رواية براءة الصياد الفصل الثالث عشر 13 بقلم سمية رشاد

رواية براءة الصياد الفصل الثالث عشر 13 بقلم سمية رشاد



تابعت فاطمة خروج شقيقتها من السيارة أمام المبني المخصص لكليتها كلية الدراسات الإسلامية قسم أصول الدين والدعوة  بينما هي ظلت معة في السيارة بمفردها حتي يذهب بها إلي جامعتها هي الأخري

وجه حديثة إليها دون أن ينظر لها قائلا : وانتي الكلية بتاعتك فين 

استمعت فاطمة إلي كلماتة ولكن تجاهلته ونظرت أمامها  بإستفزاز دون أن تجيبة فهي أرادت أن تذيقة بعضا مما يفغله بها 

انتظر إجابتها حتي يتوجة إلي جامعتها وبعدها يذهب إلي شركتة ولكن طال صمتها فهتف بجمود مرة أخري معتقدا أنها لم تستمع إليه قائلا : فين الجامعة بتاعتك 

نظرت إليه من طرف عينيها ثم تجاهلتة مرة أخري وهي تنطر أمامها بإنتصار  تنتظر أن يتذلل لها كي تعلمة عن وجهتها

نظر إليها من مرآة السيارة وزفر بضيق بعدما أدرك لعبتها قائلا بصوت وصل إلي مسامعها : فاضي أنا للعب العيال دا 

ثم أمسك هاتفة وراسل أحدهم علي الواتساب وبعد دقيقة واحدة كان يتحرك بالسيارة متجها إلي الجامعة الخاصة بها 

نظرت فاطمة إليه بإندهاش فإلي أين سيذهب دون أن تجيبة ولكن عادت ابتسامتها إلي وجهها مرة أخري معتقدة أنه بإنتظار إجابتها 

بعد دقائق إتسعت عينيها بصدمة حينما وجدت نفسها أمام المبني الخاص بجامعتها فنظرت إليه بضيق ثم خرجت من السيارة وأغلقت الباب خلفها بقوة كادت أن تنزعة من مكانة 

ابتسم بشرود بعد خروجها من السيارة وسرعان ما عادت نظراتة إلي الجمود مرة وهو يتحرك تجاه شركتة 

بعد دقائق  من ذهابة ظهرت فاطمة مرة أخري أمام باب الجامعة وهي تتلفت حولها يمينا ويسارا ثم تنهدت براحة بعدما تيقنت من عدم وجود أحد يراقبها فأشارت إلي صاحب ذلك السرفيس الذي مر أمامها توا وصعدت إلي العربة وهي تجلس بجوار تلك المرأة العجوز التي نظرت إليها بإبتسامة 

كانت فاطمة تشعر بالخجل من نظرات تلك العجوز التي تحدق بها بتفحص وكأنها تقوم بتقييمها لشئ ما 

بعد دقيقة استمعت إلي تلك المرأة وهي تهتف إليها بتودد قائلة : انتي اسمك إية يا حبيبتي 

أجابتها فاطمة  بإبتسامة فابتسمت إليها المرأة قائلة : وانتي مخطوبة بقا 

توردت وجنتيها من الخجل ثم أجابتها بإبتسامة : لأ مش مخطوبة يا حاجه 

اتسعت ابتسامة العجوز بسعادة ثم هتفت إليها قائلة : طيب يا حبيبتي معاكي نمرة والدك ولا أخوكي عايزاه في موضوع 

كادت فاطمة أن تجيبها  بالرفض ولكن سرعان ما اتسعت عينيها بمكر قائلة ببراءة مصطنعة: اه يا حاجة معايا 

أخرجت المرأة ذلك الهاتف الصغير من حقيبتها وأعطتة لفاطمة بلهفة قائلة : طب خدي يا حبيبتي سجلية هنا 

فتحت فاطمة دفترها علي ذلك الرقم الذي دونتة لها أسما في الصباح  ونقلتة إلي هاتف المرأة وأعطتة لها بإبتسامة بينما نظرت العجوز إلي الهاتف بسعادة وكأنها عثرت علي أحد الكنوز الثمينة !


*********

كان مصطفي واقفا مع صديقة جون في المطار يتحدث معة في عدة أمور قبل سفرة فهتف إليه جون بحزن قائلا : سترحل وتتركني مرة أخري يا صديقي

ابتسم إليه مصطفي بهدوء قائلا : سأغادر لسبب هام يا جون فوردتي بحاجة إلي أشواكها كي تقوم بحمايتها من أيدي الغرباء 

نظر اليه جون بعدم فهم قائلا : لقد أصبحت كلماتك غامضة يا رفيقي فلم أعد أستطع تفسيرها 

تنهد مصطفي بهدوء  وهو يستمع إلي صوت المذياع وهو يهتف بأن طائرتة أوشكت علي الاقلاع  فهتف إليه بأسف قائلا : لقد حان وقت مغادرتي وداعا يا رفيقي سوف ألتقي بك عن قريب 

احتضنة جون بحزن ثم هتف إليه وهو بتذكر شيئا ما قائلا : يا مصطفي وماذا ستفعل مع... 

كان أن يكمل كلماتة ولكن قاطعة مصطفي قائلا : ليس لدي الوقت الكافي لأتحدث معك عن هذا الأمر حاليا وداعا 

تابع جون مغادرتة أمام عينية ثم  ركل بقدمة المقعد أمامة قائلا بحزن : ليتك أنهيت ذلك الأمر قبل رحيلك يا صديقي حتي تتثني لي الفرصة بأن أفعل ما أريد دون أن أقع أسيرا لضميري 

***********

استمعت يارا إلي رنين هاتفها فإستيقظت من نومها بانزعاج ونظرت الى الهاتف بضيق لكي تستعلم عن صاحب تلك الرنات وسرعان ما اتسعت ابتسامتها وهي تعلم هوية المتصل وأجابتة بلهفة قائلة  : نعم يا بشمهندس عمر 

ابتسم الآخر بعشق قائلا : قلب البشمهندس صباح الخير 

أجابتة قائلة بسعادة : تعرف يا عمر أنا مش مصدقة لحد دلوقتي اننا بقينا زي الأول حاسة اني بحلم وخايفة أصحي ألاقينا رجعنا لنقطة الصفر 

بادلها الابتسامة وكأنها تجلس أمام مرمي عينية قائلا : لا مش بتحلمي ودلوقتي كمان بقيتي مراتي ثم أردف بجدية مصطنعة قائلا : بس قومي يلا يا مدام افطري معايا قبل ما أمشي علي الشغل 

أجابتة بكسل قائلة : ما انت عارف يا عمر اني مش بحب افطر 

أجابها بضيق مصطنع قائلا : خلاص براحتك هفطر في الشركة مع السكرتيرة

انتفضت من علي فراشها بفزع قائلة: لأ لأ خلاص جاية أهو 

عمر : هعد لحد عشرة لو مكنتيش أدامي همشي 

فتحت باب الغرفة وتوجهت إلي حجرة الطعام فوجدتة جالسا أمامها بأحلي طلة فابتسمت إليه بغضب قائلة وهي تشير علي مظهرها : عاجبك كدا يعني نزلت ازاي  

انفجر ضاحكا عليها فكشرت أنيابها بحزن فاقترب منها وقبل جبينها بحنان قائلا : قمر حبيبتي في كل الأوقات 

استمعوا إلي حمحمة والدها تأتي من قريب فابتعد عنها بحرج بينما هي جلست علي المقعد بخجل يكاد يفتك بها من نظرات والدها الماكرة 

شعر ابراهيم بالسعادة حينما استمع إلي عمر يتغزل بإبنتة فيبدو أن الأمور قد عادت لسابق عهدها فهتف إليهم بمرح قائلا : واضح ان الحلم عمل مفعول 

شعرت يارا بالخجل وكانت أن تذهب إلي غرفتها فاستمعت إلي رنين هاتفها ونظرت إلي الشاشة فحدقت بها بتوتر ثم إلي عمر الذي يتابعها بإهتمام 

أغلقت الهاتف دون أن تجيب فدق المتصل مرة أخري فنظر إليها والدها بإستعجاب قائلا : في ايه يا بنتي مش بتردي ليه 

أجابتة بتلعثم وابتسامه مغتصبة قائلة : مفيش يا بابا دا رقم غريب 

ضيق عمر ما بين حاجبية قائلا : طب هاتي وأنا أرد 

شعرت بالفزع يتسرب إلي أوصالها فهتفت بتوتر قائلة : لا لا مش مهم ثم ابتسمت بقلق قائلة وهي تشير علي الهاتف : أهو قفل خلاص 

أومأ لها والدها بإيجاب بينما نظر إليها عمر بغموض ولم يعلق 

بعد دقيقتين نهض ابراهيم من أمامهم متجها إلي الخارج بينما ألقي عمر الشوكة من يدة ونظر إليها بتساؤل قائلا بهدوء : ها مين بيكلمك 

توترت من هدؤه هذا وعلمت أنه الهدوء الذي يسبق العاصفة فأجابتة بقلق : مفيش حد يا عمر دا دا حد مش مهم 

حدق بها برهه ثم هتف بهدوء: من شوية كان رقم غريب ودلوقتي حد مش مهم  ،وفجأة  طرق علي الطاولة بعنف قائلا بغضب : اخلصي انطقي ميييين 

شهقت بفزع من تحولة المفاجئ  ونظرت إليه بخوف فهتف وهو يضغط علي شفتية بغضب : صدقيني أنا لحد دلوقتي هادي وانتي عارفة اما بتعصب بكون عامل ازاي 

وضعت يدها علي شعرها بخوف دون إرادة منها فأغمض هو عينية بقوة محاولا تهدئة نفسة: قولي يا حبيبتي متخافيش في ايه متخافيش 

التمست الأمان في عينية ثم هتفت بخوف : دا خ خالد 

رفع عينية إلي الأعلي بغضب جاذا علي أسنانة قائلا : وزفت بيتصل بيكي ليه 

أجابتة بتلجلج قائلة : م معرفش هو بقالة فترة بيتصل بيا ويبعت لي رسايل ويفضل يقول ندمان وبحبك والكلام  دا 

توقفت عن استرسال حديثها حينما رأت الشرر يكاد يخرج من عينية من شدة غضبة فأكملت بخوف : بس بس والله انا مليش دعوة من ساعة ما عرفت هو مين وأنا مبردش والله وكل ما اعمل له بلوك يكلمني من رقم تاني 

كور قبضة يدة وضرب علي الحائط من كثرة النار المشتعلة في أعماق قلبة فهتف اليها بهدوء مميت : وريني التليفون دا 

نظرت إليه بتردد فأخذ الهاتف من يدها بقوة ثم ألقاه علي الحائط بعنف فتحطم الهاتف إلي أشلاء صغيرة بينما وضعت يارا يدها علي أذنيها بفزع وهي تنظر إليه فالقابع أمامها ليس عمر الذي عرفتة بالمرة بل هو وحش كاسر يتجسد في صورة عمر حبيبها 

نظر إليها بغضب وهو يحمل هاتفة ومفاتيح سيارتة قائلا : والحيوان دا حسابة معايا عسير

تنهدت براحة بعدما اختفي من أمام عينيها قائلة : الحمد لله عدت علي خير  . ثم نظرت إلي الهاتف المحطم حولها قائلة : مش خير أوي يعني بس الحمد لله 

***********


ترجلت فاطمة من السيارة مع علي بمفردها بعدما قام بإيصال شقيقتها إلي فيلا والدة وتوجه بها إلي مسكنة 


دلفت إلي داخل الشقة  بتوتر بعدما فتح الباب لها فهي لأول مرة تنفرد مع رجل أجنبي عنها  

كاد أن يذهب إلي غرفتة  ولكن أوقفتة قائلة بإرتباك : لو سمحت 

التفت إليها بهدوء قائلا : صدقيني أنا دلوقتي بجد مش قادر أجادلك في أي حاجة فلو عندك أي نية للخناق أجليها 

اشتغل غضبها من كلماتة واعتقدت أنه يسخر منها فهتفت إليه بغضب : وأنا هجادلك في ايه أصلا انا كنت عايزة أعرف هنفضل كدا لحد امتي لكن مش عايزة اتكلم معاك أصلا ولا أعبرك انت واحد كنت سبب في موت أغلي حد في حياتي كلها ومفيش أصلا أي كلمة بيني وبينك 

أجابها بجمودة المعهود قائلا :  خلصتي ممكن بقا أمشي ولا عند حضرتك  أي كلام تاني 

نظرت إليه بغضب فتركها وتوجه  إلي غرفتة غير آبها  بها فهو حاليا ليست لدية القدرة علي شئ 

زفرت بضيق بعدما غادر من أمامها وتوجهت إلي غرفتها  وهي تفكر به وبطريقتة المتغيرة فمن نبرتة يبدو أن شيئا قويا أحل  به ثم نفضت تلك الفكرة عن رأسها وفتحت مصحفها  وظلت تقرأ وردها اليومي 


أبدل ثيابة بعدما دلف إلي غرفتة  وفرش سجادة الصلاة  وبدأ في صلاتة وأطال السجود بها ثم وفع يدة بالدعاء  بعدما انتهي قائلا : اللهم أنت تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك وأنت علام الغيوب اللهم أنت تعلم سري وعلانيتي  وتعلم حاجتي فاعطني سؤلي يااارب أنا عارف اني مقصر جامد في حقك ومش بلجأ لك غير وقت ما بحتاجك بس عارف انك غفور الرحيم يارب قد اشتد البلاء فهون علي قلبي وارحمني يا أرحم الراحمين 

ثم نهض من مكانة وتوجه إلي التخت واستلقي عليه وهو يفكر في أحداث اليوم.  

********

كانت أسما تجلس مع يارا وابراهيم في بهو الفيلا يتحدثون في الكثير من الأمور وأسما تنظر إلي ابراهيم وهو يتحدث عن أولادة والحنان الذي تراه في عينية بإندهاش كبير تفكر كيف لهذا الرجل الحنون أن يهمل زوجتة هكذا 

شعرت يارا بالتوتر بعدما انتبهت إلي مجئ عمر من العمل وتابعته بعينيها حتي صعد إلي غرفتة أمام نظرها  فاستأذنت من والدها وتوجهت خلفة 


كان ابراهيم ما زال يتحدث مع أسما عن أولادة فألقت إليه سؤالها قائلة: ممكن أسألك سؤال

نظر إليها بإبتسامة وهو يعلم سؤالها قائلا : ليه أهمت مراتي وسبتها تموت صح 

أومأت اليه أسما وهي تهتف بإحراج قائلة : اسفة اني بتدخل في حاجة مليش فيها بس انا شايفة حضرتك مستحيل تعمل كدا يعني انت ادامي شخص واللي عمل كدا شخص تاني خالص ميعرفش حاحة عن الرحمة أكيد في حاجة 

********

شعر عمر بمن تتسلل خلفة فالتفت إليها مرة واحدة فشهقت بفزع حينما تبينت لها تلك الكدمة بجوار عينية والتي لم تلحظها أثناء صعودة لبعد المسافة بينهما قائلة : اية دا يا عمر مين عمل فيك كدا ايه اللي حصل بس قلقتني 

حدق بها بحنان قائلا : متقلقيش كان في حد عايز يتربي بس ودي كانت حاجة بسيطة جت غصب عني  

نظرت اليه بفزع قائلة : حد مين خالد صح انت عملت فيه ايه يا عمر انطق 

ابتسم اليها بسماجة قائلا : ولا حاحة يا حبيبتي كسر في القدمين وارتجاج بسيط في المخ ثم كشر بأنيابة قائلا : وبعدين يا قلبي متنطقيش اسمة أدامي تاني عشان متزعليش مني تمام

نطرت اليه بصدمة قائلة : عمر انت بتهزر انت عملت اية هيسجنوك 

ابتسم اليها بسخرية قائلا : لو راجل يبقي يبلغ 

ضيقت ما بين حاجبيها قائلة بغضب : انت ايه شغل البلطجة اللي انت فية دا  هو انت عندك عادي كدا 

نطر إليها بغضب قائلا : يارا احترمي نفسك وبعدين أنا كدا معملتش فيه حاجة احمدي ربنا اني سيبته عايش 

نظرت إليه بضيق قائلة : لا والله 

اجابها بإبتسامة قائلا : اه والله واتفضلي بقا عشان اغير لو سمحتي حضرتك يعني ثم تابع بمرح : ولا عشان في بيتكوا بقا هتفضلي قاعدة علي دماغي 

نظرت الي تلك الكدمة التي بوجهه قائلة : طيب عقم دي طيب 

اجابها بلامبالاة قائلا : مش مستهلة يوم وهتختفي متقلقيش ******

ابتسم ابراهيم الي أسما مجيبا إياها قائلا : بالعكس يا بنتي انتي عملتي اللي مفيش حد من ولادي اللي من صلبي فكر يعملة مفكروش يسمعوني ولو مرة واحدة انتي عارفة إيمان كانت طيبة أوي كانت بالنسبة لي كل حياتي  كانت مرحة جدا لدرجة كبيرة علطول تهزر معايا وتعمل فيا مقالب مره اصحي  انا بولد ومرة الحق البيت بيولع ومرة علي رجلة اتكسرت  ومرة شربت فنيك حاجات كتير اوي كنت بكون في الشغل اجي علي ملا وشي ألاقيها واقفة بتضحك في المرة دي اتصل علي بيا وكام عندي اجتماع مهم جدا وفكرته مقلب منها قلت له : أنا مش فاضي للعب العيال دا  بس يومها مكملتش ساعة في الشركة خوفت تكون بجد لان صوت علي كان خايف اوي غير اني كنت شديد معاه ميقدرش يعمل حاجة زي كدا بس علي ما أدركت حاجة زي كدا روحت علي أمل اني هلاقيها واقفة بتبتسم لي زي كل مرة بس للأسف لقيتها ماتت ومن وقتها علي بيكرهني  أنا عارف اني غلطت بس والله يا بنتي مكنتش أقصد وعلي بردوا معذوز أنا كنت قاسي معاه أوي وهو صغير لدرجة كنت ببيتة أيام في الضلمة وفاكر ان دا عقاب صح وهيطلع راجل بس للأسف مأثرش غير عليا أنا وخلي ابني بيكرهني 

نظرت اليه أسما بشفقة والدموع تتسرب من عينيها دون ارادتها قائلة : بس بردوا انت  ابوه المفروض يسمعك هو غلطان 

اومأ اليها برفض قاطع قائلا وهو يهز رأسة بالنفي : لا يا بنتي بالعكس أنا مستغرب انة كدا لغاية دلوقتي علي بالفعل كان سامحني بعدها عشان امة وصتة  بكدا وهي بتموت بس يوم ما جة يقولي  كنت أنا داخل علية بواحدة وبقولهم دي مكان ماما 

شهقت أسما بصدمة فأردف بحزن قائلا : والله يا بنتي ما كان قصدي اتجوز علي ايمان ولا حاجة حتي اني اتفقت معاها انها  هتكون مربية لأولادي بس وهي وافقت أو أوهمتني انها وافقت  وأنا اقنعتهم انها هتكون كويسة معاهم وهتساعدهم وكدا وافقوا غصب عنهم  ثم تابع بحرج : وأنا يومها ضربت علي عشان اعترض كنت فاكر اني  بعمل كدا الصح  مكنتش عارف اني بأذيهم اكبر اذى بعدين بعد زواجنا  بفتره ابتديت اسمع شكوى على منها كان دائما بيقول لي بتضرب مصطفى بتضرب مصطفى وهي كانت دائما بتقابلني  وهي بتعيط وتمثل علياوتقول لي الحق ابنك الكبير بيزعق لي عشان بعلم  أخوة الصح وانا طبعا كنت بصدقها للاسف جيت على اولادي بسببها وكنت اوقات بضرب علي أقول له عيب هي بتربى اخوك  بتعلمه الصح اما يارا وقتها كانت لسه صغيره مكنتش اصلا فاهمه حاجه ومكنتش بتعمل حاجه يعني اللي هي تضربها قدامهم وكمان كانت لها المربيه بتاعتها مكنتش لها علاقة بيها بس هما الولدين اللي كان لهم علاقه بيها ابتدت الشكوى وتزيد يوم بعد يوم وطبعا انا كنت للاسف بصدقها علي ولادي لأن هي كانت بتمثل عليا انها الملاك البريء وكنت باجي على ابني بسببها بس في الاخر عرفت ان هي كانت بتضربهم بجد ومش كانت بتضرب مصطفى بس زي ما كان علي بيقول دا كانت بتضربهم الاثنين كانت بتضرب على ومصطفى بس عشان علي  كان مش فارق معاه حاجه غير اخوة لان على بيحب اخوه جدا كان بس خوفة كله على اخوه وطبعا انا وقتها عرفت غلطتي في  حق اولادي غلطت جامد وعلى حسيت ان هو بدأ  يتغير اتغير 180 درجه عما كان بقى شخص بارد  جدا في التعامل بجد تعاملة بقى قاسي جدا  وبعد ما كبر شويه وعرف يسند نفسه لقيته طلب ان هو يدخل مدرسه داخليه وانا كنت رافض بس طبعا مع إصرارة وافقت لاني مكنش ليا عين اني ارفض بس وقتها والله يا بنتي ندمت ندمت وكنت ببكى للأسف ندم بعد فوات الأوان  بعد ما ابني اتدمر نفسيا بسببي من وقتها بدعي ربنا يغفر لي علي اللي عملتة فيهم وانهم يسامحوني اني كنت أب قاسي وفاشل مقدرتش أسعدهم بس والله يا بنتي ندمان 

نظرت أسما اليه بشفقة لا تدري ما عليها فعلة وهل لقلبها أن يشعر بالشفقة علية بعد كل ما فعلة هل هو ضحية أم هو الجاني ولكن المؤكد من هذة القصة أن الضحية الوحيدة هو علي فحقا هو جبل لتحملة كل هذا فلو كانت هي محلة لاختنقت وماتت ولكن راودها سؤال اخر في هذه اللحظة أمن الممكن أن يكون علي سببا في وفاة والدها كما قيل أم أن شقيقتها ستأخذ دور والدة وتكمل ذبحة ؟


استمعت الي صوت البواب وهو يهتف : البشمهندس مصطفي جة من السفر يا ابراهيم بية 

لمحت أسما تلك السعادة التي ظهرت في عين ابراهيم وشعرت هي الأخري بالسرور يتسرب الي أوصالها 

حدقت به وهو يدلف الي الداخل بهدوء وعينية تبحث عنها بلهفة فخفضت بصرها عندما التقت عينيها بعيناه 

*******

أغلقت فاطمة مصحفها وظلت تنظر حولها بملل فتوجهت إلي الخارج علها تجد شيئا ما تضيع فيه وقتها فوجدت البيت هادئا فاتجهت إلي المطبخ وظلت تعبث في محتوياتة  فلم تجد شيئا تقوم بطهيه سوي تلك الوجبات الجاهزة الموجودة في الثلاجة 

فزفرت بضيق وتوجهت إلي الخارج وقررت الذهاب إلي الملجأ فهي لم تذهب من فترة علي أي حال 

نظرت الي باب غرفتة بعدما ارتدت ملابس الخروج خاصتها وتسللت الي الخارج بعدما تبين من انطفاء نور الغرفة انه نائما في سبات عميق 

******** 

بعد عدة دقائق كانت تجلس مع الفتيات في حلقة كعادتها وهي تهتف اليهم : ها يا بنات هنتكلم في ايه النهاردة انا قررت نجاوب علي الأسئلة المطلوبة أكتر بدل ما نمشي بالترتيب لان في أسئلة كتير مستحيل نقدر نستوعبها هنكمل في المهم أحسن تمام 

أومأت اليها الفتيات فابتسمت إليهن بهدوء وهتفت قائلة : مين عندها سؤل مهم نتكلم فيه 

رفعت احدي الفتيات اصبعها وقالت : لو سمحتي يا مس ممكن حضرتك تقولي لنا  لو واخدة مثلا عاملة شعرها بروتين او مكوه او كدا والمفروض الماية مش تيجي علية بس هي المفروض تغتسل تعمل ايه ؟ 

فاطمة : بسيطة جدا تغتسل لأن دي طاعة والغسل مش هيكون كامل غير ما تغسل شعرها والمفروض كانت عملت حسابها اولا انها تعمل البروتين دا في فترة حيضها مثلا او كدا لكن هي مفرقش معاها فهي تتحمل النتيجة 

اجابتها الفتاه قائلة : بس دي ضرورة 

فاطمة : فين الضرورة في كدا هتموت مثلا لو معملتش مكوه او سبغت شعرها  المفروض حقوق ربنا مقدمة عن كل حاجة ولا ايه 

أجابتها الفتاه بتفهم قائلة : يعني ملهاش مخرج 

أومأت لها فاطمة بالرفض قائلة : لا  مفيش 

ابتسمت لها الفتاة بإيجاب فهتفت اخري قائلة : طيب يا مس لو سمحتي 

ابتسمت لها فاطمة قائلة  :نعم 

نظرت اليها الفتاة قائلة : واحدة صاحبتي  في المدرسة بتقول ان اختها مش كويسة وكانت بتعيط منها وبتقول انها بتكلم شباب وكدا بس هي مش بتكلمها عشان كدا ومخصماها واختها عايزة تكلمها بس هي رافضة يبقي كدا هي غلطانه 

أومأت اليها فاطمة بإيجاب قائلة : اه طبعا غلطانة اول حاجة انها قالت لك لان المفروض كانت تستر علي اختها الرسول وصانا بالستر دا اول حاجه تمام تاني حاجة بقا انها غلطانة في حق اختها ممكن اختها دي تكون ضحية ومش لاقية حد ينصحها ويقف جنبها المفروض كانت نصحتها ووقفت جنبها  ومسبتهاش غير اما ترجع عن اللي هي فيه دا لان دا حق اختها عليها عارفة امتي تبعد عنها كدا لو حست ان اختها هي اللي بتسحبها للغلط وهتبوظها في الحالة دي ممكن تعرف والدتها او حد عاقل من اهلها مش بيتعامل بالضرب لا بيتعامل بالحسني 

أومأت لها الفتاة بتفهم وهتفت قائلة : شكرا يا أحلي مس في الدنيا 

ابتسمت اليها فاطمة وظلت تمرح معهم ثم بعد ذلك تركتهم وتوجهت الي المنزل  داعية الا يعلم علي بخروجها 

فتحت باب الشقة برفق بالمفتاح الذي اخذتة من خلف الباب اثناء خروجها وتسحبت الي الداخل  بهدوء حتي لا تصدر صوتا فوجدتة واقفا أمامها وهو ينظر إليها بغضب تراة في عيناة لأول مرة قائلا بصوت مرتفع : كنتي فيييين 

..

رأيكووووو 

الاسئلة اللي فاطمة جاوبت عنها ؟

فاطمة أعطت المرأه العجوز رقم مين ؟

علي كان متضايق من ايه ؟

موقفكوا من ابراهيم 

عمر اللي كسر الفون ؟

ايه اللغز اللي ورا جون ؟

أسما هتتعامل ازاي مع مصطفي ؟

علي اتعصب يا جدعااان😹😹...


                الفصل الرابع عشر من هنا 

           لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة