كاد أن يودي بحياتها منذ قليل


مرت عدة أيام منذ ذلك الحادث ولم تستطع هي أن تخرج من السرايا كي لا تُثير الشكوك حولها وخاصة "زين" الذي أصبح لا يرفع عينه عنها

أما في القاهرة


حيث تشرق شمس جديدة على إحدى قصص


العاشقين


وقفت على عتبة الغرفة تنظر له بهیام شدید و تستند برأسها إلى الجدار ،، تأملته وهو يرتدي خلته الرسمية الخاصة بالعمل وبدأ بتصفيف خصلاته الطويلة بعناية شديدة للأعلى وأمسك بزجاجة العطر الخاصة بيه ورش على ثيابه بعناية شديدة ومن ثم وضع زجاجة العطر بهدوء وعلى حين غرة جذبها إليها بقوة فترتطم بصدره ولف يديه حول خصرها وهتف بنبرة عابثة وهو يغمز بإحدى عينيه بشقاوة :


ايه يا شوقي ماتيجي تاكلني وخلاص ،، هو انا حلو اوي كدا


أنهى كلامه وهو يقترب منها مميلًا رأسه بحركه ماكرة ليخطف قبلة من وجنتها التي اصبحت كثمرة الطماطم الناضجة ،، فوضعت هي كفها على صدره وهتفت بنبرة انثوية ناعمه خالطها حياءها التي مازالت محتفظة به حتى بعد زواجهم وبإبتسامة رسمت على ثغرها الصغير وتبعتها تلك الحفرة بوجنتها قالت :


إنت في عيني سيد الناس وأحلى حاجه حصلت في حياتي ،، وربنا يعلم بتوحشني كيف طول الفترة اللي

بتكون فيها في الشغل دا بس أعمل ايه يعني ربنا يوفجك يا حبيبي ويبعد عنك ولاد الحرام وعيون الحريم اللي مفيش في وشها نجطة دم ...


ما أن أنهت تلك الجملة حتى كانت الغرفة تهتز بقوة من قهقته التي أطلقها للتو .. سعل بخفة ودمعت عينه من قوة الضحك ومال على رأسها قليلا ليقبله كيفما ينحني الإنسان ليشم عبق الزهرة حقًا تلك القصيرة أذابته في عشقه منذ اللحظة الأولى ومازالت تسير على نهجها في كل يوم يمر عليه وهي بجانبه


أمسك كفها بين راحته ورفعه إلى فمه ليلثمه برقة شديدة وقال بنبرة مودعة وهو يتجه للخارج ليرتدي حذائه ويذهب :


خلي بالك من نفسك يا شوقي و ......


يلا يا حنين اتأخرنا ،، صباح الخير يا مرات اخويا ..


بتر كلماته ذلك الذي نزل للتو على الدرج ليصل إلى الطابق المتواجد به "رامي" ،، رفعت "شوق" الطرحة على رأسها فور سماعها صوت "هاني" فهو دائما ما يتحدث بصوت عال عندما يجد باب الشقة مفتوحكنوع من التنبيه وعدم خدش حرمة بيت شقيقه

رفع "رامي" نظره إليه بإستياء وقال بنبرة فظة :


يلا يابا اسبقيني وملكش فيه متبقاش قطاع أرزاق كدا


نظر له "هاني" مطولاً وهو مارًا من جانبه متوعدًا له قائلة بنبرة ذات معنى :


مستنيك تحت يا باشا أنا ليا بركة الا انت


إستقام "رامي" بعدما إنتهى من ارتداء حذائه وأشار لها بيده مودعا والقى لها قبلة في الهواء


في محافظة قنا


كانت "سيدرا " جالسة في بهو السرايا وعلى قدمها يوجد الحاسب المحمول الخاص بها وتعمل بتركيز شديد مُرتدية نظارتها الطبية ،، جلبت لها "سمية " كوب العصير فرفعت نظرها إليها بإمتنان شديد وقالت بنبرة لينه ودوده :


شكرا يا سمية تسلم ايدك ...


نظرت إليها "سمية " بضعف مصطنع وهي تطبق خطتها التي رسمتها منذ عدة أيام وقالت بنبرة خفيضة : الله يسلمك

لاحظت "سيدرا" وهنها وصوتها الذي لا يقوى على الخروج من شفتيه فخلعت نظارتها الطبيه ووضعت الحاسوب جانبًا وقالت بتفحص ونبرة متسائلة :


مالك يا سمية انت تعبانة ولا حاجه


إبتلعت ريقها ببطء وحرفية شديدة واخذت انفاسها بصوت عال لتبدو بهيئة أكثر وهنا :


زينة مفيش حاجه


وانهت كلماتها بترنح وكأن العالم يدور بها وجلست على الكرسي فانتفضت الأخرى من مكانها وقالت وهي تضع يدها على كتفها ونبنرة قلقه قالت :


سمية انت كويسة .. عندك ايه


معرفاش بجالي كام يوم مش شايفة جدامي وروحي مسحوبة معرفاش في ايه


خلاص روحي اكشفي


قالت "سيدرا" بتلقائية شديدة وقلب حنون


أما الأخرى ففي تلك اللحظة ظهرت الافعى التي بداخلها مبتسمة بإنتصار لنجاح خطتها وسذاجة الاخرى أخفت إبتسامتها وقالت بنبرة منكسرة وسالت دموع التماسيح :

هو انا عارفة أخرج ولا اروح في حتة منا محبوسة اهنه وشكلي مش هشوف شمس الدنيا دي واصل


نظرت لها "سيدرا" بتأثر شديد وشفقت على حالها وقالت بتبرير وهي تربت على كتفها برفق مش كدا ولله يا سمية وعن قريب ان شاء الله هانسيبك خالص انت عارفة زين بس دماغه ناشفه شوية ومبينساش انما انا ولله نسيت ومسامحاكي


وضعت الاخرى كفها على كف "سيدرا" وقالت بنبرة ممتنه :


ربنا يجازيكي خير على جلبك الطيب دا ،، عارفة ان عملتي متتغفرش بس انا توبت وندمت من زمان جوي


جلست أمامها في الكرسي المقابل لها وقالت بتصديق : عارفة يا سمية ومصدقاكي ولله ،، انا نظرتي مبتخيبش ابدًا ومتأكدة إنك بقيتي حد كويس ، عموما انا هفاتح زين في الموضوع دا تاني النهارده وانتي قومي الوقتي اكشفي على نفسك


شهقت بخوف شدید که رد فعل على ما قالته صادر بحرفية شديدة تجعل اي أحد يُصدق خوفها ... وقالت

بإستنكار مغلف بخوف مصطنع :


لا دا زين بيه يجطع خبري ،، دا انا اموت اهنه ولا اخرج من غير علمه


روحي إنت يا سمية مينفعش تقعدي وانا هنا مكان زين في البيت متنسيش أنا مراته


قالت تلك الكلمات بنبرة آمرة خوفًا على صحتها من التدهور وإستياءًا من خنوعها وخوفها من زوجها إلى هذا الحد


أومأت هي بالإيجاب ونهضت من مكانها إلى غرفتها أما الاخرى فوضعت نظارتها مرة أخرى وواصلت ما كانت تفعله


كانت تسير متخفيه واضعه طرف طرحتها على وجهها ودلفت إلى ذلك البيت الكائن به هيثم وطرقت الباب بخفة ففتح هو بسرعة وكأنه ينتظرها منذ أيام


دلفت هي إلى الداخل بسرعة ودفعت الباب بظهرها لتغلقه ومن ثم أخرجت من تحت شالها الأسمر سكينًا لامعه ،، إرتجف جسد "هيثم" للحظة ونظر للسكين بخوف شديد ومن ثم إلى وجهها المتجهم ونظراتها الباردة وكأنها رأى نفسه للحظه فيها وكأنها مرآه وهي إنعكاسه السئ نظراتها المعتمه وخطواتها البطيئه

المتجهه نحوه وكأنها أردات تعذيبه نفسيا قبل الفتك به أما عنه فظل يتقهقر بقدر خطواتها المتقدمة نحوه وهو ينظر في جميع أرجاء الغرفة عن سلاحه ليفتك بها قبل ان تفتك هي به


مش سمية اللي تبجى حياتها على كف عفريت بسبب و *** زيك ، لا دا انا اجتلك واشرب من دمك واسيبك اهنه لحد ما تتك تنتن ، انا سمية اللي لعبت بأخوها وحياته جبل اكده عشان توصل لغرضها ،، إتشاهد على روحك الـ ***** يا هيثم


وإقتربت منه على غفلة منه و ........


أما في القاهرة ........


كانا كلا من "هاني " و "رامي" يصعدان سلالم البيت وهما يمثلان البيت بقهقهاتهم المرتفعة ساخرين من يوم عمل طويل شاق لكن طابعهم المرح يغلب عليهم دائما


وصلا عند الطابق الأول فلفت نظر "هاني" ذلك الحذاء النسائي ذو الكعب العالي باللون الأحمر الصارخ


ولا يا رامي جذمة مين دي يالا ،، انا حاسس اني شوفتها قبل كدا

نظر "رامي" حيث اشار "هاني" وشعر لوهلة ان قلبه سقط بقدمه من الرعب لكن نفى تلك الافكار المخيفة التي دارت بعقله وقال لنفسه "مستحيل "هتف هو بكلمات مهتزه بإستنكار :


لا يابني ولا شوفناها ولا حاجه زمانها جارتنا ولا حاجة


طيب انت مش ها تدخل تاخد شوق عشان تطلعوا سوا


نكزه في كتفه وهو يهتف بتلك الكلمات للمحموم الذي ينظر للحذاء بتركيز شديد


نظر له بإضطراب واوماً برأسه دون أن يهتف بكلمة واحدة واتجه نحو الباب وطرق عدة طرقات مضطربة وهو يبتلع ريقه بصعوبة شديدة ففتحت له "شوق" بوجه متجهم ونظرات بداخلها حزن شديد لأول مرة يرى عينيها تلومانه ولأول مرة منذ معرفتها يراها مطفئه بذلك الشكل وظهرت الأخرى بلبساها القصير باللون الأحمر المثير وتتحدث مع والدته وأطلقت ضحكة رقيعة ونظرت له بإنتصار ولوت شفتيها رافعة رأسها بغرور ونظرت له قائلة بعينيها


"قد فعلتها".


  الفصل الثالث والاربعون والرابع والاربعون من هنا 


    لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة