رواية صغيرة ولكن الفصل الخامس والاربعون 45 بقلم إلهام رفعت


رواية صغيرة ولكن الفصل الخامس والاربعون 45 بقلم إلهام رفعت




وقفت للحظـات مدهـوشه من سؤالـه الغير متوقـع ، وتوترت داخليـا معربه عن ضيقهـا من تخيله لوجود علاقه ما تجمعها بأخيـه ، وحدقت فيه بملامح مقتطبه لائمـه .
تفرس معتز ملامحهـا التي تغيرت سريعا ولم يدرك سببها ولكنه اصر علي إعاده سؤالـه :
- قوليلي يا سلمي ...انتي بتحبي أميـر 
زادت ضربات قلبهـا وبدا عليهـا حزن طفيف ، وأنفعالات داخليـه متضاربه وردت بهدوء زائف :
- ليــه 
حرك راسه وحدثها بنبره صلبــه :
- مش ده رد سؤالي يا سلمـي 
ازدردت ريقهـا ونظرت له بقسـوه وردت بنبره جاده :
- عمري ما فكرت فيه بالطريقه دي أبــدا ....ومش معني انك شوفتني معاه ...يبقي بيني وبينه حاجه ...انت غلطـان .
تنهد معتز بإرتيـاح وحملقت فيه سلمي بعدم فهــم ، فإبتسم لها قائــلا بخبث :
- أومـال بتحبي مين .
نكست بصرها للأسف متلعثمـه في إيجاد ردا عليه ، فإقترب معتز منها ، وشهقت مضطربه ولكنه اقترب أكثر فإرتعدت وتسارعت انفاسهـا ، فأردف هو بحب صـادق :
- بحبك قـوي يا سـلمي .
نظرت له مباشـره وحدثتـه بصوت مبحوح : أيـــه ...
___________________

متسطحـه علي الفراش وممسكه بمجله ما فرنسيه وأنهمكت في التطلع علي ما بها من امور نسائيـه ، فدخل وليد عليها الغـرفه وانتبهت له وأدارت رأسها ناظره إليه ثم تأففت ، فإقترب منها متفهما ضيقهـا واردف بهدوء ظاهـري :
- هتفضلي كده كتير ...مش هتخرجي في حتـه .
نظرت له شزرا وردت بلامبالاه مستفزه :
- قولتلك قبل كده ..اني هفضل هنا ...ومتعملش مهتم بيا ... عايزين تخرجوا أتفضلوا معنديش مانع ...لأنكم متهمونيش 
تنهد بضيق ملحوظ قائــلا بنفاذ صبر :
- ميرا عايزين الأجازه دي تعدي علي خير من غير ما يكون فيه مشاكل بينا .
ضحكت بصوت عالي ساخـره لما تفوه بــه :
- بجـد ....دا أنت سبب أي مشكله بتحصل ، أستأنفت بسخـط :
- روح للست اللي انت جايبه دي ...وشوف جايبها من اي داهيه ...اصل انت وهي شبه بعـض .
أحتقن وجهه بغضب جلـي علي ملامحه وهتف بنبره قويه :
- الست اللي بتكلمي عليهــا دي بتحبني 
أبتسمت بسخط واردفت مستهزءه :
- طبعا لازم تحبــك ..مش هتورث لوحدك كل حاجــه .
لم يتفهـم مقصدها فأستأنفت حديثها بمغزي :
- الست اللي تستحمل حبيبها يتجوز غيــرها ...يبقي ما يهمهاش غير حاجه واحده وبـس ...صمتت قليلا وتابعت بثقـه :
- فلـوسـه 
أقترب منها بغضب بائـن وأمسك ذراعها بقوه ساحبهـا من علي الفـراش لتقف قبالته واردف بنبره منفعله :
- تقصدي ايه بالكلام ده .
لم تظهر ميرا خوفها امامه ولكنها اصرت علي ما تفوهت به وحدجت فيه بتعالي مؤكده :
- واللهي قصدي انت عارفه كويس ..........
_____________________

أضطربت من قربه منها ، واردفت بتوتر جـم :
- ميصحش كده علي فكره ...لو سمحت انا عندي شغل و...
قاطعها بحب بائن علي نبره صوتـه :
- بحبك يا سلمي 
انتفضت داخليا يكاد ان تشن حربا بداخلها وردت بنبره مهزوزه:
- عاوز ايه يا معتــز .
رد بإبتسامه هادئـه : بتحبيني زي ما بحبك 
أجابته بتلعــثم : أ..أنـ..أ
معتـز متنهدا بنفاذ صبــر : ردي يا سلمي ..متسيبنيش كده .
ردت بتوتر ملحــوظ : أيـوه 
معتـز بعدم تصــديق : ايــوه ايه 
سلمي ناظره اليه : ايوه بحبك .
اعتلت السعاده ملامحـه ، وضمها اليه غير منتبهـا لنفسه ، فشهقت سلمي مصدومه من جرأته معهــا ، ولكنه ادرك فعلته وابتعد قائــلا بخجل :
- آسف ...مقصدش ...دا من فرحتي بس 
ابتسمت بخجل واردفت مستنكــره سؤاله الأول :
- انت ليه بتسألني بحــب امير 
رد بتوتر داخلـي :
- لا ابدا ...انا بس افتكرت فيه بينك وبينه حاجـه ...خصوصا لما شوفتكم اكتر من مره مع بعض .
اومات راسها بتفهم قائلـه بإبتسامه خجلـه :
- انا بحبـك انت 
رد بفرحه عـارمـه : أنا أكتر........
_____________________

ولج داخل الفيلا مرهقا ، وحاملا لحقيبته علي ظهره ، وتحسس بحذر موضع اللكمه وهتف بنبره مغتاظه :
- كان لازم اروح المدرســه النهارده ...كل اصحـابي قعدوا يتريقــوا عليا ....منك لله يالي ضربتنـي .
هم بصعود الدرج فقابلته عزيزه وهي تهبــط فتسائل :
- هي نـور راحت مدرستها النهـارده يا داده .
اجابته بحـزن زائف :
- لا يا ابني ما رحتش ...دا حتي من أمبارح رافضـه تاكل اي حاجـه .
حرك راسه بعدم فهم واستطردت تساؤلاتـه :
- ليه ...هي مالها ؟
عزيزه موضحــه :
- من ساعه العلقه السخنـه اللي زين بيه أديهالها أمبارح 
شهق بصدمه وهتف بضيق شــديد :
- كسر أيـده ....أزاي يمد أيده علي نور ، ثم كز علي اسنانه بغيظ واستطرد :
- حضري يا داده الأكل وانا بنفسـي اللي هأكلها .
عزيزه بطاعه : حاضر ...من عنيا 
ثم اكمل سيره متجها لغرفتهـا ، طرق الباب بهــدوء وولج للداخل وجدها جالسه علي الفراش ، فأغلق الباب خلفه وتقدم منها قائــلا بمرح :
- نانو حبيبه قلبي ، ثم دنا منها وجلس قبالتها علي طرف الفراش واستطرد حديثه مشيرا بإصبعه علي عينيــه :
- شـايفه حصلي ايه وأنا بدافـع عنك .
لم تجيب عليه فتابع بمــرح أكبر :
- زين ضربك وعملك علامات ، وانا أنضربت وعندي علامه  يبقي احنا الإتنين معلمين ، ثم انفجر ضــاحكا وحدجته هي بجمود ، فتنحنح قائــلا بأسف :
- انا مش قصدي ...انا كنت عايز أفرفشك شويه 
ثم تفحـص تلك العلامات الزرقــاء علي ذراعيهـا واردف بمغـزي :
- دا انتي واخده علقه محتــرمه ، وتابع بجديــه :
- كان شديد قوي عليكي ...لازم تاخدي منه موقف يا نــور ، ثم عبس بملامحه واستطرد بمعني :
- ولازم تعرفي وتتأكدي مين اللي بيحبك ثم " اشار لنفسه " ومين بيكرهك.....

اوقف سيارته امام الفيـلا بعدمــا اصر علي إقالها بنفسـه ، فوجهت بصرها اليه قائـه بإمتنان :
- مكنش ليه لزوم تتعب نفسك وتتوصلني ...السواق كان معـايا 
فايز بنبره لائمـه :
- انا مش عايزك تشكريني تاني ...دا واجب عليـا ...انتي متعرفيش منصـور كان بالنسبالي ايه .
ابتسمت له فأستطرد بمعنـي :
- اي حاجه تعوزيهـا ...تعالي عندي علي طول ...وانا مش هتأخـر ابـدا .
ثريا بإبتسامه عذبه :
- متشكره قوي ، تابعت بجديه :
- اتفضل عندنا شويه ....معقول هتمشي كده 
فايز بإمتنان :
- مره تانيه ان شاء الله 
تنحنحت بخفوت واردفت وهي تهم بالنزول :
- طيب عن اذنك 
فايز بابتسامـه : اتفضلي 
ترجلـت من السياره وتقدمت نحــو الداخل ، وتعقبهـا هو واستدارت بجسدها ثم لوحت بيدها له قبل ان تدخــل الفيلا ، فأشـار لها بيده واردف لنفســه :
- عندك حق يا منصـور تحبهــا ...ست زي الجوهـره .
___________________

طرق باب مكتبها عده طرقات تناغميه موحيه علي فرحتــه ، ثم فتحه واردف بمــرح :
- ممكن ادخـل يا قمـري 
أبتسمت بشـده وردت : أكيد 
حسام وهو يتقـــدم نحو الداخل :
- يلا قومي معايا ....انا عازمك علي الغداء النهارده 
اومات برأسهـا ونهضـت قائلــه : انا موافقه يلا بينا .
لملمت متعلقاتها وتقدمت منه وتشبثت بذراعه ودلفا سويا للخـارج .
قابلهم زين في الممـر الخـارجي ، فنظـرت له مريم بضيـق وتفهم انزعاجها منه ، بينمـا هم حســام بالحديث :
- خــلاص يا زين ...اعمل اللي اتفقنـا عليه.
مريم متدخـله :
- انا كنت هاجي أتكلم معاك ...بس حسام قالي انه كلمه ...وفهمك انك زودتها معاها قوي 
رد زين بهدوء زائـف :
- اصلكم مشفتوش اللي أنا شوفتـه 
حسـام بتفهم :
- برضه يا زين لسه صغيـره ..انك تضربها بالشكل ده ...وساره اختي كانت معاهـا ...بس معملتش كده 
زين مبررا فعلتــه :
- كنت هتجنن يا حسـام لما شوفت الراجل ماسكها وخارج بيهــا 
مريم بنبره منزعجــه :
- الأسلوب اللي عملتــه ده اسلوب همجي ...ما فيش راجل محترم يمد ايده علي ست ...الإ اذا كان رجعــي وجاهل .
حسام مهدئا الأجواء :
- خلاص يا جمـاعه ...والحمد لله ان زين وصل برضه في الوقت المناسب .
زين بنفاذ صبر :
- خلاص انا هروح أتكلم معاهـا ....عن إذنكـم .
تركهم زين منزعجا ، وهيأ نفسه للحديث معهــا ، فهو جاهل لرده فعلهـا معه ، ولابد من تبرير موقفـه ...........
___________________

ولجت ثريا للداخل وجلست علي الأريكه ترتاح قليلا ، فتقدمت عزيزه منها متسائلـه :
- أحضر الأكل يا ثريا هـانم 
ثريا بإنتبـاه : مين اللي هنا يا عزيـزه .
عزيزه : مالك بيه هو اللي وصل من شويه 
ثريا بتأفف :
- والحيــوان ده فين 
عزيزه : عند الست نــور فوق 
ثريا بضيـق : عندها بيعمـل ايه الزفت ده .
ثم نهضـت من مكانها صاعده اليهــم وعلي وجهها تبرم من افعال الطائشه ...
فتحت الباب دون أستأذان ، وجدته يتحــدث معها ، فنظرت له بغيظ ثم وجهت بصرها نحوها واردفت بعـدم تصديق :
- ايه الكدمات دي كلهـا 
رد مالك بغيظ بائــن :
- زين المفتري هو اللي عمل فيهـا كده ...ما هو لو بيحبهـا زيي مكنش عمل فيها كـده .
خبطته بقوه علي كتفه قائلـه بإمتعاض :
- أسكت يا حيوان أنت.. مش عايزه أسمع صوتك .
تأفف مالك ، فأستطردت حديثها لنور :
- وأنتي كويسه دلوقتي يا حبيبتـي 
ردت بصوت مبحــوح خفيض :
- كويسـه ...بس عايزه ارتاح شويه 
ضمتها اليها ثريا واردفت بنبره حانيــه :
- طيب يا حبيبتي إرتاحي ، ثم وجهت بصرها لمالك وتابعـت :
- يلا يا زفت 
مالك بضيق : لسه يا ماما مكلتش حاجه 
ثريا بنفاذ صبـر : قولت يلا وسيبهـا ترتاح 
نهض قائلا علي مضض :
- طيب جاي ، ثم استانف حديثه لنـور :
- مع السلامه يا حبيبتــي 
سحبته والدته من ملابسه وعنفته ، ثم دلفت للخــارج ...

قابلهــم زين ، فحدجه مالك بحقد كالثور المنتظر الإنقضاض علي فريسته ، فتقدم منهم واردفت ثريا بإبتسـامه :
- اهلا يا زين ....احنا كنا بنطمن علي نور ، تابعت بعتــاب :
- بس مكنش ليه لازمه اللي عملتــه ده ...هي برضه صغيره ومتعرفش حاجـه .
رد بهدوء ظاهري :
- خلاص يا عمتو اللي حصل ...انا بس كنت متضـايق .
مالك متدخـلا بنبره مغتاظــه :
- منك لله ..إزاي تعمل كده في نانـو .
نظر له زين بضيق ، فأختبا الأخير خلف والدته خيفه منه ، فاردفت ثريا بمعني :
- متزعلش منه يا زيـن ...دا عيل 
مالك معترضا : أنا مش عيل يا ماما 
نظــرت له والدته بضيق قائله : اسكت انت يا حيوان .
زين بنفاذ صبر : عن إذنك يا عمتـو .
ثريا بإبتسامه : اتفضل يا ابنـي .

توجه زين لغرفتها وفتح الباب بهـدوء وتقدم للداخل متطلعــا عليها بضيق ، وجدها متسطحه وموليه اياه ظهرهـا ، ولكنها أحست بوجوده ، فإقترب منها ودنا من الفراش ليجلس بجانبهـا ، فإعتدلت في فراشهــا ونظرت أمامها ، فاردف زين بهــدوء :
- نـور حبيبتي 
لم تجب عليه فقط ناظره امامهـا ، فحـدق فيها بحســره لما آلت اليه الأمــور بينهــم ، ثم استطرد بحــزن :
- آسف يا حبيبتـي ...انا كنت هتجنن لما شوفت اللي حصل قدامي ...صدقيني غصب عني...وكنت متضايق أنك كدبتي عليا ...وفضلتي انك تسهري علي انك تقعدي معايا 
لم يجد ردا منها ، فتنهد بقوه ودنا منها مقبلا وجنتهــا بلطف ، فإنتفضت مكانها وصدم من رده فعلهــا ، فنظرت اليه واردفت بنبــره مهتاجه :
- طلقني 
زين بصـدمه : نــور انتي اتجننتي ...انتي بتقولي ايه .
نور بحــده :
- زي ما سمعت ...طلقنــي ....انا بكرهــك ...بكرهـك.
حدجها بضيق بائــن قائـلا بإستنكار :
- ايه اللي انتي بتقوليــه ده .
ردت بجمـــود :
- مش هعيد كلامي تاني ...انا بكرهــك ومش عوزاك .
أنحبــس وجه بغضب جلي معارضا رده فعلها وهتـف بعدم تصديق:
- بقيتي بتكرهيني علشـان ضربتك ...ولا علشان لما تبقي في مصيبه مبتلاقيش غيري قدامـك .
تسارعت انفاسها وهتفت بنبره متشنجه :
- أنت عاوز تمتلكني وتتحكم فيا ..وانا مش هسمحلك ... أنت أديتني فرصه أختــار ...سيبني بقي أختار اللي انا عوزاه .
تصلبت ملامحه عليها ، وشعر بوران العالم من حولــه ، وتشنجت تعابير وجهه وأمسك ذراعها بقوه قائــلا بعصبيه :
- أنتي ازاي تتكلمي كده ...انتي في حياتك حـد 
أجابته بضيق جلي : 
- ملكش دعوه بحياتي ...وانا حره فيهــا 
زين بنبره قاسيه : يعني ايه ...انا جوزك ...ولا نسيتي 
ردت بتأفف : وانا مش عوزاك .
زين بعصبيه وهو يهزها من ذراعهـا بقوه :
- نـور متجنننيش ...ولا عايزاني اتعصب عليكـي تاني .
نظرت لها بثقـه واردفت بثبــات :
- أنا هخلي عمي يطلقني منــك .
رد ببرود شــديد : وانا مش هطلق ...انتي مراتي وهتفضلي .
ثم تركها وذهب ، فتتبعته بغضب بائن وهتف :
- هتطلقنـي ...وهتشــوف .
______________________

وجد والده جالسا ، فأخذ يتقدم منه وجلس بجواره قائــلا :
- خلاص يا بابا كلمتـــه 
رد مدحت بتأكيــد :
- اطمن يا أمير ..انا كلمت فاضل بيه واتفقت معاه خلاص 
امير متنهــدا بإرتياح :
- الحمد لله ...خلينا نخلص من الموضوع ده بقي .
ثم أنضـم اليهم معتز متعجبا من رؤيه الفرحه عليه وهم متسائــلا :
- مالك فرحان كده ليه 
امير بإبتسامه فرحه :
- أقعد يا معتز ، جلس معتز فأستطرد موضحـا :
- باركلي يا معتز ...بابا اخد ميعاد مع فاضل بيه ..واتفقوا خلاص .
تصلب موضعه وحدث ما يخشاه ، وهو حب أخيه لهـا ، وهتف بنبره متعقلــه :
- مش المفروض تسألها الأول يا امير و......
قاطعه امير بنبره واثقـه :
- ليه ...أنت مفكر انها ممكن ترفضني ، دا أنا اللي البنات كلها بتجـري ورايا ، استانف مؤكـدا حديثه :
- دي قبلت الهديه بتاعتي ...انت مش شفتها بنفسك وهي معايا ...وبنتكلم وكل حاجه كويسه .
معتـز بإستنكار : برضه يا أميـر......
قاطعته فايزه بضيق :
- معقول هي ترفض أمير أبني ...دا الف واحده تتمناه ...وهما مهيصدقوا .
تنهد معتز بنفاذ صبر واردف بمعني :
- يا ماما انا خايفــ.....
قاطعه والده بحـده :
- مالك يا معتز بتتكلم كده ليه ... انا أخدت ميعاد مع فاضل بيه ...وان شاء الله يوم الخميس هنروح نخطبهـا ....والموضوع خلص خلاص ومحدش يتكلم فيه تاني .
بدا عليه الإنزعاج ونهض قائلا بضيق :
- انا داخل اوضتي ارتاح شويه .
فايزه بحنان :
- روح يا ابني ....عقبال ما أفرح بيك زي أخوك 
____________________

جلس بالغرفـه الآخري وأستمع لصوت والده ، فتجهمت ملامحه لما هـو قادم خشيه تنفيذ والــده لطلبها ، مرر زين اصابعه داخل شعره يفركها قليلا عله يهدأ ذلك الألم المتملك منه نتيجه التفكير فيما سيحدث قادما...

ولج فاضل غرفتها ، فأعتدلت نـور بمجرد رؤيته ، فجلس هو بجانبهــا واردف بنبــره حانيه :
- عامله ايه يا حبيبتـي .
أجابتـه بضيق داخلي : الحمد لله يا أنكل .
ضمها إليه قائلا بابتسامه هادئـه :
- متزعليش من اللي حصل ....زين كان خايف عليكــي .
ابتعدت عنه وهتفت بضيــق :
- انا خــلاص مش عوزاه ...وبكرهه 
فاضل مهدئا اياهـا :
- يا حبيبتي اهدي ...زين ما يقصدش ...وهو كان خايف عليكي .
نــور بنبره اصرار :
- لأ ...خليه يطلقني ويبعد عني ...ومالوش دعـوه بحياتي .
كاد ان يرد ولكن دخول زين الغرفه عليهم قاطعه حينمــا تحدث بجـديه :
- وانا قولتلك مش هطلـق
فاضل بإنزعاج :
- أخرج يا زين ...وسيبني أنا أتكلم معاهــا.
زين بضيق :
- حضرتك مش سامع الكلام اللي هي بتقولـــه .
نـور بنبره قويه :
- أيوه سامع ...وهقولها تاني ...طلقني ...وملكش دعوه بيا ، أستطردت بتهـديد :
- ولو مطلقتنيش ..انا قولتلك قبل كده اني هبلــغ عنك ... انا لسه مينفعش اتجوز...وهقول أنك اتجـوزتني غصب عني .
صدم فاضل من حديثهـا وطريقه تفكيرها قائـلا :
- ايه الكلام اللي بتقوليه ده يا نــور .
ردت بثبات : دا آخر كلام عندي .
ابتسم زين بسخــريه قائـلا بنبره مغتــره :
- روحي احبسيني ...بس قبل ما تعمليها ...هو كمان "أشار علي والده " هيتحبس قبلي ...لأنه وكيلك ..وهو اللي جوزني ليكـي .
حدجته بجمود ، ثم وجهت بصرها لعمها ، فنظر لها الأخير قائلا بهدوء زائف :
- إهدي يا نـور ...زين غلط في اللي عمله معاكــي ، تابع بجديه :
- وعقابا ليه ...هيبقي جوزك بالإسـم بس 
نور بعـدم فهم : يعني ايه 
فاضل موضحـــا :
- يعني اي حاجه عوزاها ..هتبقي مني انا ...هو مالوش دخل بحياتي ...انما طلاق منه لأ .
نور بضيق : بس انا مش عوزاه 
فاضل بحده :خلاص يا نور .. قولتلك مش هيدخل في حياتك ، ثم تابع حديثه لإبنــه :
- سامع يا زين انا قولت ايــه ...من هنا ورايح نـور مسؤله مني ...ملكش دعـوه بيهـا .
زين معترضا :
- يعني ايه تبقي مراتي وماليش دعــوه بيها .
فاضل بصرامــه :
- لو خالفت كلامي يا زيـن ، هطلقها ...سامعني 
ثم ضمها اليه متابعــا :
- خلاص يا نـور الموضوع أنتهـي ... ومش عايز اسمع كلمه طلاق تاني .
اسرع زين بالخـروج من الغرفه ويبدو عليه الغضب ، ثم اغلق الباب خلفه بعنف ، فاستطرد فاضل بابتسامه :
- أنا هربيهولك ...علشان اللي عمله معاكي ....مبسوطه مني .
نور بإبتسامـه : ميرسي يا أنكل .
فاضل بعدم تصديق :
- بس ايه الكلام الكبير اللي بتقوليه ده، تابع غامزا بعينـه :
- مش ده زين اللي كنتي بتقوليلي جوزهولي يا عمو ...انا بحبه يا عمــو ..دلوقتي بقي وحش .
ابتسمت بخجل ودفنت وجههـا في صدره ، فضمها اليه قائـلا بحنان :
- حبيبه عمهـا ...طول ما أنا موجود ..مش هسمح لحد يضايقـك 
__________________

وصل بها الي أحد المطاعـم ، ووضع النــادل الطعام أمامهـم ، فاردف حسام بجـديه :
- خلاص يا مريم ...احنا لازم نتجوز بقي ...لازم نتفق علي الميعاد دلوقتي ..والكل يعرف إنك مراتي ...انا مش قادر أصبر أكتر من كــده ، تنحنح بخشونه وتابع :
- نخليهـا بعد أسبوع 
مريم بصدمه :
- ايـه ..اسبوع ...ليه السرعه دي 
حسام بضيق : وايه هي المشكله في كده ...كل حاجه جاهــزه ..والمهندس هينتهي كمان كام يوم من كل حاجه .
مريم بتعقل :
- طيب نخليها حتي بعد البنات ما يخلصوا امتحانات ...علشان نحتفل كلنا ...وكلها شهر ونص وهيعدوا هـوا .
حسام بإستياء : كتير قوي يا مريم 
مريم بإلحاح :
- علشان خاطري يا حسام ...مفرقتش كتير 
حسام علي مضص : مـوافق 
مريم بسعـاده : حبيبي يا حــس .
__________________

فتحت والدتها عليها الباب وجدتها كما هي ، متسطحــه علي الفراش ويبدو عليـها الحزن ، فإقتربت منها قائله بحنان بالغ :
- ساره ..هتفضلي كده كتير يا بنتي ...علي الأقل تعالي اقعدي معايا ...انا قاعده لوحدي .
ساره بحزن بائن :
- لو سمحتي يا ماما سيبيني ...انا متضايقه قوي من اللي حصل .
جلست فاطمه بجوارها واردفت بتفهــم :
- انتي غلطانه يا ساره في اللي عملتيه ...ومافيش بنت متربيه في سنك تعمل كـده ...شوفـتي كان هيحصل ايه لنــور .
ساره بنبره حزينه :
- خلاص يا ماما ...مش هعمل كده تاني .
فاطمه بجديه :
- لازم اما ابيه حسام يجي تتأسفيله ...وتعرفيه انك غلطي ...خلاص يا ساره .
اومات ساره براسها ، فاستطردت فاطمه بابتسامه :
- قومي بقي علشان ناكل سـوا ...ابيه حسام كلمني وقالي انه هيتغدي بره هو ومريم .
ساره بعبــوس : ماليش نفس يا ماما .
فاطمه بابتسامه محببة :
- تعالي وانا هفتح نفسك ....دا انا عملالك البسبوسه اللي بتحبيهـا .
ساره بفرحه : بجد يا ماما .
فاطمه مؤكـده : بجد يا قلب ماما ...قومي يلا ........
__________________

جلس بمفرده يفكـر بتأني فيما قالته ، وربما مصيبه في حديثها ، فإرتضاء المرأه برؤيه حبيبهــا مع آخري ليس الإ من اجل المال فقط ، وتاكيدا لذلك كونها من ساعدتـه في الإرتباط بها ، حينما اخبرها بتهديد والده له ، وسلمته نفسها بسهــوله دون عناء منه ، ولابد من التريث في إعاده التفكير في تلك المسأله ، وجلس وليد يفكر في شيئا ما ايقن انه الصــواب وعليه تنفيــذه دون تأجيل .
قطع خلوته بنفسه صــوتها يهتف بإسمه :
- وليـد ، ثم دنت منه وجلست بجانبه واستطردت متسائله :
- انت قاعد كده ليه 
نظر لها بملامح خاليه من التعبيــر واردف بثبات :
- أنـا هطلقهـــا 
ريم بإمتعاض : ايـه
وليد بثبات اشــد :
- خلاص انا مش عايز من ابويا حاجه ...كفايه انتي عليــا 
ريم بصـدمه :
- ايه الكـلام اللي بتقوله ده يا وليـد ....انت اكيد اتجننـت....



تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة