
رواية براءة الصياد الفصل الحادي عشر 11 بقلم سمية رشاد
كانت تتمسك بشقيقتها بخوف وهي تخطو خطواتها البطيئة خلفه تشعر بالذعر من هذا المكان الذي تأتي إليه لأول مره تفكر في سبب مجيئها إلي هنا
اتسعت عينيها بفزع حينما وجدت نفسها تقف أمام أحد الأبواب الحديدية لتلك الزنزانه التي لم تراها سوي علي أحد الشاشات التليفزيونية
نظرت بتساؤل إلي علي الذي يقف أمامها بهدوء ولكن شعرت بالخجل حينما تذكرت مافعلته بالأمس حينما طلبت من يارا رقم هاتفه وأرسلت إليه رسالة محتواها : انا موافقة علي الزواج ثم وضعت رقمة علي قائمة الارقام السوداء حتي لا يستطيع أن يراسلها فهى وافقت من أجل والدها وليست علي استعداد لمواجهتة
فاقت من شرودها علي ذلك الصوت الناتج عن فتح باب الزنزانه نظرت بفضول إلي الداخل علها تعلم سبب اتيانه بها إلي هنا شهقت بفزع حينما رأت الشخص القابع بالداخل في البداية لم تستطيع التعرف علي ملامحة من الجروح التي تسكن بوجهه ولكن في النهاية استطاعت التعرف عليه فكيف لا تستطيع التعرف عليه وهو من أذهب النوم من عينيها بالليالي السابقة
شعرت بالفزع الشديد حينما مرت ذكريات ذلك اليوم أمام عينيها فتمسكت بشقيقتها برعب رغما عن إرادتها بينما ضغط علي على قبضة يده بشده حينما رأي فزعها من هذا المختل
اتسعت ابتسامة الآخر بجنون حينما رآها أمامه رمش بعينية عدة مرات حتي يتيقن من وجودها بالفعل أمامه ثم هتف بسعادة ونبرة مرهقه من شدة الألم: فاطمة حبيبتي انتي هنا بجد افتكرتيتي صح
اتسعت عيني فاطمة برعب حينما استمعت إلي أصوات صراخه بعدما هجم علي عليه وهو يكيل له العديد من الضربات المهلكة
ظلت تصرخ فيه بفزع أن يتركة فسوف يقتلة ان استمر في طريقته المبرحه هذه ولكن الآخر لم يستجيب لصرخاتها فهذا الحقير تغزل بها أمام عينية كيف له أن يتغزل بها هكذا بعدما أصبحت من أهم ممتلكاته الثمينة
حاول عماد الفرار من تحت يدية ولكن لم يستطيع فنظر إلي فاطمة وهو يهتف بلهفة : أوعي تحبية يا فاطمة اوعي دا هو اللي قاتل ابوكي اوعي تفكري فيه ولا تحبية
تجمد علي وتوقف عن ضربه بعدما استمع إلي آخر كلماته بينما صعقت فاطمة وأسما بعد استماعهم لحديثة
شعر عماد بالنصر حينما تجمدت نظراتهم جميعا فأردف قائلا وهو ينظر إلي فاطمة المصدومه مما استمعت إليه : صدقيني والله هو السبب ضحي بابوكي عشان يحمي أبوه طب اسألية ليه قدم استقالته وساب شغلة واشتغل لواحده اسألية
أغمض علي عينية بقوة بعدما شعر بنظرات الاتهام الموجهة إليه من فاطمة وشقيقتها ابتعد بهدوء عن عماد ووقف جانبا وهو يهتف بجمود إلي فاطمة : يلا نمشي
تجمدت فاطمة دون حراك ونظراتها الفتاكة مصوبة تجاهه
فهتف إليها بجمود مره اخري : يلا
وأخيرا نطقت فاطمة وهي تنظر إليه بإتهام : نمشي فين انا مش همشي غير ما أغرف ايه اللي حصل
نظر اليها قائلا بجمود : بقول يلا
أحابته فاطمة بغضب وهي تنظر إلي عينيه : لأ مش همشي ليه دلوقتي عايزنا نمشي مش همشي غير ما أفهم اللي حصل
نظر إليها قائلا ببرود : وانا بقول يلا
فاطمة وهي يكاد يصيبها شلل كلي من بروده الذي لا وقت له حاليا : مش همشي غير ما تقولي ايه اللي حصل دا ابويا اللي انتو بتتكلموا عنه اتكلم أرجوك
نظر إليها قائلا ببروده المعهود : معنديش كلام عن الموضوع دا
فاطمة بغضب : يعني ايه معندكش كلام انت متخلف ولا بتستهبل ولا ايه بالضبط ايه البرود دا اتكلم
حدق بها ثم هتف بغضب : طولة لسانك دي بعدين هتتحاسبي عليها يلا بقا أدامي
فاطمة بصراخ: مش ماشية معاك لأن فعلا شكلك انت السبب في اللي حصل لأنك لو كنت ملكش ذنب كنت اتكلمت وفعلا قدمت استقالتك يبقي كلامه فعلا مضبوط
تنهد علي بعمق ثم أجابها بجمود : تمام انتي فهمتي كدا صح أنا فعلا كنت ليا سبب في اللي حصل ارتاحتي كدا
نظرت إليه بصدمة من كلماته فلم تكن تتوقع أن يعترف أمامها شعرت بإعترافه كخناجر تطعن في قلبها وسرعان ما تذكرت تلك الرسائل التي كانت تأتيها من مجهول ثم ابتسمت علي حماقتها فهي اعتقدت أنها لم تكن هي المعنية بتلك الكلمات
نظرت إلي شقيقتها التي تنظر إليها والدموع تتسرب من عينيها ثم انتقلت بنظراتها إلي عماد الذي ينظر إلي علي بتشفي وأخيرا نظرت إلي علي الذي يقف بهدوء وكأنه لم يفعل شيء وكأنه يشاهد فيلما تليفزيونيا يعرض علي الشاشة لأول مره
رجعت بخطواتها قليلا الي الخلف ثم التفتت إلي الجهه الأخري وهرولت إلي الخارج وهي تبكي علي جميع ما مر بها فيكفيها ما حدث فقد فاق قدرتها لم تعد لديها قوة لتحمل كل هذا سبت نفسها علي فعلتها الحمقاء حينما وافقت علي عقد زواجها منه ، بأي طريق أقحمت نفسها ومع من مع قاتل والدها ؟
هرولت أسما خلفها ببطئ بينما وقف علي جامدا كما هو دون أن يخطو خطوة واحده سوي تلك الخطوات التي خطاها وهو يتجه إلي ذلك الأحمق الذي لا يدري مع من أقحم نفسة
توجهت فاطمه الى الخارج والدموع تنساب من عينيها بغزاره ظلت تنظر الى جميع انحاء الطريق وكانها تبحث عن شيء ما ثم سرعان ما أشارت الى سائق احدى سيارات الاجره واستقلت السياره ثم طلبت منه الذهاب الى مكان ما
بعد عده دقائق وقف السائق أمام المقابر فترجلت فاطمه من السياره بعدما اعطته بعض النقود الماليه وتوجهت الى مقبرة والدتها و جلست امامها وظلت تبكي بانهيار وهي تهتف: امي يا امي الحمل كبير على اوووي يا امي خذيني عندك مش قادره استحمل كل ده كل ده كثير علي شوفتي يا امي اللي حصل بابا اتقتل بابا اتقتل يا ماما بعد ما جوزني للشخص اللي قتلوا قلبي وجعني قوي يا ماما قلبي وجعني قوي يا رب يا رب رحمتك بي يا رب يا رب انت علي كل شئ قدير يااارب الشخص اللي كنت بتحامي بوجودة يكون هو السبب اللي كان بيقولي أنا آخر واحد هيأذيكي يارب ارحم قلبي
ظلت هكذا تبكي وتنتحب لعدة ساعات دون ان تشعر بشيء
استمعت إلي أصوات بجانبها ففتحت عينيها وشعرت بالذعر وهي تنظر إلي تلك العجوز التي جلست بجوارها
ابتسمت المرأه الى فاطمه وهي تنظر اليها فلم تقدر فاطمه ان تفعل شيء سوي مبادلتها الابتسامه
ربتت العجوز علي كتف فاطمه وهي تتحدث اليها بحنان : مالك يا بنتي ايه اللي مقعدك كده لحد دلوقت انا واخذه بالي منك بقالي كثير وقاعده قصادك ما رضيتش اكلمك قلت اسيبك تطلعي اللي جواك مالك يا حبيبتي ايه اللي عامل فيك كده
نظرت اليها فاطمه والدموع تلمع بعينيها ثم شهقت في البكاء مره اخرى وهي تقول: انا تعبانه قوي يا خالتي انا تعبانه قوي مش قادره مش قادره استحمل كل اللي بيحصل لي ده كثير على فقدت امي وبعدها بفتره صغيره فقدت ابي بعد ما قتلوه كل ده كتير على وفي الاخر اكتشفت ان الشخص اللي قتله ده زوجي اللي المفروض ابي زوجهولي عشان يحميني ومعرفش من ايه احنا ملناش في أي حاجة من القتل ولا الكلام دا معرفش ليه بقينا كدا مره واحدة
نظرت اليها العجوز بشفقة ثم هتفت اليها بحنان : ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنها لا تفرج
ابتسمت إليها فاطمة بهدوء وجلست صامتة لعدة دقائق ثم توجهت إلي الخارج تبحث عن سيارة لتتوجه إلي الملجأ حتي تستطيع اخراج الطاقة السلبية التي تكمن بداخلها
**********
كان على يجلس أما البحر بذهن شارد يفكر في كل شئ ثم أخرج أحد الدفاتر الصغيرة التي كانت بحوزتة ومعها قلمة الفضي اللامع قطع ورقة من هذا الدفتر الصغير وخط بها جملة ( كل ما نراه جميلا يرحل عنا سريعا يبتعد دون شفقة بدون أي رحمة حتي قبل أن يعلم تلك المشاعر المدفونة تجاهه)
ثم طوي الورقة وألقاها في المياه بعناية وهو بنظر إلي البحر ومياهه التي تنخفض ثم تعلو بشدة بسبب الموجات الهائجة
رفع هاتفة ودق علي أحد الأفراد وبعد دقيقة هتف بغموض : هي فين دلوقتي
استمع إلي كلماته قليلا ثم هتف : تمام خليك وراها لو غفلت عنها ثانية يبقي تقول علي نفسك يا رحمان يا رحيم
أومأ إليه الآخر وهو يرتجف من شدة الخوف بينما هو ألقي السجارة التي كانت بيدة ودعسها بقدمة ثم صعد إلي سيارتة وتوجة إلي شركتة.
***********
جلست أسما علي أحد المقاعد بصدمة بعدما علمت من يارا بسفر مصطفي إلي الخارج لا تدري لما ألمها قلبها لما استمعت إلية دارت أمام عينيها جميع مواقفها التي جمعتها به ابتسمت نصف ابتسامة حينما تذكرت
تلك الليله حينما كانت تخرج لسانها له يوم خطبه يارا وفعلت العديد من الحركات الطفولية اتسعت ابتسامتها اكثر حينما تذكرت ذلك اليوم حينما كانت في المشفى ثم تذكرت ما حدث منذ ساعات حينما كان يتابع احد الافلام المرعبه وظل يضحك عليها ولكن سرعان ما تذكرت أنة سافر إلي الخارج فانهمرت دموعها ولم تدري لم تشعر بالحزن على رحيله ظلت تحاول تهدئه يارا و تواسيها وهي من تحتاج الى من يواسيها فاليوم مرت عليها ذكري وفاة والدها وكانت بحاجة للتفكير قليلا حتي تستطيع العودة كما كانت في السابق ولكن لم تأت لها الفرصة حتي تستطيع الخروج من صدمتها فقد أتتها الصدمة الثانية علي التوالي
بعدما استكانت يارا ابتعدت عنها أسما برفق وذهبت إلي مسكنها هي وشقيقتها وجلست علي أحد المقاعد وسمحت لنفسها بالبكاء والنحيب ظلت تبكي وتنتحب بشده كأن لم تبكي من قبل تمنت أن تزهق روحها وتذهب إلي باريها حتي يرتاح قلبها من كل هذا الألم الذي يكمن بصدرها
************
جلست فاطمة مع الفتيات في الملجأ بعدما سمحت لها المديرة بالدلوف إليهن فالساعة أصبحت السادسة مساء وامتنعت الزيارات اليوم
حدقت فاطمة بالفتيات وظلت تتاملهم بصمت وشرود كبيرين
نطرت إليها إحدي الفتيات وهي تهتف بحماس : مالك يا مس شكلك زعلانه كدا ليه
فاقت فاطمه من شرودها على صوت تلك الفتاه فابتسمت اليها بهدوء قائله :ما تخافيش يا حبيبتي ما فيش حاجه
ابتسمت اليها الفتاه فتابعت : فاطمه ها بنات كلموني وقفنا عند ايه المره اللي فاتت
اجابتها احدى الفتيات بحماس :حضرتك قلت لنا المره اللي فاتت موجبات الوضوء وقلت لنا هتكملي المره دي مستحبات الوضوء بس انا كان في عندي سؤال بالنسبه لموجبات الوضوء
نظرت اليها فاطمه بإبتسامه قائله : اكيد طبعا يا حبيبتي تفضلي قبل ما نبدأ في المستحبات النهارده
تشجعت الفتاه من نظرتها فهتفت قائله : حضرتك المره اللي فاتت قلت لنا ان من موجبات الوضوء مس المصحف طيب انا كنت بقول لماما الموضوع ده في البيت قالت لي ازاي في ناس بتقرا عادي من غير متتوضي ممكن حضرتك تفهميني الحكم ده اكثر
ابتسمت اليها فاطمه بهدوء ثم تابعت: تمام سؤال
جميل جدا وانا حابه اتكلم في النقطه دي كنت هتكلم
عنها بعد ما اتكلم عن مستحبات الوضوء بس ادام انت سالت فيها هتكلم عنها دلوقت بصي يا حبيبتي هتكلم عن حكم مس المصحف وقراءة القران بالتفصيل
أومات الفتاه بإيجاب فإبتسمت إليها فاطمة ثم هتفت قائلة وهي تنظر إلي الفتيات : طيب بصي يا حبيبتي عايزاك تركزي معايا وانتو كمان ركزوا معايا يا بنات انت بتقولي ماما بتقول لك في ناس كثير بتقرا في القران وهم مش متوضيين عادي ركزي انت بتقولي بتقرا اما الحكم اللي انا قلته المره اللي فاتت كان ايه مس المصحف مش قراءة القران حكم مس المصحف اجمع جمهور العلماء والأئمه الاربعه ان مس المصحف بدون وضوء لا يجوز استدلوا على كده بإيه استدلوا على كده بقوله تعالى( لا يمسه الا المطهرون) تمام في دليل كمان من السنه ايوه في دليل كمان من السنه اللي هو قول النبي صلى الله عليه وسلم( لا يمس القران الا طاهر)*حديث جيد*فبالتالي العلماء هنا قالوا والله ما ينفعش مس القران الا بطهاره فعشان كده قالوا مس القران او مس المصحف من موجبات الوضوء لكن في علماء تانين قالوا ان ينفع مس المصحف بدون وضوء وقالوا في تفسير الآية اللي هي بتاعت (لا يمسه الا المطهرون )قالوا المقصود هنا مش القران الكريم قالوا ان المقصود هنا هو اللوح المحفوظ والمطهرون دول اللي هم الملائكه كمان فعشان كده قالوا ان هو مش القران لكن اللي العلماء اجمعوا عليه واللي الأئمه قالوا عليه ان مس القران او مس المصحف بغير وضوء غير جائز تمام فدي حاجه خلصنا منها طيب قراءه القران بقى قراءه القران دي حكمها ايه قراءه القران من غير طبعا ما ألمس المصحف يعني ممكن مثلا اقرا من الموبايل ممكن حد يمسك المصحف ويقلب فيه ممكن انا اقلب بحائل اي حاجه يعني غير ان انا امسك المصحف دي يعني مش شرط لها ان انا اتوضا يبقى مس المصحف بدون وضوء غير جائز اما قراءة القران بدون وضوء جائز بس بشرط بدون مس المصحف تمام نكون فاهمين النقطه جدا طيب واحده بتقول لي سؤال مثلا لو واحده جنب او حائض او نفساء تعمل ايه يعني تقرا قران ولا متقرأش القران طيب هنفصل برده من الاول بالنسبه للجنب و النفساء والحائض مينفعش لمس المصحف ما ينفعش تلمس المصحف ليه لان حكمها حكم الغير متوضي دي اكثر كمان اذا كان الحدث الاصغر غير جائز لها تمسك المصحف امال بقى الحدث الاكبر اللي هو الجنب والحائض والنفساء فطبيعي ان هي ما ينفعش تمسك المصحف غير جائز انها تمسك المصحف ده عند الجمهور وعند الأئمة الأربعة طيب بالنسبه بقى لقراءة القران مش مس المصحف يبقى احنا عرفنا ان فيه حاجتين قراءه القران ومس المصحف كل واحده فيهم لها حكم الاثنين مش بنفس الحكم جمهور العلماء قالوا ان الجنب لا يجوز له قراءه القران استدلوا بكده على ايه ثبت على النبي صلى الله عليه وسلم انه كان لا يقرا القران وهو جنب
طيب بالنسبه بقى الحائض والنفساء بتختلف عن الجنب ؟ هاقول لك والله ان في بعض العلماء قالوا ان ممكن الحائض والنفساء تقرا القران ركزوا معي بقول تقرأ مش تمسك المصحف قالوا ان هي يجوز انها تقرا القران واستدلوا علي كده بايه ان الجنب مش بيطول يعني بيبقى ساعات قليله وخلاص بيغتسل لكن الحائض والنفساء بتقعد عده ايام فبالتالي قالوا ان هي يجوز لها ان تقرأ القران دون ان تلمس المصحف تمام كدا يا بنات
أومأت إليها الفتيات فابتسمت اليهن ثم اتجهت الى الخارج دون ان تتحدث معهن ودون ان تمرح معهن هذه المره كعادتها دائما
بعد عده دقائق كانت تقف امام اسماء التي يبدو انها محت دموعها للتو فهتفت إليها بنبره جامده : يلا يا اسماء قومي جمعي هدومك حالا عشان احنا هنمشي من البيت ده
نظرت اليها اسماء بدهشه فهتفت فاطمه بصي يا اسماء ما تتكلميش معايا في الموضوع ده علشان بجد انا مش هقعد في البيت ده ثاني مش هقدر اقعد في البيت ده ثاني احنا من ساعه ما جينا هنا و احنا كل شويه يحصل لنا مشاكل كل شويه هم ونكد اصلا الناس دول مش زينا ولا احنا شبهم فخلينا نرجع بيتنا احسن
اومأت إليها اسما بايجاب فهي ارادت ان تبتعد عن هذا القصر هي الأخري بسبب ما احل بهم من وراء هذه العائله
بعد عدة ساعات كانت تقوم فاطمه باعاده ملابسها الى خزينتها في منزل ابيها مره اخرى شعرت بالراحه تتسرب الى اوصالها بمجرد عودتها الى هذا البيت مره اخرى
ولكن لم تكتمل راحتها حينما استمعت إلي طرقات عالية على باب المنزل فهرولت الى الخارج لكي تعلم ما يحدث نظرت الى اسما وهي تفتح باب المنزل بترقب وسرعان ما شهقت عاليا حينما وجدت على واقفا امام الباب وينظر إليها بإنفعال.!!
***********
استمعت يارا الي رنين هاتفها العالي فاتجهت الى الهاتف وهي تزفز بضيق رفعت نظرها الى الاسم الذي يزين شاشة هاتفها فوجدته لعمر فاغلقت الهاتف دون ان تجيب عليه وهي تشهر بالإندهاش من محادثتة لها واتجهت الى مكانها مره اخرى استمعت الى رنين الهاتف يعلو بإنتظام دون توقف فاتجهت الية وهي تنظر بضيق إلي الأعلي ثم اجابه قائله بحنق: نعم في ايه
استمعت الى صوت امرأه تهتف بلهفة : حضرتك قريبة الرقم دا
شعرت يارا بالقلق يتسرب الى أوصالها بعدما استمعت الى نبرة تلك الفتاه القلقه فهتفت : ايوه ايوه انا بنت عمة في حاجه ولا ايه
أجابتها الفتاه باسف قائله :الرقم ده عمل حادثه
شهقت يارا بفزع ثم هتفت اليها : انتي بتعملي فيا مقلب صح عمر بيعمل كدا عشان أسامحة صح قولي الحقيقة بالله عليكي
أجابتها الممرضة بشفقة قائلة : والله يا فندم ما بهزر أنا الممرضة في المستشفي والمريض فعلا عمل حادثة وحالتة خطيرة وعايزين حد من أهلة
شعرت يارا بمن ينتزع قلبها من مكانة ويمزقة إلي أشلاء صغيرك ثم تابعت : طيب انتو انتو فين وانا هاجي ردي بسرعة
أخبرتها الممرضة بعنوان المشفي وبعد دقائق قليلة كانت تقف أمام غرفة العمليات هي ووالدها بعدما لم تستطع التوصل إلي أحد إخوتها
كانت تدور أمام الغرفة وهي تبكي بشدة وتدعو الله أن يشفية لها
خرجت إحدي الممرضات وهي تهرول إلي الخارج بتوتر فإقتربت منها قائلة : في اية طمنيني أرجوكي
تابعت الممرضة طريقها وهي تهتف بشفقة وقلق : حالتة خطيرة جدا ادعو له
ظلت تطرق علي الحائط بيدها عدة مرات حتي اقترب منها والدها وأجلسها بجوارة وهو يحاول تهدئتها
ظلت تدعو وتنتحب بصمت إلي أن استمعت إلي صوت خروج الطبيب من الغرفة فهرولت إليه قائلة : عمر ماله طمني يا دكتور أرجوك
نظر إليهم الطبيب بأسف وهو يهتف : احنا عملنا كل اللي نقدر عليه بس للأسف حالته كانت خطيره مقدرناش نسيطر علي النزيف البقاء لله
صرخت يارا بإسم عمر بعدما استمعت الي آخر كلماتة ثم سرعان ما فقدت وعيها..