
رواية دم مابيروحش الفصل الحادي عشر 11 بقلم نسرين بلعجيلي
أول ضربة في حرب العقول
مقدمة الفصل:
في اللعبة اللي كل ورقة فيها لها تمن…
أخطر ورقة هي اللي تكتشف إنها مش بتتستخدم…
لكن هي اللي بتحرّك الكل
ولما الحقيقة تقرّب منك بالشكل ده…
بتبقى مش بس صادمة
بتبقى مهددة لكل حاجة كنت فاكرها ثابتة
لأن أصعب لحظة…
مش لما تكتشف العدو
أصعب لحظة…
لما تكتشف إنك كنت جزء من لعبته من البداية
دعاء الفصل:
اللهم لا تجعلني أعمى عن الحقيقة وأنا أبحث عنها،
ولا تجعلني أضع ثقتي فيمن يريد كسري،
وإن كانت المواجهة قدرًا… فقوِّني عليها،
ولا تتركني وحدي أمام ما لا أتحمّله
مقولة الفصل:
"أخطر حقيقة… مش اللي بتوجعك
أخطر حقيقة… اللي تغيّر مكانك في الحكاية"
البيت كان ساكت
بس السكون ده ما كانش راحة
كان سكون مراقبة
رحمة واقفة جوّه البيت القديم
عينها بتلف في المكان
بس عقلها… كان في حتة تانية
المنديل في إيدها
والحرف اللي عليه
واقف في دماغها
"س"
رفعت عينيها ببطء
وبصّت لسالم
"إنت جولتلي قبل إكده… إنك بتشوف الصورة كلها"
سالم ابتسم ابتسامة خفيفة
"وأنا لسه عند كلامي"
رحمة قربت خطوة
"يبجى قولي… الحرف ده معناه إيه؟"
سالم هز راسه
"إنتي اللي لازم توصلي"
زين دخل بينهم بصوت تقيل
"بلاش لعب… إحنا مش ناقصين ألغاز"
رحمة لفّت له
"ولا إنت بتخاف من الحل؟"
زين رد بحدّة
"أنا بخاف عليكي"
رحمة قالت بهدوء
"الخوف اللي كله كدب… ما يلزمنيش"
سكون
جوا البيت
ريحته دم
والأرض لسه شايلة أثر اللي حصل
رحمة مشيت لجوا
وابتدت تبص في كل ركن
فتحت دولاب قديم
قلبت في الورق
وبعدين وقفت
في درج صغير
مقفول
بصّت لزين
"افتحه"
زين قرب
وفتح الدرج
كان فيه ورق
قديم
رحمة مسكته
وبدأت تقرأ
عينيها ضاقت
"ده عقد…"
زين قرب
"عقد إيه؟"
رحمة رفعت الورقة
"أرض… باسم أبويا"
سالم قرّب
"وده الطبيعي"
رحمة هزّت راسها
"لأ… مش الطبيعي"
رفعت الورقة التانية
"الاتفاق ده… فيه توقيعين"
زين شدّ نفسه
"مين؟"
رحمة بصّت في الورقة
وبعدين رفعت عينيها ببطء
"أبوي… وعم منصور"
سكون
سالم قال بهدوء
"يبجى كانوا شركا"
رحمة ردّت
"كانوا شركا… وبعدين بقى في بيع"
زين قال
"يعني إيه؟"
رحمة رفعت ورقة تالتة
"يعني الأرض دي… اتباعت"
زين اتصدم
"اتنقلت؟"
رحمة
"لأ… اتباعت"
سالم قال
"لمين؟"
رحمة سكتت
وعينيها فضلت في الورقة
وبعدين قالت
"لواحد… اسمه بيبدأ بحرف س"
سكون تقيل
زين بصّ لسالم
وسالم بصّ لزين
رحمة رفعت عينيها
"الغريب… إن الاسم مش كامل"
زين
"يعني إيه؟"
رحمة
"متكتبش غير أول حرف"
سالم ضحك
"حد كان بيلعبها تقيل"
رحمة ردّت
"أو حد كان واثق إن محدش هيوصل"
رحمة قامت وقفت
وبصّت للاتنين
"دلوقتي الصورة بقت أوضح"
زين
"قولي"
رحمة
"أبوي… اتخان
واتباع
واتسلم"
سالم قال
"وده اللي احنا عارفينه"
رحمة هزّت راسها
"لأ… في حاجة ناقصة"
قربت خطوة
"اللي اشترى… هو اللي قتل"
نسرين بلعجيلي
زين سكت
وسالم ابتسم
"يعني إنتي شاكة في مين؟"
رحمة بصّت له مباشرة
"فيك"
سكون
سالم ضحك ضحكة قصيرة
"ليه؟"
رحمة رفعت المنديل
"علشان الحرف… س"
سالم
"وسالم يبدأ بس"
رحمة
"مش صدفة"
زين دخل بسرعة
"بس ده مش دليل"
رحمة بصّت له
"ولا إنت خايف يكون؟"
زين شدّ نفسه
"أنا عايز الحقيقة"
رحمة ردّت
"وأنا هجيبها"
فجأة
صوت حاجة وقعت من وراهم
التلاتة لفّوا
رحمة همست
"في حد هنا"
زين قال
"استنوا"
سالم ابتسم
"واضح إننا مش لوحدنا"
الخطوات اتحركت
حد بيجري
زين خرج بسرعة
رحمة وراه
سالم آخرهم
طلعوا برّه البيت
بس المكان كان فاضي
ولا حد
ولا صوت
رحمة وقفت
وبعدين قالت بهدوء
"اللي كان هنا… كان بيسمع"
زين
"مين؟"
رحمة
"اللي مش عايزنا نوصل"
سالم قال
"أو اللي مستني نوصل"
رحمة لفتت لهم
وعينيها بقت تقيلة
"من النهارده… كل كلمة هتتقال
هتتوزن"
سكتت لحظة
"وكل واحد فيكم…
هيمتحن"
سالم قال
"إنتي ناوية تعملي إيه؟"
رحمة ردّت
"هبدأ بأبسط حاجة"
قربت منه
"إنت… كنت فين يوم موت أبويا؟"
سكون
سالم ابتسم
"كنت موجود"
زين بصّ له
"موجود فين؟"
سالم
"في نفس المكان اللي كان فيه أبوها"
رحمة عينيها لمعت
"يبجى شفت كل حاجة"
سالم سكت
وده كان الرد
رحمة قالت بهدوء
"يبجى إنت أول واحد… هبدأ بيه"
زين قال بسرعة
"رحمة… بلاش تسرعي"
رحمة ردّت
"أنا متأخرتش… أنا فوقت"
الليل رجع ساكت
بس المرة دي
مش سكون خوف
سكون قبل الانفجار
بعيد…
حد واقف في الضلمة
بيسمع كل حاجة
ومسك تليفونه
وقال بهدوء
"بدأت تشك فيه"
سكت لحظة
وبعدين قال
"خلوها تكمل…
كل ما تقرب أكتر…
هتغلط أكتر"
القفلة
رحمة كانت واقفة لوحدها
بصّت للمنديل في إيدها
وبعدين همست
"لو الحرف ده… بداية اسمك يا سالم"
رفعت عينيها
"يبجى نهايتك هتكون على إيدي"
والحرب…
بدأت بجد
الليل كان تقيل
والهوا واقف
كأن النجع نفسه مستني اللي هيحصل
رحمة واقفة قدام البيت
والمنديل في إيدها
بتلفه بين صوابعها ببطء
سالم واقف بعيد شوية
بس عينه عليها
وزين بينهم
واقف… بس مش ثابت
رحمة قالت من غير ما تبص لحد
"كل واحد فيكم… عنده حكاية ما جالتش"
سالم رد بهدوء
"والحكايات مش كلها لازم تتجال"
رحمة رفعت عينيها عليه
"بس اللي فيها دم… لازم تتكشف"
زين قال بصوت تقيل
"كفاية كده يا رحمة… إحنا مش في سوق"
رحمة لفّت له
"ولا في بيت أمان… إنت عارف ده كويس"
سكون
رحمة قربت خطوة من سالم
"جولت إنك كنت موجود يومها"
سالم
"آه"
رحمة
"وشفت إيه؟"
سالم سكت لحظة
"شفت صفقة بتتعمل"
زين شدّ نفسه
"صفقة إيه؟"
سالم بصّ له
"اللي إنت كنت واقف فيها وساكت"
زين بعصبية
"أنا ما كنتش ساكت"
رحمة قالت بسرعة
"يبجى جولت إيه؟"
زين سكت
وبصّ في الأرض
رحمة هزّت راسها
"السكوت… رد برضه"
سالم قال بهدوء
"كان في اتفاق… وناس كبيرة"
رحمة
"مين؟"
سالم
"مش كل الأسماء تتجال مرة واحدة"
رحمة قربت أكتر
"إنت بتحدد إيه يتجال وإيه لأ؟"
سالم
"أنا بحدد إمتى يتجال"
زين قال
"إنت بتلعب بينا"
سالم
"أنا بلعب… بس مش لوحدي"
رحمة بصّت للاتنين
"يبجى نلعب على المكشوف"
سكون
رحمة رفعت المنديل
"الحرف ده… بداية اسم"
زين
"مش شرط يكون سالم"
رحمة
"ولا شرط يكون مش هو"
سالم ابتسم
"إنتي ذكية"
رحمة ردّت
"بس اتأخرت"
زين قال
"إحنا لازم نهدّى ونفكر"
رحمة بصّت له
"إنت بتفكر… ولا بتحاول تضيّع وقت؟"
زين
"بحاول أحمي"
رحمة
"الحماية اللي فيها كدب… ما تنفعش"
سكون
رحمة قالت فجأة
"مين اللي كتب الورقة؟"
سالم
"حد عايزك توصلي"
رحمة
"ولا حد عايزني أتوه؟"
زين
"إنتي مش تايهة"
رحمة
"أنا كنت تايهة… دلوقتي لأ"
سالم قال
"طب لو وصلتِ للحقيقة… هتعملي إيه؟"
رحمة بصّت له
"هاخد حقي"
زين
"من مين؟"
رحمة
"من كل واحد شارك"
سالم
"حتى لو كان حد قريب؟"
رحمة
"القرب… ما بيمنعش الحساب"
سكون
صوت خطوة خفيفة من بعيد
زين لف بسرعة
"في حد بيراقب"
سالم قال
"مش جديد"
رحمة
"سيبه يراقب… يمكن يتكشف"
زين
"إنتي بقتي تلعبي خطر"
رحمة
"أنا بقيت فاهمة اللعبة"
سالم قرب خطوة
"طب خلينا نتكلم بصراحة"
رحمة
"قول"
سالم
"لو طلع اللي بتدوري عليه… مش أنا"
رحمة
"يبجى إنت هتبقى شاهد"
سالم
"ولو طلع أنا؟"
رحمة بصّت في عينه مباشرة
"يبجى إنت أول واحد هينتهي"
سكون تقيل
زين قال بصوت واطي
"إنتي بقتي حد تاني"
رحمة ردّت
"أنا بقيت نفسي… لأول مرة"
سالم قال
"واضح إن اللي جاي… مش سهل"
رحمة
"ولا حد فيكم سهل"
زين قال
"إحنا لازم نتحرك قبل ما حد يسبقنا"
رحمة
"هنروح فين؟"
زين
"في مكان… فيه باقي الورق"
رحمة
"ورق إيه؟"
زين
"ورق يثبت مين باع ومين اشترى"
سالم ابتسم
"وأخيرًا بدأت تقول"
رحمة بصّت لزين
"كنت مخبيه ليه؟"
زين
"كنت مستني الوقت"
رحمة
"ولا مستني تتحكم؟"
زين سكت
سكون
رحمة قالت
"نمشي دلوقتي"
سالم
"دلوقتي؟"
رحمة
"آه… قبل ما حد يغيّر حاجة"
زين هز راسه
"تمام"
سالم قال
"واضح إن الليلة دي طويلة"
رحمة
"الليلة دي… بداية النهاية"
سكون
والتلاتة اتحركوا
بس كل واحد فيهم
ماشي لوحده
وفي الضلمة
صوت واطي طلع
"خلوهم يتحركوا… الطريق قدامهم متجهز"
وسكون النجع
كان بيخبي حاجة أكبر
لسه ما ظهرتش
الطريق كان ضلمة
والتلاتة ماشيين جنب بعض
بس مفيش حد فيهم حاسس بالتاني
رحمة كانت قدامهم
خطوتها ثابتة
كأنها عارفة هي رايحة فين
زين قال بهدوء
"المكان قريب"
سالم رد
"ولا حد هيستنانا هناك؟"
زين
"لو في حد… يبجى سبقنا"
رحمة قالت من غير ما تبص لهم
"مفيش حد بيسبقني تاني"
سكون
وصلوا عند بيت قديم
بابه مكسور
وشباكه متقفل بنص خشب
زين وقف
"إهنا"
سالم بص حواليه
"مكان ما يطمنش"
رحمة
"ولا الحقيقة بتبجى في أماكن مريحة"
دخلوا
الريحة تقيلة
وتراب مالي المكان
زين ولّع نور صغير
والنور كشف أوضة واسعة
فيها تراب
ودولاب قديم
رحمة مشيت على طول ناحية الدولاب
"إنت جولت إن الورق إهنا"
زين
"سمعت بكده"
سالم قال
"سمعت… ولا كنت عارف؟"
زين بصّ له
"في فرق؟"
سالم
"كبير"
رحمة فتحت الدولاب
وبدأت تقلب
ثواني
وبعدين وقفت
"في حاجة"
طلعت ملف قديم
فتحتُه
وقعدت تقرأ
زين قرب
"إيه اللي لقيتيه؟"
رحمة
"حسابات"
سالم
"حسابات إيه؟"
رحمة
"فلوس داخلة… وفلوس خارجة"
زين قال
"عادي… تجارة"
رحمة هزت راسها
"مش عادي"
رفعت ورقة
"في مبلغ كبير… دخل قبل موت أبوي بيومين"
سالم
"مين دخّله؟"
رحمة بصّت في الورقة
"الاسم مختصر"
زين
"إيه هو؟"
رحمة
"س"
سكون
سالم ابتسم
"رجعنا لنفس الحرف"
رحمة
"بس المرة دي… مع فلوس"
زين قال
"يعني اللي دفع… هو اللي اشترى"
رحمة
"أو اللي حرّك كل حاجة"
سالم قال
"طب كملي"
رحمة قلبت الورق
وبعدين وقفت تاني
"في اسم تاني"
زين
"مين؟"
رحمة
"م"
سكون
سالم قال
"ممكن يبجى عم منصور"
رحمة رفعت عينيها
"يبجى كان وسيط"
زين
"يعني باع فعلاً"
رحمة
"وباع لمين؟"
سالم
"لصاحب الحرف التاني"
رحمة
"س"
سكون
زين قال
"إحنا كده قدام اتنين… واحد باع وواحد اشترى"
رحمة
"واللي اشترى… قتل"
سالم
"أو خلّى غيره يقتل"
رحمة قفلت الملف
"يبجى لازم نعرف مين س"
زين
"وفي حد هنا عارف"
سالم بصّ له
"مين؟"
زين
"اللي كان بيسمعنا من شوية"
سكون
رحمة قالت
"إحنا مش لوحدنا من الأول"
سالم
"ولا هنكون"
فجأة
صوت باب خبط من برّه
التلاتة سكتوا
زين همس
"حد دخل"
رحمة قالت
"سيبه يدخل"
سالم
"إنتي واثقة؟"
رحمة
"آه"
الخطوات قربت
حد وقف على باب الأوضة
صوته طلع هادي
"كنت مستنيكم"
زين شدّ نفسه
"مين؟"
الشخص دخل
والنور جه على وشه
راجل كبير
وشه معروف
رحمة عينيها ضاقت
"إنت…"
الراجل قال
"واضح إنك وصلتي بدري"
سالم همس
"مش غريب عليك المكان"
الراجل ابتسم
"ولا عليكم"
رحمة قربت خطوة
"إنت عارف الحرف ده"
ورفعت الورقة
الراجل بصّ لها
وبعدين قال
"آه"
زين قال
"يبجى انطج"
الراجل
"الحرف ده… مش اسم واحد"
سكون
رحمة
"يعني إيه؟"
الراجل
"ده اسم عيلة"
سالم بصّ له
"عيلة مين؟"
الراجل قرب خطوة
"العيلة اللي ماسكة كل حاجة من زمان"
زين قال
"قول الاسم"
الراجل بصّ لرحمة مباشرة
"السيوفي"
سكون تقيل
رحمة عينيها راحت على زين
زين سكت
سالم ابتسم ببطء
"يبجى الحكاية رجعت لنقطة البداية"
رحمة قالت بهدوء
"ولا عمرها ما خرجت منها"
زين قال بسرعة
"مش كل السيوفي واحد"
رحمة ردّت
"بس الدم واحد"
سكون
الراجل قال
"اللي اشترى… كان من العيلة"
سالم
"مين فيهم؟"
الراجل
"اللي لسه عايش… وبيحرّك الكل"
رحمة
"اسمه"
الراجل سكت
وبعدين قال
"هتعرفيه… لما تقربي أكتر"
رحمة هزّت راسها
"أنا خلاص قربت"
الراجل
"لسه"
سكون
رحمة قالت
"يبجى أنا هكمّل"
زين
"وإحنا معاكي"
رحمة بصّت له
"مفيش إحنا"
سالم ضحك
"واضح إن الثقة انتهت"
رحمة
"الثقة كانت وهم"
سكون
رحمة لفتت تمشي
وقبل ما تخرج قالت
"من النهارده… كل واحد فيكم لوحده"
زين قال
"رحمة استني"
رحمة وقفت
بس ما لفتتش
زين
"إنتي هتدخلي حرب لوحدك"
رحمة
"أنا أصلاً لوحدي"
سالم قال
"بس الحرب دي مش سهلة"
رحمة
"ولا أنا سهلة"
سكون
ورحمة خرجت
وسابتهم
زين واقف
وعينه عليها
سالم بصّ له
"خسرتها"
زين رد
"لسه"
سالم
"ولا يمكن… هي اللي خرجت من إيدك"
زين سكت
وفي الضلمة
الراجل الكبير بصّ عليهم
وقال بهدوء
"دلوقتي اللعبة بجد… ابتدت"
الليل كان تقيل
والنجع ساكت
بس مش نوم
سكون قبل حاجة كبيرة
رحمة ماشية لوحدها
خطوتها سريعة… محسوبة
كأنها بتجري من حاجة… أو رايحة لها
صوت خطوات من وراها
وقفت
من غير ما تلف قالت
"لو ناوي تمشي ورايا… امشي على المكشوف"
زين وقف على بعد خطوتين
"مش ماشي وراكي… أنا معاكِ"
رحمة لفتت له
"أنا جولت مفيش معايا حد"
زين
"حتى لو كنت أنا؟"
رحمة
"خصوصًا لو إنت"
سكون
زين قرب خطوة
"إنتي رايحة فين؟"
رحمة
"أخلص اللي بدأ"
زين
"إزاي؟"
رحمة بصّت له
"أقرب أكتر"
زين
"من مين؟"
رحمة
"من العيلة"
سكون
زين شدّ نفسه
"إنتي بتلعب بالنار"
رحمة
"أنا بقيت النار"
سكون
زين قال
"لو دخلتي وسطهم… مش هتعرفي تطلعي"
رحمة
"أنا مش داخلة علشان أطلع"
زين
"تبجى داخلة علشان تموتي؟"
رحمة بصّت في عينه
"لا… علشان أخلّي حد تاني يموت"
سكون تقيل
في نفس اللحظة
سالم واقف بعيد
مستخبي
وبيسمع
طلع موبايله
واتكلم بصوت واطي
"هي اتحركت لوحدها"
سكت لحظة
"رايحة على العيلة"
الرد جه سريع
"سيبوها"
سالم
"مش خايفين؟"
الصوت
"لا… إحنا مستنيين"
سالم سكت
وبعدين قال
"تمام"
وقفل
وبصّ لرحمة من بعيد
"واضح إنك هتدخلي السكة للآخر"
رحمة كملت مشي
وسابت زين واقف
زين قال بصوت عالي شوية
"رحمة!"
وقفت
بس ما لفتتش
زين
"في حاجة لازم تعرفيها"
سكون
رحمة
"لو كانت مهمة… كنت جولت من زمان"
زين
"أنا ما كنتش أقدر"
رحمة
"دلوجت تقدر؟"
زين سكت
وبعدين قال
"اللي في العيلة… مش واحد"
رحمة
"عارفة"
زين
"وفي حد منهم… أقربلك من أي حد"
رحمة لفّت ببطء
وعينيها ضاقت
"تقصد إيه؟"
زين بصّ لها
"تقصد إنك مش بس جريبة منهم… إنتي منهم"
سكون قاتل
رحمة صوتها خرج واطي
"إنت بتخرف"
زين
"أنا بقول الحقيقة"
رحمة
"أنا بنت حسن الجبالي"
زين
"وده نص الحقيقة"
سكون
رحمة قربت منه خطوة
"كمل"
زين بلع ريقه
"أمك… ما كانتش من هنا"
القلب دق
رحمة
"وأنا مالي؟"
زين
"كانت من العيلة"
الهواء وقف
رحمة همست
"تقصد… إيه؟"
زين
نبض الحياه للكاتبه نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili
"تقصد إنك ليكي دم في السيوفي"
رحمة رجعت خطوة
كأن الأرض اتحركت
"إنت بتكدب"
زين
"لو بكدب… ما كنتش جولت دلوجت"
سكون
رحمة
"ليه محدش جاللي؟"
زين
"علشان لو عرفتي… كنتي هتبقي جزء من اللعبة بدري"
رحمة ضحكت ضحكة واطية
"يعني إيه… أنا كنت برا؟"
زين
"إنتي كنتي جوه من غير ما تعرفي"
سكون طويل
رحمة بصّت قدامها
وعينيها اتغيّرت
"يبجى أنا مش بدخل عليهم"
سكتت لحظة
"أنا راجعة مكاني"
زين سكت
بعيد…
سالم واقف
وبيسمع كل كلمة
ابتسم
وقال لنفسه
"كده الصورة كملت"
القفلة
رحمة رفعت عينيها
وبصّت للضلمة قدامها
وقالت بصوت تقيل
"لو أنا من العيلة…"
سكتت لحظة
"يبجى أنا عارفة أدخلهم… وأكسرهم من جوه"
زين بصّ لها
وعارف إن اللي جاي… أخطر
وفي نفس اللحظة
موبايل رحمة رن
رقم غريب
ردّت
روايات نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili
الصوت قال بهدوء
"أخيرًا عرفتي"
رحمة
"إنت مين؟"
الصوت
"أنا… اللي مستنيكي ترجعي من زمان"
سكون
وبعدين قال
"تعالي… وأنا أوريكي إنتي مين بجد"
الخط اتقفل
رحمة وقفت
وعينيها بقت ثابتة
"أنا جاية"
واللعبة… دخلت مرحلة تانية
مرحلة… مفيهاش رجوع
لو اكتشفت إنك جزء من اللعبة من البداية…
هتكمّل وتستغل ده لصالحك؟
ولا هتنسحب حتى لو خسرت كل حاجة؟
يتبع ....