
"مش فاهم كنتي مستنية ايه عشان تقوليلي وأنتي شايفني زي العبيط مبسوط باحتمالية حملك". قال ده وهو بيرمي أوراق تحاليل على السرير, كانت ليلى مصدومة بتبصله فتابع: هانم قالتلي إنك روحتي معها وكشفتي واكتشفتي إنك حامل من تلات أيام, تلات أيام شايفني جمبك ومفكرتش تقوليلي, طب ليه؟ للدرجة مش عايزة تخلفي مني؟ ومتقوليلش بسبب خوفك, حجتك دي مبقتش مقنعة, في كل مرة بقول يمكن ظني غلط لكن أنتي كل يوم بتثبتلي بتصرفاتك إنك مش بتكرهي حد قدي, وسيبك من الكلام الي بتقوليه أنا بقيت بحس إنك بتحاولي تسلكلي وخلاص عشان خايفة أسيبك وترجعي تاني لجدتك, لكن متقلقيش يا ليلى, أنا مش هطلقك بس مش هقرب حتى ناحية أوضتك, بعدي عنك أفضل من وجودي جمبك وأنا حاسس إن قلبك مع حدتاني.
"ح..ح..حد تاني ازاي؟"
رمى جمبها ظرف، بصت في الظرف لقت رسالة مكتوبة بخط ايدها لابراهيم، نفس رسالة العتاب الي كانت مع ابراهيم،
ردت ليلى بانفعال وخوف ومشاعر مختلطة: أنا مش بحبه والله مش بحبه، أنا مفيش حد غيرك في حياتي...
قاطع كلامها: والرسالة دي ايه مش فاهم وأنتي بتعاتبه لعدم شعوره بيك.
ردت بتلعثم: صدقني مش مش مش انا الي كتبتها ولا هو خطر على بالي حتى.
رد بعصيبة وغضب بيزح التربيزة الي كانت قدامها برجله: خطك ده ولا مش خطك؟
ردت بخوف وارتعاش: خ..خ..خطي.
حاول يتمالك غضبه بيقبض ايده بيتابع: لوما ابننا كان زمان رد فعلي اختلف لكن من النهاردة كل واحد منا في طريق.
ليلى مكنتش بتنطق ولا بترد, هي كانت باصله بصدمة مش عارفة تدافع فيها عن نفسها ولا عمرها خطر على بالها إن هانم هتقول لصافي, ولا منين جاب الرسالة دي
حكيم كان سامع صوت أخوه من تحت بيبتسم واقف مع هانم, بص لهانم بيسألها: أنتي أقنعتيها ازاي تروح معاك.
"مفيش أسهل من إنك تستغل جهل واحد, أقنعتها إنها لو مجتش معي للدكتور وصافي عرف بالحمل الأول, ده مش هيبقى في صالحها عشان هيعرف الولد ابن مين, طبعا هي خافت وحاليا الخوف معتليها عشان هي مفكرة إن صافي عرف دلوقتي الولد ابن مين.
سألها بفضول: وايه موضوع الرسالة ده؟ دي فكرة من أفكارك ولا هي فعلا كتبته؟ قال الأخيرة على مضض مزجه الغضب
ابتسمت: متقلقيش فكرة من أفكاري.
ابتسم حكيم بيتنهد: أنا مش فارق معي أكتر من كونه خلاص مش هقرب حتى من أوضتها, أنا دمي كان بيغلي كل ما بتخيل إنهم سوا في نفس الأوضة, مش متخيل إن ضحكها وعفويتها وزينتها تكون قدامه هو وحارمني أنا منها طول الوقت ده.
ابتسمت هانم بتحط رجل على رجل: خلي بالك الموضوع ده مش هيعدي ببلاش.
ابتسم: حطي الرقم الي عايزاه وميغليش عليك ولو حصل وليلى بقت لي أنت مش متخيلة هديتك هتبقى عاملة ازاي.
"أنا متخيلاها من دلوقتي, فيلا شويكار".
"بس مامة ليلى وجدتها ساكنين فيها".
"وهو أنت من امتى بتهتم لشويكار ولا حتى لبنتها؟"
"بصي يا هانم أنا بثق فيك كشريك لكن مثقيش في أخلاقك ولطفك لأني واثق إني لو تنازلت عن الفيلا وكتبتها باسمك أنتي
هتطردهم شر طردة وأنا مقدريش أعمل كدا في ليلى, هزعل لزعلها وبصراحة مش حابب حد زي شويكار أو ليلى بنتها يجوا ينكدوا علي وعلى مراتي, كفاية الي عملوه فيها, هكتبلك أي فيلا تاني إلا دي".
"مراتك؟ شايفاك ضمنت خلاص إنها بقت ليك".
"مانتي مقدمكيش حل تاني غير إنك تخليها ملكي ولي".
سكتت هانم بدون ما ترد على مضض, ومرت الأيام والشهور والفجوة بين صافي وليلى بتزيد على خلاف حكيم الي كان بيعمل ترتيباته وكل يوم في تغيير ديكور شكل لأوض بيعمل فيهم من زمان, سأله صافي باستغراب: ايه ده؟
ابتسم وهو بيأمر العمال بتعديل بعض الوضعيات بعدين بص لصافي بيكمل: عشان ابني.
"ابنك؟"
ابتسم بخباثة: مش هيبقى ابنك أنت وليلى إذن فهو ابني.
"مش فاهم ليه كل الغرف دي؟"
"يعني بما إننا مش عارفين هو ولد ولا بنت قررت أجهز كل حاجة احتياطي سواء لو ولد أو بنت, وكل واحد فيهم له أوضة خاصة بمذكرته واوضة لألعابه وأوضة لنومه وأوضة ل...
قاطعه صافي بدون استعياب لحماسه: ايه كل ده؟ دنا وليلى ملناش غير أوضة واحدة.
ابتسم حكيم: اوضة واحدة ازاي بس والبيت كله ملك ليلى.
رد صافي بانفعال: نعم؟!
حاول حكيم يصلح كلامه بخباثة: أقصد يعني أنا وأنت ضيوف في القصر ده من كتر الشغل وسفرنا والقصر كله في الأول والأخير لليلى وعيالها.
ابتسم صافي بسخرية بيقول في سره: عيالها؟ ده هو عيل واحد ومش طايقة تجيبه مني.
"بتقول حاجة؟"
"بقول كان ممكن نكشف سونار ونحدد نوع الجنين بدل كل الهليلة دي".
"حاولت مع هانم تقنعها وهي رفضت".
رد صافي بعصيبة: وأنت تقنعها ليه؟
"في ايه يا صافي؟ مستكتر علي أفرح بعيالك أنت وليلى ثم أنا بقول هانم هانم, أنا مخليها وسيط بنا عشان أنت متزعلش, من ساعة ما بقيت تصلي وأنت خليت حتى سلام ربنا مترموهوش علي".
مرديش صافي وجات رسالة لحكيم في ذات الوقت, قرأها وملامحه بدأت تتغير, بص لصافي بعصيبة: يعني ايه؟
استغرب صافي رد فعله: ايه؟
"جتلي رسالة بأن فلوس الصفقة الي قولتك لو تمت تاخدها كلها إنك هتشتري بيها فيلا منفصلة عني وكمان كتبتها باسم ليلى".
"وأنت ايه الي مضايقك دي فلوسي وأنا حر اتصرف فيها زي ما أنا عايز ثم الصفقة يدوب كفت ربع التكاليف, أنا بقالي شهور بشتغل عشان أأمن حياة ابني ومراتي ثم مش فاهم انت مراقبني ولا ايه؟ ما أصرف فلوسي براحتي".
تجاهل حكيم كلامه الأخير: وأنا قصرت معاكم عشان تنفصل عني؟
"مقولتش إنك قصرت بس من حق ليلى تضمن إن لو حصلي حاجة تلاقي مكان تقعد فيه هي وابنها, على قد ما أنا بحبك على قد مانا مش واثق فالي ممكن تعمله في ليلى بعد ما أموت".
"للدرجة دي شايفني وحش, ليلى هتكون في عيوني وابنها هو ابني".
صافي اتعصب: انا مش عايزها في عيونك, أنا بس عايزك تسبها في حالها وكمان انا مقدر إنك شايف ابني هو ابنك لكن بلاش تستخدم الصيغة دي كتير, بحس كأنك بتتعمد إنك تمحيني من حياة ابني كأب قبل ما يجي.
"مش فاهم ايه الي يضايقك إن ابنك يبقى ابني مانا الي مربيك وطبيعي معزته تكون من معزتك".
"عشان مش ديما دي الصيغة الي بسمعها منك, ديما بتربط اسم ليلى في الموضوع مش فاهم ليه ثم مع احترامي وامتناني ليك إنك ربتني إلا إني كنت في احتياج لأبوي, لحضنه وكلامه وتريبته قبل كل شيء, أنت حاولت تعوضني ماديًا واهتمامًا لكن مربتنيش, متعلمتش منك صح أو غلط أو حتى يعني ايه حلال وحرام عشان كدا أنا الي عايز أربي ابني".
"عايز تربي ابنك بعيد عني عشان كدا قررت تنفصل عني وتعيش بعيد؟"
"أنا مسبتكيش يا حكيم بس من حقي أستقل بعيلتي, وهم من حقهم يكون ليهم بيت غير بيت عمهم".
رد بخوف وقلق: هكتبلك القصر باسمك أنت وليلى لو أنت مش واثق في للدرجة فلا أنا ولا أي حد هيقدر يقولها تلت التلاتة كام لكن أرجوك متخرجوش, أنا مش هعرف أعيش لوحدي.
اتنهد صافي: أنا مش هسيبك لوحدك ومقولتش إني هنقل بكرا, بس أنا مش ضامن بكرا, ده واجبهم علي إني أأمن مستقبلهم وأنت واجبك علي إني أفضل معاك بسدد في دينك طول عمري.
وقبل ما يرد حكيم, لمح ليلى بتقرب من ناحية الأوضة, ابتسم ابتسامة ملت وشه والروح دبت فيه تاني لكن سرعان ما ابتسامته دي اختفت لما لقاها بتقرب من صافي بتهمس: ممكن تجي أوضتنا لحظة.
صافي حاول يتجاهلها بيرد: عندي شوية شغل مع حكيم لازم يخلص.
ردت بعفوية بتمسكه من ايده بتشده: حكيم مش هيمانع لو جيت معي 5 دقايق.
كان سماع اسمه بعد كل الشهور دي من الجفاء على لسانها أشبه بسمفونية بعد ما أنعشت قلبه ألحقته بحزن وهو شايفها بتحاول في صافي وبتشده عشان يجي معها وهو حتى السلام مش بترميه عليه, رد بشعور غيرة ملاه: أكيد عندي مانع, صافي عنده شغل كتير ومش هيعرف يجي عندك دلوقتي خالص.
ليلى مبصتلوش لكن بصت لصافي بحزن وعيونها مغرغرة بالدموع مستنية منه كلمة لكنه مردش, مع تجاهله سابته ومشيت وهي بتدوس على رجله بغضب: براحتك, إن شاء الله تنشغل العمر كله.
صافي تأوه بيمسك رجله لكن الي كان واجعه أكتر قلبه, اتنهد بيحاول يلحقها لكن حكيم مسكه: سيبها.
استغرب صافي رد فعله بيسأل: ليه؟
"أقصد يعني فكرتك عايز تخلع عشان كدا ساعدتك لكن لو روحت أكيد هتدبس".
انتزعت صافي ايده من ايد اخوه بيقول وهو بيمشي: أنا عايز اتدبس.
قال الأخيرة بيتجه ناحية أوضته هو وليلى الي شايفها قاعدة على السرير بتطلع كل هدومه من الدولاب بتقصها بالمقص وهي بتقطعها في غضب: براحتك, لا بجد براحتك, أنا أساسًا غلطانة لما أفكر أصالحك...
قاطع كلامها وهو حاطط ايده في جيوب بنطلونه بيرد بكبرياء مصطنع: وأنتي جاية تفتكري تصالحيني بعد 8 شهور؟
أول ما شافته بصتله بغضب وعيونها مغرغرة بدون عياط وخدها منفوخ بالهوا, اقترب منها بيقعد على السرير بيلمس خدها المنفوخ بالهوا: محتاجين نفش دول وتفردي عقدة ال 111 دول. بمجرد ما لمسها صافي خدودها فشت ورجعت لوضعها الطبيعي بتعيط بشكل هستري بتضمه بتتكلم بسرعة: أساسًا كل يوم كنت بحاول أكلمك وأنت تلات شهور بتنام في الأوضة الي جنبي وبرضو مجتش أوضتنا إلا بعد عياط وترجي ويوم ما جيت بقيت تنام على الكنبة وكأنك مبقتش طايقني, كلامك معي بقى في حدود واهتمامك وحبك لي مبقاش زي الأول وكأن في حد تاني في حياتك.
مكنش عارف يتصرف ازاي, ما بين كبريائه وما بين ضعفه قدامها لحد ما استسلم بيمسح على شعرها بيربت على ضهرها بيحاول يهديها: في كل ثانية كنت بتوحشيني بس مكنتش عايز أعشم نفسي تاني, أنا مش فاهم أنت بتحاول تقربي مني عشان خايفة ترجعي لشويكار تاني ولا فعلا عايزاني أنا.
" أنا مستعدة أرجع لنينا تعذبني وتلسعني تاني لو ده هيخليك تصدق إني بجد بحبك قولًا وفعلًا وإني مش فارق معي حد غيرك, أنت قهرت قلبي شهور عشان ظنون في دماغك".
"ومين قالك إني كنت مبسوط أنا مع كل ليلة كنت بسمعك فيها بتعيط قلبي كان بيوجعني عليك, في كل مرة بقبى عايزة أخدك في حضني وأهديك بس أنتي معطتنيش حتى الحق فأني أصدقك".
اتشبثت به أكتر بتعيط بشكل هستري: مكنش المفروض تسيبني حتى ولو أنا قولتها على لساني, بغض النظر إني مستحيل أقولك كدا بس اياك تاخد في يوم على كلامي, أنا محتاجك اوي يا صافي أرجوك مسبنيش, ابننا هو كمان محتاج.
وقبل ما يتكلم, حس بحركة من بطنها, اتخض بينفك عنها بيسأل باستغراب: ايه ده؟
ابتسمت: واضح إنه بيسلم عليك.
ابتسم صافي بيحط ايده على بطنها: هو بيتحرك؟ حاسس بوجودي.
"لو مكانه أكيد هظطط من الفرحة إن بابا أخيرا حن علي بعد 8 شهور".
ابتسمت بيتريق: هظطط؟! هل دي تريبة شويكار اتيكيت؟
ابتسمت بتمسح دموعها: دي لو كانت سمعتني بقولها كان زمانها مولعة في جسمي كله.
أخدها في حضنه بخوف: بعد الشر عليك ولا تقدر تمس منك شعرة وأنا موجود.
زادت ليلى من ضمه بتسكن بين أكنافه بتضم ايده لها وكأنها رجعت لسكنها تاني بتهمس: أنا آسفة عشان معرفتش أقولك قد ايه بحبك.
قبل راسها بحنان وهو لسه مخبيها بين أكنافه, للأسف المشهد مكنش مخفي عن عيون حكيم الي كان شايف كل حاجة من الباب الموارب الي نسي صافي يقفله, غضبه كان هيخليه يفتح الباب لكن حس بايد بتسحبه للاوضة المكتب, بص ناحية الشخص فلقاها هانم, انزعج: جرتني من ايدي زي الخروف كدا ليه؟
"معلش كنت عايزاني أعمل ايه وأنا شايفك بمنتهى الغباء هتبوظ خطتنا".
"وهي فين الخطة الي ملهاش معالم دي, أهم رجعوا والي هيجلطني إنها هي الي كانت بتحفي وراه وهو مترفع عنها, طب وأنا؟ أنا الي مستني منها بس تنادي اسمي وأنا أجبلها الدنيا لحد عندها, هي أكيد عمية, مستحيل متكونش شايف كل الي بعمله عشانها وعشان ابننا.
ابتسمت هانم باستهزاء: أنت كدبت الكذبة وصدقتها ولا ايه؟ مانا وأنت عارفين الي فيها.
"ابنها هيبقى ابني, أنا بس أتجوزها وبدل الواحد هنخلف عشرة".
اتنهدت هانم: بعيدًا عن أحلام المراهقين الوردية بتاعتك دي, مش عايزك تقرب منهما الفترة دي, بالعكس حاول تظهر قدام ليلى إنك عايز تلم الدنيا بينها وبين صافي عشان متكرهكش واليوم الي صافي يعرف فيه وهو الي يسيبها بأبشع طريقة وقتها مش هتلاقي غيرك يحتويها وهتكرهه هو لكن لو اتغشمت وروحت اعترفت لصافي دلوقتي بكل حاجة ليلى عمرها ما هتبص في وشك.
"وهو اليوم ده هيجي امتى؟ أنا هتجنن ومش هقدر أتحمل فكرة إنهم حتى في نفس الأوضة".
"بعد ما صافي يسجل الولد باسمه وقتها أنا هكشفله الأوراق الي هينهي بيها علاقته بليلى".
"ليه؟ ما تظهري أوراقك دلوقتي وانا أسجله باسمي".
"الأمور مبتتخديش كدا, أولًا عشان ميحصليش أي مشاكل في تسجيل الولد عشان مستحيل ليلى تقبل بك خاصة وهي طالعة من طلاق وصدمة ولو سجلته باسمك هي هتتأكد إنك السبب في الي حصلها ده, لكن طول مانت بعيد عن الصورة وبتحاول تدعمها من بعيد لبعيد هي هتحبك.
حكيم مكنش على بعضه العصيبة بتاكل فيه بس مكنش قدامه حل تاني وفعلا تاني يوم لما لمحها في المطبخ لوحدها, قرب منها على بعد مسافة بينادي: ليلى؟
اتخضت بتلزق في الحيط ماسكة في الطاسة الي جمبها بترفعها تجاهه: إياك تقرب مني.
"لو كنت عايز أقرب مكنتش ناديت عليك وكنت ضميتك عالطول".
ردت بعصيبة: يا بجاحتك يا أخي.
اتنهد بيتصنع الأسف: مانا جاي عشان أعتذر عن بجاحتي دي, آسف عشان غلطت في حقك, كنت طايش وغبي, يمكن نتيجة غلطي ده جه ابننا...
قاطعته ليلى في غضب: متقوليش ابننا عاشنا ده ابني أنا وصافي وبطل تفكرني باليوم ده.
"ما أظنش إنك بتنسي أصلًا وأنتي شايلاه لحد الآن, أنا عارف كم الشعور بالذنب ناحية صافي لكن خلاص يا ليلى قدر ربنا إنك تكوني حامل وأكيد مش هتقتلي طفل مالوش ذنب عشان بتكرهني؟ أنا مش طالب كتير, أنا عايزك بس تسامحني ومتاخديش ابني بذنبي وأنا أوعدك إني مش هتعرض لك في أي مكان وكتكفيرًا عن خطأي أنا عطيت لصافي الفلوس عشان يشتري ليك ولابننا فيلا مستقلة عن هنا.
بصتله باستغراب بتسأل: بجد؟ يعني مش هضطر أفضل محبوسة في أوضتي عشان مشوفكيش؟
"ياريت تنسي كرهك ده لي وأنا أوعدك إني هتغير, حتى لو هترجعي تحترمني كأخ لك تاني".
كانت بتبصله بشك وريبة وخوف وهي لسه ماسكة الطاسة, اتنهد حكيم وهو بيمشي بيتابع: أنا هسافر الفترة دي لو ده الي هيخليك ترتاحي ومش هرجع غير لما تقوليلي ارجع يا حكيم أنا سامحتك, بس الي لازم تعرفيه إني متأكد إنه ابننا ولو عايزة تتأكد ممكن تخلي هانم تعملك التحاليل وأنا هسيب معها عينة من الحمض الوراثي بتاعي.
ليلى معطتش رد فعل غير استغراب وريبة وخوف لكن كان فيه جزء من الراحة والسكينة إنه خلاص هيمشي لكن كعادته لازم يعكر صفو تفكيرها بأفكاره دي ومع ذلك قررت متفكريش غير فازاي تقضي حياتها باستمتاع مع جوزها, هي مؤمنة إن مالهاش ذنب في الي حصل ده لو كان ده ابنه أساسًا, متأكدة إنه بس بيوسوس بس ليها عشان متبطليش تفكير لكنها بدأت تصدق صدق توبته لما فعلا امتنع عنها الشهر ده ومرجعيش من السفر وإنه فعلا بعدها بكام يوم من يوم ما قالها عن البيت وصافي كان صافي حاطط بين ايدها عقد الفيلا, لحد ما جه يوم الولاد وجه مؤنس, ابتسمت ليلى بتسأل: اشمعنا مؤنس رغم إن ده مش اسم باباك؟
ابتسم: عشان آخر فترة من ساعة ما اتصالحنا أدركت قد ايه كنت مغفل عشان كنت بعيد عنكم, حياتي كانت كئيبة لحد ما اتصالحنا وحسيت بوجود مؤنس, مؤنس لوحدتي وكل لحظات اكتئابي.
"مؤنس بس هو الي كان بيونس وحدتك".
ابتسم وهو بيقبل ايدها وابنه في حضنه: وأم مؤنس.
"اممم مؤنس اسم جميل خالص". قال ده صوت مألوف بصت ليلى ناحية الصوت وإذ بيها هانم, شعور ما جواها مكنش مطمن لوجودها بعد كل الغياب ده, ابتسمت بتقرب من البيبي بتبص عليه بتقول: سبحان الله ده كأنه نسخة طبق الأصل من حكيم.
الفصل الرابع والعشرون من هنا