رواية وجع مخفي الفصل الثالث عشر 13بقلم خديجه أحمد


رواية وجع مخفي الفصل الثالث عشر 13 بقلم خديجه أحمد


تقى

وافقت إننا نخرج.

يمكن التوتر اللي في قلبي وفي جسمي ده يخف.

كل ما بيتقفل علينا باب واحد... بحس بتوتر جامد.
وقلبي بيخبط بقوة.
كأن الجدران بتضيق عليّا.
والهوا بيقل.

نزلنا... وعدينا على خالتي الأول عشان نسلم عليها.

دخلنا الشقة ..وكنت واقفة وراه.

وخالتي... بتحضنه كأنه راجع من ليبيا!
وهو أصلاً كان في الشقة اللي فوقها!

وقالت بصوت حنين:
__أحمد يا حبيبي!

أول ما بعد عنها... قربت أنا كمان وحضنتها.

حضنتني بقوة.
الحضن كان دافي... مطمّن.
حسيت براحة غريبة.

قالت خالتي وهي بتطبط عليا:
__ألف مبروووك يا حبيبة خالتك!
الواد ده زعلك في حاجة؟

رديت وأنا بخرج من حضنها... وبسخرية واضحة:
__ميقدرش.

ضحكت:
__جدعة يا بنتي!

بص لها أحمد وهو بيرفع حاجبه باعتراض:
__إيه؟ إنتوا هتتكتّروا عليا ولا إيه؟

ضحكت خالتي:
__آه!

وبعدين... كملت وهي بتغمز لأحمد بشقاوة:
__ليلة إمبارح كانت حلوة؟

قلبي وقف.

وشي ولع... سخن زي النار.
حسيت بدم كله طلع على وشي.

فهمت معنى اللي بتقوله.

قولت أخرج... قبل ما أسمع كلام ميعجبنيش.
وقبل ما أموت من الحرج.

وقولت وأنا بتدير عشان اخرج:
__أنا هستناك برّه 

ومشيت بسرعة قلبي بيدق بجنون.

سمعت صوت أحمد بيضحك ورايا:
__تقى استني!

وأنا... خرجت بسرعة وقفلت الباب ورايا.

وقفت في الشارع.

ووشي لسه سخن.
حطيت إيديا على خدودي... كانوا ولعانين.

أخدت نفس عميق ..حاولت أهدى بعد دقيقتين أحمد طلع.

وهو مبتسم ابتسامة عريضة... مستفزة:
__مالك يا تقى؟
ليه اتكسفتي كده؟

بصيتله بحدة:
__أحمد بطّل!

قرب مني:
__ابطّل إيه؟
خالتك بتسأل سؤال عادي.

رديت وأنا برفع حواجبي بدهشه:
__عادي؟!

ابتسم وقرب أكتر:
__طب... أرد عليها بإيه؟
أقولها كانت حلوة... ولا لأ؟

وشي ولع أكتر حسيت إني هنفجر.

دفعته بقوة:
__روح قولها اللي إنت عايزه!
أنا ماشية!

ومشيت بسرعة.

وهو... جري ورايا وهو بيضحك:
__تقى استني!
أنا بهزر! هو انتي مبتحبيش الهزار ولا اي

رديت وأنا لسه بمشي بعيد عنه وقولت:
__اه مبحبهوش

مسك إيدي فجأة اتشديت.
حسيت بكهربا في إيدي.
قلبي دق أسرع.

حاولت أسحب إيدي:
__سيب إيدي!

بس... مسكها أقوى:
__لأ مش هسيبها.

بصيتله بغضب:
__الناس بيبصوا علينا!!

ابتسم وقال بأريحيه:
__يبصوا.. إنتي مراتي.

حاولت أسحب إيدي تاني... بقوة:
__قولتلك سيب!

بس... مسكها بحزم.
مش بعنف... بس بإصرار:
__قولتلك... مش هسيبها.

وكمّل مشي.
وأنا... اضطريت أمشي جنبه.

إيدي في إيده... كانت بتولع.
قلبي بيدق بجنون.
وحاسة بتوتر غريب... ممزوج بحاجة تانية.

حاجة... مش عارفة أسميها.

قولت بتوتر:
__أحمد .. الناس بتبص.

رد بعدم اهتمام :
__يبصوا.

قولت بنفاذ صبر:
__أحمد!

بص لي بجدية:
__تقى... إيدك في إيدي.
ودي حاجة عادية.
مفيش داعي للتوتر.

رديت وأنا ببص للناحيه التانيه:
__أنا مش متوترة!

ابتسم:
__آه مهو واضح إيدك بترتعش.

سكتّ لأنه... صح.

إيدي فعلاً كانت بترعش.

ضغط على إيدي بحنية:
__متقلقيش... أنا معاكي.

الكلمة دي... خلت قلبي يهدى شوية.
مش كتير... بس شوية.

كمّلنا مشي في صمت.

وهو... لسه ماسك إيدي.

ومش ناوي يسيبها.

وأنا... رغم كل الاعتراض.
رغم كل التوتر.

جوايا... كان في راحة غريبة.

راحة... من إن إيدي في إيده.


               الفصل الرابع عشر من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة