
رواية شاء القدر الفصل الثالث والأربعون 43 بقلم غادة نبيل
الحلقه الثالثه والأربعون
____________________
الطبيب : اهدى يامدام احنا بنقول احتماليه وجود يعنى مجرد شك وممكن يكون لا فلازم تحاليل واشاعات علشان نقدر نخرج من ديرة الشك
احمد ساكت مش قادر يتكلم .. يارا منهاره ومش قادره تسيطر على دموعها
الطبيب: انا مقدر الى انتو فيه لازم نهدى لحد مانتأكد الاول ونتمنى ان التحاليل والاشاعات تقول غير كده ..وحتى لو لاقدر الله موجود دلوقتى في علاج ونقدر نتصرف فمش عاوز حضرتك تقلق خالص يااستاذ احمد
نظرت له يارا وهى تقول فى خوف : احمد حبيبي اتكلم ..ساكت ليه انا متأكده والله ان مافيش اى حاجه والاشاعات والتحتايل هتثبت كلامى ..واكيد بس الاعراض دى من تعب الفتره الى فاتت وارهاق الشغل والمشاكل الى كنا فيها والعصبيه ..صح يادكتور مش ممكن ده يكون ارهاق او تعب
احمد حاول يتماسك ويحاول اخفاء مابداخله ب ابتسامه حنونه : ان شاءالله هنعمل التحاليل والاشاعات وهنطمن متقلقيش انا كويس انا عارف
الطبيب: هكتبلك على التحاليل والاشاعات وتعملها وتجبهالى وان شاءالله خير
خرج احمد ويارا كل واحد فيهم في دنيا تانيه بدأ ت يارا تبكى بشده دون ان يشعر بها احمد وبدأت تتحدث بصوت غير مسموع
" انا مكنتش اعرف انى بحبك كده وانى هموت من الخوف وان ربنا ممكن يحرمنى منك بسرعه كده يااارب انا ماليش غيرك الجأله متسبنيش يا احمد انا ظلمتك ووجعتك ومكنتش استاهلك كان نفسي اسعدك انا بحبك اوى متسبنيش ..صرخت يارا دون ان تشعر لا لا لا لا
احتضن احمد يارا : يارا حبيبتى في ايه ..اهدى انا جمبك ومعاكى اهو متزوديش تعبي ارجوكى ..ياله نوصل الفندق وبعدين نشوف هنعمل ايه ..بعد نصف ساعه وصلوا الفندق و..
انهارت يارا وجلست على السرير وفضل احمد يهديها رغم انه اكتر واحد محتاجها جمبه
احمد: يارا حبيبتى ارجوكى تهدى انتى كده بتزودى تعبي انا محتاجلك جمبي الى انتى بتعمليه ده هيتعبك وانا تعبان مين هيقف جمبي حاولى تتماسكى لحدما نتاكد والدكتوره بيقول انه لسه شاكك ..ياريتنى ماسمعت كلامك ومكنتش روحت للدكتور
يارا بدأت تصرخ وهى تبكى دون ان تشعر: كنت عاوزنى استنى ايه اكتر من كده ..انا مستحيل اسيبك يا احمد تروح منى انا بحببببك ومحتجالك جمبي ..متسيبنيش وبدأت تزداد في البكاء
احمد : اهدى يا يارا انتى خلاص حكمتى انى هموت
يارا: لالا متقولش كده انت كويس صح يا احمد
اقترب منها احمد وقام بإحتضانها: اهدى اهدى وحياتى عندك بقي وبعدين احنا عندنا مستقبل كبير لازم نروحله سوا صح مش ده كان كلامك ولارجعتى فيه بقي
يارا: بحبك يا احمد وعاوزه اعيش معاك .. وبكره هنروح نعمل الاشاعات والتحاليل وهنطمن صدقنى وهيطلع ارهاق وتعب بسيط
احمد: ان شاءالله ..المهم نرتاح شويه بقي بكره يوم طويل
.... ظلت يارا تفكر طوال الليل لم تتذوق طعم النوم ..ظلت تتحسس شعر احمد وهو نائم وتتحدث اليه
"انا اسفه ياحبيبي انا اسفه على كل يوم زعلتك فيه ومكنتش جمبك مكنتش اعرف انى بحبك اوى كده وهفضل بحبك لحد ما اموت ..احمد كان سامع كل كلامها اخذ يديها ووضعها على قلبه وهمس لها وهو مغمض العينين "بحبك يا يارا" لو جرالى اى حاجه لازم تعرفي انى بموت فيكى وكنت بتمنى يكونلى عيال منك انا بحبك اووى فوق ماتتخيلي وكنت مبسوط معاكى اوى اليومين دول والى فرحنى اوى اني عرفت انك بتحبينى ..وكفايه انى هموت فى اى وقت وانا في حضنك انتى زى ماكنت بتمنى
حضن مراتى حبيبتى واكتر انسانه اتمنيت وجودها
يارا: شششش ماتقولش كده يا احمد ..ربنا يخليك ليا
مر الوقت الى ان جاء موعد التحاليل والاشاعات المطلوبه اخدها احمد وراح للدكتور وبعد التأكد
الطبيب: للاسف شكنا طلع في محله والسرطان موجود وللاسف بقاله فتره مش قليله واكيد كنت لما تحس بتعب وصداع كنت بتحاول تتجاهله وده غلط لو كنت متأخرتش الفتره دى كلها كانت نسبه الشفا هتكون مضمونه اكتر من دلوقتى
انتفض قلب احمد وهو يقول : يعنى مافيش امل
الطبيب: الامل في الله اولا واخيرا بس التعامل مع المرض في الفتره دى والمرحله دى صعبه شويه المهم نعمل الى علينا والى فيه الخير يقدمه ربنا انت مؤمن وعارف انه ابتلاء من ربنا واكيد كاتبلنا الخير وراه
احمد: ارجوك يادكتور بلاش تقول الكلام ده قدام المدام ..اكيد هتنهار وهتتعب انا مشعاوز ده ارجووك ممكن ..بعد ثوانى من كلام احمد تستاذن يارا بالدخول
دخلت يارا وهى تقول : السلام عليكم ..هايادكتور طمنى الاشاعات كويسه صح .. احمد معندوش حاجه وحشه
ارتسمت على وجه احمد ابتسامه طمأنت يارا : اه الحمدلله ياحبيبتى ..مش قولتلك انى كويس وزى ماقولتى مجرد ارهاق
تنهد الطبيب وهو يقول : اهم حاجه العلاج علشان التعب ده ميحصلش كتير وان شاء الله خير ربنا معاك ...