رواية أنا مش الضحيه الفصل الرابع عشر 14 بقلم نسرين بلعجيلي

رواية أنا مش الضحيه الفصل الرابع عشر 14 بقلم نسرين بلعجيلي




لما كل حاجة تبقى واضحة… زيادة عن اللازم


مقدمه 


في لحظة معينة…

كل حاجة بتقف.

مش علشان انتهت…

لكن علشان وصلت لنقطة مفيش بعدها رجوع.

اللحظة اللي الحقيقة فيها…

ما بقتش لغز…

ولا شك…

ولا حتى احتمال.

بقت واضحة.

زيادة عن اللازم.

النوع ده من الوضوح…

مش بيطمن.

بيقلق.

علشان لما كل الخيوط تبان…

بتكتشف إنك طول الوقت كنت شايفها…

بس اخترت تتجاهلها.

وساعتها السؤال ما بيبقاش:

"إيه الحقيقة؟"

السؤال بيبقى:

"هتعمل إيه بيها؟"

كارما وصلت للنقطة دي.

نقطة الفهم الكامل…

اللي بعدها يا إما سيطرة…

يا إما انهيار.

بس في حالتها…

في اختيار تالت.

اختيار أخطر.

إنها ما تلعبش بالقواعد…

ولا حتى تكسرها…

لكن تعيد تعريف اللعبة نفسها.

✨ الدعاء:

اللهم إن كانت الحقيقة بابًا لا يُغلق… فاجعلني قوية كفاية أدخله، وما أضيعش نفسي جواه

💭 مقولة الفصل:

"مش كل حقيقة بتريحك… في حقايق بتخلّيك تتمنى إنك كنت جاهل"

💡 نصيحة نسرين:

في لحظة معينة…

الفهم بيبقى أخطر من الجهل

علشان بعده… مفيش رجوع

المكان كان هادي.

غريب.

بعد كل اللي حصل…

الهدوء ده كان مرعب.

كارما واقفة.

قصاد الشاشة.

الملف قدامها.

KARMA — FILE 001

صابعها قريب…

بس المرة دي ما ضغطتش.

– "قبل ما أفتح…"

قالتها بهدوء.

– "هسمع منك."

سكون.

الرجل على الشاشة… أبوها… بص لها.

نفس النظرة.

بس أعمق.

– "متأكدة؟"

كارما ابتسمت ابتسامة خفيفة.

– "أنا عمري ما كنت جاهزة… وبرضه وصلت."

سكون.

ثواني.

وبعدين…

قال:

– "اللعبة مش نظام."

سكون.

– "اللعبة طريقة."

كارما عينيها ضاقت.

– "طريقة لإيه؟"

– "للتحكم."

سكت لحظة…

– "بس مش زي ما إنتِ فاكرة."

كارما قالت:

– "يبقى وضّح."

الرجل سند ضهره.

– "في الأول…"

سكت…

– "ما كانش في لعبة."

سكون.

– "كان في مشروع."

كارما همست:

– "مشروع إيه؟"

– "مشروع يفهم البشر."

سكون.

– "قراراتهم… خوفهم… ردود أفعالهم."

كارما قالت:

– "وده اللي أنا شوفته."

– "لا."

هز راسه.

– "إنتي شفتي النتيجة… مش البداية."

سكون.

كارما سكتت.

بتفكر.

– "طيب… اللعبة بدأت إمتى؟"

الرجل قال بهدوء:

– "لما حد قرر يستخدم الفهم… مش علشان يساعد."

ثواني.

– "علشان يتحكم."

سكون.

كارما همست:

– "يعني…"

– "يعني المشروع اتحوّل."

سكت…

– "لبنية."

– "نظام."

– "شبكة."

– "تجربة مستمرة."

سكون.

كارما رفعت عينيها.

– "والناس؟"

– "مش عارفين."

– "ولا لازم يعرفوا."

سكون.

كارما ضحكت ضحكة خفيفة.

– "أكيد."

سكتت…

– "وأنت؟"

بصّت له مباشرة.

– "دخلت إمتى؟"

ثواني.

طويلة.

– "قبل ما تتولدي."

سكون.

الكلمة نزلت تقيلة.

كارما ما رمشتش.

– "ليه؟"

– "علشان كنت فاكر إني أقدر أوقفه."

سكون.

– "وما قدرتش."

قالها ببساطة.

كارما قالت:

– "بس ما خرجتش."

– "مفيش خروج."

سكون.

– "في تغيير دور."

كارما همست:

– "وده اللي آسر قاله."

– "آسر فهم نص الحقيقة."

سكون.

– "وأنا؟"

الرجل ابتسم.

– "إنتي الوحيدة اللي قربتي من كلها."

سكون.

كارما قالت:

– "يبقى ليه أنا؟"

الرجل سكت لحظة.

وبعدين قال:

– "علشانك."

كارما ضيّقت عينيها.

– "الإجابة دي ضعيفة."

– "مش لما تفهمي."

سكون.

– "إنتي ما اتختارتيش."

ثواني.

– "إنتي اتكوّنتي."

سكون.

كارما ثبتت.

– "إيه؟"

– "كل اللي مريتي بيه…"

سكت…

– "ما كانش صدفة."

– "كان تجهيز."

سكون.

كارما قلبها دق.

بس ملامحها ثابتة.

– "يعني إنت…"

سكتت…

– "كنت بتراقبني؟"

– "كنت بحاول أحميكي."

سكون.

كارما ابتسمت ابتسامة موجوعة.

– "زي مازن؟"

الرجل سكت.

كارما كملت:

– "ولا زي آسر؟"

سكون.

– "ولا زي كل اللي حاولوا يقرّبوا؟"

الرجل قال بهدوء:

– "أنا كنت الوحيد اللي مش بيختبرك."

كارما ردت فورًا:

– "كنت بتجهّزني."

سكون.

الجملة وقفته.

ثانية.

اتنين.

وبعدين قال:

– "آه."

سكون تقيل.

كارما أخدت نفس ببطء.

– "ليه؟"

الرجل بص لها…

نظرة مختلفة.

– "علشان كنت عارف إن في يوم…"

سكت…

– "هتوصلّي للنقطة دي."

سكون.

– "وكنت عايزك توصلي… جاهزة."

كارما قالت:

– "جاهزة لإيه؟"

الرجل قرب من الكاميرا شوية.

– "تختاري."

سكون.

الشاشات حوالين كارما رجعت تنور.

لكن المرة دي…

واضحة.

آسر.

واقف.

مستني.

مازن.

متوتر.

لينا.

خايفة.

كارما بصّت لهم.

– "رجعنا لنفس النقطة."

الرجل قال:

– "لا."

سكون.

– "دي أول مرة تبقي قدام الحقيقة."

ثواني.

– "آسر…"

– "كان بيتدرّب يبقى مكاني."

سكون.

كارما بصّت للشاشة.

– "وكان موافق؟"

– "في الأول… لأ."

سكت…

– "بعدين… فهم."

سكون.

– "ومازن؟"

– "كان أداة."

– "زي غيره."

سكون.

– "ولينا؟"

– "اختبار."

كارما ضحكت.

– "واضح إن كله اختبار."

الرجل قال:

– "إلا إنتي."

سكون.

كارما بصّت له.

– "أنا إيه؟"

الرجل قال بهدوء شديد:

– "إنتي النتيجة."

سكون.

الكلمة دي…

غيرت كل حاجة.

كارما سكتت.

بتربط.

بتفهم.

– "يبقى…"

سكتت…

– "اللعبة مش عن السيطرة."

الرجل قال:

– "عن الاختيار."

سكون.

– "مين يقدر يشوف الحقيقة… وما ينهارش."

كارما ابتسمت.

– "وأنا شفت."

– "ولسه."

قالها بهدوء.

سكون.

ثم قال:

– "آخر سؤال."

كارما رفعت عينيها.

– "قول."

الرجل قال:

– "لو بقى في إيدك كل حاجة…"

سكت…

– "هتعملي إيه؟"

سكون.

كارما بصّت للشاشات.

ثم رجعت تبص له.

– "ولا حاجة."

ثواني.

الرجل ضيّق عينه.

– "إيه؟"

كارما قالت بهدوء:

– "مش هتحكم."

سكون.

– "ومش هسيبهم يتحكموا."

ثواني.

– "أنا هكسر المعادلة."

سكون.

النظام حوالينهم اهتز.

الشاشات بدأت تتلخبط.

الصوت القديم ظهر:

– "ده مش مسار متاح."

كارما رفعت راسها.

– "يبقى نعمله."

سكون.

الرجل بص لها…

وبعدين ابتسم.

أول مرة…

ابتسامة فيها رضا.

– "كويس."

سكون.

ثم قال الجملة الأخيرة:

– "يبقى جه وقت الحقيقة الكاملة."

الشاشة قدام كارما نورت.

الملف رجع يظهر.

KARMA — FILE 001

بس المرة دي…

مفتوح.

لوحده.

كارما عينيها ثبتت.

قلبها دق.

– "دي أنا."

الصور بدأت تتحرك.

طفولتها.

مواقف.

أشخاص.

كل حاجة…

مترتبة.

مدروسة.

سكون.

كارما همست:

– "ولا حاجة كانت عشوائية."

الرجل قال:

– "ولا حاجة."

سكون.

كارما رفعت عينيها.

نظرة مختلفة.

مش صدمة.

مش وجع.

فهم.

– "يبقى أنا مش ضحية."

ثواني.

ثم قالت:

– "أنا مشروع."

سكون تقيل جدًا.

الرجل ما ردش.

لكن سكوته…

كان كفاية.

كارما ابتسمت.

ابتسامة باردة.

– "غلطتوا."

الرجل قال:

– "ليه؟"

كارما قربت من الشاشة.

– "علشانكم ركزتوا في كل حاجة…"

سكتت لحظة…

– "إلا حاجة واحدة."

سكون.

– "إيه؟"

كارما قالت بهدوء:

– "إني لما أفهم…"

ثواني.

ثم همست:

– "ما بتلعبش بقواعد حد."

سكون.

الشاشات كلها اهتزت.

الصوت القديم صرخ:

– "تحذير!"

النظام بدأ ينهار تاني.

لكن المرة دي…

بشكل مختلف.

أسرع.

أعنف.

كارما بصّت قدامها.

نظرة ثابتة.

– "دلوقتي بجد…"

سكتت…

وبعدين قالت:

– "أنا اللي هكتب النهاية."


سكون.

جملة آسر وقفت الزمن لحظة:

– "في حاجة ما قالهالكش."

كارما ما اتحركتش.

بس عينيها اتنقلت بسرعة…

بين الشاشة…

وأبوها…

والفراغ اللي حوالينها.

– "قول."

قالتها بهدوء.

آسر ظهر تاني.

مش كصورة…

كوجود.

صوته أقرب.

أوضح.

– "هو قالك إنك مشروع."

سكون.

– "بس ما قالكش… مشروع لإيه."

كارما عينيها ضاقت.

– "فرق إيه؟"

آسر رد فورًا:

– "فرق كل حاجة."

ثواني.

– "إنتي مش اتعملتي علشان تفهمي اللعبة…"

سكت لحظة…

– "إنتي اتعملتي علشان تختبريها."

سكون.

الكلمة دي…

غيرت الاتجاه.

كارما ثبتت.

– "تقصد إيه؟"

آسر قال بهدوء:

– "النظام مش كامل."

سكون.

– "وكان محتاج حد…"

– "يشوفه من جوه… ويكسره."

كارما بصّت لأبوها.

نظرة تقيلة.

– "كنت عارف."

ما ردش.

لكن سكوته…

أكد.

كارما همست:

– "يبقى أنا…"

سكتت…

– "كنت جزء من خطة أكبر."

آسر:

– "خطة ضد النظام نفسه."

سكون.

كارما ضحكت.

ضحكة خفيفة…

بس فيها مرارة.

– "جميل."

سكتت…

– "كل واحد فاكر إنه بيلعب…"

– "وكلهم بيتلعب عليهم."

سكون.

أبوها أخيرًا قال:

– "كنت بحاول أحميكي من ده."

كارما بصّت له مباشرة.

– "ولا بتحميني علشان أكمل الدور؟"

سكون.

الإجابة كانت واضحة…

حتى من غير كلام.

كارما أخدت نفس ببطء.

– "طيب…"

رفعت عينها.

نظرة ثابتة.

– "نخلص."

الشاشة قدامها رجعت تنور.

الاختيار لسه موجود:

"إعادة كتابة… أو حذف كامل"

بس المرة دي…

في سطر جديد ظهر تحتهم:

"تشغيل البروتوكول الأساسي"

كارما قرأته بصوت واطي:

– "البروتوكول… الأساسي."

آسر صوته اتغير:

– "ما تضغطيش عليه."

سكون.

كارما بصّت له.

– "ليه؟"

– "علشان ده مش اختيار…"

ثواني.

– "ده أصل اللعبة."

سكون.

كارما همست:

– "يبقى هو الحل."

أبوها قال بسرعة لأول مرة:

– "لا."

كارما لفّت له.

– "خايف؟"

سكون.

– "من إيه؟"

قالت بهدوء.

– "إني أعرف الحقيقة كلها؟"

ثواني.

أبوها قال بصوت أوطى:

– "من إنك تختفي."

سكون.

الكلمة دي…

دخلت.

بس ما وقفتهاش.

كارما ابتسمت.

– "أنا ما اختفيتش وأنا جوه…"

سكتت…

نسرين بلعجيلي 

– "مش هختفي وأنا خارجة."

سكون.

آسر قرب أكتر.

– "كارما…"

– "لو فعلتيه…"

سكت…

نسرين بلعجيلي 

– "كل حاجة هتتغير."

كارما ردت:

– "ما هي اتغيرت بالفعل."

سكون.

صابعها قرب من الشاشة.

ثانية…

اتنين…

ثلاثة…

وضغطت.

"تشغيل البروتوكول الأساسي"

فجأة.

مفيش صوت.

مفيش اهتزاز.

مفيش انهيار.

بس…

سكون مطلق.

الشاشات كلها طفت.

النور اختفى.

المكان كله بقى أسود.

كارما واقفة.

لوحدها.

– "ده… كل حاجة؟"

همست.

لكن فجأة…

نور بسيط ظهر.

مش شاشة.

ولا نظام.

نور أبيض.

ناعم.

ومن وسطه…

صوت.

مش صوت النظام.

ولا آسر.

ولا أبوها.

صوت… مختلف.

– "أخيرًا."

كارما عينيها ضاقت.

– "مين؟"

النور زاد.

وبدأ يتشكل.

مش شخص.

مش جسم.

لكن حضور.

– "ده… الأصل."

الصوت قال.

سكون.

كارما قالت:

– "أصل إيه؟"

– "اللعبة."

سكون.

كارما همست:

– "إنت اللي عملتها؟"

الصوت رد:

– "لا."

ثواني.

– "أنا اللي سمحت بيها."

سكون.

الجملة أخطر من أي حاجة.

كارما قالت ببطء:

– "ليه؟"

الصوت قال:

– "علشان البشر…"

سكت…

– "ما بيتعلموش غير لما يشوفوا نفسهم."

سكون.

كارما ابتسمت.

– "يبقى دي تجربة."

– "كانت."

رد الصوت.

ثواني.

– "لحد ما إنتي وصلتي."

سكون.

كارما رفعت راسها.

– "وأنا غيرت إيه؟"

الصوت قال بهدوء:

– "إنتي أول واحدة…"

سكت…

– "فهمت من غير ما تنكسر."

سكون.

– "وأول واحدة…"

– "ما حاولتش تتحكم."

كارما همست:

– "يبقى؟"

الصوت قال:

– "يبقى انتهت."

سكون.

كارما ثبتت.

– "انتهت؟"

– "اللعبة… انتهت."

سكون تقيل.

كارما سكتت لحظة.

وبعدين قالت:

– "والناس؟"

– "هيفضلوا زي ما هم."

– "بس من غير مراقبة."

سكون.

– "والنظام؟"

– "اختفى."

ثواني.

– "واللي جواه؟"

الصوت سكت لحظة…

وبعدين قال:

– "اختاروا."

سكون.

كارما فهمت.

– "آسر؟"

– "اختار يرجع."

– "وأبوكي؟"

ثواني.

– "اختار يفضل."

سكون.

كارما ما اتكلمتش.

بس عينيها…

اتغيرت.

هدوء.

قبول.

– "وأنا؟"

قالتها بهدوء.

الصوت رد:

– "إنتي… خرجتي."

سكون.

النور بدأ يختفي.

ببطء.

الصوت قال آخر جملة:

– "بس خدي بالك…"

ثواني.

– "كل نهاية… بداية لنفس السؤال."

النور اختفى.

كارما فتحت عينيها.

في نفس الغرفة.

عادية.

هادية.

مفيش شاشات.

مفيش نظام.

بس هي.

بصّت حوالينها.

– "خلصت."

قالتها بهدوء.

وخرجت.


في الشارع…

وهي ماشية…

الموبايل في إيدها نور فجأة.

رسالة واحدة بس ظهرت:

"SYSTEM ARCHIVED"

ثواني…

ثم سطر جديد:

"NEW PATTERN DETECTED"

كارما وقفت.

بصّت للشاشة.

ابتسمت ابتسامة خفيفة…

وقالت:

– "واضح…"

سكتت لحظة…

– "إن النهاية… عمرها ما بتبقى نهاية."


كارما فضلت واقفة مكانها.

الموبايل في إيدها…

والكلمتين قدامها:

"SYSTEM ARCHIVED"

"NEW PATTERN DETECTED"

سكون.

الدنيا حوالينها عادية…

ناس بتمشي…

نبض الحياه للكاتبه نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili 

عربيات…

أصوات حياة.

بس جواها؟

في حاجة اتغيّرت.

مش خوف…

مش توتر…

إدراك.

كارما همست:

– "Pattern…"

سكتت لحظة…

– "يبقى في حاجة لسه بتتكرر."

رفعت عينيها…

بصّت حوالينها.

الشارع.

الناس.

الوجوه.

كل واحد فيهم…

ممكن يكون جزء من حاجة أكبر.

كارما ابتسمت ابتسامة هادية…

لكن المرة دي…

فيها وعي أخطر.

– "يبقى اللعبة ما كانتش نظام…"

سكتت…

– "كانت فكرة."

سكون.

الموبايل اهتز تاني.

إشعار جديد.

كارما بصّت.

مش رسالة.

مكالمة.

رقم غير معروف.

ثواني.

الموبايل بيرن…

مرة…

اتنين…

تلاتة…

كارما ردت.

– "أيوه."

سكون على الطرف التاني.

وبعدين…

صوت.

مش جديد.

ولا غريب.

بس مستحيل.

روايات نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili  

– "مبروك."

كارما عينيها ضاقت.

– "مين؟"

الصوت ضحك ضحكة خفيفة.

– "واضح إنهم ما قالولكش كل حاجة."

سكون.

كارما قالت بهدوء:

– "قول."

الصوت سكت لحظة…

وبعدين قال الجملة اللي كسرت كل حاجة:

– "إنتي فاكرة إنك خرجتي؟"

سكون تقيل.

كارما ما ردتش.

الصوت كمل:

– "إنتي بس… اتنقلتي."

ثواني.

– "للمستوى اللي فوق."

كارما قلبها دق…

بس ملامحها ثابتة.

– "تقصد إيه؟"

الصوت قال بهدوء مرعب:

– "اللعبة اللي كنتي فيها… كانت تدريب."

سكون.

– "واللي جاي…"

سكت لحظة…

– "مش لعبة."

كارما همست:

– "يبقى إيه؟"

الصوت رد:

– "حقيقة."

سكون.

كارما رفعت عينيها…

بصّت للناس اللي حواليها.

كل واحد فيهم…

ممكن يكون جزء.

ممكن يكون مراقب.

ممكن يكون لاعب.

أو حاجة أخطر.

الصوت كمل:

– "المرة دي…"

– "مفيش شاشات."

– "مفيش نظام واضح."

– "مفيش قواعد."

سكون.

نسرين بلعجيلي 

ثم قال:

– "وإنتي…"

سكت لحظة…

– "في النص."

كارما ابتسمت.

ابتسامة باردة.

– "كويس."

سكتت…

– "أنا بحب كده."

الصوت ضحك.

– "لسه ما فهمتيش."

سكون.

كارما قالت:

– "يبقى نفهم."

الصوت قال آخر جملة:

– "خلي بالك يا كارما…"

ثواني…

– "المرة دي…"

– "إنتي مش اللي بتراقبي."

سكون تقيل جدًا.

– "إنتي… اللي بيتراقب."

المكالمة اتقفلت.

كارما فضلت واقفة.

الموبايل في إيدها.

بصّت للشاشة…

وبعدين رفعت عينيها.

نظرة تقيلة جدًا.

ثم همست:

– "نشوف."


كارما اتحركت وسط الناس…

لكن المرة دي…

مش كواحدة خرجت من اللعبة…

كواحدة دخلت أخطر مستوى فيها.


يتبع ......


               الفصل الخامس عشر من هنا 

           لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة