
رواية أنا مش الضحيه الفصل التاسع 9 بقلم نسرين بلعجيلي
لما الحقيقة تقلب عليك
مقدمه
الحقيقة بتبان كأنها نجاة.
كأنك أول ما تعرف…
هترتاح.
هتفهم.
هتمسك الخيط الصح.
بس الحقيقة مش دايمًا كده.
أوقات…
الحقيقة ما بتيجيش علشان تنقذك.
بتيجي علشان تقلّب كل حاجة كنت فاهمها.
تكسّر الترتيب اللي كنت مسنده عليه.
وتحطك قدام سؤال واحد:
إنت كنت بتدور…
ولا كنت بتتساق؟
الخطير مش إنك تكتشف إن في حد بيلعب.
الخطير…
إنك تكتشف إن اللعبة كانت أوسع منك،
وأقدم منك،
وأقرب لك مما تخيلت.
كارما وصلت للحظة دي.
مش لحظة إجابة…
لحظة انقلاب.
اللحظة اللي الحقيقة فيها
ما عادتش مجرد كشف.
بقت…
قوة.
والقوة دي
يا إما ترفعك،
يا إما تنقلب عليك.
الدعاء:
اللهم لا تجعلني أرى ما لا أستطيع تحمله، ولا تضعني أمام حقيقة تكسرني قبل أن تقويني، واجعلني دائمًا أقوى مما يُحاك ضدي
مقولة الفصل:
"في لحظة… ممكن تكتشف إنك مش بس كنت بتدور على الحقيقة… لكن الحقيقة هي اللي كانت بتدور عليك"
نصيحة نسرين:
مش كل حاجة لازم تفهميها بسرعة
في حقايق… لما تيجي بدري
بتكسر
ولما تيجي في وقتها
بتقوّي
سكون.
بس المرة دي…
مش هدوء.
ده استعداد.
كارما كانت واقفة…
مش قدام باب
ولا قدام حد
قدام نفسها.
– "أنا مش نفس الشخص."
قالتها بهدوء.
مش اقتناع…
تأكيد.
الموبايل في إيدها…
والرسالة لسه مفتوحة:
"مرحلة السيطرة تبدأ"
كارما بصّت عليها…
وبعدين قفلت الشاشة.
– "يبقى نشوف مين هيسيطر."
في نفس الوقت
آسر كان واقف قدام الشاشة.
الصورة اختفت.
كارما… الباب… كل حاجة راحت.
بس ظهر بدلهم حاجة واحدة:
"تحرك."
آسر ضحك بسخرية خفيفة:
– "بتأمر؟"
سكون.
رسالة تانية:
"اتأخرت."
آسر عينه ضاقت.
– "لا… أنا بدأت."
ومشي.
رجعنا لكارما
وقفت قدام اللابتوب.
بس ما فتحتهوش.
– "المرة دي… مش هجمع معلومات."
سكتت…
– "أنا هخلق موقف."
الجملة دي…
كانت أول مرة تغير طريقة لعبها بجد.
كارما فتحت موبايلها…
ودخلت على شات واحد بس.
مش آسر
مش مازن
ولا الرقم المجهول
اسم جديد.
كانت مخبياه.
بصّت عليه ثواني…
وبعدين كتبت:
"جاهز تتحرك؟"
سكون.
الرد جه…
أسرع من أي مرة:
"كنت مستني."
كارما ابتسمت.
– "طبعًا."
في مكان تاني
مازن كان واقف…
مش قدام شاشة المرة دي.
قدام مراية.
بص لنفسه طويل…
– "أنا فين من كل ده؟"
سكون.
الموبايل نَوّر.
رسالة:
"تقييمك مستمر."
مازن ضحك…
بس ضحكة فيها تعب:
– "طيب قيّم."
سكت…
– "بس المرة دي… أنا اللي هحدد."
رجعنا لكارما
لبست الجاكيت.
مشيت ناحية الباب.
بس وقفت قبل ما تفتح.
– "المرة دي…"
سكتت…
– "مش هرد على اللعبة."
نسرين بلعجيلي
ابتسمت.
– "أنا اللي هبدأها."
وخرجت.
برا
الهوا كان تقيل…
بس هي؟
ولا فارق معاها.
ركبت العربية.
– "فين؟" السواق سأل.
كارما قالت بهدوء:
– "على المكان القديم."
السواق بص لها في المراية…
نظرة قصيرة.
– "متأكدة؟"
كارما ردت من غير ما ترمش:
– "أكتر من أي وقت."
بعد شوية
العربية وقفت.
المكان…
نفس الكافيه.
بس فاضي.
كارما نزلت…
ودخلت.
ببطء.
كل خطوة محسوبة.
قعدت على نفس الترابيزة.
– "نرجع من الأول؟"
همست.
في نفس اللحظة
باب الكافيه اتفتح.
آسر دخل.
وقف أول ما شافها.
– "إنتي…؟"
كارما ما بصتش له فورًا.
– "اتأخرت."
آسر قرب.
– "إنتي اللي اختفيتي."
كارما رفعت عينيها له…
نظرة جديدة.
مش بتهاجم
مش بتدافع
بتتحكم.
– "كنت بجهّز."
سكون.
آسر قعد قدامها.
– "لإيه؟"
كارما مالت لقدام شوية…
– "للعب الحقيقي."
قبل ما آسر يرد
باب الكافيه اتفتح تاني.
مازن.
دخل…
وقف.
بص لهم الاتنين.
– "واضح إننا رجعنا لنفس النقطة."
كارما ابتسمت ببطء:
– "لا."
سكتت…
– "إحنا بدأنا من جديد."
سكون.
التلاتة قاعدين.
بس المرة دي…
ولا واحد فيهم نفس الشخص.
كارما بصّت لهم…
وبعدين قالت:
– "أنا مش جاية أفهم."
سكتت…
– "أنا جاية أختبر."
سكون.
آسر قال:
– "تختبري مين؟"
كارما ردت بهدوء مرعب:
– "إنتوا."
في نفس اللحظة
الموبايل نَوّر.
رسالة واحدة:
"ممتاز."
سكون.
كارما بصّت للشاشة…
وعينيها لمعت.
– "شايف."
سكتت…
– "كويس."
رفعت عينيها…
وبصّت لآسر…
ثم مازن…
– "يبقى نلعب قدامه."
سكون تقيل.
آسر قال:
– "إنتي بتخاطري."
كارما ابتسمت:
– "أنا بخرج من اللعبة."
سكتت…
– "وأدخله فيها."
رسالة تانية ظهرت:
"غلط."
سكون.
كارما ضحكت…
ضحكة هادية جدًا…
– "يبقى إحنا قربنا."
في اللحظة دي…
نور الكافيه كله فصل فجأة.
ضلمة كاملة.
صوت واحد بس…
واضح…
قريب جدًا:
– "المرة دي… أنا اللي هلعب."
سكون.
نسرين بلعجيلي
كارما ما اتحركتش.
بس ابتسمت…
وقالت بهمس:
– "وأنا مستنياك."
الضلمة فضلت مسيطرة…
ثواني عدّت…
بس حسها أطول بكتير.
ولا صوت.
ولا حركة.
بس نفس واحد…
مش بتاعهم.
كارما وقفت مكانها.
مش بتدور…
مش بتخاف.
– "قريب."
همست.
آسر قال بصوت واطي:
– "إنتي شايفاه؟"
كارما ردت:
– "حاساه."
سكون.
مازن شد نفسه:
– "ده مش طبيعي."
كارما ابتسمت في الضلمة:
– "ولا كان المفروض يكون طبيعي."
فجأة…
نور خافت اشتغل.
مش الكافيه كله…
بس الترابيزة بتاعتهم.
دايرة نور صغيرة…
حاصرتهم.
وكل اللي حواليهم؟
ضلمة.
كارما رفعت عينها.
– "حددنا."
آسر قال:
– "ده بيحاصرنا."
كارما هزت راسها:
– "لا…"
سكتت…
– "ده بيعرضنا."
صوت جه…
واضح…
من غير مصدر.
– "نقطة البداية."
سكون.
مازن قال بسرعة:
– "إنت مين؟!"
مفيش رد مباشر.
بس الصوت رجع:
– "كل واحد فيكم… اختار دور."
كارما ضحكت.
– "متأخر."
سكتت…
– "إحنا خلاص اختارنا."
فجأة…
على الترابيزة…
٣ موبايلات نَوّروا في نفس الوقت.
كل واحد قدامه موبايل.
كارما…
آسر…
مازن.
كارما بصّت.
شاشة موبايلها:
"إنتي البداية."
آسر شاشته:
"إنت المواجهة."
مازن:
"إنت النتيجة."
سكون.
آسر قال:
– "إيه الهبل ده؟"
كارما قالت بهدوء:
– "مش هبل."
سكتت…
– "توزيع."
مازن بص للموبايل بتاعه:
– "نتيجة إيه؟"
كارما ردت:
– "كل حاجة."
الصوت رجع:
– "اللعبة اتغيرت."
سكون.
– "دلوقتي… مش بتتراقبوا."
سكت…
– "بتتقاسوا."
كارما رفعت عينيها…
نظرة ثابتة.
– "وأنت بتقيس بإيه؟"
سكون.
الصوت رد:
– "برد فعلك."
فجأة…
نور الترابيزة بدأ يضعف…
وشاشة كارما اتحركت.
فيديو.
اشتغل لوحده.
كارما بصّت…
وعينيها ثبتت.
مش خوف…
تركيز.
الفيديو…
هي.
كارما.
في موقف قديم.
بتتكلم…
بتضحك…
مش نفس الشخص.
صوتها واضح:
"أنا بثق فيك."
سكون.
آسر بص لها:
– "ده إمتى؟"
كارما ما ردتش.
بس عينيها ضاقت.
الصوت قال:
– "دي الحقيقة."
كارما قالت بهدوء:
– "لا."
سكتت…
– "دي نسخة."
الفيديو اتوقف.
شاشة تانية ظهرت.
آسر.
في لحظة ضعف.
صوته:
"أنا مش فاهم نفسي."
آسر شد نفسه:
– "اقفل ده!"
مازن…
برضه فيديو.
بيتكلم…
بيخطط…
– "لازم تتحرك بسرعة."
مازن وشه اتغير.
– "إنت بتلعب علينا باللي فات."
الصوت رد:
– "أنا بوريكم نفسكم."
سكون.
كارما بصّت قدامها…
وبعدين قالت:
– "لا."
سكتت…
– "إنت بتختار اللي يعجبك."
فجأة…
الفيديوهات كلها اختفت.
نور الترابيزة رجع ثابت.
الصوت سكت.
ثواني.
كارما أخدت نفس ببطء.
– "كويس."
آسر بص لها:
– "كويس إيه؟!"
كارما ردت:
– "بقى واضح."
سكتت لحظة…
وبعدين قالت:
– "هو مش بيختبرنا."
بصّت لفوق…
– "هو بيحاول يكسرنا من جوا."
مازن قال:
– "يعني؟"
كارما قالت:
– "يعني لو صدقنا اللي بيعرضه… نخسر."
سكون.
فجأة…
موبايل كارما نَوّر.
رسالة:
"إثبتي العكس."
كارما ابتسمت.
– "أخيرًا."
آسر قال:
– "هتعملي إيه؟"
كارما بصّت له…
ثم لمازن…
وبعدين قالت:
– "هختار حاجة هو مش متوقعها."
رفعت الموبايل…
وكتبت:
"أنا مش اللي في الفيديو."
ثواني…
الرد جه:
"إثبتي."
كارما عينيها لمعت.
– "تمام."
بصّت لآسر:
– "إنت مش اللي ظهر."
بصّت لمازن:
– "وإنت كمان."
سكون.
آسر قال:
– "إنتي بتلعب مقامرة."
كارما ردت:
– "أنا بكسر القاعدة."
فجأة…
النور رجع للكافيه كله.
الضلمة اختفت.
الناس؟
ولا حد.
المكان فاضي تمامًا.
الصوت رجع…
بس أهدى:
– "أول مرة…"
سكت…
– "حد يرفض النسخة."
كارما ابتسمت.
– "علشان أنا الأصل."
سكون تقيل…
وبعدين…
رسالة ظهرت:
"نرفع المستوى."
كارما بصّت للشاشة…
وعينيها ضاقت.
– "استنيتك تقولها."
في اللحظة دي…
باب الكافيه اتفتح ببطء…
بس المرة دي…
مفيش صوت.
ولا حد ظاهر.
بس حاجة واحدة دخلت…
إحساس.
تقيل.
مختلف.
كارما همست:
– "ده مش نفس اللاعب."
رسالة أخيرة ظهرت:
"مش أنا."
سكون.
كارما رفعت عينيها…
نظرة ثابتة جدًا…
– "يبقى جه اللي فوق بجد."
.
بس المرة دي…
مش سكون لعبة.
سكون قبل حاجة أكبر.
كارما ما اتحركتش.
بس إحساسها اتغيّر.
– "مش هو…"
همست.
آسر قال:
– "يعني إيه مش هو؟"
كارما ردت بهدوء:
– "اللي كان بيتكلم… كان مجرد وسيط."
سكون.
مازن قال:
– "و ده؟"
كارما رفعت عينيها ناحية الباب…
– "ده الأصل."
فجأة…
الهوا في المكان اتغيّر.
مش حركة…
إحساس.
تقيل.
كأن المكان نفسه بقى أضيق.
آسر شد نفسه:
– "في حد هنا."
كارما قالت:
– "آه."
سكتت…
– "بس مش زي اللي قبل."
صوت جه…
مش عالي…
بس واضح.
– "أخيرًا."
سكون.
كارما ما رمشتش.
– "اتأخرت."
الصوت رد:
– "إنتي اللي استعجلتي."
آسر قال بحدة:
– "إنت مين؟!"
الصوت تجاهله تمامًا.
– "كارما."
سكون.
الطريقة…
مش نداء.
تحديد.
كارما قالت بهدوء:
– "إنت اللي فوق؟"
سكون.
الصوت سكت لحظة…
وبعدين قال:
– "أنا اللي بعد."
الجملة وقعت…
تقيلة.
مازن قال:
– "إيه الكلام ده؟!"
كارما ما ردتش عليه.
بس عينها ثبتت قدامها.
– "يبقى في أعلى منك."
الصوت ابتسم…
واضح في نبرته:
– "سؤال متقدم."
فجأة…
نور خفيف بدأ يظهر…
مش من السقف.
من الأرض.
كأن دايرة حوالين كارما بس.
آسر ومازن خرجوا براها.
– "إيه ده؟!" آسر قال.
كارما همست:
– "فصل."
الصوت قال:
– "دي مرحلتك لوحدك."
سكون.
– "هما خلصوا دورهم هنا."
آسر حاول يدخل الدايرة…
وقف.
كأنه اتمنع.
– "كارما!"
كارما ما بصتش له.
– "سيبه."
قالتها بهدوء.
الصوت كمل:
– "اختارتي الحقيقة."
سكت…
– "يبقى تتحمليها لوحدك."
كارما ابتسمت.
– "أنا من الأول لوحدي."
فجأة…
المكان حوالينها بدأ يتغير.
الكافيه اختفى.
مش تدريجي…
مرة واحدة.
مكان تاني
فاضي.
واسع.
مفيهوش ملامح.
كارما واقفة.
لوحدها.
الصوت أقرب دلوقتي:
– "دي أول طبقة."
كارما بصّت حواليها.
– "طبقة إيه؟"
– "الحقيقة."
سكون.
– "بس مش كاملة."
كارما قالت:
– "كفاية."
فجأة…
قدامها…
ظهر شخص.
مش جديد.
بس المرة دي واضح أكتر.
ملامحه…
قريبة.
زيادة.
كارما ثبتت.
– "إنت…"
سكتت…
– "مش ممكن."
الشخص قال بهدوء:
– "أنا أقرب مما تتخيلي."
كارما عينيها ضاقت.
– "إنت كنت…"
– "موجود."
ثواني…
كارما عقلها بدأ يربط.
مش مواقف.
مش كلام.
إحساس.
– "إنت كنت بتظهر… بس مش بيتشاف."
الشخص ابتسم.
– "وأنتي بدأتِ تشوفي."
سكون
كارما قالت:
– "يبقى إنت مش بتتحكم…"
سكتت…
– "إنت بتختار."
الشخص رد:
– "وأنتي؟"
كارما قربت خطوة.
– "أنا بغير."
فجأة…
المكان اهتز.
خفيف.
بس واضح.
الصوت رجع:
– "غلط."
كارما وقفت.
– "إيه؟"
– "إنتي مش بتغيري."
سكون.
– "إنتي بتكشفي."
الجملة دي…
عدّت عليها ببطء.
كارما همست:
– "يبقى كل حاجة كانت موجودة…"
– "وإنتي اللي وصلتي لها."
في نفس اللحظة
شاشة ظهرت قدامها.
مش موبايل.
واجهة.
عليها أسماء.
كتير.
منهم:
كارما
آسر
مازن
وغيرهم…
كارما عينيها وسعت.
– "ده إيه؟"
الشخص قال:
– "دي الشبكة."
سكون.
– "وإنتي فيها."
كارما قربت…
بصّت أكتر.
– "وأنت؟"
الشخص قال:
– "أنا نقطة انتقال."
فجأة…
اسم كارما اتحرك.
لوحده.
اتغير مكانه.
طلع لفوق.
كارما ثبتت.
– "ليه؟"
الصوت قال:
– "علشانك خرجتي من الدور."
سكون.
– "ودخلتي مرحلة التحكم."
كارما همست:
– "أنا؟"
فجأة…
الشاشة اختفت.
المكان رجع.
بس الإحساس؟
اتغير.
الشخص قرب خطوة.
– "دلوقتي…"
سكت…
– "إنتي مش جزء."
كارما عينيها ثبتت فيه.
– "أنا إيه؟"
سكون.
الشخص ابتسم.
ابتسامة خفيفة…
بس معناها تقيل جدًا.
– "إنتي نقطة."
قفلة مشتعلة:
في اللحظة دي…
كارما الموبايل نَوّر في إيدها.
رسالة واحدة بس:
"اختاري أول هدف."
سكون.
كارما بصّت للشاشة…
وبعدين رفعت عينيها ببطء…
– "يبقى الدور جه عليا."
وعينيها وقعت على اسم…
آسر.
.
كارما بصّت للاسم…
روايات نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili
"آسر"
ثواني عدّت…
بس المرة دي مش بتفكر.
بتقرر.
– "أول هدف…"
همستها خرجت هادية جدًا…
– "يبقى أول اختبار."
رفعت الموبايل…
وصباعها وقف فوق الاسم.
مش تردد…
توازن.
– "لو اخترته…"
سكتت…
– "أنا اللي هبقى ببدأ اللعبة."
في نفس اللحظة…
مكان آسر
واقف لوحده…
حاول يدخل الدايرة قبل كده…
وفشل.
بس المرة دي؟
المكان حوالينه بدأ يتغير.
الجدران… اختفت.
بقى في مساحة فاضية…
ونقطة نور قدامه.
آسر عينه ضاقت.
– "تمام…"
ابتسم بسخرية خفيفة:
– "يبقى دوري أنا كمان."
فجأة…
الموبايل نَوّر.
رسالة:
"تم اختيارك."
آسر ثبت.
– "اختارني مين؟"
رجعنا لكارما
الموبايل في إيدها اهتز.
رسالة ظهرت:
"بدأ الاختبار."
كارما ابتسمت.
– "كويس."
فجأة…
المكان حوالينها اتغير تاني.
الشخص اللي كان قدامها… اختفى.
الصوت بس فضل.
– "إنتي اخترتي."
كارما قالت:
– "آه."
– "يبقى اتحملي."
في لحظة واحدة…
شاشة ظهرت قدامها.
مش شاشة عادية.
بث مباشر.
آسر.
واقف.
لوحده.
بس مش واعي إنها شايفاه.
كارما عينيها ثبتت.
– "مراقبة؟"
الصوت رد:
– "تحكم."
سكون.
– "إنتي دلوقتي تقدري… توجهي."
كارما سكتت.
ثواني…
وبعدين قالت:
– "إزاي؟"
الشاشة اتحركت…
ظهر اختيارات:
"خليه يتحرك يمين"
"خليه يستنى"
"خليه يواجه"
كارما عينيها ضاقت.
– "ده مش اختبار…"
سكتت…
– "ده لعب بعقول."
الصوت قال:
– "اختاري."
في نفس اللحظة
آسر قدامه طريقين.
يمين… وشمال.
وقف.
– "نفس اللعبة؟"
بس المرة دي…
حس بحاجة.
– "في حد شايفني."
رجعنا لكارما
صباعها قرب من الشاشة.
– "لو اخترت…"
سكتت…
– "أنا اللي هبقى بوجهه."
الصوت قال:
– "وده معنى السيطرة."
كارما ابتسمت…
ابتسامة باردة جدًا.
– "أنت فاكر إن ده اختبار ليا؟"
سكون.
– "ده اختبار ليك."
وفجأة…
كارما عملت حاجة مختلفة.
ما اختارتش.
ولا ضغطت.
قفلت الشاشة.
في نفس اللحظة
عند آسر
الطريقين اختفوا.
المكان كله اهتز.
آسر وقف فجأة.
– "إيه ده؟!"
رجعنا لكارما
الصوت اتغير.
أول مرة…
فيه توتر.
– "إنتي… رفضتي؟"
كارما قالت بهدوء:
– "أنا مش هتحكم في حد."
سكتت…
– "أنا هخلّي الحقيقة تتحرك لوحدها."
سكون تقيل…
وبعدين…
رسالة ظهرت:
"غلط تاني."
كارما ضحكت.
– "يبقى أنا صح."
📍 فجأة…
الشاشة رجعت تفتح لوحدها.
بس المرة دي…
مش آسر بس.
3 شاشات.
آسر
مازن
وشخص تالت…
واقف في ضلمة.
وشه مش واضح.
كارما عينيها ثبتت.
– "ده مين؟"
الصوت قال بهدوء مرعب:
– "الهدف الحقيقي."
سكون.
كارما قلبها دق…
بس ملامحها ثابتة.
– "وأنا؟"
– "إنتي اللي هتوصلي له."
📍 فجأة…
الشخص التالت رفع راسه ببطء…
النور لمس وشه…
كارما اتسمرت.
– "مستحيل…"
رسالة ظهرت:
"دلوقتي تختاري بجد."
اختيارات جديدة ظهرت:
"تنقذي آسر"
"تسيبي مازن"
"توصلي له"
سكون.
تقيل جدًا.
كارما بصّت لكل اختيار…
ثواني…
طويلة.
وبعدين…
نبض الحياه للكاتبه نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili
رفعت عينيها…
نظرة مختلفة تمامًا.
– "أنا مش هختار."
الصوت سكت…
ثانية…
اتنين…
وبعدين قال:
– "يبقى إحنا اللي هنختار."
في اللحظة دي…
شاشة كارما اتقفلت فجأة.
الضلمة رجعت.
صوت واحد بس…
قريب جدًا…
وراها:
– "إنتي اتأخرتي."
كارما لفّت بسرعة…
وثبتت.
قدامها…
مش شاشة…
مش صورة…
الشخص الحقيقي.
واقف.
قدامها.
وبص لها…
وقال بهدوء:
– "أنا كنت مستنيك توصلي."
يتبع....
لقراءة جميع فصول الرواية من هنا