رواية دم مابيروحش الفصل التاسع 9 بقلم نسرين بلعجيلي


رواية دم مابيروحش الفصل التاسع 9 بقلم نسرين بلعجيلي




 اللي على اسمي… ما يقربلوش حد

المقدمه 
في بلاد ما بترحمش الضعيف…
الاسم ساعات بيبقى أقوى من السلاح،
والجواز… مش دايمًا حب
ساعات بيبقى حرب متغلّفة بكلمة “سترة”.
بس السؤال الحقيقي…
لما تبقي الحماية جاية من حد ممكن يكون سبب وجعك…
تأمني له؟ ولا تخافي منه؟
دعاء الفصل:
اللهم اكفني شرّ القريب قبل البعيد،
واحمِ قلبي من الخداع،
ولا تجعلني أستند على من يخذلني،
وأرني الحقيقة كاملة… حتى لو كانت موجعة.
مقولة الفصل:
"مش كل جواز بيتبني على حب…
في جوازات بتتبني على خوف…
وخوفها… بيبقى أخطر من أي كره"

المخزن كان ساكت…
بس السكون ده… ما كانش راحة
كان تقيل… زي قبل العاصفة
رحمة واقفة
وعينها بتتنقل بين زين… وسالم
وجملة الراجل لسه بترن في ودنها:
"اللي خان أبوكي… واقف قدامك"
القلب خبط…
بس وشها ما اتحركش
قالت بصوت صعيدي هادي… بس قاطع:
"حد فيكم… هيطّلع ويتكلم؟"
سكون
سالم بص لزين…
وزين بص للأرض
رحمة ضحكت ضحكة خفيفة… موجوعة:
"تمام… يبجى الخيانة فعلاً قريبة جوي"
الراجل (الريس) مال لقدّام شوية
وقال بهدوء يخوّف:
"مش وقته تعرفي كل حاجة يا رحمة"
رحمة بصّت له:
"ولا وقته تستخبوا ورا بعض"

فجأة…
باب المخزن اتفتح بعنف
ورجالة دخلت بسرعة
واحد فيهم صرخ: "خلصوا عليهم!"
ضرب نار
الدنيا اتقلبت في ثانية
زين شد رحمة ناحيته بسرعة: "انزلي!"
سالم استخبى ورا عمود: "دي خيانة يا ولاد الكلب!"
رحمة كانت تحت…
بس عينها شغالة
شايفة كل حاجة
بتحسب كل حاجة

واحد من الرجالة قرب منهم
رافع سلاحه على رحمة
وفي ثانية…
زين وقف قدامها
من غير تفكير
"إبعد عنها!"

مرت جنب كتفه
الدم ظهر
رحمة اتجمدت لحظة
وبعدين صرخت:
"زين!"
هو بص لها…
رغم الوجع
وقال بصوت واطي:
"ما تخافيش… أنا واقف"
اللحظة دي…
حاجة اتغيّرت جواها
مش حب…
بس حاجة أخطر

بعد دقايق…
الضرب وقف
الرجالة هربت
المخزن رجع ساكت
بس كله ريحته بارود
زين كان واقف بصعوبة
والدم نازل من كتفه
رحمة قربت منه
بصت له… وقالت بهدوء:
"إنت اتصبت علشاني"
زين ابتسم نص ابتسامة: "كنت هسيبهم يلمسوكي يعني؟"
سالم قال وهو بيضحك بتعب: "واضح إن اللعبة كبرت جوي"

الراجل (الريس) رجع بصوت هادي:
"دلوقتي فهمتي؟
إنتي بقيتي هدف"
رحمة سكتت
بصت حواليها
بعدين لزين
بعدين لسالم
وبهدوء شديد قالت:
"أنا مش ههرب"
زين شد نفسه… رغم الألم
وبص للكل
وقال الجملة اللي كسّرت كل حاجة:
"أنا هتجوزها"

سالم: "إنت اتجننت؟!"
واحد من الرجالة: "إنت واعي إنت بتقول إيه؟!"
زين (بهدوء تقيل): "واعى… وجاصد"
وبص لرحمة:
"طول ما إنتي على اسمي…
محدش هيجرب يقربلك"
رد رحمة
سكون
رحمة بصّت له… نظرة طويلة
"ولا إنت عايز تحميني…
ولا عايز تقرّب مني علشان حاجة تانية؟"
زين رد من غير ما يهتز:
"لو كان ليا غرض…
كنت خدته من غير جواز"
نسرين بلعجيلي 
القلب خبط…
بس رحمة ما بانش عليها
سكتت شوية…
وبعدين قالت:
"تمام"
الكل اتفاجئ
بس كملت:
"أوافق…"
سكتت لحظة
"بس بشروط"

قربت منه خطوة
وعينها في عينه:
"مفيش كدب
مفيش أسرار
وأول ما ألاقيك مخبي حاجة…
أنا أول واحدة تنهي كل ده"
زين بص لها…
وفي عينه حاجة محدش فهمها
وقال:
"موافج"

الريس ابتسم ابتسامة غريبة
وقال بهدوء:
"اللعبة دخلت مرحلة جديدة"
رحمة بصّت قدامها
وقلبها قال حاجة…
وعقلها قال عكسها
والجملة الأخيرة كانت منها:
"أنا مش داخلة جواز…
أنا داخلة حرب"

بعيد… في مكان تاني
واحد بيمسك تليفون
ويقول:
"هيتم الجواز"
صوت بيرد عليه:
"كويس…
دلوقتي نبدأ نحرقهم واحد واحد"

السكوت نزل على المخزن
تقيل… ومش طابعي
كل واحد فيهم باصص للتاني
بس الصراحة؟
ولا واحد فاهم الخطوة الجاية هتبجى إيه
زين كان لسه واجف…
إيده على كتفه المصاب
والدم سايح شوية شوية
رحمة بصّت له…
ثواني
وبعدين جالت بصوت صعيدي هادي:
"إيدك بتنزف يا زين… ولسه بتتكلم في جواز؟"
زين رد وهو بيشدّ على نفسه:
"الدم ده… أهون من اللي جاي يا رحمة"
سالم ضحك بسخرية وهو بيجرب:
"والله إنتو الاتنين داخلين على مصيبة سودا… وكمان شايفينها سهلة!"
رحمة بصّت له بحدّة:
"وإنت مالك إنت؟… عاجبك الحال؟"
سالم رفع إيده وقال:
"أنا؟… أنا بتفرّج يا بتي… لحد ما أشوف آخرتها إيه"

رحمة جربت من زين
ومسكت دراعه تبص على الجرح
بس أول ما لمسته…
اتجمد
وهو كمان سكن
العين في العين
لحظة صغيرة…
بس فيها كلام كتير من غير نُطج
رحمة سحبت إيدها بسرعة كأنها اتلسعت
وجالت ببرود:
"ما تفتكرش إن اللي حصل ده… هيغيّر حاجة"
زين رد بنفس الهدوء:
"ولا أنا مستني حاجة تتغيّر"
بس صوته…
ما كانش مصدّج كلامه

الريس قام من على الكرسي على مهله
وخطوته بس… خلت الكل يسكت
"الجواز ده… مش جَرار هين"
رحمة بصّت له:
"ولا أنا بتي هينة"
ابتسم ابتسامة خفيفة:
"باين عليكي"
وقرّب خطوة:
"بس لازم يتم بسرعه… جبل ما الخبر يطلع برّه"
سالم جال:
"يعني إيه؟… كتب كتاب كده وخلاص؟"
الريس رد بهدوء:
"أيوه… الليلة"

زين بصّ له:
"الليلة؟!"
الريس:
"أسرع حاجة… هي أأمن حاجة"
رحمة سكتت شوية
بس ما اعترضتش
وده لوحده… كان يخوّف
عم منصور جال بقلق:
"يا جماعة… الجواز ما يبجاش إكده!"
رحمة قطعت كلامه:
"الجواز ده من أوله… مش طبيعي"
وبصّت لزين:
"وإحنا كمان… مش ناس طبعيين في الحكاية دي"
الاتفاق الصريح
رحمة جربت من زين تاني
بس المرة دي… جريبة جوي
وجالت بصوت واطي بس واضح:
"خلّينا نتكلم صريح… جبل ما نغلط غلطة كبيرة"
زين:
"جولي"
رحمة:
"أنا ما بوثجش فيك"
نسرين بلعجيلي 

سكون…
زين بلع ريجه
وبعدين جال:
"ولا أنا"
سالم ضحك:
"الله!… جواز على أساس الشك! دي جديدة!"
رحمة كملت:
"بس إحنا الاتنين محتاجين بعض"
زين هزّ راسه:
"دي الحقيقة الوحيدة"
رحمة:
"يبجى نمشي بيها… لحد ما الحقيقة تبان"
زين بصّ في عينها وجال:
"أو تكسرنا"
رحمة ردّت:
"أنا اتكسرت جبل إكده… مش فارجة معايا"

الريس جال وهو بيلف:
"هاتوا المأذون… وخلّصوا الحديت"
واحد من الرجالة خرج يجري
المكان اتحرك
بس الجو… لسه خانق

سالم جرب من زين وهمس:
"إنت بتلعب في نار أكبر منك"
زين رد من غير ما يبصله:
"وإنت مخبي أكتر ما بتجول"
سالم سكت…
وبعدين ابتسم ابتسامة غريبة:
"خليك فاكر… أنا مش عدوك"
زين رد بهدوء:
"ولا صاحبي"
رحمة لوحدها
رحمة وجفت بعيد شوية
لوحدها
عينها في الأرض…
بس دماغها بتلف
"أنا بعمل إيه…؟"
ثواني…
وبعدين رفعت وشها
وعينيها رجعت تقيلة
"أنا بكمل…"
كتب الكتاب
بعد شوية…
المأذون وصل
الدنيا هديت…
بس التوتر زاد
زين وجف جدامه
ورحمة جصاده
ولا واحد فيهم باصص للتاني
المأذون جال:
"موافجة يا بتي؟"
سكون…
رحمة رفعت عينيها
وبصّت لزين
نظرة طويلة…
فيها تحدي ونار
وبعدين جالت:
"موافجة"
القلب خبط…
بس مش حب
دي حرب

المأذون خلّص
والكلمة اتجالت
والجواز تم
بس مفيش فرح
ولا زغاريد
بس سكوت…
تقيل

بعد ما الكل اتحرك…
سالم وجف بعيد
وبيكلم في التليفون بصوت واطي:
"تمّت"
سكت شوية…
وبعدين جال:
"أيوه… اتجوزها"
الرد جه:
"كويس…"
سالم ابتسم ابتسامة باردة
وجال:
"دلوجت نبدأ المرحلة التانية"
الصوت سأله:
"وهي؟"
سالم بصّ على رحمة من بعيد…
وجال بهدوء يخوّف:
"دي… أهم ورقة في اللعبه"

ووشه عليه ابتسامة…
ما تطمّنش خالص

بعد كتب الكتاب… برّه المخزن
الهواء برّه كان أبرد…
بس التوتر لسه ماسك فيهم
رحمة خرجت الأول
خطوتها ثابتة… بس تقيلة
زين طلع وراها
وإيده لسه على كتفه
سالم خرج آخر واحد
وعينه عليهم الاتنين
سكون شوية…
وبعدين زين جال بصوت صعيدي واطي:
"إحنا لازم نتحرّك من إهنا جبل ما حد يرجع تاني"
رحمة ما بصّتلوش
وجالت:
"نمشي فين؟… ولا إنت محددلي حياتي من دلوجت؟"
زين رد بهدوء:
"مش بحدد… بس بحاول أحمي"
رحمة ضحكت بسخرية خفيفة:
"الحماية اللي بتبدأ بكدب… عمرها ما تكمل"
زين سكت…
بس ملامحه شدت
سالم يدخل بينهم
سالم قرّب شوية وقال:
"يا جماعة… إحنا لسه خارجين من ضرب نار… مش وقت خناقات"
رحمة بصّت له بحدّة:
"إنت آخر واحد يتكلم عن التوقيت يا سالم"
سالم رفع حاجبه:
"ليه بقى؟"
رحمة قربت خطوة:
"علشان إنت بتظهر وقت ما كل حاجة تولع… وتختفي وقت الحقيقة"

سكون
سالم ابتسم… بس المرة دي ابتسامة باردة:
"واضح إنك ابتديتي تفهمي"
رحمة ردّت بسرعة:
"أنا فهمت متأخر… بس مش هغلط تاني"

رحمة لفت لزين فجأة:
"إنت… كنت عارف إن في هجوم هيحصل؟"
زين اتفاجئ:
"إيه؟!"
رحمة:
"رد عليّ… كنت عارف ولا لأ؟"
زين شدّ نفسه:
"لأ… والله ما كنت أعرف"
رحمة بصّت في عينه… تدور على كدب
وبعدين قالت:
"لو طلع بتكدب… الجواز ده ينتهي في ساعتها"
زين رد بصوت تقيل:
"يبجى ادّيكي كلمتي… ما كنتش عارف"

سالم قال وهو بيبص للطريق:
"إحنا واقفين في نص الشارع كده ليه؟… لازم نمشي"
زين:
"نطلع على فين؟"
سالم رد:
"في مكان آمن… أعرفه"
رحمة قالت بسرعة:
"لا"
الاتنين بصّوا لها
"مفيش مكان آمن… طول ما الحقيقة مستخبية"
زين جال:
"طب عايزة إيه دلوجت؟"
رحمة ردّت بهدوء صعيدي تقيل:
"نكمّل"
زين:
"نكمّل إيه؟… إحنا لسه طالعين من الموت"
رحمة قربت منه خطوة:
"وإنت فاكر الموت هيستنى؟!"
سالم قال:
"هي معاها حق… اللي بيحصل ده مش صدفة"
رحمة بصّت لسالم:
"إنت عارف أكتر ما بتجول"
سالم سكت…
وده كان كفاية

رحمة قالت فجأة:
"الريس جال إن الخيانة جريبة…"
وبصّت بينهم
"وأنا مش هنام… غير لما أعرف مين فيكم"
زين اتعصب:
"إنتي بتشكي فيا؟!"
رحمة ردّت بهدوء يخوّف:
"أنا بشك في الكل"
سالم ضحك:
"كده تبقي بتلعبي صح"
لحظة زين ورحمة
زين قرب منها… لأول مرة بعصبية واضحة:
"بصيلي يا رحمة"
بصّت له
"أنا ممكن أكون غلطت… وخبيت…
بس ما خنتش"
القلب خبط…
رحمة سكتت شوية
وبعدين قالت:
"لسه"

زين اتجمد
التحرك
سالم قال:
"كفاية كده… نركب العربية ونمشي"
رحمة سبقتهم
وركبت
زين وقف لحظة…
بص عليها
وبعدين همس لنفسه:
"اللعبة دي… هتدفعنا تمن غالي"
وركب

العربية اتحركت
والسكوت ماليها
بس فجأة…
موبايل رحمة رن
رقم غريب
بصّت له…
وردّت
"ألو؟"
صوت جال من الناحية التانية… واطي… بس واضح:
"مبروك يا عروسة…"
القلب دق
الصوت كمل:
"بس خلي بالك… جوزك مش زي ما إنتي فاكرة"
الخط اتقفل
رحمة بصّت قدامها…
وبعدين ببطء… لفّت لزين
وعينها بقت أخطر من أي وقت
وقفه العربيه لما شافوا واحد وقف في نص الطريق 
الراجل قرب على ازاز عربيه وكلم رحمه  
الراجل لازم تيجي معايا 

الهواء وقف… والدنيا كلها سكتت كأنها مستنية كلمة واحدة بس
رحمة كانت واقفة… عينها على الراجل وقلبها بيدق بعنف… بس وشها ثابت
"إنت بتجول إيه؟… أروح معاك إكده؟"
الراجل ابتسم نص ابتسامة: "لو عايزة الحقيقة… آه"
زين شدّ نفسه ونزل من العربية بسرعة وقف قدامها: "مفيش حد هيروح في حتة!"
الراجل بصّ له ببرود: "إنت مالك؟… دي مراتك ولا حارسك؟"
زين رد بصوت صعيدي تقيل: "مراتي… ودي كفاية تخليك تتعدل وانت بتتكلم"
سالم نزل هو كمان… بس وقف بعيد شوية بيراقب وساكت… وده أخطر
لحظة مواجهة
رحمة نزلت من العربية ببطء وقفت في النص بينهم
بصّت لزين: "إرجع ورا يا زين"
زين بصّ لها بصدمة: "إنتي بتجولي إيه؟!"
رحمة: "اللي سمعته… إرجع"
زين قرب منها: "مش هسيبك تروحي معاه"
رحمة رفعت عينيها فيه… نظرة تقطع القلب
روايات نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili  
"إنت مش هتسيبني… ولا خايف أروح أعرف حاجة إنت مخبيها؟"

زين اتجمّد والكلمة خبطت فيه
"أنا عمري ما خبيت عليكي حاجة"
رحمة ردّت بهدوء: "يبجى سيبني أروح… وأتأكد"
سالم يدخل بخبث
سالم قرب خطوة وقال بهدوء: "أنا شايف إنها تمشي معاه"
زين لفّ له بعصبية: "إنت مجنون؟!"
سالم رد: "ولا يمكن عايز الحقيقة تبان؟"
رحمة بصّت لسالم "وإنت… مستعجل الحقيقة ليه؟"
سالم ابتسم: "علشان الحكاية طوّلت جوي… ولازم تخلص"
الراجل يضغط
الراجل بصّ لرحمة وقال: "الوقت بيعدّي… وأنا مش فاضي للجدال"
قرب خطوة وقال بصوت واطي: "أبوك… قبل ما يموت… قال اسم"
القلب خبط…
رحمة همست: "اسم مين؟!"
الراجل: "اسم… لو سمعتيه… هتكرهي أقرب ناس ليكي"

زين صرخ: "ما تسمعيش منه!"
رحمة لفّت له بسرعة: "إنت خايف من إيه؟!"
زين: "خايف عليكي!"
رحمة: "ولا خايف مني؟"

سكون قاتل
القرار
رحمة خدت نفس طويل وبصّت للراجل
"لو جيت معاك… هرجع؟"
الراجل رد بهدوء: "لو قدرتي"

زين قرب منها بسرعة: "رحمة… بلاش"
رحمة بصّت له… بس المرة دي في عينيها حاجة مختلفة
"أنا لازم أعرف"
سكتت لحظة… وبعدين قالت:
"حتى لو هخسر كل حاجة"

زين همس: "وحتى لو هتخسريني أنا؟"
رحمة سكتت… ثانية واحدة
وبعدين قالت:
"يمكن إنت أصلاً… مش ليا"

الكلمة كسرت كل حاجة
نبض الحياه 

رحمة مشيت خطوة ناحية الراجل
زين مدّ إيده: "رحمة!"
بس هي ما وقفتش
وقفت قدام الراجل وقالت:
"هنمشي فين؟"
الراجل ابتسم: "لمكان… الحقيقة فيه مستنية"
سالم كان واقف بعيد… بس ابتسامته رجعت

وقبل ما تركب معاه…
رحمة لفتت تبص على زين آخر نظرة
مش حب… مش كره
حاجة أخطر
وقالت بصوت صعيدي واطي:
"لو كنت بريء… استناني ولو كنت مش كده… استعد"

ركبت العربية مع الراجل
العربية اتحركت…
وسابت زين واقف في نص الطريق وإيده ممدودة في الهوا
سالم قرب منه بهدوء وقال:
"شكل اللعبة… خرجت من إيدك يا زين"
زين بصّ قدامه… وعينه بقت سودا
وقال بصوت تقيل:
"لا… لسه ما بدأتش"
بعيد…
في مكان مظلم
رحمة قاعدة لوحدها
والراجل قدامها
قال بهدوء:
"قبل ما أقولك الحقيقة… لازم تعرفي حاجة"
رحمة: "إيه؟"
قرب منها… وهمس:
"اللي اتجوزتيه… مش اسمه زين"
نسرين بلعجيلي 

لو اكتشفتي إن الشخص اللي وثقتي فيه…
مش بس كدب عليكي،
ده كمان مش بالشخص اللي قاله عن نفسه…
تكمّلي معاه علشان الحقيقة؟
ولا تمشي حتى لو قلبك لسه فيه؟

يتبع ....


                 الفصل العاشر من هنا 
      
تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة