
رواية الديزل الفصل الثامن 8 بقلم بيري الصياد
اسودت عينيه من الغضب و رفع يده يصفعها بقوه كبيره ثم أمسكها من شعرها بعنف قائلا بصوت عالي: اوعي تكوني فاكره ان علشان الموضوع ده هتكسري عيني ولا هتذل ليكي يا نجلاء لااااااااا فوقي لنفسك واعرفي انتي واقفه قدام مين انا ادفنك مكانك و اقف في جنازتك ولا تحركي فيا شعره اتلمي ولمي دورك معايا علشان لو انا وقعت انتي اول واحده هتقعي معايا يا نجلاء فاهمه
نجلاء بوجع وهي تمسك يديه: سيبني يا صفوت اوعي كده كل ده علشان بقول الحقيقة ما صح دي حاجه توجع اوي
سحبها صفوت من شعرها بقسوة أكبر كأنه يحاول أن يطفئ نار ما بداخله لم يستطيع أن يسيطر عليها دفشها علي الارض بقوه لتصرخ نجلاء بوجع شديد ثم ذهب صفوت الي الخارج فنظرت خلفه نجلاء وهي تمسك ذراعها الذي يألمها قائلة : ولسه يا صفوت والله لاندمك علي كل اللي عملته وبتعمله ده
نعود مره أخري الي ياسمينا التي صرخت بأعلي صوتها فجأة مما جعل بحر يقول لها بغضب: في ايه يا بت الهبله
تمسكت ياسمينا بقميصه وقالت وهي تتنفس بصعوبه: نزلني يا بحر ارجوك ماتخلينيش واقفه هنا
رفع بحر حاجبه متعجباً من حالتها ثم سألها: مالك يا بت انتي بتمثلي ولا ايه
تصلبت أطراف ياسمينا وشحب وجهها تماما حتى صار كقطعة الثلج ولم تستطيع أن تتحمل بل أغمضت عينيها و فقدت وعيها علي الفور أمسكها بحر في لمح البصر قبل أن تقع على الأرض ثم نظر لها و أخذ يضرب علي وجهها بخفه قائلاً :يخربيت اهلك بت يا ياسمين انتي يا بت قومي
ولم تفيق ياسمينا فحملها بحر ونزل بها سريعاً إلي الأسفل قائلاً بصوت عالي وهو يدخل إلي شقة وفاء:يا وفاء يا هناء هاتوا بصل. هاتوا ريحة أي حاجه البت قطعت النفس
ضربت وفاء علي صدرها ما إن رأتها و قالت :يا مصيبتي السودا عملت في البت إيه يا مقصوف الرقبة دي كانت زي الوردة لحقت تعمل فيها كده يخربيتك
وضع بحر ياسمينا علي الأريكة قائلاً: ماعملتش حاجه هي بصت من فوق السطح ووقعت من طولها شكلها عندها فوبيا ولا حاجه هاتي يا هناء اي حاجه بسرعة
أحضرت هناء زجاجة عطر وقربتها من أنف ياسمينا تحاول أن تعيد وعيها أثناء ما تكلم عبدالله بتأثر: يا عيني عليكي يا نيكول رقيقة أوي مش حمل أفعال خالو الظالم الله يرحمك يا بنتي
بحر بغضب:اكتم يا كلب انت
ثم نظر إلي ياسمينا و رآها قد بدأت تستعيد وعيها ببطء، وأول مَن رأت كان وجه بحر وهو قريب منها بشده لتبتعد عنه بسرعه فقال بحر: دلوقتي بقيت كخه من بعد ما كنتي هتموتي في حضني
ياسمينا بغضب وهي تأخذ أنفاسها بصعوبه: انت واحد قليل ادب ومش بتحس بحاجه كنت هموت بسببك فوق
نظر إليها بحر من الأسفل للأعلي قائلاً: وانا ايه اللي هيعرفني ان قلبك خسايه وضعيفه اوي كده
وقفت ياسمينا قائلة بغضب أشد: انت اللي خدتني فوق و
قاطعها بحر بصوت عالي وهو يقول:احنا كنا في الدور الخامس مش واقفين على قمة إيفرست وبعدين ما أنتي نزلتي أهو وزي القرده اشكريني وخلي عندك دم
ضربته وفاء علي كتفه قائلة: بس يا ولا ومالكش دعوه بالبت انت مش شايف وشها مخطوف ازاي يا ضنايا خدي اشربي شوية الميه بسكر دول ولا يهمك منه ده واحد جبلة مابيحسش
أخذت ياسمينا منها الكأس و ارتشفت منه القليل بالفعل في حين جلس عبدالله قائلا بتمثيل: اشربي يا نيكول اشربي يا ضحية الطغيان معقول ماتستحمليش بالسرعه دي يا حبيبتي بس استهدي بالله وماتموتيش مننا دلوقتي لسه عايز اتصور معاكي وانزلها استوري علي الانستا اغي
قاطعه بحر الذي قال بصراخ:عبد الله قسماً بالله لو ما اتلميت ليكون الدور الجاي عليك وأرميك من فوق السطح بجد
ياسمينا بغضب: كلمني انا وسيبك من الولد ده انا عايزه امشي من هنا اعتقد ان ده حقي يا أستاذ
مال عبدالله علي والدته قائلاً: هي قصدها بالواد ده انا مش كده
اومأت له والدته فرد بسوقية على ياسمينا: لا بقولك ايه يا نيكول اقفي معوج واتكلمي عدل ياختي ده انا قاعد اواسيكي يا كافره جايه بعد كل ده تقولي عليا ولد طب حسسيني اني مهم عندك بعد وقفتي معاكي يا ناكرة الجميل حقه بحر يحرقك غوري بجمال امك ده انا غلطان اني قاعد معاكي اصلا
أنهى حديثه و ذهب الي الخارج نظرت خلفه ياسمينا و قالت : والله مجنون
نظر بحر خلف عبدالله ثم نقل نظرة الي ياسمينا قائلاً ببرود: اخلصي وتعالي يلا اوصلك علي بيتك علشان نخلص من الهم ده
أنهى حديثه و تركها ذاهبا للخارج فنفخت ياسمينا بغضب وكادت ان تخرج لكن أمسكتها وفاء من ذراعها و ضمتها إلي أحضانها قائلة بحنان: ماتنسيناش يا ياسمين ابقي تعالي تاني
شعرت ياسمينا بشعور لم تشعر به من قبل إحساس يزورها لأول مره لم تجربه بحياتها شعور تشعر به الفتاه بين أحضان والدتها فقط وهو ما لم يأتي لياسمينا قبل هذه اللحظة رفعت يديها علي ظهر وفاء و ضمتها بقوه رغماً عنها فهي تحتاج لهذه المشاعر بشدة ثم ابتعدت عنها بعد مدة و نظرت وفاء لها تسألها: هتجيلي تاني
اومأت ياسمينا وهي حقا تنوي أن تعود مره أخري لأحضان هذه السيدة الحنون ذهبت ياسمينا الي الخارج و رأت بحر ينتظرها لتذهب تركب السيارة بجانبه و سمعت بحر يقول بنبرة ساخرة: كنت مفكر ان الهانم هتبات جوه
عادت ياسمينا بظهرها إلي الخلف بتعب واضح عليها و ظهر بصوتها عندما قالت : بحر كفايه كده انهارده علشان بدأت ازهق واتخنق بجد انت مش عايز تعمل حاجه في حياتك غير إنك تتخناق معايا
قاد بحر السيارة و هو يرد على حديثها لكي يستفزها:بطلي تصرفات الضحيه والغلبانه علشان مش لايقة عليكي خالص وبعدين تعالي هنا انتي صدقتي إنك كنتي بتموتي بجد يا بت ده أنتي كنتي متبته في قميصي كأنك ما صدقتي لقيتي لقطة ناقص تطلبي تتصوري سيلفي وأنا شايلك
وإلي هنا وقد فاض بياسمين الكيل فانفجرت به قائله:ما كفاااااية بقى يا بحر أنت بني ادم ولا حجر كل حاجة عندك استفزاز وسخرية أنا كنت مرعوبة وبموت وإنت ولا على بالك حاجه بجد انت مش بتحس
أوقف بحر السيارة بعنف و قال بعد أن اقترب منها: أنا مش قولت صوتك ميعلاش يا بقره انتي انا كل ده مش عايز اوريكي الوش التاني بس لو هتسوقي فيها اولع فيكي دلوقتي يا ياسمين
صدمت ياسمينا من حديثه وبثانيه واحده فتحت باب السيارة ونزلت تركض الي الخارج فهي لا تريد أن تكون مع هذا الشاب أكثر من ذلك نفخ بحر قائلاً: الله يحرقك يا شيخه
نزل خلفها من السيارة وهو يقول بصوت عالي: خدي يا بقره انتي رايحه فين تعالي
لم ترد عليه ياسمينا بل ركضت بسرعه أكبر فركض خلفها بحر حتى لحق بها ثم أمسكها و جذبها اليه بعنف قائلاً بصوت أفزعها: انتي هبله يا بت ايه هنجري ورا بعض في الشوارع
فزعت ياسمينا منه فنظرت بعيداً عنه سريعاً تهرب بعينيها منه فسحبها بحر بقوه و عاد بها للسيارة ثم دفعها داخلها و لم يهتم باعتراضها الشديد كادت أن تنزل من السيارة مرة أخرى لكن قال بحر بتهديد : وحيات أمك لو اتحركتي ولا رجلك خطت الارض دلوقتي لاقطعها وامسكها لك في ايدك و ابقي افرحي بيها بقى يا بقره اتلمي وماتخلينيش اطلع اوسخ ما فيا عليكي
نفخت ياسمينا بعنف شديد وبداخلها تتمنى أن تقتله لكنها صبرت نفسها بأنها ستتخلص منه بعد قليل أغلق بحر الباب بقوه أفزعتها وركب ليقود السيارة الي منزلها وبعد مدة قصيرة وصل بحر إلي المنزل ثم التفت إلي ياسمينا وقبل أن يتحدث كانت ياسمينا تركض إلي الخارج فنظر خلفها وهو يلوح بيديه بلامبالاة و عاد يقود سيارته الي وجهته وعقله يفكر بهذه الفتاه وكيف يستطيع أن يعيد تربيتها من جديد
دخلت ياسمينا ورأت والدتها تجلس علي الاريكه و يظهر عليها كدمات بسبب ضرب صفوت فسألتها: ايه ده في ايه
نظرت إليها نجلاء قائلة بغضب مكتوم: ابوكي السبب هو اللي عمل كده
نفخت ياسمينا و قالت : انتوا مش كبرتوا علي اللي بتعملوه ده
نهضت نجلاء وذهبت تقف أمام ياسمينا و قالت :انا ماعملتش حاجه يا ياسمينا ابوكي السبب هو اللي كل ما اقوله حاجه يتعصب عليا حتي لو الحاجه دي هي الصح هو مش فارق معاه حاجه غير اللي هو عايزه وبس
استغربت ياسمينا كلامها فسألت: وايه هو اللي بابا عايزه
نجلاء بغضب وخبث مكتوم: ابوكي عايز يورث اللي اسمه بحر ومايخليش واحده فيكم تمسك جنيه في ايدها ماعرفش انا فين العدل والحق في الكلام ده
صدمت ياسمينا من حديث والدتها وقالت:ايه الكلام ده بحر مين اللي يتحكم فينا ده
ردت نجلاء قائلة: معرفش العيل اللي اسمه بحر ده عامل في ابوكي ايه يا ياسمينا ماتعرفيش ايه اللي مخلي صفوت يعمل معاه كل ده انا خايفه بس عليكم خايفه صفوت يعمل كده وتفضلوا طول عمركم تحت رحمة بحر يا ياسمينا خايفه ليفضل بحر رقم واحد عند صفوت كده
ياسمينا بغضب شديد:مين بحر علشان يكون رقم واحد عند بابا يا ماما احنا رقم واحد عند بابا احنا بناته مش حد تاني
نجلاء بغضب لم تستطيع أن تكتمه:واضح وعلشان كده راح سلم الشركة لبحر وبكره يسلمه رقبتنا كمان
انتقلت ياسمينا بعينيها إلى والدتها بعدم تصديق فاقتربت نجلاء منها أكثر و وضعت يديها علي وجهها قائلة: انتوا نور عيني يا ياسمينا انا بحبكم اوي ومش عايزه في حياتي غير مصلحتكم ووجود بحر خطر عليكم اوي تخيلي بكره انتي تبقي محتاجه إذن بحر علي فلوسك وفلوس ابوكي انتي متخيله يا ياسمينا
ارتعبت ياسمينا من هذه الفكره فردت : انا مش طايقاه أصلا يا ماما نفسي اقتله بس بابا بيحبه اوي ماعرفش ليه ده كأن هو اللي ابنه مش احنا
ابتسمت نجلاء ابتسامة كريهة و قالت : يبقي يمشي و ماتستحمليش واحد زي ده يتحكم فيكم يا ياسمينا
نظرت ياسمينا الي والدتها سريعاً تقول:وانا ايه في ايدي اعمله يا ماما
اقتربت نجلاء منها قائلة : هقولك بس تنفذي من غير ما تخافي وإلا بحر هيتحكم في كل حاجه فعلاً يا ياسمينا
اومأت ياسمينا لها قائلة بطاعة : انا هنفذ يا ماما انا بكره اللي اسمه بحر ونفسي يختفي من حياتنا بجد
بدأت نجلاء أن تسرد علي ياسمينا ما عليها أن تفعله لكي تتخلص من بحر فنظرت ياسمينا إليها بسرعه و قالت بصدمه: ماما اعمل ده كله ازاي
نجلاء بغضب شديد: لو هتفضلي خايفه كده مش هنقدر نعمل حاجه يا ياسمينا اجمدي وجمدي قلبك علشان نخلص من الزفت ده
لم ترد عليها ياسمينا بل نظرت أمامها وهي تشرد فيما تريده والدتها نعم هي تخاف لكن ليس من والدها فقط لا بل ياسمينا تخاف من بحر أيضا وما يمكن أن يفعله بها اذا ما فعلت هذا حقا كادت أن تصعد الي الأعلي لكن اوقفتها نجلاء قائلة: خدي هنا وقوليلي موافقه ولا لا
رفعت ياسمينا نظرها إليها و فكرت قليلاً أن تتراجع فقلبها لم يطمئن من حديث والدتها لكن تذكرت افعال بحر معها فقالت باندفاع: موافقه يا ماما ومن بكره الصبح هنفذ ده
ضمتها نجلاء بقوه قائلة: ايوه كده يا حبيبتي بتعملي عين العقل يا ياسمينا وبقيتي تعرفي تفكري كويس شطوره يا قلب مامي
بحثت ياسمينا عن ذلك الشعور الذي شعرت به بين أحضان وفاء لكنها لم تجده مع نجلاء لا تعلم لماذا لكن حضن وفاء كان دافئاً حنونا جعلها تشعر بأنها لا تريد أن تبتعد عنها لكن نجلاء لم تشعر بشئ معها سوى البرود فابتعدت ياسمينا و نظرت لها نظره أخيرة ثم صعدت إلي الأعلي نظرت خلفها نجلاء و هي تبتسم بخبث قائلة: هخليهم يحاربوا بعض يا صفوت والله ما هخليك تتهني بأي حاجه
بعد وقت كانت تخرج ياسمينا من الحمام وهي ترتدي رداء منزلي ثم ذهبت تجلس أمام المرآة لتنظر الي نفسها و تتذكر أفعال بحر معها وحديثه فنفخت بغضب شديد منه و قالت : والله ما اسيبك معانا يا بحر انت لازم تختفي من حياتي زي ما دخلت فيها ماينفعش تفضل معايا اكتر من كده و لو ماعملتش كده والله لاقتلك بجد
و بنفس اللحظة دخلت رقيه عليها وهي تقول : عايزه تقتلي مين يا سو
فزعت ياسمينا من طريقتها فالتفتت ترد عليها بغضب: حد يدخل علي حد كده يا رقيه
أغلقت رقيه الباب قائلة:اعملك ايه يعني انتي اللي بتقولي اقتلك ناويه تقتلي مين بقي
توترت ياسمينا و خافت أن تعلم شقيقتها ما تفكر به فقالت :هو الواحد مايقدرش يفكر في أي حاجه في البيت ده يا رقيه
جلست رقيه علي السرير أمامها قائلة: هي وصلت انك تفكري في القتل يا ياسمينا لا يا حبيبتي ماينفعش اللي بتفكري فيه بابا هيزعل عليه اوي والله ومش بعيد يسجنك كمان
أنهت حديثها و هي تضحك ضحكة عاليه فهي تعلم بمَن تفكر شقيقتها فردت عليها ياسمينا بصوت عالي بعد أن استطاعت رقيه استفزازها: اطلعي بره يا رقيه وسيبيني انا وافكاري يلا بقي
رقيه: انتي عارفه لو بابا عرف انك لسه راجعه دلوقتي هيعمل ايه يا ياسمينا
نهضت ياسمينا بعنف و هي تقول : انا كنت بجيب الملفات مع بحر وبرضو ماعرفتش اجبهم من وراه
ذهبت ياسمينا للخزانه لكي تخرج ملابسها و سمعت رقيه تسأل باستغراب: ملفات ايه دي
ردت ياسمينا دون أن تنظر إليها: المفروض إنهم في المكان اللي ساكن فيه بحر وانا روحت علشان اجيبهم ونسيتهم
رقيه: امال روحتي ليه من الأساس طالما انتي مش فاكره كنتي رايحه ليه يا ياسمينا
ياسمينا بغضب شديد: انتي هتحاسبيني يا رقيه ما قولتلك نسيتهم ابقي خلي اللي اسمه بحر يجيبهم علي الشركه بقي مش عايزين صداع
أنهت حديثها و ذهبت من أمام رقيه التي نظرت لها وهي تستغربها وتستغرب تصرفاتها ثم رفعت كتفها بعدم فهم و ذهبت إلي الخارج لكي تنام فالوقت قد تأخر بشده
كان بحر يتسطح واضعاً يديه أسفل رأسه وينظر للسماء يفكر بهذه الفتاه التي لا تذهب من عقله بل تسكن أفكاره دائماً هذه الأيام لا يعلم لماذا لكن ملامحها لا تذهب من مخيلته سمع صوت هاتفه فوجد صفوت الذي يدق ليرد عليه ويسمعه يقول: عملت ايه مع ياسمين يا بحر
رفع بحر حاجبه قائلاً: هي قالتلك حاجه يا مدير ولا ايه
صفوت بغيظ شديد:ليه هي في حاجه المفروض ياسمين تقولها يا ديزل ولا ايه اوعي تكون اذيت البنت يالا
نهض بحر و ذهب إلي آلة المشي و نزع قميصة قائلا أثناء بدء حركته عليها : يا عم اسكت والنبي بنتك تأذي بلدنا والبلاد المجاوره كمان
صفوت بهدوء: طب احكيلي اللي حصل في الحاره عندك
نظر بحر أمامه و أجابه ببرود: ابقي أسأل السنيوره بنتك يا مدير واعمل حسابك صبري نفذ عليها والمره الجايه بأمر الواحد الأحد هقطع لسانها وهندمها عليه بس تفتح بوقها تاني بت نجلاء اديني حذرتك فهمها بقي سلاام
أغلق بحر الهاتف وهو لا يستطيع أن يتحدث أكثر من ذلك فاليوم شعر بأنه لم يستطيع أن يسيطر علي تلك الفتاه فهي حقا عنيده وهذا العند مع طريقتها المغروره تغضباه بشده ركض بحر علي الآلة و لم يشغل باله سواها فهل تستطيع يا ديزل أن تسيطر
عليها أم ستفوز عليك ياسمينا يا تري
استيقظت ياسمينا و فركت عينيها بقوه ثم نهضت وتذكرت حديث والدتها لها لتبتسم وهي تفكر أنها ستتخلص من بحر بأقرب وقت استقامت سريعا لتفعل روتينها المعتاد ثم نزلت علي الدرج و رأت والدتها أمامها فقالت: في حاجه يا ماما
ابتسمت نجلاء قائلة: مفيش حاجه يا حبيبتي بس مش عايزه غلط يا ياسمينا ابوكي مش هيسيبينا لو حصل حاجه
ابتسمت ياسمينا بثقة و ردت :ماتخافيش يا ماما مش هسمح إن تحصل حاجه غلط والنهارده هيكون اخر يوم ليه في الشركه كلها
أنهت حديثها و ذهبت الي الخارج لتركب سيارتها وتقودها نحو الشركة
وبعد قليل كانت تقف ياسمينا أمام مكتب والدها وهي تبتسم بخبث شديد ثم دقت علي الباب ودخلت تنظر لمكان جلوس والدها و تقول: صباح الخير يا بابا
ابتسم صفوت لها و رد : صباح النور يا قلب بابا تعالي احكيلي عملتي ايه امبارح في الشركه يا ياسمينا
قلبت ياسمينا وجهها بعبوس و قالت بتمثيل :ماتفكرنيش يا بابا انا ماعرفش انت ازاي تخليني اروح مكان زي ده يا بابا بجد انا كنت بموت هناك وكانوا بيعاملوني معاملة غريبة اوي
صفوت باستغراب: ازاي يعني
تحركت لتجلس ياسمينا أمام والدها و تحكي قائلة : يعني لبسوني عباية غريبه كده وتخيل كانوا عايزني انا اعمل كيك وبحر الزفت هو السبب ان
قاطعها صفوت وهو يقول: ياسميييين ماينفعش كلامك على بحر ده عيب
غضبت ياسمينا أكثر من بحر فقالت بضيق : انا بقولك ايه وانت كل اللي همك هو بحر وبتدافع عنه قدامي يا بابا
كاد صفوت أن يتحدث لكن دق الباب فتكلم صفوت: ادخل
دخل رجل بالفعل يقول: محتاج اتكلم معاك في حاجه مهمه يا صفوت بيه
ابتسمت ياسمينا بنصر لكن سرعان ما أخفت ابتسامتها كي لا يلاحظ صفوت الذي قال : تعالى يا حمدي في حاجه ولا ايه
أومأ له هذا الرجل الذي يدعى (حمدي) فاستغرب صفوت و لكنه أشار له : تعال اقعد وقولي في ايه
جلس حمدي بالفعل أمام ياسمينا ثم قال بهدوء شديد:بص حضرتك انا شغال معاك من اكتر من 15 سنه وعمري ما اعترضت ولا اتكلمت علي اي قرار حضرتك تاخده يا صفوت بيه بس المره دي مش هقدر اسكت
استغرب صفوت اكثر فسأل: في ايه يا حمدي قلقتني اوي
وضع حمدي ملف أمام صفوت وهو يقول: حضرتك دي حسابات انا كنت مراجع عليها قبل كده وامبارح بحر شافها تاني وهو المفروض ظبطها علشان يصرف شيكات من الشركه للموردين بس انا النهارده وانا ببص علي الورق من تاني لقيت ان بحر حاسب تكلفه الخامات بالضعف ومش بس كده ده مطلع إن لينا مديونيات عند الموردين وهي أصلاً مدفوعه في حاجه غلط وانا شايف ان بحر يا مش بيفهم في الحسابات ولا شغلنا من الأساس يا إما قاصد يغلط عشان يسرق الفرق ده لحسابه بعدين
صدم صفوت و نزلت الكلمات عليه كصاعقة قوية و بنفس الوقت دخل بحر علي جملته و نظر الي حمدي بعدم تصديق ثم تحدث بصراخ أفزع الجميع: انت بتقول ايه يا حما
بحححححححححححححححححر صوتك: كانت هذه جملة صفوت فهو لم يقبل أسلوب بحر الذي صدم من رد فعله فمن الواضح أن صفوت قد صدق هذا الحديث عنه فنظر اليه بصدمه وووووو.