رواية دم مابيروحش الفصل العاشر 10 بقلم نسرين بلعجيلي


رواية دم مابيروحش الفصل العاشر 10 بقلم نسرين بلعجيلي





 الاسم اللي اتسرق… والحقيقة

مقدمه
في الحروب اللي بتبقى بالسلاح…
اللي بيموت… بيرتاح
بس في الحروب اللي بين القلوب…
مفيش حد بيرتاح
كل كلمة… بتبقى طلقة
وكل سكوت… بيبقى خيانة
وأصعب حاجة…
إنك تعيش جنب حد
مش عارف هو سندك… ولا نهايتك
دعاء الفصل:
اللهم اكشف لي الحقيقة دون أن تكسرني،
ولا تجعل قلبي يلين لمن يؤذيني،
وقوِّني على مواجهة ما أخافه،
ولا تتركني في حيرة بين الشك واليقين
مقولة الفصل:
"أصعب حرب… مش اللي فيها دم
أصعب حرب… اللي فيها قلبك واقف بين تصدّق… أو تنكسر

نسرين بلعجيلي 

المكان كان ضلمة…
بس مش ضلمة عادية
ضلمة تقيلة… كأنها شايلة سر
رحمة قاعدة
على كرسي خشب
إيديها ثابتة… بس قلبها مش ساكن
قدامها…
الراجل
واقف… مستني اللحظة
سكون شوية
وبعدين رحمة قالت بصوت صعيدي واطي… بس قاطع:
"إنت جولت… إن اللي اتجوزته… مش اسمه زين"
الراجل ابتسم ابتسامة خفيفة
وقال:
"وأنا ما بجولش كلام فاضي"
رحمة شدّت نفسها:
"يبجى انطج… وخلّصني"
الراجل قرّب خطوة
وقال بهدوء تقيل:
"اللي إنتي اتزوجتيه… اسمه مش زين السيوفي"
القلب دق بعنف…
"اسمه الحقيقي… زين
بس مش من السيوفي"
رحمة عينيها ضاقت:
"يعني إيه؟"
الراجل رد:
"يعني اللي إنتي فاكرة إنه ابن العيلة…
ما هواش منهم أصلاً"

رحمة قامت واقفة مرة واحدة
"إنت بتكدب!"
الراجل هز راسه:
"لو كنت بكدب… ما كنتش جبتك لحد إهنا"
سكت شوية…
وبعدين قال:
"زين… اتربّى وسط السيوفي…
بس دمه… مش دمهم"
الهواء اتسحب من صدرها
رحمة همست:
"يبجى هو مين؟…"
الراجل قرّب أكتر…
وقال بصوت واطي:
"هو ابن… واحد من أعداء أبوكي"

رحمة رجعت خطوة
كأن الأرض اتسحبت من تحتها
"لا… لا… مستحيل"
الراجل بصّ لها بثبات:
"أبوك كان عارف"
رحمة رفعت عينيها بسرعة:
"إنت بتجول إيه؟!"
الراجل قال:
"وكان مستنيه يكبر… علشان الحساب يتصفّى"

برّه…
زين واقف
وعينه سودا
سالم جنبه
وبيضحك بهدوء:
"واضح إنك خسرتها"
زين رد بصوت صعيدي تقيل:
"أنا ما بخسرش… أنا بأجّل"
سالم بصّ له:
"ولا يمكن… أنت اللي اتلعب بيك؟"
زين لفّ له بسرعة:
"إنت عارف إيه؟!"
سالم ابتسم ابتسامة غريبة:
"أكتر ما تتخيل"
رجوع تاني…
رحمة كانت لسه واقفة
بس المرة دي… مختلفة
"يبجى هو كان عارف… وأنا لا؟"
الراجل رد:
"كلهم كانوا عارفين… إلا إنتي"

رحمة ضحكت… ضحكة مكسورة
"حلو… كده الصورة بتوضح"
سكتت لحظة
وبعدين رفعت وشها
وعينيها بقت تقيلة… وهادية
"أنا هرجع"
الراجل رفع حاجبه:
"ترجعي له؟"
رحمة ردّت بهدوء صعيدي مرعب:
"أرجع… بس مش علشان أسامح"
سكتت لحظة…
"أرجع علشان أفهم… وأحاسب"

الراجل ابتسم وقال:
"طب قبل ما ترجعي…"
رحمة بصّت له:
"في إيه تاني؟"
قرب منها… وهمس:
"إنتي فاكرة إن زين هو الخطر؟"
سكون
وبعدين قال الجملة اللي كسرت كل حاجة:
"زين… مجرد أداة"
رحمة همست:
"أداة لمين؟…"
الراجل بصّ لها في عينها مباشرة
وقال بهدوء يخوّف:
"للشخص اللي قتل أبوكي…
واللي لسه عايش… وجريب منك أكتر من أي حد"
رحمة اتجمّدت مكانها
وعينيها فضلت ثابتة فيه
"جريب مني؟…"
الراجل هزّ راسه ببطء:
"أجرب ما تتخيّلي"
رحمة صوتها بدأ يعلى… بس لسه ماسكة نفسها:
"انطج بالاسم!"
الراجل سكت
بصّ لها نظرة طويلة
وبعدين قال:
"الاسم… لو اتجال دلوجت… كل حاجة هتتحرج"
رحمة قربت منه خطوة
وعينيها بقت نار:
"أنا مش فارجة معايا حاجة… انطج!"
الراجل ابتسم ابتسامة خفيفة
بس فيها خوف:
"اللي إنتي بتدوري عليه… مش بعيد عنك
ده إنتي عايشة معاه… وبتكلميه كل يوم"

القلب دق بعنف
رحمة همست:
"إنت تقصد… مين؟"
الراجل رد بهدوء:
"جوزك… مش لوحده في اللعبة"
رحمة سكتت لحظة
وبعدين قالت:
"يعني في حد تاني… أقرب منه؟"
الراجل:
"أيوه"
رحمة:
"وسايبني ألف وأدور… ليه؟!"
الراجل قرب أكتر
وصوته بقى أوطى:
"علشان إنتي… المفتاح
ولما تتحركي… الكل بيظهر"

رحمة ضحكت ضحكة خفيفة… بس خطيرة:
"يعني أنا اللي بطلّعهم من جحورهم؟"
الراجل رد:
"بالظبط"
رحمة هزّت راسها ببطء
"يبجى أنا هكمل… لحد ما آخر واحد فيهم يبان"
الراجل بصّ لها بإعجاب:
"واضح إنك بقيتي أقوى من زمان"
رحمة ردّت بسرعة:
"لا… أنا بقيت أوضح"

في نفس اللحظة… برّه
زين واقف
وبيكلم سالم بعصبية:
"إنت كنت عارف!"
سالم رد بهدوء:
"عارف إيه؟"
زين قرب منه
ومسكه من هدومه:
"بلاش لعب… إنت كنت عارف إنها هتروح!"
سالم بصّ له من غير خوف:
"وأنت كنت عايزها تفضل جاهلة؟"
زين شدّ عليه أكتر:
"أنا كنت عايز أحميها!"
سالم ضحك:
"الحماية عندك… كلها كدب"

زين سابه فجأة
وبصّ في الأرض
وقال بصوت تقيل:
"أنا عمري ما خنتها"
سالم رد بهدوء:
"بس خبيت عليها… ودي كفاية تكسّرها"
رجوع لرحمة
رحمة كانت واقفة
بس تفكيرها بقى أسرع
"لو زين أداة…
يبجى اللي بيحرّكه… عارف كل خطوة"
رفعت عينيها للراجل:
"الشخص ده… شاف أبوي وهو بيموت؟"
الراجل سكت لحظة
وبعدين قال:
"أكتر من كده… كان مستني اللحظة دي"
القلب اتقبض
رحمة همست:
"يعني كان عايز يموت؟…"
الراجل:
"كان عايز الحكاية تكمّل"

رحمة قربت منه فجأة
"وأنا دوري إيه؟"
الراجل بصّ لها بتركيز:
"إنتي… نهاية الحكاية"
سكون
رحمة ابتسمت ابتسامة صغيرة… بس مرعبة:
"يبجى أنا اللي هقفلها"

الراجل قال:
"بس خلي بالك… النهاية مش زي ما إنتي فاكرة"
رحمة ردّت:
"ولا البداية كانت زي ما أنا فاكرة"
سكتت لحظة
وبعدين قالت:
"أنا عايزة أرجع"
الراجل رفع حاجبه:
"دلوجت؟"
رحمة:
"أيوه… قبل ما حد يسبقني"
الراجل بصّ لها شوية
وبعدين قال:
"تمام… بس لما ترجعي… ما ترجعيش بنفس القلب"
رحمة ردّت بهدوء صعيدي تقيل:
"القلب ده… مات من زمان"

بعد شوية…
العربية واقفة
ورحمة نازلة منها
النجع ساكت
بس الإحساس… مختلف
زين واقف مستنيها
أول ما شافها… قرب بسرعة:
"رحمة!"
وقفت قدامه
سكون بينهم
زين بصّ في عينيها
"إنتي كويسة؟"
رحمة ردّت بهدوء:
"دلوجت… بقيت كويسة جوي"
زين حس إن في حاجة اتغيرت
"قالك إيه؟"
رحمة بصّت له… نظرة تقيلة
"قاللي… إنك مش لوحدك في اللعبة"

زين اتجمّد
سالم كان واقف بعيد
وبيراقب
رحمة كملت:
"وقاللي… إن اللي قتل أبوي… جريب مني"
زين حاول يتكلم:
"رحمة أنا—"
بس هي رفعِت إيدها تسكته
"لا… المرة دي أنا اللي هتكلم"
قربت منه خطوة
"من النهارده… مفيش حد هيلعب بيا"
سالم ابتسم من بعيد
ورحمة كملت بصوت واطي… بس يهز:
"وأول واحد هبدأ بيه…
هو أقرب واحد ليا"

ليل النجع رجع ساكت…
بس جوّه رحمة
كان في قرار
قرار مش هيرحم حد
وبعيد…
في نفس اللحظة
شخص واقف في الضلمة
بيراقب البيت
وماسك تليفون
وبيهمس:
"رجعت…
والدور جاي على أقرب واحد ليها"
سكت لحظة…
وبعدين قال أخطر جملة:
"خلوها تقرّب…
علشان لما تقع… تقع لوحدها"

الليل كان ساكت…
بس السكون ده ما كانش طابعي
كان مستني حاجة تحصل
رحمة دخلت الدار
خطوتها هادية… بس محسوبة
زين واجف مكانه
مش عارف يجرب… ولا يبعد
سالم ساند على الحيطة
وعينه عليهم… كأنه مستني الانفجار
رحمة وجفت في النص
وبصّت لزين مباشرة
"خلّص حديتك"
زين اتفاجئ:
"حديت إيه؟"
رحمة:
"كل حاجة… من غير لف ولا دوران"

زين أخد نفس تقيل
"أنا ما خنتش أبوكي"
رحمة ردّت بسرعة:
"بس كنت عارف"
زين سكت…
وده كان كفاية
رحمة هزّت راسها ببطء:
"حلو… نبدأ صح"
قربت خطوة
"إنت مين بجد؟"
سكون
زين بصّ في الأرض… وبعدين رفع عينه ليها
"أنا… مش زين السيوفي"

سالم ابتسم من بعيد
كأنه كان مستني اللحظة دي
رحمة جالت بهدوء:
"كمّل"
زين:
"أنا اتربّيت وسطهم…
بس أنا مش منهم"
رحمة:
"ابن مين؟"
زين بلع ريجه
"ابن… واحد كان بينه وبين أبوكي دم"

القلب خبط
رحمة همست:
"يعني من أول يوم… وإنت داخل حياتي علشان حساب؟"
زين رد بسرعة:
"لا!"
قرب منها خطوة
"أنا ما اخترتش ده"
رحمة بصّت له
نظرة ثابتة
"بس كملت فيه"
زين سكت…
سالم يدخل
سالم جرب خطوة
"واضح إن الحقيقة بتطلع حتة حتة"
رحمة لفّت له بسرعة
"وإنت دورك إيه؟!"
سالم ابتسم:
"أنا؟… أنا اللي شايف الصورة كلها"
رحمة:
"ولا اللي بيحرّكها؟"
سالم سكت لحظة…
وده كان أخطر رد

رحمة رجعت تبص لزين
"أبوي كان عارفك؟"
زين:
"أيوه"
رحمة اتجمّدت
"وعمل إيه؟"
زين بصّ لها بوجع:
"سابني"

رحمة:
"سابك؟!"
زين:
"كان يقدر يقتلني…
بس سابني أعيش"
سكون
رحمة همست:
"ليه؟…"
زين رد بصوت تقيل:
"علشان كان مستني اليوم ده"

القلب اتشد
رحمة:
"يعني أنا… كنت جزء من الخطة؟"
زين سكت
سالم رد بدل عنه:
"إنتي كنتي أهم جزء"

رحمة لفّت له بعصبية
"اسكت!"
قربت من زين
"جول… أنا كنت إيه؟!"
زين صوته اتكسر لأول مرة
"كنتي الحاجة الوحيدة اللي خرجتني برّه كل ده"
سكون
رحمة بصّت له
وعينيها فيها صراع
"بس رجعتك تاني"
زين همس:
"غصب عني"
رحمة ردّت:
"مفيش حاجة اسمها غصب في الدم"

اللحظة اللي تغيّر كل حاجة
فجأة…
باب الدار خبط
الكل بصّ
صوت راجل من برّه:
"افتح يا زين!"
سالم ابتسم ابتسامة خفيفة:
"واضح إننا مش لوحدنا"
زين شدّ نفسه:
"ما تفتحش"
بس الباب اتفتح فجأة
ودخل راجل كبير
وشه مليان هيبة
رحمة بصّت له
وعينيها وسّعت
"إنت…؟!"

الراجل بصّ لها
نظرة تقيلة
"كبرتي يا رحمة"
القلب وقف
رحمة همست:
"إنت… كنت مع أبوي"
الراجل ابتسم:
"مش بس معاه…"
سكت لحظة…
وبعدين جال:
"أنا اللي بدأت الحكاية كلها"
نسرين بلعجيلي 

زين شدّ نفسه
"إنت بتعمل إيه إهنا؟!"
الراجل بصّ له
"جاي آخد حقي"
رحمة قربت خطوة
"حق إيه؟!"
الراجل بصّ لها
وعينه لمعت
"حق… اتسرج من سنين"
سكون
رحمة جالت:
"مين سرجه؟"
الراجل ابتسم ابتسامة باردة
وبصّ على زين

"جوزك"

الهوى وقف
رحمة بصّت لزين
والصدمة في عينها
زين صرخ:
"كفاية كدب!"
الراجل رد بهدوء مرعب:
"اسأليها… هي هتعرف"
رحمة همست:
"أعرف إيه؟…"
الراجل قرب خطوة
وقال أخطر جملة:
"اللي قتل أبوكي…
ما كانش واحد"

سكون قاتل
"كانوا… اتنين"
رحمة رجعت خطوة
وعينيها بين زين… والراجل
القلب بيدق بعنف
والاختيار… قرب

الليل وجف
والهوى اتشد
ورحمة واجفة بينهم
بس المرة دي…
مش محتارة
كانت بتفهم
وببطء… جالت:
"يبجى أنا مش بدور على قاتل…"
سكتت لحظة
وعينها بقت أخطر من أي وقت
"أنا بدور على اتنين" 
السكوت فضل معلّق في الهوا
تقيل… خانق
ولا حد فيهم اتحرك
رحمة كانت باصة قدّامها
بس عينيها… ما كانتش شايفة غير حاجة واحدة
الحقيقة
وببطء… خدت نفس
وقالت بصوت صعيدي تقيل:
"يبجى إحنا مش واقفين قدام حكاية… إحنا جواها"

زين بصّ لها بصدمة:
"رحمة… اسمعيني"
رحمة رفعت إيدها تسكته:
"لأ… المرة دي إنت اللي تسمع"
قربت منه خطوة
"إنت جولت إنك ما خنتش… صح؟"
زين:
"أيوه"
رحمة:
"يبجى قولي… مين التاني؟!"

زين سكت
وعينه اتحركت ناحية الراجل
الراجل ابتسم ابتسامة باردة:
"اسأليه… هو أقربلك"
رحمة صرخت:
"ما تلفوش حوالين بعض!
انطجوا!"

سالم قرّب شوية
وصوته طلع هادي… بس فيه لعب:
"هو السؤال مش مين التاني…"
رحمة لفّت له بسرعة:
"يبجى إيه؟!"
سالم:
"السؤال… مين اللي بدأ"

سكون
رحمة بصّت له
وبعدين لزين
"إنتوا الاتنين… بتخبوا إيه؟!"
زين قال بعصبية:
"أنا مش هسمحلك تسمعي منه"
رحمة ردّت بسرعة:
"ومين إنت علشان تمنعني؟!"

زين اتجمّد
رحمة كملت:
"جوزي؟… ولا واحد داخل حياتي علشان دم؟"
الكلمة نزلت عليه زي السكينة
زين صوته طلع مكسور:
"أنا عمري ما جيتلك علشان دمك"
رحمة:
"يبجى جيت ليه؟!"
سكون…
زين ما ردش

سالم ضحك ضحكة واطية:
"واضح إننا قربنا جوي"
رحمة لفّت له:
"إنت عايز إيه؟!"
سالم قرب خطوة
وعينه لمعت:
"أنا؟… أنا عايز أشوف الحقيقة وهي بتكسر الكل"

رحمة همست:
"يبجى إنت مش مع حد"
سالم رد:
"أنا مع اللي يكسب"

الراجل الكبير قال فجأة:
"كفاية لعب"
الكل سكت
بصّ لرحمة
وقال بصوت تقيل:
"أبوك… كان داخل في شغل مع ناس كبار"
رحمة:
"عارفة"
الراجل:
"والشغل ده… اتخان"
القلب خبط
رحمة:
"مين خانه؟"
الراجل بصّ لزين
وبعدين لسالم

"الاتنين"

الهوى وقف
زين صرخ:
"كدب!"
سالم سكت…
وده كان أخطر رد
رحمة بصّت لسالم
وعينها وسّعت:
"إنت…؟!"
سالم ابتسم ببطء:
"مش كل اللي ساكت… بريء يا رحمة"
روايات نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili  
زين لفّ له بعصبية:
"إنت بتلعب بينا!"
سالم رد بهدوء:
"أنا؟… ولا إنت اللي مستخدم من الأول؟"

رحمة رجعت خطوة
وعينيها بتلف بينهم
"يعني إيه…؟!"
الراجل قال:
"زين… اتربّى علشان ينتقم"
وبصّ لسالم
"وسالم… كان عين عليهم من الأول"

القلب اتكسر… بس المرة دي بوعي
رحمة همست:
"يعني أنا… كنت وسط لعبة؟"
سالم قال بهدوء:
"إنتي كنتي الجايزة"

رحمة ضحكت…
ضحكة قصيرة… بس مرعبة
"جايزة؟…"
قربت خطوة
"طيب حلو…"
بصّت لزين
وبعدين لسالم
"يبجى اللي كسب… هو اللي هيعيش"

زين قال بقلق:
"رحمة… إنتي بتفكري تعملي إيه؟"
رحمة ردّت بهدوء صعيدي يخوّف:
"اللي كان لازم يتعمل من زمان"

قربت من الاتنين
"أنا مش ضحية…"
سكتت لحظة
وعينها بقت سودا
"أنا الحساب"

الليل كان شاهد
بس المرة دي… على بداية نهاية
رحمة لفّت تمشي
وسابتهم واقفين
بس قبل ما تخرج… وقفت
ومن غير ما تبص قالت:
"من النهارده…
مفيش حد فيكم أمان"

وسابتهم
والدار رجع ساكت
بس جوّه كل واحد فيهم
كان في خوف
أول مرة… بجد

بعيد…
في مكان مظلم
واحد قاعد بيبص على صور قديمة
فيها… حسن الجبالي
ومعاه… راجل تالت
الراجل ابتسم
وقال بهدوء مرعب:
"خير… اللعبة ابتدت ترجع لصحابها"
سكت لحظة
وبعدين قال أخطر جملة:
"دلوجت… دوري أنا"
نبض الحياه للكاتبه نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili 

لو كنت مكان رحمة…
هتختار تثق في اللي قدامك رغم الشك؟
ولا تمشي ورا إحساسك… حتى لو هيكسّر كل حاجة؟
يتبع ......



تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة