
رواية قلبي عدوك الفصل السابع 7 بقلم رباب حسين
لم يعد كما كان... كان يظن أن ما يشعر به مجرد مسئولية أو قلق عابر، وربما شفقة لا أكثر. كان يختبئ خلف تلك الأعذار ويضع بينه وبين قلبه حاجزًا صلبًا، يخشى أن يعترف بما لا يريد مواجهته.
ولكن في لحظة انهار كل شيء.
حين بكت بين يديه، لم يرى ضعفها فقط بل رأى نفسه فيها. رأى وجعًا يشبه وجعه وخوفًا لم يستطع تجاهله وقلبًا لم يعد قادرًا على إنكاره.
اختفى ذلك الصوت الذي كان يقنعه بأنها لا تعنيه، وسقطت كل المبررات التي كان يتشبث بها. لم تعد تحت مسئوليته فقط إنما أصبحت داخل قلبه في مكان لم يصل إليه أحد من قبل.
أصبح قلقه عليها مختلفًا ونظراته لها أثقل، وصمته بجوارها يحمل ما لا يستطيع قوله. وأنفاسها الباكية تحرق صدره من الداخل لا الخارج، لم يعد يستطيع أن يراها تتألم دون أن ينكسر.
والآن آسر لم يعد يقاوم برغم المخاوف التي بدأت تتغلل إلى عقله أكثر، وأسئلة تجاهل إجابتها، وأعلن ذلك القلب المتمرد عن الحقيقة... لقد أحبها.
وبالجهة الأخرى... عيون تراقب، خرجت صافي من الحفل تبحث عن حازم، ثم رأته يتطلع من بعيد على شيءٍ ما، فاقتربت منه وفتحت عينيها بصدمة عندما رأت أنين بين ذراعي آسر، قالت بصدمة: ده الموضوع كبر أوي.
التفت إليها حازم سريعًا ووضع يده على فمها كي تصمت وقال: بس... صوتك عالي هيسمعونا.
نظرت إلى عمق عينيه، فارتبك على الفور وقال: لأ البصة ديه هتخليني أخدك وأمشي.
صافي: ياريت يا حزومي، أنا مش قادرة أبعد عنك، عملت فيا إيه؟!
حازم: حبيتك، قعدتي جوا قلبي وقفلت عليكي.
صافي: وأنا كمان حبيتك أوي، وعايزة أقول لكل الناس إني مراتك وأروح معاك.
حازم: أنا كمان فرحان بيكي، أنا من فرحتي كنت لسه بقول لآسر.
فتحت عينيها بخوف وقالت: لأ... إوعى تقوله.
حازم بتعجب: ليه؟!
صافي: عشان آسر تفكيره زي أنين، لو عرف إني متجوزاك عرفي هيبدأ يبصلي إني حد مش كويس وكده، وأنا مش بحب حد يبصلي كده، وإنت شفت عملت إيه في زياد عشان قالي إنه لا يمكن يرتبط بواحدة زيي، وفي الآخر ارتبط بسالي اللي هي شبهي بالظبط، فا خلينا بعيد عن آسر وأنين، بجد مش هستحمل كلامهم ولا نظراتهم.
حازم: هو أنا... قولتله إني إتجوزت بس مقولتلوش مين العروسة، بس لو ديه رغبتك خلاص مش هقوله.
ابتسمت صافي وقالت: حبيبي إنت، أنا هدخل بقى عشان بابا مياخدش باله من حاجة وإنت إدخل بعدها بشوية، وبطل تتجسس على صاحبك.
حازم: حاضر يا روحي.
التفتت صافي، وحين ابتعدت عن أنظاره جذبتها يد من الجهة الأخرى، فتحت عينيها بصدمة، وحين انتبهت إلى سلوى، رفعت يدها أمام فمها سريعًا وقالت: هششش، وطي صوتك واسمعيني من غير ولا كلمة.
صافي بارتباك: فيه إيه يا طنط؟!
سلوى: تعالي معايا وأنا هقولك في إيه.
أما أنين، فابتعدت ونظرت إلى آسر، كانت تبكي ولم تنتبه لتلك النظرة التي ارتسمت على وجهه، فكانت عينيه تبوح بالمشاعر التي لم يعد يهرب منها بعد الآن، فما كان يمنعه عن حبها هو فقط ذلك الأنطباع السيء الذي ترسخ بذهنه، ولكن انتبه لما تقوله أنين: هو إزاي يحكم عليا كده وهو قدامي بقاله سنتين وباين من تصرفاتي إني بحبه بجد؟! لو كنت مش كويسة زي ما بيقول كنت على الأقل حاولت أعمل معاه زي اللي سالي بتعمله، لكن ده أنا حبيته من بعيد، دعيت إن ربنا يجمعنا في الحلال، في الآخر يفكر فيا كده ليه؟ ويحكم عليا بالشكل ده وهو أصلًا اللي غلط في حقي من ورايا، أنا مش فاهمة مين المفروض يحس إنه مظلوم! أنا اللي حبيته واتصدمت فيه وطلع مراهن عليا، ولا هو؟!
وفي الوقت الذي كاد يبوح بمشاعره، صفعته بذلك الحديث، هي تحبه...
حاول أن يخفي كل الألم الذي اعتلى قلبه بتلك اللحظة، وكأنه يدفن روحه داخل جسده، وفي تلك اللحظة تمنى أن يختفي نبض ذلك القلب العاشق، فإن كان إخفاء ذلك العشق بإرادته أدمى قلبي، فالآن أصبح إخفاء مشاعره كالقتل البارد. وأصبح نبض قلبها له عدوه.
ولم يعد لي سوى أن أراقبكِ من بعيد وأجمع ما يتساقط منكِ من كلمات ليست ملكي... بل ملك غيري، وإن كان هو لا يعلم نعمة حبكِ له، فأنا بنقمة حبكِ معذبٌ، وكأن فُتات حبك لغيري أصبحت هي ما أقتات عليها.
أقف واسمع كلمة أحبه، وأمني قلبي بأنها له، عسى أهون عليه لوعة الحب البائس.
لم يتحمل بكائها أكثر فقال كي يهون عليها: يمكن ميستاهلش حبك ده، عشان كده ربنا كشفه قدامك، الأهم دلوقتي إنك تظهري الحقيقة قدام الناس عشان محدش يتكلم عليكي تاني.
أنين: هصلح صورتي قدام بابا إزاي بعد ما قولتله عني كل الكلام ده؟! وتفتكر حتى لو حاولت هيصدقني؟
نظر آسر إلى الفراغ أمامه، وفكر بأن يتحدث مع سلوى كي تساعده بهذا الأمر فقال: عارف إني غلطت بس أنا هساعدك، والكلام اللى بيتقال في الجامعة لازم ينتهي برده، أنا مش هسمح لحد يتكلم عليكي كده تاني، تعالي نرجع الحفلة وبطلي عياط.
جففت دموعها وعادت إلى الحفل معه، كان آسر يبحث عن سلوى بالمكان ولكن لم يجدها، فكانت تقف مع صافي بالخارج، ثم قالت: إيه اللي حصل يا طنط؟!
سلوى: اسمعيني كده كويس وركزي في اللي هقوله، عشان أنا لو اتهورت ورحت قولت لزياد أو عادل على اللي إنتي عملتيه في أنين هتبقى الليلة ديه أسود ليلة تشوفيها في حياتك.
ارتبكت صافي وقالت: أنا... أنا معملتش حاجة.
سلوى بحدة: لأ عملتي، خليتي أنين تروح الديكسو معاكي ووقعتي بينها وبين زياد عشان رفضك، ده غير جوازك العرفي من حازم... صح؟!
فتحت صافي عينيها بصدمة وقالت: إنتي.... عرفتي منين؟
سلوى: مش مهم، وبعدين متقلقيش، أنا مش هقول حاجة لحد، ده إنتي خدمتيني خدمة كبيرة، ووفرتي عليا مجهود كبير جدًا، وكل اللي طلبته منك إنك تكملي اللي بدأتيه.
صافي: مش فاهمة.
سلوى: يعني إنتي خليتي سمعة أنين زي الزفت، وزياد طار من إيدها وراح لصاحبتك، أنا بقى عايزة أطير أنين خالص من جنب عادل، لو عملتي اللي هقولك عليه أوعدك يبقى ليكي نسبة في الفندق ده بعد ما أنا أورثه من عادل، ده غير إن سرك هيبقى في بير، ها قولتي إيه؟!
صافي: أنا مش فاهمة برده إنتي عايزاني أعمل إيه؟
سلوى: هقولك.
يراقب من بعيد، أصبحت نجمة بعيدة يستمتع بجمالها عن بعد ولا يستطيع لمسها.
اقترب حازم منه ورأى نظراته إلى أنين التي تقف بجوار والدها شاردة، ثم قال: مالك يا آسر؟
آسر بحزن: مفيش حاجة. قولي صحيح إيه حوار الجواز ده؟
حازم: مفيش واحدة يعني حبتها وإتجوزتها.
آسر: ده إيه السهولة ديه؟ وبعدين هما أهلها وافقو عليك وإنت لسه بتدرس كده إزاي؟
حازم: لأ... ما أهلها ميعرفوش.
آسر بصدمة: نعم! يعني إيه؟
حازم: براحة بس، أنا بحبها وهي كمان، وبدل ما نعمل حاجة في الحرام إتجوزتها، ولما أموري تظبط هروح أتقدم رسمي.
آسر بغضب: إنت إتجننت يا حازم! وده يبقى جواز أصلًا؟ ده سرقة، وحرام، إنت بتزين الحرام بس لكن في الآخر هو مازال حرام، وياريت طالما إتجوزتها وإنت بتحبها تطلع راجل وتروح تقول لأهلها وتكتب عليها رسمي، بدل ما الموضوع يكبر ويدخل في متاهات إنت مش قدها.
حازم: ما لو ينفع كنت عملت كده من زمان ومكنتش لجئت للحل ده، بس أنا لو رحت أتقدمت لأبوها دلوقتي هيرفض، ومقدرش أستغل موضوع الجواز اللي حصل ده كوسيلة ضغط لأنه ساعتها مضمنش هيعمل إيه فيها، إنت بس إدعيلي شغلنا يكبر كده وساعتها هروح بقلب جامد حتى لو لسه بدرس.
زفر آسر وصمت، فهو لا يوافق على ما فعله حازم ولكن ليس لديه سلطة لكي يعطيه أمر بالتنفيذ، هو فقط نصحه وهذا كل ما عليه فعله الآن.
ثم رأى سلوى تدخل إلى الحفل فذهب إليها على الفور، ودلفت خلفها صافي التي بدت شاحبة الوجه، لاحظ ذلك حازم وتعجب من الأمر، حاول أن يذهب إليها ولكن وجد والدتها تقترب منها، فتوقف مكانه ورفع هاتفه وأرسل لها رسالة يسألها عما حدث.
أما آسر فجذب سلوى من يدها وقال: ماما، عايز اتكلم معاكي.
اقتربت منه سلوى وقالت: خير.
آسر: أنين طلعت مظلومة، ومش بتروح ديسكوهات ولا حاجة، ولازم عمي عادل يعرف الحقيقة.
تصنعت سلوى السعادة وقالت: بجد؟! طيب كويس جدًا، إنت مش متخيل أنا كنت زعلانة قلقانة عليها أد إيه. بس أنا لو رحت قولت لعادل حاجة زي كده هيفتكر إني كنت بكدب عشان أوقع بينهم.
صمت آسر قليلًا، فهو لا يرغب بأن يتسبب في مشكلة بينهما، فقال بحزن: طيب وبعدين؟!
سلوى: أنا شايفة إن هو بعد كده لما يلاقيها ملتزمة وكويسة هيقول غلطة وعدت ومش هتتكرر وخلاص، لكن لو رحت اتكلمت دلوقتي شكلي أنا هيبقى وحش، وفي الآخر هي بنته هيسامحها لكن أنا لا، و مكن ده يعمل مشكلة بينك وبينه كمان. فنصبر شوية بس والأمور هتتصلح لوحدها.
آسر: ماشي، مع إني مش حابب ده، بس ممكن تكلميه مثلًا إن هي كويسة ومش بتعمل حاجة وبتروح جامعتها وترجع عادي، يعني نمهد للموضوع عشان يبدأ يتعامل معاها زي الأول.
ربتت سلوى على وجنته بحنان وقالت: حاضر يا حبيبي.
ثم تركته وذهبت نحو عادل، واقتربت منه تالين وقالت: آسفة على اللي زياد عمله، معرفش عمل كده ليه.
نظر إليها آسر وابتسم لها ثم قال: هو مش بيحبني، عادي مش مستغرب ولا زعلان، مفيش داعي تعتذري.
تالين: خدت بالي، بس ليه مش بيحبك؟ عشان أنين؟
آسر: اه، شايف إني خدتها منه لكن في الحقيقة هو ميستهالهاش.
تالين بتعجب: ليه بتقول كده؟! زياد مش عشان أخويا يعني بس هو بجد شاب محترم وبيحبها.
آسر: شكلك متعرفيش حاجة.
تالين: يعني إيه؟
آسر: يعني متعرفيش أخوكي بيعمل إيه.
تالين بقلق: إيه ده؟! بيعمل إيه يعني، فهمني.
آسر: بلاش عشان مش بحب أعمل مشاكل.
تالين: لأ قولي ومتقلقش، أنا وزياد متفاهمين ولو عرفت حاجة هتكلم معاه هو من غير مشاكل، بص مش هينفع الكلام هنا دلوقتي، هات رقمك وأنا هبقى أكلمك.
أخرج هاتفه وأعطاها رقمه، لاحظت أنين ما يحدث وتعجبت من الأمر، ثم تذكرت رأيه عنها ورقصهما معًا منذ قليل، فاعتقدت أن آسر معجب بها.
أما زياد فغادر الحفل على الفور بعد المشادة بينه وبين آسر، وحاولت سالي أن تلحق به ولكن لم ينتظر وغادر على الفور.
انتهى الحفل، وعاد الجميع إلى منازلهم. كان الليل طويل جدًا بالنسبة إلى آسر، حزين بالنسبة إلى أنين، أما زياد فلم يستطع النوم، فقد أصبح يبدو أمام أنين كشخص حقير، وكل ذلك بسبب آسر، لذا قرر أن يتحدث مع أنين ويبلغها بالحقيقة كاملة.
__________
في الصباح، ذهبت أنين إلى جامعتها باكرًا، أما آسر فقد تأخر عن موعد استيقاظه فذهبت أنين وحدها، ولحق بها آسر بسيارته.
حين صفت سيارتها ودخلت الجامعة، تفاجأت بزياد يقترب منها سريعًا وقال: أنين، لو سمحتي استني.
التفتت إليه ثم تجاهلته وكادت تذهب ولكن وقف أمامها وقال برجاء: اسمعيني بس أرجوكي.
أنين: مفيش داعي.
زياد: أنا عارف إن من حقك تزعلي، بس إنتي فاهمة موضوع الرهان ده غلط، الحكاية كلها إن محمود لما سمعني بتكلم عنك وعن أخلاقك قعد يقولي إنت مضحوك عليك، ومفيش بنت كده، أنا وقتها إتضايقت ودافعت عنك، فا هو استفزني وقالي تراهني إن كلامي هيطلع صح وأنا من غبائي وافقت، أصل أنا كنت متأكد من رأيي فيكي، لحد ما شفتك في الليلة ديه، من وقتها وأن مصدوم فيكي، ولما محمود عرف قالي كسبت الرهان فطلعت الفلوس وادتهاله، لكن أنا متراهنتش عليكي زي ما آسر قال بالظبط، وبعدين لو فيه حد المفروض يتحمل اللوم في اللي حصل فهو إنتي مش أنا.
أنين بتعجب: ليه؟ هو أنا اللي قولتلك إتراهن عليا؟!
زياد: لأ، بس إنتي اللي ضحكتي عليا وخلتيني أصدق إن مفيش زيك وفي الآخر طلعت مغفل، الناس كلها اللي كنت بقف قدامها وأقول عليكي قصايد شعر شكلي قدامهم دلوقتي زفت، وكل ده بسببك، عشان خدعتيني، وجاية دلوقتي بتلومي عليا إني راهنت على إنك محترمة وخسرت؟
أنين بغضب: أخرس، أنا محترمة غصب عنك.
كان آسر يدخل الجامعة ركضًا حتى يصل إلى المدرج قبل بدأ المحاضرة، ووقعت عينيه على هيئة أنين الغاضبة وهي تتحدث مع زياد، والطلاب يقفون حولهما وانتبهو للمشادة بينهما، فركض سريعًا وذهب إليهما، ثم دفع زياد بعيدًا عنها وهو يقول لها: براحة بس كده عشان أنا شفت بعيني كل حاجة.
فوقف بينهما آسر وقال: هو أنا كل شوية هاجي أمنع خناقة بينكم، لو سمحت يا زياد إبعد عنها ومش عايز أشوفك قريب منها تاني.
دفعه زياد بغضب وقال: وإنت مالك أصلًا بتتدخل ليه، إوعى تفتكر نفسك أخوها بجد، إنت ابن مرات أبوها بس، وملكش إنك تتدخل في الحوار، وبعدين هي لو مش عايزاني أتكلم معاها هتقول ده بنفسها.
نظر آسر إليها وقال: عايزاه يكلمك؟
أنين: لأ.
فدفعه آسر بعيدًا عنها وقال: أظن كده الإجابة وصلتلك، إبعد عنها ومش عايز أشوفك واقف قدامها تاني.
صاح زياد قائلًا: أنا أصلًا ميشرفنيش أقف معاها، بس أنا مش بحب حد يفهمني غلط عشان كده كنت بوضح الأمور، لكن لو عليا أنا أقدمهالك بإيدي وأقولك إلبسها عادي.
ظهر الغضب على وجه آسر وكاد يضربه، ولكن قبضت أنين على ذراعه بقوة وقالت: متردش عليه يا آسر، مش حد مهم عشان يعرف حاجة عني، ولا فارق معايا رأيه فيا، هو أقل من إني أشغل دماغي بيه.
فصاح آسر بغضب: هو فعلًا أقل منك بكتير، يكفي إنك عرفتيه على حقيقته وإنه خاين وبتاع بنات، وكمان بيتراهن على البنات المحترمة، ولما واحدة قالتله لأ ماشي يتكلم عليها مع اللي يسوى واللي ميسواش، وخلى شوية عيال يتكلمو عليكي وإنتي أنضف واحدة فيهم.
ثم التفت إليها وقال: وهو اللي خسران الجوهرة اللي قدامي ديه، بس في يوم من الأيام هيجي اللي يقدرها ويستحقها، أما أنت بقى يا زياد، أحب أقولك إلبس إنت سالي، ديه اللي شبهك ومقامك.
كاد يذهب إليه بغضب ولكن منعه يزن حتى لا يتسبب في مشكلة مع والده، ثم أمسك آسر يد أنين وذهبا معًا إلى المدرج، تحت نظرات زياد الغاضبة، والغيرة تزداد داخل قلبه كلما وجدها معه، تُرى هل ستعرف الحقيقة أم لا؟!
يتبع......