رواية روح الانصاري الفصل الرابع عشر 14 بقلم نون


رواية روح الانصاري الفصل الرابع عشر 14 بقلم نون



بعد انتهاء حفل عيد ميلاد فهد  ورحيل مراد وهو يتوعد

 لم يهدأ بال صخر لحظة واحدة ظل يفكر في كلمات أخيه ونظراته المريبة وقرر أن يراقبه 
  

في صباح اليوم التالي خرج صخر بسيارته متخفياً وتبع مراد الذي كان يقيم في فندق رخيص بالمدينة

 رآه يدخل مقهى ويجلس مع شخص غريب شخص يبدو عليه الثراء الفاحش والشر المستطير اقترب صخر بحذر وحاول سماع الحديث

 وسمع ما جعل الدماء تتجمد في عروقه الشخص الغريب كان "محامي العائلة القديم" الذي طرده والد صخر قبل موته لفساده

 ومراد يقول له بصوت خافت "الخطة ماشية تمام يا متر.. صخر فاكر إني جاي عشان ورثي..

 ميعرفش إن الورق اللي معايا ينسفه نسف.. الورق اللي يثبت إن (روح) مش بنت يتيمة زي ما هو فاكر.. روح بنت (عزت البارودي) 

عدو عيلة الأنصاري اللدود.. اللي أبو صخر قتله زمان وخد بنته رباها في ملجأ عشان يداري جريمته

 صدم صخر وكاد يسقط مغشياً عليه روح بنت عدوه؟

 بنت الرجل الذي قتله والده؟ هذا مستحيل

 عاد صخر للقصر وهو يترنح دخل مكتبه وأغلق الباب وانهار على الكرسي 

 كيف سيواجه روح بهذه الحقيقة؟

 كيف يخبرها أن والده هو قاتل والدها؟

 وفي تلك اللحظة دخلت روح المكتب وهي تحمل فهد وتضحك "صخر.. حبيبي.. مالك؟ وشك أصفر ليه؟

 نظر لها صخر بعيون دامعة ومليئة بالألم وقال بصوت مخنوق 

روح.. لازم تعرفي الحقيقة.. الحقيقة اللي مراد جاي يبتزني بيها.. 

أنتي مش يتيمة.. أنتي بنت (عزت البارودي).. وأبويا هو اللي..

 لم يستطع إكمال الجملة، سقطت روح على الأرض من الصدمة وفهد يبكي في حضنها صرخت "أنت بتقول إيه؟ أبويا مين؟ وأبوك عمل إيه؟

 انطق يا صخر!"، انهار صخر أمامها وقال "أبويا قتل أبوكي

عشان أرض زمان.. وخدك وداكي الملجأ عشان محدش يعرفك.. وأنا مكنتش أعرف والله ما كنت أعرف غير النهاردة

 بكت روح بحرقة وقالت "يعني أنا متجوزة ابن قاتل أبويا؟ يعني ابني حفيده؟ 

 يا ريتني مت قبل ما أسمع الكلام ده" وفي غمرة انهيارهم دخل مراد المكتب فجأة وهو يصفق ببرود 

برافو يا صخر.. وفرت عليا الشرح.. ودلوقتي يا حلوين.. يا تدفعلي نص ثروتك وتكتبلي القصر ده باسمي..

 يا إما هفضح السر ده في البلد كلها.. وساعتها عيلة البارودي هتاخد تارها منك ومن ابنك

 وقف صخر  وتحول لوحش كاسر هجم على مراد وأمسكه من عنقه ورفعه في الهواء وقال "أنت شيطان.. 

شيطان عايز تتاجر بدمنا.. بس قسماً بالله ما هرحمك" ضغط على عنقه حتى كاد يقتله لولا صراخ روح "سيبه يا صخر..

 سيبه عشان خاطر فهد.. مش عايزين دم تاني" رمى صخر أخاه على الأرض وقال "غور من وشي.. 

وليك مهلة 24 ساعة تختفي من البلد.. وإلا قسماً بالله هقتلك وأشرب من دمك" هرب مراد وهو يتوعد بالانتقام

 وبقي صخر وروح في المكتب.. ينظران لبعضهما بنظرات جديدة.. نظرات ألم وخوف

روح ليست ملاكاً لتسامح فوراً وصخر ليس شيطاناً ليبرر جريمة والده.  

 بعد رحيل مراد وهو يحمل الشر

 ساد صمت رهيب في مكتب صخر 

 صخر يجلس على الأرض واضعاً رأسه بين يديه كأنه يحمل العالم كله

 وروح تجلس في الزاوية المقابلة تبكي بصمت قاتل وفهد يلهو بلعبته غير مدرك للكارثة التي حلت بعائلته الصغيرة 

بعد ساعات من الجمود رفعت روح رأسها وعيونها متورمة وقالت بصوت مبحوح "صخر.. أنا مش قادرة أستوعب..

 أبوك قتل أبويا؟ طب وأمي؟ راحت فين؟

 رفع صخر رأسه ونظر لها بعيون دامعة وقال بصدق 

والله يا روح ما كنت أعرف.. أبويا مات وسره معاه.. 

ومراد هو اللي نبش فى الماضي

و أمك ماتت بحسرتها بعد ما أبوكي اتقتل وأبويا خدك وداكي الملجأ عشان محدش من أهل أبوكي يوصلك 

 أبوك قتل راجل بريء عشان حتة أرض.. ده ظلم.. وأنا بنت المظلوم..

 ومتجوزة ابن الظالم.. 

إزاي هبص في وشك تاني؟ إزاي هعيش معاك وأنا شايفة دم أبويا 

 قام صخر واقترب منها وحاول أن يلمسها لكنها تراجعت برعب "متلمسنيش.. 

 جثا صخر على ركبتيه أمامها وقال بضعف "يا روح.. أنا مش أبويا.. أنا صخر.. 

جوزك وحبيبك وأبو ابنك.. ذنبي إيه في اللي حصل زمان؟

 عموما  لو عايزة تمشي

 امشي.. خدي فهد وروحي عيشى فى المكان اللي تختريه في أي حتة.. 

بس متكرهينيش.. أنا مقدرش أعيش من غير حبك" نظرت له روح بحيرة وألم

صراع رهيب بين قلبها الذي يعشقه وبين عقلها الذي يرفض

 قالت بصوت مكسور "أنا مش هقدر أمشي وأسيب ابني يتربى بعيد عن أبوه.. 

ومش هقدر أهد البيت اللي بنيناه.. بس أنا محتاجة وقت يا صخر.. محتاجة وقت عشان أقدر استوعب وأنسى 

وخرجت من المكتب تجرجر قدميها وحملت فهد معها وصعدت لغرفتها وأغلقت الباب بالمفتاح

 نام صخر تلك الليلة في المكتب وحيداً يشعر بالوحدة القاتلة لأول مرة منذ زواجهما

 وفي الصباح، استيقظ على صوت جلبة في القصر، خرج ليجد "أهل البلد" يتجمهرون أمام البوابة

والحرس يصرخون "يا صخر بيه.. الحقنا.. 

مراد أخوك  بيقول إن مراتك بنت البارودي وإن دم أبوها في رقبتك.. 

وعيلة البارودي جايين ياخدوا تارهم"، صدم صخر، مراد نفذ تهديده 

ونشر الفضيحة، والآن الحرب ستقوم بين العائلتين، وروح وفهد في خطر حقيقي

صرخ صخر في الحرس اقفلوا البوابات..

 ومحدش يدخل ولا يخرج.. وجهزوا السلاح"، ثم صعد لروح التي كانت تنظر من الشرفة برعب، وقال لها بحزم

 "اسمعيني يا روح.. مهما كان بينا.. أنتي مراتي وأم ابني.. وفي حمايتي لآخر نفس.. وعيلة البارودي لو فكروا يقربوا منه  هحرقهم

نظرت له روح ورأت في عينيه صخر القديم

 الذي لا يهتز وشعرت بالأمان رغم كل شيء...




تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة