
رواية بريئة في قبضة كبير الصعيد الفصل العاشر 10 بقلم سهر احمد
بداية الحرب… واللي جاي مفيش فيه رجوع
القاهرة – قدام بيت أحمد الروي
جاسر خرج من البيت…
خطواته سريعة تقيلة… كأن الأرض بتتشد من تحت رجليه.
سجا جريت وراه:
"جاسر! استنى!"
وقف… بس من غير ما يلف.
سجا قربت منه وقالت بقلق:
"إنت رايح فين دلوقتي؟"
جاسر قال بصوت تقيل:
"رايح أخلّص الحكاية من چدرها… كفايه لحد إكده."عشت حياتي كليتها مضحوك عليه ومفكر اني ولد العيله اللي اتربيه فيها واني ولد راچل مش أبوي كل العمر ده
سجا فهمت فورًا:
"تقصد ممدوح؟!" متتهورش متعملش حاجة تندم عليها
جاسر لف لها… عينه كلها نار:
"أيوه… الحساب بيني وبينه اتفتح… ولازم يتچفل."علشان نخلوص
سجا:
"مينفعش تروحله لوحدك! ده ممكن يأذيك!"ده مجرم
جاسر رد بهدوء مخيف:
"اللي يخاف ميبچاش كبير… ما يستاهلش يبچى كبير."
سجا بعند:
"وأنا مش هسيبك تروح لوحدك!"
جاسر زعق لأول مرة:
"سجا!"چولتلك بعدي عن الچصه دي لو حصولك مهسمحش حالي طول عمري
سجا سكتت … بس دموعها نزلت غصب عنها.
جاسر هدى صوته شوية:
"إنتي مالكيش صالح بالنار دي… خليكي بعيده." لاجل خاطري
سجا بصت له بثبات:
"أنا بقيت فيها خلاص… ومش هرجع وانت بقيت في وضع اصعب انا معاك من اولها من بداية الحرب."معاك وتعهدنا ان مسبكش أبداً
لحظة سكون تقيلة
جاسر بص لها كام ثانية…
واضح إنه متلغبط… وبعدين اتكلم وقال
"لو حاچة حصلت… كلمي آدم."
ركب عربيته… وداس بنزين ومشي.
🌸 القاهرة – جوه البيت
أم سجا:
"هو إيه اللي بيحصل يا بنتي؟!"
سجا بعصبية وخوف:
"أنا مش فاهمة حاجة… بس حاسة إنه في خطر!"
لأم:منال
"اقعدي… بلاش تدخلي نفسك في مشاكل ناس تقيلة."انت مش قدها ملكيش دعوة بيها هم اهل في بعض الحرب دي تخصهم انت بره عنها هو عرف الحقيقة يتصرف هو بقا
سجا بصت لها:
"أنا خلاص دخلت… ومش هسيبه لوحده." انا معاه لو علي موتي ياماما
الصعيد – قصر الحناوي
آدم قاعد… بيبص في الساعة كل شوية.
"اتأخر چوي يا مازن…"
مازن رد:
"چلبي ما مطمّنش ياادم… الليلة دي فيها حاجة تچيلة."حاچه صعبة هتحصول ربنا يستر
الموبايل رن
آدم:
"أيوه يا كبير؟" فينك مچتش ليه لحد دلوك
جاسر بصوت تقيل: موجوع
"اسمع زين… لمّ الرچالة كليتها … انا چاي محدش يتأخر. فاهم حديدي زين يامازن انت وادم"
آدم اتفاجئ:
"ليه يا خوي؟!"
اخد مازن الموبيل فجأه ليه ياخوي عايز رچاله نچبهم ونيچي بسرعه ناوي على ايه
جاسر:
"الحرب… هتحصول الليلة." لو مهتچوش هچوم انا بالحرب وحدي
قفل
مازن:
"في إيه؟!" هتحصول مجزره مش متوچف الدم مهيوجفش الليلة اخوك مش ناوي خير وصل
نيره الموضوع كبر ياخوي. ربنا يستر جاسر أكيد مانويش علي خير
آدم قال بجدية:
"جاسر عرف الحچيچة… ومهيستكش واصل."
مازن: اكد علي كلامه ايوه هتحصول
"يبچى الليلة بينتها ليله سودة…"الحرب هتچوب بين اخوك وممدوح العزازي دلوك
فيلا ممدوح العزازي
ممدوح قاعد… ماسك كباية شاي… في ايد وسيجار في ايده التاني وقاعد بتعلئ هادي بشكل مستفز.
مروان دخل:
"يا كبير ممدوح بيه… جاسر اتحرك. وشكلها موليع وچاي ومهييكتش يين عليه شايط والشر ففي عينه"
ممدوح ابتسم:
"كنت مستنيه."
مروان:
"نستعد؟"ونچهز الرچاله علشان منتخدش غدر ويغفلونا ولاد الحناويه
ممدوح:
"لا… سيبه يچي برجليه."وبعدين جاسر مش ولد الحناوي هو ولدي اني
مروان:
"ليه؟!" ياممدوح باشا
ممدوح وقف وقال بابتسامة خبيثة:
"علشان لما ينكسر… ينكسر وهو شايف كل حاجة."
القاهرة – سجا
موبايلها رن
"يوسف"
ردت بسرعة:
"أيوه؟!"مين معايا
يوسف بصوت متوتر:
"سجا… جاسر في خطر."
سجا قلبها وقع:
"إزاي؟!"انت مين اصلا
ايوا انت مين يعني
يوسف بقلق انا يوسف الحناوي
سجا بقلق ونفي اهو حضرتك اتأكد ازاي ان ده مش مقلب وانك بتقول كدا بس عشان بتنقم من جاسر فيا
يوسف هو مفيش وچت واصل للحديد ده بس هثبتلك صدچ حديدي ونيتي هبعتلك فيديو بحاچه هتحصول دلوك
سجا ابعت الفيديو حالا
بعد كام دقيقة وصل الفيديو لسجا
سجا ردت بعد ماشفتو بقلق تمام انا هاجي جايه حالا
يوسف بس، بسرعة مفيش وچت
يوسف:
"في رچاله مستنياه في السكة… ممدوح ما هيسيبوش يوصل سالم.وصل"
سجا من غير تفكير:
"ابعتلي مكانك حالًا!"ابعت اللوكيشن بسرعة يايوسف اعمل حاجة كويسة لمره في حياتك انقذ جاسر حاول توقف الحرب اربكهم.واشغلهم لحد مااوصل باي كلام
طريق مظلم – برا القاهرة
عربية جاسر واقفة…
حواليه رجالة…ب سلاح… عيون كلها شر.
واحد قال:
"ممدوح بيه بيچولك… لسه بدري عليك."
جاسر ابتسم ابتسامة مره
"چول لممدوح… الكبير ما ينكسرش." ومهوچعش لو ممهما حولت
وبدأت الخناقة
جاسر بيضرب بعنف…
كأن كل ضربة فيها سنين وجع.
رجالة بتقع… وصريخ…
واحد طلع سلاح…
طلقة في الهوا
سكون لحظة…
وصوت جه من ورا:
"كفاية!"
الكل لف…
واقف هناك… يوسف
يوسف بصوت ثابت:
"كفاية إكده… الدم عمره ما هيچيب
غير دم."وچتل
جاسر بص له بحدة:
"وإنت مالك باللي بيحصول دلوك مالكش صالح واصل؟!" انت المفروض اتكون مبسوط انك طلعت من عيله الحناوي وانا لع
يوسف قرب خطوة:
"مالي… إني داخل في نفس النار دي… وما هسبهاش تاكلنا كلنا."
جاسر:
"دي حربي… وأنا اللي هخلصها."هاخد حچي
يوسف رد بثبات:
"لو كملت إكده… مش هتوصل لممدوح… هتوصل لحتة مهترچعش منها."
في اللحظة دي…
عربية وصلت بسرعة
سجا نزلت…
"جاسر!"وقف اللي بيحصل ده متفتحش نار ودم جديد عشان خاطري انا
جاسر لف بعصبية:
"إنتي بتعملي إيه إهنه؟!"
سجا جريت عليه:
"إنت كويس؟!"فيك حاجه
جاسر:
"مين اللي چابك اهنا كيف چيتي؟!"
سجا:
"أنا اللي جيت!"مش مهم ازاي ومين قالي عرفني
توتر رهيب
يوسف بص لهم وقال:
"كويس إنك چيتي… علشان الحچيچة لازم تتچال دلوك.چبل اي خساير ودم تاني
جاسر بص له بحدة:
"اتچول!"
يوسف خد نفس عميق… وقال:
"امك اميمه مش امك. هي امي انا واخواتك امك منيره الخالدي … ما ماتتش موتة عادية."
سجا:
"يعني إيه؟!"
يوسف كمل بصوت تقيل:
"امك اتچتلت… واللي عمل اكده… مش غريب."
يوسف امك الله يرحمها مش اميمه كانت منيره احمد منصور هربت وهي حامل فيك ابوي مصطفي اتچوزها ويوم ولدتك كان يوم ولدلات امك اميمه اللي ربتك
جاسر صوته بقى أخطر:
"مين؟!"يايوسف مين
يوسف بص في عينه مباشرة:
"ممدوح… ومكنش وحديه"
جاسر انطق مين متخرچشي عصبيتي عليك انا من اساس علي اعصابي خلص مين
طريق مظلم – برا القاهرة
جاسر قرب من يوسف خطوة…
وعينه كلها نار:
"انطج يا يوسف… مين التاني؟! متخلّيش صبري يخلص عليك!"
يوسف بلع ريقه…
بس فضل ثابت:
"اللي كان مع ممدوح… واحد من دار الحناوي."
سجا شهقت:
"مستحيل!"
جاسر اتجمد مكانه…
الكلمة خبطت فيه زي الطلقة.
قال بصوت مبحوح بس مخيف:
"مين؟!"
يوسف بص حواليه… كأنه متأكد إن محدش سامع
وقرب من جاسر وقال بصوت واطي:
"…عمك حمدان." امك الله يرحمها مش اميمه كانت منيره احمد منصور هربت وهي حامل فيك ابوي مصطفي اتچوزها ويوم ولدتك كان يوم ولدلات امك اميمه اللي ربتك
امك منيره عرف مكانها ممدوح عن طريچ حمدان كان عامل حبيب وچريب من ابوك علشان يعرف مكانها ويخبر ممدوح ماتت وانت 3سنين
الهواء وقف…
والدنيا سكتت لحظة.
جاسر رجع خطوة…
وشه اتغير تمامًا…
"كذّاب!"
يوسف رفع صوته:
"والله ما كدّاب! هو اللي سلّم مكان أمك… وهو اللي فتح الباب لممدوح!"
جاسر شده من هدومه بعنف:
"لو طلعت بتكدب… هدفنك مكانك!"
يوسف بص في عينه بثبات:
"وأنا مستعد… بس الحقيقة لازم تتچال."
سجا دخلت بينهم بسرعة:
"كفاية! مش وقته تتخانقوا مع بعض!"
جاسر كان نفسه عالي…
بص لسجا…
ولأول مرة الوجع باين في عينه مش بس الغضب.
سجا قربت منه بهدوء…
ومدت إيدها مسكت إيده.
"إهدى… إحنا محتاجين نفهم مش نضيع بعض."
جاسر سكت…
بس ما سحبش إيده المرة دي.
بص لها… وقال بصوت واطي:
"اللي سمعته ده… لو صوح… يبچى أنا كنت عايش وسط أعدائي."
سجا ضغطت على إيده:
"مش لوحدك… أنا معاك."
لحظة هدوء وسط النار
جاسر بص لإيديهم…
وبعدين رفع عينه ليها…
وقال بهدوء صعيدي:
"خايفة؟"
سجا هزت راسها:
"أيوه… بس عليك إنت."
نظرة طويلة بينهم…
كل حاجة اتقالت من غير كلام.
يوسف بص لهم… وقال بجدية:
"لو خلصتوا… إحنا لسه في نص حرب."
جاسر رجع لهيبته فورًا…
وسحب إيده بهدوء.
وقال:
"تمام… من دلوك إحنا الاربع اخوات في صف واحد."
يوسف:
"اتأخرت الكلمة دي… بس چات."
فچأة… صوت عربيات كتير
بس مع ذلك انا من يدكم دي ليدكم دي
آدم ومازن نزلوا ومعاهم الرجالة
آدم جري على جاسر:
"إنت زين يا خوي؟!"
مازن بص حواليه:
"إيه اللي حصل إهنه؟!"
مازن وادم في وقت واحد الواد ده كيف عرف طريچك ليه معاك
جاسر بص لهم وقال بصوت تقيل:
جاسر قال من دلوك هو اخونا الرابع من غير حديد كتير هو ساعدني ضد ممدوح
مازن وادم لجاسر انت اتچنيت ياخوي كيف توثچ فيه مش ده اللي چه من فترة كان عايز يخرچك من الچصر وبيطلب بورثه وحچه في ورص العيله ودم وكان عايز يخد منك كل حاچه كيف توثچ فيه
جاسر هو دلوك اثبت انو معاي واثبت ولاءه هو اللي چال لي سجا وچبها تلحچني من الحرب
دلوك الحرب مش مع اخونا
"الحرب دلوك بدأت… ومش مع ممدوحوحديه
آدم:
"يعني إيه؟!"
جاسر بص ليوسف… وبعدين قال:
"في خيانة من جوّه الچصر."
صدمة
مازن:
"مين؟!" ده ياخوي الخاين
جاسر سكت لحظة…
وعينه بقت سودا:
"حمدان."عمك اللي كان عامل بيحبنا كل السنين دي
آدم شد سلاحه:
"والله لادفنه بيدي!"
جاسر رفع إيده يمنعه:
"لع… اللعب هيتلعب صوح."علشان نعرف نغلب العدو انا عمري ماهكون ليه ابن لممدوح انا ولد مصطفى حتي لو دمنا مش واحد وهو مش الاب الفعلي انا ولده بكفايني انه ربني وسط ولاده مفرچش بينتنا في التربية ولا حسسني اني مش ولده من صلبه العلاقات الصوح مش براوبط الدم العلاقات بلمه العيله بجب حچيچي بعشره طيبه انا مسيبش ابوي مصطفي بس اوجهوا واعرف ليه كذب عليه ليه خبي هو وچدي حچيچه كيف دي عني ممدوح حتي لو كان اي فعلي انا معشتش وياه ولا حبيني كيف ابوي مصطفي هو رماني عمر كام 30سنه وچاي عايز حچه فيا ميستناش مني اكده وصل افهم بس ليه يعملو اكده
يوسف قال: اكيد ياخوي وانت هتكونلي اخ حتي لو كنا مش دم واحد
"
ممدوح مستني الحركة دي… عايزنا نغلط."
جاسر بص له وقال:
"وأنت… من دلوك معانا."
يوسف:
"معاكم… لحد ما كل حاجة تتحاسب."
سجا كانت واقفة…
بصت لجاسر وقالت بهدوء:
"إنت ناوي تعمل إيه؟"
جاسر لف لها…
وعينه فيها قرار نهائي:
"هنرجع الصعيد… ونبدأ من هناك."
سجا:
"وأنا؟"ايه اللي هعملو هرجع البيت دوري خلص هنا
جاسر قرب خطوة…
وقال بصوت واطي:
"إنتي هتفضلي چنبي… بس اسمعي كلامي."دورك مخلصش علي اكده لسه دورك چنبي انا وجنات
سجا ابتسمت ابتسامة خفيفة وسط الخوف:
"أنا عمري ما سمعت كلامك."علشان اسمعوا دلوقتي
جاسر لأول مرة يبتسم ابتسامة خفيفة:
"وعشان إكده… خايف عليكي."مني انا نفسي
النهاية قبل القفلة
جاسر بص للكل وقال بصوت عالي:
"من الليلة دي…
مافيش رجوع… بيت ابوكي في مفاجأة لما نرچع الصعيد هتعرفيها
اللي داخل معايا… يدخل للآخر."
الرجالة كلها:
ومازن وادم في وقت واحد
كليتنا "معاك يا كبير!"لو في النار مهنسبكش وصل ولا ايه يارچاله
الكل قال معاك ياكبير
يوسف وقف جنب جاسر…
وسجا جنبهم…
ثلاثة…
بس الحرب عليهم كلهم.
قصر الحناوي – من بعيد
فيه عين بتراقب…
وصوت واطي قال:
"ابتدت اللعبة يا جاسر… بس النهاية مش بإيدك."
جاسر بس مش لازم نحسس حمدان اننا تعرف حاچه اتعملوا معو عادي علشان ميشوكش فينا
ادم ومازن كيف ده بعد ماعرفنا كل حاجة كيف نعملوا عادي اكده
جاسر علشان نعرف نوچعوا مش لازم يحس بحاچه ده احسن لنا
سجا بحماس شباب جاسر معاه حق لازم نكون اذكي منو ونسبقوا بخطه
جاسر بإبتسامة تسلملي الدماغ المتكلفه كل مره بتبهريني يا سجا علس طول فاهمني من غير مااتخدد مش كيف الاغبياء دول
مازن وادم بضحكه مستفزه بمنقره الله الله يوسف معك اهنا شچره واتنين لليمون هنا وصله رومانسية بچا يأولاد
الشباب عيوني ياجاسور
جاسر مسك ايد سجا من اليمين وايد يوسف من الشمال وادم ومازن الخامسة حطوا ايهم في ايد بعض علشان يقدو علي الخصم العدو الاكبر جوه القصر اتفقنا نوچع الواطي اللي المفروض انه عمنا ولازم اتكون خيتك نيره معانا في الچصه ده علشان تكون عندها فكرة عن كل
حاچه...