
رواية براءة الصياد الفصل التاسع عشر 19 بقلم سمية رشاد
جاهزين
القي علي تلك الكلمة علي الحرس الواقفين أمامة بحزم فهتف الجميع بقوه : جاهزين يا فندم
أومأ اليهم بإيجاب وظل يشرح بمهارة لمجموعة منهم جميع التحركات ويوزع المهام علي كلا منهم بحرفية وتخطيط عاليين
بعد عدة ساعات من التدريب النهائي اتجه علي الي مكتبه بعدما استدعي حمزة و تلك الفتاه التي لم يستطع تكملة حديثة معها بالمطعم
دلف حمزه اليه وهو ينظر اليه بغيظ شديد مما فعله به فهتف علي ببرود : في حاجة يا حمزه
أجابة الآخر وهو يجز علي أسنانة بغيظ : أبدا هو انت عملت حاجة
ابتسم علي وهو يهتف اليه بجدية : لو مرجعتش قول لابويا اني مسامحة
شعر حمزه بالقلق من حديث علي فاتجه اليه بمرح وعانقة قائلا : اتكل انت بس ومتشيلش هم
ابتعد علي عنه ثم ضحك بصوت مرتفع لأول مرة امام عيني حمزه الذي ينظر اليه بذهول : ايه دا انت بتعرف تضحك زينا
نظر علي اليه بحدة فهتف حمزه : خلاص يا عم انت هتتحول تاني صحيح ليه مصطفي مش بيطلع معانا
اجابه بغموض : انت عارف اني باعدة عن الامور دي خالص كفايه عليه المالية والادارة الداخليه وبعدين يا حمزه دا شغلنا احنا وانت عارف كويس ان دي مهمتي انا
اومأ إليه بتفهم وسرعان ما استمع الي طرقات هادئة فسمح للطارق بالدخول وسرعان ما ظهرت من أمامه مهندسة البرمجة
هتف علي بترحيب قائلا : اتفضلي
دلفت الفتاه علي استحياء وجلست علي المقعد المقابل لحمزة فهتف اليها علي : جاهزة
أومات اليه بإيجاب فهتف بحذر : انتي هتوقفي جميع الكاميرات اللي في المكان واعتمادنا كله علي الموضوع دا لأن لو لمحونا اعتبرينا كلنا انتهينا
نظرت اليه الفتاه بتوتر وهي تشعر بالرهبة مما هي قادمة عليه فنظر اليها علي بتساؤل فأجابته مسرعة : متقلقش والله انا هقدر أنفذ كل حاجة ان شاء الله مستحيل أخاطر بحاجة زي كدا الا وأنا واثقة
اومأ اليها بإيجاب ثم رفع هاتفة علي إحدي أذنية وهو يهتف : جاسر كل حاجة تمام نتحرك دلوقتي
استمع الي الطرف الاخر ثم هتف بإيجاب : تمام ساعتين وهنتحرك القي هاتفة ثم هتف بحمزه : التسليم اتأخر ساعتين بلغ القوات
اومأ إليه حمزه وتوجه إلي الخارج غالقا الباب خلفه فنهض علي من مقعدة زافرا بضيق من تصرفات صديقة التي لا تمت للعقل بصلة وفتح الباب مره أخري فنظرت اليه الفتاه بإعجاب جلي
********
نظرت فاطمة بقلق إلي شقيقتها ومظهرها الغير مرضي لها وهرولت اليها قائلة : أسما مالك
انتظرت اجابتها ولكن لم تجيب الأخري فهزتها من كتفيها عدة مرات وهي تهتف بإسمها ولكن ما من مجيب
وجهت نظرها بتساؤل إلي يارا التي ارتسمت معالم القلق علي وجهها فانتقلت بنظرها الي مصطفي الذي سرعان ما نظر الي الأسفل بخزي
هتفت اليهم فاطمة بهسترية وهي تنظر الي شقيقتها : ايه اللي حصل عملت في أختي ايه ردوا عليا
تلجلجت يارا وهي تهتف : هو موضوع قديم بس حصل تعالي نتكلم برا
هزت فاطمة رأسها بالرفض وهي تنظر الي مصطفي بحدة : لا طبعا انا مستحيل أسيب اختي معاه ثانية واحده قبل ما اعرف ايه اللي حصل
نظرت اليها يارا بتفهم ثم هتفت بمهاودة : طيب اهدي بس واقعدي وانا هفهمك كل حاجة
: هتفهموني ايه ردي عليا انتي شايفه هي عامله ازاي يا يارا عامله زي الميتين ثم صرخت بجنون : ردوا عليا قبل ما افقد اعصابي أختي مالها
نظرت يارا الي شقيقها بتوتر ثم وجهت حديثها إليها وبدأت في قص جميع ما حدث
نظرت فاطمة إلي يارا بتساؤل : طيب أسما مالها ما يتجوز ولا هو حر كدا كدا الموضوع اللي مش فاهمين فيه حاجة دا هيخلص وهنتطلق
هنا ارتفع صوت مصطفي وهو يهتف بحدة : أنا مستحيل أطلقها مش بعد ما لقيتها هطلقها
ضيقت فاطمة عينيها وهي تهتف بتساؤل : هو في ايه بالضبط
أجابتها يارا وهي تنظر الي أسما : في ان مصطفي بيحب أسما وتقريبا كدا أسما كمان حبته والا مكانتش اتأثرت أصلا بحاجة
سحبت فاطمة نفسا عميق بعدما تبين لها جميع ما حدث لشقيقتها ثم هتفت الي مصطفي بحدة : وانت متجوز بتلعب عليها ليه أدام متجوز ومخلف بتعلقها بيك ليه انت ايه
اجابها مصطفي وهو ينظر الي أسما بحزن : أنا كنت كنت متجوز وطلقتها بقالي كتير من قبل ما اعرف أسما أصلا أنا مكنتش بلعب عليها أنا بحبها بجد وبعدين احنا علاقتنا ببعض مكانتش لسه وصلت اني أحكي لها عن حاجة كنا لسه في البداية
هتفت فاطمة وهي تجلس بجوار شقيقتها وتقبل رأسها : طيب كويس انها لسه في البداية وكفاية أوي لحد كدا أظن مش هيحصل لها أكتر من اللي حصل
نهض مصطفي من مقعدة متوجها الي الخارج وهو يهتف بحدة وقول لا رجعة فية : اعملي اللي تعمليه بس صدقيني أسما هتفضل ليا لحد آخر نفس فيا
نظرت فاطمة الي أثرة بحنق ثم وجهت نظرها الي شقيقتها وهي تهتف بإسمها برجاء وتوسل ولكن بقيت الأخري جامدة علي حالها لم يرمش لها جفن
: طيب الدكتور قال ايه او المفروض نعمل ايه، هتفت بها فاطمة وهي تنطر الي يارا بتساؤل
: قال صدمة عصبية ومع العلاج والوقت ان شاء الله هتتحسن وترجع لطبيعتها تاني
أمسكت بيد شقيقتها وظلت تلثمها بشفتيها ببكاء حار وهي تعتذر منها لا تدري علي أي شئ ولكن كل ما تعلمة هو انها تهاونت في حقها وبشدة حتي تركتها لهؤلاء الاوغاد يستحلوا حرمة قلبها
ظلت تبكي جوارها فيما يقرب ساعة كاملة وبعدها نهضت من جوارها وهي تشعر بالضيق الشديد تريد أن تفعل أي شئ كي تعيدها لسابق عهدها ولا تدري كيف
لمعت عينيها بفكرة وهي تتذكر قول الرسول صلي الله عليه وسلم "داوو مرضاكم بالصدقة " تحسست ذلك السلسال الدهبي المعلق برقبتها وهي تنظر إلي شقيقتها بشرود ثم قبلتها من جبينها واتجهت الي الخارج عازمة علي بيعه والتصدق بثمنه عله يكون سببا في تحسن حالة شقيقتها
نهض مصطفي من مقعدة بفزح وهو يراها تتجه الي الخارج فحال ببنها وبين الخروج وهو يقف امامها قائلا : راحة فين
نطرت اليه بحدة قائلة : نعم !؟
: مينفعش تخرجي علي منبه عليا لو سمحتي اتفضلي جوه الوقت دا خطر عليكي
نظرت إليه بتهكم هاتفة وهي تتجه إلي الخارج : أظن مفيش خطر أكبر منك انت واخوك علينا ملكش دعوه بيا نهائي وسع كدا
هز رأسة برفض قائلا : انتي بتعاندي ليه مينفعش تخرجي بقولك خطر
تحركت فاطمة من أمامه واتجهت الي الخارج وهي لا تري أمامها سوي حالة شقيقتها وصمتها الذي ألم قلبها أكثر من أي شئ
اتجه مصطفي خلفها وهو يهتف بحدة : طيب عايزه ايه وانا اعمله
: ابعد عني بس مش عايزه غير كدا
القت كلماتها بحدة مماثلة ثم اتجهت الي الباب الخلفي للخروج منه والذي لم يخطر علي بال علي أنها تعلم به فهو مغلق دائما لا يفتحونه الا للضرورة القصوي
خرجت فاطمة من الباب وهي تتنفس براحة بينما تبعها مصطفي وهو يقرر الذهاب خلفها حتي لا تتعرض للخطر
أشارت فاطمة إلي احد سائقي التاكسي ثم جلست بشرود وهي تهتف بالسائق : أي محل دهب لو سمحت
أومأ لها السائق بإيجاب بينما كان مصطفي يتبعها في الخلف بسيارته ويدعو الله ألا تذهب عن مرمي عينيه
ظلت تبكي وهي تنظر عبر نافذة السيارة كل ما مر بحياتهما من الصعب أن يتحمله بشر ذهب عقلها إلي علي وتجاهله لها تشعر بالقلق عليه بعدما علمت أنه ذاهب إلي احدي المهام الخطرة تشعر بالاحتقار لنفسها من هذا القلق الذي تشعره تجاهه فهو ليس الا قاتل أبيها فحسب هو من اعترف بذلك فلما لا تحمل تجاهه مشاعر الكره والانتقام
فاقت مش شرودها علي انحراف السائق بالسيارة عدة مرات متتاليه نظرت اليه بذعر قائلة : في ايه انت بتسوق كدا ليه ايه اللي حصل ثم شهقت بإرتعاب وهي تري ذلك الرجل الآخر الذي ظهر أمامها يبدو أنه كان مختبئا بالأسفل ولم تلحظة أثناء صعودها
رفع الرجل أحد الأسلحة النارية أمام رأسها قائلا بتحذير : ولا كلمة متنطقيش
ارتجفت فاطمة وابتلعت ريقها بفزع وهي تهتف بصوت مرتعش : في ايه انتو مين
أجابها الرجل بغلاظة : قلت اخرسي مش عايز أسمع نفسك فاهمة ولا لأ
أومات له فاطمة عدة مرات من فرط خوفها وهي تشعر بالندم الشديد لعدم استماعها لكلماته وخروجها دونه تذكرت حينما لمحت مصطفي وهو يتبعها بسيارتة ولكن سرعان ما شعرت بخيبة وهي تتذكر انحراف هذا السائق اللعين بالسيارة عدة مرات فيبدو أنه كان يحاول إضاعة الطريق عليه
ظلت تدعو ربها أن ينقذها مما هي فيه وألا يمسها هؤلاء المجرمين بسوء
ارتجفت بشدة حينما دعس السائق علي مكابح السيارة أمام إحدي المباني الصخمة المتهالكة
نظرت فاطمة الي الرجل الذي فتح لها الباب الخلفي وجذبها من معصمها بغلاظة لا تدري ماذا تفعل غير انها تعض اناملها من الندم فهي من فعلت بنفسها كل هذا وجعلت مجرمين لا قيمة لهم ينتهكون حرمتها ويجذبونها بهذة الطريقة المهينه
*************
جاهز يا حمزه
هتف بها علي وهو يقف جوار حمزه ومهندسة البرمجيات امام تلك البناية الضخمة بينما تتوزع القوات في كل مكان حول البنايه كلا منهم يتخذ المكان الذي أمره علي به لتنفيذ مهمته علي أكمل وجه
أومأ حمزه إلي علي بإيجاب وهو يهتف : جاهز
نظر علي الي الفتاه قائلا : كل حاجة تمام
: ايوة الكاميرات حاليا رجعتها بالزمن ربع ساعة عشان متتوقفش مره واحده ويحسوا بحاجة زي ما حضرتك امرت وبكدا علي ما يلاحظوا التغيير تكون انت ظهرت أدامهم
أجابها علي بغموض : جميل جدا حمزه روح مكانك بسرعة واوعي ياخدوا بالهم منك وأنا هروح من الجهه التانيه
أومأ إليه حمزه بأيجاب بينما هو تحدث بذلك الهاتف اللاسلكي قائلا : حضرت الضابط جاسر هنتحرك فورا اجهز
أمر علي الفتاه بأن تجلس بالسيارة وتفعل ما أمرها به بينما هو ظل يتحرك بحذر وتمهل متجها لتلك البناية وأمامه حمزه من الجهه المقابلة ويلقي بعض الأوامر للقوات التي تتبع كل واحد منهم بهدوء
ظل علي يتسحب برفق إلي أن توقف أمام أحد الأبواب الخلفية التي كان قد أخبره بها صديقة جاسر والذي كان قد زرعة علي وسط العصابة منذ عام حتي يصبح واحدا منهم ويستطيع كشف جميع مخططاتهم
دلف من الباب بهدوء وسرعان ما اختبأ خلف أحد العمدان وهو يري اثنين من الرجال ذو الهيئة الضخمة يقفان بصمود أمام أحد الابواب الحديدية
افتعل علي حركة بسيطة ليقوم بجذب انتباههم نظر الاثنين الي بعضهم بترقب هاتفا أحدهما إلي الآخر : سمعت
اومأ اليه بإيجاب قلق فهتف لصديقة : طيب خليك انت هنا وأنا هشوف في ايه
اتجه الرجل الي الجهه التي يقف بها علي فرجع علي خطوتين الي الخلف وهو يري الرجل يقف امامه يعطية ظهره فهزه علي من كتفه برفق فالتفت الرجل بسرعة ولكن سرعان ما وقع صريعا للموت بعدما أدار علي رقبته بحركة مدروسة مما أدي إلي كسرها علي الفور
تقدم علي بحذر وهو ينظر الي الرجل الأخر الذي ينظر الي الجهه الأخري بترقب وسرعان ما التفت الرجل وهو ينظر الي علي بشك ويرفع سلاحة لقتله ولكن ركله علي باحدي قدميه فحاول الرجل لكمه بأحد يديه ولكن علي تفادها بسهوله فرفع الرجل يده الاخري ولكمه علي وجنته بقوه فردها علي له وكاد الرجل أن يلكمه مره أخري ولكن كان علي قد أخرج سلاحة كاتم الصوت وصوبه برأسه وهو يضع يده علي فمه بقوه حتي لا يستمع أحد الي أي شئ
تنهد علي براحة بعدما قضي عليه وسرعان ما توجه الي تلك السلالم الداخلية بخطوات مدروسه بعدما تحدث في الجهاز بصوت منخفض : حمزه الطريق مأمن حمزه
: تمام يا فندم
توجه علي بعض الخطوات الي الاعلي وهو يوجه سلاحة أمامه ترقبا لظهور اي شخص أمامه وسرعان ما اختبأ مره أخري وهو يري أحد الرجال يقف أمامه في بداية الدور التاني
ففعل علي صوت مواء القطة فانتبه الرجل الي صوته وتقدم بحرص بملامح وجهه الغليظة وهو يتجه ناحية الصوت
ظهر علي أمام الرجل بعمد وهو يلكمة في عينيه فدافع الرجل عن نفسه بسرعه فقاتله علي بمهارة واخذه يكيل له اللكات ولكن بقي الرجل صامدا يصارع علي بقوه فعلم علي أن خصمة ليس سهلا بالمره فجذب احدي قدمي الرجل بسرعة وبراعة فسقط الرجل بقوه ولكن سرعان ما حاول جذب قدم علي هو الاخر فلكمه علي بمؤخرة سلاحة علي وجهه بسرعة وهو يتفادي جذبه له
سالت الدماء من جبين الرجل ومع هذا حاول النهوض بإستماته ولكن قبل أن ينهض كان علي قد لكمه عدة مرات بسلاحة الحاد فسقط الرجل أرضا
*********
في إحدي الساحات الواسعة بتلك البناية كان هناك رجلان يبدو علي معالم وجههما القسوه الشديده يتبادلان الضحكات العاليه ومجموعة من الحرس يلتفون حولهم
لمحهم علي من الغرفة الخاوية التي كان يقف بها شعر علي بالغضب الشديد يشتعل في عينيه وهو يري مجموعة من الأطفال يجلسون بإرتجاف شديد يبدو علي وجههن الذعر الشديد فرق قلبه لهم قائلا بقسوة : بتتاجروا في أعضاء العيال كمان يا ولاد ال***
لفت نظره ذلك الرجل طويل القامة المتشح بالسواد وهو يفتح احدي الصناديق الضخمه برق عينيه بقسوة وهو يراه ممتلئا بالأسلحة السوداء
هتف علي في الجهاز بيده قائلا : قوات تجهز قوات هجوم بسرعة
دلف علي الي الساحة بسرعة البرق وهو يضع سلاحة علي رأس احد الرجال ذو الملامح الأجنبيه قائلا بلغة انجليزية : مرحبا بك في السجون المصرية مستر ديفيد أندرو لم اكن أعلم بأن رئيسك بتلك الحماقة حتي يبعث بيده اليمني كي يتمم صفقة هينه كهذه
ارتفعت ضحكات الرجل بشدة قائلا : أتراه يرسلني دون أن يؤمن خروجي من هنا بكل سهولة وأنت من ستقوم بهذا الأمر يا صياد
شعر علي بالاندهاش من كلماته ولكن لم يبدي ذلك علي وجهه فهتف قائلا : جميل أمنك دون أن يؤمن نفسة فقد علمت ان الشرطة الالمانية المتعاونه معنا قامت بالقبض عليه منذ دقائق
اهتزت نظرات الرجل لثواني وسرعان ما عاد الي ضحكاته قائلا : أووو كان حقا عزيزا علي قلبي ولكن ما يهمني حاليا هو أنا أخبرني متي ستتركني أعود الي بلدي
ارتفعت ضحكات علي هو الأخر وهو يشير الي الضباط الذين سيطروا علي جميع المجرمين بالمكان قائلا : ألم تري ماذا أحل برجالك
اشار الرجل الي الأعلي قائلا : وأنت لم تري ماذا حل بزوجتك الجميلة
رفع علي نظره الي الأعلي بسرعة وسرعان ما اغمض عينية بقوه وهو يري ذلك اللواء الذي كان يعمل تحت يدية يوجه فوهة سلاحة علي رأس فاطمة التي نظرت الي علي برجاء ولهفة وأمان استشعرته بمجرد رؤيتها لها
هتف علي الي الرجل قائلا بحدة : كنت متأكد انك معاه سيبها يا منشاوي
ارتفعت ضحكات اللوا قائلا : يا راجل دا انا مستني اللحظة دي من زمان مش دي بردوا بنت الخاين اللي باعنا واتفق معاكوا وكان مصيرة ايه انت غدرت بيه وقتلته أصلة كان غبي معرفش انكوا بتضحوا بأي حد
نظرت فاطمة الي الرجل وهو يحدث علي بصدمة اهو يتحدث عن والدها وما دخله بكل هذه الأمور وماذا نطق هذا الرجل ظلت توزع النظرات بين علي وهذا الرجل تنظر الي هذا تاره وعلي تارة أخري
هتف علي اليه بوهن : المطلوب
ارتفعت ضحكات المنشاوي وهو يهتف بشماته : أول حاجة خليهم ينزلوا السلاح فورا
أشار علي الي رجالة بأن ينزلوا السلاح وهو ينظر الي فاطمة بقلق لا يعلم كيف قاموا بجلبها ولكن لا وقت للتفكير حاليا شعر بمجوعة من الحرس يقومون بتكبيلة بقوة بينما كان حمزه يومئ الي جاسر بإيجاب وهو يتسحب الي الخلف بحذر شديد
وقف المنشاوي امام علي وهو ينظر اليه بشماته كبيرة قائلا : ياااه مهمه عندك عشان تتخلي عن مهمتك وتسيبنا بسببها
اغمض علي عينه بقوة وهو يفكر في طريفة ما حتي يستطيع ان ينفذ مهمته علي أكمل وجه دون ان يصيبها أي سوء
فاف من شروده علي ذلك الرجل وهو يضع يدة علي رأس فاطمة قائلا : بس عندك حق هي حلوه وتستاهل
اشتغلت النيران بعينيي علي وهو ينظر الي يد الرجل الموضوعة علي رأسها فلو كان بموضع آخر لكان قطعها بقسوة دون أن يلتفت اليه
اتسعت ابتسامة المنشاوي بإستمتاع وهو يري نظرات علي الغاضبة فقرر التمادي قليلا كي يتثني له الانتقام من علي قليلا قبل أن يهرب من أمام عينية فقرب يدة الي طرف الحجاب وهو ينزعة من علي رأسها ببطء ناظرا الي عيني علي بإستمتاع شديد
هتف علي بحدة وغضب كالجحيم وهو يحاول الفرار من بين يدي المجرمين قائلا : ابعد عنها يا منشاوي والله لتندم علي اللي بتعملة دا شيل ايدك من عليها يا حقير
قهقه المنشاوي بسعادة وسرعان ما اتسعت عينية بالذعر وهو يري علي واضعا سلاحة علي رأسة بعد أن قام بطرح فاطمة بعيدا عنه لا يدري متي حدث هذا بثانية واحده أما جاسر فوضع سلاحة علي رأس الرجل الأجنبي بسعادة وهو ينظر الي حمزه الذي تسلق علي أحد الحبال القوية ممسكا بها وهو يتزلق به من الأعلي فكان الحبل ممدودا من جهة اايمين ااي اليسار وحمزه ممسكا به بيدبة بينما كان جيدة في الهواء راكلا بقدمه السلاح من بين يدي المنشاوي وهو يشعر ببدنه يطير في ثم يهبط علي الارض تاركا الحبال القوية التي كان يتمسك بها
صرخت فاطمة بسبب دفعة علي القوية لها فكل ما حدث لم يسمح له ان يتعامل معها برفق والا كان سيتسبب في هلاك الجميع وجه نظره اليها بقلق بعدما استطاع التحكم في جسد المنشاوي وسرعان ما التفت اليه مره اخري وهو يكيل له العديد من اللكمات والركلات انتقاما منه علي سماحة لنفسة بلمسها منذ دقائق
ظل علي يضرب فيه بشدة ولم يتركه الا بعدما ابعدة عنه حمزه وهو يراه هالكا علي الأرض امامه
ابتعد عنه علي ونظر الي جاسر قائلا وهو يشير الي الرجل الاجنبي : خده للقوات اللي برا بسرعة وخدو اللي هنا دول علي القسم علي ما نتصرف
اومأ له جاسر بيننا نظر الرجل الاجنبي الي جاسر بحدة قائلا : مايكل خاين أوهمتنا أنك منا ثم خدعتنا سوف انتقم منكم جمبعا علي كل هذا
هنا هتف حمزه بمرح وهو ينظر اليه : معلش يا عم الحاج تاخد غيرها
ضحك جاسر علي مزحة حمزه واكتفي علي بابتسامة بسيطة وهو يتجه الي فاطمة لكي يتفحص ما بها وسرعان ما انتبه بشدة الي حمزه وهو يهتف به علي حاااااسب
حدق علي بحمزه بفزع وهو يراه يقف أمامة بسرعة بعدما استمع إلي بعض الأعيرة النارية
صرخ علي بإسمه وهو يراة يقع علي الأرض بعدما أصابتة عدة طلقات من سلاح المنشاوي الذي تهاوي علي الارض هو الاخر بعدما وجه اليه جاسر العديد من الطلقات
التفت علي الي حمزه بسرعة وهو يضغ يدة علي مكان الطلقات قائلا بتوسل : حمزه اوعي تغمض عينك حمزه انت مش هتموت
حدق علي بوجهه وهو يراه يبتسم قائلا : دا اللي اتمنيناه يا صاحبي خلي بالك من أمي
نظر اليه بفزع قائلا : حمززززه لا متموتش مش هتسيبني يا صاحبي
ظل يردد كلماته وهو يهتف في جاسر الذي ينظر الي حمزه بأسف قائلا : انت واقف بتتفرج اطلب الإسعاف بسرعة
اومأ اليه جاسر بإيجاب وهو يتحدث في هاتفة بينما كان علي يضع يدة تارة علي تلك الطلقة التي تلقاها حمزه بقلبة وتارة أخري علي صدرة ظل يردد اسمة قائلا بدموع تظهر بعينية لأول مرة : حمزه فوووق حمزه رد عليا يا حمزه فوق مش هزعلك تاني حمزه مش احنا اتفقنا اننا هنكمل مع بعض متستسلمش
ظل علي يردد كلماته علي حمزه الذي حدق أمامة بشدة وهو يقول بلسان متثاقل : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد ان محمدا رسول الله
نظر علي الي حمزه بإرتعاب وهو يستمع إلي كلماته الأخيره فصرخ اسمة بعلو صوته وهو يراه يفارق الحياة
جلست فاطمة بجوار علي بعدما تغلبت علي خوفها وحاولت التغلب علي ضعفها ووضعت يدها علي احدي يدية وهي تبكي علي مظهرة وهو يودع رفيقة حتما كان مشهد في غاية الألم من أسوأ ما رأته طيلة حياتها
نظر علي اليها بأعين دامعة ثم أمسك بيد حمزه بقوة وهو يردد اسمة بحزن شديد
استمع الي سرينة سيارة الإسعاف تقترب بسرعة وسرعان ما ولج بعض الرجال وهم يهرولون تجاه حمزه ويحاولون حمله برفق علي ذلك اللوح الاسود
ظل علي متمسكا بيدة وأبي تركة وسار معه وهو يهتف في جاسر : جاسر خد فاطمة مع المهندسة اللي برا علي القصر بتاعنا
أومأ اليه جاسر وهو يسير أمام فاطمة التي مشت خلفه بإذعان وعينيها متعلقة بعلي
**********
للأسف مات
القي الطبيب هذه الكلمات وهو ينظر الي علي الذي دلف مع حمزه غرفة العمليات وابي تركة فحدق علي بالطبيب بصدمة فأردف الأخر : مات من شويه انتو جايبينة ميت في طلقة أصابت القلب بالضبط ودي أدت إلي وفاته في الحال البقاء لله
القي الطبيب كلماته ثم توجه إلي الخارج بعدما رفع الملائة البيضاء علي وجه حمزة كان علي يحدق بحمزه بصدمة وعقلة يرفض بشدة فرصة ابتعادة عنه
ظل يحرك رأسة بشدة رافضا تلك الجمله وهو يهز بدن حمزه بأيدي مرتعشة مما استمع إليه للتو قائلا : حمزه فوق يا حمزه انا علي يا حمزه فوق عشاني طيب بلاش عشاني انا عشان امك هتسيبها لواحدها كدا رد عليا
ظل يحرك في بدنه بدون وعي وهو يهتف بإسمه ولكن لا حياة لمن تنادي يا علي
تذكر علي كلمته له بعدما تلقي الطلقات ( اتمنيناها ) فصرخ اسمة بعلو صوته حتي شعر بتمزق أحبالة الصوتية
شعر بجاسر يبعدة عنه وهو يبكي هو الآخر علي رفيق كان لهما خير السند والصحبة لم يبتعد عنهم لحظة واحدة في حال حاجتهم له ضحكاته ومرحة الدائم كان يخفف عنهم الكثير من المتاعب ولكن هذه المره من سيخفف عنهم
نظر علي الي جاسر بضياع ثم وجه نظرة الي حمزه قائلا : حمزه يا جاسر شوفت حمزه
ازدادت دمعات جاسر علي مظهر علي المحزن فهو يعلم أنه يكن لحمزه محبه كبيرة وان كان لا يستطيع إظهار مشاعرة فالجميع يعلم قيمة حمزة بقلب علي
نزلت دمعة ثائرة من عيني علي لثاني مره علي التوالي وهو ينظر الي جثة حمزه الهامدة يشعر أن ما يحدث ليس حقيقة فكيف له أن يفقد رفيق عمرة بهذه السرعة ارتفع صوته مره أخري وهو يضع يده علي قلبه صارخا : يااااا الله
بعد عدة ساعات
جلس علي بجوار أم حمزه التي لم تبك دمعة واحدة علي ولدها كل ما تفعله فقط هو الإبتسام في وجه كل من يحدثها وكأنها تشاهد عرس ولدها
ظل ينظر اليها بإندهاش شديد قائلا : انتي عارفة حمزة اخر حاجة قالها لي ايه
رفعت المرأه نظرها اليه بإهتمام شديد فأردف حديثة قائلا : قالي خلي بالك من أمي
اتسعت ابتسامة المرأه بعدما استمعت الي كلمات علي فنظر إليها بإندهاش شديد قائلا : انتي ازاي كدا صابرة ازاي قوليلي عشان اعمل زيك أنا مش قادر
رفعت المرأه نظرها اليه بمحبة وهي تعلم بمقدار حبه لحمزه جيدا فقد اخبرها حمزه بعلاقته به وصداقتهم القوية بعدما ذهبت معه لخطبة فاطمة
:وازاي مصبرش وابني شهيد ابني شهيد وانا فخورة بية هو حقق امنيتة اللي كان دايما بيدعي ربنا بيها يبقي ازاي أزعل عارفة ان فراقة صعب عليا بس انا حاسة اني هروح له قريب قريب اوي
أومأ علي إليها بإيجاب دون إضافة وهو ينظر إلي المكان حوله فها هو الليل قد أسدل خيوطة وتوارت اشاعة الشمس خلف ستارة مع نسمات الصباح الباردة
اغلق المصحف الذي كان بيدة ونهض من مكانه قائلا : انتي اكيد عارفة حمزه عندي ايه وطبعا مش هتخذليني وهتيجي تعيشي معايا
رفعت المرأه نظرها إليه بإبتسامه قائلة : انت علي راسي يا ابني بس مش هقدر أسيب المكان اللي فيه ريحتهم مش هقدر صدقني
: عشان خاطر حمزه
اجابتة بإبتسامة : والله لو كنت هقدر كنت جيت بس مش هقدر ارتاح غير في بيتي وانت ممكن تيجي تشوفني في اي وقت صح مش انت هتيجي
نظر علي الي نظراتها المترجية قائلا : اوعدك اني دايما هكون عندك مش عشان انتي أم حمزه لأ عشان انا عايز كدا
ابتسمت له المرأه فمد علي يدة لها وساعدها في النهوض من مكانها متجها بها إلي سيارتة
وصل علي الي فيلا والدة بعد ساعة وهو يكاد يري امامه من قلة نومة والصداع الذي يفتك به استمع الي نبرة والدة المتلهفة بعدما دلف الي الداخل بوجهة المصاب وهيئته المبعثرة فرفع نظرة إليه ثم بحث بعينية عن فاطمة التي كانت تطالعة بنظرات قلقة ومتفحصة فحدق بها قليلا ثم وجه نظراته الي مصطفي قائلا بحدة : ازاي
تلجلجت نظرات مصطفي وهو ينظر إلي شقيقة وسرعان ما انتفض بشدة وهو يستمع الي صوت علي المرتفع وهو يهتف بنبرة يستمع اليها لأول مرة : عايز اعرف اتخطفت ازاي بسبب خطفها كانت المهمه هتفشل وبسبب خطفها بردوا كان ليا نقطة ضعف ثم أردف بنبرة متألمة وبسبب خطفها بردوا خسرت صديق عمري
شعرت فاطمة بالخوف الشديد من نبرتة التي سربت القلق الي قلبها بينما تنهد مصطفي بأسي وهو يتذكر حمزه هو الآخر وقص على علي كل ما حدث
ارتجفت فاطمة من الداخل وهي تدرك فداحة الخطأ الذي ارتكبتة وسرعان ما شهقت بقوه وهي تستمع الي علي وهو يهتف قائلا : الخطر اللي اتجوزتك عشانة انتهي انتي طالق.
رايكوا في جميع الاحداث..