
بقلم روان ابراهيم
إنصرف ذاك الذي يُدعى أمجد، منتكسًا الرأس من عملته، وخرج من الشركة بأسرع ما لديه، أما روناء كانت تقف صامته، أثار الدموع على وجهها، يبدو عليها الدهشة والتعجب مما فعله سيف، كان سيف واقفًا ينظر أمامه، لا يدري عندما ينظر إليها ماذا سيقول، ثم استدار وقال: روناء أنا آسف والله بس...بس أنا معرفتش أقول إيه هو استفزني مكنتش عايزه يقول حاجة عليكي
-وضعت روناء عيناها بالأرض وهزت رأسها بالإيجاب، لم يقل سيف كلمة أخرى ودلف إلى مكتبه، بعد قليل طلب منها أن تُرسل له هشام، قامت بمهاتفة حبيبة سكرتيرة هشام وأخبرتها
-ذهب هشام؛ ليرى ماذا يريد سيف، دلف إلى المكتب وجد سيف واضعًا رأسه على المكتب ويتأرجح بالكرسي يمينًا ويسارًا
هشام: خير يا سيف
رفع سيف رأسه وقال: اقعد
جلس هشام وقال: أهو قعدت
سيف: هو أنا عملت حاجة علشان فيه حاجة خلتني أعمل الحاجة دي، بس أنا مش عارف عملت الحاجة دي ليه فاهم
هشام: هو إيه الحاجات الكتير دي، ما تتكلم بوضوح
-تنهد سيف وأسند ظهره إلى الكرسي وبدأ يقص عليه ما حدث
ضحك هشام وقال: ينهااار ايه اللي إنت عملته ده
سيف: تصدق لو قولتلك معرفش أنا عملت كده ليه، أنا حطيت نفسي في موقف زفت أوي
هشام: ليه قولت خطيبتك كنت ادخل على كتب الكتاب على طول
سيف: إنت بتهزر يا هشام أنا مش عارف أتعامل مع روناء تاني بعد الموقف ده
هشام: أوقات الإنفعال تكشف الحقائق
سيف: يعني إيه
هشام: ما لا نستطيع قوله في الحقيقة نبوح به تحت شعار العصبية
سيف: مش فاهم
هشام: لاء فاهم كويس أوي
سيف: لاء مش اللي في دماغك، أنا بحكيلك ليه قوم إطلع بره
نهض هشام وقال: إنتي وأنا، أنا وإنتي سوا
#بصوت مارد وشوشني#
سيف: بره يا طفل
-خرج هشام يبتسم، وظل سيف يعمل؛ ولكن ذاك الأمر كان يشغل تفكيره كثيرًا
----------------------
إنتهت ساعات العمل، خرجت روناء قبل سيف، أو بالأصح تعمد سيف المكوث داخل المكتب حتى تخرج هي، خرجت روناء من الشركة مع حبيبة، لاحظت حبيبة شرودها طيلة الطريق
حبيبة: روناء مالك سرحانة كده طول السكة
تنهدت روناء: هيييي مفيش
حبيبة: لاء فيه ولازم اعرف قولي قولي قولي قولي
روناء: بس يخربيت زنك هقول..................... بس ده اللي حصل
حبيبة: ايه جو الأفلام ده، ثم قالت بنبرة غناء: هي حبت هو داااااب بس خبط يومها بااااااب
روناء: بس بس إيه الهبل ده بطلي هبل شوية
----------------------
بمكتب عمل شهاب، تلقى هاتفًا من رقم مجهول، أجاب عليه: أيوة مين
-الحاجة اللي معاك
شهاب: مسحتها
-وأنا أهبل علشان أصدق
شهاب: والله ممكن تفتش تليفوني واللاب بتاعي مش عايز تصدق أعملك إيه يعني
-اوعى تفكر إني ساكت كل ده علشان مش عارف أتصرف مثلا
شهاب: قولتلك مسحتها خلاص خلصنا وكل واحد في حاله
-سلمى في الشقة بتاعتكوا لوحدها، وروناء ماشية في الشارع مع حبيبة صاحبتها، إبراهيم وخالد في العيادة، إسلام في الصيدلية، الوالد والوالدة في بيتهم العزيز، إيه رأيك يا هندسة مراقبكوا كويس أنا صح، الحاجة تكون معايا وإلا مش هيحصل كويس، وارد أوي أكون حاططلك سم في كوباية النسكافية اللي قدامك دي
-التفت شهاب حوله وقام ينظر من نافذة المكتب
-مش هتلاقينا، بكرة الساعة 3 العنوان***** تكون موجود ومعاك الحاجة، سلام يا هندسة
------------------------
عاد شهاب إلى المنزل شاحب الوجه يحمل الكثير من الأفكار، استقبلته سلمى: حمدا لله على السلامة
شهاب:.......
سلمى: شهاب مالك
نظر إلى تلك القلادة التي ترتديها سلمى والتي تحمل بداخلها دليل فساد أولئك الناس، وتحمل أيضا خطر لسلمى
سلمى: شهاب
فاق من شروده: نعم...ايه معلش مصدع هدخل أنام، دلف إلى غرفته وترك سلمى
----------------------
بمنزل خالد كان يجلس يضحك كثيرا، اقتربت منار وسألته عن سبب ضحكه، قال: تعالي كده اسمعي الريكورد بتاع إبراهيم
-كان يتحدث مع إبراهيم، أرسل له مقطع صوتي يقول: كنت قاعد في أمان الله، لقيت واحدة مرووشة داخلة العيادة تقولي حضرتك دكتور قلب، وقام بتقليد صوتها، قلبي بيوجعني أوي يا دكتور الوجع هنا كده كده كده، المهم إنها مكنتش بتقول كده دي كانت بتقول كيتااا وحضرتشك دكتشور طريقة كلامها تحسها ملبوسة كده
-إنفجر خالد ومنار بالضحك
منار: يااا لو إيمان عرفت
خالد: هتعمل منه بطاطس
منار: بطاطس! فكرتني سايبة الأكل على النار منك لله يا إبراهيم، وجرت على المطبخ
------------------------
بمنزل دعاء، كانت تتناول الغداء هي وسيف
سيف: ماما عايز أقولك على حاجة
دعاء: خير
سيف: حصل النهاردة.........
تركت دعاء الطعام ونظرت له: تصرف غريب منك
سيف: والله ما عارف كدبت ليه وعملت كده ليه
دعاء: كان ممكن تقوله دي أخت صاحبي وكده ميبقاش كدب، أو مكنش لازم تبرر أصلا ده واحد مهزق
سيف: أنا مش عارف عملت كده ازاي
دعاء: طب ما نقلب الكدبة حقيقة ونخليها خطيبتك بجد
سيف:....
يتبع