
رواية دم مابيروحش الفصل الثاني عشر 12 بقلم نسرين بلعجيلي
اللعبة على المكشوف
مقدمة الفصل:
في بعض اللحظات…
ما بيبقاش الخطر في اللي إنت رايح له
الخطر الحقيقي… في اللي مستنيك جوّه
ولما الطريق يوصلك لبيت العدو،
والدم يكشف لك إنك مش بعيدة عنه زي ما كنت فاكرة،
يبقى كل خطوة بعد كده
مش بس مواجهة
دي دخول في لعبة
يا تكسبها بعقلك
يا تسيبها تكسرك من جوّه
دعاء الفصل:
اللهم ثبّت قلبي إذا اقتربت الحقيقة،
ولا تجعلني أضعف أمام من أراد كسري،
وانزع عن بصيرتي غشاوة الخداع،
وأرني الوجوه كما هي،
ولا تجعلني أحنّ لمن كان سبب وجعي،
وقوّني إذا دخلت معركتي وحدي
مقولة الفصل:
"أخطر خطوة…
مش لما تقرب من عدوك
أخطر خطوة…
لما تدخل بابه وإنت عارف إن الرجوع مش مضمون"
الليل كان هادي
بس الهدوء ده ما كانش راحة
كان هدوء قبل حركة محسوبة
رحمة دخلت الدار
خطوتها ثابتة
ولا باين عليها تعب
ولا صدمة
كأن اللي حصل ما حصلش
زين كان واقف
أول ما شافها اتحرك ناحيتها
قال
"رحمة"
وقفت قدامه
وبصت له
"إيه"
زين قال
"إنتي كويسة"
رحمة هزت كتفها
"آه ليه لأ"
السكون شد
الرد كان بارد زيادة
سالم كان واقف بعيد
بيراقب
وقال
"واضح إنك رجعتي بهدوء زيادة"
رحمة لفتت له
"يمكن اتعودت"
سالم قال
"يمكن"
رحمة دخلت وقعدت
وبعدين قالت
"عايزة أتكلم"
زين قال
"قولي"
رحمة بصت بينهم
"بس مش معاكم انتوا الاتنين"
السكون وقع
سالم قال
"ومين فينا يطلع"
رحمة بصت له
"إنت خليك"
زين لف لها
"ليه"
رحمة قالت
"علشان عايزة أسمع كلام من غير ما يتغير"
زين سكت لحظة
وبعدين قال
"تمام"
وخرج
الباب اتقفل
البيت بقى هادي
رحمة بصت لسالم
"إنت كنت صادق معايا امبارح"
سالم قال
"في إيه"
رحمة
"في كل حاجة"
سالم قعد قدامها
"أنا ما كدبتش عليكي في اللي قولته"
رحمة هزت راسها
"بس ما قلتش كل حاجة"
سالم قال
"ده طبيعي"
رحمة بصت له
"أنا تعبت من اللعبة"
سالم سكت
رحمة كملت
"وعايزة أصدق حد مرة واحدة"
السكون شد
سالم قال
"ومين قالك إني أنا"
رحمة
"إحساسي"
سالم قال
"الإحساس في الحكايات دي بيغلط"
رحمة
"وأنا زهقت من التفكير"
سالم بص لها
"إنتي بتقولي الكلام ده ليه"
رحمة
"علشان أنا لوحدي"
السكون رجع
سالم قال
"إنتي عمرك ما كنتي لوحدك"
رحمة قالت
"يبجى قول الحقيقة كلها"
سالم سكت شوية
وبعدين قال
"زين مش اللي إنتي فاكرة"
رحمة
"عارفة"
سالم
"بس في حاجة إنتي لسه مش شايفاها"
رحمة
"قول"
سالم قال
"هو مش بس أداة
هو كان جزء من الاتفاق"
السكون اتقل
رحمة
"اتفاق إيه"
سالم
"الاتفاق اللي اتسلم فيه أبوكي"
رحمة بصت له
"وإنت"
سالم قال
"أنا كنت شايف
بس ما كنتش طرف"
رحمة
"شايف وساكت"
سالم
"زيه"
السكون رجع
رحمة قامت
"تمام"
الباب اتفتح
زين كان واقف بره
رحمة قالت
"تعالى"
دخل
سالم خرج وسابهم
زين قال
"قالك إيه"
رحمة قعدت
"قاللي الحقيقة"
زين قال
"أنهي حقيقة"
رحمة بصت له
"إنك كنت جزء من الاتفاق"
زين اتجمد
"إنتي صدقتيه"
رحمة
"أنا ما بصدقش حد"
سكتت لحظة
"بس بسمع الكل"
زين قرب خطوة
"أنا ما كنتش جزء من أي حاجة"
نسرين بلعجيلي
رحمة
"يبجى كنت فين"
زين سكت
رحمة قالت
"كنت واقف"
زين
"آه كنت واقف"
رحمة
"وما عملتش حاجة"
زين قال
"ما قدرتش"
رحمة هزت راسها
"يبجى هو ما كدبش"
زين قال بعصبية
"سالم بيلعب بيكي"
رحمة
"ولا إنت اللي كنت بتلعب بيا"
السكون شد
زين قال
"أنا حاولت أحميكي"
رحمة
"من الحقيقة"
زين سكت
رحمة قامت وقربت منه
"إنت خفت من إيه
إني أعرف
ولا إني أفهم"
زين ما ردش
رحمة قالت بهدوء
"أنا فهمت"
زين
"فهمتي إيه"
رحمة
"إن كل واحد فيكم بيقول نص الحقيقة"
زين سكت
رحمة كملت
"وسالم بره دلوقتي فاكر إنه كسب"
سكتت
"وإنت فاكر إني خسرت"
قربت خطوة
"بس الحقيقة
أنا اللي بلعبكم انتوا الاتنين"
زين فضل باصص لها
مش فاهم
بره
سالم واقف
وبيسمع
وقال لنفسه
"يبجى ابتدت بجد"
رحمة خرجت
وقفت في نص الدار
بصت لزين
وبعدين لسالم
وقالت
"من النهارده
كل كلمة هتتقال
هتبجى محسوبة"
سكتت
"وأول واحد فيكم يغلط
هيدفع التمن لوحده"
السكون رجع
الليل كان واقف شاهد
واللعبة
بقت حرب عقول بجد
رحمة كانت واقفة في نص الدار
ولا حد فيهم اتحرك
زين بص لها شوية
وبعدين قال
"إنتي بتتكلمي كإنك مسيطرة على كل حاجة"
رحمة ردت بهدوء
"مش مسيطرة
بس بقيت شايفة"
سالم قال وهو واقف بعيد
"وشايفة إيه بقى"
رحمة بصت له
"شايفة إن كل واحد فيكم بيحاول يسبق التاني"
زين قال
"وإنتي ناوية تعملي إيه"
رحمة
"هسيبكم تتكلموا"
سالم ضحك ضحكة خفيفة
"إحنا بنتكلم طول الوقت"
رحمة هزت راسها
"لا
انتوا بتلفوا حوالين الكلام"
السكون شد شوية
رحمة قربت من سالم
"إنت جولت إنك كنت موجود يوم موت أبويا"
سالم
"آه"
رحمة
"وشفت الاتفاق"
سالم
"آه"
رحمة
"وشفت مين اللي باعه"
سالم سكت شوية
وبعدين قال
"شوفت ناس كتير"
رحمة
"أنا ما سألتش عن ناس كتير"
سالم بص لها
"إنتي عايزة اسم"
رحمة
"آه"
زين قال بسرعة
"الكلام ده ما ينفعش يتقال كده"
رحمة لفت له
"يبجى إمتى ينفع"
زين
"لما نكون متأكدين"
رحمة
"ولا لما تكونوا جاهزين"
السكون رجع
سالم قال
"إنتي فاكرة إن الموضوع بسيط"
رحمة
"لا
بس أنا عارفة إنه قريب"
زين قال
"قريب من إيه"
رحمة رفعت المنديل في إيدها
"من الحرف ده"
سالم بص للمنديل
"حرف واحد ما يثبتش حاجة"
رحمة
"بس بيبدأ طريق"
زين قال
"وإنتي شاكة في سالم علشان حرف"
رحمة
"أنا ما بشكش في حد واحد"
سالم قال
"يعني إحنا الاتنين"
رحمة
"يمكن"
السكون اتقل
زين قال
"الكلام ده خطر"
رحمة
"الحقيقة أخطر"
سالم قرب خطوة
"طيب خلينا نسألك سؤال"
رحمة
"قول"
سالم
"لو طلع الحرف مش أنا
هتعملي إيه"
رحمة
"هكمّل"
سالم
"ولو طلع أنا"
رحمة بصت في عينه
"يبجى إنت أول واحد هيتحاسب"
السكون رجع
زين قال
"إحنا واقفين مكاننا كده ليه
لازم نتحرك"
رحمة
"رايحين فين"
زين
"في ناس تانية لازم نسألها"
سالم قال
"مين"
زين
"اللي كان بيشتغل مع أبوها"
رحمة
"مين فيهم"
زين
"في واحد لسه عايش"
سالم رفع حاجبه
"تقصد مين"
زين بص له
"الحاج سليم"
السكون شد
رحمة قالت
"الحاج سليم كان مع أبويا زمان"
زين
"وكان قريب منه"
سالم قال
"يعني ممكن يكون عارف كل حاجة"
رحمة
"أو جزء منها"
زين
"يبجى نروح له"
رحمة
"دلوقتي"
زين
نسرين بلعجيلي
"آه"
سالم قال
"الوقت ده ما ينفعش"
رحمة بصت له
"ولا إنت خايف"
سالم
"مش خايف
بس مستغرب"
رحمة
"مستغرب إيه"
سالم
"إنك بتجري بسرعة كده"
رحمة
"علشان اتأخرت كتير"
السكون رجع
زين قال
"نمشي"
رحمة هزت راسها
"نمشي"
التلاتة خرجوا من الدار
الليل كان تقيل
النجع ساكت
بس في بيوت نورها شغال
كأن الكل صاحي
زين كان ماشي قدام
رحمة وراه بخطوتين
وسالم آخرهم
سالم قال
"إنتي متأكدة إنك عايزة تكملّي"
رحمة
"أنا أصلاً بدأت"
زين قال
"اللي جاي مش سهل"
رحمة
"ولا اللي فات كان سهل"
السكون رجع
وصلوا عند بيت قديم في طرف النجع
زين وقف
"هنا"
سالم بص حواليه
"البيت ده مهجور"
زين
"الحاج سليم بقى يقعد هنا لوحده"
رحمة قالت
"يبجى نخبط"
زين قرب من الباب
وخبط
السكون جوه كان تقيل
ثواني
وبعدين صوت رجل كبير طلع من جوه
"مين"
زين قال
"زين"
السكون رجع
وبعدين الباب اتحرك
واتفتح ببطء
الحاج سليم وقف قدامهم
وبص لهم واحد واحد
وبعدين قال
"واضح إن الليلة دي مش عادية"
رحمة قالت
"إحنا جايين نسأل"
الحاج سليم بص لها
"عن أبوكي"
رحمة
"آه"
الحاج سليم سكت شوية
وبعدين قال
"يبجى اتأخرتوا سنين"
زين قال
"بس لسه في وقت"
الحاج سليم بص لهم
وبعدين قال
"الدخول مش زي الخروج"
رحمة قالت
"إحنا دخلنا خلاص"
الحاج سليم فتح الباب أكتر
وقال
"يبجى ادخلوا"
دخلوا
البيت كان ضلمة
والريحة تقيلة
الحاج سليم قعد
وبص لرحمة
"قولي سؤالك"
رحمة قالت
"مين اللي باع أبويا"
السكون وقع
الحاج سليم بص لها
وبعدين قال بهدوء
"السؤال ده غلط"
رحمة
"يعني إيه"
الحاج سليم
"السؤال الصح
مين اللي بدأ البيع"
السكون شد
رحمة قالت
"مين"
الحاج سليم سكت
وبعدين قال
"اللي بدأ البيع
كان من البيت نفسه"
السكون وقع تقيل
زين بص له
وسالم وقف ساكت
رحمة قالت ببطء
"تقصد مين"
الحاج سليم بص في عينها
وقال
"حد من دمك"
السكون بقى تقيل
ورحمة ما اتحركتش
بس عينيها ضاقت
وقالت
"يبجى احكي"
الحاج سليم قال
"لو حكيت
الحكاية مش هتقف هنا"
رحمة
"أنا أصلاً مش عايزاها تقف"
الحاج سليم بص لها شوية
وبعدين قال
"يبجى اسمعي كويس
اللي بدأ اللعبة
ما كانش زين
ولا سالم"
السكون شد أكتر
الحاج سليم كمل
"اللي بدأها
كان أقرب لِك من الكل"
ورحمة وقفت ساكتة
والليلة
كانت لسه بتبدأ.
نسرين بلعجيلي
السكون نزل في البيت
تقيل
ولا حد فيهم اتحرك
رحمة كانت باصة للحاج سليم
مستنية يكمل
وقالت
"أقرب ليا مين"
الحاج سليم بص لها شوية
وبعدين قال
"أبوك"
السكون اتشد
زين قال
"إنت بتقول إيه"
الحاج سليم رد بهدوء
"بقول الحقيقة"
رحمة قالت
"أبوي ما يبيعش نفسه"
الحاج سليم
"ما باعش نفسه
بس دخل اللعبة برجله"
سالم قال
"يعني إيه دخلها"
الحاج سليم
"يعني الاتفاق بدأ منه"
رحمة قربت خطوة
"اتفاق إيه"
الحاج سليم بص في الأرض لحظة
وبعدين قال
"الأرض"
زين
"أرض إيه"
الحاج سليم
"الأرض اللي اتباعت"
رحمة قالت
"الأرض دي كانت بتاعته"
الحاج سليم
"وكان عايز يوسع الشغل"
سالم
"مع مين"
الحاج سليم بص لهم
"مع السيوفي"
السكون شد
زين قال
"يعني الاتفاق كان بينهم"
الحاج سليم
"في الأول آه"
رحمة
"وبعدين"
الحاج سليم
"وبعدين الفلوس كبرت"
سالم
"وحد خان"
الحاج سليم هز راسه
"آه"
رحمة
"مين"
الحاج سليم سكت شوية
وبعدين قال
"مش واحد"
السكون رجع
زين قال
"يبجى مين"
الحاج سليم
"اتنين"
سالم بص له
"واحد منهم عم منصور"
الحاج سليم
"آه"
رحمة
"والتاني"
الحاج سليم بص لها
"من العيلة"
زين قال
"السيوفي"
الحاج سليم
"آه"
سالم قال
"مين فيهم"
الحاج سليم
"الاسم ما اتقالش وقتها"
رحمة
"بس الحرف اتكتب"
الحاج سليم
"س"
السكون شد
زين بص لسالم
وسالم بص له
رحمة قالت
"الحرف ده ممكن يبقى سالم"
سالم قال
"وممكن يبقى سيوفي"
زين قال
"وممكن يبقى حد تالت"
رحمة
"حد زي مين"
الحاج سليم قال
"سليم"
السكون وقع
سالم قال
"إنت"
الحاج سليم هز راسه
"اسمي برضه يبدأ بس"
زين قال
"بس إنت ما كنتش في الصفقة"
الحاج سليم رد
"أنا كنت شاهد"
رحمة
"شاهد على إيه"
الحاج سليم
"على لحظة البيع"
السكون شد
زين قال
"يعني إنت عارف مين"
الحاج سليم بص لهم
"آه"
رحمة قربت خطوة
"يبجى قول"
الحاج سليم سكت
وبعدين قال
"لو قلت الاسم
الدنيا هتتقلب"
سالم
"الدنيا مقلوبة أصلاً"
رحمة قالت
"قول"
الحاج سليم بص لها
"إنتي متأكدة إنك عايزة تسمعي"
رحمة
"آه"
السكون شد
الحاج سليم قال ببطء
"اللي اشترى الأرض
وكان سبب اللي حصل
واحد من كبار السيوفي"
زين قال
"مين فيهم"
الحاج سليم
"اللي محدش بيقرب له"
سالم قال
"سليم السيوفي"
الحاج سليم هز راسه
"آه"
السكون وقع تقيل
رحمة قالت
"هو اللي اشترى"
الحاج سليم
"وهو اللي قلب الاتفاق"
زين قال
"يعني هو اللي خلّى عم منصور يبيع"
الحاج سليم
"آه"
سالم قال
"ويبقى هو اللي قتل"
الحاج سليم سكت
وبعدين قال
"أو خلّى حد يقتل"
رحمة قالت
"يبجى الطريق واضح"
زين قال
"مش بسهولة كده"
رحمة
"ليه"
زين
"سليم السيوفي مش حد سهل"
سالم قال
"ولا عيلته"
السكون رجع
رحمة قالت
"أنا داخلة لهم"
زين بص لها
"تقصد إيه"
رحمة
"زي ما قلت قبل كده
أنا منهم"
السكون شد
سالم قال
"يعني هتلعبي من جوه"
رحمة
"آه"
زين قال
"وده خطر"
رحمة
"الخطر بدأ من زمان"
الحاج سليم بص لها
"لو دخلتي وسطهم
ما ترجعيش"
رحمة
"أنا مش داخلة علشان أرجع"
السكون رجع
سالم قال
"يبجى الحرب بجد بدأت"
رحمة بصت له
"الحرب كانت شغالة
بس أنا ما كنتش شايفاها"
زين قال
"دلوقتي شايفاها"
رحمة
"ودلوقتي دوري"
السكون وقع في البيت
والليل بره كان ساكت
بس في بيت السيوفي
حد كان واقف في الشباك
وبيسمع
وقال بصوت واطي
"واضح إن البنت وصلت بدري"
والراجل اللي جنبه قال
"سيبوها توصل أكتر"
وسكت شوية
وبعدين قال
"كل ما تقرب
كل ما تبقى أسهل تتكسر"
والليل في النجع
كان لسه مخبي
أكتر من الحقيقة.
السكون فضل معلق في البيت
ولا حد فيهم اتحرك
رحمة كانت واقفة قدام الحاج سليم
وبعدين قالت
"يبجى الطريق واحد"
زين قال
"تقصدِي بيت السيوفي"
رحمة
"آه"
سالم قال
"الدخول هناك مش سهل"
رحمة
"ولا الخروج من اللي حصل سهل"
زين قرب خطوة
"إنتي فاكرة إنهم هيسيبوا حد يقرب كده"
رحمة
"أنا مش حد غريب"
سالم قال
"يعني هتدخلي باسم الدم"
رحمة
"آه"
الحاج سليم بص لها
"لو عملتي كده
لازم تعرفي إنهم أذكى منك"
رحمة
"يمكن"
سكتت لحظة
"بس أنا أقرب"
زين قال
"وإحنا"
رحمة بصت له
"إنتوا بره"
السكون شد
سالم قال
"يعني إنتي هتكملي لوحدك"
رحمة
"أنا من الأول لوحدي"
زين
"ده مش حقيقي"
رحمة
"اللي حصل غير كده"
السكون رجع
الحاج سليم قال
"لو ناوية تروحي لهم
لازم تعرفي حاجة"
رحمة
"إيه"
الحاج سليم
"سليم السيوفي مش آخر واحد في اللعبة"
السكون اتقل
زين قال
"يعني في حد فوقه"
الحاج سليم
"آه"
سالم قال
"مين"
الحاج سليم هز راسه
"ما شفتوش"
رحمة قالت
"بس سمعت عنه"
الحاج سليم
"آه"
رحمة
"يبجى هو اللي حرّك كل حاجة"
الحاج سليم
"ممكن"
زين قال
"يبجى إحنا لسه في البداية"
رحمة
"أنا عارفة"
السكون رجع
سالم قال
"طب نعمل إيه دلوقتي"
رحمة
"كل واحد يرجع مكانه"
روايات نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili
زين
"تقصدِي إيه"
رحمة
"إنت ترجع للعيلة
زي ما كنت"
زين بص لها
"وإنتي"
رحمة
"أنا هاجي بنفسي"
سالم قال
"وإنتي فاكرة إنهم هيرحبوا"
رحمة
"هم مش لازم يرحبوا"
زين
"يبجى إيه"
رحمة
"يكفي إنهم يخافوا"
السكون شد
الحاج سليم قال
"الخوف ده ممكن يقتلك"
رحمة
"الموت مش جديد عليا"
سالم بص لها
"واضح إنك واخدة القرار"
رحمة
"آه"
زين قال
"يبجى إحنا نتحرك"
رحمة
"لأ"
زين
"ليه"
رحمة
"لأنهم سبقونا"
السكون شد
سالم قال
"تقصدِي إيه"
رحمة بصت للباب
"اللي واقف بره بقاله شوية"
الثلاثة لفوا
الباب كان نص مفتوح
وصوت خطوات اتحرك
زين خرج بسرعة
سالم وراه
بس المكان كان فاضي
رجعوا تاني
زين قال
"ما فيش حد"
رحمة قالت
"كان في"
سالم قال
"يبجى حد كان بيسمع"
الحاج سليم
"يبجى الخبر وصل"
السكون رجع
رحمة قالت
"كويس"
زين بص لها
"كويس ليه"
رحمة
"علشان كده اللعبة هتتحرك أسرع"
سالم قال
"إنتي عايزة ده"
رحمة
"آه"
السكون شد
وفجأة
صوت عربية وقف قدام البيت
الأربع عيون اتوجهت ناحية الباب
صوت رجل طلع من بره
"الحاج سليم موجود"
الحاج سليم بص لرحمة
وقال
"واضح إن الضيوف وصلوا بدري"
زين قرب من الباب
وبص من الشباك
وسكت
سالم قال
"مين"
زين قال ببطء
"رجالة السيوفي"
السكون وقع
رحمة قالت
"فتح الباب"
زين لف لها
"إنتي عارفة بتقولي إيه"
رحمة
"آه"
سالم
"ولو دخلوا"
رحمة
"يبجى أنا اللي هكلم"
الحاج سليم قال
"ده خطر"
رحمة
"الخطر وصل لحد الباب"
السكون شد
زين بص لها شوية
وبعدين فتح الباب
دخل اتنين من رجالة السيوفي
واحد منهم قال
"إحنا جايين ناخد الحاج سليم"
زين قال
"ليه"
الراجل رد
"في حد عايز يشوفه"
رحمة قالت
"مين"
الراجل بص لها
وسكت لحظة
وبعدين قال
"سليم السيوفي"
السكون وقع تقيل
الراجل كمل
"وقال حاجة كمان"
زين قال
"إيه"
الراجل بص لرحمة مباشرة
وقال
"قال لو رحمة الجبالي هنا
تبجى تيجي معانا"
السكون بقى تقيل
زين بص لها
سالم بص لها
الحاج سليم قال
"واضح إنهم مستنيينك"
رحمة قالت بهدوء
"كويس"
زين قال
"إنتي مش هتروحي"
رحمة بصت له
"أنا اللي كنت رايحة لهم
هما بس وصلوا بدري"
السكون رجع
الراجل قال
"يبجى جاهزة"
رحمة مشيت خطوة ناحية الباب
وبعدين وقفت
نبض الحياه للكاتبه نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili
وبصت لزين وسالم
وقالت
"من دلوقتي
اللعبة خرجت من النجع"
سكتت لحظة
"واللي جاي
مش هيكون زي اللي فات"
وبعدين خرجت معاهم
وزين واقف في مكانه
وسالم ساكت
والبيت رجع هادي
لكن قبل ما الباب يتقفل
الحاج سليم قال بصوت واطي
"لو دخلت بيت السيوفي الليلة
يا رحمة
يا هتكسرهم
يا هيتكسر كل اللي باقي فيكي"
والباب اتقفل
والليل
كان لسه طويل.
لو كنت مكان رحمة…
ودخلت بيت ناس إنت عارف إنهم جزء من خرابك،
هتلعب بهدوء لحد ما تكسبهم من جوّه،
ولا هتواجه من أول لحظة حتى لو خسرت كل حاجة؟
يتبع......