
رواية أنا مش الضحيه الفصل الثامن 8 بقلم نسرين بلعجيلي
في لحظة معينة…
القوة ما بتبقاش إنك تمسك الخيوط.
القوة الحقيقية… إنك تعرف إن الخيوط اللي في إيدك
ممكن تكون طول الوقت
مربوطة في حد تاني.
أصعب حاجة مش إنك تكتشف إنك كنت لعبة.
أصعب حاجة…
إنك تكتشف إنك كنت فاكر نفسك اللاعب.
وفي اللحظة دي…
كل حاجة بتتغير.
طريقة التفكير.
طريقة الخوف.
حتى طريقة المواجهة.
كارما وصلت للنقطة دي.
النقطة اللي ما عادش فيها ينفع ترجع لورا،
ولا ينفع تكمل بنفس النسخة القديمة منها.
لأن الحقيقة لما تفرض نفسها…
ما بتسيبش حد زي ما كان.
والسيطرة…
أول ما تتكسر،
بتكشف مين كان ماسكها فعلًا.
الدعاء:
اللهم لا تتركني في منتصف الطريق، ولا تجعلني أرى الحقيقة دون أن أملك القوة لمواجهتها، واجعلني أقوى من كل ما يُدبَّر لي
مقولة الفصل:
"أخطر لحظة… لما تكتشف إنك مش بس كنت بتتلاعب… لكن كمان كنت بتثق في اللعبة"
نصيحة نسرين:
مش كل مرة تبقى قوية معناها إنك كسبتي
أوقات القوة الحقيقية… إنك تعرفي إمتى تغيري قواعد اللعب
نسرين بلعجيلي
سكون.
بس مش السكون العادي.
ده السكون اللي بييجي بعد قرار.
كارما كانت واقفة قدام الشباك.
مش بتبص على الشارع…
بتبص جوا دماغها.
– "مش هختار."
قالتها تاني…
بس المرة دي بثبات.
الضلمة اللي حصلت…
الرسالة…
الصوت…
كل ده ما كانش تهديد بس.
كان اختبار.
كارما لفت ببطء.
آسر ومازن لسه واقفين…
بس المرة دي؟
ولا واحد فيهم متحكم.
– "إحنا دخلنا مرحلة تانية."
قالتها بهدوء.
آسر رد بسرعة:
– "لا… إحنا بقينا جوهها."
مازن ما اتكلمش.
بس عينه على كارما…
بيراقبها.
كارما قربت الترابيزة…
ومسكت الموبايل اللي ظهر عليه:
"التقييم يبدأ"
– "ده مش سؤال."
قالتها.
– "ده حكم."
سكون.
آسر قال:
– "طب نخرج."
كارما بصت له.
نظرة باردة.
– "مفيش خروج."
سكتت…
– "في مستوى أعلى."
مازن قال لأول مرة:
– "وأنتي ناوية تطلعي له؟"
كارما ابتسمت.
ابتسامة خفيفة… بس خطيرة.
– "أنا ناوية أوصله."
في نفس اللحظة…
مكان مجهول
شاشة.
سودا.
قدامها شخص قاعد.
مش باين.
صوت واحد بس:
– "رفضت الاختيار."
صوت تاني رد:
– "كانت متوقعة."
سكون.
– "نبدأ المرحلة الجديدة."
رجعنا لكارما…
الموبايل نَوّر.
رسالة جديدة:
"اختبار فردي."
سكون.
كارما قرت…
وعينها ما اتهزتش.
– "وأخيرًا."
آسر قال:
– "إيه ده؟"
كارما ردت:
– "فصل."
– "فصل؟!"
– "كل واحد لوحده."
سكون.
مازن قال:
– "يعني إحنا اتقسمنا."
كارما هزت راسها:
– "لأ… اتقاسنا."
الجملة دي…
وقعت تقيلة.
الموبايل رن.
مش رسالة.
مكالمة.
كارما ردت.
– "أيوه."
الصوت جه هادي:
– "إنتي بس اللي كملتي."
سكون.
كارما قالت:
– "لأنهم بيترددوا."
الصوت رد:
– "ولأنك أخطر."
سكون.
– "اختبارك مختلف."
كارما ابتسمت:
– "متوقعة."
– "هتخسري حاجة."
سكون.
كارما ما ردتش فورًا.
– "كلنا خسرنا قبل كده."
قالتها بهدوء.
الصوت قال:
– "بس مش زي المرة دي."
سكون.
– "اختاري… بين الحقيقة… أو السيطرة."
الجملة دي…
وقفت الزمن.
كارما عينيها ضاقت.
– "مش فاهمة."
الصوت قال:
– "لو عرفتي الحقيقة… هتفقدي السيطرة."
– "ولو حافظتي على السيطرة… مش هتعرفي الحقيقة."
سكون.
كارما ابتسمت ببطء.
– "أنت بتلعب."
الصوت رد:
– "وأنتي؟"
سكون.
كارما قالت:
– "أنا بكسر اللعب."
وقبل ما يقفل…
الصوت قال:
– "يبقى استعدي."
الخط اتقفل.
كارما فضلت واقفة.
الجملة بتلف في دماغها:
"الحقيقة… أو السيطرة"
آسر قال:
– "إيه اللي حصل؟"
كارما بصت له.
– "ابتدى بجد."
مازن قال:
– "إحنا فين من ده؟"
كارما ردت:
– "برا."
سكون.
– "ودي أول مرة… نكون مش في الصورة."
كارما مشيت ناحية الباب.
– "رايحة فين؟" آسر سأل.
– "أختار."
– "لوحدك؟"
كارما بصت له…
نظرة فيها معنى واضح:
– "دي لعبتي."
برا
الهوا كان تقيل.
العربية وقفت قدامها.
الباب اتفتح.
حد جوا… مش باين.
كارما وقفت لحظة.
– "دي اللحظة."
همست.
وبعدين ركبت.
جوه العربية
الصوت قال:
– "أهلاً."
كارما ما ردتش.
– "جاهزة؟"
كارما قالت:
– "أنا من بدري."
سكون.
– "آخر فرصة."
كارما قالت:
– "قول."
– "الحقيقة… أو السيطرة."
سكون.
كارما غمضت عينيها لحظة…
افتكرت:
آسر
مازن
كل حاجة اتلعبت عليها
فتحت عينيها.
نظرة مختلفة.
أهدى…
وأخطر.
– "الحقيقة."
سكون.
الصوت سكت لحظة…
وبعدين قال:
– "يبقى استحملي."
العربية اتحركت.
كارما بصت قدامها…
وهمست:
– "أنا مش خايفة."
العربية ما وقفتش بسرعة.
طريق طويل…
هادئ زيادة عن اللزوم.
كارما قاعدة…
عينيها على الطريق…
بس عقلها شغال بسرعة غير عادية.
– "اختارت الحقيقة."
همستها جواها…
كأنها بتراجع قرارها.
الصوت من قدام قال:
– "لسه عندك فرصة ترجعي."
كارما ابتسمت.
– "متأخر."
سكون.
– "كل اللي قبلك قالوا كده."
كارما ردت بهدوء:
– "وأنا مش زي اللي قبلي."
بعد شوية…
العربية وقفت.
مكان فاضي.
مش مخيف…
بس غريب.
مفيش ناس.
مفيش صوت.
باب العربية اتفتح.
– "انزلي."
كارما نزلت.
وقفت…
بصّت حواليها.
– "إيه ده؟"
الصوت قال:
– "الحقيقة مش دايمًا شكلها واضح."
سكون.
– "أمشي."
كارما بدأت تمشي.
خطوة… ورا خطوة.
حد قدامها.
واقف.
وشه مش واضح.
قريب… بس مش كفاية.
كارما وقفت.
– "ده إيه؟ اختبار نفسي؟"
الصوت رد:
– "ده أول كشف."
الشخص قدامها اتحرك.
نور خفيف جه عليه.
وشه ظهر.
سكون.
كارما عينيها وسعت…
بس للحظة واحدة بس.
– "إنت…؟"
الشخص ابتسم.
– "أخيرًا."
كارما قربت خطوة.
– "إنت مش…"
سكتت.
– "إنت المفروض…"
الشخص قال بهدوء:
– "أكون بره الصورة؟"
سكون.
كارما عقلها بدأ يربط بسرعة.
مواقف.
تفاصيل صغيرة.
وجوده في الخلفية… دايمًا.
– "إنت كنت هناك…"
– "طول الوقت."
سكون.
– "بس إنت عمرك ما كنت ظاهر."
الشخص قال:
– "علشان دوري مش كده."
كارما عينيها ضاقت.
– "إنت اللي رابط الكل."
– "جزء."
سكون.
– "مين فوقك؟"
الشخص ابتسم.
– "لسه بدري."
كارما ضحكت.
ضحكة قصيرة… بس حادة.
– "نفس الأسلوب."
– "علشان هو الصح."
سكون.
كارما قالت:
– "طب قولي حاجة واحدة مفيدة."
قربت خطوة.
– "أنا ليه؟"
الشخص سكت.
نسرين بلعجيلي
ثواني.
وبعدين قال:
– "علشان إنتي الوحيدة اللي ما اتكسرتيش."
سكون.
الجملة دي…
وقفتها.
بس مش من بره.
من جوا.
– "غلط."
قالتها بهدوء.
– "أنا اتكسرت."
الشخص هز راسه.
– "بس ما وقعتيش."
سكون.
– "وفي فرق."
كارما بصّت له…
نظرة تقيلة.
– "وإنت؟"
– "أنا اللي بشوف."
– "بتراقب؟"
– "بقيم."
سكون.
– "زيهم؟"
– "أعلى شوية."
كارما ابتسمت.
– "كل واحد شايف نفسه أعلى."
في نفس اللحظة…
آسر كان واقف لوحده.
المكان فاضي.
مفيش حد.
الموبايل نَوّر.
رسالة:
"مكانك."
آسر بص حواليه.
– "إنتوا فين؟!"
مفيش رد.
رسالة تانية:
"اختبارك بدأ."
سكون.
آسر شد نفسه.
– "طب نلعب."
رجعنا لكارما
– "عايزة أشوف الباقي."
قالتها.
الشخص قدامها قال:
– "مش كله مرة واحدة."
كارما ضحكت.
– "أنا اخترت الحقيقة."
– "وده اللي هيخليها تقيلة."
سكون.
– "إنتي فاكرة إنك هتعرفي كل حاجة؟"
كارما قالت:
– "مش لازم."
– "المهم أعرف كفاية."
سكون.
الشخص قرب خطوة.
– "طيب خليني أقولك حاجة."
كارما سكتت.
– "إنتي مش أول واحدة توصل هنا."
سكون.
– "ولا آخر واحدة."
كارما عينيها ضاقت.
– "بس أنا الوحيدة اللي هتكمل."
الشخص ابتسم.
– "كلهم قالوا كده."
سكون.
كارما رفعت إيدها…
وقفتُه.
– "أنا مش زيهم."
سكتت…
– "أنا مش بلعب علشان أكسب."
قربت أكتر…
– "أنا بلعب علشان أفهم."
سكون.
الشخص بص لها…
نظرة مختلفة.
– "وده أخطر."
الموبايل نَوّر في إيد كارما.
رسالة.
"المرحلة التانية بدأت."
كارما بصّت.
– "لسه؟"
الشخص قال:
– "دي كانت البداية بس."
سكون.
كارما رفعت عينيها.
– "يبقى نسرّع."
الشخص قال:
– "إنتي مش اللي بتسرّع."
كارما ابتسمت.
– "نشوف."
نسرين بلعجيلي
كارما ما ردتش على الجملة الأخيرة.
"دي كانت البداية بس."
فضلت باصة للشخص اللي قدامها…
بس المرة دي مش بتسمعه بس…
بتقيسه.
– "إنت مش أعلى."
قالتها فجأة.
سكون.
الشخص ابتسم ابتسامة خفيفة:
– "واثقة."
كارما هزت راسها:
– "لأ… فاهمة."
قربت خطوة.
– "لو كنت أعلى بجد… ما كنتش وقفت قدامي."
سكون.
الجملة عدّت عليه…
والمرة دي هو اللي سكت.
كارما كملت:
– "إنت حلقة."
سكتت…
– "مش النهاية."
الشخص ضحك بهدوء:
– "طيب قوليلي…"
قرب خطوة هو كمان.
– "إنتي فاكرة النهاية شكلها إيه؟"
كارما سكتت لحظة…
وبعدين قالت:
– "حد… مش محتاج يظهر."
سكون.
– "حد… بيخلي الكل يتحرك من غير ما يقرب."
الشخص بص لها…
نظرة أطول.
– "إنتي قربتي."
كارما قالت:
– "أنا وصلت."
سكون.
في نفس الوقت
آسر كان ماشي…
بس المكان حواليه غريب.
كل حاجة شبه بعض.
طرق متكررة.
أبواب مقفولة.
– "إيه الهبل ده؟"
قالها وهو بيبص حواليه.
الموبايل نَوّر:
"اختار."
سكون.
آسر قال:
– "نفس الأسلوب."
رسالة تانية ظهرت:
"يمين… أو شمال."
آسر ضحك بسخرية:
– "أطفال."
بس وقف.
بص لليمين…
وبعدين للشمال.
– "لو مشيت عادي… أبقى بلعب زيهم."
سكون.
– "يبقى نكسر."
ومشي لقدام…
في اتجاه تالت.
رجعنا لكارما
– "إنت عايز إيه مني؟"
قالتها بوضوح.
الشخص رد:
– "أشوفك."
– "شفت."
– "مش كفاية."
سكون.
كارما قالت:
– "أنا مش اختبار."
الشخص رد:
– "أنتي أكبر اختبار."
سكون.
كارما عينيها ضاقت.
– "يبقى إنتوا محتاجيني."
الجملة دي…
غيرت الإيقاع.
الشخص ما ردش فورًا.
وده كان رد كفاية.
كارما ابتسمت ببطء.
– "تمام."
سكتت…
– "يبقى أنا مش في خطر."
قربت أكتر…
– "إنتوا اللي في خطر."
سكون.
في مكان تاني
مازن كان واقف…
قدامه شاشة.
مش شاشة عادية.
عليها صور.
تسجيلات.
نقاط.
ومنهم…
كارما.
مازن قال بهدوء:
– "هي خرجت عن المسار."
صوت رد من السماعة:
– "كانت متوقعة."
– "بس أسرع."
سكون.
– "نوقفها؟"
الصوت قال:
– "لأ."
– "نرفع المستوى."
مازن عينه ضاقت:
– "ده خطر."
– "علشان كده لازم يحصل."
سكون.
رجعنا لكارما
الشخص قدامها قال:
– "في حاجة لازم تعرفيها."
كارما سكتت.
– "مش كل اللي شوفتيه… كان حقيقي."
سكون.
كارما قالت:
– "زي إيه؟"
الشخص قرب شوية.
– "في اختيارات… كانت محسوبة."
– "مواقف… كانت متظبطة."
– "ناس… دخلوا حياتك مش صدفة."
سكون.
كارما ثبتت.
– "آسر؟"
الشخص سكت.
– "مازن؟"
برضه سكون.
كارما عينيها لمعت…
بس المرة دي بتركيز أعمق.
– "يبقى كله."
الشخص قال بهدوء:
– "تقريبًا."
سكون.
كارما أخدت نفس ببطء.
– "طب وأنا؟"
الشخص رد:
– "إنتي القرار الوحيد الحقيقي."
سكون.
الجملة دي…
عدّت عليها ببطء.
– "يعني إيه؟"
– "يعني كل حاجة حواليكي كانت مترتبة…"
سكت…
– "إلا إنتي."
كارما بصّت له…
نظرة مختلفة.
– "يبقى أنا اللي بوّظت الخطة."
الشخص ابتسم.
– "أو اللي خلّتها تبدأ بجد."
في نفس اللحظة
الموبايل في إيد كارما نَوّر.
رسالة.
"غيري الاتجاه."
كارما بصّت للشخص.
– "إنت؟"
– "لأ."
سكون.
كارما كتبت:
"ليه؟"
الرد جه بسرعة:
"علشان انتي رايحة في الاتجاه الغلط."
كارما ابتسمت.
– "كلهم بيقولوا كده."
سكتت…
وبعدين كتبت:
"يبقى أنا صح."
الشخص قدامها قال فجأة:
– "إنتي بتتراقبي من أكتر من طرف."
كارما ردت:
– "عارفة."
– "بس مش فاهمة العدد."
سكون.
كارما قالت:
– "مهمتي مش العدد."
سكتت…
– "مهمتي أوصل للأعلى."
الشخص قال:
– "ولو الطريق كله غلط؟"
كارما ابتسمت.
– "أنا اللي بصححه."
كارما بدأت تمشي.
مش بتستنى.
مش بتستأذن.
الشخص ناداها:
– "إنتي رايحة فين؟"
من غير ما تلف قالت:
– "أكمّل."
سكون.
– "لو كملتِ… مش هترجعي."
كارما ردت وهي ماشية:
– "أنا من زمان ما برجعش."
في اللحظة دي…
النور في المكان خف شوية.
والصوت رجع تاني…
بس أوضح.
– "كارما."
وقفت.
مش خوف.
تركيز.
– "إنتي اختارتي الحقيقة…"
سكون.
– "يبقى استحملي اللي بعدها."
كارما رفعت راسها…
– "ورّيني."
سكون.
المكان بدأ يتغير…
مش بشكل واضح…
بس الإحساس…
اتبدل.
كارما وقفت في نص المكان…
وعينيها مركزة قدامها…
مستنية…
مش رد…
لكن الخطوة الجاية.
المكان سكت لحظة…
وبعدين…
اتغيّر.
مش الجدران…
ولا الإضاءة…
الإحساس.
كارما وقفت…
حاسّة إن الأرض نفسها بقت مختلفة.
الصوت رجع تاني…
بس المرة دي أقرب.
– "بصي."
قدامها…
ظهر باب.
مش باب عادي.
سادة.
أسود.
مفيهوش مقبض.
كارما عينيها ثبتت عليه.
– "ده إيه؟"
الصوت قال:
– "الحقيقة."
سكون.
– "بس مش كلها."
كارما قربت خطوة.
– "ولو فتحته؟"
– "هتعرفي حاجة…"
سكت…
– "وهتخسري حاجة."
سكون.
كارما وقفت قدام الباب مباشرة.
إيدها اترفعت…
وقفت قبل ما تلمسه.
الجملة رجعت في دماغها:
"الحقيقة… أو السيطرة."
كارما ابتسمت.
– "أنا اخترت خلاص."
وحطت إيدها على الباب.
في اللحظة دي…
في مكان تاني
آسر وقف فجأة.
المكان حواليه اختفى.
مفيش طرق…
مفيش أبواب…
بس شاشة.
وعليها صورة واحدة.
كارما.
واقفـة قدام باب.
آسر عينه وسعت.
– "لا…"
الموبايل نَوّر:
"اتدخل… أو استنى."
سكون.
آسر همس:
– "ده اختبارها…"
رسالة تانية:
"وتقييمك."
رجعنا لمازن
الشاشة قدامه نورت.
نفس الصورة.
كارما…
والباب.
مازن قرب.
– "إنتوا وصلتوها بدري."
الصوت رد:
– "هي اللي وصلت."
سكون.
– "تتدخل؟"
مازن سكت.
ثواني.
طويلة.
– "لأ…"
سكت…
– "لسه."
رجعنا لكارما
إيدها على الباب.
القلب ثابت.
بس الإحساس؟
تقيل.
– "إيه اللي هخسره؟"
همست.
الصوت رد:
– "اللي مخليكي واقفة."
سكون.
كارما عينيها ضاقت.
– "يعني إيه؟"
مفيش رد.
سكون.
كارما أخدت نفس ببطء…
وبدأت تزق الباب.
الباب اتحرك…
ببطء شديد.
صوت خفيف…
كأنه بيتمزق.
نور طلع من جوه…
مش أبيض…
ولا أصفر…
نور غريب.
كارما عينيها وسعت…
بس ما وقفتش.
فتحت الباب أكتر.
وشافت…
وثبتت.
الجسم كله سكن.
العين…
ما رمشتش.
همست بصوت واطي جدًا:
– "مش ممكن…"
في نفس اللحظة
آسر شد الموبايل بإيده.
– "كارما… لا!"
مازن همس:
– "كده انتهى."
الصوت قال:
– "ابتدى."
كارما رجعت خطوة.
بس مش من خوف…
من صدمة.
– "إنتوا…"
سكتت…
– "إنتوا كنتوا…"
الجملة ما كملتش.
الصورة قدامها…
كسرت كل حاجة.
كارما رفعت عينيها ببطء…
نظرة مختلفة تمامًا.
مش ذكية…
مش هادية…
نظرة حد…
اتغير.
– "خلاص."
قالتها.
بهدوء مرعب.
وبعدين…
قفلت الباب بإيدها.
بقرار.
مش هروب.
الموبايل نَوّر.
رسالة:
"انتهى الاختبار."
سكون.
رسالة تانية:
"مرحلة السيطرة تبدأ."
كارما ابتسمت.
ابتسامة باردة جدًا.
– "لا."
همست.
– "دلوقتي دوري أنا."
كارما عرفت الحقيقة…
بس الحقيقة دي مش بس غيرت اللعبة…
غيرتها هي.
والباب اللي فتحته؟
ما كشفش أسرار بس…
كشف إنها من البداية…
ما كانتش مجرد لاعبة.
كانت جزء من الحاجة اللي بتتحكم في الكل.
يتبع ....
لقراءة جميع فصول الرواية من هنا