رواية العدالة المفقودة الفصل السادس 6 بقلم صباح صابر


رواية العدالة المفقودة الفصل السادس 6 بقلم صباح صابر





_ لا ليا ألف مرة حق عليكي… مش إنتي مراتي برضه؟
ملاك اتربعبت ورجعت لورا بخوف… قلبها بيدق بعنف، فكرة واحدة مسيطرة عليها… لو عرف حقيقتها ممكن يعمل فيها إيه؟ مسحت دمعة نزلت غصب عنها وقالت بسرعة:
"لا… مفيش أي حاجة حصلت بيني وبينك… أنا مش بحبك وإنت كمان مش بتحبني… ليه نربط نفسنا ببعض؟"
أدهم ضيّق عينيه وهو بيشك فيها بسبب توترها:
"في إيه؟ في حاجة أنا معرفهاش؟"
ملاك تهربت بنظراتها: "لا… مفيش… أنا هروح أجهز العشا."
قالت كده وخرجت بسرعة وقفلت الباب وراها… أول ما بعدت، دموعها نزلت بقوة… نزلت المطبخ وهي حاسة إن رجليها مش شايلاها، وبدأت تحضر الأكل… بانيه، بطاطس، مكرونة وايت صوص وسلطة.
أدهم دخل المطبخ فجأة وقال بضيق: "متكونش حاطة سم بإيدك في الأكل."
ملاك وهي بتمسح دموعها: "حاضر."
قرب منها وقال: "بصيلي كده."
ملاك لفتت ببطء: "نعم؟"
قال بنبرة هادية غريبة: "الضعف والكسرة مش لايقين عليكي."
ملاك ابتسمت ابتسامة صغيرة غصب عنها.
قال ببرود: "خلصي… خمس دقايق وألاقي الأكل على السفرة."
وخرج.

نروح عند شروق ويحي…
شروق: "أنا لازم أمشي… الساعة بقت 7 وربع."
يحي: "خليكي معايا شوية كمان."
شروق بخوف: "لا… سيف ممكن يكون رجع… وكمان ممكن أدهم يكون في البيت."
حضنته بحب: "هتوحشني."
يحي ابتسم: "وإنتي أكتر يا عمري."
ركبت عربيتها ومشيت… ويحي رجع بيته وطلع أوضته… قعد لوحده والتفكير مسيطر عليه: "ملاك راحت بيت أدهم ليه؟ هو في حاجة مستخبية؟"

نرجع عند أدهم…
ملاك: "خلصت."
بدأت تحط الأكل على السفرة وهي بتتمتم: "بالهنا والشفا…"
أدهم: "بتقولي حاجة؟"
ملاك بسرعة: "بقول بالهنا والشفا."
أدهم: "ماشي."
ملاك باستغراب: "هو إنت مش خايف أكون سممتك؟"
أدهم بثقة: "إنتي أجبن من كده يا ملاك."
بدأ ياكل… وهي كانت ماشية، وقفها: "استني."
ملاك: "في إيه؟"
أدهم: "اقفي هنا… متتحركيش."
ملاك بضيق: "ليه؟"
أدهم: "لو احتاجت حاجة."
ملاك نفخت ووقفت جنبه وهي متضايقة.

نروح إسكندرية…
رحمة كانت بتعيط وقلبها موجوع… خبط على الباب ودخلت آية بسرعة:
"إنتي مش هتيجي معانا؟"
اتصدمت من شكلها وقربت منها: "مالك يا رحمة؟ في إيه؟"
رحمة وهي بتمسح دموعها: "مفيش…"
آية بقلق: "لا في… حسام تاني؟"
رحمة انهارت في العياط… آية حضنتها: "اهدي واحكيلي."
بدأت رحمة تحكي كل حاجة…
بعد ما خلصت، آية قالت: "يمكن مضغوط في الشغل ومكنش يقصد."
رحمة بوجع: "ميقصدش؟!"
آية: "صدقيني… هو بيحبك."
رحمة هزت راسها: "لا… ده قال إنه خطبني غصب عنه."
آية: "أكيد قالها في لحظة عصبية."
رحمة بقرار واضح: "لا… أنا زهقت… أنا هسيبه."

خرجت من أوضتها… كانت دموعها لسه على خدها…
نزلت لقيت حسام قاعد مع زين والجد…
وقفت قدامه من غير تردد… قلعت الدبلة وحطتها قدامه:
"اتفضل… دبلتك… أنا مش عايزة أكمل."
حسام كان قاعد… أول ما شاف الدبلة
في إيد رحمة اتجمد
"إيه اللي بتعمليه ده؟"
رحمة بصوت ثابت بالعافية: "بريحك… زي ما إنت عايز."
زين قام بسرعة: "في إيه يا جماعة؟"
رحمة بصت لحسام: "إنت قولت بنفسك إني زي أختك… وأنا مش هقبل أكون حمل عليك."
حسام بعصبية: "وإنتي صدقتي الكلام ده كده؟!"
رحمة بوجع: "أصدق إيه؟ الكلمة كانت واضحة أهو."
الجد بحدة: "في إيه؟ حد يفهمني!"
حسام قرب منها ومسِك إيدها: "إنتي مش هتقلعي حاجة… فاهمة؟"
رحمة بتحاول تبعد: "سيبني يا حسام… كفاية كده."
حسام شد عليها: "لا… مش كفاية."
رحمة بدموع: "طب قولها… قول إنك عايزني."
(سكون)
رحمة بابتسامة مكسورة: "خلاص… سكوتك كفاية."
"أنا همشي."

في القاهرة…
أدهم: "إنتي مش هتاكلي؟"
ملاك: "مليش نفس."
أدهم: "غلط… هنا مفيش حاجة اسمها مالياش نفس."
ملاك: "وأنا مش عايشة في معسكر."
أدهم: "وأنا ما بكررش كلامي."
ملاك: "وأنا مش بسمع أوامر."
أدهم: "إنتي بتلعبي بالنار يا ملاك."
ملاك: "وأنا مبخافش منها."
أدهم: "كلي."
ملاك: "مش هاكل."
أدهم: "براحتك."

بعد لحظة…
أدهم: "اللي جواكي ده خوف مش عناد."
ملاك: "إنت متعرفش حاجة."
أدهم: "هعرف… قريب."

في نفس الوقت…
يحي: "لا… في حاجة غلط."
"أنا لازم أعرف الحقيقة."في نفس الوقت…
يحي كان واقف في الصالة… عينيه فيها شك ونار.
"لا… في حاجة غلط… وأنا لازم أفهم."

دخل على أوضة محمود وحياة من غير ما يخبط…
الباب اتفتح بعنف.

حياة قامت بصدمة: "إيه ده؟! إنت إزاي تدخل كده؟!"
يحي بصوت عالي: "المفروض أسأل أنا! إنتي مخبية إيه؟!"
محمود بعصبية: "إنت اتجننت؟! وطي صوتك!"
يحي قرب منه: "لا مش هوطي… أنا عايز أفهم… ملاك راحت بيت أدهم ليه؟!"

ثواني صمت…
حياة بصت لمحمود بسرعة… نظرة اتفهمت بينهم.

يحي لاحظ وسخر: "آه… كده بقى؟ في حاجة!"
حياة حاولت تتمالك نفسها: "مفيش حاجة… اختك راحت لجوزها عادي."
يحي صرخ: "متكدبيش! أنا مش عيل صغير!"

محمود قرب منه بعنف: "إنت بتتكلم مع أمك كده؟!"
يحي زقه: "متدخلش! أنا بكلمها هي!"

حياة اتعصبت لأول مرة: "أيوه مخبية! وإنت مالك؟!"
يحي اتصدم لحظة: "إنتي بتقولي إيه؟!"
حياة قربت منه ونبرتها بقت حادة: "اللي سمعته… في حاجات أكبر منك… خليك في حالك."

يحي ضحك بسخرية: "زي إيه؟ بيع أختي؟!"

الجملة نزلت زي القنبلة…
محمود مسكه من هدومه بعصبية: "احترم نفسك!"
يحي زقه بقوة: "سيبني!"

حياة صرخت: "كفاية بقى!"
لكن يحي كان خلاص فقد السيطرة:
"أنا عايز الحقيقة! حالًا!"

حياة بصت له بثبات مرعب وقالت:
"الحقيقة إن أختك لازم تفضل عند أدهم… غصب عنها."

يحي اتجمد…
"ليه؟!"

حياة بابتسامة باردة:
"عشان فيه ورق مهم هناك… ولازم يتجاب."

يحي صدمته اتحولت لغضب مرعب:
"إنتي بعتوها فعلاً… بعتوا أختي!"

محمود حاول يهديه: "إفهم الأول—"
يحي صرخ: "مفيش حاجة تتفهم!"

قرب من حياة وعينيه مليانة نار:
"لو جرالها حاجة… والله العظيم مش هسيبكم."

حياة ضحكت بسخرية:
"إنت؟ هتعمل إيه؟"

يحي بص لها نظرة خطيرة:
"هوريكي."

لف وخرج بعنف… خبط الباب وراه جامد.

محمود بقلق: "إنتي عملتي إيه؟!"
حياة ببرود: "سيبه… ده مش هيعرف يعمل حاجة."

لكن…
برا البيت…

يحي كان واقف… ماسك مفاتيحه بإيده بقوة…
وعينيه فيها قرار واضح:
"أنا هجيبك يا ملاك… 

برا البيت…
يحي ركب عربيته بعصبية… دراعه خبط في الدريكسيون وهو بيقول: "مش هسيبك هناك… حتى لو على جثتي."
داس بنزين… العربية انطلقت بسرعة جنونية… عينيه على الطريق بس عقله كله عند ملاك.
"لو لمسها… أنا هقتله."
في نفس الوقت…
في فيلا أدهم…
ملاك كانت واقفة زي التمثال جنب السفرة… وهو بيخلص أكله بهدوء مستفز.
أدهم من غير ما يبص لها: "لحد إمتى هتفضلي واقفة كده؟"
ملاك بضيق: "لحد ما تسمحلي أتحرك."
أدهم رفع عينه وبص لها: "اتحركي."
ملاك لفت تمشي…
"استني."
وقفت تاني وهي متعصبة: "في إيه تاني؟!"
أدهم قام ببطء… ولف حوالين الترابيزة لحد ما وقف قدامها.
بص في عينيها مباشرة: "إنتي خايفة مني؟"
ملاك رفعت دقنها بعناد: "لا."
أدهم قرب أكتر… صوته واطي: "بتكدبي."
ملاك قلبها بيدق… بس ردت بسرعة: "مش بخاف من حد."
أدهم ابتسم ابتسامة خفيفة: "تمام… يبقى استحملي."
ملاك عقدت حواجبها: "استحمل إيه؟"
أدهم بص لها بنظرة تقيلة: "وجودي."
وقبل ما ترد—
صوت عربية دخلت الفيلا.
ملاك اتجمدت… قلبها دق بسرعة: "يحي…؟!"
أدهم لاحظ التوتر… عينه ضاقت: "مستنية حد؟"
ملاك بسرعة: "لا."
لكن الباب خبط بعنف من بره.
"افتح يا أدهم!"
الصوت كان واضح…
يحي.
ملاك وشها شحب.
أدهم ابتسم ابتسامة باردة: "واضح إن عندنا ضيف تقيل."
ملاك بخوف: "من فضلك… متعملش حاجة."
أدهم بص لها بنظرة غامضة: "ده على حسب."
مشي ناحية الباب… وفتحه بهدوء.
يحي دخل بعصبية ونار في عينيه… أول ما شاف ملاك جري عليها:
"إنتي كويسة؟!"
ملاك حاولت تهدي الموقف: "أنا كويسة…"
يحي مسك دراعها: "يلا معايا."
أدهم اتكلم بهدوء مرعب: "على فين؟"
يحي لف له: "هاخد أختي ونمشي."
أدهم ضحك بسخرية: "أختك؟ دي مراتي."
يحي قرب منه: "غصب عنها؟!"
أدهم: "على اسمي."
يحي صرخ: "مش كفاية! إنت فاكرها لعبة؟!"
أدهم قرب خطوة… ونبرته بقت أهدى بس أشرس: "اللعبة لسه ما بدأتش… متدخلش نفسك فيها."
يحي بتهديد واضح: "أنا دخلت… ومش هطلع غير وهي معايا."
أدهم ابتسم ابتسامة باردة: "جرب."
التحدي بينهم كان واضح… ولا واحد فيهم ناوي يتراجع.
يحي بص له آخر نظرة مليانة غضب: "أنا هرجعلك… بس مش لوحدي."
لف وخرج بعنف…
باب المكتب اتقفل وراه… بس الشرارة كانت ولعت.
موبايل أدهم رن…
بص في الشاشة… ملامحه اتغيرت للحظة.
رد وسكت يسمع…
ثواني—
وبعدين قال ببرود: "إيه طب في مستشفى إيه؟!"
_ ثواني وهكون في المستشفى استنيني عند مستشفى اكتوبر 
قفل وبص لملاك نظرة تقيلة.
ملاك بخوف: "في إيه؟"
أدهم قال جملة واحدة قلبت كل حاجة: امي تعبانه 
موبايل أدهم رن… بص في الشاشة وملامحه اتغيرت فجأة… رد بسرعة:
"أيوه… إيه؟!"
سكت لحظة وهو بيسمع… وشه شد واتوتر…
"إزاي يعني؟! طب أنا جاي حالًا."
قفل الموبايل بعصبية ولف بسرعة…
ملاك بخوف: "في إيه؟"
أدهم بص لها بنظرة مش مفهومة: "أمي تعبت… واتنقلت المستشفى."
قالها وهو بياخد مفاتيحه وبيتحرك بسرعة ناحية الباب…
يحي وقف قدامه: "استنى… في إيه؟"
أدهم بحدة: "ملكش دعوة."
وخرج من غير ما يستنى رد… باب الفيلا اتقفل وراه بسرعة…
سكون لحظة…
يحي بص لملاك بسرعة: "دي فرصتك… يلا امشي معايا."
ملاك اترددت لحظة… قلبها بيدق… وبصت ناحية الباب اللي خرج منه أدهم…
"لا…"
يحي بص لها بصدمة: "لا إيه؟! إنتي بتقولي إيه؟!"
ملاك بهدوء رغم التوتر: "مينفعش أمشي دلوقتي… أمه في المستشفى."
يحي بعصبية: "وإيه يعني؟! انتي مش عارفه هتشوفي معاه ايام عامله ازاي؟!"
ملاك بصت له بثبات: "مش مهم … دي أمه."
يحي قرب منها: "إنتي مش شايفة الفرصة؟! ممكن ترجعي معايا ونخلص من كل ده!"
ملاك هزت راسها: "مش ههرب… أنا لازم أروح أطمن علي مامته."
يحي صرخ: "إنتي مجنونة!"
ملاك ردت بهدوء: "يمكن… بس ده الصح."
سكت لحظة وبعدين قالت: "استنى هنا."
ودخلت بسرعة على أوضتها… قلبها بيدق وهي بتفتح الدولاب وبتطلع هدوم بسرعة…
"أنا بعمل إيه؟!"
بس رغم السؤال… كانت بتجهز…
بعد دقايق خرجت وهي جاهزة…
يحي واقف مستنيها بضيق: "ها؟ قررتي إيه؟"
ملاك مسكت شنطتها: "هنروح المستشفى."
يحي بعدم تصديق: "إحنا؟!"
ملاك: "أيوه… مش هسيبه لوحده في وقت زي ده."
يحي بص لها شوية… وبعدين زفر بضيق: "إنتي غريبة."
ملاك ابتسمت ابتسامة خفيفة حزينة: "وأنت لسه هتكتشف."
خرجوا من الفيلا بسرعة… ركبوا العربية… ويحي ساق وهو ساكت… التوتر مالي الجو… ملاك بصت من الشباك وقلبها متلخبط… مش عارفة هي رايحة ليه بالظبط… بس حاسة إن الخطوة دي… يمكن تغير ادهم من ناحيتها … 
وصلوا المستشفى ونزلوا بسرعة عشان يسألوا
يحي: "لو سمحتي في مريضة اسمها وفاء الشناوي هنا؟"
الممرضة: "أيوه موجودة فوق في غرفة 4"
يحي: "شكراً"
مشوا ناحية الأسانسير
ملاك باستغراب: "هو إنت عرفت اسم ماما أدهم إزاي؟"
يحي اتلخبط لحظة: "إيه ده أنا عارف العيلة كلها عادي"
ملاك: "إزاي ده؟"
يحي بسرعة: "قبل المشاكل اللي حصلت كان في شغل بينهم وبين عيلتنا"
ملاك: "آه تمام"
دخلوا وطلعوا لغرفة 4

أول ما دخلوا الكل اتصدم خصوصًا أدهم
يتبع.....




تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة